The Perfect Power of Allah
Allah tells us of His complete and perfect power of creation. He tells us how He makes different kinds of things from one thing, which is the water that He sends down from the heaven. From water He brings forth fruits of various colors, yellow, red, green, white and other colors, as we can see in the immense variety of their colors, tastes and scents. This is like another Ayah where Allah says:
وَفِى الاٌّرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَـوِرَتٌ وَجَنَّـتٌ مِّنْ أَعْنَـبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَنٌ وَغَيْرُ صِنْوَنٍ يُسْقَى بِمَآءٍ وَحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِى الاٍّكُلِ إِنَّ فِى ذلِكَ لآيَـتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
(And in the earth are neighbouring tracts, and gardens of vines, and green crops, and date palms, growing into two or three from a single stem root, or otherwise, watered with the same water; yet some of them We make more excellent than others to eat. Verily, in these things there are Ayat for the people who understand.) (13:4)
وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَنُهَا
(and among the mountains are Judad, white and red, of varying colors) means, He created the mountains like this, with different colors, as we also see that there are indeed white and red mountains, and in some of them there are streaks which are also of varying colors. Ibn `Abbas said Al-Judad means pathways. This was also the view of Abu Malik, Al-Hasan, Qatadah and As-Suddi. And there are some mountains which are very black. `Ikrimah said, "Al-Gharabib means mountains which are high and black. This was also the view of Abu Malik, `Ata' Al-Khurasani and Qatadah. Ibn Jarir said, "When the Arabs describe something as being very black, they say Ghirbib.
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالاٌّنْعَـمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَنُهُ كَذَلِكَ
(And likewise, men and moving creatures and cattle are of various colors.) means, the same is true of living creatures too, humans and animals, all creatures which walk on their feet, and cattle. Here something general is followed by something specific. These are all different too, for among mankind there are Berbers, Ethiopians and some non-Arabs who are very black, and Slavs and Romans who are very white, and the Arabs who are in between, and the Indians. Allah says in another Ayah:
وَاخْتِلَـفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَنِكُمْ إِنَّ فِى ذلِكَ لأَيَـتٍ لِّلْعَـلَمِينَ
(and the difference of your languages and colors. Verily, in that are indeed signs for men of sound knowledge) (30:22). Similarly, animals and cattle vary in their colors, even within one species, and a single animal may have patches of different colors. Blessed be Allah, the Best of creators. Allah then says:
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
(It is only those who have knowledge among His servants that fear Allah.) meaning, only those who have knowledge truly fear Him as He should be feared, because the more they know about the Almighty, All-Powerful, All-Knowing Who has the most perfect attributes and is described with the most beautiful Names, the more they will fear Him. `Ali bin Abi Talhah reported that Ibn `Abbas commented on the Ayah:
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
(It is only those who have knowledge among His servants that fear Allah.) those who know that Allah is able to do all things. Ibn `Abbas said, "The one among His servants who knows about Ar-Rahman, is the one who does not associate anything in worship with Him; the one who accepts as lawful that which He has permitted and accepts as unlawful that which He has prohibited. He obeys His commands and is certain that he will meet Him and be brought to account for his deeds. Sa`id bin Jubayr said, "Fear is what stands between you and disobeying Allah, may He be glorified." Al-Hasan Al-Basri said, "The knowledgeable person is the one who fears Ar-Rahman with regard to the Unseen, who likes that which Allah wants him to like, and who shuns that which angers Allah." Then Al-Hasan recited:
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ
(It is only those among His servants who have knowledge that fear Allah. Verily, Allah is Almighty, Oft-Forgiving.) Sufyan Ath-Thawri narrated from Abu Hayyan At-Taymi from a man who said, "It used to be said that the knowledgeable are of three types: (first) one who knows Allah and the command of Allah, (second) one who knows Allah but does not know the command of Allah, and (third) one who knows the command of Allah but does not know Allah. The one who knows Allah and the command of Allah is the one who fears Allah and knows the limits (Hudud) and the obligatory duties (Fara'id). The one who knows Allah but does not know the command of Allah is the one who fears Allah but does not know the limits (Hudud) and the obligatory duties (Fara'id). The one who knows the command of Allah but does not know Allah is the one who knows the limits (Hudud) and the obligatory duties (Fara'id) but does not fear Allah."
And of humans and beasts and cattle there are diverse hues likewise like the diversity of the hues of fruits and mountains. Indeed only those of God’s servants who have knowledge fear Him in contrast to the ignorant such as the disbelievers of Mecca. Truly God is Mighty in His kingdom Forgiving of the sins of His faithful servants.
وخلقنا من الناس والدواب والإبل والبقر والغنم ما هو مختلف ألوانه كذلك، فمن ذلك الأحمر والأبيض والأسود وغير ذلك كاختلاف ألوان الثمار والجبال. إنما يخشى اللهَ ويتقي عقابه بطاعته واجتناب معصيته العلماءُ به سبحانه، وبصفاته، وبشرعه، وقدرته على كل شيء، ومنها اختلاف هذه المخلوقات مع اتحاد سببها، ويتدبرون ما فيها من عظات وعبر. إن الله عزيز قويٌّ لا يغالَب، غفور يثيب أهل الطاعة، ويعفو عنهم.
وقوله تعالى: "ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك" أي كذلك الحيوانات من الناس والدواب وهو كل ما دب على القوائم والأنعام من باب عطف الخاص على العام كذلك هي مختلفة أيضا فالناس منهم بربر وحبوش وطماطم في غاية السواد وصقالبة وروم في غاية البياض والعرب بين ذلك والهنود دون ذلك ولهذا قال تعالى: في الآية الأخرى "واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين" وكذلك الدواب والأنعام مختلفة الألوان حتى في الجنس الواحد بل النوع الواحد منهم مختلف الألوان بل الحيوان الواحد يكون أبلق فيه من هذا اللون وهذا اللون فتبارك الله أحسن الخالقين. وقد قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده حدثنا الفضل بن سهل حدثنا عبدالله بن عمر بن أبان بن صالح حدثنا زياد بن عبدالله عن عطاء بن السائب عن سعد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أيصبغ ربك قال صلى الله عليه وسلم "نعم صبغا لا ينفض أحمر وأصفر وأبيض" وروي مرسلا وموقوفا والله أعلم. ولهذا قال تعالى: بعد هذا "إنما يخشى الله من عباده العلماء" أي إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير العليم الموصوف بصفات الكمال المنعوت بالأسماء الحسنى كلما كانت المعرفة به أتم والعلم به أكمل كانت الخشية له أعظم وأكثر. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: "إنما يخشى الله من عباده العلماء" قال الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير". وقال ابن لهيعة عن ابن أبي عمرة عن عكرمة عن ابن عباس قال:العالم بالرحمن من عباده من لم يشرك شيئا وأحل حلاله وحرم حرامه وحفظ وصيته وأيقن أنه ملاقيه ومحاسب بعمله وقال سعيد بن جبير الخشية هي التي تحول بينك وبين معصية الله عز وجل وقال الحسن البصري العالم من خشي الرحمن بالغيب ورغب فيما رغب الله فيه وزهد فيما سخط الله فيه ثم تلا الحسن "إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور" وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: ليس العلم عن كثرة الحديث ولكن العلم عن كثرة الخشية. وقال أحمد بن صالح المصري عن ابن وهب عن مالك قال: إن العلم ليس بكثرة الرواية وإنما العلم نور يجعله الله في القلب. قال أحمد بن صالح المصري معناه أن الخشية لا تدرك بكثرة الرواية وإنما العلم الذي فرض الله عز وجل أن يتبع فإنما هو الكتاب والسنة وما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من أئمة المسلمين فهذا لا يدرك إلا بالرواية ويكون تأويل قوله: نور يريد به فهم العلم ومعرفة معانيه. وقال سفيان الثوري عن أبي حيان التيمي عن رجل قال: كان يقال العلماء ثلاثة عالم بالله عالم بأمر الله وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله; فالعالم بالله وبأمر الله الذي يخشى الله تعالى ويعلم الحدود والفرائض والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله الذي يخشى الله ولا يعلم الحدود والفرئض والعالم بأمر الله ليس بعالم بالله الذي يعلم الحدود والفرائض ولا يخشى الله عز وجل.
