Man's Amazement about Life after Death and the Refutation against this Amazement
Allah, the Exalted, informs that mankind is amazed that he could be returned to life after death and he thinks that this is something farfetched. As Allah says,
وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ
(And if you wonder, then wondrous is their saying: "When we are dust, shall we indeed then be (raised) in a new creation")13:5 Allah also says,
أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَـنُ أَنَّا خَلَقْنَـهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ - وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ الْعِظَـمَ وَهِىَ رَمِيمٌ - قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
(Does not man see that We have created him from Nutfah. Yet behold he (stands forth) as an open opponent. And he puts forth for Us a parable and forgets his own creation. He says: "Who will give life to these bones after they are rotten and have become dust" Say: "He will give life to them Who created them for the first time! And He is the All-Knower of every creation!")36:77-79 And Allah says here in this Surah,
وَيَقُولُ الإِنْسَـنُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً - أَوَلاَ يَذْكُرُ إلإِنْسَـنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
(And man says: "When I am dead, shall I then be raised up alive" Does not man remember that We created him before, while he was nothing) Allah uses the beginning of creation as a proof for its repetition. This means that He, the Exalted, created the human being while he was nothing. So can he not repeat this creation after the human had actually become something Similalry Allah says;
وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
(And He it is Who originates the creation, then He will repeat it; and this is easier for Him.) 30:27 In the Sahih it is recorded that the Messenger ﷺ of Allah said,
«يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَآذَانِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُؤْذِيَنِي، أَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ آخِرِهِ، وَأَمَّا أَذَاهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ إِنَّ لِي وَلَدًا وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد»
(Allah, the Exalted said, "The son of Adam denies Me and he has no right to deny Me. The son of Adam harms Me and he has no right to harm Me. His denial of Me is his statement that I will never repeat His creation like I created him the first time. Yet, the second creation is not more difficult upon Me than the first. His harming Me is his statement that I have a son. Yet, I am One Alone, the Self-Sufficient Whom all creatures need. He Who does not beget children, nor was He born and there is none coequal or comparable unto Him.") Concerning Allah's statement,
فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَـطِينَ
(So by your Lord, surely We shall gather them together, and the Shayatin,) The Lord, Blessed be He the Most High, swears by His Noble Self that He will definitely gather all of those who worshipped other than Allah and their devils as well.
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً
(then We shall bring them round Hell, Jithiyya.) Al-`Awfi related that Ibn `Abbas said, "This means sitting and it is similar to His statement,
وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً
(And you will see each nation Jathiyah.)" 45:28 As-Suddi commented on the word Jithiyya, "It means standing." It has been reported from Murrah that Ibn Mas`ud said the same. Concerning Allah's statement,
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ
(Then indeed We shall drag out from every sect) This means from every nation. This is what Mujahid said.
أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَـنِ عِتِيّاً
(all those who were worst in obstinate rebellion against the Most Gracious.) Ath-Thawri reported from `Ali bin Al-Aqmar, from Abu Al-Ahwas, from Ibn Mas`ud that he said, "The first of them will be bound to the last of them until their number is complete. Then, they will be brought all together. Then, Allah will begin with the greatest of them in crime and continue in succession. That is Allah's statement,
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَـنِ عِتِيّاً
(Then indeed We shall drag out from every sect all those who were worst in obstinate rebellion against the Most Gracious.) This is similar to Allah's statement,
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لاٍّولَـهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَـَاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ
(Until they will be gathered all together in the Fire. The last of them will say to the first of them: "Our Lord! These misled us, so give them a double torment of the Fire.") Until His saying,
بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ
(For what you used to earn.) 7:38-39 The first of them will say to the last of them: "Your were not better than us, so taste the torment for what you used to earn." Concerning Allah's statement,
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً
(Then, verily, We know best those who are most worthy of being burnt therein.) Then, at this point Allah attaches one piece of information to another. The meaning here is that Allah best knows which of His creatures deserve to be burned in the fire of Hell and remain there forever and who deserves to have his punishment doubled. This is as He says in the Ayah that was previously mentioned,
قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ
(He will say: "For each one there is double (torment), but you know not.") 7:38
Then We shall pluck out from every party every sect whichever of them was most hardened in disdain in insolence of the Compassionate One.
ثم لنأخذنَّ مِن كل طائفة أشدَّهم تمردًا وعصيانًا لله، فنبدأ بعذابهم.
