Allah will fulfill the Hopes of the Righteous Allah's saying;
مَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ اللَّهِ
(Whoever hopes in meeting with Allah,) means, in the Hereafter, and does righteous deeds, and hopes for a great reward with Allah, then Allah will fulfill his hopes and reward him for his deeds in full. This will undoubtedly come to pass, for He is the One Who hears all supplications, He knows and understands the needs of all created beings. Allah says:
مَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
(Whoever hopes in meeting with Allah, then Allah's term is surely coming, and He is the All-Hearer, the All-Knower.)
وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَـهِدُ لِنَفْسِهِ
(And whosoever strives, he strives only for himself.) This is like the Ayah,
مَّنْ عَمِلَ صَـلِحاً فَلِنَفْسِهِ
(Whosoever does righteous good deed, it is for himself) (41:46). Whoever does a righteous deed, the benefit of that deed will come back to him, for Allah has no need of the deeds of His servants, and even if all of them were to be as pious as the most pious man among them, that would not add to His dominion in the slightest. Allah says:
وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَـهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِىٌّ عَنِ الْعَـلَمِينَ
(And whosoever strives, he strives only for himself. Verily, Allah stands not in need of any of the creatures.) Then Allah tells us that even though He has no need of His creatures, He is kind and generous to them. He will still give to those who believe and do righteous deeds the best of rewards, which is that He will expiate for them their bad deeds, and will reward them according to the best deeds that they did. He will accept the fewest good deeds and in return for one good deed will give anything between ten rewards and seven hundred, but for every bad deed, He will give only one evil merit, or even that He may overlook and forgive. This is like the Ayah,
إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَـعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
(Surely, Allah wrongs not even the weight of a speck of dust, but if there is any good, He doubles it, and gives from Him a great reward.) (4:40). And He says here:
وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِى كَانُواْ يَعْمَلُونَ
(Those who believe, and do righteous good deeds, surely, We shall expiate from them their evil deeds and We shall indeed reward them according to the best of that which they used to do.)
And whoever struggles in war or against the temptations of his own soul struggles only for his own sake because the benefits to be reaped from his struggle will be for his sake and not for God’s. For truly God is Independent of the creatures of all the Worlds mankind jinn and angels and He is also without need of their worship.
ومن جاهد في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى، وجاهد نفسه بحملها على الطاعة، فإنما يجاهد لنفسه؛ لأنه يفعل ذلك ابتغاء الثواب على جهاده. إن الله لغني عن أعمال جميع خلقه، له الملك والخلق والأمر.
وقوله تعالى: "ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه" كقوله تعالى: "من عمل صالحا فلنفسه" أي من عمل صالحا فإنما يعود نفع عمله على نفسه فإن الله تعالى غني عن أفعال العباد ولو كانوا كلهم على أتقى قلب رجل منهم ما زاد ذلك في ملكه شيئا. ولهذا قال تعالى: "ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين" قال الحسن البصري: إن الرجل ليجاهد وما ضرب يوم من الدهر بسيف.
وقوله - سبحانه - : ( وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ) معطوف على ما قبله ، ومؤكد لمضمونه . أى : ومن جاهد فى طاعة الله ، وفى سبيل إعلاء كلمته ، ونصرة دينه ، فإنما يعود ثواب جهاده ونفعه لنفسه لا لغيره .( إِنَّ الله ) - تعالى - ( لَغَنِيٌّ عَنِ العالمين ) جميعا ، لأنه - سبحانه - لا تنفعه طاعة مطيع ، كما لا تضره معصية عاص ، وإنما لنفسه يعود ثواب المطيع وعليها يرجع عقاب المسئ .
وقوله: ( وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ) يقول: ومن يجاهد عدوَّه من المشركين فإنما يجاهد لنفسه؛ لأنه يفعل ذلك ابتغاء الثواب من الله على جهاده، والهرب من العقاب، فليس بالله إلى فعله ذلك حاجة، وذلك أن الله غنيّ عن جميع خلقه، له الملك والخلق والأمر.
( ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه ) له ثوابه ، " والجهاد " : هو الصبر على الشدة ، ويكون ذلك في الحرب ، وقد يكون على مخالفة النفس . ( إن الله لغني عن العالمين ) عن أعمالهم وعباداتهم .
وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6)أي ومن جاهد ممن يرجون لقاء الله ، فليست الواو للتقسيم ، وليس { من جاهد } بقسيم لمن كانوا يرجون لقاء الله بل الجهاد من عوارض من كانوا يرجون لقاء الله . [والجهاد : مبالغة في الجهد الذي هو مصدر جَهَد كمنع ، إذا جدُّ في عمله وتكلّف فيه تعباً ، ولذلك شاع إطلاقه على القتال في نصر الإسلام . وهو هنا يجوز أن يكون الصبر على المشاق والأذى اللاحقة بالمسلمين لأجل دخولهم في الإسلام ونبذ دين الشرك حيث تصدى المشركون لأذاهم . فإطلاق الجهاد هنا هو مثل إطلاقه في قوله تعالى بعد هذا { وإن جاهداك لتُشْرِك بي } [ العنكبوت : 8 ] ، ومثل إطلاقه في قول النبي صلى الله عليه وسلم وقد قفل من إحدى غزواته " رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر "وهذا المحل هو المتبادر في هذه السورة بناء على أنها كلها مكية لأنه لم يكن جهاد القتال في مكة .ومعنى { فإنما يجاهد لنفسه } على هذا المحمل أن ما يلاقيه من المشاق لفائدة نفسه ليتأتى له الثبات على الإيمان الذي به ينجو من العذاب في الآخرة .ويجوز أن يراد بالجهاد المعنى المنقول إليه في اصطلاح الشريعة وهو قتال الكفار لأجل نصر الإسلام والذبّ عن حوزته ، ويكون ذكره هنا لإعداد نفوس المسلمين لما سيُلْجَأون إليه من قتال المشركين قبل أن يضطروا إليه فيكون كقوله تعالى { قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون } [ الفتح : 16 ] ومناسبة التعرض له على هذا المحمل هو أن قوله { فإن أجل الله لآت } [ العنكبوت : 5 ] تضمن ترقباً لوعد نصرهم على عدوهم فقُدم إليهم أن ذلك بعد جهاد شديد وهو ما وقع يوم بدر .ومعنى { فإنما يجاهد لنفسه } على هذا المحمل هو معناه في المحمل الأول لأن ذلك الجهاد يدافع صدّ المشركين إياهم عن الإسلام ، فكان الدوام على الإسلام موقوفاً عليه ، وزيادة معنى آخر وهو أن ذلك الجهاد وإن كان في ظاهر الأمر دفاعاً عن دين الله فهو أيضاً به نصرهم وسلامة حياة الأحياء منهم وأهلهم وأبنائهم وأساس سلطانهم في الأرض كما قال تعالى : { وعَدَ الله الذين ءامنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنَّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ولَيُمكِّنَنَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولَيُبدِّلَنَّهم من بعد خوفهم أمناً } [ النور : 55 ] . وقال علقمة بن شيبان التميمي: ... ونقاتل الأعداء عن أبنائناوعلى بصائرنا وإن لم نُبْصِر ... والأوفق ببلاغة القرآن أن يكون المحملان مرادين كما قدمنا في المقدمة التاسعة من مقدمات هذا التفسير .والقصر المستفاد من ( إنما ) هو قصر الجهاد على الكون لنفس المجاهد ، أي الصالح نفسه إذ العلة لا تتعلق بالنفس بل بأحوالها ، أي جهاد لفائدة نفسه لا لنفع ينجر إلى الله تعالى ، فالقصر الحاصل بأداة ( إنما ) قصر ادعائي للتنبيه إلى ما يغفلون عنه حين يجاهدون الجهاد بمعنييه من الفوائد المنجرة إلى أنفس المجاهدين ولذلك عقب الرد المستفاد من القصر بتعليله بأن الله غنيّ عن العالمين فلا يكون شيء من الجهاد نافعاً لله تعالى ولكن نفعة للأمة .فموقع حرف التأكيد هنا هو موقع فاء التفريع الذي نبّه عليه صاحب «دلائل الإعجاز» وتقدّم غير مرة .
{ وَمَنْ جَاهَدَ } نفسه وشيطانه، وعدوه الكافر، { فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ } لأن نفعه راجع إليه، وثمرته عائدة إليه، والله غني عن العالمين، لم يأمرهم بما أمرهم به لينتفع به، ولا نهاهم عما نهاهم عنه بُخْلًا عليهم.وقد علم أن الأوامر والنواهي يحتاج المكلف فيها إلى جهاد، لأن نفسه تتثاقل بطبعها عن الخير، وشيطانه ينهاه عنه، وعدوه الكافر يمنعه من إقامة دينه، كما ينبغي، وكل هذا معارضات تحتاج إلى مجاهدات وسعي شديد.