ثم بين - سبحانه - أن هذا الاختلاف ليس مقصوراً على الجبال فقال : ( وَمِنَ الناس والدوآب والأنعام مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ .. . ) .وقوله : ( مُخْتَلِفٌ ) صفة لموصوف محذوف . وقوله ( كَذَلِكَ ) صفة - أيضاً - لمصدر محذوف ، معمول لمخلتف .أى : ليس اختلاف الألوان مقصوراً على قطع الجبال وطرقها وأجزائها ، بل - أيضاً - من الناس والدواب والأنعام ، أصناف وأنواع مختلفة ألوانها اختلافاً ، كذلك الاختلاف الكائن فى قطع الجبال ، وفى أنواع الثمار .وإنما ذكر - سبحانه - هنا اختلاف الألوان فى هذه الأشياء ، لأن هذا الاختلاف من اعظم الأدلة على قدرة الله - تعالى - وعلى بديع صنعه .ثم بين - سبحانه - هنا اختلاف الألوان فى هذه الأشياء ، لأن هذا الاختلاف من أعظم الأدلة على قدرة الله - تعالى - وعلى بديع صنعه .ثم بين - سبحانه - أولى الناس بخشية فقال : ( إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء ) أى : إنما يخاف الله - تعالى - ويخشاه ، العالمون بما يليق بذاته وصفاته ، من تقديس وطاعة وإخلاص فى العبادة ، أما الجاهلون بذاته وصفاته - تعالى - ، فلا يخشونه ولا يخافون عقابه ، لانطماس بصائرهم ، واستحوذ الشيطان عليهم ، وكفى بهذه الجملة الكريمة مدحاً للعلماء ، حيث قصر - سبحانه - خشيته عليهم .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : هل يختلف المعنى إذا قدم المفعول فى هذا الكلام أو أخر؟ قلت : لا بد من ذلك ، فإنك إذا قدمت اسم الله ، وأخرت العلماء ، كان المعنى . إن الذين يخشون الله من عباده هم العلماء دون غيرهم ، وإذا علمت على العكس انقلب المعنى إلى أنهم لا يخشون إلا الله ، كقوله - تعالى - : ( وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ الله ) وهما معنيان مختلفان .فإن قلت : ما وجه اتصال هذا الكلام بما قبله؟قلت : لما قال ( أَلَمْ تَرَ ) بمعنى ألم تعلم أن الله أنزل من السماء ماء ، وعدد آيات الله ، وأعلام قدرته ، وآثار صنعته . . أتبع ذلك بقوله : ( إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء ) كأنه قال : إنما يخشاه مثلك ومن على صفتك ممن عرفه حق معرفته ، وعلمه كنه علمه .وعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أنا أرجو أن أكون أتقاكم لله وأعلمكم به " .وقوله : ( إِنَّ الله عَزِيزٌ غَفُورٌ ) تعليل لوجوب الخشية ، لدلالته على أنه يعاقب على المعصية ، ويغفر الذنوب لمن تاب من عباده توبة نصوحاً .
وقوله ( وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ ) كما من الثمرات والجبال مختلف ألوانه بالحمرة والبياض والسواد والصفرة، وغير ذلك.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنـزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ) أحمر وأخضر وأصفر ( وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ ) أي: طرائق بيض ( وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا ) أي: جبال حمر وبيض (وَغَرَابِيبُ سُودٌ) هو الأسود يعني لونه كما اختلف ألوان هذه اختلف ألوان الناس والدواب والأنعام كذلك.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ ) طرائق بيض وحمر وسود، وكذلك الناس مختلف ألوانهم.حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان، عن جويبر عن الضحاك قوله ( وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ ) قال: هي طرائق حمر وسود.وقوله ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) يقول تعالى ذكره: إنما يخاف الله فيتقي عقابه بطاعته العلماء، بقدرته على ما يشاء من شيء، وأنه يفعل ما يريد، لأن من علم ذلك أيقن بعقابه على معصيته؛ فخافه ورهبه خشية منه أن يعاقبه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني علي قال: ثنا عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) قال: الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) قال: كان يقال: كفى بالرهبة علمًا.وقوله (إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) يقول تعالى ذكره: إن الله عزيز في انتقامه ممن كفر به غفور لذنوب من آمن به وأطاعه.
( ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه ) ذكر الكناية لأجل " من " وقيل : رد الكناية إلى ما في الإضمار ، مجازه : ومن الناس والدواب والأنعام ما هو مختلف ألوانه ) ( كذلك ) يعني كما اختلف ألوان الثمار والجبال ، وتم الكلام هاهنا ثم ابتدأ فقال : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) قال ابن عباس : يريد إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا عمر بن حفص ، أخبرنا الأعمش ، أخبرنا مسلم ، عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها : صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا فرخص فيه ، فتنزه عنه قوم ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فخطب فحمد الله ثم قال : " ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية " .وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا " .وقال مسروق : كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا . وقال رجل للشعبي : أفتني أيها العالم ، فقال الشعبي : إنما العالم من خشي الله - عز وجل - .( إن الله عزيز غفور ) أي : عزيز في ملكه غفور لذنوب عباده .
