Allah is Sufficient for His Servant Allah says
أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ
(Is not Allah Sufficient for His servant) Some of them read it "His servants." It means that Allah is Sufficient for the one who worships Him and relies upon Him.
وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ
(Yet they try to frighten you with those besides Him!) means, the idolators tried to scare the Messenger of Allah ﷺ with their idols and gods which they called upon besides Allah out of ignorance and misguidance. Allah says:
وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍوَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِى انتِقَامٍ
(And whom Allah sends astray, for him there will be no guide. And whomsoever Allah guides, for him there will be no misleader. Is not Allah Almighty, Possessor of Retribution) meaning, whoever relies on Him and turns to Him, will never be forsaken, for He is the Almighty Who cannot be overwhelmed by another, and there is none more severe than Him in exacting retribution on those who disbelieve in Him, associate others in worship with Him and resist His Messenger .
The Idolators admit that Allah is the Sole Creator because Their gods are incapable
وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
(And verily, if you ask them: "Who created the heavens and the earth" Surely, they will say: "Allah.") means, the idolators used to recognize that Allah was the Creator of all things, but despite that they still worshipped others besides Him, others who had no power to bring benefit or cause harm. Allah said:
قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِىَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَـشِفَـتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَـتُ رَحْمَتِهِ
(Say: "Tell me then, the things that you invoke besides Allah -- if Allah intended some harm for me, could they remove His harm Or if He (Allah) intended some mercy for me, could they withhold His mercy") meaning, they cannot do any of that at all. Here Ibn Abi Hatim recorded a narration from Ibn `Abbas, may Allah be pleased with him, attributing it to the Prophet :
«احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ لَمْ يَضُرُّوكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ لَكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ، جَفَّتِ الصُّحُفُ وَرُفِعَتِ الْأَقْلَامُ، وَاعْمَلْ للهِ بِالشُّكْرِ فِي الْيَقِينِ.وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»
(Be mindful of Allah and He will protect you; be mindful of Allah and you will find Him ever with you. Turn to Allah in times of ease and He will turn to you in times of difficulty. If you ask anyone for anything, then ask Allah; if you seek help from anyone, then seek help from Allah. Know that even if the entire nation were to come together to do you some harm that Allah has not decreed for you, they will never be able to harm you, and if they were to come together to do you some good that Allah has not decreed for you, they will never be able to do that. The pages have dried and the pens have been lifted. Strive for the sake of Allah with thankfulness and firm conviction, and know that in patiently persevering with regard to something that you dislike there is much goodness. Victory comes with patience, a way out comes from difficulty and with hardship comes ease.)
قُلْ حَسْبِىَ اللَّهُ
(Say: "Sufficient for me is Allah...") means, `Allah is enough for me.'
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
(In Him I put my trust, and let all those that trust, put their trust in Him.) 12: 67 This is like what Hud, peace be upon him, said to his people:
إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّى أُشْهِدُ اللَّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّى بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ - مِن دُونِهِ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ - إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُمْ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ ءاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ إِنَّ رَبِّى عَلَى صِرَطٍ مُّسْتَقِيمٍ
("All that we say is that some of our gods have seized you with evil. " He said: "I call Allah to witness and bear you witness that I am free from that which you ascribe as partners in worship, with Him. So plot against me, all of you, and give me no respite. I put my trust in Allah, my Lord and your Lord! There is not a moving creature but He has the grasp of its forelock. Verily, my Lord is on the straight path.")(11:54-56).
قُلْ يقَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُـمْ
(Say: "O My people! Work according to your way...") This is a threat and a warning.
إِنِّى عَـمِلٌ
(I am working) means, `according to my way.'
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
(Then you will come to know) means, you will learn the consequences.
مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ
(To whom comes a disgracing torment,) means, in this world,
وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
(and on whom descends an everlasting torment.) means, ongoing and eternal, with no escape, which will come on the Day of Resurrection. We seek refuge with Allah from that.
Does God not suffice as defender of His servant? the Prophet? Indeed He does. Yet they would frighten you — the address is for him s — of those besides Him namely the idols by telling him that these idols might kill him or render him insane. And whomever God leads astray for him there is no guide.
أليس الله بكاف عبده محمدًا وعيد المشركين وكيدهم من أن ينالوه بسوء؟ بلى إنه سيكفيه في أمر دينه ودنياه، ويدفع عنه مَن أراده بسوء، ويخوِّفونك -أيها الرسول- بآلهتهم التي زعموا أنها ستؤذيك. ومن يخذله الله فيضله عن طريق الحق، فما له مِن هاد يهديه إليه.
يقول تعالى "أليس الله بكاف عبده" وقرأ بعضهم "عباده" يعني أنه تعالى يكفي من عبده وتوكل عليه وقال ابن أبي حاتم ههنا حدثنا أبو عبدالله ابن أخي ابن وهب حدثنا عمي حدثنا أبو هانئ عن أبي علي عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "أفلح من هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به" ورواه الترمذي والنسائي من حديث حيوة بن شريح عن أبي هانئ الخولاني به وقال الترمذي صحيح "ويخوفونك بالذين من دونه" يعني المشركين يخوفون الرسول صلى الله عليه وسلم ويتوعدونه بأصنامهم وآلهتهم التي يدعونها من دون الله جهلا منهم وضلالا ولهذا قال عز وجل "ومن يضلل الله فما له من هاد.
