The Description of the Gardens of the Truthful and Those Who repent
Allah, the Exalted, says that the Gardens (of Paradise), which the penitent will enter, will be Gardens of `Adn, meaning, eternity. These are Gardens that the Most Beneficent promises His servants in the unseen. This means that these Gardens are from the unseen things that they believe in, even though they have never witnessed them. They believe in the unseen out of their strong conviction and the strength of their faith. Concerning Allah's statement,
إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً
(Verily, His promise must come to pass.) This affirms the fact that this will occur, and that it is a settled matter. Allah does not break His promise, nor does He change it. This is similar to His statement,
كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً
(His promise is certainly to be accomplished.) 73:18 This means that His promise will be and there is no avoiding it. Allah's statement here,
مَأْتِيّاً
(must come to pass.) This means that it will come to His servants who are striving towards it and they will reach it. There are those commentators who said,
مَأْتِيّاً
(must come to pass.) "This means it is coming, because everything that comes to you, you also come to it. This is as the Arabs say, `Fifty years came to me, and I came to fifty years.' They both mean the same thing (I'm fifty years old)." Concerning Allah's statement,
لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً
(They shall not hear therein any Laghw.) This means that in these gardens of Paradise there is no ignorant, wasteful and useless speech, like there is in this life. He said,
إِلاَّ سَلَـماً
(...but only Salam.) This is an indifferent exception, similar to Allah's statement,
لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً - إِلاَّ قِيلاً سَلَـماً سَلَـماً
(No Laghw will they hear therein, nor any sinful speech. But only the saying of: Salam! Salam!) 56:25-26 Concerning His statement,
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً
(And they will have therein their sustenance, morning and afternoon.) This means, in what is similar to mornings and evenings. This does not mean that there is a night and a day (in Paradise), but they will be living in times that alternate. They will know its lighted times from its lights and illumination. This is as Imam Ahmad recorded from Abu Hurayrah, who said that the Messenger of Allah ﷺ said,
«أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُوَرُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا،وَلَا يَتَمَخَّطُونَ فِيهَا. وَلَايَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ وَأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا»
(The first group to enter into Paradise will have forms like the form of the moon on a night when it is full. They will not spit, nor will they blow their noses therein. They also will not defecate. Their containers and combs will be made of gold and silver and their censers will be of aloeswood. Their sweat will be the fragrance of musk and each of them will have two wives. The marrow of their shins will be visible from beneath the skin due to their beauty. They will not have any disputes between them, or any hatred. Their hearts will be united like the heart of one man. They will glorify Allah in the morning and evening.) Al-Bukhari and Muslim both recorded this narration in the Two Sahihs. Imam Ahmad also recorded that Ibn `Abbas said that the Messenger of Allah ﷺ said,
«الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا»
(The martyrs will be upon the banks of a river by the gates of Paradise. Over them will be a green dome. Their sustenance will be brought out to them from Paradise, morning and evening.) Ahmad is the only one who collected this narration. Ad-Dahhak reported that Ibn `Abbas said,
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً
(And they will have therein their sustenance, morning and afternoon.) "This means the amount of time equal to night and day." Allah said,
تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِى نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً
(Such is the Paradise which We shall give as an inheritance to those of Our servants who had Taqwa.) This means, `This Paradise that We have described with these magnificent attributes, it is that which We will cause are pious servants to inherit.' They are those who obey Allah in happiness and times of hardship. They are those who suppress their anger and they pardon people's offenses. This is as Allah says at the beginning of Surah Al-Mu'minun,
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ هُمْ فِى صَلاَتِهِمْ خَـشِعُونَ
(Successful indeed are the believers. Those who are humble in their Salah.) 23:1-2 Until His saying,
أُوْلَـئِكَ هُمُ الْوَرِثُونَ - الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ
(These are indeed the inheritors. Who shall inherit the Firdaws. In it they shall dwell forever.) 23:10-11
Therein they shall not hear anything that is trifling of talk but they shall hear only a greeting of ‘Peace!’ from the angels to them or from some among them to others. And therein they will have their provision morning and evening in other words according to the equivalent measure of these two in the life of this world since there is no day or night in Paradise only everlasting light and illumination.
لا يسمع أهل الجنة فيها كلامًا باطلا لكن يسمعون سلاما تحية لهم، ولهم رزقهم فيها من الطعام والشراب دائمًا، كلما شاؤوا بكرة وعشيًا.