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28){ وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ الناس والدوآب والانعام مُخْتَلِفٌ ألوانه كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء إِنَّ الله عَزِيزٌ غَفُورٌ } .موقعه كموقع قوله : { ومن الجبال جدد } [ فاطر : 27 ] ، ولا يلزم أن يكون مسوغ الابتداء بالنكرة غير مفيد معنى آخر فإن تقديم الخبر هنا سوغ الابتداء بالنكرة .واختلاف ألوان الناس منه اختلاف عام وهو ألوان أصناف البشر وهي الأبيض والأسود والأصفر والأحمر حسب الاصطلاح الجغرافي . وللعرب في كلامهم تقسيم آخر لألوان أصناف البشر ، وقد تقدم عند قوله : { واختلاف ألسنتكم وألوانكم } في سورة الروم ( 22 ) .ومن } تبعيضية . والمعنى : أن المختلف ألوانه بعض من الناس ، ومجموع المختلفات كله هو الناس كلهم وكذلك الدواب والأنعام ، وهو نظم دقيق دعا إليه الإِيجاز .وجيء في جملة { ومن الجبال جدد } [ فاطر : 27 ] و { من الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه } بالاسمية دون الفعلية كما في الجملة السابقة لأن اختلاف ألوان الجبال والحيوان الدال على اختلاف أحوال الإِيجاد اختلافاً دائماً لا يتغير وإنما يحصل مرة واحدة عند الخلق وعند تولد النسل .{ مُخْتَلِفٌ ألوانه كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء إِنَّ الله } .الأظهر عندي أن { كذلك } ابتداء كلام يتنزل منزلة الإِخبار بالنتيجة عقب ذكر الدليل . والمعنى : كذلك أمر الاختلاف في ظواهر الأشياء المشاهد في اختلاف ألوانها وهو توطئة لما يرد بعده من تفصيل الاستنتاج بقوله : { إنما يخشى الله من عباده } أي إنما يخشى الله من البشر المختلفة ألوانهم العلماء منهم ، فجملة { إنما يخشى الله من عباده العلماء } مستأنفة عن جملة { كذلك } . وإذا علم ذلك دل بالالتزام على أن غير العلماء لا تتأتّى منهم خشية الله فدلّ على أن البشر في أحوال قلوبهم ومداركهم مختلفون . وهذا مثل قوله : { إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب } [ فاطر : 18 ] .وأوثر هذا الأسلوب في الدلالة تخلصاً للتنويه بأهل العلم والإِيمان لينتقل إلى تفصيل ذلك بقوله : { إن الذين يتلون كتاب الله } [ فاطر : 29 ] الآية . . .فقوله : { كذلك } خبر لمبتدأ محذوف دل عليه المقام . والتقدير : كذلك الاختلاف ، أو كذلك الأمر على نحو قوله تعالى في سورة الكهف ( 91 ) : { كذلك وقد أحطنا بما لديه خبراً } وهو من فصل الخطاب كما علمت هنالك ولذلك يحسن الوقف على ما قبله ويستأنف ما بعده .وأما جعل كذلك } من توابع الكلام السابق فلا يناسب نظم القرآن لضعفه .والقصر المستفاد من { إنما } قصر إضافي ، أي لا يخشاه الجهال ، وهم أهل الشرك فإن من أخص أوصافهم أنهم أهل الجاهلية ، أي عدم العلم؛ فالمؤمنون يومئذٍ هم العلماء ، والمشركون جاهلون نفيت عنهم خشية الله . ثم إن العلماء في مراتب الخشية متفاوتون في الدرجات تفاوتاً كثيراً . وتقديم مفعول { يخشى } على فاعله لأن المحصور فيهم خشية الله هم العلماء فوجب تأخيره على سنة تأخير المحصور فيه .والمراد بالعلماء : العلماء بالله وبالشريعة ، وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله ، ذلك لأن العالم بالشريعة لا تلتبس عليه حقائق الأسماء الشرعية فهو يفهم مواقعها حق الفهم ويرعاها في مواقعها ويعلم عواقبها من خير أو شر ، فهو يأتي ويدع من الأعمال ما فيه مراد الله ومقصدُ شرعه ، فإنْ هو خالف ما دعت إليه الشريعة في بعض الأحوال أو في بعض الأوقات لداعي شهوة أو هوى أو تعجل نفع دنيوي كان في حال المخالفة موقناً أنه مورَّط فيما لا تحمد عقباه ، فذلك الإِيقان لا يلبث أن ينصرف به عن الاسترسال في المخالفة بالإِقلاع أو الإِقلال .وغير العالم إن اهتدى بالعلماء فسعيه مثل سعي العلماء وخشيته متولدة عن خشية العلماء . قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد «والعلم دليل على الخيرات وقائد إليها ، وأقرب العلماء إلى الله أولاهم به وأكثرهم له خشية وفيما عنده رغبة» .وجملة { إن الله عزيز غفور } تكميل للدلالة على استغناء الله تعالى عن إيمان المشركين ولكنه يريد لهم الخير . ولما كان في هذا الوصف ضرب من الإِعراض عنهم مما قد يحدث يأساً في نفوس المقاربين منهم ، أُلِّفَتْ قلوبهم بإتباع وصف { عزيز } ، بوصف { غفور } أي فهو يقبل التوبة منهم إن تابوا إلى ما دعاهم الله إليه على أن في صفة { غفور } حظاً عظيماً لأحد طرفي القصر وهم العلماء ، أي غفور لهم .
ومن ذلك: الناس والدواب، والأنعام، فيها من اختلاف الألوان والأوصاف والأصوات والهيئات، ما هو مرئي بالأبصار، مشهود للنظار، والكل من أصل واحد ومادة واحدة.فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة اللّه تعالى، التي خصصت ما خصصت منها، بلونه، ووصفه، وقدرة اللّه تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته، حيث كان ذلك الاختلاف، وذلك التفاوت، فيه من المصالح والمنافع، ومعرفة الطرق، ومعرفة الناس بعضهم بعضا، ما هو معلوم.وذلك أيضا، دليل على سعة علم اللّه تعالى، وأنه يبعث من في القبور، ولكن الغافل ينظر في هذه الأشياء وغيرها نظر غفلة لا تحدث له التذكر، وإنما ينتفع بها من يخشى اللّه تعالى، ويعلم بفكره الصائب وجه الحكمة فيها.ولهذا قال: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } فكل من كان باللّه أعلم، كان أكثر له خشية، وأوجبت له خشية اللّه، الانكفاف عن المعاصي، والاستعداد للقاء من يخشاه، وهذا دليل على فضيلة العلم، فإنه داع إلى خشية اللّه، وأهل خشيته هم أهل كرامته، كما قال تعالى: { رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ } { إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ } كامل العزة، ومن عزته خلق هذه المخلوقات المتضادات.{ غَفُورٌ } لذنوب التائبين.
" كذلك " هنا تمام الكلام ; أي كذلك تختلف أحوال العباد في الخشية يعني بالعلماء الذين يخافون قدرته ; فمن علم أنه عز وجل قدير أيقن بمعاقبته على المعصية ، كما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس إنما يخشى الله من عباده العلماء قال : الذين علموا أن الله على كل شيء قدير . وقال الربيع بن أنس من لم يخش الله تعالى فليس بعالم . وقال مجاهد : إنما العالم من خشي الله عز وجل . وعن ابن مسعود : كفى بخشية الله تعالى علما وبالاغترار جهلا . وقيل لسعد بن إبراهيم : من أفقه أهل المدينة ؟ قال أتقاهم لربه عز وجل . وعن مجاهد قال : إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل . وعن علي رضي الله عنه قال : إن الفقيه حق الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يرخص لهم في معاصي الله تعالى ، ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم يدع القرآن [ ص: 308 ] رغبة عنه إلى غيره ; إنه لا خير في عبادة لا علم فيها ، ولا علم لا فقه فيه ، ولا قراءة لا تدبر فيها . وأسند الدارمي أبو محمد عن مكحول قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ، ثم تلا هذه الآية : إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله وملائكته وأهل سماواته وأهل أرضيه والنون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير الخبر مرسل . قال الدارمي : وحدثني أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال حدثني عمي جرير بن زيد أنه سمع تبيعا يحدث عن كعب قال : إني لأجد نعت قوم يتعلمون لغير العمل ، ويتفقهون لغير العبادة ، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة ، ويلبسون جلود الضأن ، قلوبهم أمر من الصبر ; فبي يغترون ، وإياي يخادعون ، فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تذر الحليم فيهم حيران . خرجه الترمذي مرفوعا من حديث أبي الدرداء وقد كتبناه في مقدمة الكتاب . الزمخشري : فإن قلت : فما وجه قراءة من قرأ ( إنما يخشى الله ) بالرفع ( من عباده العلماء ) بالنصب ، وهو عمر بن عبد العزيز . وتحكى عن أبي حنيفة . قلت : الخشية في هذه القراءة استعارة ، والمعنى : إنما يجلهم ويعظمهم كما يجل المهيب المخشي من الرجال بين الناس من بين جميع عباده . إن الله عزيز غفور تعليل لوجوب الخشية ، لدلالته على عقوبة العصاة وقهرهم ، وإثابة أهل الطاعة والعفو عنهم . والمعاقب والمثيب حقه أن يخشى .