ثم بين - سبحانه - عصمته لنبيه صلى الله عليه وسلم بأبلغ وجه وأتمه فقال ( أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بالذين مِن دُونِهِ ) .وقراءة الجمهور : ( عبده ) بالإِفراد وقرأ حمزة والكسائى : ( عباده ) والاستفهام للتقرير .قال القرطبى : وذلك أنهم خوفوا النبى صلى الله عليه وسلم مضرة الأوثان فقالوا له : أتسب آلهتنا لئن لم تنته عن ذكرها لتصيبنك بالسوء .وقال قتادة : مشى خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها بالفأس ، فقال له سادتها : احذرك منها يا خالد ، فإن لها شدة لا يقوم لها شئ . فعمد خالد إلى العزى فهشم أنفها حتى كسرها ، وتخويفهم لخالد تخويف للنبى صلى الله عليه وسلم لأنه هو الذى أرسله . ويدخل فى الآية تخويفهم النبى صلى الله عليه وسلم بكثرة جميعهم وقوتهم . .والمعنى : أليس الله - تعالى - بكاف عبده محمدا صلى الله عليه وسلم من كل سوء؟ وكاف عباده المؤمنين الصادقين من أعدائهم؟ بلى إنه - سبحانه - لعاصم نبيه صلى الله عليه وسلم من أعدائه ، ولناصر عباده المتقين على من ناوأهم .والحال أن هؤلاء المشركين يخوفونك - أيها الرسول الكريم - من أصنامهم التى يعبدونها من دونه - تعالى - ، مع أن هذه الآلهة الباطلة أتفه من أن تدافع عن نفسها فضلا عن غيرها .( وَمَن يُضْلِلِ الله ) أى : من يضلله الله - تعالى - ( فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) يهديه إلى الصراط المستقيم .
القول في تأويل قوله تعالى : أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36)اختلفت القرّاء في قراءة: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) فقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة وعامة قرّاء أهل الكوفة: " أليس الله بكاف عباده " على الجماع, بمعنى: أليس الله بكاف محمدا وأنبياءه من قبله ما خوّفتهم أممهم من أن تنالهم آلهتهم بسوء، وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة, وبعض قرّاء الكوفة: ( بِكَافٍ عَبْدَهُ ) على التوحيد, بمعنى: أليس الله بكاف عبده محمدا.والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار. فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب لصحة مَعْنَيَيْهَا واستفاضة القراءة بهما في قَرَأَةِ الأمصار.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) يقول: محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) قال: بلى, والله ليكفينه الله ويعزّه وينصره كما وعده.وقوله: ( وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: ويخوّفك هؤلاء المشركون يا محمد بالذين من دون الله من الأوثان والآلهة أن تصيبك بسوء, ببراءتك منها, وعيبك لها, والله كافيك ذلك.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ) الآلهة, قال: " بعث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم خالد بن الوليد إلى شعب بسُقام (2) ليكسر العزّى, فقال سادنها, وهو قيمها: يا خالد أنا أحذّركها, إن لها شدّة لا يقوم إليها شيء, فمشى إليها خالد بالفأس فهشّم أنفها ".حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ) يقول: بآلهتهم التي كانوا يعبدون.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ) قال: يخوّفونك بآلهتهم التي من دونه.وقوله: ( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) يقول تعالى ذكره: ومن يخذله الله فيضلَّه عن طريق الحق وسبيل الرشد, فما له سواه من مرشد ومسدّد إلى طريق الحقّ, ومُوفِّق للإيمان بالله, وتصديق رسوله, والعمل بطاعته .------------------------الهوامش:(2) سقام كغراب : واد بالحجاز ، حمته قريش للعزى ، يضاهئون به حرم الكعبة . ا هـ من معجم ياقوت .
قوله عز وجل : ( أليس الله بكاف عبده ) ؟ يعني : محمدا - صلى الله عليه وسلم - وقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي : " عباده " بالجمع يعني : الأنبياء عليهم السلام ، قصدهم قومهم بالسوء كما قال : " وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه " ( غافر - 5 ) فكفاهم الله شر من عاداهم ، ( ويخوفونك بالذين من دونه ) وذلك أنهم خوفوا النبي - صلى الله عليه وسلم - معرة الأوثان . وقالوا : لتكفن عن شتم آلهتنا أو ليصيبنك منهم خبل أو جنون ( ومن يضلل الله فما له من هاد ) .
أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) { أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بالذين مِن دُونِهِ } .لمّا ضرب الله مثلاً للمشركين والمؤمنين بمَثَل رجل فيه شركاء متشاكسون ورجللٍ خالصصٍ لرجل ، كان ذلك المثَل مثيراً لأن يقول قائِلُ المشركين لَتَتَأَلبَنَّ شركاؤنا على الذي جاء يحقرها ويسبها ، ومثيراً لحمية المشركين أن ينتصروا لآلهتهم كما قال مشركو قوم إبراهيم { حرقوه وانصروا آلهتكم } [ الأنبياء : 68 ] . وربما أنطقتهم حميتُهم بتخويف الرسول ، ففي الكشاف } و«تفسير القرطبي» : أن قريشاً قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم «إنّا نخاف أن تُخْبِلَك آلهتُنا وإنا نخشى عليك معرتها ( بعين بعد الميم بمعنى الإِصابة بمكروه يَعنون المضرة ) لعيبك إياها» . وفي «تفسير ابن عطية» ما هو بمَعنى هذا ، فلمَّا حكى تكذيبَهم النبي عطف الكلام إلى ما هددوه به وخوفوه من شر أصنامهم بقوله : { أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه } .فهذا الكلام معطوف على قوله : { ضَربَ الله مثَلاً رجُلاً فيه شُركاء } [ الزمر : 29 ] الآية والمعنى : أن الله الذي أفردتَه بالعبادة هو كافيك شر المشركين وباطل آلهتهم التي عبدوها من دونه ، فقوله : أليس الله بكاففٍ عبده } تمهيد لقوله : و { يخوفونك بالذين من دونه } قدم عليه لتعجيل مساءة المشركين بذلك ، ويستتبع ذلك تعجيل مسرة الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الله ضامن له الوقاية كقوله : { فسيكفيكهم اللَّه } [ البقرة : 137 ] .وأصل النظم : ويُخوّفونك بالذين من دون الله والله كافيك ، فغُير مجرى النظم لهذا الغرض ، ولك أن تجعل نظم الكلام على ترتيبه في اللفظ فتجعل جملة أليس الله بكاف عبده } استئنافاً ، وتصير جملة { ويخوفونك } حالاً .ووقع التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم بالاسم الظاهر وهو { عَبْدَه } دون ضمير الخطاب لأن المقصود توجيه الكلام إلى المشركين ، وحُذف المفعول الثاني ل { كافٍ } لظهور أن المقصود كافيك أَذاهُم ، فأما الأصنام فلا تستطيع أذىً حتى يُكْفاه الرسول صلى الله عليه وسلم والاستفهام إنكار عليهم ظنّهم أن لا حامِيَ للرسول صلى الله عليه وسلم من ضرّ الأصنام . [ والمراد ب { عَبْدَه } هو الرسول صلى الله عليه وسلم لا محالة وبقرينة و { يُخوفونك } .وفي استحضار الرسول صلى الله عليه وسلم بوصف العبودية وإضافته إلى ضمير الجلالة ، معنى عظيم من تشريفه بهذه الإِضافة وتحقيققِ أنه غير مُسلمِه إلى أعدائه .والخطاب في { ويخوفونك } للنبيء صلى الله عليه وسلم وهو التفات من ضمير الغيبة العائد على { عبده } ، ونكتةُ هذا الإلتفات هو تمحيض قصد النبي بمضمون هذه الجملة بخلاف جملة { أليس الله بكاف عبده } كما علمت آنفاً .و { الذين من دونه } هم الأصنام . عُبر عنهم وهم حجارة بمَوصول العقلاءِ لكثرة استعمال التعبير عنهم في الكلام بصيغ العقلاء . و { من دونه } صلة الموصول على تقدير محذوف يتعلق به المجرور دل عليه السياق ، تقديره : اتخذُوهم من دونه أو عبَدُوهم من دونه .ووقع في «تفسير البيضاوي» أن سبب نزول هذه الآية هو خبر توجيه النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى هدم العُزّى وأن سادن العزّى قال لخالد : أحذِّرُكَها يا خالد فإن لها شدةً لا يقوم لها شيء ، فعمد خالد إلى العزّى فهشم أنفها حتى كسرها بالفأس فأنزل الله هذه الآية .وتأول الخطاب في قوله : { ويخوفونك } بأن تخويفهم خالداً أرادوا به تخويف النبي صلى الله عليه وسلم فتكون هذه الآية مدنية وسياق الآية ناببٍ عنه . ولعل بعض من قال هذا إنما أراد الاستشهاد لتخويف المشركين النبي صلى الله عليه وسلم من أصنامهم بمثال مشهور .وقرأ الجمهور { بكاففٍ عبده } . وقرأ حمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف { عبادَه } بصيغة الجمع أي النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فإنهم لما خوَّفوا النبي صلى الله عليه وسلم فقد أرادوا تخويفه وتخويف أتباعه وأن الله كفاهم شرهم .