قوله تعالى : ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه أي ومن جاهد في الدين وصبر على قتال الكفار وأعمال الطاعات ، فإنما يسعى لنفسه ; أي ثواب ذلك كله له ; ولا يرجع إلى الله نفع من ذلك إن الله لغني عن العالمين أي عن أعمالهم . وقيل : المعنى ; من جاهد عدوه لنفسه لا يريد وجه الله فليس لله حاجة بجهاده .
To be a believer is often synonymous with going against the trend of the times. This amounts to being a God-worshipper in an atmosphere of hero-worship; to subscribe to principles in an atmosphere where importance is given to desires; to endeavour to live for the Hereafter in an atmosphere where people live for worldly interests. This kind of life requires an earnest struggle, and only those who have absolute faith in God and who have made God’s expected reward their sole focus, are capable of remaining steadfast on this thorny path.
فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ صَدَقُوا (So Allah will surely know the ones who are truthful - 29:3). It means that through tests and hardships the good and the bad, and the sincere and non-sincere will be differentiated, because if the hypocrites are mixed up with the sincere believers and are not identified, it may create a number of problems. The object of this verse is to elucidate the difference between the good and the bad, and between the sincere and the non-sincere. The expression used for this purpose is that Allah Ta’ ala will find out who are the true ones and who are the liars. Since He knows about every one even before his birth, whether he is a true one or a liar, the sense carried by this expression is that tests and trials are conducted to bring the distinction of good and bad on surface, so that others should also know.
Hakim-ul-Ummah Thanawi (رح) has copied the argument of his Shaikh, Maulana Muhammad Ya` qub (رح) that sometimes people are addressed by descending down to their level of intellect. The common man makes distinction between the sincere and the hypocrites by testing him out. Therefore, according to their approach of understanding Allah Ta’ ala has said that, through various means, We would find out who is sincere and who is not, even though He knows everything from the very beginning.
It was then revealed about 'Ali and his two fellow companions and the boasting they had uttered: (And whosoever striveth) in the way of Allah on the Day of Badr, (striveth only for himself) he has the reward of that, (for lo! Allah is altogether Independent of (His) creatures) He is free of need for the striving of His creatures.
Allah will fulfill the Hopes of the Righteous Allah's saying;
مَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ اللَّهِ
(Whoever hopes in meeting with Allah,) means, in the Hereafter, and does righteous deeds, and hopes for a great reward with Allah, then Allah will fulfill his hopes and reward him for his deeds in full. This will undoubtedly come to pass, for He is the One Who hears all supplications, He knows and understands the needs of all created beings. Allah says:
مَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
(Whoever hopes in meeting with Allah, then Allah's term is surely coming, and He is the All-Hearer, the All-Knower.)
وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَـهِدُ لِنَفْسِهِ
(And whosoever strives, he strives only for himself.) This is like the Ayah,
مَّنْ عَمِلَ صَـلِحاً فَلِنَفْسِهِ
(Whosoever does righteous good deed, it is for himself) (41:46). Whoever does a righteous deed, the benefit of that deed will come back to him, for Allah has no need of the deeds of His servants, and even if all of them were to be as pious as the most pious man among them, that would not add to His dominion in the slightest. Allah says:
وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَـهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِىٌّ عَنِ الْعَـلَمِينَ
(And whosoever strives, he strives only for himself. Verily, Allah stands not in need of any of the creatures.) Then Allah tells us that even though He has no need of His creatures, He is kind and generous to them. He will still give to those who believe and do righteous deeds the best of rewards, which is that He will expiate for them their bad deeds, and will reward them according to the best deeds that they did. He will accept the fewest good deeds and in return for one good deed will give anything between ten rewards and seven hundred, but for every bad deed, He will give only one evil merit, or even that He may overlook and forgive. This is like the Ayah,
إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَـعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
(Surely, Allah wrongs not even the weight of a speck of dust, but if there is any good, He doubles it, and gives from Him a great reward.) (4:40). And He says here:
وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِى كَانُواْ يَعْمَلُونَ
(Those who believe, and do righteous good deeds, surely, We shall expiate from them their evil deeds and We shall indeed reward them according to the best of that which they used to do.)
And whoever struggles in war or against the temptations of his own soul struggles only for his own sake because the benefits to be reaped from his struggle will be for his sake and not for God’s. For truly God is Independent of the creatures of all the Worlds mankind jinn and angels and He is also without need of their worship.