وقوله "لا يسمعون فيها لغوا" أي هذه الجنات ليس فيها كلام ساقط تافه لا معنى له كما قد يوجد في الدنيا وقوله "إلا سلاما" استثناء منقطع كقوله "لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما" وقوله "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" أي في مثل وقت البكرات ووقت العشيات لا أن هناك ليلا ونهارا ولكنهم في أوقات تتعاقب يعرفون مضيها بأضواء وأنوار كما قال الإمام أحمد: حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يتمخطون فيها ولا يتغوطون آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة ومجامرهم الألوة ورشحهم المسك ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم على قلب رجل واحد يسبحون الله بكرة وعشيا " أخرجاه في الصحيحين من حديث معمر به وقال الإمام أحمد حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثنا الحارث بن فضيل الأنصاري عن محمود بن لبيد الأنصاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا " تفرد به أحمد من هذا الوجه وقال الضحاك عن ابن عباس "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" قال مقادير الليل والنهار وقال ابن جرير حدثنا علي بن سهل حدثنا الوليد بن مسلم قال سألت زهير بن محمد عن قول الله تعالى "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" قال: ليس في الجنة ليل هم في نور أبدا ولهم مقدار الليل والنهار يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وبفتح الأبواب وبهذا الإسناد عن الوليد بن مسلم عن خليد عن الحسن البصري وذكر أبواب الجنة فقال أبواب يرى ظاهرها من باطنها فتكلم وتكلم فنفهم انفتحي انغلقي فتفعل وقال قتادة في قوله "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" فيها ساعتان بكرة وعشي ليس ثم ليل ولا نهار وإنما هو ضوء ونور. وقال مجاهد ليس بكرة ولا عشي ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا وقال الحسن وقتادة وغيرهما كانت العرب الأنعم فيهم من يتغدى ويتعشى فنزل القرآن على ما في أنفسهم من النعيم فقال تعالى "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" وقال ابن مهدي عن حماد بن زيد عن هشام عن الحسن "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" قال: البكور يرد على العشي والعشي يرد على البكور ليس فيها ليل وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا سليمان بن منصور بن عمار حدثنى أبي حدثني محمد بن زياد قاضي أهل شماط عن عبدالله بن حدير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما من غداة من غدوات الجنة وكل الجنة غدوات إلا أنه يزف إلى ولي الله فيها زوجة من الحور العين أدناهن التي خلقت من الزعفران " قال أبو محمد هذا حديث غريب منكر.
ثم وصف - سبحانه - الجنات وأهلها بما يحمل العقلاء على العمل الصالح الذى يوصلهم إليها بفضله - تعالى - وكرمه فقال : ( لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلاَّ سَلاَماً . . . ) .واللغو : هو فضول الكلام ، وما لا قيمة له منه ، ويدخل فيه الكلام الباطل .وقوله ( إِلاَّ سَلاَماً ) الظاهر فيه أنه استثناء منقطع ، لأن المستثنى ليس من جنس المستثنى منه .أى : لا يسمعون فيها كلاماً لغوا ، لكنهم يسمعون فيها سلاماً . أى : تسليماً من الملائكة عليهم ، كما قال - تعالى - : ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ . . ) أو يسمعون فيها تسليماً وتحية من بعضهم على بعض ، كما قال - تعالى - : ( تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ ) قال الآلوسى : قوله إلا سلاما ، استثناء منقطع ، والسلام إما بمعناه المعروف .أى : لكن يسمعون تسليم الملائكة عليهم ، أو تسليم بعضهم على بعض ، أو بمعنى الكلام السالم من العيب والنقص ، أى : لكن يسمعون كلاماً سالماً من العيب والنقص .وجوز أن يكون استثناء متصلاً ، وهو من تأكيد المدح بما يشبه الدم ، كما فة قوله :ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائبوهو يفيد نفى سماع اللغو بالطريق البرهانى الأقوى . والاتصال على هذا على طريق الفرض والتقدير ، ولولا ذلك لم يقع موقعه من الحسن والمبالغة " .وقوله - تعالى - : ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً ) بيان لدوام رزقهم فيها بدون انقطاع ، إذ ليس فى الجنة نهار ولا ليل ، ولا بكرة ولا عشى . . .قال القرطبى ما ملخصه قوله ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً ) أى : لهم ما يشتهون من المطاعم والمشارب بكرة وعشيا ، أى : فى قدر هذين الوقتين ، إذ لا بكرة ثم - أى هناك - ولا عشيا . . . وقيل : رزقهم فيها غير منقطع ..وخرج الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول من حديث أبان عن الحسن وأبى قلابة قالا : " قال رجل يا رسول الله ، هل فى الجنة من ليل؟ قال - صلى الله عليه وسلم - : " وما هيجك على هذا "؟ قال : سمعت الله - تعالى - يذكر فى الكتاب : ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً ) فقلت : الليل بين البكرة والعشى . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ليس هناك ليل وإنما هو ضوء ونور ، يرد الغدو على الرواح ، والرواح على الغدو ، وتأتيهم طرف الهدايا من الله لمواقيت الصلاة التى كانوا يصلون فيها فى الدنيا ، وتسلم عليهم الملائكة " " .ثم قال الإمام القرطبى : " وهذا فى غاية البيان لمعنى الآية . . . " .
يقول تعالى ذكره: لا يسمع هؤلاء الذين يدخلون الجنة فيها لغوا، وهو الهَدْي والباطل من القول والكلام ( إِلا سَلامًا ) وهذا من الاستثناء المنقطع، ومعناه: ولكن يسمعون سلاما، وهو تحية الملائكة إياهم. وقوله ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) يقول: ولهم طعامهم وما يشتهون من المطاعم والمشارب في قدر وقت البُكرة ووقت العشيّ من نهار أيام الدنيا، وإنما يعني أن الذي بين غدائهم وعشائهم في الجنة قدر ما بين غداء أحدنا في الدنيا وعشائه، وكذلك ما بين العشاء والغداء وذلك لأنه لا ليل في الجنة ولا نهار، وذلك كقوله خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ و خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ يعني به: من أيام الدنيا.كما حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت زهير بن محمد، عن قول الله: ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) قال: ليس في الجنة ليل، هم في نور أبد، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب، وفتح الأبواب.حدثنا عليّ، قال: ثنا الوليد، عن خليد ، عن الحسن، وذكر أبواب الجنة، فقال: أبواب يُرى ظاهرها من باطنها، فَتكلم وتَكلم، فتهمهم انفتحي انغلقي، فتفعل.حدثني ابن حرب، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا عامر بن يساف، عن يحيى، قال: كانت العرب في زمانهم من وجد منهم عشاء وغداء، فذاك الناعم في أنفسهم، فأنـزل الله ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) : قدر ما بين غدائكم في الدنيا إلى عشائكم.حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة ، في قوله: ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) قال: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء عجب له، فأخبرهم الله أن لهم في الجنة بكرة وعشيا، قدر ذلك الغداء والعشاء.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، فال: أخبرنا الثوريّ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، قال: ليس بكرة ولا عشيّ، ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) فيها ساعتان بكرة وعشيّ، فإن ذلك لهم ليس ثم ليل، إنما هو ضوء ونور.
