Man's Amazement about Life after Death and the Refutation against this Amazement
Allah, the Exalted, informs that mankind is amazed that he could be returned to life after death and he thinks that this is something farfetched. As Allah says,
وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ
(And if you wonder, then wondrous is their saying: "When we are dust, shall we indeed then be (raised) in a new creation")13:5 Allah also says,
أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَـنُ أَنَّا خَلَقْنَـهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ - وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ الْعِظَـمَ وَهِىَ رَمِيمٌ - قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
(Does not man see that We have created him from Nutfah. Yet behold he (stands forth) as an open opponent. And he puts forth for Us a parable and forgets his own creation. He says: "Who will give life to these bones after they are rotten and have become dust" Say: "He will give life to them Who created them for the first time! And He is the All-Knower of every creation!")36:77-79 And Allah says here in this Surah,
وَيَقُولُ الإِنْسَـنُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً - أَوَلاَ يَذْكُرُ إلإِنْسَـنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
(And man says: "When I am dead, shall I then be raised up alive" Does not man remember that We created him before, while he was nothing) Allah uses the beginning of creation as a proof for its repetition. This means that He, the Exalted, created the human being while he was nothing. So can he not repeat this creation after the human had actually become something Similalry Allah says;
وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
(And He it is Who originates the creation, then He will repeat it; and this is easier for Him.) 30:27 In the Sahih it is recorded that the Messenger ﷺ of Allah said,
«يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَآذَانِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُؤْذِيَنِي، أَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ آخِرِهِ، وَأَمَّا أَذَاهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ إِنَّ لِي وَلَدًا وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد»
(Allah, the Exalted said, "The son of Adam denies Me and he has no right to deny Me. The son of Adam harms Me and he has no right to harm Me. His denial of Me is his statement that I will never repeat His creation like I created him the first time. Yet, the second creation is not more difficult upon Me than the first. His harming Me is his statement that I have a son. Yet, I am One Alone, the Self-Sufficient Whom all creatures need. He Who does not beget children, nor was He born and there is none coequal or comparable unto Him.") Concerning Allah's statement,
فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَـطِينَ
(So by your Lord, surely We shall gather them together, and the Shayatin,) The Lord, Blessed be He the Most High, swears by His Noble Self that He will definitely gather all of those who worshipped other than Allah and their devils as well.
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً
(then We shall bring them round Hell, Jithiyya.) Al-`Awfi related that Ibn `Abbas said, "This means sitting and it is similar to His statement,
وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً
(And you will see each nation Jathiyah.)" 45:28 As-Suddi commented on the word Jithiyya, "It means standing." It has been reported from Murrah that Ibn Mas`ud said the same. Concerning Allah's statement,
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ
(Then indeed We shall drag out from every sect) This means from every nation. This is what Mujahid said.
أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَـنِ عِتِيّاً
(all those who were worst in obstinate rebellion against the Most Gracious.) Ath-Thawri reported from `Ali bin Al-Aqmar, from Abu Al-Ahwas, from Ibn Mas`ud that he said, "The first of them will be bound to the last of them until their number is complete. Then, they will be brought all together. Then, Allah will begin with the greatest of them in crime and continue in succession. That is Allah's statement,
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَـنِ عِتِيّاً
(Then indeed We shall drag out from every sect all those who were worst in obstinate rebellion against the Most Gracious.) This is similar to Allah's statement,
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لاٍّولَـهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَـَاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ
(Until they will be gathered all together in the Fire. The last of them will say to the first of them: "Our Lord! These misled us, so give them a double torment of the Fire.") Until His saying,
بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ
(For what you used to earn.) 7:38-39 The first of them will say to the last of them: "Your were not better than us, so taste the torment for what you used to earn." Concerning Allah's statement,
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً
(Then, verily, We know best those who are most worthy of being burnt therein.) Then, at this point Allah attaches one piece of information to another. The meaning here is that Allah best knows which of His creatures deserve to be burned in the fire of Hell and remain there forever and who deserves to have his punishment doubled. This is as He says in the Ayah that was previously mentioned,
قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ
(He will say: "For each one there is double (torment), but you know not.") 7:38
For by your Lord We will surely gather them namely the deniers of the Resurrection and the devils that is to say We shall gather every one of them with his devil bound together in a chain; then We shall bring them around Hell around the outside of it crouching on their knees jithiyyan is the plural of jāthin and is originally formed as jathawuwwin or jathawiyyun deriving from the verb jathā imperfect tense yajthu or yajthī two variant forms.
