Verse display
وَحَسِبُوۤا۟ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةࣱ فَعَمُوا۟ وَصَمُّوا۟ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡ ثُمَّ عَمُوا۟ وَصَمُّوا۟ كَثِیرࣱ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِمَا یَعۡمَلُونَ ۝٧١
waḥasibū allā takūna fit'natun faʿamū waṣammū thumma tāba l-lahu ʿalayhim thumma ʿamū waṣammū kathīrun min'hum wal-lahu baṣīrun bimā yaʿmalūn
The Table, The Table Spread / al-Ma`idah (5:71)

Abdel Haleem

View translator profile →
they thought no harm could come to them and so became blind and deaf [to God]. God turned to them in mercy but many of them again became blind and deaf: God is fully aware of their actions
waḥasibū allā takūna fit'natun faʿamū waṣammū thumma tāba l-lahu ʿalayhim thumma ʿamū waṣammū kathīrun min'hum wal-lahu baṣīrun bimā yaʿmalūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَوَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ (Whenever there came to them a Messenger with what they themselves desired not - a group of them they called liars, and others among them they killed. They thought there will be no Fitnah (trial or punishment) so they became blind and deaf.) thinking that they would suffer no repercussions for of the evil that they committed. Consequently, they were blinded from the truth and became deaf, incapable of hearing the truth. For these reasons they were unable to be guided by it. Allah forgave that, then, وَصَمُّواْ ثُمَّ (yet they became blind and deaf) again, كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (many of them, and Allah is the All-Seer of what they do.) He has perfect knowledge of what they do and whomever among them deserves the guidance and whomever deserves misguidance.
And they thought they presumed that there would be no read as an lā takūnu where an has been softened; or read an lā takūna where it an requires a following subjunctive that is to say ‘that there would not befall them’ trial a punishment against them for their denial of the messengers and their slaying of them; and so they were wilfully blind to the truth and could not see it and deaf unable to hear it. Then God relented to them when they repented then they were wilfully blind and deaf a second time many of them kathīrun minhum substitutes for the third person ‘they’; and God sees what they do and will requite them for it.
And they thought they presumed that there would be no read as an lā takūnu where an has been softened; or read an lā takūna where it an requires a following subjunctive that is to say ‘that there would not befall them’ trial a punishment against them for their denial of the messengers and their slaying of them; and so they were wilfully blind to the truth and could not see it and deaf unable to hear it. Then God relented to them when they repented then they were wilfully blind and deaf a second time many of them kathīrun minhum substitutes for the third person ‘they’; and God sees what they do and will requite them for it.
and they thought there would be no trial, [no] idolatrous association upon the affirmation of the unity of the acts and the manifestation of the call of Jesus, and so they were wilfully blind, to the self-disclosures of the vision of the attributes, and deaf, to hearing the knowledge thereof. Then God relented to them, by opening up the audition-channels of their hearts and their eyes, and they repented and so He accepted their repentance; then they were wilfully blind and deaf, during the call of Muḥammad to the witnessing of the Abiding Face and to hearing the knowledge of the affirmation of the unity of the absolute union; and God sees what they do, at all three stations, including [their] rejection of the calls, [their] denial of the prophets and so He will requite them in accordance with their state.
and they thought there would be no trial, [no] idolatrous association upon the affirmation of the unity of the acts and the manifestation of the call of Jesus, and so they were wilfully blind, to the self-disclosures of the vision of the attributes, and deaf, to hearing the knowledge thereof. Then God relented to them, by opening up the audition-channels of their hearts and their eyes, and they repented and so He accepted their repentance; then they were wilfully blind and deaf, during the call of Muḥammad to the witnessing of the Abiding Face and to hearing the knowledge of the affirmation of the unity of the absolute union; and God sees what they do, at all three stations, including [their] rejection of the calls, [their] denial of the prophets and so He will requite them in accordance with their state.
وظنَّ هؤلاء العُصاة أن الله لن يأخذهم بالعذاب جزاء عصيانهم وعُتُوِّهم، فمضوا في شهواتهم، وعمُوا عن الهدى فلم يبصروه، وصَمُّوا عن سماع الحقِّ فلم ينتفعوا به، فأنزل الله بهم بأسه، فتابوا فتاب الله عليهم، ثم عَمِي كثيرٌ منهم، وصمُّوا، بعدما تبين لهم الحقُّ، والله بصير بأعمالهم خيرها وشرها وسيجازيهم عليها.