( لا يسمعون فيها ) في الجنة ( لغوا ) باطلا وفحشا وفضولا من الكلام .وقال مقاتل : هو اليمين الكاذبة .( إلا سلاما ) استثناء من غير جنسه يعني : بل يسمعون فيها سلاما أي : قولا يسلمون منه " والسلام " اسم جامع للخير لأنه يتضمن السلامة .معناه : أن أهل الجنة لا يسمعون ما يؤثمهم إنما يسمعون ما يسلمهم .وقيل : هو تسليم بعضهم على بعض وتسليم الملائكة عليهم .وقيل : هو تسليم الله عليهم .( ( ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ) قال أهل التفسير : ليس في الجنة ليل يعرف به البكرة والعشي بل هم في نور أبدا ولكنهم يأتون بأرزاقهم على مقدار طرفي النهار .وقيل : إنهم يعرفون وقت النهار برفع الحجب ووقت الليل بإرخاء الحجب .وقيل : المراد منه رفاهية العيش وسعة الرزق من غير تضييق .وكان الحسن البصري يقول : كانت العرب لا تعرف من العيش أفضل من الرزق بالبكرة والعشي فوصف الله عز وجل جنته بذلك .
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) وجملة لا يسْمعُونَ فيها لغْواً } حال من { عبَادَه }.واللغو : فضول الكلام وما لا طائل تحته . وإنفاؤه كناية عن انتفاء أقل المكدرات في الجنة ، كما قال تعالى : { لا تسمع فيها لاغية } [ الغاشية : 11 ] ، وكناية عن جعل مجازاة المؤمنين في الجنة بضد ما كانوا يلاقونه في الدنيا من أذى المشركين ولغوهم .وقوله { إلاَّ سلاما } استثناء منقطع وهو مجاز من تأكيد الشيء بما يشبه ضدّه كقول النّابغة :ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائبأي لكن تسمعون سلاماً . قال تعالى : { تحيتهم فيها سلام } [ إبراهيم : 23 ] وقال { لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً إلا قيلاً سلاماً سلاماً } [ الواقعة : 25 ، 26 ].والرزق : الطعام .وجيء بالجملة الاسمية للدلالة على ثبات ذلك ودوامه ، فيفيد التكرر المستمر وهو أخص من التكرر المفاد بالفعل المضارع وأكثر . وتقديم الظرف للاهتمام بشأنهم ، وإضافة رزق إلى ضميرهم لزيادة الاختصاص .والبُكرة : النصف الأول من النهار ، والعَشي : النصف الأخير ، والجمع بينهما كناية عن استغراق الزمن ، أي لهم رزقهم غير محصور ولا مقدّر بل كلما شاءوا فلذلك لم يذكر اللّيل .
{ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا } أي: كلاما لاغيا لا فائدة فيه، ولا ما يؤثم، فلا يسمعون فيها شتما، ولا عيبا، ولا قولا فيه معصية لله، أو قولا مكدرا، { إِلَّا سَلَامًا } أي: إلا الأقوال السالمة من كل عيب، من ذكر لله، وتحية، وكلام سرور، وبشارة، ومطارحة الأحاديث الحسنة بين الإخوان، وسماع خطاب الرحمن، والأصوات الشجية، من الحور والملائكة والولدان، والنغمات المطربة، والألفاظ الرخيمة، لأن الدار، دار السلام، فليس فيها إلا السلام التام في جميع الوجوه. { وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا } أي: أرزاقهم من المآكل والمشارب، وأنواع اللذات، مستمرة حيثما طلبوا، وفي أي: وقت رغبوا، ومن تمامها ولذاتها وحسنها، أن تكون في أوقات معلومة.{ بُكْرَةً وَعَشِيًّا } ليعظم وقعها ويتم نفعها
لا يسمعون فيها لغوا أي في الجنة . واللغو معناه الباطل من الكلام والفحش منه والفضول وما لا ينتفع به . ومنه الحديث إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت ويروى ( لغيت ) وهي لغة أبي هريرة كما قال الشاعر [ رؤبة ] :ورب أسراب حجيج كظم عن اللغا ورفث التكلمقال ابن عباس : اللغو كل ما لم يكن فيه ذكر الله تعالى ؛ أي كلامهم في الجنة حمد الله وتسبيحه . إلا سلاما أي لكن يسمعون سلاما فهو من الاستثناء المنقطع ، يعني : سلام [ ص: 51 ] بعضهم على بعض ، وسلام الملك عليهم ، قاله مقاتل وغيره . والسلام اسم جامع للخير ؛ والمعنى أنهم لا يسمعون فيها إلا ما يحبون . قوله تعالى : ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا أي لهم ما يشتهون من المطاعم والمشارب بكرة وعشيا ؛ أي قدر هذين الوقتين ؛ إذ لا بكرة ثم ولا عشيا ؛ كقوله تعالى : غدوها شهر ورواحها شهر أي قدر شهر ؛ قال معناه ابن عباس وابن جريج وغيرهما ، وقيل : عرفهم اعتدال أحوال أهل الجنة ؛ وكان أهنأ النعمة عند العرب التمكين من المطعم والمشرب بكرة وعشيا . قال يحيى بن أبي كثير وقتادة : كانت العرب في زمانها من وجد غداء وعشاء معا فذلك هو الناعم ؛ فنزلت . وقيل : أي رزقهم فيها غير منقطع ، كما قال : لا مقطوعة ولا ممنوعة وهو كما تقول : أنا أصبح وأمسي في ذكرك ، أي ذكري لك دائم . ويحتمل أن تكون البكرة قبل تشاغلهم بلذاتهم ، والعشي بعد فراغهم من لذاتهم ؛ لأنه يتخللها فترات انتقال من حال إلى حال . وهذا يرجع إلى القول الأول . وروى الزبير بن بكار عن إسماعيل بن أبي أويس ، قال : قال مالك بن أنس طعام المؤمنين في اليوم مرتان وتلا قول الله - عز وجل - : ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ثم قال : وعوض الله - عز وجل - المؤمنين في الصيام السحور بدلا من الغداء ليقووا به على عبادة ربهم . وقيل : إنما ذكر ذلك لأن صفة الغداء وهيئته ؛ عن صفة العشاء وهيئته ؛ وهذا لا يعرفه إلا الملوك وكذلك يكون في الجنة رزق الغداء غير رزق العشاء تتلون عليهم النعم ليزدادوا تنعما وغبطة . وخرج الترمذي الحكيم في ( نوادر الأصول ) من حديث أبان عن الحسن وأبي قلابة قالا قال رجل يا رسول الله هل في الجنة من ليل ؟ قال وما هيجك على هذا قال سمعت الله تعالى يذكر في الكتاب : ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا فقلت : الليل بين البكرة والعشي وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ليس هناك ليل إنما هو ضوء ونور يرد الغدو على الرواح والرواح على الغدو وتأتيهم طرف الهدايا من الله تعالى لمواقيت الصلاة التي كانوا يصلون فيها في الدنيا وتسلم عليهم الملائكة وهذا في غاية البيان لمعنى الآية وقد ذكرناه في كتاب ( التذكرة ) وقال العلماء ليس في الجنة ليل ولا نهار وإنما هم في نور أبدا إنما يعرفون مقدار الليل من النهار بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب ذكره أبو الفرج الجوزي والمهدوي وغيرهما .
This world being a place of trial, everyone has been given freedom. Here, those who perform good deeds are free and those who indulge in bad deeds are free too. Consequently, a true and righteous person never knows tranquillity in the present world. However righteous he may personally be, the fact that the unrighteous people take undue advantage of their freedom, and taint the surrounding atmosphere with ungodliness, constantly disturbs his peace of mind. Paradise is a place from which all such wrongdoers will be excluded. There, only those noble persons will be lodged who have proved in this world that they do not live like thorns, but know how to live like flowers. A life shaped in the proximity of such people will undoubtedly be a haven of eternal peace—a paradise. In this world, the hardest task is to abstain from vain pursuits and to lead one’s life as an embodiment of peace. To this end, one has, of one’s own free will, to change a life of freedom into a life of limitations. This is the most difficult sacrifice, which can be offered only by one who is truly God-fearing. Only those who fear God in this world can feel themselves to be accountable to God. They are the only ones who will be admitted to the eternal paradise of the Hereafter.
لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا
"They will not hear anything absurd therein but a word of peace." - 19:62.
(لَغو) means idle, absurd, frivolous and abusive talk, which will not reach the ears of good people who have been admitted to Paradise.
إِلَّا سَلَامًا means that whatever one will hear in Paradise will add to his happiness, peace and tranquility. It includes the customary greetings (سَلَام), which the dwellers of Paradise will exchange among themselves and the angels of God will offer them all. (Qurtubi)
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
"And there they will have their provisions at morn and eve." - 19:62.
There will be no solar system in the Paradise and hence no rising or setting of the sun, but there will be a perpetual radiance. There will also be some way of telling day from night and morning from evening. Within this distinction between morning and evening the Paradise dwellers will receive their meals. It goes without saying that the wishes of the Paradise dwellers will be fulfilled forthwith وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ - and for themselves, there is what they desire - 16:57). This is a general announcement. Hence, mention of morning and evening is because of people's habit to eat and drink in the morning and in the evening. According to an Arab saying, anyone who gets a full meal morning and evening is comfortable and at peace.
Sayyidna Anas Ibn Malik ؓ ، said after reciting this verse that it shows that the believers have their meals twice a day, one in the morning and the other in the evening.
Some scholars have explained that mention of morning and the evening is a general expression, like day and night or east and west, which does not specify any particular time or place. Therefore, it means that they (Paradise dwellers) will get their provisions according to their choice at any time they like. (Only God knows best) (Qurtubi)
(They hear therein) in Paradise (no idle talk) false oath, (but only Peace) but they greet one another to honour each other; (and therein they have food) their food in Paradise (for morn and evening) in the measure of the morning and evening of this worldly life.