ومن جاهد في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى، وجاهد نفسه بحملها على الطاعة، فإنما يجاهد لنفسه؛ لأنه يفعل ذلك ابتغاء الثواب على جهاده. إن الله لغني عن أعمال جميع خلقه، له الملك والخلق والأمر.
وقوله تعالى: "ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه" كقوله تعالى: "من عمل صالحا فلنفسه" أي من عمل صالحا فإنما يعود نفع عمله على نفسه فإن الله تعالى غني عن أفعال العباد ولو كانوا كلهم على أتقى قلب رجل منهم ما زاد ذلك في ملكه شيئا. ولهذا قال تعالى: "ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين" قال الحسن البصري: إن الرجل ليجاهد وما ضرب يوم من الدهر بسيف.
وقوله - سبحانه - : ( وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ) معطوف على ما قبله ، ومؤكد لمضمونه . أى : ومن جاهد فى طاعة الله ، وفى سبيل إعلاء كلمته ، ونصرة دينه ، فإنما يعود ثواب جهاده ونفعه لنفسه لا لغيره .( إِنَّ الله ) - تعالى - ( لَغَنِيٌّ عَنِ العالمين ) جميعا ، لأنه - سبحانه - لا تنفعه طاعة مطيع ، كما لا تضره معصية عاص ، وإنما لنفسه يعود ثواب المطيع وعليها يرجع عقاب المسئ .
وقوله: ( وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ) يقول: ومن يجاهد عدوَّه من المشركين فإنما يجاهد لنفسه؛ لأنه يفعل ذلك ابتغاء الثواب من الله على جهاده، والهرب من العقاب، فليس بالله إلى فعله ذلك حاجة، وذلك أن الله غنيّ عن جميع خلقه، له الملك والخلق والأمر.
( ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه ) له ثوابه ، " والجهاد " : هو الصبر على الشدة ، ويكون ذلك في الحرب ، وقد يكون على مخالفة النفس . ( إن الله لغني عن العالمين ) عن أعمالهم وعباداتهم .
وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6)أي ومن جاهد ممن يرجون لقاء الله ، فليست الواو للتقسيم ، وليس { من جاهد } بقسيم لمن كانوا يرجون لقاء الله بل الجهاد من عوارض من كانوا يرجون لقاء الله . [والجهاد : مبالغة في الجهد الذي هو مصدر جَهَد كمنع ، إذا جدُّ في عمله وتكلّف فيه تعباً ، ولذلك شاع إطلاقه على القتال في نصر الإسلام . وهو هنا يجوز أن يكون الصبر على المشاق والأذى اللاحقة بالمسلمين لأجل دخولهم في الإسلام ونبذ دين الشرك حيث تصدى المشركون لأذاهم . فإطلاق الجهاد هنا هو مثل إطلاقه في قوله تعالى بعد هذا { وإن جاهداك لتُشْرِك بي } [ العنكبوت : 8 ] ، ومثل إطلاقه في قول النبي صلى الله عليه وسلم وقد قفل من إحدى غزواته " رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر "وهذا المحل هو المتبادر في هذه السورة بناء على أنها كلها مكية لأنه لم يكن جهاد القتال في مكة .ومعنى { فإنما يجاهد لنفسه } على هذا المحمل أن ما يلاقيه من المشاق لفائدة نفسه ليتأتى له الثبات على الإيمان الذي به ينجو من العذاب في الآخرة .ويجوز أن يراد بالجهاد المعنى المنقول إليه في اصطلاح الشريعة وهو قتال الكفار لأجل نصر الإسلام والذبّ عن حوزته ، ويكون ذكره هنا لإعداد نفوس المسلمين لما سيُلْجَأون إليه من قتال المشركين قبل أن يضطروا إليه فيكون كقوله تعالى { قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون } [ الفتح : 16 ] ومناسبة التعرض له على هذا المحمل هو أن قوله { فإن أجل الله لآت } [ العنكبوت : 5 ] تضمن ترقباً لوعد نصرهم على عدوهم فقُدم إليهم أن ذلك بعد جهاد شديد وهو ما وقع يوم بدر .ومعنى { فإنما يجاهد لنفسه } على هذا المحمل هو معناه في المحمل الأول لأن ذلك الجهاد يدافع صدّ المشركين إياهم عن الإسلام ، فكان الدوام على الإسلام موقوفاً عليه ، وزيادة معنى آخر وهو أن ذلك الجهاد وإن كان في ظاهر الأمر دفاعاً عن دين الله فهو أيضاً به نصرهم وسلامة حياة الأحياء منهم وأهلهم وأبنائهم وأساس سلطانهم في الأرض كما قال تعالى : { وعَدَ الله الذين ءامنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنَّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ولَيُمكِّنَنَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولَيُبدِّلَنَّهم من بعد خوفهم أمناً } [ النور : 55 ] . وقال علقمة بن شيبان التميمي: ... ونقاتل الأعداء عن أبنائناوعلى بصائرنا وإن لم نُبْصِر ... والأوفق ببلاغة القرآن أن يكون المحملان مرادين كما قدمنا في المقدمة التاسعة من مقدمات هذا التفسير .