The same rain cycle causes rain everywhere in the world but it causes different types of things to grow—useful plants as well as wild bushes. Similarly, there exist varied fauna; while man domesticates some and put them to use, others remain wild. God showers His blessings to all His creations without any discrimination, but in the case of man, the advantage taken depends upon individual capacity. The grace of God which presents itself in the form of the call for Truth is available to all, but its impact on different people varies, depending upon individual temperaments. Some find in it nourishment for the spirit and therefore, immediately accept the Truth and associate themselves with it. However, the mindset of others may present an impediment to their acceptance of the Truth, they may refuse to submit to it. Some even go to the extent of taking a stand against it. One who finds the call for Truth to be in consonance with the inner voice of his heart, is truly a man of knowledge; the natural Divine light of God was aflame in his heart, and that is why he recognized the Truth the moment it appeared. Unlike him, there are those who, out of ignorance, have hidden their natural divine light behind a screen and so fail to recognize the Truth when it reveals itself to them.
The place where the word: كَذَٰلِكَ (kadhalik: translated above by the words, 'as well' ) appears in verse 28 just before: كَذَٰلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ (Only those of His slaves fear Allah who are knowledgeable), but in the translation above it has been separated from the next verse by a full stop, because this is the place of a stop (waqf) according to the consensus of the majority of commentators and scholars. As such, it is a sign denoting that this word is related to the previous subject, that is, the creation of all that exists in categories and kinds and different colors is a very special sign of the power and wisdom of Allah Ta’ ala.
Then there are narrations that suggest that this word is related to the next sentence. If this interpretation is adopted, the full stop would be appropriate after the words, 'having different colors, and the word 'kadhalika' should be translated as 'similarly' in which case, it would mean that 'the way fruits, mountains, human beings and other life forms are marked out by different colors, similarly, there are different degrees among people who have the awe or fear of Allah in their hearts. Someone may have achieved its highest degree. Others may have arrived at what is less than that. Then, the whole thing depends on knowledge. Whoever has a certain degree of knowledge will have a corresponding degree of the awe or fear of Allah. (Ruh-ul-Ma’ ani)
In previous verses, it was said: إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ (18) This is to give solace to the Holy Prophet ﷺ which means, 'when you warn people and convey the message of Allah to them, only those who have the awe of Allah without having seen Him get the maximum benefit out of it.' In symmetry with this, the present verse: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ (Only those of His slaves fear Allah who are knowledgeable - 35:28) has mentioned people about whom it can be said that they have the awe of Allah and fear Him as is His due. Then, there is another parallelism here. Mentioned earlier were disbelievers and deniers along with the different states they were submerged in. In the present verse, what has been put forth is the opposite of it. The verse talks about the men of Allah (the auliya' of Allah) particularly. The word:إِنَّمَا (innama) is used in the Arabic language to describe hasr or exclusiveness. Therefore, this sentence obviously means that only the ` Ulama' (the knowing, the learned, the initiated) fear Allah or have the genuine awe of Allah. But Tafsir authority, Ibn ` Atiyyah and others said that the wayإِنَّمَا (innama) is employed to show exclusiveness, it is also used to describe the singularity of something, and the later is what is meant here - that fearing Allah and remaining in awe of Him is a specially incumbent attribute of the ` Ulama'. It does not necessarily imply that those other than them have no such fear and awe in them. (Al-Bahr ul-Muhit, Abu Hayyan)
And the word: عُلَمَاءُ (Ulama' ) in the verse means people who have due knowledge of the being and attributes of Allah Ta’ ala and who have the fact of His power and control, and His favors and blessings, on what He has created, always in sight. In the terminology of the Qur'an, no one is considered to be an ` alim simply by virtue of knowing the Arabic language, grammar and rhetoric unless he has acquired the knowledge and understanding of the attributes of Allah Ta’ ala in the manner stated above.
Explaining this verse, Hasan al-Basri (رح) said: ` Alim is a person who fears Allah in private and in public, and likes what Allah likes him to do, and hates what is detestable in the sight of Allah.
And Sayyidna ` Abdullah Ibn Masud ؓ said:
لیَسَ العِلمُ الحدِیثِ و لٰکِنّ العِلمَ عَن کَثرَۃِ الخَدیَۃِ
Memorizing many ahadith (or, talking a lot) is no 'Um (knowledge). Instead, (real) knowledge comes when one has the awe and fear of Allah with it.
In short, the degree of the fear of Allah one has shall go on to make him an ` Alim of that very degree. And Ahmad Ibn Salih al-Misri said: Fear of Allah cannot be recognized on the basis of someone's prolific reporting of events or abundance of knowledge, in fact, it is identified through one's adherence to the Book of Allah and the Sunnah of the Prophet. (Ibn Kathir)
Shaykh Shahabuddin as-Suhrawardi (رح)) said: This verse clearly indicates that a person who has no fear of Allah is no ` alim. (Mazhari) This is confirmed by the sayings of the early forbears of Islam (Salaf).
Sayyidna Rabi' Ibn Anas ؓ said:
مَن لَّم یَخش فَلَیسَ بِعَالِمِ
One who does not fear Allah is not an Vim.
And early commentator, Mujahid said:
انَّما العَالِمُ مَن خَشِیَ اللہَ
Only he who fears Allah is the (real) Vim.
Someone asked Sa'd Ibn Ibrahim: Who knows Divine Law at its best in the city of Madinah? He said: a;J r mti (He who is the most fearing of his Lord).
And Sayyidna ` Ali al-Murtada ؓ defined a Faqih (master of Islamic jurisprudence) by saying:
اِنَّ الفَقِیہِ حَقَّ الفَقِیہِ مَن لَّم یَقنط النَّاسَ مِن رَّحمَۃِ اللہِ وَ لَم یرخص لَھُم فِی مَعَاصِی اللہِ تَعَالٰی ، وَلم یُؤمِنھُم مَّن عَذَابِ اللہِ تَعَالٰی وَ لَم یَدَعُ القُرآنَ رَغبَہُ عَنہُ الٰی غَیرِہٖ اَنَّہ لَاخَیرَ فِی عِبَادَۃِ لَّاعِلمَ فِیھَا وَلَا عِلمِ لَّا فِقہ فِیہِ ولَاقِرَاَء لَّاتَدَبُّرَ فِیہِ (قرطبی)
A Faqih, perfect as he must be, is he who would not make people lose hope in the mercy of Allah, nor leave them free to indulge in acts of disobedience to Him, nor give them the guarantee of remaining safe from the punishment of Allah, nor forsake the Qur'an by indulging in pursuits other than it. (And he said): Verily, there is no good in an act of worship that is without knowledge, and there is no good in a knowledge that is without understanding, and there is no recitation (Qira'ah of the Qur'an) without deliberation in it. (Qurtubi)
The clarifications appearing above also help remove the doubt about many ` Ulama' who do not seem to have the kind of awe and fear of Allah required of them. These clarifications tell us that, in the sight of Allah, the bland knowledge of Arabic is not what 'ilm is, and certainly, the one who is proficient in it is not an ` Alim. Anyone who does not have the fear of Allah in his heart is simply not an ` Alim in the terminology of the Qur'an.
However, at times, awe and fear of Allah are rooted in one's creed and reason because of which one adheres to the injunctions of the Shari’ ah as a matter of obligation. Then, there are occasions when this awe and fear of Allah become the very state of one's existence and rise to the degree of a firmly ingrained asset whereby the readiness to follow the Shari’ ah becomes a natural reflex. The first degree of the awe and fear of Allah is mandatory and, for an ` Alim necessary. The second degree is certainly superior and sublime, but not necessary. (Bayan ul-Qur an)
(And of men) there are also different colours (and beasts) there are different kinds of beasts (and cattle, in like manner, diverse hues) there are different kinds of cattle? (The erudite among His bondsmen fear Allah alone) He says: from among all His servants, it is the erudite who fears Allah. (Lo! Allah is Mighty) in His dominion and kingdom, (Forgiving) He forgives whoever believes in Him.