The Description of the Gardens of the Truthful and Those Who repent
Allah, the Exalted, says that the Gardens (of Paradise), which the penitent will enter, will be Gardens of `Adn, meaning, eternity. These are Gardens that the Most Beneficent promises His servants in the unseen. This means that these Gardens are from the unseen things that they believe in, even though they have never witnessed them. They believe in the unseen out of their strong conviction and the strength of their faith. Concerning Allah's statement,
إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً
(Verily, His promise must come to pass.) This affirms the fact that this will occur, and that it is a settled matter. Allah does not break His promise, nor does He change it. This is similar to His statement,
كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً
(His promise is certainly to be accomplished.) 73:18 This means that His promise will be and there is no avoiding it. Allah's statement here,
مَأْتِيّاً
(must come to pass.) This means that it will come to His servants who are striving towards it and they will reach it. There are those commentators who said,
مَأْتِيّاً
(must come to pass.) "This means it is coming, because everything that comes to you, you also come to it. This is as the Arabs say, `Fifty years came to me, and I came to fifty years.' They both mean the same thing (I'm fifty years old)." Concerning Allah's statement,
لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً
(They shall not hear therein any Laghw.) This means that in these gardens of Paradise there is no ignorant, wasteful and useless speech, like there is in this life. He said,
إِلاَّ سَلَـماً
(...but only Salam.) This is an indifferent exception, similar to Allah's statement,
لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً - إِلاَّ قِيلاً سَلَـماً سَلَـماً
(No Laghw will they hear therein, nor any sinful speech. But only the saying of: Salam! Salam!) 56:25-26 Concerning His statement,
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً
(And they will have therein their sustenance, morning and afternoon.) This means, in what is similar to mornings and evenings. This does not mean that there is a night and a day (in Paradise), but they will be living in times that alternate. They will know its lighted times from its lights and illumination. This is as Imam Ahmad recorded from Abu Hurayrah, who said that the Messenger of Allah ﷺ said,
«أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُوَرُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا،وَلَا يَتَمَخَّطُونَ فِيهَا. وَلَايَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ وَأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا»
(The first group to enter into Paradise will have forms like the form of the moon on a night when it is full. They will not spit, nor will they blow their noses therein. They also will not defecate. Their containers and combs will be made of gold and silver and their censers will be of aloeswood. Their sweat will be the fragrance of musk and each of them will have two wives. The marrow of their shins will be visible from beneath the skin due to their beauty. They will not have any disputes between them, or any hatred. Their hearts will be united like the heart of one man. They will glorify Allah in the morning and evening.) Al-Bukhari and Muslim both recorded this narration in the Two Sahihs. Imam Ahmad also recorded that Ibn `Abbas said that the Messenger of Allah ﷺ said,
«الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا»
(The martyrs will be upon the banks of a river by the gates of Paradise. Over them will be a green dome. Their sustenance will be brought out to them from Paradise, morning and evening.) Ahmad is the only one who collected this narration. Ad-Dahhak reported that Ibn `Abbas said,
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً
(And they will have therein their sustenance, morning and afternoon.) "This means the amount of time equal to night and day." Allah said,
تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِى نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً
(Such is the Paradise which We shall give as an inheritance to those of Our servants who had Taqwa.) This means, `This Paradise that We have described with these magnificent attributes, it is that which We will cause are pious servants to inherit.' They are those who obey Allah in happiness and times of hardship. They are those who suppress their anger and they pardon people's offenses. This is as Allah says at the beginning of Surah Al-Mu'minun,
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ هُمْ فِى صَلاَتِهِمْ خَـشِعُونَ
(Successful indeed are the believers. Those who are humble in their Salah.) 23:1-2 Until His saying,
أُوْلَـئِكَ هُمُ الْوَرِثُونَ - الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـلِدُونَ
(These are indeed the inheritors. Who shall inherit the Firdaws. In it they shall dwell forever.) 23:10-11
Therein they shall not hear anything that is trifling of talk but they shall hear only a greeting of ‘Peace!’ from the angels to them or from some among them to others. And therein they will have their provision morning and evening in other words according to the equivalent measure of these two in the life of this world since there is no day or night in Paradise only everlasting light and illumination.
لا يسمع أهل الجنة فيها كلامًا باطلا لكن يسمعون سلاما تحية لهم، ولهم رزقهم فيها من الطعام والشراب دائمًا، كلما شاؤوا بكرة وعشيًا.