والقصر المستفاد من ( إنما ) هو قصر الجهاد على الكون لنفس المجاهد ، أي الصالح نفسه إذ العلة لا تتعلق بالنفس بل بأحوالها ، أي جهاد لفائدة نفسه لا لنفع ينجر إلى الله تعالى ، فالقصر الحاصل بأداة ( إنما ) قصر ادعائي للتنبيه إلى ما يغفلون عنه حين يجاهدون الجهاد بمعنييه من الفوائد المنجرة إلى أنفس المجاهدين ولذلك عقب الرد المستفاد من القصر بتعليله بأن الله غنيّ عن العالمين فلا يكون شيء من الجهاد نافعاً لله تعالى ولكن نفعة للأمة .فموقع حرف التأكيد هنا هو موقع فاء التفريع الذي نبّه عليه صاحب «دلائل الإعجاز» وتقدّم غير مرة .
{ وَمَنْ جَاهَدَ } نفسه وشيطانه، وعدوه الكافر، { فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ } لأن نفعه راجع إليه، وثمرته عائدة إليه، والله غني عن العالمين، لم يأمرهم بما أمرهم به لينتفع به، ولا نهاهم عما نهاهم عنه بُخْلًا عليهم.وقد علم أن الأوامر والنواهي يحتاج المكلف فيها إلى جهاد، لأن نفسه تتثاقل بطبعها عن الخير، وشيطانه ينهاه عنه، وعدوه الكافر يمنعه من إقامة دينه، كما ينبغي، وكل هذا معارضات تحتاج إلى مجاهدات وسعي شديد.
قوله تعالى : ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه أي ومن جاهد في الدين وصبر على قتال الكفار وأعمال الطاعات ، فإنما يسعى لنفسه ; أي ثواب ذلك كله له ; ولا يرجع إلى الله نفع من ذلك إن الله لغني عن العالمين أي عن أعمالهم . وقيل : المعنى ; من جاهد عدوه لنفسه لا يريد وجه الله فليس لله حاجة بجهاده .
To be a believer is often synonymous with going against the trend of the times. This amounts to being a God-worshipper in an atmosphere of hero-worship; to subscribe to principles in an atmosphere where importance is given to desires; to endeavour to live for the Hereafter in an atmosphere where people live for worldly interests. This kind of life requires an earnest struggle, and only those who have absolute faith in God and who have made God’s expected reward their sole focus, are capable of remaining steadfast on this thorny path.
فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ صَدَقُوا (So Allah will surely know the ones who are truthful - 29:3). It means that through tests and hardships the good and the bad, and the sincere and non-sincere will be differentiated, because if the hypocrites are mixed up with the sincere believers and are not identified, it may create a number of problems. The object of this verse is to elucidate the difference between the good and the bad, and between the sincere and the non-sincere. The expression used for this purpose is that Allah Ta’ ala will find out who are the true ones and who are the liars. Since He knows about every one even before his birth, whether he is a true one or a liar, the sense carried by this expression is that tests and trials are conducted to bring the distinction of good and bad on surface, so that others should also know.
Hakim-ul-Ummah Thanawi (رح) has copied the argument of his Shaikh, Maulana Muhammad Ya` qub (رح) that sometimes people are addressed by descending down to their level of intellect. The common man makes distinction between the sincere and the hypocrites by testing him out. Therefore, according to their approach of understanding Allah Ta’ ala has said that, through various means, We would find out who is sincere and who is not, even though He knows everything from the very beginning.
It was then revealed about 'Ali and his two fellow companions and the boasting they had uttered: (And whosoever striveth) in the way of Allah on the Day of Badr, (striveth only for himself) he has the reward of that, (for lo! Allah is altogether Independent of (His) creatures) He is free of need for the striving of His creatures.