The Perfect Power of Allah
Allah tells us of His complete and perfect power of creation. He tells us how He makes different kinds of things from one thing, which is the water that He sends down from the heaven. From water He brings forth fruits of various colors, yellow, red, green, white and other colors, as we can see in the immense variety of their colors, tastes and scents. This is like another Ayah where Allah says:
وَفِى الاٌّرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَـوِرَتٌ وَجَنَّـتٌ مِّنْ أَعْنَـبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَنٌ وَغَيْرُ صِنْوَنٍ يُسْقَى بِمَآءٍ وَحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِى الاٍّكُلِ إِنَّ فِى ذلِكَ لآيَـتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
(And in the earth are neighbouring tracts, and gardens of vines, and green crops, and date palms, growing into two or three from a single stem root, or otherwise, watered with the same water; yet some of them We make more excellent than others to eat. Verily, in these things there are Ayat for the people who understand.) (13:4)
وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَنُهَا
(and among the mountains are Judad, white and red, of varying colors) means, He created the mountains like this, with different colors, as we also see that there are indeed white and red mountains, and in some of them there are streaks which are also of varying colors. Ibn `Abbas said Al-Judad means pathways. This was also the view of Abu Malik, Al-Hasan, Qatadah and As-Suddi. And there are some mountains which are very black. `Ikrimah said, "Al-Gharabib means mountains which are high and black. This was also the view of Abu Malik, `Ata' Al-Khurasani and Qatadah. Ibn Jarir said, "When the Arabs describe something as being very black, they say Ghirbib.
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالاٌّنْعَـمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَنُهُ كَذَلِكَ
(And likewise, men and moving creatures and cattle are of various colors.) means, the same is true of living creatures too, humans and animals, all creatures which walk on their feet, and cattle. Here something general is followed by something specific. These are all different too, for among mankind there are Berbers, Ethiopians and some non-Arabs who are very black, and Slavs and Romans who are very white, and the Arabs who are in between, and the Indians. Allah says in another Ayah:
وَاخْتِلَـفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَنِكُمْ إِنَّ فِى ذلِكَ لأَيَـتٍ لِّلْعَـلَمِينَ
(and the difference of your languages and colors. Verily, in that are indeed signs for men of sound knowledge) (30:22). Similarly, animals and cattle vary in their colors, even within one species, and a single animal may have patches of different colors. Blessed be Allah, the Best of creators. Allah then says:
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
(It is only those who have knowledge among His servants that fear Allah.) meaning, only those who have knowledge truly fear Him as He should be feared, because the more they know about the Almighty, All-Powerful, All-Knowing Who has the most perfect attributes and is described with the most beautiful Names, the more they will fear Him. `Ali bin Abi Talhah reported that Ibn `Abbas commented on the Ayah:
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
(It is only those who have knowledge among His servants that fear Allah.) those who know that Allah is able to do all things. Ibn `Abbas said, "The one among His servants who knows about Ar-Rahman, is the one who does not associate anything in worship with Him; the one who accepts as lawful that which He has permitted and accepts as unlawful that which He has prohibited. He obeys His commands and is certain that he will meet Him and be brought to account for his deeds. Sa`id bin Jubayr said, "Fear is what stands between you and disobeying Allah, may He be glorified." Al-Hasan Al-Basri said, "The knowledgeable person is the one who fears Ar-Rahman with regard to the Unseen, who likes that which Allah wants him to like, and who shuns that which angers Allah." Then Al-Hasan recited:
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ
(It is only those among His servants who have knowledge that fear Allah. Verily, Allah is Almighty, Oft-Forgiving.) Sufyan Ath-Thawri narrated from Abu Hayyan At-Taymi from a man who said, "It used to be said that the knowledgeable are of three types: (first) one who knows Allah and the command of Allah, (second) one who knows Allah but does not know the command of Allah, and (third) one who knows the command of Allah but does not know Allah. The one who knows Allah and the command of Allah is the one who fears Allah and knows the limits (Hudud) and the obligatory duties (Fara'id). The one who knows Allah but does not know the command of Allah is the one who fears Allah but does not know the limits (Hudud) and the obligatory duties (Fara'id). The one who knows the command of Allah but does not know Allah is the one who knows the limits (Hudud) and the obligatory duties (Fara'id) but does not fear Allah."
And of humans and beasts and cattle there are diverse hues likewise like the diversity of the hues of fruits and mountains. Indeed only those of God’s servants who have knowledge fear Him in contrast to the ignorant such as the disbelievers of Mecca. Truly God is Mighty in His kingdom Forgiving of the sins of His faithful servants.
وخلقنا من الناس والدواب والإبل والبقر والغنم ما هو مختلف ألوانه كذلك، فمن ذلك الأحمر والأبيض والأسود وغير ذلك كاختلاف ألوان الثمار والجبال. إنما يخشى اللهَ ويتقي عقابه بطاعته واجتناب معصيته العلماءُ به سبحانه، وبصفاته، وبشرعه، وقدرته على كل شيء، ومنها اختلاف هذه المخلوقات مع اتحاد سببها، ويتدبرون ما فيها من عظات وعبر. إن الله عزيز قويٌّ لا يغالَب، غفور يثيب أهل الطاعة، ويعفو عنهم.
وقوله تعالى: "ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك" أي كذلك الحيوانات من الناس والدواب وهو كل ما دب على القوائم والأنعام من باب عطف الخاص على العام كذلك هي مختلفة أيضا فالناس منهم بربر وحبوش وطماطم في غاية السواد وصقالبة وروم في غاية البياض والعرب بين ذلك والهنود دون ذلك ولهذا قال تعالى: في الآية الأخرى "واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين" وكذلك الدواب والأنعام مختلفة الألوان حتى في الجنس الواحد بل النوع الواحد منهم مختلف الألوان بل الحيوان الواحد يكون أبلق فيه من هذا اللون وهذا اللون فتبارك الله أحسن الخالقين. وقد قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده حدثنا الفضل بن سهل حدثنا عبدالله بن عمر بن أبان بن صالح حدثنا زياد بن عبدالله عن عطاء بن السائب عن سعد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أيصبغ ربك قال صلى الله عليه وسلم "نعم صبغا لا ينفض أحمر وأصفر وأبيض" وروي مرسلا وموقوفا والله أعلم. ولهذا قال تعالى: بعد هذا "إنما يخشى الله من عباده العلماء" أي إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير العليم الموصوف بصفات الكمال المنعوت بالأسماء الحسنى كلما كانت المعرفة به أتم والعلم به أكمل كانت الخشية له أعظم وأكثر. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: "إنما يخشى الله من عباده العلماء" قال الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير". وقال ابن لهيعة عن ابن أبي عمرة عن عكرمة عن ابن عباس قال:العالم بالرحمن من عباده من لم يشرك شيئا وأحل حلاله وحرم حرامه وحفظ وصيته وأيقن أنه ملاقيه ومحاسب بعمله وقال سعيد بن جبير الخشية هي التي تحول بينك وبين معصية الله عز وجل وقال الحسن البصري العالم من خشي الرحمن بالغيب ورغب فيما رغب الله فيه وزهد فيما سخط الله فيه ثم تلا الحسن "إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور" وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: ليس العلم عن كثرة الحديث ولكن العلم عن كثرة الخشية. وقال أحمد بن صالح المصري عن ابن وهب عن مالك قال: إن العلم ليس بكثرة الرواية وإنما العلم نور يجعله الله في القلب. قال أحمد بن صالح المصري معناه أن الخشية لا تدرك بكثرة الرواية وإنما العلم الذي فرض الله عز وجل أن يتبع فإنما هو الكتاب والسنة وما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من أئمة المسلمين فهذا لا يدرك إلا بالرواية ويكون تأويل قوله: نور يريد به فهم العلم ومعرفة معانيه. وقال سفيان الثوري عن أبي حيان التيمي عن رجل قال: كان يقال العلماء ثلاثة عالم بالله عالم بأمر الله وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله; فالعالم بالله وبأمر الله الذي يخشى الله تعالى ويعلم الحدود والفرائض والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله الذي يخشى الله ولا يعلم الحدود والفرئض والعالم بأمر الله ليس بعالم بالله الذي يعلم الحدود والفرائض ولا يخشى الله عز وجل.