قال تعالى "وحسبوا أن لا تكون فتنة " أي وحسبوا أن لا يترتب لهم شر على ما صنعوا فترتب وهو أنهم عموا عن الحق وصموا فلا يسمعون حقا ولا يهتدون إليه ثم" تاب الله عليهم" أي مما كانوا فيه ثم عموا وصموا أي بعد ذلك كثير منهم" والله بصير بما يعملون" أى مطلع عليهم وعليم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية منهم.
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك أنهم مع ما فعلوه مع رسلهم من التكذيب والقتل لم ينزجروا ، ولم يندموا . . . بلغ بهم الغرور والسفه أنهم ظنوا أن ما فعلوه شيئاً هينا وأنه لن يكون له أثر سيء في حياتهم . فقال - تعالى - ( وحسبوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ الله عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ والله بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ) .وقوله : ( وحسبوا ) معطوف على قوله ( كَذَّبُواْ ) وهو من الحسبان بمعنى الظن : وقوله : ( فِتْنَةٌ ) من الفتن وهو إدخال الذهب في النار لتظهر جودته . والمراد بها هنا : الشدائد والمحن والمصائب التي تنزل بالناس .والمعنى إن بني إسرائيل قد أخذنا عليهم العهد المؤكد ، وأرسلنا إليهم الرسل لهدايتهم ، فكان حالهم أنهم كذبوا بعض الرسل ، وقتلوا البعض الآخر . ولم يكتفوا بهذا بل ظنوا - لسوء أعمالهم وفساد قلوبهم واستيلاء الغرور والتكبر على نفوسهم - أنهم لن يصيبهم بلاء ولا عقاب بتكذيبهم للرسل وقتلهم لهم فأمنوا عقاب الله وتمادوا في فنون البغي والفساد وعموا وصموا عن دلائل الهدى والرشاد التي جاء بها الرسل واشتملت عليها الكتب السماوية ( ثُمَّ تَابَ الله عَلَيْهِمْ ) أي : قبل توبتهم بعد أن رجعوا عما كانوا عليه من فساد ( ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ ) أي : ثم نكسوا على رءوسهم مرة أخرى فعادوا إلى فسادهم وضلالهم وعدوانهم على هداتهم ، إلا عددا قليلا منهم بقي على إيمانه وتوبته فأنت ترى أن الآية الكريمة مسوقة لبيان فساد معتقدات بني إسرائيل وما جبلت عليه نفوسهم من جحود وغرور .حيث ارتكبوا ما ارتكبوا من جرائم ومنكرات تقشعر لها الأبدان ومع كل ذلك حسبوا أن الله - تعالى - لا يعاقبهم عليها ، لأنهم - كما يزعمون - أبناء الله وأحباؤه . ثم إنهم بعد أن تاب الله عليهم نقضوا عهودهم معه وعادوا إلى أعمالهم عن الدين الذي جاءتهم به رسلهم وإلى صممهم عن الاستماع إلى الحق الذي ألقوه إليهم .وقوله : ( أَلاَّ تَكُونَ ) قراءة أبو عمر والكسائي وحمزة بضم النون على اعتبار " أن " هي المخففة من الثقيلة ، وأصله أنه لا تكون فتنة . فخفف ( أن ) وحذف ضمير الشأن - وهو اسمها - وحسبوا على هذه القراءة بمعنى علموا .وتعليق فعل الحسبان بها وهي للتحقيق لتنزيله منزلة العلم لتمكنه في قلوبهم .وقراءة الباقون بفتح النون على اعتبار أن " أن " ناصبة لتكون . وحسب على هذه القراءة على بابها من الشك والظن .وسد مسد مفعولي حسب على القراءتين ما اشتمل عليه الكلام من المسند والمسند إليه وهو ( أن ) وما في حيزها .وقوله ( فعموا ) معطوف على ( حسبوا ) وجيء بالفاء التي للسببية للدلالة على ترتيب ما بعدها على ما قبلها .أي أن عماهم عن الطريق القويم وصمم عن سماع الحق كان سببه ظنهم الفاسد ، واعتقادهم الباطل أن ما ارتكبوه من قبائح لن يعاقبوا عليه في الدنيا .ومن بديع إيجاز القرآن الكريم أومأ إلى عدم اهتمامهم بمصيرهم في الآخرة ببيان أن ظنهم لن تنزلبهم مصائب في الدنيا يسبب مفاسدهم ، هذا الظن هو الذي جعلهم يرتكبون ما يرتكبون من قبائح . . أما الآخرة فلا مكان لها في تفكيرهم ، لأنهم قوم تعساء يحرصون على الدنيا حرصا شديداً دون أن يعيروا الآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب أي اهتمام .