وقوله "ثم لننزعن من كل شيعة" يعني من كل أمة قاله مجاهد "أيهما أشد على الرحمن عتيا" قال الثوري عن علي بن الأقمر عن ابن الأحوص عن ابن مسعود قال: يحبس الأول على الآخر حتى إذا تكاملت العدة أتاهم جميعا ثم بدأ بالأكابر فالأكابر جرما وهو قوله "ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا" وقال قتادة "ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا" قال ثم لننزعن من أهل كل دين قادتهم ورؤساءهم في الشر وكذا قال ابن جريج وغير واحد من السلف وهذا كقوله تعالى "حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار-إلى قوله - بما كنتم تكسبون".
ثم يخص - سبحانه - بالذكر المصير المفزع للمتكبرين من هؤلاء الكافرين فيقول : ( ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيّاً ) .والنزع : العزل والإخراج . يقال : نزع السلطان عامله ، إذا عزله وأخرجه من عمله ، والشيعة فى الأصل : الجماعة من الناس يتعاونون فيما بينهم على أمر من الأمور ، يقال : تشايع القوم ، إذا تعاونوا فيما بينهم .و ( عِتِيّاً ) أى : خروجا عن الطاعة والاستجابة للأمر ، يقال : عتا فلان يعتو عتوا - من باب قعد - فهو عات إذا استكبر وجاوز حدوده فى العصيان والطغيان .والمعنى : ثم لنستخرجن من كل طائفة تشايعت وتعاهدت على الكفر بالبعث ، والجحود للحق ، الذين هم أشد خروجاً عن طاعتنا وامتثال أمرنا فنبدأ بتعذيبهم أولاً ، لأنهم أشد من غيرهم فى العتو والعناد والجحود والضلال .قال الجمل ما ملخصه : " وأظهر الأعاريب فى قوله : ( أَيُّهُمْ أَشَدُّ ) أن " أى " موصولة بمعنى الذى . وأن حركتها حركة بناء - أى هى مبنية على الضم - ، وأشد خبر مبتدأ مضمر . والجملة صلة لأى . وأيهم وصلتها فى محل نصب مفعولا به لننزعن . وعتيا تمييز محول عن المبتدأ المحذوف الذى هو أشد ، أى : جراءته على الرحمن أشد من جراءة غيره " .
يقول تعالى ذكره: ثم لنأخذن من كلّ جماعة منهم أشدّهم على الله عتوّا، وتمرّدًا فلنبدأنّ بهم.وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عليّ بن الأقمر، عن أبي الأحوص ( ثُمَّ لَنَنـزعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ) قال: نبدأ بالأكابر فالأكابر جرما.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ( ثُمَّ لَنَنـزعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ) يقول: أيهم أشدّ للرحمن معصية، وهي معصيته في الشرك.حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ) يقول: عصيا.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن ، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ ) قال: أمة. وقوله (عِتِيًّا) قال: كفرا.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، وزاد فيه ابن جريج: فلنبدأنّ بهم.قال أبو جعفر: والشيعة هم الجماعة المتعاونون على الأمر من الأمور، يقال من ذلك: تشايع القوم: إذا تعاونوا; ومنه قولهم للرجل الشجاع: إنه لمشيع: أي معان، فمعنى الكلام: ثم لننـزعن من كل جماعة تشايعت على الكفر بالله، أشدّهم على الله عتوّا، فلنبدأنّ بإصلائه جهنم. والتشايع في غير هذا الموضع: التفرّق; ومنه قول الله عزّ ذكره: وَكَانُوا شِيَعًا يعني: فرقا; ومنه قول ابن مسعود أو سعد ؛ إني أكره أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول: شيَّعت بين أمتي، بمعنى: فرّقت.
( ثم لننزعن ) لنخرجن ( من كل شيعة ) أي : من كل أمة وأهل دين من الكفار ( أيهم أشد على الرحمن عتيا ) عتوا ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني جرأة . وقال مجاهد : فجورا ، يريد : الأعتى فالأعتى .وقال الكلبي : قائدهم ورأسهم في الشر ، يريد أنه يقدم في إدخال من هو أكبر جرما وأشد كفرا .في بعض الآثار : أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين ثم يقدم الأكفر فالأكفر .ورفع ( أيهم ) على معنى : الذي يقال لهم : أيهم أشد على الرحمن عتيا .وقيل : على الاستئناف ثم لننزعن [ يعمل في موضع " من كل شيعة " ] .