فوربك - أيها الرسول - لنجمعن هؤلاء المنكرين للبعث يوم القيامة مع الشياطين، ثم لنأتين بهم أجمعين حول جهنم باركين على رُكَبهم؛ لشدة ما هم فيه من الهول، لا يقدرون على القيام.
وقوله "فوربك لنحشرنهم والشياطين" أقسم الرب تبارك وتعالى بنفسه الكريمة أنه لا بد أن يحشرهم جميعا وشياطينهم الذين كانوا يعبدون من دون الله "ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا" قال العوفي عن ابن عباس يعني قعودا كقوله "وترى كل أمة جاثية" وقال السدي في قوله جثيا يعني قياما وروي عن مرة عن ابن مسعود مثله.
ثم عقب - سبحانه - على هذا التوبيخ والتقريع لهذا الإنسان الجاحد ، بقسم منه - سبحانه - على وقوع البعث والنشور ، فقال : ( فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ والشياطين ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً ) .والحشر : الجمع . يقال : حشر القائد جنده ، إذا جمعهم .والمراد بالشياطين : أولئك الأشرار الذين كانوا فى الدنيا يوسوسون لهم بإنكار البعث .أى : أقسم لك بذاتى - أيها الرسول الكريم - أن هؤلاء المنكرين للبعث لنجمعنهم جميعاً يوم القيامة للحساب والجزاء ، ولنجمعن معهم الشياطين الذين كانوا يظلونهم فى الدنيا .قالوا : وفائدة القسم أمران : أحدهما : أن العادة جارية بتأكيد الخبر باليمين ، والثانى : أن فى إقسام الله - تعالى - باسمه ، مضافا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - رفعا منه لشأنه ، كما رفع من شأن السموات والأرض فى قوله - تعالى - : ( فَوَرَبِّ السمآء والأرض إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ ) وقوله : ( ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً ) تصوير حسى بليغ لسوء مصيرهم ، ونكد حالهم .و ( جِثِيّاً ) جمع جاث وهو الجالس على ركبتيه . يقال : جثا فلان يجثو ويجثى جثوا وجثيا فهو جاث إذا جلس على ركبتيه ، أو قام على أطراف أصابعه . والعادة عند العرب أنهم إذا كانوا فى موقف شديد ، وأمر ضنك جثوا على ركبهم .أى : فوربك لنحضرنهم يوم القيامة للحساب ومعهم شياطينهم ، ثم لنحضرنهم جميعاً حول جهنم ، حالة كونهم باركين على الركب ، عجزاً منهم عن القيام ، بسبب ما يصيبهم من هول يوم القيام وشدته .قال - تعالى - : ( وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تدعى إلى كِتَابِهَا اليوم تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ).
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فوربك يا محمد لنحشرنّ هؤلاء القائلين: أئذا متنا لسوف نخرج أحياء يوم القيامة من قبورهم ، مقرنين بأوليائهم من الشياطين ( ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ) والجثي: جمع الجاثي.كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله ( ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ) يعني: القعود، وهو مثل قوله وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً .
( فوربك لنحشرنهم ) لنجمعنهم في المعاد يعني : المشركين المنكرين للبعث ( والشياطين ) مع الشياطين وذلك أنه يحشر كل كافر مع شيطانه في سلسلة ( ثم لنحضرنهم حول جهنم ) قيل في جهنم ( جثيا ) قال ابن عباس رضي الله عنه : جماعات جمع جثوة .وقال الحسن والضحاك : جمع " جاث " أي : جاثين على الركب .قال السدي : قائمين على الركب لضيق المكان .
فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) الفاء تفريع على جملة { أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل } [ مريم : 67 ] ، باعتبار ما تضمنته من التهديد . وواو القسم لتحقيق الوعيد . والقسم بالرب مضافاً إلى ضمير المخاطب وهو النبي صلى الله عليه وسلم إدماج لتشريف قدره .وضمير { لنحشرنهم } عائد إلى { الإنسان } [ مريم : 66 ] المراد به الجنس المفيد للاستغراق العرفي كما تقدم ، أي لنحشرن المشركين .وعطف ( الشياطين ) على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده ، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة ، فحشرهم مع الشياطين إنذار لهم بأن مصيرهم هو مصير الشياطين وهو محقق عندالناس كلهم . فلذلك عطف عليه جملة { ثم لنُحضِرنّهم حول جهنّم جثيّاً } ، والضميرُ للجميع . وهذا إعداد آخر للتقريب من العذاب فهو إنذار على إنذار وتدرج في إلقاء الرّعب في قلوبهم . فحرف { ثم للترتيب الرتبي لا للمهلة إذ ليست المهلة مقصودة وإنما المقصود أنهم ينقلون من حالة عذاب إلى أشد .و جثيّاً } حال من ضمير { لنحضرنهم } ، والجُثيّ : جمع جَاثثٍ . ووزنه فُعول مثل : قاعد وقُعود وجالس وجُلوس ، وهو وزن سماعيّ في جمع فاعل . وتقدّم نظيره { خروا سجداً وبكياً } [ مريم : 58 ] ، فأصل جُثي جُثُور بواوَين لأن فعله واوي ، يقال : جثا يَجثو إذا بَرك على ركبتيه وهي هيئة الخاضع الذليل ، فلمّا اجتمع في جثووٌ واوان استثقلا بعد ضمّة الثاء فصير إلى تخفيفه بإزالة سبب الثقل السابق وهو الضمة فعوضت بكسر الثاء ، فلمّا كسرت الثاء تعين قلب الواو الموالية لها ياءً للمناسبة فاجتمع الواو والياء وسبق أحدهما بالسكون فقلبت الواو الأخرى ياء وأدغمتا فصار جثي .وقرى حمزة ، والكسائي ، وحفص ، وخلف بكسر الجيم وهو كسر إتباع لحركة الثاء .وهذا الجثو هو غير جثوّ الناس في الحشر المحكيّ بقوله تعالى : { وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها } [ الجاثية : 28 ] فإن ذلك جثوّ خضوع لله ، وهذا الجثوّ حول جهنّم جثوّ مذلّة .
أقسم الله تعالى وهو أصدق القائلين - بربوبيته، ليحشرن هؤلاء المنكرين للبعث، هم وشياطينهم فيجمعهم لميقات يوم معلوم، { ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا } أي: جاثين على ركبهم من شدة الأهوال، وكثرة الزلزال، وفظاعة الأحوال، منتظرين لحكم الكبير المتعال
قوله تعالى : فوربك لنحشرنهم أقسم بنفسه بعد إقامة الحجة بأنه يحشرهم من قبورهم إلى المعاد كما يحشر المؤمنين . والشياطين أي ولنحشرن الشياطين قرناء لهم قيل يحشر كل كافر مع شيطان في سلسلة كما قال : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم الزمخشري والواو في والشياطين يجوز أن تكون للعطف وبمعنى مع وهي بمعنى مع أوقع والمعنى أنهم يحشرون مع قرنائهم من الشياطين الذين أغووهم ؛ يقرنون كل كافر مع شيطان في سلسلة . فإن قلت : هذا إذا أريد بالإنسان الكفرة خاصة فإن أريد الأناسي على العموم فكيف يستقيم حشرهم مع الشياطين ؟ قلت : إذا حشر جميع الناس حشرا واحدا وفيهم الكفرة مقرونين بالشياطين فقد حشروا مع الشياطين كما حشروا مع الكفرة فإن قلت : هلا عزل السعداء عن الأشقياء في الحشر كما عزلوا عنهم في الجزاء ؟ قلت لم يفرق بينهم في المحشر وأحضروا حيث تجاثوا حول جهنم وأوردوا معهم النار ليشاهد السعداء الأحوال التي نجاهم الله منها وخلصهم ، فيزدادوا لذلك غبطة وسرورا إلى سرور ويشمتوا بأعداء الله تعالى وأعدائهم فتزداد مساءتهم وحسرتهم وما يغيظهم من سعادة أولياء الله وشماتتهم بهم فإن قلت : ما معنى إحضارهم جثيا ؟ قلت : أما إذا فسر الإنسان بالخصوص فالمعنى أنهم يعتلون من المحشر إلى شاطئ جهنم عتلا على حالهم التي كانوا عليها في الموقف جثاة على ركبهم غير مشاة على أقدامهم وذلك أن أهل الموقف وصفوا بالجثو قال الله تعالى : وترى كل أمة جاثية على الحالة المعهودة في مواقف [ ص: 56 ] المقاولات والمناقلات ، من تجاثي أهلها على الركب لما في ذلك من الاستيفاز والقلق ، وإطلاق الحبا خلاف الطمأنينة أو لما يدهمهم من شدة الأمر التي لا يطيقون معها القيام على أرجلهم فيجثون على ركبهم جثوا . وإن فسر بالعموم فالمعنى أنهم يتجاثون عند موافاة شاطئ جهنم على أن جثيا حال مقدرة كما كانوا في الموقف متجاثين ؛ لأنه من توابع التواقف للحساب ، قبل التواصل إلى الثواب والعقاب ، ويقال : إن معنى لنحضرنهم حول جهنم جثيا أي جثيا على ركبهم ؛ عن مجاهد وقتادة أي أنهم لشدة ما هم فيه لا يقدرون على القيام . و حول جهنم يجوز أن يكون داخلها ؛ كما تقول : جلس القوم حول البيت أي داخله مطيفين به ، فقوله : حول جهنم على هذا يجوز أن يكون بعد الدخول ويجوز أن يكون قبل الدخول . و جثيا جمع جاث . يقال جثا على ركبتيه يجثو ويجثي جثوا وجثيا على فعول فيهما وأجثاه غيره ، وقوم جثي أيضا مثل جلس جلوسا وقوم جلوس ، وجثي أيضا بكسر الجيم لما بعدها من الكسر .