وهذا شأن الأمم إذا ما استحوذ عليها الشيطان وتغلب عليها حب الشهوات وضعف الوازع الديني في نفوس أفرادها . إنهم في هذه الحالة يصير همهم مقصوراً على تدبير شئون دنياهم ، فإذا ما وجدوا فيها مأكلهم وشربهم وملذاتهم اغمضوا أعينهم عن آخرتهم ، بل وربما استهانوا وتهكموا بمن يذكرهم بها فتكون نتيجة إيثارهم الدنيا على الآخرة الشقاء والتعاسة .وجيء بحرف العطف ( ثم ) المفيد للتراخي في قوله ( ثُمَّ تَابَ الله عَلَيْهِمْ ) للإِشارة إلى أن قبول توبتهم كان بعد مفاسد عظيمة وقعت منهم أي : ثم تاب الله عليهم بعد أن كان منهم ما كان من منكرات وجرائم وإعرا عن الرشد والهدى .وقوله ( ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ ) بيان لنقضهم لعهودهم مع الله ، وارتكاسهم في الذنوب والخطايا والمنكرات . ارتكاسا شديد بحيث صاروا ليسوا أهلا لقبول التوبة منهم بعد ذلك .أي : بعد أن قبل الله توبتهم من جرائمهم المنكرة . عادوا إلى الانتكاس مرة أخرى فوقعوا في الذنوب والجرائم بإصرار وعناد فأصابهم ما أصابهم من عقوبات لم يتب الله عليهم بعدها .وقوله ( كَثِيرٌ مِّنْهُمْ ) بدل من الضمير في قوله ( عَمُواْ وَصَمُّواْ ) وهذا الإِبدال في غاية الحسن . لأنه لو قال ( عَمُواْ وَصَمُّواْ ) بدون هذا البدل لأوهم ذلك أنهم جميعا صاروا كذلك فلما قال ( كَثِيرٌ مِّنْهُمْ ) دل على أن العمى والصمم قد حدث للكثيرين منهم ، وهناك قلة منهم لم تنقض عهودها مع الله - تعالى - بل بقيت على إيمانها وصدق توبتها .وهذا - كما قلنا مرارا - من إنصاف القرآن للناس في أحكامه ، وقدته في ألفاظه ، واحتراسه فيما يصدر من أحكامه .وقوله : ( والله بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُون ) تذييل قصد به بطلان حسبانهم المذكور ، والبصير مبالغة في المبصر وهو هنا بمعنى العليم بكل ما يكون منهم من أعمال سواه أبصرها الناس أم لم يبصروها .والمقصود من هذا الخبر لازم معناه ، وهو الإِنذار والتذكير بأن الله لا يخفى عليه شيء . وسيحاسبهم على أعمالهم .أي : والله - تعالى - عليم بما يعملونه علم من يبصر كل شيء دون أن تخفى عليه خافية ، والصمم الذي أصابهم بعد ذلك و قد أجمل الإِمام الرازي كلامهم فقال :والآية تدل على أن عماهم وصممهم عن الهداية إلى الحق حصل مرتين . واختلف المفسرون في المراد بهايتن المرتين على وجوه :الأول : المراد أنهم عموا وصموا في زمان زكريا ويحيى وعيسى - عليهم السلام - ثم تاب الله على بعضهم حيث وفق بعضهم للإِيمان : ثم عموا وصموا كثير منهم في زمان محمد صلى الله عليه وسلم بأن أنكروا نبوته ، وقلة منهم هي التي آمنت به .الثاني : المراد أنهم عموا وصموا حيث عبدوا العجل ، ثم تابوا عنه فتاب الله عليهم ، ثم عموا وصموا كثير منهم بالتعنت وهو طلبهم رؤية الله جهرة .الثالث : قال القفال : ذكر الله - تعالى - في سورة الإِسراء ما يجوز أن يكون تفسيرا لهذه الآية فقال : ( وَقَضَيْنَآ إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكتاب لَتُفْسِدُنَّ فِي الأرض مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً ) والذي نراه أن تحديد عماهم وصممهم وتوبتهم بزمان معين أو بجريمة أو جرائم معينة تابوا بعدها هذا التحديد غير مقنع .ولعل أحسن منه أن نقول : إن القرآن الكريم يصور ما عليه بنو إسرائيل من صفات ذميمة ، وطبائع معوجة ، ومن نقض للعهود والمواثيق . فهم أخذ الله عليهم العهود فنقضوها ، وأرسل إليهم الرسل فاعتدوا عليهم وظنوا أن عدوانهم هذا شيء هين ولن يصيبهم بسببه عقاب دنيوي ، فلما أصابهم العقاب الدنيوي كالقحط والوباء والهزائم . بسبب مفاسدهم ، تابوا إلى الله فقبل الله توبتهم ورفع عنهم عقابه ، فعادوا إلى عماهم وصممهم - إلا قليلا منهم - ، وارتكبوا ما ارتكبوا من منكرات بتصميم وتكرار فأصابهم - سبحانه - بفتن لم يتب عليهم منها . ( وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ ولكن كانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) وبعد أن بين - سبحانه - أنماطا من قبائح اليهود ومن صفاتهم الذميمة شرع في بيان قبائح النصارى وضلالاتهم وأرشدهم إلى طريق الحق والصواب ، وحذرهم من السير في طريق الغواية والعناد فقال - تعالى :( لَقَدْ كَفَرَ الذين قالوا إِنَّ . . . )