قوله تعالى : أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هادقوله تعالى : أليس الله بكاف عبده حذفت الياء من " كاف " لسكونها وسكون التنوين بعدها ، وكان الأصل ألا تحذف في الوقف لزوال التنوين ، إلا أنها حذفت ليعلم أنها كذلك في الوصل . ومن العرب من يثبتها في الوقف على الأصل فيقول : كافي . وقراءة العامة " عبده " بالتوحيد يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - يكفيه الله وعيد المشركين وكيدهم . وقرأ حمزة والكسائي " عباده " وهم الأنبياء ، أو الأنبياء والمؤمنون بهم . واختار أبو عبيدة قراءة الجماعة لقوله عقيبه : ويخوفونك بالذين من دونه . ويحتمل أن يكون العبد لفظ الجنس ، كقوله عز من قائل : إن الإنسان لفي خسر وعلى هذا تكون القراءة الأولى راجعة إلى الثانية . والكفاية شر الأصنام ، فإنهم كانوا يخوفون المؤمنين بالأصنام ، حتى قال إبراهيم عليه السلام : [ ص: 230 ] وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله . وقال الجرجاني : إن الله كاف عبده المؤمن وعبده الكافر ، هذا بالثواب وهذا بالعقاب .قوله تعالى : ويخوفونك بالذين من دونه وذلك أنهم خوفوا النبي - صلى الله عليه وسلم - مضرة الأوثان ، فقالوا : أتسب آلهتنا ؟ لئن لم تكف عن ذكرها لتخبلنك أو تصيبنك بسوء . وقال قتادة : مشى خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها بالفأس . فقال له سادنها : أحذركها يا خالد فإن لها شدة لا يقوم لها شيء ، فعمد خالد إلى العزى فهشم أنفها حتى كسرها بالفأس . وتخويفهم لخالد تخويف للنبي صلى الله عليه وسلم ; لأنه الذي وجه خالدا . ويدخل في الآية تخويفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بكثرة جمعهم وقوتهم ، كما قال : أم يقولون نحن جميع منتصر .ومن يضلل الله فما له من هاد تقدم .
The Prophet Muhammad preached the Unity of God. But he did not stop at only the positive declaration of ‘God is one’. At the same time he used to negate those non-godly beings whom the people themselves had given the status of deities. This second part of his mission had become unbearable to the people. Those non-godly beings were, in fact, their national heroes. For centuries exaggerated tales of their miraculous deeds had held the people in thrall. The greatness of these beings had captured people’s minds to such an extent that when the Prophet Muhammad contradicted the idea of their holiness, they could not understand how they could be other than holy. They asked the Prophet Muhammad to desist from speaking against their gods, otherwise they warned that he would be destroyed. The preacher of Truth was ordered not to pay heed to remarks of this kind, and to continue to perform the dual task of advocating the Unity of God and rejection of polytheism—all this while relying up on God and praying for the Truth to become clear and manifest.
Commentary
In the first verse (36), it was said: أَلَيْسَ اللَّـهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ (Is Allah not sufficient for (the protection of) His slave?). This verse was revealed in the background of an event. The disbelievers had threatened the Holy Prophet ﷺ and his noble Sahabah by saying that, should they act irreverently against their idols, they would never escape the curse of these idols, something very lethal to face. In reply, they were told: Is Allah not sufficient for His slave?
Therefore, some commentators have taken: عَبْدَه (abdahu: His slave) here to mean a particular slave of Allah, that is, the Holy Prophet ﷺ . Maulana Ashraf ` Ali Thanavi (رح) ، a summary of whose Tafsir appears in the original edition of Ma’ ariful-Qur'an, has also opted for this very Tafsir. Then there are other commentators who have taken abd or slave in its general sense. Another qira'ah (rendition) of this verse as: عِبَادہ (` ibadihi: His slaves) supports this position. And as for the subject itself, it is, after all, general in the sense that Allah Ta’ ala is sufficient for everyone among His slaves.
A lesson, and a good counsel
In verse 36, it was said: وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ (And they are frightening you of those [ false gods whom they worship ] other than Him.), that is, 'the disbelievers frighten you with the displeasure of their false objects of worship'. Readers of this verse generally tend to pass by it thinking that it is talking about a particular event that relates to the threats of disbelievers and to the blessed person of the Holy Prophet t, hence they would not exert enough to find out the guidance that it has for us. Although, it is an open fact that anyone who threatens a Muslim on the ground that, should he not do such and such haram act or sin, his superiors at whose mercy he is, will be displeased with him, and may even hurt him is also included under this verse, even if the person giving a threat is a Muslim, and the person he is being threatened of is also no one else but a Muslim, virtually Muslims on both sides. And these are terrible times for all. This happens all over the world, in most jobs they do. They have to face a dilemma. Are they willing and ready to contravene the Divine laws (they are bound with)? Or else, are they prepared to become targets of the wrath and retribution of their superior officers? This verse gives a guideline good enough for all of them: Is Allah Ta’ ala not sufficient to protect you? Here you are. You make a resolve that you will abstain from committing sins exclusively for the sake of Allah. Then you simply do not care about any officer, any authority asking you to act counter to Divine laws. If you do just that, the help and support of Allah Taala shall be with you. The worst that can happen is that you may lose that job. So, what? Allah Ta’ ala will make some other arrangement for your sustenance. And for that matter, it is typical of a believer that he himself keeps trying to find a suitable job elsewhere after which he is placed in a position of leaving it immediately.
(Will not Allah defend His slave) i.e. Muhammad (pbuh); it is also said it is Khalid Ibn al-Walid; i.e. Allah will defend him from that which they plot against him? (Yet they would frighten thee) O Muhammad (with those beside Him) i.e. with al-Lat, al-'Uzza and Manat; they say to you: do not vilify them or curse them lets they bewitch you. (He whom Allah sendeth astray) from His religion, (for him there is no guide) to lead him to Allah's religion; the reference here is to Abu Jahl and his host.