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) والقول في عطف جملة { ثمّ لننزعنّ من كلّ شيعة } كالقول في جملة { ثمّ لنحضرنهم }. وهذه حالة أخرى من الرّعب أشدّ من اللتين قبلها وهي حالة تمييزهم للإلقاء في دركات الجحيم على حسب مراتب غلوّهم في الكفر .والنزع : إخراج شيء من غيره ، ومنه نزع الماء من البئر .والشيعة : الطائفة التي شاعت أحداً ، أي اتّبعته ، فهي على رأي واحد . وتقدم في قوله تعالى : { ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين } في سورة الحِجر ( 10 ). والمراد هنا شيع أهل الكفر ، أي من كلّ شيعة منهم . أي ممن أحضرناهم حول جهنّم .والعُتِيّ : العصيان والتجبّر ، فهو مصدر بوزن فُعول مثل : خروج وجلوس ، فقلبت الواو ياء . وقرأه حمزة ، والكسائي ، وحفص ، وخلف بكسر العين إتباعاً لحركة التاء كما تقدّم في جثياً .والمعنى : لنميزنّ من كلّ فرقة تجمعها محلة خاصة من دين الضلال من هو من تلك الشيعة أشدّ عصياناً لله وتجبّراً عليه .وهذا تهديد لعظماء المشركين مثل أبي جهل وأميّة بن خلف ونظرائهم .و ( أيّ ) اسم موصول بمعنى ( ما ) و ( من ). والغالب أن يحذف صدر صلتها فتبنى على الضم . وأصل التركيب : أيّهم هو أشدّ عتياً على الرحمان . وذكر صفة الرحمان هنا لتفظيع عتوّهم ، لأنّ شديد الرّحمة بالخلق حقيق بالشكر له والإحسان لا بالكفر به والطغيان .ولمّا كان هذا النّزع والتمييز مجملاً ، فقد يزعم كل فريق أن غيره أشدّ عصياناً ، أعلم الله تعالى أنّه يعلم من هو أولى منهم بمقدار صُلي النّار فإنّها دركات متفاوتة .
{ ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا } أي: ثم لننزعن من كل طائفة وفرقة من الظالمين المشتركين في الظلم والكفر والعتو أشدهم عتوا، وأعظمهم ظلما، وأكبرهم كفرا، فيقدمهم إلى العذاب، ثم هكذا يقدم إلى العذاب، الأغلظ إثما، فالأغلظ وهم في تلك الحال متلاعنون، يلعن بعضهم بعضا، ويقول أخراهم لأولاهم: { رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ* وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ } وكل هذا تابع لعدله وحكمته وعلمه الواسع
قوله تعالى : ثم لننزعن من كل شيعة أي لنستخرجن من كل أمة وأهل دين . أيهم أشد على الرحمن عتيا النحاس : وهذه آية مشكلة في الإعراب ؛ لأن القراء كلهم يقرءون أيهم بالرفع إلا هارون القارئ الأعور فإن سيبويه حكى عنه ( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم ) بالنصب أوقع على أيهم لننزعن . قال أبو إسحاق في رفع أيهم ثلاثة أقوال ؛ قال الخليل بن أحمد حكاه عنه سيبويه : إنه مرفوع على الحكاية ، والمعنى ثم لننزعن من كل شيعة الذي يقال من أجل عتوه أيهم أشد على الرحمن عتيا ، وأنشد الخليل فقال :ولقد أبيت من الفتاة بمنزل فأبيت لا حرج ولا محروم[ ص: 57 ] أي فأبيت بمنزلة الذي يقال له لا هو حرج ولا محروم . وقال أبو جعفر النحاس : ورأيت أبا إسحاق يختار هذا القول ويستحسنه ؛ قال : لأنه معنى قول أهل التفسير . وزعم أن معنى ثم لننزعن من كل شيعة ثم لننزعن من كل فرقة الأعتى فالأعتى . كأنه يبتدأ بالتعذيب بأشدهم عتيا ثم الذي يليه ؛ وهذا نص كلام أبي إسحاق في معنى الآية . وقال يونس : لننزعن بمنزلة الأفعال التي تلغى ورفع أيهم على الابتداء المهدوي . والفعل الذي هو لننزعن عند يونس معلق قال أبو علي : معنى ذلك أنه يعمل في موضع أيهم أشد لا أنه ملغى . ولا يعلق عند الخليل وسيبويه مثل لننزعن إنما يعلق بأفعال الشك وشبهها ما لم يتحقق وقوعه .وقال سيبويه : أيهم مبني على الضم لأنها خالفت أخواتها في الحذف ؛ لأنك لو قلت : رأيت الذي أفضل ومن أفضل كان قبيحا ، حتى تقول من هو أفضل ، والحذف في أيهم جائز . قال أبو جعفر : وما علمت أحدا من النحويين إلا وقد خطأ سيبويه في هذا وسمعت أبا إسحاق يقول : ما يبين لي أن سيبويه غلط في كتابه إلا في موضعين هذا أحدهما ؛ قال : وقد علمنا أن سيبويه أعرب أيا وهي مفردة لأنها تضاف ، فكيف يبنيها وهي مضافة ؟ ! ولم يذكر أبو إسحاق فيما علمت إلا هذه الثلاثة الأقوال . أبو علي : إنما وجب البناء على مذهب سيبويه ؛ لأنه حذف منه ما يتعرف به وهو الضمير مع افتقار إليه ، كما حذف في من قبل ومن بعد ما يتعرفان به مع افتقار المضاف إلى المضاف إليه ؛ لأن الصلة تبين الموصول وتوضحه كما أن المضاف إليه يبين المضاف ويخصصه .قال أبو جعفر : وفيه أربعة أقوال سوى هذه الثلاثة التي ذكرها أبو إسحاق قال الكسائي لننزعن واقعة على المعنى ، كما تقول : لبست من الثياب وأكلت من الطعام ، ولم يقع لننزعن على أيهم فينصبها . زاد المهدوي : وإنما الفعل عنده واقع على موضع من كل شيعة وقوله : أيهم أشد جملة مستأنفة مرتفعة بالابتداء ولا يرى سيبويه زيادة من في الواجب ، وقال الفراء المعنى ثم لننزعن بالنداء ومعنى لننزعن لننادين . المهدوي : ونادى فعل يعلق إذا كان بعده جملة كظننت فتعمل في المعنى ولا تعمل في اللفظ قال أبو جعفر وحكى أبو بكر بن شقير أن بعض الكوفيين يقول : في " أيهم " معنى الشرط والمجازاة فلذلك لم يعمل فيها ما قبلها والمعنى ثم لننزعن من كل فرقة إن تشايعوا أو لم يتشايعوا كما تقول ضربت القوم أيهم غضب والمعنى إن غضبوا أو لم يغضبوا قال أبو جعفر فهذه ستة أقوال وسمعت علي بن سليمان يحكي عن محمد بن يزيد قال : أيهم متعلق بشيعة فهو مرفوع بالابتداء ؛ والمعنى ثم لننزعن من الذين تشايعوا أيهم ؛ أي من الذين تعاونوا فنظروا ؛ أيهم أشد على الرحمن عتيا ؛ وهذا قول حسن وقد حكى الكسائي أن التشايع التعاون و ( عتيا ) نصب على [ ص: 58 ] البيان
Not to accept the Truth is a crime, but to instigate a movement for the rejection of Truth is an even bigger crime. Those who become leaders of any movement to oppose the Truth deserve the worst punishment that God can mete out to them. In the life hereafter, they will be given double the punishment given to ordinary people. From Quranic statements and certain traditions, it is learned that on the Day of Judgement Almighty God will let all people pass over hell. This will not be a passage through the interior of hell but merely across it from above. It will be just like a man passing across an open bridge over a deep river. He will see the dangerous waves of the river, but will not drown in them. The people’s passing over hell on the Day of Judgement will be similar to this. The pious and righteous will go ahead and enter Paradise, while the evil ones will not be able to move on any further. Hell will recognize them and draw them in. The purpose of putting men through this experience will be to make those who are sent to Paradise fully realize the magnitude of this great blessing of God, who has saved them from such a terrible place and sent them instead to an infinitely superior place.
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ
"Then We will certainly draw out from every group." - 19:69.
The word is applied to a particular person or the followers of a particular faith, and it also means a sect. The meaning of the verse is that the most rebellious from amongst the different sects of the infidels will be picked out. Some commentators say that the sinners will be committed to Hell in the order of the intensity of their sins, i.e. those sinners will be driven in first whose sins are most intense and those with less intense sins, will follow them, and so on.
(Then We shall pluck out) We shall bring out (from every sect) from the adherents of each religion (whichever of them was most stern in rebellion to the Beneficent) which of them was most daring vis-�-vis the Qur'an.
