Condemnation of the Idolators' attribution of Offspring to Allah
Here Allah speaks of the lies and fabrications of the idolators, when they devoted some of their cattle to their false gods and some to Allah, as He described in Surat Al-An`am where He said:
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالاٌّنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُواْ هَـذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ
(And they assign to Allah share of the tilth and cattle which He has created, and they say: "This is for Allah" according to their claim, "and this is for our partners." But the share of their partners reaches not Allah, while the share of Allah reaches their partners! Evil is the way they judge!) (6:136). Similarly, out of the two kinds of offspring, sons and daughters, they assigned to Him the worst and least valuable (in their eyes), i.e., daughters, as Allah says:
أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الاٍّنثَى - تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى
(Is it for you the males and for Him the females That indeed is a division most unfair!) (53:21-22) And Allah says here:
وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الإنسَـنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ
(Yet, they assign to some of His servants a share with Him. Verily, man is indeed a manifest ingrate!) Then He says:
أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَـكُم بِالْبَنِينَ
(Or has He taken daughters out of what He has created, and He has selected for you sons) This is a denunciation of them in the strongest terms, as He goes on to say:
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَـنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ
(And if one of them is informed of the news of that which he sets forth as a parable to the Most Gracious, his face becomes dark, and he is filled with grief!) means, if one of these people is given the news that there has been born to him one of those which he attributes to Allah, i.e., a daughter, he hates this news and it depresses and overwhelms him so much that he keeps away from people because he feels so ashamed. Allah says, so how can they dislike that so much and yet they attribute it to Allah
أَوَمَن يُنَشَّأُ فِى الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ
(A creature who is brought up in adornments, and who in dispute cannot make itself clear) means, women are regarded as lacking something, which they make up for with jewelry and adornments from the time of childhood onwards, and when there is a dispute, they cannot speak up and defend themselves clearly, so how can this be attributed to Allah
وَجَعَلُواْ الْمَلَـئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَـنِ إِنَـثاً
(And they make females the angels who themselves are servants of the Most Gracious.) means, that is what they believe about them, but Allah denounces them for that and says:
أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ
(Did they witness their creation) meaning, did they see Allah creating them as females
سَتُكْتَبُ شَهَـدَتُهُمْ
(Their testimony will be recorded,) means, concerning that,
وَيُسْـَلُونَ
(and they will be questioned!) means, about that, on the Day of Resurrection. This is a stern warning and a serious threat.
وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَـنُ مَا عَبَدْنَـهُمْ
(And they said: "If it had been the will of the Most Gracious, we should not have worshipped them.") means, (they said:) `if Allah had willed, He would have prevented us from worshipping these idols which are images of the angels who are the daughters of Allah; He knows about this and He approves of it.' By saying this, they combined several types of error: First: They attributed offspring to Allah -- exalted and sanctified be He far above that. Second: They claimed that He chose daughters rather than sons, and they made the angels, who are the servants of the Most Gracious, female. Third: They worshipped them with no proof, evidence or permission from Allah. This was based on mere opinion, whims and desires, imitation of their elders and forefathers, and pure ignorance. They used Allah's decree as an excuse, and this reasoning betrayed their ignorance. Fourth: Allah denounced them for this in the strongest terms, for from the time He first sent Messengers and revealed Books, the command was to worship Him Alone with no partner or associate, and it was forbidden to worship anything other than Him. Allah says:
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطَّـغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَـلَةُ فَسِيرُواْ فِى الاٌّرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
(And verily, We have sent among every Ummah a Messenger (proclaiming): "Worship Allah, and avoid all false deities." Then of them were some whom Allah guided and of them were some upon whom the straying was justified. So travel through the land and see what was the end of those who denied.) (16:36)
وَاسْئلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَـنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ
(And ask those of Our Messengers whom We sent before you: "Did We ever appoint gods to be worshipped besides the Most Gracious") (43:45) And Allah says in this Ayah, after mentioning this argument of theirs:
مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ
(They have no knowledge whatsoever of that.) meaning, of the truth of what they say and the arguments they put forward.
وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ
(They do nothing but lie!) means, they tell lies and fabricate untruths.
مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ
(They have no knowledge whatsoever of that. They do nothing but lie!) Mujahid said, "They do not appreciate the power of Allah."
And they have made the angels who are themselves servants of the Compassionate One females. Did they witness were they present at their creation? Their testimony to the effect that they are females will be written down and they will be questioned about it in the Hereafter wherefore punishment will ensue for them.
وجعل هؤلاء المشركون بالله الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا، أحَضَروا حالة خَلْقهم حتى يحكموا بأنهم إناث؟ ستُكتب شهادتهم، ويُسألون عنها في الآخرة.