القول في تأويل قوله : وَحَسِبُوا أَلا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (71)قال أبو جعفر: يقول تعالى: وظن هؤلاء الإسرائيليون (1) = الذين وصف تعالى ذكره صفتهم: أنه أخذ ميثاقهم: وأنه أرسل إليهم رسلا وأنهم كانوا كلما جاءهم رسولٌ بما لا تهوى أنفسهم كذّبوا فريقًا وقتلوا فريقًا= أن لا يكون من الله لهم ابتلاء واختبارٌ بالشدائد من العقوبات بما كانوا يفعلون (2)=" فعموا وصموا "، يقول: فعموا عن الحق والوفاء بالميثاق الذي أخذته عليهم، من إخلاص عبادتي، والانتهاء &; 10-479 &; إلى أمري ونهيي، والعمل بطاعتي، بحسبانهم ذلك وظنهم =" وصموا " عنه = ثم تبت عليهم. يقول: ثم هديتهم بلطف مني لهم حتى أنابوا ورجعوا عما كانوا عليه من معاصيَّ وخلاف أمري والعمل بما أكرهه منهم، إلى العمل بما أحبه، والانتهاء إلى طاعتي وأمري ونهيي =" ثم عموا وصموا كثير منهم "، (3) يقول: ثم عموا أيضًا عن الحق والوفاء بميثاقي الذي أخذته عليهم: من العمل بطاعتي، والانتهاء إلى أمري، واجتناب معاصيَّ =" وصموا كثير منهم "، يقول: عمى كثير من هؤلاء الذين كنت أخذت ميثاقهم من بني إسرائيل، باتباع رسلي والعمل بما أنـزلت إليهم من كتبي (4) = عن الحق وصموا، بعد توبتي عليهم، واستنقاذي إياهم من الهلكة =" والله بصير بما يعملون "، يقول " بصير "، فيرى أعمالهم خيرَها وشرَّها، فيجازيهم يوم القيامة بجميعها، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا. (5)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.ذكر من قال ذلك:12288 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " وحسبوا ألا تكون فتنة "، الآية، يقول: حسب القوم أن لا يكون بلاءٌ =" فعموا وصموا "، كلما عرض بلاء ابتلوا به، هلكوا فيه.12289 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا "، يقول: حسبوا أن لا يبتلوا، فعموا عن الحق وصمُّوا.12290 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن مبارك، عن الحسن: " وحسبوا ألا تكون فتنة "، قال: بلاء.12291 - حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " وحسبوا ألا تكون فتنة "، قال: الشرك.12292 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: " وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا "، قال: اليهود.12293 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " فعموا وصموا "، قال: يهود= قال ابن جريج، عن عبد الله بن كثير قال: هذه الآية لبني إسرائيل. قال: و " الفتنة "، البلاء والتَّمحيص.* * *
( وحسبوا ) ظنوا ( ألا تكون فتنة ) أي : عذاب وقتل ، وقيل : ابتلاء واختبار ، أي : ظنوا أن لا يبتلوا ولا يعذبهم الله ، قرأ أهل البصرة وحمزة والكسائي " تكون " برفع النون على معنى أنها لا تكون ، ونصبها الآخرون كما لو لم يكن قبله لا ) ( فعموا ) عن الحق فلم يبصروه ، ) ( وصموا ) عنه فلم يسمعوه ، يعني عموا وصموا بعد موسى صلوات الله وسلامه عليه ، ( ثم تاب الله عليهم ) ببعث عيسى عليه السلام ، ( ثم عموا وصموا كثير منهم ) بالكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ( والله بصير بما يعملون ) .