Man's Amazement about Life after Death and the Refutation against this Amazement
Allah, the Exalted, informs that mankind is amazed that he could be returned to life after death and he thinks that this is something farfetched. As Allah says,
وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ
(And if you wonder, then wondrous is their saying: "When we are dust, shall we indeed then be (raised) in a new creation")13:5 Allah also says,
أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَـنُ أَنَّا خَلَقْنَـهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ - وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ الْعِظَـمَ وَهِىَ رَمِيمٌ - قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
(Does not man see that We have created him from Nutfah. Yet behold he (stands forth) as an open opponent. And he puts forth for Us a parable and forgets his own creation. He says: "Who will give life to these bones after they are rotten and have become dust" Say: "He will give life to them Who created them for the first time! And He is the All-Knower of every creation!")36:77-79 And Allah says here in this Surah,
وَيَقُولُ الإِنْسَـنُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً - أَوَلاَ يَذْكُرُ إلإِنْسَـنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
(And man says: "When I am dead, shall I then be raised up alive" Does not man remember that We created him before, while he was nothing) Allah uses the beginning of creation as a proof for its repetition. This means that He, the Exalted, created the human being while he was nothing. So can he not repeat this creation after the human had actually become something Similalry Allah says;
وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
(And He it is Who originates the creation, then He will repeat it; and this is easier for Him.) 30:27 In the Sahih it is recorded that the Messenger ﷺ of Allah said,
«يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَآذَانِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُؤْذِيَنِي، أَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ آخِرِهِ، وَأَمَّا أَذَاهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ إِنَّ لِي وَلَدًا وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد»
(Allah, the Exalted said, "The son of Adam denies Me and he has no right to deny Me. The son of Adam harms Me and he has no right to harm Me. His denial of Me is his statement that I will never repeat His creation like I created him the first time. Yet, the second creation is not more difficult upon Me than the first. His harming Me is his statement that I have a son. Yet, I am One Alone, the Self-Sufficient Whom all creatures need. He Who does not beget children, nor was He born and there is none coequal or comparable unto Him.") Concerning Allah's statement,
فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَـطِينَ
(So by your Lord, surely We shall gather them together, and the Shayatin,) The Lord, Blessed be He the Most High, swears by His Noble Self that He will definitely gather all of those who worshipped other than Allah and their devils as well.
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً
(then We shall bring them round Hell, Jithiyya.) Al-`Awfi related that Ibn `Abbas said, "This means sitting and it is similar to His statement,
وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً
(And you will see each nation Jathiyah.)" 45:28 As-Suddi commented on the word Jithiyya, "It means standing." It has been reported from Murrah that Ibn Mas`ud said the same. Concerning Allah's statement,
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ
(Then indeed We shall drag out from every sect) This means from every nation. This is what Mujahid said.
أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَـنِ عِتِيّاً
(all those who were worst in obstinate rebellion against the Most Gracious.) Ath-Thawri reported from `Ali bin Al-Aqmar, from Abu Al-Ahwas, from Ibn Mas`ud that he said, "The first of them will be bound to the last of them until their number is complete. Then, they will be brought all together. Then, Allah will begin with the greatest of them in crime and continue in succession. That is Allah's statement,
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَـنِ عِتِيّاً
(Then indeed We shall drag out from every sect all those who were worst in obstinate rebellion against the Most Gracious.) This is similar to Allah's statement,
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لاٍّولَـهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَـَاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ
(Until they will be gathered all together in the Fire. The last of them will say to the first of them: "Our Lord! These misled us, so give them a double torment of the Fire.") Until His saying,
بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ
(For what you used to earn.) 7:38-39 The first of them will say to the last of them: "Your were not better than us, so taste the torment for what you used to earn." Concerning Allah's statement,
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً
(Then, verily, We know best those who are most worthy of being burnt therein.) Then, at this point Allah attaches one piece of information to another. The meaning here is that Allah best knows which of His creatures deserve to be burned in the fire of Hell and remain there forever and who deserves to have his punishment doubled. This is as He says in the Ayah that was previously mentioned,
قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ
(He will say: "For each one there is double (torment), but you know not.") 7:38
Then We shall pluck out from every party every sect whichever of them was most hardened in disdain in insolence of the Compassionate One.
ثم لنأخذنَّ مِن كل طائفة أشدَّهم تمردًا وعصيانًا لله، فنبدأ بعذابهم.
