Scepticism about the Resurrection and Its Refutation
Allah tells us about the idolators who deny the Resurrection, considering it extremely unlikely that bodies will be re-created after they have become bones and dust. Then He says:
لَقَدْ وُعِدْنَا هَـذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ
(Indeed we were promised this -- we and our forefathers before,) meaning, `we and our forefathers have been hearing this for a long time, but in reality, we have never seen it happen.'
إِنْ هَـذَآ إِلاَّ أَسَـطِيرُ الاٌّوَّلِينَ
(verily, these are nothing but tales of ancients.) the promises that bodies will be restored are
إِلاَّ أَسَـطِيرُ الاٌّوَّلِينَ
(nothing but tales of ancients.) meaning that they were taken by the people who came before us from books which were handed down from one to the other, but they have no basis in reality. Responding to their thoughts of disbelief and their belief that there would be no Resurrection, Allah said,
قُلْ
(Say) `O Muhammad, to these people,'
سِيرُواْ فِى الاٌّرْضِ فَاْنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
(Travel in the land and see how has been the end of the criminals. ) meaning, those who denied the Messengers and their message of the Resurrection and other matters. See how the punishment and vengeance of Allah struck them and how Allah saved from among them the noble Messengers and the believers who followed them. This will be an indication of the truth of the Message brought by the Messengers. Then, to comfort the Prophet , Allah says:
وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
(And grieve you not over them,) meaning, `but do not feel sorry for them or kill yourself with regret for them,'
وَلاَ تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ
(nor be straitened because of what they plot.) means, `because they plot against you and reject what you have brought, for Allah will help and support you, and cause your religion to prevail over those who oppose you and stubbornly resist you in the east and in the west.'
And the disbelievers say also in rejecting the idea of resurrection ‘What! When we and our fathers are dust shall we indeed be brought forth again? from the graves.
وقال الذين جحدوا وحدانية الله: أنحن وآباؤنا مبعوثون أحياء كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن صرنا ترابًا؟
يقول تعالى مخبرا عن منكري البعث من المشركين أنهم استبعدوا إعادة الأجساد بعد صيرورتها عظاما ورفاتا وترابا.
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك أقوالهم الباطلة ، التى جعلتهم فى عمى عن الآخرة فقال : ( وَقَالَ الذين كفروا أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ ) .أى : وقال الذين كفروا على سبيل الإنكار للبعث والحساب : أئذا متنا وصرنا مثل التراب ، وصار آباؤنا كذلك مثل التراب ، أنبعث ونخرج إلى الحياة مرة أخرى بعد أن صرنا جميعا عظاما نخرة وأجسادا بالية؟يقولون ذها ، وينسون لجهلهم وانطماس بصائرهم أن الله - تعالى - أوجدهم بقدرته ولم يكونوا شيئا مذكورا .والاستفهام للإنكار والنفى ، والعامل فى " إذا " محذوف ، دل عليه " مخرجون " وقوله " ( وَآبَآؤُنَآ ) معطوف على اسم كان ، أى : أنبعث ونخرج نحن وآباؤنا إذا كنا كذلك؟
يقول تعالى ذكره: قال الذين كفروا بالله: أئنا لمخرجون من قبورنا أحياء, كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن كنا فيها ترابا قد بلينا؟.
( وقال الذين كفروا ) يعني مشركي مكة ، ( أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون ) من قبورنا أحياء ، قرأ أهل المدينة : " إذا " غير مستفهم ، " أئنا " بالاستفهام ، وقرأ ابن عامر ، والكسائي : " أإذا " بهمزتين ، " أإننا " بنونين ، وقرأ الآخرون باستفهامها .