وقوله "لا يسمعون فيها لغوا" أي هذه الجنات ليس فيها كلام ساقط تافه لا معنى له كما قد يوجد في الدنيا وقوله "إلا سلاما" استثناء منقطع كقوله "لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما" وقوله "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" أي في مثل وقت البكرات ووقت العشيات لا أن هناك ليلا ونهارا ولكنهم في أوقات تتعاقب يعرفون مضيها بأضواء وأنوار كما قال الإمام أحمد: حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يتمخطون فيها ولا يتغوطون آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة ومجامرهم الألوة ورشحهم المسك ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم على قلب رجل واحد يسبحون الله بكرة وعشيا " أخرجاه في الصحيحين من حديث معمر به وقال الإمام أحمد حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثنا الحارث بن فضيل الأنصاري عن محمود بن لبيد الأنصاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا " تفرد به أحمد من هذا الوجه وقال الضحاك عن ابن عباس "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" قال مقادير الليل والنهار وقال ابن جرير حدثنا علي بن سهل حدثنا الوليد بن مسلم قال سألت زهير بن محمد عن قول الله تعالى "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" قال: ليس في الجنة ليل هم في نور أبدا ولهم مقدار الليل والنهار يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وبفتح الأبواب وبهذا الإسناد عن الوليد بن مسلم عن خليد عن الحسن البصري وذكر أبواب الجنة فقال أبواب يرى ظاهرها من باطنها فتكلم وتكلم فنفهم انفتحي انغلقي فتفعل وقال قتادة في قوله "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" فيها ساعتان بكرة وعشي ليس ثم ليل ولا نهار وإنما هو ضوء ونور. وقال مجاهد ليس بكرة ولا عشي ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا وقال الحسن وقتادة وغيرهما كانت العرب الأنعم فيهم من يتغدى ويتعشى فنزل القرآن على ما في أنفسهم من النعيم فقال تعالى "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" وقال ابن مهدي عن حماد بن زيد عن هشام عن الحسن "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" قال: البكور يرد على العشي والعشي يرد على البكور ليس فيها ليل وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا سليمان بن منصور بن عمار حدثنى أبي حدثني محمد بن زياد قاضي أهل شماط عن عبدالله بن حدير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما من غداة من غدوات الجنة وكل الجنة غدوات إلا أنه يزف إلى ولي الله فيها زوجة من الحور العين أدناهن التي خلقت من الزعفران " قال أبو محمد هذا حديث غريب منكر.
ثم وصف - سبحانه - الجنات وأهلها بما يحمل العقلاء على العمل الصالح الذى يوصلهم إليها بفضله - تعالى - وكرمه فقال : ( لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلاَّ سَلاَماً . . . ) .واللغو : هو فضول الكلام ، وما لا قيمة له منه ، ويدخل فيه الكلام الباطل .وقوله ( إِلاَّ سَلاَماً ) الظاهر فيه أنه استثناء منقطع ، لأن المستثنى ليس من جنس المستثنى منه .أى : لا يسمعون فيها كلاماً لغوا ، لكنهم يسمعون فيها سلاماً . أى : تسليماً من الملائكة عليهم ، كما قال - تعالى - : ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ . . ) أو يسمعون فيها تسليماً وتحية من بعضهم على بعض ، كما قال - تعالى - : ( تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ ) قال الآلوسى : قوله إلا سلاما ، استثناء منقطع ، والسلام إما بمعناه المعروف .أى : لكن يسمعون تسليم الملائكة عليهم ، أو تسليم بعضهم على بعض ، أو بمعنى الكلام السالم من العيب والنقص ، أى : لكن يسمعون كلاماً سالماً من العيب والنقص .وجوز أن يكون استثناء متصلاً ، وهو من تأكيد المدح بما يشبه الدم ، كما فة قوله :ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائبوهو يفيد نفى سماع اللغو بالطريق البرهانى الأقوى . والاتصال على هذا على طريق الفرض والتقدير ، ولولا ذلك لم يقع موقعه من الحسن والمبالغة " .وقوله - تعالى - : ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً ) بيان لدوام رزقهم فيها بدون انقطاع ، إذ ليس فى الجنة نهار ولا ليل ، ولا بكرة ولا عشى . . .قال القرطبى ما ملخصه قوله ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً ) أى : لهم ما يشتهون من المطاعم والمشارب بكرة وعشيا ، أى : فى قدر هذين الوقتين ، إذ لا بكرة ثم - أى هناك - ولا عشيا . . . وقيل : رزقهم فيها غير منقطع ..وخرج الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول من حديث أبان عن الحسن وأبى قلابة قالا : " قال رجل يا رسول الله ، هل فى الجنة من ليل؟ قال - صلى الله عليه وسلم - : " وما هيجك على هذا "؟ قال : سمعت الله - تعالى - يذكر فى الكتاب : ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً ) فقلت : الليل بين البكرة والعشى . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ليس هناك ليل وإنما هو ضوء ونور ، يرد الغدو على الرواح ، والرواح على الغدو ، وتأتيهم طرف الهدايا من الله لمواقيت الصلاة التى كانوا يصلون فيها فى الدنيا ، وتسلم عليهم الملائكة " " .ثم قال الإمام القرطبى : " وهذا فى غاية البيان لمعنى الآية . . . " .
يقول تعالى ذكره: لا يسمع هؤلاء الذين يدخلون الجنة فيها لغوا، وهو الهَدْي والباطل من القول والكلام ( إِلا سَلامًا ) وهذا من الاستثناء المنقطع، ومعناه: ولكن يسمعون سلاما، وهو تحية الملائكة إياهم. وقوله ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) يقول: ولهم طعامهم وما يشتهون من المطاعم والمشارب في قدر وقت البُكرة ووقت العشيّ من نهار أيام الدنيا، وإنما يعني أن الذي بين غدائهم وعشائهم في الجنة قدر ما بين غداء أحدنا في الدنيا وعشائه، وكذلك ما بين العشاء والغداء وذلك لأنه لا ليل في الجنة ولا نهار، وذلك كقوله خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ و خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ يعني به: من أيام الدنيا.كما حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت زهير بن محمد، عن قول الله: ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) قال: ليس في الجنة ليل، هم في نور أبد، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب، وفتح الأبواب.حدثنا عليّ، قال: ثنا الوليد، عن خليد ، عن الحسن، وذكر أبواب الجنة، فقال: أبواب يُرى ظاهرها من باطنها، فَتكلم وتَكلم، فتهمهم انفتحي انغلقي، فتفعل.حدثني ابن حرب، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا عامر بن يساف، عن يحيى، قال: كانت العرب في زمانهم من وجد منهم عشاء وغداء، فذاك الناعم في أنفسهم، فأنـزل الله ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) : قدر ما بين غدائكم في الدنيا إلى عشائكم.حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة ، في قوله: ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) قال: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء عجب له، فأخبرهم الله أن لهم في الجنة بكرة وعشيا، قدر ذلك الغداء والعشاء.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، فال: أخبرنا الثوريّ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، قال: ليس بكرة ولا عشيّ، ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) فيها ساعتان بكرة وعشيّ، فإن ذلك لهم ليس ثم ليل، إنما هو ضوء ونور.