Allah is Sufficient for His Servant Allah says
أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ
(Is not Allah Sufficient for His servant) Some of them read it "His servants." It means that Allah is Sufficient for the one who worships Him and relies upon Him.
وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ
(Yet they try to frighten you with those besides Him!) means, the idolators tried to scare the Messenger of Allah ﷺ with their idols and gods which they called upon besides Allah out of ignorance and misguidance. Allah says:
وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍوَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِى انتِقَامٍ
(And whom Allah sends astray, for him there will be no guide. And whomsoever Allah guides, for him there will be no misleader. Is not Allah Almighty, Possessor of Retribution) meaning, whoever relies on Him and turns to Him, will never be forsaken, for He is the Almighty Who cannot be overwhelmed by another, and there is none more severe than Him in exacting retribution on those who disbelieve in Him, associate others in worship with Him and resist His Messenger .
The Idolators admit that Allah is the Sole Creator because Their gods are incapable
وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
(And verily, if you ask them: "Who created the heavens and the earth" Surely, they will say: "Allah.") means, the idolators used to recognize that Allah was the Creator of all things, but despite that they still worshipped others besides Him, others who had no power to bring benefit or cause harm. Allah said:
قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِىَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَـشِفَـتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَـتُ رَحْمَتِهِ
(Say: "Tell me then, the things that you invoke besides Allah -- if Allah intended some harm for me, could they remove His harm Or if He (Allah) intended some mercy for me, could they withhold His mercy") meaning, they cannot do any of that at all. Here Ibn Abi Hatim recorded a narration from Ibn `Abbas, may Allah be pleased with him, attributing it to the Prophet :
«احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ لَمْ يَضُرُّوكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ لَكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ، جَفَّتِ الصُّحُفُ وَرُفِعَتِ الْأَقْلَامُ، وَاعْمَلْ للهِ بِالشُّكْرِ فِي الْيَقِينِ.وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»
(Be mindful of Allah and He will protect you; be mindful of Allah and you will find Him ever with you. Turn to Allah in times of ease and He will turn to you in times of difficulty. If you ask anyone for anything, then ask Allah; if you seek help from anyone, then seek help from Allah. Know that even if the entire nation were to come together to do you some harm that Allah has not decreed for you, they will never be able to harm you, and if they were to come together to do you some good that Allah has not decreed for you, they will never be able to do that. The pages have dried and the pens have been lifted. Strive for the sake of Allah with thankfulness and firm conviction, and know that in patiently persevering with regard to something that you dislike there is much goodness. Victory comes with patience, a way out comes from difficulty and with hardship comes ease.)
قُلْ حَسْبِىَ اللَّهُ
(Say: "Sufficient for me is Allah...") means, `Allah is enough for me.'
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
(In Him I put my trust, and let all those that trust, put their trust in Him.) 12: 67 This is like what Hud, peace be upon him, said to his people:
إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّى أُشْهِدُ اللَّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّى بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ - مِن دُونِهِ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ - إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُمْ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ ءاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ إِنَّ رَبِّى عَلَى صِرَطٍ مُّسْتَقِيمٍ
("All that we say is that some of our gods have seized you with evil. " He said: "I call Allah to witness and bear you witness that I am free from that which you ascribe as partners in worship, with Him. So plot against me, all of you, and give me no respite. I put my trust in Allah, my Lord and your Lord! There is not a moving creature but He has the grasp of its forelock. Verily, my Lord is on the straight path.")(11:54-56).
قُلْ يقَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُـمْ
(Say: "O My people! Work according to your way...") This is a threat and a warning.
إِنِّى عَـمِلٌ
(I am working) means, `according to my way.'
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
(Then you will come to know) means, you will learn the consequences.
مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ
(To whom comes a disgracing torment,) means, in this world,
وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
(and on whom descends an everlasting torment.) means, ongoing and eternal, with no escape, which will come on the Day of Resurrection. We seek refuge with Allah from that.
Does God not suffice as defender of His servant? the Prophet? Indeed He does. Yet they would frighten you — the address is for him s — of those besides Him namely the idols by telling him that these idols might kill him or render him insane. And whomever God leads astray for him there is no guide.
أليس الله بكاف عبده محمدًا وعيد المشركين وكيدهم من أن ينالوه بسوء؟ بلى إنه سيكفيه في أمر دينه ودنياه، ويدفع عنه مَن أراده بسوء، ويخوِّفونك -أيها الرسول- بآلهتهم التي زعموا أنها ستؤذيك. ومن يخذله الله فيضله عن طريق الحق، فما له مِن هاد يهديه إليه.
يقول تعالى "أليس الله بكاف عبده" وقرأ بعضهم "عباده" يعني أنه تعالى يكفي من عبده وتوكل عليه وقال ابن أبي حاتم ههنا حدثنا أبو عبدالله ابن أخي ابن وهب حدثنا عمي حدثنا أبو هانئ عن أبي علي عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "أفلح من هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به" ورواه الترمذي والنسائي من حديث حيوة بن شريح عن أبي هانئ الخولاني به وقال الترمذي صحيح "ويخوفونك بالذين من دونه" يعني المشركين يخوفون الرسول صلى الله عليه وسلم ويتوعدونه بأصنامهم وآلهتهم التي يدعونها من دون الله جهلا منهم وضلالا ولهذا قال عز وجل "ومن يضلل الله فما له من هاد.