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآَبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) أعقب وصف عماية الزاعمين علم الغيب بذكر شبهتهم التي أرتهم البعث مستحيل الوقوع ، ولذلك أسند القول هنا إلى جميع الذين كفروا دون خصوص الذين يزعمون علم الغيب ، ولذلك عطفت الجملة لأنها غايرت التي قبلها بأنها أعم .والتعبير عنهم باسم الموصول لما في الموصول من الإيماء إلى علة قولهم هذه المقالة وهي ما أفادته الصلة من كونهم كافرين فكأنه قيل وقالوا بكفرهم أإذا كنا تراباً . . إلى آخره استفهاماً بمعنى الإنكار .أتوا بالإنكار في صورة الاستفهام لتجهيل معتقد ذلك وتعجيزه عن الجواب بزعمهم . والتأكيد ب { إنّ } لمجاراة كلام المردود عليه بالإنكار . والتأكيد تهكم .وقرأ نافع وأبو جعفر { إذا كنا تراباً } بهمزة واحدة هي همزة ( إذا ) على تقدير همزة استفهام محذوفة للتخفيف من اجتماع همزتين ، أو بجعل ( إذا ) ظرفاً مقدّماً على عامله والمستفهم عنه هو { إنا لمخرجون } .وقرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة بهمزتين في { أإذا وأإنا } على اعتبار تكرير همزة الاستفهام في الثانية لتأكيد الأولى ، إلا أن أبا عمرو خفف الثانية من الهمزتين في الموضعين وعاصماً وحمزة حققاهما . وهؤلاء كهلم حذفوا نون المتكلم المشارك تخفيفاً من الثقل الناشىء من وقوع نون المتلكم بعد نون ( إن ) . وقرأ ابن عامر والكسائي { أإذا } بهمزتين و { إننا } بهمزة واحدة وبنونين اكتفاء بالهمزة الأولى للاستفهام ، وكلها استعمال فصيح .وقد تقدم في سورة المؤمنين حكاية مثل هذه المقالة عن الذين كفروا إلا أن اسم الإشارة الأول وقع مؤخراً عن { نحن في سورة المؤمنين } ( 83 ) ووقع مقدماً عليه هنا ، وتقديمه وتأخيره سواء في أصل المعنى لأنه مفعول ثاننٍ ل { وعدنا } وقع بعد نائب الفاعل في الآيتين . وإنما يتجه أن يُسأل عن تقديمه على توكيد الضمير الواقع نائباً على الفاعل . وقد ناطها في «الكشاف» بأن التقديم دليل على أن المقدم هو الغرض المعتمد بالذكر وبسوق الكلام لأجله . وبينه السكاكي في «المفتاح» بأن ما وقع في سورة المؤمنين كان بوضع المنصوب بعد المرفوع وذلك موضعه . وأما ما في سورة النمل فقدم المنصوب على المرفوع لكونه فيها أهم ، يدلك على ذلك أن الذي قبله { إذا كنا تراباً وءاباؤنا } والذي قبل آية سورة المؤمنين { أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً } [ المؤمنون : 82 ] فالجهة المنظور فيها هناك ( في سورة المؤمنين ) هي كون أنفسهم تراباً وعظاماً ، والجهة المنظور فيها هنا في سورة النمل هي كون أنفسهم وكون آبائهم تراباً لا جزء هناك من بناهم ( جمع بنية ) على أي باقياً صورة نفسه ( أي على صورته التي كان عليها وهو حي ) . ولا شبهة أنها أدخل عندهم في تبعيد البعث فاستلزم زيادة الاعتناء بالقصد إلى ذكره فصيره هذا العارض أهم اه .وحاصل الكلام أن كل آية حكت أسلوباً من مقالهم { بل قالوا مثل ما قال الأولون . . . قالوا أإذا متنا } [ المؤمنون : 81 ، 82 ]
{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ } أي: هذا بعيد غير ممكن قاسوا قدرة كامل القدرة بقدرهم الضعيفة.