( لا يسمعون فيها ) في الجنة ( لغوا ) باطلا وفحشا وفضولا من الكلام .وقال مقاتل : هو اليمين الكاذبة .( إلا سلاما ) استثناء من غير جنسه يعني : بل يسمعون فيها سلاما أي : قولا يسلمون منه " والسلام " اسم جامع للخير لأنه يتضمن السلامة .معناه : أن أهل الجنة لا يسمعون ما يؤثمهم إنما يسمعون ما يسلمهم .وقيل : هو تسليم بعضهم على بعض وتسليم الملائكة عليهم .وقيل : هو تسليم الله عليهم .( ( ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ) قال أهل التفسير : ليس في الجنة ليل يعرف به البكرة والعشي بل هم في نور أبدا ولكنهم يأتون بأرزاقهم على مقدار طرفي النهار .وقيل : إنهم يعرفون وقت النهار برفع الحجب ووقت الليل بإرخاء الحجب .وقيل : المراد منه رفاهية العيش وسعة الرزق من غير تضييق .وكان الحسن البصري يقول : كانت العرب لا تعرف من العيش أفضل من الرزق بالبكرة والعشي فوصف الله عز وجل جنته بذلك .
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) وجملة لا يسْمعُونَ فيها لغْواً } حال من { عبَادَه }.واللغو : فضول الكلام وما لا طائل تحته . وإنفاؤه كناية عن انتفاء أقل المكدرات في الجنة ، كما قال تعالى : { لا تسمع فيها لاغية } [ الغاشية : 11 ] ، وكناية عن جعل مجازاة المؤمنين في الجنة بضد ما كانوا يلاقونه في الدنيا من أذى المشركين ولغوهم .وقوله { إلاَّ سلاما } استثناء منقطع وهو مجاز من تأكيد الشيء بما يشبه ضدّه كقول النّابغة :ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائبأي لكن تسمعون سلاماً . قال تعالى : { تحيتهم فيها سلام } [ إبراهيم : 23 ] وقال { لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً إلا قيلاً سلاماً سلاماً } [ الواقعة : 25 ، 26 ].والرزق : الطعام .وجيء بالجملة الاسمية للدلالة على ثبات ذلك ودوامه ، فيفيد التكرر المستمر وهو أخص من التكرر المفاد بالفعل المضارع وأكثر . وتقديم الظرف للاهتمام بشأنهم ، وإضافة رزق إلى ضميرهم لزيادة الاختصاص .والبُكرة : النصف الأول من النهار ، والعَشي : النصف الأخير ، والجمع بينهما كناية عن استغراق الزمن ، أي لهم رزقهم غير محصور ولا مقدّر بل كلما شاءوا فلذلك لم يذكر اللّيل .
{ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا } أي: كلاما لاغيا لا فائدة فيه، ولا ما يؤثم، فلا يسمعون فيها شتما، ولا عيبا، ولا قولا فيه معصية لله، أو قولا مكدرا، { إِلَّا سَلَامًا } أي: إلا الأقوال السالمة من كل عيب، من ذكر لله، وتحية، وكلام سرور، وبشارة، ومطارحة الأحاديث الحسنة بين الإخوان، وسماع خطاب الرحمن، والأصوات الشجية، من الحور والملائكة والولدان، والنغمات المطربة، والألفاظ الرخيمة، لأن الدار، دار السلام، فليس فيها إلا السلام التام في جميع الوجوه. { وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا } أي: أرزاقهم من المآكل والمشارب، وأنواع اللذات، مستمرة حيثما طلبوا، وفي أي: وقت رغبوا، ومن تمامها ولذاتها وحسنها، أن تكون في أوقات معلومة.{ بُكْرَةً وَعَشِيًّا } ليعظم وقعها ويتم نفعها
لا يسمعون فيها لغوا أي في الجنة . واللغو معناه الباطل من الكلام والفحش منه والفضول وما لا ينتفع به . ومنه الحديث إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت ويروى ( لغيت ) وهي لغة أبي هريرة كما قال الشاعر [ رؤبة ] :ورب أسراب حجيج كظم عن اللغا ورفث التكلمقال ابن عباس : اللغو كل ما لم يكن فيه ذكر الله تعالى ؛ أي كلامهم في الجنة حمد الله وتسبيحه . إلا سلاما أي لكن يسمعون سلاما فهو من الاستثناء المنقطع ، يعني : سلام [ ص: 51 ] بعضهم على بعض ، وسلام الملك عليهم ، قاله مقاتل وغيره . والسلام اسم جامع للخير ؛ والمعنى أنهم لا يسمعون فيها إلا ما يحبون . قوله تعالى : ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا أي لهم ما يشتهون من المطاعم والمشارب بكرة وعشيا ؛ أي قدر هذين الوقتين ؛ إذ لا بكرة ثم ولا عشيا ؛ كقوله تعالى : غدوها شهر ورواحها شهر أي قدر شهر ؛ قال معناه ابن عباس وابن جريج وغيرهما ، وقيل : عرفهم اعتدال أحوال أهل الجنة ؛ وكان أهنأ النعمة عند العرب التمكين من المطعم والمشرب بكرة وعشيا . قال يحيى بن أبي كثير وقتادة : كانت العرب في زمانها من وجد غداء وعشاء معا فذلك هو الناعم ؛ فنزلت . وقيل : أي رزقهم فيها غير منقطع ، كما قال : لا مقطوعة ولا ممنوعة وهو كما تقول : أنا أصبح وأمسي في ذكرك ، أي ذكري لك دائم . ويحتمل أن تكون البكرة قبل تشاغلهم بلذاتهم ، والعشي بعد فراغهم من لذاتهم ؛ لأنه يتخللها فترات انتقال من حال إلى حال . وهذا يرجع إلى القول الأول . وروى الزبير بن بكار عن إسماعيل بن أبي أويس ، قال : قال مالك بن أنس طعام المؤمنين في اليوم مرتان وتلا قول الله - عز وجل - : ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ثم قال : وعوض الله - عز وجل - المؤمنين في الصيام السحور بدلا من الغداء ليقووا به على عبادة ربهم . وقيل : إنما ذكر ذلك لأن صفة الغداء وهيئته ؛ عن صفة العشاء وهيئته ؛ وهذا لا يعرفه إلا الملوك وكذلك يكون في الجنة رزق الغداء غير رزق العشاء تتلون عليهم النعم ليزدادوا تنعما وغبطة . وخرج الترمذي الحكيم في ( نوادر الأصول ) من حديث أبان عن الحسن وأبي قلابة قالا قال رجل يا رسول الله هل في الجنة من ليل ؟ قال وما هيجك على هذا قال سمعت الله تعالى يذكر في الكتاب : ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا فقلت : الليل بين البكرة والعشي وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ليس هناك ليل إنما هو ضوء ونور يرد الغدو على الرواح والرواح على الغدو وتأتيهم طرف الهدايا من الله تعالى لمواقيت الصلاة التي كانوا يصلون فيها في الدنيا وتسلم عليهم الملائكة وهذا في غاية البيان لمعنى الآية وقد ذكرناه في كتاب ( التذكرة ) وقال العلماء ليس في الجنة ليل ولا نهار وإنما هم في نور أبدا إنما يعرفون مقدار الليل من النهار بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب ذكره أبو الفرج الجوزي والمهدوي وغيرهما .
This world being a place of trial, everyone has been given freedom. Here, those who perform good deeds are free and those who indulge in bad deeds are free too. Consequently, a true and righteous person never knows tranquillity in the present world. However righteous he may personally be, the fact that the unrighteous people take undue advantage of their freedom, and taint the surrounding atmosphere with ungodliness, constantly disturbs his peace of mind. Paradise is a place from which all such wrongdoers will be excluded. There, only those noble persons will be lodged who have proved in this world that they do not live like thorns, but know how to live like flowers. A life shaped in the proximity of such people will undoubtedly be a haven of eternal peace—a paradise. In this world, the hardest task is to abstain from vain pursuits and to lead one’s life as an embodiment of peace. To this end, one has, of one’s own free will, to change a life of freedom into a life of limitations. This is the most difficult sacrifice, which can be offered only by one who is truly God-fearing. Only those who fear God in this world can feel themselves to be accountable to God. They are the only ones who will be admitted to the eternal paradise of the Hereafter.
لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا
"They will not hear anything absurd therein but a word of peace." - 19:62.
(لَغو) means idle, absurd, frivolous and abusive talk, which will not reach the ears of good people who have been admitted to Paradise.
إِلَّا سَلَامًا means that whatever one will hear in Paradise will add to his happiness, peace and tranquility. It includes the customary greetings (سَلَام), which the dwellers of Paradise will exchange among themselves and the angels of God will offer them all. (Qurtubi)
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
"And there they will have their provisions at morn and eve." - 19:62.
There will be no solar system in the Paradise and hence no rising or setting of the sun, but there will be a perpetual radiance. There will also be some way of telling day from night and morning from evening. Within this distinction between morning and evening the Paradise dwellers will receive their meals. It goes without saying that the wishes of the Paradise dwellers will be fulfilled forthwith وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ - and for themselves, there is what they desire - 16:57). This is a general announcement. Hence, mention of morning and evening is because of people's habit to eat and drink in the morning and in the evening. According to an Arab saying, anyone who gets a full meal morning and evening is comfortable and at peace.
Sayyidna Anas Ibn Malik ؓ ، said after reciting this verse that it shows that the believers have their meals twice a day, one in the morning and the other in the evening.
Some scholars have explained that mention of morning and the evening is a general expression, like day and night or east and west, which does not specify any particular time or place. Therefore, it means that they (Paradise dwellers) will get their provisions according to their choice at any time they like. (Only God knows best) (Qurtubi)
(They hear therein) in Paradise (no idle talk) false oath, (but only Peace) but they greet one another to honour each other; (and therein they have food) their food in Paradise (for morn and evening) in the measure of the morning and evening of this worldly life.