أي اعتقدوا فيهم ذلك فأنكر عليهم تعالى قولهم ذلك فقال "أشهدوا خلقهم" أي شاهدوه وقد خلقهم الله إناثا "ستكتب شهادتهم" أي بذلك "ويسئلون" عن ذلك يوم القيامة وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد.
ثم توعدهم - سبحانه - بسوء المصير بسبب افترائهم الكذب فقال : ( وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إِنَاثاً أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ . . . ) والجعل هنا بمعنى القول والحكم على الشئ ، كما تقول جعلت زيدا أفضل الناس ، أى حكمت عليه بذلك .أى : أن هؤلاء المشركين زعموا وحكموا بأن الملائكة الذين هم عباد الرحمن ، وصفوة خلقه ، وأهل طاعته ، وزعموا أنهم إناث ، فهل كانوا حاضرين وقت أن خلقناهم حتى حكموا عليهم بهذا الحكم الباطل؟كلا إنهم لم يكونوا حاضرين ، ولذا ( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ ) فى صحائف أعمالهم المليئة بالسيئات ( وَيُسْأَلُونَ ) عنها سؤال تأنيب وتوبيخ يوم القيامة .فالمراد بالكتابة والسؤال : معاقبتهم على افترائهم الكذب . وتجهيلهم فيما قالوه .
القول في تأويل قوله تعالى : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19)يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون بالله ملائكته الذين هم عباد الرحمن.واختلفت القرّاء في قراءة ذلك, فقرأته عامة قرّاء المدينة " الذين هم عند الرحمن " بالنون, فكأنهم تأولوا في ذلك قول الله جلّ ثناؤه: إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ فتأويل الكلام على هذه القراءة: وجعلوا ملائكة الله الذين هم عنده يسبحونه ويقدسونه إناثا, فقالوا: هم بنات الله جهلا منهم بحق الله, وجرأة منهم على قيل الكذب والباطل. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة والبصرة ( وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا ) بمعنى: جمع عبد. فمعنى الكلام على قراءة هؤلاء: وجعلوا ملائكة الله الذين هم خلقه وعباده بنات الله, فأنثوهم بوصفهم إياهم بأنهم إناث.والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار صحيحتا المعنى, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب, وذلك أن الملائكة عباد الله وعنده.واختلفوا أيضًا في قراءة قوله: ( أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ) فقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة " أشهدوا خلقهم " بضم الألف, على وجه ما لم يسمّ فاعله, بمعنى: أأشهد الله هؤلاء المشركين الجاعلين ملائكة الله إناثا, خلق ملائكته الذين هم عنده, فعلموا ما هم, وأنهم إناث, فوصفوهم بذلك, لعلمهم بهم, وبرؤيتهم إياهم, ثم رد ذلك إلى ما لم يسمّ فاعله.وقرئ بفتح الألف, بمعنى: أشهدوا هم ذلك فعلموه؟ والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.وقوله: ( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ ) يقول تعالى ذكره: ستكتب شهادة هؤلاء القائلين: الملائكة بنات الله في الدنيا, بما شهدوا به عليهم, ويسألون عن شهادتهم تلك في الآخرة أن يأتوا ببرهان على حقيقتها, ولن يجدوا إلى ذلك سبيلا.
( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ) قرأ أهل الكوفة ، وأبو عمرو : " عباد الرحمن " بالباء والألف بعدها ورفع الدال كقوله تعالى : " بل عباد مكرمون " ( الأنبياء 26 ) ، وقرأ الآخرون : " عند الرحمن " بالنون ونصب الدال على الظرف ، وتصديقه قوله - عز وجل - : " إن الذين عند ربك " ( الأعراف 206 ) الآية . ( أشهدوا خلقهم ) قرأ أهل المدينة على ما لم يسم فاعله ، ولين الهمزة الثانية بعد همزة الاستفهام أي : أحضروا خلقهم . وقرأ الآخرون بفتح الشين أي أحضروا خلقهم حين خلقوا ، وهذا كقوله : " أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون " ( الصافات 150 ) ، ( ستكتب شهادتهم ) على الملائكة أنهم بنات الله ، ( ويسألون ) عنها .قال الكلبي ومقاتل : لما قالوا هذا القول سألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " ما يدريكم أنهم إناث ؟ " قالوا : سمعنا من آبائنا ونحن نشهد أنهم لم يكذبوا . فقال الله تعالى : ستكتب شهادتهم ويسألون عنها في الآخرة .
وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19)عَطف على { وجعلوا له من عباده جزءاً } [ الزخرف : 15 ] ، أعيد ذلك مع تقدم ما يغني عنه من قوله : { أم اتخذَ مما يخلق بناتٍ } [ الزخرف : 16 ] ليبْنَى عليه الإنكار عليهم بقوله : { أَأُشهدوا خلقهم } استقراء لإبطال مقالهم إذ أُبطل ابتداءً بمخالفته لدليل العقل وبمخالفته لما يجب لله من الكمال ، فكمُل هنا إبطاله بأنه غير مستند لدليل الحس .وجملة { الذين هم عند الرحمن } صفة الملائكة . قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب { عند } بعين فنون ودال مفتوحة والعندية عندية تشريف ، أي الذين هم معدودون في حضرة القدس المقدسة بتقديس الله فهم يتلقون الأمر من الله بدون وساطة وهم دائبون على عبادته ، فكأنهم في حضرة الله ، وهذا كقوله : { وله ما في السماوات والأرض ومَن عنده } [ الأنبياء : 19 ] وقوله : { إن الذين عند ربّك لا يستكبرون عن عبادته } [ الأعراف : 206 ] ومِنْه قول النبي صلى الله عليه وسلم « تحاجَّ آدمُ وموسى عندَ الله عز وجل » الحديث ، فالعندية مجاز والقرينة هي شأن من أضيف إليه { عِنْد } .وقرأ الباقون { عِبَادُ الرحمن } بعين وموحدة بعدها ألف ثم دال مضمومة على معنى : الذين هم عباد مُكرمون ، فالإضافة إلى اسم الرحمان تفيد تشريفهم قال تعالى : { بل عبادٌ مكرمون } [ الأنبياء : 26 ] والعبودية عبودية خاصة وهي عبودية القرب كقوله تعالى : { فكذّبوا عَبْدنَا } [ القمر : 9 ] .وجملة { أَأُشهدوا خلقهم } معترضة بين جملة { وجعلوا الملائكة } وجملةِ { وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم } [ الزخرف : 20 ] .وقرأ نافع وأبو جعفر بهمزتين أولاهما مفتوحة والأخرى مضمومة وسكون شين { أَأُشْهدوا } مبنياً للنائب وكيفية أداء الهمزتين يَجري على حكم الهمزتين في قراءة نافع ، وعلى هذه القراءة فالهمزة للاستفهام وهو للإنكار والتوبيخ . وجيء بصيغة النائب عن الفاعل دون صيغة الفاعل لأن الفاعِل معلوم أنه الله تعالى لأن العالَم العلوي الذي كان فيه خلق الملائكة لا يحضره إلا مَن أمر الله بحضوره ، ألا ترى إلى ما ورد في حديث الإسراء من قول كُلّ ملَك موكَّللٍ بباب من أبواب السماوات لِجبريل حين يستفتح ( من أنت؟ قال : جبريل ، قال : ومن معك؟ قال : محمد قال : وقد أرسل إليه؟ قال : نعم ، قال : مرحباً ونعم المجيء جاء وفتح له ) .والمعنى : أأشهدهم الله خلق الملائكة وكقوله تعالى : { ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض } [ الكهف : 51 ] .وقرأه الباقون بهمزة مفتوحة فشين مفتوحة بصيغة الفعل ، فالهمزة لاستفهام الإنكار دخلت على فعل شَهِد ، أي ما حضروا خلق الملائكة على نحو قوله تعالى : { أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون } [ الصافات : 150 ] .وجملة { ستكتب شهادتهم } بدل اشتمال من جملة { أَأُشهدوا خلقهم } لأن ذلك الإنكار يشتمل على الوعيد . وهذا خبر مستعمل في التوعد . وكتابة الشهادة كناية عن تحقق العقاب على كذبهم كما تقدم آنفاً في قوله : { وإنه في أُم الكتاب لدينا لعليٌّ حكيم } [ الزخرف : 4 ] ومنه قوله تعالى : { سنكتب ما قالوا } [ آل عمران : 181 ] . والسِّين في { ستكتب } لتأكيد الوعيد .والمراد بشهادتهم : ادعاؤهم أن الملائكة إناثاً ، وأطلق عليها شهادة تهكماً بهم .والسؤال سؤال تهديد وإنذار بالعقاب وليس مما يتطلب عنه جواب كقوله تعالى : { ثم لتُسألُنّ يومئذٍ عن النعيم } [ التكاثر : 8 ] ، ومنه قول كعب بن زهير: ... لَذاكَ أهيبُ عندي إذْ أُكلمهوقيل إنّك مَنْسُوبٌ ومَسْؤول ... أي مسؤول عما سبق منك من التكذيب الذي هو معلوم للسائِل .
ومنها: أنهم جَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الله إِنَاثًا، فتجرأوا على الملائكة، العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل، إلى مرتبة المشاركة للّه، في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله.ومنها: أن اللّه رد عليهم بأنهم لم يشهدوا خلق اللّه لملائكته، فكيف يتكلمون بأمر من المعلوم عند كل أحد، أنه ليس لهم به علم؟! ولكن لا بد أن يسألوا عن هذه الشهادة، وستكتب عليهم، ويعاقبون عليها.
وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا قرأ الكوفيون ( عباد ) بالجمع . واختاره أبو عبيد ; لأن الإسناد فيها أعلى ، ولأن الله تعالى إنما كذبهم في قولهم إنهم بنات الله ، فأخبرهم أنهم عبيد وأنهم ليسوا ببناته . وعن ابن عباس أنه قرأ عباد الرحمن ، فقال سعيد بن جبير : إن في مصحفي ( عند الرحمن ) فقال : امحها واكتبها عباد الرحمن وتصديق هذه القراءة قوله تعالى : بل عباد مكرمون . وقوله تعالى : أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء . وقوله تعالى : إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم وقرأ الباقون ( عند الرحمن ) بنون ساكنة واختاره أبو حاتم . وتصديق هذه [ ص: 68 ] القراءة قوله تعالى : إن الذين عند ربك وقوله : وله من في السماوات والأرض ومن عنده . والمقصود إيضاح كذبهم وبيان جهلهم في نسبة الأولاد إلى الله سبحانه ، ثم في تحكمهم بأن الملائكة إناث وهم بنات الله . وذكر العباد مدح لهم ، أي : كيف عبدوا من هو نهاية العبادة ، ثم كيف حكموا بأنهم إناث من غير دليل . والجعل هنا بمعنى القول والحكم ، تقول : جعلت زيدا أعلم الناس ، أي : حكمت له بذلك . أشهدوا خلقهم أي : أحضروا حالة خلقهم حتى حكموا بأنهم إناث . وقيل : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سألهم وقال : فما يدريكم أنهم إناث ؟ فقالوا : سمعنا بذلك من آبائنا ونحن نشهد أنهم لم يكذبوا في أنهم إناث ، فقال الله تعالى : ستكتب شهادتهم ويسألون أي : يسألون عنها في الآخرة . وقرأ نافع ( أوشهدوا ) بهمزة استفهام داخلة على همزة مضمومة مسهلة ، ولا يمد سوى ما روى المسيبي عنه أنه يمد . وروى المفضل عن عاصم مثل ذلك وتحقق الهمزتين . والباقون ( أشهدوا ) بهمزة واحدة للاستفهام .وروي عن الزهري ( أشهدوا خلقهم ) على الخبر ، ( ستكتب ) قراءة العامة بضم التاء على الفعل المجهول ( شهادتهم ) رفعا . وقرأ السلمي وابن السميقع وهبيرة عن حفص ( سنكتب ) بنون ، ( شهادتهم ) نصبا بتسمية الفاعل . وعن أبي رجاء ( ستكتب شهاداتهم ) بالجمع .
One way of ascribing partners to God is to assume that He can have offspring, for example, holding angels to be the daughters of God, or Christ to be the son of God, or subscribing to the theory of the unity of existence (wahdat al-wujud) or monism which interprets all things of the universe to be part and parcel of God. All such beliefs are baseless suppositions or flights of imagination, which are not borne out by reasoning. Here, certain of the gender characteristics of women have been dealt with under two headings—one is that by nature she is given to self-adornment and the other is that at times of dispute she is unable to vindicate herself. These weaknesses in a woman are facts, and that is why in Islam the distribution of work is such that the responsibility for outside work lies with the men and that of inside work with the women.
أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ (Is it that (Allah has chosen) those (as His offspring) who are grown up in ornaments,... 43:18). This tells us that use of ornaments and adornment in accordance with 'Shari'ah is permissible for women. As such, there is consensus on this issue, but at the same time the manner of speech indicates that getting so much involved in adornment that one is busy in it the whole day long, is not proper; it is not only a symptom of one's being short-sighted, but also a cause of it.
وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (and who cannot express themselves in debate clearly - 18). This reflects the reality that a great majority of women do not have the same ability as men to express their feelings clearly. Therefore, if it comes to argumentation, it is difficult for them to prove their own contention and to refute the other's arguments in a clear manner. But this applies to the majority. If some women are eloquent in their speech and excel even men in this regard, it does not go against this verse, because the rule applies to the majority, and not to every single individual.
(And they make the angels, who are the slaves of the Beneficent, females) the daughters of Allah. (Did they witness their creation) when they were created for them to know that they are females? They said: �no, O Muhammad, we did not witness their creation but we heard our fathers saying so�. Allah will say: �O Muhammad!� (Their testimony will be recorded) that they lie against Allah when they claim that the angels are Allah's daughters (and they will be questioned) about this claim on the Day of Judgement. In other words, when they claimed that the angels are Allah's daughters, they were asked: �did you witness their creation?� They said: �No!� �How did you then come to the conclusion that the angels are females and Allah's daughters?� They said: �We heard this from our fathers�. Allah said that their claim about the angels will be recorded and they will be questioned about it on the Day of Judgement.