قوله تعالى : وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين .قوله تعالى : وقال الذين كفروا يعني مشركي مكة . أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون هكذا يقرأ نافع هنا وفي سورة : ( العنكبوت ) . وقرأ أبو عمرو باستفهامين إلا أنه خفف الهمزة . وقرأ عاصم وحمزة أيضا باستفهامين إلا أنهما حققا الهمزتين ، وكل ما ذكرناه في السورتين جميعا واحد . وقرأ الكسائي وابن عامر ورويس ويعقوب : ( أئذا ) بمهزتين ( إننا ) بنونين على الخبر في هذه السورة ; وفي سورة : ( العنكبوت ) باستفهامين ; قال أبو جعفر النحاس : القراءة ( إذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون ) موافقة للخط حسنة ، وقد عارض فيها أبو حاتم فقال - وهذا معنى كلامه - : ( إذا ) ليس باستفهام و ( آينا ) استفهام وفيه ( إن ) فكيف يجوز أن يعمل ما في حيز الاستفهام فيما قبله ؟ ! وكيف يجوز أن يعمل ما بعد ( إن ) فيما قبلها ؟ ! وكيف يجوز : غدا إن زيدا خارج ؟ ! فإذا كان فيه استفهام كان أبعد ، وهذا إذا سئل عنه كان مشكلا لما ذكره . وقال أبو جعفر : وسمعت محمد بن الوليد يقول : سألنا أبا العباس عن آية من القرآن صعبة مشكلة ، وهي قول الله تعالى : وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد فقال : إن عمل في ( إذا ) : ( ينبئكم ) كان محالا ; لأنه لا ينبئهم ذلك الوقت ، وإن عمل فيه ما بعد ( إن ) كان المعنى صحيحا وكان ( خطأ ) في العربية أن يعمل ما قبل ( إن ) فيما بعدها ; وهذا سؤال بين رأيت أن يذكر في السورة التي هو فيها ; فأما أبو عبيد فمال إلى قراءة نافع ورد على من جمع بين استفهامين ، واستدل بقوله تعالى : أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم وبقوله تعالى : أفإن مت فهم الخالدون وهذا الرد على أبي عمرو وعاصم وحمزة وطلحة والأعرج لا يلزم منه شيء ، ولا يشبه ما جاء به من الآية شيئا ; والفرق بينهما أن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد ; ومعنى : أفإن مت فهم الخالدون أفإن مت خلدوا . ونظير هذا : أزيد منطلق ، ولا يقال : أزيد أمنطلق ; لأنها بمنزلة [ ص: 212 ] شيء واحد وليس كذلك الآية ; لأن الثاني جملة قائمة بنفسها فيصلح فيها الاستفهام ، والأول كلام يصلح فيه الاستفهام ; فأما من حذف الاستفهام من الثاني وأثبته في الأول فقرأ : أئذا كنا ترابا وآباؤنا إننا فحذفه من الثاني ; لأن في الكلام دليلا عليه بمعنى الإنكار .
The addressees of the prophets were not absolute and total deniers of the life Hereafter, but they denied that particular concept of the Hereafter, which was presented by the prophets. People were under the impression that the issue of the Hereafter was meant not for them but for others to ponder over. The prophets told them that the Hereafter was as serious a problem for them as it was for others. Yet they clung to the belief that their attachment to some saints or holy persons would redeem them in the Hereafter. The prophets told them, however, that in the Hereafter only God’s grace and not attachment to any saint or holy person would be of any avail. That is why they were mentally confused about the Hereafter. Hot-headed individuals would, of course, articulate their denial of the Hereafter. However, the common people’s position was that they did not deny the Hereafter altogether. But, since acceptance of the concept of the Hereafter resulted in the curtailment of their various liberties, their selfish side was not prepared to accept it. So, in reply, they used to talk as if they doubted it. Due to this mentality, they never gave serious consideration to the arguments in favour of the Hereafter. They remained blind and deaf to them. The fact is that the powers required to decide the fate of nations or races are vested solely in the All-Knowing God. In the present world, He enforces His decisions partially, but in the Hereafter, He will enforce His decisions fully in respect of all nations.
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ﴿66﴾
Rather, their knowledge failed in the matter of Hereafter. Rather, they are in doubt about it. Rather, they are blind to it. 27:66.
There are different recitations for the word اِدّٰرَکَ (iddaraka) and their meanings are also different. Those who are interested should refer to different commentaries for the details. It is enough to understand here that some commentators have taken it to mean "completion" and have explained the verse thus: "Their knowledge and understanding will be completed in the Hereafter", because then the truth about every thing shall be laid bare. But knowledge of truth at that time will be of no avail, because they had been contradicting the Hereafter in the world. But some other commentators have taken the word in the meaning of 'having failed' and 'hating been lost'. The sense in this case would be that their knowledge about the Hereafter was lost, and they could not understand what it was.
(Yet those who disbelieve) the disbelievers of Mecca (say: when we have become) scattered (dust like our fathers) before us, (shall we verily be brought forth (again)) given life again and brought out of the graves?