وقال ابن عباس : جثيا جماعات ، وقال مقاتل : جمعا جمعا وهو على هذا التأويل جمع جثوة وجثوة وجثوة ثلاث لغات ، وهي الحجارة المجموعة والتراب المجموع ، فأهل الخمر على حدة ، وأهل الزنا على حدة ، وهكذا قال طرفة :ترى جثوتين من تراب عليهما صفائح صم من صفيح منضدوقال الحسن والضحاك : جاثية على الركب . وهو على هذا التأويل جمع جاث على ما تقدم . وذلك لضيق المكان ؛ أي لا يمكنهم أن يجلسوا جلوسا تاما . وقيل : جثيا على ركبهم للتخاصم كقوله تعالى : ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون وقال الكميت :هم تركوا سراتهم جثيا وهم دون السراة مقرنينا
The Arabs, who were the primary addressees of the Quran, accepted the theory of life after death. All the words in the Quran relating to the life hereafter were already present in their vocabulary. But their acceptance was purely formal, as such it had no impact on their lives. In practice, they led their lives in a way that implied, ‘The life of this world is the only life. Who is going to resurrect us after our death and who is going to call us to account?’ This indifference or denial, persists because man does not give serious consideration to this matter. If he did so, he would find that his initial, first birth is in itself an argument in support of his re-birth. Here, the word ‘Satan’ stands for leaders who, with the help of deceitful words, mislead the common man. In this sense, they do the same work as Satan does. In the present world, these leaders are highly visible in their positions of greatness, and the people are therefore unable to ignore them. But, in the life hereafter, they will lose this ‘greatness’ and will be pushed into the pit of ignominy along with their followers.
لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ
"We will definitely gather them together with the devils, then We will definitely make them present." - 19:68.
This verse may be interpreted in two ways. First, that on the Day of Judgment every infidel will be brought before God along with his own devil, and this suggests that this is a reference to the gathering of infidels and their devils. But if it is interpreted in a general sense to include all believers and infidels then the meaning of the devils being gathered with all of them would be that while the infidels will be gathered with their devils, the believers would also be gathered at the same time and place. Thus the devils will be gathered along with the infidels as well as with the believers.
حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
"Around the Jahannam fallen on their knees." - 19:68.
On the Day of Resurrection every one - believers, infidels, the blessed and the wretched - will be assembled around Hell. Everyone will be seized with awe and terror, and they will all be on their knees, then the believers and the blessed will be taken across Hell and admitted into Paradise, so that having viewed the extreme suffering of Hell they may all the better enjoy their own state of felicity, and at the same time rejoice at the punishment which has been inflicted upon the infidels.
(And, by your Lord) Allah swore by Himself, (verily We shall assemble them and the devils, then We shall bring them, crouching, around hell) in the middle of hell.