وقوله "ثم لننزعن من كل شيعة" يعني من كل أمة قاله مجاهد "أيهما أشد على الرحمن عتيا" قال الثوري عن علي بن الأقمر عن ابن الأحوص عن ابن مسعود قال: يحبس الأول على الآخر حتى إذا تكاملت العدة أتاهم جميعا ثم بدأ بالأكابر فالأكابر جرما وهو قوله "ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا" وقال قتادة "ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا" قال ثم لننزعن من أهل كل دين قادتهم ورؤساءهم في الشر وكذا قال ابن جريج وغير واحد من السلف وهذا كقوله تعالى "حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار-إلى قوله - بما كنتم تكسبون".
ثم يخص - سبحانه - بالذكر المصير المفزع للمتكبرين من هؤلاء الكافرين فيقول : ( ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيّاً ) .والنزع : العزل والإخراج . يقال : نزع السلطان عامله ، إذا عزله وأخرجه من عمله ، والشيعة فى الأصل : الجماعة من الناس يتعاونون فيما بينهم على أمر من الأمور ، يقال : تشايع القوم ، إذا تعاونوا فيما بينهم .و ( عِتِيّاً ) أى : خروجا عن الطاعة والاستجابة للأمر ، يقال : عتا فلان يعتو عتوا - من باب قعد - فهو عات إذا استكبر وجاوز حدوده فى العصيان والطغيان .والمعنى : ثم لنستخرجن من كل طائفة تشايعت وتعاهدت على الكفر بالبعث ، والجحود للحق ، الذين هم أشد خروجاً عن طاعتنا وامتثال أمرنا فنبدأ بتعذيبهم أولاً ، لأنهم أشد من غيرهم فى العتو والعناد والجحود والضلال .قال الجمل ما ملخصه : " وأظهر الأعاريب فى قوله : ( أَيُّهُمْ أَشَدُّ ) أن " أى " موصولة بمعنى الذى . وأن حركتها حركة بناء - أى هى مبنية على الضم - ، وأشد خبر مبتدأ مضمر . والجملة صلة لأى . وأيهم وصلتها فى محل نصب مفعولا به لننزعن . وعتيا تمييز محول عن المبتدأ المحذوف الذى هو أشد ، أى : جراءته على الرحمن أشد من جراءة غيره " .
يقول تعالى ذكره: ثم لنأخذن من كلّ جماعة منهم أشدّهم على الله عتوّا، وتمرّدًا فلنبدأنّ بهم.وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عليّ بن الأقمر، عن أبي الأحوص ( ثُمَّ لَنَنـزعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ) قال: نبدأ بالأكابر فالأكابر جرما.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ( ثُمَّ لَنَنـزعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ) يقول: أيهم أشدّ للرحمن معصية، وهي معصيته في الشرك.حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ) يقول: عصيا.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن ، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ ) قال: أمة. وقوله (عِتِيًّا) قال: كفرا.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، وزاد فيه ابن جريج: فلنبدأنّ بهم.قال أبو جعفر: والشيعة هم الجماعة المتعاونون على الأمر من الأمور، يقال من ذلك: تشايع القوم: إذا تعاونوا; ومنه قولهم للرجل الشجاع: إنه لمشيع: أي معان، فمعنى الكلام: ثم لننـزعن من كل جماعة تشايعت على الكفر بالله، أشدّهم على الله عتوّا، فلنبدأنّ بإصلائه جهنم. والتشايع في غير هذا الموضع: التفرّق; ومنه قول الله عزّ ذكره: وَكَانُوا شِيَعًا يعني: فرقا; ومنه قول ابن مسعود أو سعد ؛ إني أكره أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول: شيَّعت بين أمتي، بمعنى: فرّقت.
( ثم لننزعن ) لنخرجن ( من كل شيعة ) أي : من كل أمة وأهل دين من الكفار ( أيهم أشد على الرحمن عتيا ) عتوا ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني جرأة . وقال مجاهد : فجورا ، يريد : الأعتى فالأعتى .وقال الكلبي : قائدهم ورأسهم في الشر ، يريد أنه يقدم في إدخال من هو أكبر جرما وأشد كفرا .في بعض الآثار : أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين ثم يقدم الأكفر فالأكفر .ورفع ( أيهم ) على معنى : الذي يقال لهم : أيهم أشد على الرحمن عتيا .وقيل : على الاستئناف ثم لننزعن [ يعمل في موضع " من كل شيعة " ] .