ثم بين - سبحانه - عصمته لنبيه صلى الله عليه وسلم بأبلغ وجه وأتمه فقال ( أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بالذين مِن دُونِهِ ) .وقراءة الجمهور : ( عبده ) بالإِفراد وقرأ حمزة والكسائى : ( عباده ) والاستفهام للتقرير .قال القرطبى : وذلك أنهم خوفوا النبى صلى الله عليه وسلم مضرة الأوثان فقالوا له : أتسب آلهتنا لئن لم تنته عن ذكرها لتصيبنك بالسوء .وقال قتادة : مشى خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها بالفأس ، فقال له سادتها : احذرك منها يا خالد ، فإن لها شدة لا يقوم لها شئ . فعمد خالد إلى العزى فهشم أنفها حتى كسرها ، وتخويفهم لخالد تخويف للنبى صلى الله عليه وسلم لأنه هو الذى أرسله . ويدخل فى الآية تخويفهم النبى صلى الله عليه وسلم بكثرة جميعهم وقوتهم . .والمعنى : أليس الله - تعالى - بكاف عبده محمدا صلى الله عليه وسلم من كل سوء؟ وكاف عباده المؤمنين الصادقين من أعدائهم؟ بلى إنه - سبحانه - لعاصم نبيه صلى الله عليه وسلم من أعدائه ، ولناصر عباده المتقين على من ناوأهم .والحال أن هؤلاء المشركين يخوفونك - أيها الرسول الكريم - من أصنامهم التى يعبدونها من دونه - تعالى - ، مع أن هذه الآلهة الباطلة أتفه من أن تدافع عن نفسها فضلا عن غيرها .( وَمَن يُضْلِلِ الله ) أى : من يضلله الله - تعالى - ( فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) يهديه إلى الصراط المستقيم .
القول في تأويل قوله تعالى : أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36)اختلفت القرّاء في قراءة: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) فقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة وعامة قرّاء أهل الكوفة: " أليس الله بكاف عباده " على الجماع, بمعنى: أليس الله بكاف محمدا وأنبياءه من قبله ما خوّفتهم أممهم من أن تنالهم آلهتهم بسوء، وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة, وبعض قرّاء الكوفة: ( بِكَافٍ عَبْدَهُ ) على التوحيد, بمعنى: أليس الله بكاف عبده محمدا.والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار. فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب لصحة مَعْنَيَيْهَا واستفاضة القراءة بهما في قَرَأَةِ الأمصار.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) يقول: محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) قال: بلى, والله ليكفينه الله ويعزّه وينصره كما وعده.وقوله: ( وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: ويخوّفك هؤلاء المشركون يا محمد بالذين من دون الله من الأوثان والآلهة أن تصيبك بسوء, ببراءتك منها, وعيبك لها, والله كافيك ذلك.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ) الآلهة, قال: " بعث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم خالد بن الوليد إلى شعب بسُقام (2) ليكسر العزّى, فقال سادنها, وهو قيمها: يا خالد أنا أحذّركها, إن لها شدّة لا يقوم إليها شيء, فمشى إليها خالد بالفأس فهشّم أنفها ".حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ) يقول: بآلهتهم التي كانوا يعبدون.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ) قال: يخوّفونك بآلهتهم التي من دونه.وقوله: ( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) يقول تعالى ذكره: ومن يخذله الله فيضلَّه عن طريق الحق وسبيل الرشد, فما له سواه من مرشد ومسدّد إلى طريق الحقّ, ومُوفِّق للإيمان بالله, وتصديق رسوله, والعمل بطاعته .------------------------الهوامش:(2) سقام كغراب : واد بالحجاز ، حمته قريش للعزى ، يضاهئون به حرم الكعبة . ا هـ من معجم ياقوت .
قوله عز وجل : ( أليس الله بكاف عبده ) ؟ يعني : محمدا - صلى الله عليه وسلم - وقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي : " عباده " بالجمع يعني : الأنبياء عليهم السلام ، قصدهم قومهم بالسوء كما قال : " وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه " ( غافر - 5 ) فكفاهم الله شر من عاداهم ، ( ويخوفونك بالذين من دونه ) وذلك أنهم خوفوا النبي - صلى الله عليه وسلم - معرة الأوثان . وقالوا : لتكفن عن شتم آلهتنا أو ليصيبنك منهم خبل أو جنون ( ومن يضلل الله فما له من هاد ) .
أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) { أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بالذين مِن دُونِهِ } .لمّا ضرب الله مثلاً للمشركين والمؤمنين بمَثَل رجل فيه شركاء متشاكسون ورجللٍ خالصصٍ لرجل ، كان ذلك المثَل مثيراً لأن يقول قائِلُ المشركين لَتَتَأَلبَنَّ شركاؤنا على الذي جاء يحقرها ويسبها ، ومثيراً لحمية المشركين أن ينتصروا لآلهتهم كما قال مشركو قوم إبراهيم { حرقوه وانصروا آلهتكم } [ الأنبياء : 68 ] . وربما أنطقتهم حميتُهم بتخويف الرسول ، ففي الكشاف } و«تفسير القرطبي» : أن قريشاً قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم «إنّا نخاف أن تُخْبِلَك آلهتُنا وإنا نخشى عليك معرتها ( بعين بعد الميم بمعنى الإِصابة بمكروه يَعنون المضرة ) لعيبك إياها» . وفي «تفسير ابن عطية» ما هو بمَعنى هذا ، فلمَّا حكى تكذيبَهم النبي عطف الكلام إلى ما هددوه به وخوفوه من شر أصنامهم بقوله : { أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه } .فهذا الكلام معطوف على قوله : { ضَربَ الله مثَلاً رجُلاً فيه شُركاء } [ الزمر : 29 ] الآية والمعنى : أن الله الذي أفردتَه بالعبادة هو كافيك شر المشركين وباطل آلهتهم التي عبدوها من دونه ، فقوله : أليس الله بكاففٍ عبده } تمهيد لقوله : و { يخوفونك بالذين من دونه } قدم عليه لتعجيل مساءة المشركين بذلك ، ويستتبع ذلك تعجيل مسرة الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الله ضامن له الوقاية كقوله : { فسيكفيكهم اللَّه } [ البقرة : 137 ] .وأصل النظم : ويُخوّفونك بالذين من دون الله والله كافيك ، فغُير مجرى النظم لهذا الغرض ، ولك أن تجعل نظم الكلام على ترتيبه في اللفظ فتجعل جملة أليس الله بكاف عبده } استئنافاً ، وتصير جملة { ويخوفونك } حالاً .ووقع التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم بالاسم الظاهر وهو { عَبْدَه } دون ضمير الخطاب لأن المقصود توجيه الكلام إلى المشركين ، وحُذف المفعول الثاني ل { كافٍ } لظهور أن المقصود كافيك أَذاهُم ، فأما الأصنام فلا تستطيع أذىً حتى يُكْفاه الرسول صلى الله عليه وسلم والاستفهام إنكار عليهم ظنّهم أن لا حامِيَ للرسول صلى الله عليه وسلم من ضرّ الأصنام . [ والمراد ب { عَبْدَه } هو الرسول صلى الله عليه وسلم لا محالة وبقرينة و { يُخوفونك } .وفي استحضار الرسول صلى الله عليه وسلم بوصف العبودية وإضافته إلى ضمير الجلالة ، معنى عظيم من تشريفه بهذه الإِضافة وتحقيققِ أنه غير مُسلمِه إلى أعدائه .والخطاب في { ويخوفونك } للنبيء صلى الله عليه وسلم وهو التفات من ضمير الغيبة العائد على { عبده } ، ونكتةُ هذا الإلتفات هو تمحيض قصد النبي بمضمون هذه الجملة بخلاف جملة { أليس الله بكاف عبده } كما علمت آنفاً .و { الذين من دونه } هم الأصنام . عُبر عنهم وهم حجارة بمَوصول العقلاءِ لكثرة استعمال التعبير عنهم في الكلام بصيغ العقلاء . و { من دونه } صلة الموصول على تقدير محذوف يتعلق به المجرور دل عليه السياق ، تقديره : اتخذُوهم من دونه أو عبَدُوهم من دونه .ووقع في «تفسير البيضاوي» أن سبب نزول هذه الآية هو خبر توجيه النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى هدم العُزّى وأن سادن العزّى قال لخالد : أحذِّرُكَها يا خالد فإن لها شدةً لا يقوم لها شيء ، فعمد خالد إلى العزّى فهشم أنفها حتى كسرها بالفأس فأنزل الله هذه الآية .وتأول الخطاب في قوله : { ويخوفونك } بأن تخويفهم خالداً أرادوا به تخويف النبي صلى الله عليه وسلم فتكون هذه الآية مدنية وسياق الآية ناببٍ عنه . ولعل بعض من قال هذا إنما أراد الاستشهاد لتخويف المشركين النبي صلى الله عليه وسلم من أصنامهم بمثال مشهور .وقرأ الجمهور { بكاففٍ عبده } . وقرأ حمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف { عبادَه } بصيغة الجمع أي النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فإنهم لما خوَّفوا النبي صلى الله عليه وسلم فقد أرادوا تخويفه وتخويف أتباعه وأن الله كفاهم شرهم .