Man's Amazement about Life after Death and the Refutation against this Amazement
Allah, the Exalted, informs that mankind is amazed that he could be returned to life after death and he thinks that this is something farfetched. As Allah says,
وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ
(And if you wonder, then wondrous is their saying: "When we are dust, shall we indeed then be (raised) in a new creation")13:5 Allah also says,
أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَـنُ أَنَّا خَلَقْنَـهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ - وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ الْعِظَـمَ وَهِىَ رَمِيمٌ - قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
(Does not man see that We have created him from Nutfah. Yet behold he (stands forth) as an open opponent. And he puts forth for Us a parable and forgets his own creation. He says: "Who will give life to these bones after they are rotten and have become dust" Say: "He will give life to them Who created them for the first time! And He is the All-Knower of every creation!")36:77-79 And Allah says here in this Surah,
وَيَقُولُ الإِنْسَـنُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً - أَوَلاَ يَذْكُرُ إلإِنْسَـنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
(And man says: "When I am dead, shall I then be raised up alive" Does not man remember that We created him before, while he was nothing) Allah uses the beginning of creation as a proof for its repetition. This means that He, the Exalted, created the human being while he was nothing. So can he not repeat this creation after the human had actually become something Similalry Allah says;
وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
(And He it is Who originates the creation, then He will repeat it; and this is easier for Him.) 30:27 In the Sahih it is recorded that the Messenger ﷺ of Allah said,
«يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَآذَانِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُؤْذِيَنِي، أَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ آخِرِهِ، وَأَمَّا أَذَاهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ إِنَّ لِي وَلَدًا وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد»
(Allah, the Exalted said, "The son of Adam denies Me and he has no right to deny Me. The son of Adam harms Me and he has no right to harm Me. His denial of Me is his statement that I will never repeat His creation like I created him the first time. Yet, the second creation is not more difficult upon Me than the first. His harming Me is his statement that I have a son. Yet, I am One Alone, the Self-Sufficient Whom all creatures need. He Who does not beget children, nor was He born and there is none coequal or comparable unto Him.") Concerning Allah's statement,
فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَـطِينَ
(So by your Lord, surely We shall gather them together, and the Shayatin,) The Lord, Blessed be He the Most High, swears by His Noble Self that He will definitely gather all of those who worshipped other than Allah and their devils as well.
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً
(then We shall bring them round Hell, Jithiyya.) Al-`Awfi related that Ibn `Abbas said, "This means sitting and it is similar to His statement,
وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً
(And you will see each nation Jathiyah.)" 45:28 As-Suddi commented on the word Jithiyya, "It means standing." It has been reported from Murrah that Ibn Mas`ud said the same. Concerning Allah's statement,
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ
(Then indeed We shall drag out from every sect) This means from every nation. This is what Mujahid said.
أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَـنِ عِتِيّاً
(all those who were worst in obstinate rebellion against the Most Gracious.) Ath-Thawri reported from `Ali bin Al-Aqmar, from Abu Al-Ahwas, from Ibn Mas`ud that he said, "The first of them will be bound to the last of them until their number is complete. Then, they will be brought all together. Then, Allah will begin with the greatest of them in crime and continue in succession. That is Allah's statement,
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَـنِ عِتِيّاً
(Then indeed We shall drag out from every sect all those who were worst in obstinate rebellion against the Most Gracious.) This is similar to Allah's statement,
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لاٍّولَـهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَـَاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ
(Until they will be gathered all together in the Fire. The last of them will say to the first of them: "Our Lord! These misled us, so give them a double torment of the Fire.") Until His saying,
بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ
(For what you used to earn.) 7:38-39 The first of them will say to the last of them: "Your were not better than us, so taste the torment for what you used to earn." Concerning Allah's statement,
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً
(Then, verily, We know best those who are most worthy of being burnt therein.) Then, at this point Allah attaches one piece of information to another. The meaning here is that Allah best knows which of His creatures deserve to be burned in the fire of Hell and remain there forever and who deserves to have his punishment doubled. This is as He says in the Ayah that was previously mentioned,
قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ
(He will say: "For each one there is double (torment), but you know not.") 7:38
For by your Lord We will surely gather them namely the deniers of the Resurrection and the devils that is to say We shall gather every one of them with his devil bound together in a chain; then We shall bring them around Hell around the outside of it crouching on their knees jithiyyan is the plural of jāthin and is originally formed as jathawuwwin or jathawiyyun deriving from the verb jathā imperfect tense yajthu or yajthī two variant forms.