Scepticism about the Resurrection and Its Refutation
Allah tells us about the idolators who deny the Resurrection, considering it extremely unlikely that bodies will be re-created after they have become bones and dust. Then He says:
لَقَدْ وُعِدْنَا هَـذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ
(Indeed we were promised this -- we and our forefathers before,) meaning, `we and our forefathers have been hearing this for a long time, but in reality, we have never seen it happen.'
إِنْ هَـذَآ إِلاَّ أَسَـطِيرُ الاٌّوَّلِينَ
(verily, these are nothing but tales of ancients.) the promises that bodies will be restored are
إِلاَّ أَسَـطِيرُ الاٌّوَّلِينَ
(nothing but tales of ancients.) meaning that they were taken by the people who came before us from books which were handed down from one to the other, but they have no basis in reality. Responding to their thoughts of disbelief and their belief that there would be no Resurrection, Allah said,
قُلْ
(Say) `O Muhammad, to these people,'
سِيرُواْ فِى الاٌّرْضِ فَاْنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
(Travel in the land and see how has been the end of the criminals. ) meaning, those who denied the Messengers and their message of the Resurrection and other matters. See how the punishment and vengeance of Allah struck them and how Allah saved from among them the noble Messengers and the believers who followed them. This will be an indication of the truth of the Message brought by the Messengers. Then, to comfort the Prophet , Allah says:
وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
(And grieve you not over them,) meaning, `but do not feel sorry for them or kill yourself with regret for them,'
وَلاَ تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ
(nor be straitened because of what they plot.) means, `because they plot against you and reject what you have brought, for Allah will help and support you, and cause your religion to prevail over those who oppose you and stubbornly resist you in the east and in the west.'
And the disbelievers say also in rejecting the idea of resurrection ‘What! When we and our fathers are dust shall we indeed be brought forth again? from the graves.
وقال الذين جحدوا وحدانية الله: أنحن وآباؤنا مبعوثون أحياء كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن صرنا ترابًا؟
يقول تعالى مخبرا عن منكري البعث من المشركين أنهم استبعدوا إعادة الأجساد بعد صيرورتها عظاما ورفاتا وترابا.
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك أقوالهم الباطلة ، التى جعلتهم فى عمى عن الآخرة فقال : ( وَقَالَ الذين كفروا أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ ) .أى : وقال الذين كفروا على سبيل الإنكار للبعث والحساب : أئذا متنا وصرنا مثل التراب ، وصار آباؤنا كذلك مثل التراب ، أنبعث ونخرج إلى الحياة مرة أخرى بعد أن صرنا جميعا عظاما نخرة وأجسادا بالية؟يقولون ذها ، وينسون لجهلهم وانطماس بصائرهم أن الله - تعالى - أوجدهم بقدرته ولم يكونوا شيئا مذكورا .والاستفهام للإنكار والنفى ، والعامل فى " إذا " محذوف ، دل عليه " مخرجون " وقوله " ( وَآبَآؤُنَآ ) معطوف على اسم كان ، أى : أنبعث ونخرج نحن وآباؤنا إذا كنا كذلك؟
يقول تعالى ذكره: قال الذين كفروا بالله: أئنا لمخرجون من قبورنا أحياء, كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن كنا فيها ترابا قد بلينا؟.
( وقال الذين كفروا ) يعني مشركي مكة ، ( أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون ) من قبورنا أحياء ، قرأ أهل المدينة : " إذا " غير مستفهم ، " أئنا " بالاستفهام ، وقرأ ابن عامر ، والكسائي : " أإذا " بهمزتين ، " أإننا " بنونين ، وقرأ الآخرون باستفهامها .