ثم بين - سبحانه - أن هذا الاختلاف ليس مقصوراً على الجبال فقال : ( وَمِنَ الناس والدوآب والأنعام مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ .. . ) .وقوله : ( مُخْتَلِفٌ ) صفة لموصوف محذوف . وقوله ( كَذَلِكَ ) صفة - أيضاً - لمصدر محذوف ، معمول لمخلتف .أى : ليس اختلاف الألوان مقصوراً على قطع الجبال وطرقها وأجزائها ، بل - أيضاً - من الناس والدواب والأنعام ، أصناف وأنواع مختلفة ألوانها اختلافاً ، كذلك الاختلاف الكائن فى قطع الجبال ، وفى أنواع الثمار .وإنما ذكر - سبحانه - هنا اختلاف الألوان فى هذه الأشياء ، لأن هذا الاختلاف من اعظم الأدلة على قدرة الله - تعالى - وعلى بديع صنعه .ثم بين - سبحانه - هنا اختلاف الألوان فى هذه الأشياء ، لأن هذا الاختلاف من أعظم الأدلة على قدرة الله - تعالى - وعلى بديع صنعه .ثم بين - سبحانه - أولى الناس بخشية فقال : ( إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء ) أى : إنما يخاف الله - تعالى - ويخشاه ، العالمون بما يليق بذاته وصفاته ، من تقديس وطاعة وإخلاص فى العبادة ، أما الجاهلون بذاته وصفاته - تعالى - ، فلا يخشونه ولا يخافون عقابه ، لانطماس بصائرهم ، واستحوذ الشيطان عليهم ، وكفى بهذه الجملة الكريمة مدحاً للعلماء ، حيث قصر - سبحانه - خشيته عليهم .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : هل يختلف المعنى إذا قدم المفعول فى هذا الكلام أو أخر؟ قلت : لا بد من ذلك ، فإنك إذا قدمت اسم الله ، وأخرت العلماء ، كان المعنى . إن الذين يخشون الله من عباده هم العلماء دون غيرهم ، وإذا علمت على العكس انقلب المعنى إلى أنهم لا يخشون إلا الله ، كقوله - تعالى - : ( وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ الله ) وهما معنيان مختلفان .فإن قلت : ما وجه اتصال هذا الكلام بما قبله؟قلت : لما قال ( أَلَمْ تَرَ ) بمعنى ألم تعلم أن الله أنزل من السماء ماء ، وعدد آيات الله ، وأعلام قدرته ، وآثار صنعته . . أتبع ذلك بقوله : ( إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء ) كأنه قال : إنما يخشاه مثلك ومن على صفتك ممن عرفه حق معرفته ، وعلمه كنه علمه .وعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أنا أرجو أن أكون أتقاكم لله وأعلمكم به " .وقوله : ( إِنَّ الله عَزِيزٌ غَفُورٌ ) تعليل لوجوب الخشية ، لدلالته على أنه يعاقب على المعصية ، ويغفر الذنوب لمن تاب من عباده توبة نصوحاً .
وقوله ( وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ ) كما من الثمرات والجبال مختلف ألوانه بالحمرة والبياض والسواد والصفرة، وغير ذلك.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنـزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ) أحمر وأخضر وأصفر ( وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ ) أي: طرائق بيض ( وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا ) أي: جبال حمر وبيض (وَغَرَابِيبُ سُودٌ) هو الأسود يعني لونه كما اختلف ألوان هذه اختلف ألوان الناس والدواب والأنعام كذلك.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ ) طرائق بيض وحمر وسود، وكذلك الناس مختلف ألوانهم.حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان، عن جويبر عن الضحاك قوله ( وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ ) قال: هي طرائق حمر وسود.وقوله ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) يقول تعالى ذكره: إنما يخاف الله فيتقي عقابه بطاعته العلماء، بقدرته على ما يشاء من شيء، وأنه يفعل ما يريد، لأن من علم ذلك أيقن بعقابه على معصيته؛ فخافه ورهبه خشية منه أن يعاقبه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني علي قال: ثنا عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) قال: الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) قال: كان يقال: كفى بالرهبة علمًا.وقوله (إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) يقول تعالى ذكره: إن الله عزيز في انتقامه ممن كفر به غفور لذنوب من آمن به وأطاعه.
( ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه ) ذكر الكناية لأجل " من " وقيل : رد الكناية إلى ما في الإضمار ، مجازه : ومن الناس والدواب والأنعام ما هو مختلف ألوانه ) ( كذلك ) يعني كما اختلف ألوان الثمار والجبال ، وتم الكلام هاهنا ثم ابتدأ فقال : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) قال ابن عباس : يريد إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا عمر بن حفص ، أخبرنا الأعمش ، أخبرنا مسلم ، عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها : صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا فرخص فيه ، فتنزه عنه قوم ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فخطب فحمد الله ثم قال : " ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية " .وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا " .وقال مسروق : كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا . وقال رجل للشعبي : أفتني أيها العالم ، فقال الشعبي : إنما العالم من خشي الله - عز وجل - .( إن الله عزيز غفور ) أي : عزيز في ملكه غفور لذنوب عباده .