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) والقول في عطف جملة { ثمّ لننزعنّ من كلّ شيعة } كالقول في جملة { ثمّ لنحضرنهم }. وهذه حالة أخرى من الرّعب أشدّ من اللتين قبلها وهي حالة تمييزهم للإلقاء في دركات الجحيم على حسب مراتب غلوّهم في الكفر .والنزع : إخراج شيء من غيره ، ومنه نزع الماء من البئر .والشيعة : الطائفة التي شاعت أحداً ، أي اتّبعته ، فهي على رأي واحد . وتقدم في قوله تعالى : { ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين } في سورة الحِجر ( 10 ). والمراد هنا شيع أهل الكفر ، أي من كلّ شيعة منهم . أي ممن أحضرناهم حول جهنّم .والعُتِيّ : العصيان والتجبّر ، فهو مصدر بوزن فُعول مثل : خروج وجلوس ، فقلبت الواو ياء . وقرأه حمزة ، والكسائي ، وحفص ، وخلف بكسر العين إتباعاً لحركة التاء كما تقدّم في جثياً .والمعنى : لنميزنّ من كلّ فرقة تجمعها محلة خاصة من دين الضلال من هو من تلك الشيعة أشدّ عصياناً لله وتجبّراً عليه .وهذا تهديد لعظماء المشركين مثل أبي جهل وأميّة بن خلف ونظرائهم .و ( أيّ ) اسم موصول بمعنى ( ما ) و ( من ). والغالب أن يحذف صدر صلتها فتبنى على الضم . وأصل التركيب : أيّهم هو أشدّ عتياً على الرحمان . وذكر صفة الرحمان هنا لتفظيع عتوّهم ، لأنّ شديد الرّحمة بالخلق حقيق بالشكر له والإحسان لا بالكفر به والطغيان .ولمّا كان هذا النّزع والتمييز مجملاً ، فقد يزعم كل فريق أن غيره أشدّ عصياناً ، أعلم الله تعالى أنّه يعلم من هو أولى منهم بمقدار صُلي النّار فإنّها دركات متفاوتة .
{ ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا } أي: ثم لننزعن من كل طائفة وفرقة من الظالمين المشتركين في الظلم والكفر والعتو أشدهم عتوا، وأعظمهم ظلما، وأكبرهم كفرا، فيقدمهم إلى العذاب، ثم هكذا يقدم إلى العذاب، الأغلظ إثما، فالأغلظ وهم في تلك الحال متلاعنون، يلعن بعضهم بعضا، ويقول أخراهم لأولاهم: { رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ* وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ } وكل هذا تابع لعدله وحكمته وعلمه الواسع
قوله تعالى : ثم لننزعن من كل شيعة أي لنستخرجن من كل أمة وأهل دين . أيهم أشد على الرحمن عتيا النحاس : وهذه آية مشكلة في الإعراب ؛ لأن القراء كلهم يقرءون أيهم بالرفع إلا هارون القارئ الأعور فإن سيبويه حكى عنه ( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم ) بالنصب أوقع على أيهم لننزعن . قال أبو إسحاق في رفع أيهم ثلاثة أقوال ؛ قال الخليل بن أحمد حكاه عنه سيبويه : إنه مرفوع على الحكاية ، والمعنى ثم لننزعن من كل شيعة الذي يقال من أجل عتوه أيهم أشد على الرحمن عتيا ، وأنشد الخليل فقال :ولقد أبيت من الفتاة بمنزل فأبيت لا حرج ولا محروم[ ص: 57 ] أي فأبيت بمنزلة الذي يقال له لا هو حرج ولا محروم . وقال أبو جعفر النحاس : ورأيت أبا إسحاق يختار هذا القول ويستحسنه ؛ قال : لأنه معنى قول أهل التفسير . وزعم أن معنى ثم لننزعن من كل شيعة ثم لننزعن من كل فرقة الأعتى فالأعتى . كأنه يبتدأ بالتعذيب بأشدهم عتيا ثم الذي يليه ؛ وهذا نص كلام أبي إسحاق في معنى الآية . وقال يونس : لننزعن بمنزلة الأفعال التي تلغى ورفع أيهم على الابتداء المهدوي . والفعل الذي هو لننزعن عند يونس معلق قال أبو علي : معنى ذلك أنه يعمل في موضع أيهم أشد لا أنه ملغى . ولا يعلق عند الخليل وسيبويه مثل لننزعن إنما يعلق بأفعال الشك وشبهها ما لم يتحقق وقوعه .وقال سيبويه : أيهم مبني على الضم لأنها خالفت أخواتها في الحذف ؛ لأنك لو قلت : رأيت الذي أفضل ومن أفضل كان قبيحا ، حتى تقول من هو أفضل ، والحذف في أيهم جائز . قال أبو جعفر : وما علمت أحدا من النحويين إلا وقد خطأ سيبويه في هذا وسمعت أبا إسحاق يقول : ما يبين لي أن سيبويه غلط في كتابه إلا في موضعين هذا أحدهما ؛ قال : وقد علمنا أن سيبويه أعرب أيا وهي مفردة لأنها تضاف ، فكيف يبنيها وهي مضافة ؟ ! ولم يذكر أبو إسحاق فيما علمت إلا هذه الثلاثة الأقوال . أبو علي : إنما وجب البناء على مذهب سيبويه ؛ لأنه حذف منه ما يتعرف به وهو الضمير مع افتقار إليه ، كما حذف في من قبل ومن بعد ما يتعرفان به مع افتقار المضاف إلى المضاف إليه ؛ لأن الصلة تبين الموصول وتوضحه كما أن المضاف إليه يبين المضاف ويخصصه .قال أبو جعفر : وفيه أربعة أقوال سوى هذه الثلاثة التي ذكرها أبو إسحاق قال الكسائي لننزعن واقعة على المعنى ، كما تقول : لبست من الثياب وأكلت من الطعام ، ولم يقع لننزعن على أيهم فينصبها . زاد المهدوي : وإنما الفعل عنده واقع على موضع من كل شيعة وقوله : أيهم أشد جملة مستأنفة مرتفعة بالابتداء ولا يرى سيبويه زيادة من في الواجب ، وقال الفراء المعنى ثم لننزعن بالنداء ومعنى لننزعن لننادين . المهدوي : ونادى فعل يعلق إذا كان بعده جملة كظننت فتعمل في المعنى ولا تعمل في اللفظ قال أبو جعفر وحكى أبو بكر بن شقير أن بعض الكوفيين يقول : في " أيهم " معنى الشرط والمجازاة فلذلك لم يعمل فيها ما قبلها والمعنى ثم لننزعن من كل فرقة إن تشايعوا أو لم يتشايعوا كما تقول ضربت القوم أيهم غضب والمعنى إن غضبوا أو لم يغضبوا قال أبو جعفر فهذه ستة أقوال وسمعت علي بن سليمان يحكي عن محمد بن يزيد قال : أيهم متعلق بشيعة فهو مرفوع بالابتداء ؛ والمعنى ثم لننزعن من الذين تشايعوا أيهم ؛ أي من الذين تعاونوا فنظروا ؛ أيهم أشد على الرحمن عتيا ؛ وهذا قول حسن وقد حكى الكسائي أن التشايع التعاون و ( عتيا ) نصب على [ ص: 58 ] البيان
Not to accept the Truth is a crime, but to instigate a movement for the rejection of Truth is an even bigger crime. Those who become leaders of any movement to oppose the Truth deserve the worst punishment that God can mete out to them. In the life hereafter, they will be given double the punishment given to ordinary people. From Quranic statements and certain traditions, it is learned that on the Day of Judgement Almighty God will let all people pass over hell. This will not be a passage through the interior of hell but merely across it from above. It will be just like a man passing across an open bridge over a deep river. He will see the dangerous waves of the river, but will not drown in them. The people’s passing over hell on the Day of Judgement will be similar to this. The pious and righteous will go ahead and enter Paradise, while the evil ones will not be able to move on any further. Hell will recognize them and draw them in. The purpose of putting men through this experience will be to make those who are sent to Paradise fully realize the magnitude of this great blessing of God, who has saved them from such a terrible place and sent them instead to an infinitely superior place.
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ
"Then We will certainly draw out from every group." - 19:69.
The word is applied to a particular person or the followers of a particular faith, and it also means a sect. The meaning of the verse is that the most rebellious from amongst the different sects of the infidels will be picked out. Some commentators say that the sinners will be committed to Hell in the order of the intensity of their sins, i.e. those sinners will be driven in first whose sins are most intense and those with less intense sins, will follow them, and so on.
(Then We shall pluck out) We shall bring out (from every sect) from the adherents of each religion (whichever of them was most stern in rebellion to the Beneficent) which of them was most daring vis-�-vis the Qur'an.