Condemnation of the Idolators' attribution of Offspring to Allah
Here Allah speaks of the lies and fabrications of the idolators, when they devoted some of their cattle to their false gods and some to Allah, as He described in Surat Al-An`am where He said:
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالاٌّنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُواْ هَـذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ
(And they assign to Allah share of the tilth and cattle which He has created, and they say: "This is for Allah" according to their claim, "and this is for our partners." But the share of their partners reaches not Allah, while the share of Allah reaches their partners! Evil is the way they judge!) (6:136). Similarly, out of the two kinds of offspring, sons and daughters, they assigned to Him the worst and least valuable (in their eyes), i.e., daughters, as Allah says:
أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الاٍّنثَى - تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى
(Is it for you the males and for Him the females That indeed is a division most unfair!) (53:21-22) And Allah says here:
وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الإنسَـنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ
(Yet, they assign to some of His servants a share with Him. Verily, man is indeed a manifest ingrate!) Then He says:
أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَـكُم بِالْبَنِينَ
(Or has He taken daughters out of what He has created, and He has selected for you sons) This is a denunciation of them in the strongest terms, as He goes on to say:
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَـنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ
(And if one of them is informed of the news of that which he sets forth as a parable to the Most Gracious, his face becomes dark, and he is filled with grief!) means, if one of these people is given the news that there has been born to him one of those which he attributes to Allah, i.e., a daughter, he hates this news and it depresses and overwhelms him so much that he keeps away from people because he feels so ashamed. Allah says, so how can they dislike that so much and yet they attribute it to Allah
أَوَمَن يُنَشَّأُ فِى الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ
(A creature who is brought up in adornments, and who in dispute cannot make itself clear) means, women are regarded as lacking something, which they make up for with jewelry and adornments from the time of childhood onwards, and when there is a dispute, they cannot speak up and defend themselves clearly, so how can this be attributed to Allah
وَجَعَلُواْ الْمَلَـئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَـنِ إِنَـثاً
(And they make females the angels who themselves are servants of the Most Gracious.) means, that is what they believe about them, but Allah denounces them for that and says:
أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ
(Did they witness their creation) meaning, did they see Allah creating them as females
سَتُكْتَبُ شَهَـدَتُهُمْ
(Their testimony will be recorded,) means, concerning that,
وَيُسْـَلُونَ
(and they will be questioned!) means, about that, on the Day of Resurrection. This is a stern warning and a serious threat.
وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَـنُ مَا عَبَدْنَـهُمْ
(And they said: "If it had been the will of the Most Gracious, we should not have worshipped them.") means, (they said:) `if Allah had willed, He would have prevented us from worshipping these idols which are images of the angels who are the daughters of Allah; He knows about this and He approves of it.' By saying this, they combined several types of error: First: They attributed offspring to Allah -- exalted and sanctified be He far above that. Second: They claimed that He chose daughters rather than sons, and they made the angels, who are the servants of the Most Gracious, female. Third: They worshipped them with no proof, evidence or permission from Allah. This was based on mere opinion, whims and desires, imitation of their elders and forefathers, and pure ignorance. They used Allah's decree as an excuse, and this reasoning betrayed their ignorance. Fourth: Allah denounced them for this in the strongest terms, for from the time He first sent Messengers and revealed Books, the command was to worship Him Alone with no partner or associate, and it was forbidden to worship anything other than Him. Allah says:
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطَّـغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَـلَةُ فَسِيرُواْ فِى الاٌّرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
(And verily, We have sent among every Ummah a Messenger (proclaiming): "Worship Allah, and avoid all false deities." Then of them were some whom Allah guided and of them were some upon whom the straying was justified. So travel through the land and see what was the end of those who denied.) (16:36)
وَاسْئلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَـنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ
(And ask those of Our Messengers whom We sent before you: "Did We ever appoint gods to be worshipped besides the Most Gracious") (43:45) And Allah says in this Ayah, after mentioning this argument of theirs:
مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ
(They have no knowledge whatsoever of that.) meaning, of the truth of what they say and the arguments they put forward.
وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ
(They do nothing but lie!) means, they tell lies and fabricate untruths.
مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ
(They have no knowledge whatsoever of that. They do nothing but lie!) Mujahid said, "They do not appreciate the power of Allah."
And they have made the angels who are themselves servants of the Compassionate One females. Did they witness were they present at their creation? Their testimony to the effect that they are females will be written down and they will be questioned about it in the Hereafter wherefore punishment will ensue for them.
وجعل هؤلاء المشركون بالله الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا، أحَضَروا حالة خَلْقهم حتى يحكموا بأنهم إناث؟ ستُكتب شهادتهم، ويُسألون عنها في الآخرة.
أي اعتقدوا فيهم ذلك فأنكر عليهم تعالى قولهم ذلك فقال "أشهدوا خلقهم" أي شاهدوه وقد خلقهم الله إناثا "ستكتب شهادتهم" أي بذلك "ويسئلون" عن ذلك يوم القيامة وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد.