قوله تعالى : أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هادقوله تعالى : أليس الله بكاف عبده حذفت الياء من " كاف " لسكونها وسكون التنوين بعدها ، وكان الأصل ألا تحذف في الوقف لزوال التنوين ، إلا أنها حذفت ليعلم أنها كذلك في الوصل . ومن العرب من يثبتها في الوقف على الأصل فيقول : كافي . وقراءة العامة " عبده " بالتوحيد يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - يكفيه الله وعيد المشركين وكيدهم . وقرأ حمزة والكسائي " عباده " وهم الأنبياء ، أو الأنبياء والمؤمنون بهم . واختار أبو عبيدة قراءة الجماعة لقوله عقيبه : ويخوفونك بالذين من دونه . ويحتمل أن يكون العبد لفظ الجنس ، كقوله عز من قائل : إن الإنسان لفي خسر وعلى هذا تكون القراءة الأولى راجعة إلى الثانية . والكفاية شر الأصنام ، فإنهم كانوا يخوفون المؤمنين بالأصنام ، حتى قال إبراهيم عليه السلام : [ ص: 230 ] وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله . وقال الجرجاني : إن الله كاف عبده المؤمن وعبده الكافر ، هذا بالثواب وهذا بالعقاب .قوله تعالى : ويخوفونك بالذين من دونه وذلك أنهم خوفوا النبي - صلى الله عليه وسلم - مضرة الأوثان ، فقالوا : أتسب آلهتنا ؟ لئن لم تكف عن ذكرها لتخبلنك أو تصيبنك بسوء . وقال قتادة : مشى خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها بالفأس . فقال له سادنها : أحذركها يا خالد فإن لها شدة لا يقوم لها شيء ، فعمد خالد إلى العزى فهشم أنفها حتى كسرها بالفأس . وتخويفهم لخالد تخويف للنبي صلى الله عليه وسلم ; لأنه الذي وجه خالدا . ويدخل في الآية تخويفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بكثرة جمعهم وقوتهم ، كما قال : أم يقولون نحن جميع منتصر .ومن يضلل الله فما له من هاد تقدم .
The Prophet Muhammad preached the Unity of God. But he did not stop at only the positive declaration of ‘God is one’. At the same time he used to negate those non-godly beings whom the people themselves had given the status of deities. This second part of his mission had become unbearable to the people. Those non-godly beings were, in fact, their national heroes. For centuries exaggerated tales of their miraculous deeds had held the people in thrall. The greatness of these beings had captured people’s minds to such an extent that when the Prophet Muhammad contradicted the idea of their holiness, they could not understand how they could be other than holy. They asked the Prophet Muhammad to desist from speaking against their gods, otherwise they warned that he would be destroyed. The preacher of Truth was ordered not to pay heed to remarks of this kind, and to continue to perform the dual task of advocating the Unity of God and rejection of polytheism—all this while relying up on God and praying for the Truth to become clear and manifest.
Commentary
In the first verse (36), it was said: أَلَيْسَ اللَّـهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ (Is Allah not sufficient for (the protection of) His slave?). This verse was revealed in the background of an event. The disbelievers had threatened the Holy Prophet ﷺ and his noble Sahabah by saying that, should they act irreverently against their idols, they would never escape the curse of these idols, something very lethal to face. In reply, they were told: Is Allah not sufficient for His slave?
Therefore, some commentators have taken: عَبْدَه (abdahu: His slave) here to mean a particular slave of Allah, that is, the Holy Prophet ﷺ . Maulana Ashraf ` Ali Thanavi (رح) ، a summary of whose Tafsir appears in the original edition of Ma’ ariful-Qur'an, has also opted for this very Tafsir. Then there are other commentators who have taken abd or slave in its general sense. Another qira'ah (rendition) of this verse as: عِبَادہ (` ibadihi: His slaves) supports this position. And as for the subject itself, it is, after all, general in the sense that Allah Ta’ ala is sufficient for everyone among His slaves.
A lesson, and a good counsel
In verse 36, it was said: وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ (And they are frightening you of those [ false gods whom they worship ] other than Him.), that is, 'the disbelievers frighten you with the displeasure of their false objects of worship'. Readers of this verse generally tend to pass by it thinking that it is talking about a particular event that relates to the threats of disbelievers and to the blessed person of the Holy Prophet t, hence they would not exert enough to find out the guidance that it has for us. Although, it is an open fact that anyone who threatens a Muslim on the ground that, should he not do such and such haram act or sin, his superiors at whose mercy he is, will be displeased with him, and may even hurt him is also included under this verse, even if the person giving a threat is a Muslim, and the person he is being threatened of is also no one else but a Muslim, virtually Muslims on both sides. And these are terrible times for all. This happens all over the world, in most jobs they do. They have to face a dilemma. Are they willing and ready to contravene the Divine laws (they are bound with)? Or else, are they prepared to become targets of the wrath and retribution of their superior officers? This verse gives a guideline good enough for all of them: Is Allah Ta’ ala not sufficient to protect you? Here you are. You make a resolve that you will abstain from committing sins exclusively for the sake of Allah. Then you simply do not care about any officer, any authority asking you to act counter to Divine laws. If you do just that, the help and support of Allah Taala shall be with you. The worst that can happen is that you may lose that job. So, what? Allah Ta’ ala will make some other arrangement for your sustenance. And for that matter, it is typical of a believer that he himself keeps trying to find a suitable job elsewhere after which he is placed in a position of leaving it immediately.
(Will not Allah defend His slave) i.e. Muhammad (pbuh); it is also said it is Khalid Ibn al-Walid; i.e. Allah will defend him from that which they plot against him? (Yet they would frighten thee) O Muhammad (with those beside Him) i.e. with al-Lat, al-'Uzza and Manat; they say to you: do not vilify them or curse them lets they bewitch you. (He whom Allah sendeth astray) from His religion, (for him there is no guide) to lead him to Allah's religion; the reference here is to Abu Jahl and his host.