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآَبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) أعقب وصف عماية الزاعمين علم الغيب بذكر شبهتهم التي أرتهم البعث مستحيل الوقوع ، ولذلك أسند القول هنا إلى جميع الذين كفروا دون خصوص الذين يزعمون علم الغيب ، ولذلك عطفت الجملة لأنها غايرت التي قبلها بأنها أعم .والتعبير عنهم باسم الموصول لما في الموصول من الإيماء إلى علة قولهم هذه المقالة وهي ما أفادته الصلة من كونهم كافرين فكأنه قيل وقالوا بكفرهم أإذا كنا تراباً . . إلى آخره استفهاماً بمعنى الإنكار .أتوا بالإنكار في صورة الاستفهام لتجهيل معتقد ذلك وتعجيزه عن الجواب بزعمهم . والتأكيد ب { إنّ } لمجاراة كلام المردود عليه بالإنكار . والتأكيد تهكم .وقرأ نافع وأبو جعفر { إذا كنا تراباً } بهمزة واحدة هي همزة ( إذا ) على تقدير همزة استفهام محذوفة للتخفيف من اجتماع همزتين ، أو بجعل ( إذا ) ظرفاً مقدّماً على عامله والمستفهم عنه هو { إنا لمخرجون } .وقرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة بهمزتين في { أإذا وأإنا } على اعتبار تكرير همزة الاستفهام في الثانية لتأكيد الأولى ، إلا أن أبا عمرو خفف الثانية من الهمزتين في الموضعين وعاصماً وحمزة حققاهما . وهؤلاء كهلم حذفوا نون المتكلم المشارك تخفيفاً من الثقل الناشىء من وقوع نون المتلكم بعد نون ( إن ) . وقرأ ابن عامر والكسائي { أإذا } بهمزتين و { إننا } بهمزة واحدة وبنونين اكتفاء بالهمزة الأولى للاستفهام ، وكلها استعمال فصيح .وقد تقدم في سورة المؤمنين حكاية مثل هذه المقالة عن الذين كفروا إلا أن اسم الإشارة الأول وقع مؤخراً عن { نحن في سورة المؤمنين } ( 83 ) ووقع مقدماً عليه هنا ، وتقديمه وتأخيره سواء في أصل المعنى لأنه مفعول ثاننٍ ل { وعدنا } وقع بعد نائب الفاعل في الآيتين . وإنما يتجه أن يُسأل عن تقديمه على توكيد الضمير الواقع نائباً على الفاعل . وقد ناطها في «الكشاف» بأن التقديم دليل على أن المقدم هو الغرض المعتمد بالذكر وبسوق الكلام لأجله . وبينه السكاكي في «المفتاح» بأن ما وقع في سورة المؤمنين كان بوضع المنصوب بعد المرفوع وذلك موضعه . وأما ما في سورة النمل فقدم المنصوب على المرفوع لكونه فيها أهم ، يدلك على ذلك أن الذي قبله { إذا كنا تراباً وءاباؤنا } والذي قبل آية سورة المؤمنين { أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً } [ المؤمنون : 82 ] فالجهة المنظور فيها هناك ( في سورة المؤمنين ) هي كون أنفسهم تراباً وعظاماً ، والجهة المنظور فيها هنا في سورة النمل هي كون أنفسهم وكون آبائهم تراباً لا جزء هناك من بناهم ( جمع بنية ) على أي باقياً صورة نفسه ( أي على صورته التي كان عليها وهو حي ) . ولا شبهة أنها أدخل عندهم في تبعيد البعث فاستلزم زيادة الاعتناء بالقصد إلى ذكره فصيره هذا العارض أهم اه .وحاصل الكلام أن كل آية حكت أسلوباً من مقالهم { بل قالوا مثل ما قال الأولون . . . قالوا أإذا متنا } [ المؤمنون : 81 ، 82 ]
{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ } أي: هذا بعيد غير ممكن قاسوا قدرة كامل القدرة بقدرهم الضعيفة.