ثم توعدهم - سبحانه - بسوء المصير بسبب افترائهم الكذب فقال : ( وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إِنَاثاً أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ . . . ) والجعل هنا بمعنى القول والحكم على الشئ ، كما تقول جعلت زيدا أفضل الناس ، أى حكمت عليه بذلك .أى : أن هؤلاء المشركين زعموا وحكموا بأن الملائكة الذين هم عباد الرحمن ، وصفوة خلقه ، وأهل طاعته ، وزعموا أنهم إناث ، فهل كانوا حاضرين وقت أن خلقناهم حتى حكموا عليهم بهذا الحكم الباطل؟كلا إنهم لم يكونوا حاضرين ، ولذا ( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ ) فى صحائف أعمالهم المليئة بالسيئات ( وَيُسْأَلُونَ ) عنها سؤال تأنيب وتوبيخ يوم القيامة .فالمراد بالكتابة والسؤال : معاقبتهم على افترائهم الكذب . وتجهيلهم فيما قالوه .
القول في تأويل قوله تعالى : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19)يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون بالله ملائكته الذين هم عباد الرحمن.واختلفت القرّاء في قراءة ذلك, فقرأته عامة قرّاء المدينة " الذين هم عند الرحمن " بالنون, فكأنهم تأولوا في ذلك قول الله جلّ ثناؤه: إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ فتأويل الكلام على هذه القراءة: وجعلوا ملائكة الله الذين هم عنده يسبحونه ويقدسونه إناثا, فقالوا: هم بنات الله جهلا منهم بحق الله, وجرأة منهم على قيل الكذب والباطل. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة والبصرة ( وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا ) بمعنى: جمع عبد. فمعنى الكلام على قراءة هؤلاء: وجعلوا ملائكة الله الذين هم خلقه وعباده بنات الله, فأنثوهم بوصفهم إياهم بأنهم إناث.والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار صحيحتا المعنى, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب, وذلك أن الملائكة عباد الله وعنده.واختلفوا أيضًا في قراءة قوله: ( أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ) فقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة " أشهدوا خلقهم " بضم الألف, على وجه ما لم يسمّ فاعله, بمعنى: أأشهد الله هؤلاء المشركين الجاعلين ملائكة الله إناثا, خلق ملائكته الذين هم عنده, فعلموا ما هم, وأنهم إناث, فوصفوهم بذلك, لعلمهم بهم, وبرؤيتهم إياهم, ثم رد ذلك إلى ما لم يسمّ فاعله.وقرئ بفتح الألف, بمعنى: أشهدوا هم ذلك فعلموه؟ والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.وقوله: ( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ ) يقول تعالى ذكره: ستكتب شهادة هؤلاء القائلين: الملائكة بنات الله في الدنيا, بما شهدوا به عليهم, ويسألون عن شهادتهم تلك في الآخرة أن يأتوا ببرهان على حقيقتها, ولن يجدوا إلى ذلك سبيلا.
( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ) قرأ أهل الكوفة ، وأبو عمرو : " عباد الرحمن " بالباء والألف بعدها ورفع الدال كقوله تعالى : " بل عباد مكرمون " ( الأنبياء 26 ) ، وقرأ الآخرون : " عند الرحمن " بالنون ونصب الدال على الظرف ، وتصديقه قوله - عز وجل - : " إن الذين عند ربك " ( الأعراف 206 ) الآية . ( أشهدوا خلقهم ) قرأ أهل المدينة على ما لم يسم فاعله ، ولين الهمزة الثانية بعد همزة الاستفهام أي : أحضروا خلقهم . وقرأ الآخرون بفتح الشين أي أحضروا خلقهم حين خلقوا ، وهذا كقوله : " أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون " ( الصافات 150 ) ، ( ستكتب شهادتهم ) على الملائكة أنهم بنات الله ، ( ويسألون ) عنها .قال الكلبي ومقاتل : لما قالوا هذا القول سألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " ما يدريكم أنهم إناث ؟ " قالوا : سمعنا من آبائنا ونحن نشهد أنهم لم يكذبوا . فقال الله تعالى : ستكتب شهادتهم ويسألون عنها في الآخرة .
وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19)عَطف على { وجعلوا له من عباده جزءاً } [ الزخرف : 15 ] ، أعيد ذلك مع تقدم ما يغني عنه من قوله : { أم اتخذَ مما يخلق بناتٍ } [ الزخرف : 16 ] ليبْنَى عليه الإنكار عليهم بقوله : { أَأُشهدوا خلقهم } استقراء لإبطال مقالهم إذ أُبطل ابتداءً بمخالفته لدليل العقل وبمخالفته لما يجب لله من الكمال ، فكمُل هنا إبطاله بأنه غير مستند لدليل الحس .وجملة { الذين هم عند الرحمن } صفة الملائكة . قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب { عند } بعين فنون ودال مفتوحة والعندية عندية تشريف ، أي الذين هم معدودون في حضرة القدس المقدسة بتقديس الله فهم يتلقون الأمر من الله بدون وساطة وهم دائبون على عبادته ، فكأنهم في حضرة الله ، وهذا كقوله : { وله ما في السماوات والأرض ومَن عنده } [ الأنبياء : 19 ] وقوله : { إن الذين عند ربّك لا يستكبرون عن عبادته } [ الأعراف : 206 ] ومِنْه قول النبي صلى الله عليه وسلم « تحاجَّ آدمُ وموسى عندَ الله عز وجل » الحديث ، فالعندية مجاز والقرينة هي شأن من أضيف إليه { عِنْد } .وقرأ الباقون { عِبَادُ الرحمن } بعين وموحدة بعدها ألف ثم دال مضمومة على معنى : الذين هم عباد مُكرمون ، فالإضافة إلى اسم الرحمان تفيد تشريفهم قال تعالى : { بل عبادٌ مكرمون } [ الأنبياء : 26 ] والعبودية عبودية خاصة وهي عبودية القرب كقوله تعالى : { فكذّبوا عَبْدنَا } [ القمر : 9 ] .وجملة { أَأُشهدوا خلقهم } معترضة بين جملة { وجعلوا الملائكة } وجملةِ { وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم } [ الزخرف : 20 ] .وقرأ نافع وأبو جعفر بهمزتين أولاهما مفتوحة والأخرى مضمومة وسكون شين { أَأُشْهدوا } مبنياً للنائب وكيفية أداء الهمزتين يَجري على حكم الهمزتين في قراءة نافع ، وعلى هذه القراءة فالهمزة للاستفهام وهو للإنكار والتوبيخ . وجيء بصيغة النائب عن الفاعل دون صيغة الفاعل لأن الفاعِل معلوم أنه الله تعالى لأن العالَم العلوي الذي كان فيه خلق الملائكة لا يحضره إلا مَن أمر الله بحضوره ، ألا ترى إلى ما ورد في حديث الإسراء من قول كُلّ ملَك موكَّللٍ بباب من أبواب السماوات لِجبريل حين يستفتح ( من أنت؟ قال : جبريل ، قال : ومن معك؟ قال : محمد قال : وقد أرسل إليه؟ قال : نعم ، قال : مرحباً ونعم المجيء جاء وفتح له ) .والمعنى : أأشهدهم الله خلق الملائكة وكقوله تعالى : { ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض } [ الكهف : 51 ] .وقرأه الباقون بهمزة مفتوحة فشين مفتوحة بصيغة الفعل ، فالهمزة لاستفهام الإنكار دخلت على فعل شَهِد ، أي ما حضروا خلق الملائكة على نحو قوله تعالى : { أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون } [ الصافات : 150 ] .وجملة { ستكتب شهادتهم } بدل اشتمال من جملة { أَأُشهدوا خلقهم } لأن ذلك الإنكار يشتمل على الوعيد . وهذا خبر مستعمل في التوعد . وكتابة الشهادة كناية عن تحقق العقاب على كذبهم كما تقدم آنفاً في قوله : { وإنه في أُم الكتاب لدينا لعليٌّ حكيم } [ الزخرف : 4 ] ومنه قوله تعالى : { سنكتب ما قالوا } [ آل عمران : 181 ] . والسِّين في { ستكتب } لتأكيد الوعيد .والمراد بشهادتهم : ادعاؤهم أن الملائكة إناثاً ، وأطلق عليها شهادة تهكماً بهم .والسؤال سؤال تهديد وإنذار بالعقاب وليس مما يتطلب عنه جواب كقوله تعالى : { ثم لتُسألُنّ يومئذٍ عن النعيم } [ التكاثر : 8 ] ، ومنه قول كعب بن زهير: ... لَذاكَ أهيبُ عندي إذْ أُكلمهوقيل إنّك مَنْسُوبٌ ومَسْؤول ... أي مسؤول عما سبق منك من التكذيب الذي هو معلوم للسائِل .
ومنها: أنهم جَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الله إِنَاثًا، فتجرأوا على الملائكة، العباد المقربين، ورقوهم عن مرتبة العبادة والذل، إلى مرتبة المشاركة للّه، في شيء من خواصه، ثم نزلوا بهم عن مرتبة الذكورية إلى مرتبة الأنوثية، فسبحان من أظهر تناقض من كذب عليه وعاند رسله.ومنها: أن اللّه رد عليهم بأنهم لم يشهدوا خلق اللّه لملائكته، فكيف يتكلمون بأمر من المعلوم عند كل أحد، أنه ليس لهم به علم؟! ولكن لا بد أن يسألوا عن هذه الشهادة، وستكتب عليهم، ويعاقبون عليها.
وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا قرأ الكوفيون ( عباد ) بالجمع . واختاره أبو عبيد ; لأن الإسناد فيها أعلى ، ولأن الله تعالى إنما كذبهم في قولهم إنهم بنات الله ، فأخبرهم أنهم عبيد وأنهم ليسوا ببناته . وعن ابن عباس أنه قرأ عباد الرحمن ، فقال سعيد بن جبير : إن في مصحفي ( عند الرحمن ) فقال : امحها واكتبها عباد الرحمن وتصديق هذه القراءة قوله تعالى : بل عباد مكرمون . وقوله تعالى : أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء . وقوله تعالى : إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم وقرأ الباقون ( عند الرحمن ) بنون ساكنة واختاره أبو حاتم . وتصديق هذه [ ص: 68 ] القراءة قوله تعالى : إن الذين عند ربك وقوله : وله من في السماوات والأرض ومن عنده . والمقصود إيضاح كذبهم وبيان جهلهم في نسبة الأولاد إلى الله سبحانه ، ثم في تحكمهم بأن الملائكة إناث وهم بنات الله . وذكر العباد مدح لهم ، أي : كيف عبدوا من هو نهاية العبادة ، ثم كيف حكموا بأنهم إناث من غير دليل . والجعل هنا بمعنى القول والحكم ، تقول : جعلت زيدا أعلم الناس ، أي : حكمت له بذلك . أشهدوا خلقهم أي : أحضروا حالة خلقهم حتى حكموا بأنهم إناث . وقيل : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سألهم وقال : فما يدريكم أنهم إناث ؟ فقالوا : سمعنا بذلك من آبائنا ونحن نشهد أنهم لم يكذبوا في أنهم إناث ، فقال الله تعالى : ستكتب شهادتهم ويسألون أي : يسألون عنها في الآخرة . وقرأ نافع ( أوشهدوا ) بهمزة استفهام داخلة على همزة مضمومة مسهلة ، ولا يمد سوى ما روى المسيبي عنه أنه يمد . وروى المفضل عن عاصم مثل ذلك وتحقق الهمزتين . والباقون ( أشهدوا ) بهمزة واحدة للاستفهام .وروي عن الزهري ( أشهدوا خلقهم ) على الخبر ، ( ستكتب ) قراءة العامة بضم التاء على الفعل المجهول ( شهادتهم ) رفعا . وقرأ السلمي وابن السميقع وهبيرة عن حفص ( سنكتب ) بنون ، ( شهادتهم ) نصبا بتسمية الفاعل . وعن أبي رجاء ( ستكتب شهاداتهم ) بالجمع .
One way of ascribing partners to God is to assume that He can have offspring, for example, holding angels to be the daughters of God, or Christ to be the son of God, or subscribing to the theory of the unity of existence (wahdat al-wujud) or monism which interprets all things of the universe to be part and parcel of God. All such beliefs are baseless suppositions or flights of imagination, which are not borne out by reasoning. Here, certain of the gender characteristics of women have been dealt with under two headings—one is that by nature she is given to self-adornment and the other is that at times of dispute she is unable to vindicate herself. These weaknesses in a woman are facts, and that is why in Islam the distribution of work is such that the responsibility for outside work lies with the men and that of inside work with the women.
أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ (Is it that (Allah has chosen) those (as His offspring) who are grown up in ornaments,... 43:18). This tells us that use of ornaments and adornment in accordance with 'Shari'ah is permissible for women. As such, there is consensus on this issue, but at the same time the manner of speech indicates that getting so much involved in adornment that one is busy in it the whole day long, is not proper; it is not only a symptom of one's being short-sighted, but also a cause of it.
وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (and who cannot express themselves in debate clearly - 18). This reflects the reality that a great majority of women do not have the same ability as men to express their feelings clearly. Therefore, if it comes to argumentation, it is difficult for them to prove their own contention and to refute the other's arguments in a clear manner. But this applies to the majority. If some women are eloquent in their speech and excel even men in this regard, it does not go against this verse, because the rule applies to the majority, and not to every single individual.
(And they make the angels, who are the slaves of the Beneficent, females) the daughters of Allah. (Did they witness their creation) when they were created for them to know that they are females? They said: �no, O Muhammad, we did not witness their creation but we heard our fathers saying so�. Allah will say: �O Muhammad!� (Their testimony will be recorded) that they lie against Allah when they claim that the angels are Allah's daughters (and they will be questioned) about this claim on the Day of Judgement. In other words, when they claimed that the angels are Allah's daughters, they were asked: �did you witness their creation?� They said: �No!� �How did you then come to the conclusion that the angels are females and Allah's daughters?� They said: �We heard this from our fathers�. Allah said that their claim about the angels will be recorded and they will be questioned about it on the Day of Judgement.