فوربك - أيها الرسول - لنجمعن هؤلاء المنكرين للبعث يوم القيامة مع الشياطين، ثم لنأتين بهم أجمعين حول جهنم باركين على رُكَبهم؛ لشدة ما هم فيه من الهول، لا يقدرون على القيام.
وقوله "فوربك لنحشرنهم والشياطين" أقسم الرب تبارك وتعالى بنفسه الكريمة أنه لا بد أن يحشرهم جميعا وشياطينهم الذين كانوا يعبدون من دون الله "ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا" قال العوفي عن ابن عباس يعني قعودا كقوله "وترى كل أمة جاثية" وقال السدي في قوله جثيا يعني قياما وروي عن مرة عن ابن مسعود مثله.
ثم عقب - سبحانه - على هذا التوبيخ والتقريع لهذا الإنسان الجاحد ، بقسم منه - سبحانه - على وقوع البعث والنشور ، فقال : ( فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ والشياطين ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً ) .والحشر : الجمع . يقال : حشر القائد جنده ، إذا جمعهم .والمراد بالشياطين : أولئك الأشرار الذين كانوا فى الدنيا يوسوسون لهم بإنكار البعث .أى : أقسم لك بذاتى - أيها الرسول الكريم - أن هؤلاء المنكرين للبعث لنجمعنهم جميعاً يوم القيامة للحساب والجزاء ، ولنجمعن معهم الشياطين الذين كانوا يظلونهم فى الدنيا .قالوا : وفائدة القسم أمران : أحدهما : أن العادة جارية بتأكيد الخبر باليمين ، والثانى : أن فى إقسام الله - تعالى - باسمه ، مضافا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - رفعا منه لشأنه ، كما رفع من شأن السموات والأرض فى قوله - تعالى - : ( فَوَرَبِّ السمآء والأرض إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ ) وقوله : ( ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً ) تصوير حسى بليغ لسوء مصيرهم ، ونكد حالهم .و ( جِثِيّاً ) جمع جاث وهو الجالس على ركبتيه . يقال : جثا فلان يجثو ويجثى جثوا وجثيا فهو جاث إذا جلس على ركبتيه ، أو قام على أطراف أصابعه . والعادة عند العرب أنهم إذا كانوا فى موقف شديد ، وأمر ضنك جثوا على ركبهم .أى : فوربك لنحضرنهم يوم القيامة للحساب ومعهم شياطينهم ، ثم لنحضرنهم جميعاً حول جهنم ، حالة كونهم باركين على الركب ، عجزاً منهم عن القيام ، بسبب ما يصيبهم من هول يوم القيام وشدته .قال - تعالى - : ( وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تدعى إلى كِتَابِهَا اليوم تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ).
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فوربك يا محمد لنحشرنّ هؤلاء القائلين: أئذا متنا لسوف نخرج أحياء يوم القيامة من قبورهم ، مقرنين بأوليائهم من الشياطين ( ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ) والجثي: جمع الجاثي.كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله ( ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ) يعني: القعود، وهو مثل قوله وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً .
( فوربك لنحشرنهم ) لنجمعنهم في المعاد يعني : المشركين المنكرين للبعث ( والشياطين ) مع الشياطين وذلك أنه يحشر كل كافر مع شيطانه في سلسلة ( ثم لنحضرنهم حول جهنم ) قيل في جهنم ( جثيا ) قال ابن عباس رضي الله عنه : جماعات جمع جثوة .وقال الحسن والضحاك : جمع " جاث " أي : جاثين على الركب .قال السدي : قائمين على الركب لضيق المكان .
فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) الفاء تفريع على جملة { أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل } [ مريم : 67 ] ، باعتبار ما تضمنته من التهديد . وواو القسم لتحقيق الوعيد . والقسم بالرب مضافاً إلى ضمير المخاطب وهو النبي صلى الله عليه وسلم إدماج لتشريف قدره .وضمير { لنحشرنهم } عائد إلى { الإنسان } [ مريم : 66 ] المراد به الجنس المفيد للاستغراق العرفي كما تقدم ، أي لنحشرن المشركين .وعطف ( الشياطين ) على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده ، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة ، فحشرهم مع الشياطين إنذار لهم بأن مصيرهم هو مصير الشياطين وهو محقق عندالناس كلهم . فلذلك عطف عليه جملة { ثم لنُحضِرنّهم حول جهنّم جثيّاً } ، والضميرُ للجميع . وهذا إعداد آخر للتقريب من العذاب فهو إنذار على إنذار وتدرج في إلقاء الرّعب في قلوبهم . فحرف { ثم للترتيب الرتبي لا للمهلة إذ ليست المهلة مقصودة وإنما المقصود أنهم ينقلون من حالة عذاب إلى أشد .و جثيّاً } حال من ضمير { لنحضرنهم } ، والجُثيّ : جمع جَاثثٍ . ووزنه فُعول مثل : قاعد وقُعود وجالس وجُلوس ، وهو وزن سماعيّ في جمع فاعل . وتقدّم نظيره { خروا سجداً وبكياً } [ مريم : 58 ] ، فأصل جُثي جُثُور بواوَين لأن فعله واوي ، يقال : جثا يَجثو إذا بَرك على ركبتيه وهي هيئة الخاضع الذليل ، فلمّا اجتمع في جثووٌ واوان استثقلا بعد ضمّة الثاء فصير إلى تخفيفه بإزالة سبب الثقل السابق وهو الضمة فعوضت بكسر الثاء ، فلمّا كسرت الثاء تعين قلب الواو الموالية لها ياءً للمناسبة فاجتمع الواو والياء وسبق أحدهما بالسكون فقلبت الواو الأخرى ياء وأدغمتا فصار جثي .وقرى حمزة ، والكسائي ، وحفص ، وخلف بكسر الجيم وهو كسر إتباع لحركة الثاء .وهذا الجثو هو غير جثوّ الناس في الحشر المحكيّ بقوله تعالى : { وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها } [ الجاثية : 28 ] فإن ذلك جثوّ خضوع لله ، وهذا الجثوّ حول جهنّم جثوّ مذلّة .
أقسم الله تعالى وهو أصدق القائلين - بربوبيته، ليحشرن هؤلاء المنكرين للبعث، هم وشياطينهم فيجمعهم لميقات يوم معلوم، { ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا } أي: جاثين على ركبهم من شدة الأهوال، وكثرة الزلزال، وفظاعة الأحوال، منتظرين لحكم الكبير المتعال
قوله تعالى : فوربك لنحشرنهم أقسم بنفسه بعد إقامة الحجة بأنه يحشرهم من قبورهم إلى المعاد كما يحشر المؤمنين . والشياطين أي ولنحشرن الشياطين قرناء لهم قيل يحشر كل كافر مع شيطان في سلسلة كما قال : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم الزمخشري والواو في والشياطين يجوز أن تكون للعطف وبمعنى مع وهي بمعنى مع أوقع والمعنى أنهم يحشرون مع قرنائهم من الشياطين الذين أغووهم ؛ يقرنون كل كافر مع شيطان في سلسلة . فإن قلت : هذا إذا أريد بالإنسان الكفرة خاصة فإن أريد الأناسي على العموم فكيف يستقيم حشرهم مع الشياطين ؟ قلت : إذا حشر جميع الناس حشرا واحدا وفيهم الكفرة مقرونين بالشياطين فقد حشروا مع الشياطين كما حشروا مع الكفرة فإن قلت : هلا عزل السعداء عن الأشقياء في الحشر كما عزلوا عنهم في الجزاء ؟ قلت لم يفرق بينهم في المحشر وأحضروا حيث تجاثوا حول جهنم وأوردوا معهم النار ليشاهد السعداء الأحوال التي نجاهم الله منها وخلصهم ، فيزدادوا لذلك غبطة وسرورا إلى سرور ويشمتوا بأعداء الله تعالى وأعدائهم فتزداد مساءتهم وحسرتهم وما يغيظهم من سعادة أولياء الله وشماتتهم بهم فإن قلت : ما معنى إحضارهم جثيا ؟ قلت : أما إذا فسر الإنسان بالخصوص فالمعنى أنهم يعتلون من المحشر إلى شاطئ جهنم عتلا على حالهم التي كانوا عليها في الموقف جثاة على ركبهم غير مشاة على أقدامهم وذلك أن أهل الموقف وصفوا بالجثو قال الله تعالى : وترى كل أمة جاثية على الحالة المعهودة في مواقف [ ص: 56 ] المقاولات والمناقلات ، من تجاثي أهلها على الركب لما في ذلك من الاستيفاز والقلق ، وإطلاق الحبا خلاف الطمأنينة أو لما يدهمهم من شدة الأمر التي لا يطيقون معها القيام على أرجلهم فيجثون على ركبهم جثوا . وإن فسر بالعموم فالمعنى أنهم يتجاثون عند موافاة شاطئ جهنم على أن جثيا حال مقدرة كما كانوا في الموقف متجاثين ؛ لأنه من توابع التواقف للحساب ، قبل التواصل إلى الثواب والعقاب ، ويقال : إن معنى لنحضرنهم حول جهنم جثيا أي جثيا على ركبهم ؛ عن مجاهد وقتادة أي أنهم لشدة ما هم فيه لا يقدرون على القيام . و حول جهنم يجوز أن يكون داخلها ؛ كما تقول : جلس القوم حول البيت أي داخله مطيفين به ، فقوله : حول جهنم على هذا يجوز أن يكون بعد الدخول ويجوز أن يكون قبل الدخول . و جثيا جمع جاث . يقال جثا على ركبتيه يجثو ويجثي جثوا وجثيا على فعول فيهما وأجثاه غيره ، وقوم جثي أيضا مثل جلس جلوسا وقوم جلوس ، وجثي أيضا بكسر الجيم لما بعدها من الكسر .