قوله تعالى : وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين .قوله تعالى : وقال الذين كفروا يعني مشركي مكة . أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون هكذا يقرأ نافع هنا وفي سورة : ( العنكبوت ) . وقرأ أبو عمرو باستفهامين إلا أنه خفف الهمزة . وقرأ عاصم وحمزة أيضا باستفهامين إلا أنهما حققا الهمزتين ، وكل ما ذكرناه في السورتين جميعا واحد . وقرأ الكسائي وابن عامر ورويس ويعقوب : ( أئذا ) بمهزتين ( إننا ) بنونين على الخبر في هذه السورة ; وفي سورة : ( العنكبوت ) باستفهامين ; قال أبو جعفر النحاس : القراءة ( إذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون ) موافقة للخط حسنة ، وقد عارض فيها أبو حاتم فقال - وهذا معنى كلامه - : ( إذا ) ليس باستفهام و ( آينا ) استفهام وفيه ( إن ) فكيف يجوز أن يعمل ما في حيز الاستفهام فيما قبله ؟ ! وكيف يجوز أن يعمل ما بعد ( إن ) فيما قبلها ؟ ! وكيف يجوز : غدا إن زيدا خارج ؟ ! فإذا كان فيه استفهام كان أبعد ، وهذا إذا سئل عنه كان مشكلا لما ذكره . وقال أبو جعفر : وسمعت محمد بن الوليد يقول : سألنا أبا العباس عن آية من القرآن صعبة مشكلة ، وهي قول الله تعالى : وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد فقال : إن عمل في ( إذا ) : ( ينبئكم ) كان محالا ; لأنه لا ينبئهم ذلك الوقت ، وإن عمل فيه ما بعد ( إن ) كان المعنى صحيحا وكان ( خطأ ) في العربية أن يعمل ما قبل ( إن ) فيما بعدها ; وهذا سؤال بين رأيت أن يذكر في السورة التي هو فيها ; فأما أبو عبيد فمال إلى قراءة نافع ورد على من جمع بين استفهامين ، واستدل بقوله تعالى : أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم وبقوله تعالى : أفإن مت فهم الخالدون وهذا الرد على أبي عمرو وعاصم وحمزة وطلحة والأعرج لا يلزم منه شيء ، ولا يشبه ما جاء به من الآية شيئا ; والفرق بينهما أن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد ; ومعنى : أفإن مت فهم الخالدون أفإن مت خلدوا . ونظير هذا : أزيد منطلق ، ولا يقال : أزيد أمنطلق ; لأنها بمنزلة [ ص: 212 ] شيء واحد وليس كذلك الآية ; لأن الثاني جملة قائمة بنفسها فيصلح فيها الاستفهام ، والأول كلام يصلح فيه الاستفهام ; فأما من حذف الاستفهام من الثاني وأثبته في الأول فقرأ : أئذا كنا ترابا وآباؤنا إننا فحذفه من الثاني ; لأن في الكلام دليلا عليه بمعنى الإنكار .
The addressees of the prophets were not absolute and total deniers of the life Hereafter, but they denied that particular concept of the Hereafter, which was presented by the prophets. People were under the impression that the issue of the Hereafter was meant not for them but for others to ponder over. The prophets told them that the Hereafter was as serious a problem for them as it was for others. Yet they clung to the belief that their attachment to some saints or holy persons would redeem them in the Hereafter. The prophets told them, however, that in the Hereafter only God’s grace and not attachment to any saint or holy person would be of any avail. That is why they were mentally confused about the Hereafter. Hot-headed individuals would, of course, articulate their denial of the Hereafter. However, the common people’s position was that they did not deny the Hereafter altogether. But, since acceptance of the concept of the Hereafter resulted in the curtailment of their various liberties, their selfish side was not prepared to accept it. So, in reply, they used to talk as if they doubted it. Due to this mentality, they never gave serious consideration to the arguments in favour of the Hereafter. They remained blind and deaf to them. The fact is that the powers required to decide the fate of nations or races are vested solely in the All-Knowing God. In the present world, He enforces His decisions partially, but in the Hereafter, He will enforce His decisions fully in respect of all nations.
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ﴿66﴾
Rather, their knowledge failed in the matter of Hereafter. Rather, they are in doubt about it. Rather, they are blind to it. 27:66.
There are different recitations for the word اِدّٰرَکَ (iddaraka) and their meanings are also different. Those who are interested should refer to different commentaries for the details. It is enough to understand here that some commentators have taken it to mean "completion" and have explained the verse thus: "Their knowledge and understanding will be completed in the Hereafter", because then the truth about every thing shall be laid bare. But knowledge of truth at that time will be of no avail, because they had been contradicting the Hereafter in the world. But some other commentators have taken the word in the meaning of 'having failed' and 'hating been lost'. The sense in this case would be that their knowledge about the Hereafter was lost, and they could not understand what it was.
(Yet those who disbelieve) the disbelievers of Mecca (say: when we have become) scattered (dust like our fathers) before us, (shall we verily be brought forth (again)) given life again and brought out of the graves?