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28){ وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ الناس والدوآب والانعام مُخْتَلِفٌ ألوانه كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء إِنَّ الله عَزِيزٌ غَفُورٌ } .موقعه كموقع قوله : { ومن الجبال جدد } [ فاطر : 27 ] ، ولا يلزم أن يكون مسوغ الابتداء بالنكرة غير مفيد معنى آخر فإن تقديم الخبر هنا سوغ الابتداء بالنكرة .واختلاف ألوان الناس منه اختلاف عام وهو ألوان أصناف البشر وهي الأبيض والأسود والأصفر والأحمر حسب الاصطلاح الجغرافي . وللعرب في كلامهم تقسيم آخر لألوان أصناف البشر ، وقد تقدم عند قوله : { واختلاف ألسنتكم وألوانكم } في سورة الروم ( 22 ) .ومن } تبعيضية . والمعنى : أن المختلف ألوانه بعض من الناس ، ومجموع المختلفات كله هو الناس كلهم وكذلك الدواب والأنعام ، وهو نظم دقيق دعا إليه الإِيجاز .وجيء في جملة { ومن الجبال جدد } [ فاطر : 27 ] و { من الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه } بالاسمية دون الفعلية كما في الجملة السابقة لأن اختلاف ألوان الجبال والحيوان الدال على اختلاف أحوال الإِيجاد اختلافاً دائماً لا يتغير وإنما يحصل مرة واحدة عند الخلق وعند تولد النسل .{ مُخْتَلِفٌ ألوانه كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء إِنَّ الله } .الأظهر عندي أن { كذلك } ابتداء كلام يتنزل منزلة الإِخبار بالنتيجة عقب ذكر الدليل . والمعنى : كذلك أمر الاختلاف في ظواهر الأشياء المشاهد في اختلاف ألوانها وهو توطئة لما يرد بعده من تفصيل الاستنتاج بقوله : { إنما يخشى الله من عباده } أي إنما يخشى الله من البشر المختلفة ألوانهم العلماء منهم ، فجملة { إنما يخشى الله من عباده العلماء } مستأنفة عن جملة { كذلك } . وإذا علم ذلك دل بالالتزام على أن غير العلماء لا تتأتّى منهم خشية الله فدلّ على أن البشر في أحوال قلوبهم ومداركهم مختلفون . وهذا مثل قوله : { إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب } [ فاطر : 18 ] .وأوثر هذا الأسلوب في الدلالة تخلصاً للتنويه بأهل العلم والإِيمان لينتقل إلى تفصيل ذلك بقوله : { إن الذين يتلون كتاب الله } [ فاطر : 29 ] الآية . . .فقوله : { كذلك } خبر لمبتدأ محذوف دل عليه المقام . والتقدير : كذلك الاختلاف ، أو كذلك الأمر على نحو قوله تعالى في سورة الكهف ( 91 ) : { كذلك وقد أحطنا بما لديه خبراً } وهو من فصل الخطاب كما علمت هنالك ولذلك يحسن الوقف على ما قبله ويستأنف ما بعده .وأما جعل كذلك } من توابع الكلام السابق فلا يناسب نظم القرآن لضعفه .والقصر المستفاد من { إنما } قصر إضافي ، أي لا يخشاه الجهال ، وهم أهل الشرك فإن من أخص أوصافهم أنهم أهل الجاهلية ، أي عدم العلم؛ فالمؤمنون يومئذٍ هم العلماء ، والمشركون جاهلون نفيت عنهم خشية الله . ثم إن العلماء في مراتب الخشية متفاوتون في الدرجات تفاوتاً كثيراً . وتقديم مفعول { يخشى } على فاعله لأن المحصور فيهم خشية الله هم العلماء فوجب تأخيره على سنة تأخير المحصور فيه .والمراد بالعلماء : العلماء بالله وبالشريعة ، وعلى حسب مقدار العلم في ذلك تقْوَى الخشية؛ فأما العلماء بعلوم لا تتعلق بمعرفة الله وثوابه وعقابه معرفة على وجهها فليست علومهم بمقربة لهم من خشية الله ، ذلك لأن العالم بالشريعة لا تلتبس عليه حقائق الأسماء الشرعية فهو يفهم مواقعها حق الفهم ويرعاها في مواقعها ويعلم عواقبها من خير أو شر ، فهو يأتي ويدع من الأعمال ما فيه مراد الله ومقصدُ شرعه ، فإنْ هو خالف ما دعت إليه الشريعة في بعض الأحوال أو في بعض الأوقات لداعي شهوة أو هوى أو تعجل نفع دنيوي كان في حال المخالفة موقناً أنه مورَّط فيما لا تحمد عقباه ، فذلك الإِيقان لا يلبث أن ينصرف به عن الاسترسال في المخالفة بالإِقلاع أو الإِقلال .وغير العالم إن اهتدى بالعلماء فسعيه مثل سعي العلماء وخشيته متولدة عن خشية العلماء . قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد «والعلم دليل على الخيرات وقائد إليها ، وأقرب العلماء إلى الله أولاهم به وأكثرهم له خشية وفيما عنده رغبة» .وجملة { إن الله عزيز غفور } تكميل للدلالة على استغناء الله تعالى عن إيمان المشركين ولكنه يريد لهم الخير . ولما كان في هذا الوصف ضرب من الإِعراض عنهم مما قد يحدث يأساً في نفوس المقاربين منهم ، أُلِّفَتْ قلوبهم بإتباع وصف { عزيز } ، بوصف { غفور } أي فهو يقبل التوبة منهم إن تابوا إلى ما دعاهم الله إليه على أن في صفة { غفور } حظاً عظيماً لأحد طرفي القصر وهم العلماء ، أي غفور لهم .
ومن ذلك: الناس والدواب، والأنعام، فيها من اختلاف الألوان والأوصاف والأصوات والهيئات، ما هو مرئي بالأبصار، مشهود للنظار، والكل من أصل واحد ومادة واحدة.فتفاوتها دليل عقلي على مشيئة اللّه تعالى، التي خصصت ما خصصت منها، بلونه، ووصفه، وقدرة اللّه تعالى حيث أوجدها كذلك، وحكمته ورحمته، حيث كان ذلك الاختلاف، وذلك التفاوت، فيه من المصالح والمنافع، ومعرفة الطرق، ومعرفة الناس بعضهم بعضا، ما هو معلوم.وذلك أيضا، دليل على سعة علم اللّه تعالى، وأنه يبعث من في القبور، ولكن الغافل ينظر في هذه الأشياء وغيرها نظر غفلة لا تحدث له التذكر، وإنما ينتفع بها من يخشى اللّه تعالى، ويعلم بفكره الصائب وجه الحكمة فيها.ولهذا قال: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } فكل من كان باللّه أعلم، كان أكثر له خشية، وأوجبت له خشية اللّه، الانكفاف عن المعاصي، والاستعداد للقاء من يخشاه، وهذا دليل على فضيلة العلم، فإنه داع إلى خشية اللّه، وأهل خشيته هم أهل كرامته، كما قال تعالى: { رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ } { إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ } كامل العزة، ومن عزته خلق هذه المخلوقات المتضادات.{ غَفُورٌ } لذنوب التائبين.
" كذلك " هنا تمام الكلام ; أي كذلك تختلف أحوال العباد في الخشية يعني بالعلماء الذين يخافون قدرته ; فمن علم أنه عز وجل قدير أيقن بمعاقبته على المعصية ، كما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس إنما يخشى الله من عباده العلماء قال : الذين علموا أن الله على كل شيء قدير . وقال الربيع بن أنس من لم يخش الله تعالى فليس بعالم . وقال مجاهد : إنما العالم من خشي الله عز وجل . وعن ابن مسعود : كفى بخشية الله تعالى علما وبالاغترار جهلا . وقيل لسعد بن إبراهيم : من أفقه أهل المدينة ؟ قال أتقاهم لربه عز وجل . وعن مجاهد قال : إنما الفقيه من يخاف الله عز وجل . وعن علي رضي الله عنه قال : إن الفقيه حق الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يرخص لهم في معاصي الله تعالى ، ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم يدع القرآن [ ص: 308 ] رغبة عنه إلى غيره ; إنه لا خير في عبادة لا علم فيها ، ولا علم لا فقه فيه ، ولا قراءة لا تدبر فيها . وأسند الدارمي أبو محمد عن مكحول قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ، ثم تلا هذه الآية : إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله وملائكته وأهل سماواته وأهل أرضيه والنون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير الخبر مرسل . قال الدارمي : وحدثني أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال حدثني عمي جرير بن زيد أنه سمع تبيعا يحدث عن كعب قال : إني لأجد نعت قوم يتعلمون لغير العمل ، ويتفقهون لغير العبادة ، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة ، ويلبسون جلود الضأن ، قلوبهم أمر من الصبر ; فبي يغترون ، وإياي يخادعون ، فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تذر الحليم فيهم حيران . خرجه الترمذي مرفوعا من حديث أبي الدرداء وقد كتبناه في مقدمة الكتاب . الزمخشري : فإن قلت : فما وجه قراءة من قرأ ( إنما يخشى الله ) بالرفع ( من عباده العلماء ) بالنصب ، وهو عمر بن عبد العزيز . وتحكى عن أبي حنيفة . قلت : الخشية في هذه القراءة استعارة ، والمعنى : إنما يجلهم ويعظمهم كما يجل المهيب المخشي من الرجال بين الناس من بين جميع عباده . إن الله عزيز غفور تعليل لوجوب الخشية ، لدلالته على عقوبة العصاة وقهرهم ، وإثابة أهل الطاعة والعفو عنهم . والمعاقب والمثيب حقه أن يخشى .