وقال ابن عباس : جثيا جماعات ، وقال مقاتل : جمعا جمعا وهو على هذا التأويل جمع جثوة وجثوة وجثوة ثلاث لغات ، وهي الحجارة المجموعة والتراب المجموع ، فأهل الخمر على حدة ، وأهل الزنا على حدة ، وهكذا قال طرفة :ترى جثوتين من تراب عليهما صفائح صم من صفيح منضدوقال الحسن والضحاك : جاثية على الركب . وهو على هذا التأويل جمع جاث على ما تقدم . وذلك لضيق المكان ؛ أي لا يمكنهم أن يجلسوا جلوسا تاما . وقيل : جثيا على ركبهم للتخاصم كقوله تعالى : ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون وقال الكميت :هم تركوا سراتهم جثيا وهم دون السراة مقرنينا
The Arabs, who were the primary addressees of the Quran, accepted the theory of life after death. All the words in the Quran relating to the life hereafter were already present in their vocabulary. But their acceptance was purely formal, as such it had no impact on their lives. In practice, they led their lives in a way that implied, ‘The life of this world is the only life. Who is going to resurrect us after our death and who is going to call us to account?’ This indifference or denial, persists because man does not give serious consideration to this matter. If he did so, he would find that his initial, first birth is in itself an argument in support of his re-birth. Here, the word ‘Satan’ stands for leaders who, with the help of deceitful words, mislead the common man. In this sense, they do the same work as Satan does. In the present world, these leaders are highly visible in their positions of greatness, and the people are therefore unable to ignore them. But, in the life hereafter, they will lose this ‘greatness’ and will be pushed into the pit of ignominy along with their followers.
لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ
"We will definitely gather them together with the devils, then We will definitely make them present." - 19:68.
This verse may be interpreted in two ways. First, that on the Day of Judgment every infidel will be brought before God along with his own devil, and this suggests that this is a reference to the gathering of infidels and their devils. But if it is interpreted in a general sense to include all believers and infidels then the meaning of the devils being gathered with all of them would be that while the infidels will be gathered with their devils, the believers would also be gathered at the same time and place. Thus the devils will be gathered along with the infidels as well as with the believers.
حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
"Around the Jahannam fallen on their knees." - 19:68.
On the Day of Resurrection every one - believers, infidels, the blessed and the wretched - will be assembled around Hell. Everyone will be seized with awe and terror, and they will all be on their knees, then the believers and the blessed will be taken across Hell and admitted into Paradise, so that having viewed the extreme suffering of Hell they may all the better enjoy their own state of felicity, and at the same time rejoice at the punishment which has been inflicted upon the infidels.
(And, by your Lord) Allah swore by Himself, (verily We shall assemble them and the devils, then We shall bring them, crouching, around hell) in the middle of hell.