The same rain cycle causes rain everywhere in the world but it causes different types of things to grow—useful plants as well as wild bushes. Similarly, there exist varied fauna; while man domesticates some and put them to use, others remain wild. God showers His blessings to all His creations without any discrimination, but in the case of man, the advantage taken depends upon individual capacity. The grace of God which presents itself in the form of the call for Truth is available to all, but its impact on different people varies, depending upon individual temperaments. Some find in it nourishment for the spirit and therefore, immediately accept the Truth and associate themselves with it. However, the mindset of others may present an impediment to their acceptance of the Truth, they may refuse to submit to it. Some even go to the extent of taking a stand against it. One who finds the call for Truth to be in consonance with the inner voice of his heart, is truly a man of knowledge; the natural Divine light of God was aflame in his heart, and that is why he recognized the Truth the moment it appeared. Unlike him, there are those who, out of ignorance, have hidden their natural divine light behind a screen and so fail to recognize the Truth when it reveals itself to them.
The place where the word: كَذَٰلِكَ (kadhalik: translated above by the words, 'as well' ) appears in verse 28 just before: كَذَٰلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ (Only those of His slaves fear Allah who are knowledgeable), but in the translation above it has been separated from the next verse by a full stop, because this is the place of a stop (waqf) according to the consensus of the majority of commentators and scholars. As such, it is a sign denoting that this word is related to the previous subject, that is, the creation of all that exists in categories and kinds and different colors is a very special sign of the power and wisdom of Allah Ta’ ala.
Then there are narrations that suggest that this word is related to the next sentence. If this interpretation is adopted, the full stop would be appropriate after the words, 'having different colors, and the word 'kadhalika' should be translated as 'similarly' in which case, it would mean that 'the way fruits, mountains, human beings and other life forms are marked out by different colors, similarly, there are different degrees among people who have the awe or fear of Allah in their hearts. Someone may have achieved its highest degree. Others may have arrived at what is less than that. Then, the whole thing depends on knowledge. Whoever has a certain degree of knowledge will have a corresponding degree of the awe or fear of Allah. (Ruh-ul-Ma’ ani)
In previous verses, it was said: إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ (18) This is to give solace to the Holy Prophet ﷺ which means, 'when you warn people and convey the message of Allah to them, only those who have the awe of Allah without having seen Him get the maximum benefit out of it.' In symmetry with this, the present verse: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ (Only those of His slaves fear Allah who are knowledgeable - 35:28) has mentioned people about whom it can be said that they have the awe of Allah and fear Him as is His due. Then, there is another parallelism here. Mentioned earlier were disbelievers and deniers along with the different states they were submerged in. In the present verse, what has been put forth is the opposite of it. The verse talks about the men of Allah (the auliya' of Allah) particularly. The word:إِنَّمَا (innama) is used in the Arabic language to describe hasr or exclusiveness. Therefore, this sentence obviously means that only the ` Ulama' (the knowing, the learned, the initiated) fear Allah or have the genuine awe of Allah. But Tafsir authority, Ibn ` Atiyyah and others said that the wayإِنَّمَا (innama) is employed to show exclusiveness, it is also used to describe the singularity of something, and the later is what is meant here - that fearing Allah and remaining in awe of Him is a specially incumbent attribute of the ` Ulama'. It does not necessarily imply that those other than them have no such fear and awe in them. (Al-Bahr ul-Muhit, Abu Hayyan)
And the word: عُلَمَاءُ (Ulama' ) in the verse means people who have due knowledge of the being and attributes of Allah Ta’ ala and who have the fact of His power and control, and His favors and blessings, on what He has created, always in sight. In the terminology of the Qur'an, no one is considered to be an ` alim simply by virtue of knowing the Arabic language, grammar and rhetoric unless he has acquired the knowledge and understanding of the attributes of Allah Ta’ ala in the manner stated above.
Explaining this verse, Hasan al-Basri (رح) said: ` Alim is a person who fears Allah in private and in public, and likes what Allah likes him to do, and hates what is detestable in the sight of Allah.
And Sayyidna ` Abdullah Ibn Masud ؓ said:
لیَسَ العِلمُ الحدِیثِ و لٰکِنّ العِلمَ عَن کَثرَۃِ الخَدیَۃِ
Memorizing many ahadith (or, talking a lot) is no 'Um (knowledge). Instead, (real) knowledge comes when one has the awe and fear of Allah with it.
In short, the degree of the fear of Allah one has shall go on to make him an ` Alim of that very degree. And Ahmad Ibn Salih al-Misri said: Fear of Allah cannot be recognized on the basis of someone's prolific reporting of events or abundance of knowledge, in fact, it is identified through one's adherence to the Book of Allah and the Sunnah of the Prophet. (Ibn Kathir)
Shaykh Shahabuddin as-Suhrawardi (رح)) said: This verse clearly indicates that a person who has no fear of Allah is no ` alim. (Mazhari) This is confirmed by the sayings of the early forbears of Islam (Salaf).
Sayyidna Rabi' Ibn Anas ؓ said:
مَن لَّم یَخش فَلَیسَ بِعَالِمِ
One who does not fear Allah is not an Vim.
And early commentator, Mujahid said:
انَّما العَالِمُ مَن خَشِیَ اللہَ
Only he who fears Allah is the (real) Vim.
Someone asked Sa'd Ibn Ibrahim: Who knows Divine Law at its best in the city of Madinah? He said: a;J r mti (He who is the most fearing of his Lord).
And Sayyidna ` Ali al-Murtada ؓ defined a Faqih (master of Islamic jurisprudence) by saying:
اِنَّ الفَقِیہِ حَقَّ الفَقِیہِ مَن لَّم یَقنط النَّاسَ مِن رَّحمَۃِ اللہِ وَ لَم یرخص لَھُم فِی مَعَاصِی اللہِ تَعَالٰی ، وَلم یُؤمِنھُم مَّن عَذَابِ اللہِ تَعَالٰی وَ لَم یَدَعُ القُرآنَ رَغبَہُ عَنہُ الٰی غَیرِہٖ اَنَّہ لَاخَیرَ فِی عِبَادَۃِ لَّاعِلمَ فِیھَا وَلَا عِلمِ لَّا فِقہ فِیہِ ولَاقِرَاَء لَّاتَدَبُّرَ فِیہِ (قرطبی)
A Faqih, perfect as he must be, is he who would not make people lose hope in the mercy of Allah, nor leave them free to indulge in acts of disobedience to Him, nor give them the guarantee of remaining safe from the punishment of Allah, nor forsake the Qur'an by indulging in pursuits other than it. (And he said): Verily, there is no good in an act of worship that is without knowledge, and there is no good in a knowledge that is without understanding, and there is no recitation (Qira'ah of the Qur'an) without deliberation in it. (Qurtubi)
The clarifications appearing above also help remove the doubt about many ` Ulama' who do not seem to have the kind of awe and fear of Allah required of them. These clarifications tell us that, in the sight of Allah, the bland knowledge of Arabic is not what 'ilm is, and certainly, the one who is proficient in it is not an ` Alim. Anyone who does not have the fear of Allah in his heart is simply not an ` Alim in the terminology of the Qur'an.
However, at times, awe and fear of Allah are rooted in one's creed and reason because of which one adheres to the injunctions of the Shari’ ah as a matter of obligation. Then, there are occasions when this awe and fear of Allah become the very state of one's existence and rise to the degree of a firmly ingrained asset whereby the readiness to follow the Shari’ ah becomes a natural reflex. The first degree of the awe and fear of Allah is mandatory and, for an ` Alim necessary. The second degree is certainly superior and sublime, but not necessary. (Bayan ul-Qur an)
(And of men) there are also different colours (and beasts) there are different kinds of beasts (and cattle, in like manner, diverse hues) there are different kinds of cattle? (The erudite among His bondsmen fear Allah alone) He says: from among all His servants, it is the erudite who fears Allah. (Lo! Allah is Mighty) in His dominion and kingdom, (Forgiving) He forgives whoever believes in Him.