عطف على قوله : { كَذّبوا } [ المائدة : 70 ] و { يقتلون } [ المائدة : 70 ] لبيان فساد اعتقادهم النّاشيء عنه فاسد أعمالهم ، أي فعلوا ما فعلوا من الفظائع عن تعمّد بغرور ، لا عنْ فلتة أو ثائرة نفس حتّى يُنيبُوا ويتوبوا . والضّمائر البارزة عائدة مثل الضّمائر المتقدّمة في قوله { كذّبوا } و { يقتلون } . وظنّوا أنّ فعلهم لا تلحقهم منه فتنة .والفتنة مَرْج أحوال النّاس واضطرابُ نظامهم من جرّاء أضرار ومصائب متواليّة ، وقد تقدّم تحقيقها عند قوله : { إنَّما نحن فتنة } في سورة البقرة ( 102 ) . وهي قد تكون عقاباً من الله للنّاس جزاء عن سوء فعلهم أو تمحيصاً لصادق إيمانهم لتعلوَ بذلك درجاتهم { إنّ الّذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات } [ البروج : 10 ] الآية . وسمَّى القرآن هاروت وماروت فتنة ، وسمَّى النبيءُ صلى الله عليه وسلم الدجّال فتنة ، وسمَّى القرآن مزالّ الشيطان فتنة { لا يفتننّكم الشيطان } [ الأعراف : 27 ] . فكان معنى الابتلاء ملازماً لها .والمعنى : وظنّوا أنّ الله لا يُصيبهم بفتنة في الدّنيا جزاء على ما عاملوا به أنبياءهم ، فهنالك مجرور مقدّر دالّ عليه السّياق ، أي ظنّوا أن لا تنزل بهم مصائب في الدّنيا فأمنوا عقاب الله في الدّنيا بعد أن استخفّوا بعذاب الآخرة ، وتوهّموا أنّهم ناجون منه ، لأنّهم أبناء الله وأحبّاؤه ، وأنّهم لن تمسّهم النّار إلاّ أياماً معدودة .فمن بديع إيجاز القرآن أن أومأ إلى سوء اعتقادهم في جزاء الآخرة وأنّهم نبذوا الفكرة فيه ظهرياً وأنّهم لا يراقبون الله في ارتكاب القبائح ، وإلى سوء غفلتهم عن فتنة الدّنيا وأنّهم ضالّون في كلا الأمرين .ودلّ قوله : { وحَسبوا أن لا تكون فتنة } على أنّهم لو لم يحسبوا ذلك لارتدعوا ، لأنّهم كانوا أحرص عَلى سلامة الدّنيا منهم على السلامة في الآخرة لانحطاط إيمانهم وضعف يقينهم . وهذا شأن الأمم إذا تطرّق إليها الخِذلان أن يفسد اعتقادهم ويختلط إيمانهم ويصير همّهم مقصوراً على تدبير عاجلتهم ، فإذا ظنّوا استقامة العاجلة أغمضوا أعينهم عن الآخرة ، فتطلّبوا السلامة من غير أسبابها ، فأضاعوا الفوز الأبدي وتعلّقوا بالفوز العاجل فأساؤوا العمل فأصابهم العذابان العاجلُ بالفتنة والآجلُ .واستعير { عَمُوا وصَمُّوا } للإعراض عن دلائل الرشاد من رسلهم وكتبهم لأنّ العمى والصمم يوقعان في الضلال عن الطريق وانعدام استفادة ما ينفع . فالجمع بين العمى والصمم جمع في الاستعارة بين أصناف حرمان الانتفاع بأفضللِ نافع ، فإذا حصل الإعراض عن ذلك غلب الهوى على النّفوس ، لأنّ الانسياق إليه في الجبلّة ، فتجنّبه محتاج إلى الوازع ، فإذا انعدم الوازع جاء سوء الفعل ، ولذلك كان قوله : { فعموا وصمّوا } مراداً منه معناه الكنائي أيضاً ، وهو أنّهم أساءوا الأعمال وأفسدوا ، فلذلك استقام أن يعطف عليه قوله { ثُمّ تاب الله عليهم } . وقد تأكّد هذا المراد بقوله في تذييل الآية { والله بصير بما يعملون } .وقوله : { ثُمّ تاب الله عليهم } أي بعد ذلك الضّلال والإعْراض عن الرّشد وما أعقبه من سوء العمل والفساد في الأرض .وقد استفيد من قوله : { أن لا تكون فتنة } وقوله : { ثُمّ تاب الله عليهم } أنّهم قد أصابتهم الفتنة بعد ذلك العمى والصمم وما نشأ عنها عقوبة لهم ، وأنّ الله لمّا تاب عليهم رفع عنهم الفتنة ، { ثم عَمُوا وصموا } ، أي عادوا إلى ضلالهم القديم وعملهم الذّميم ، لأنّهم مصرّون على حُسبان أن لا تكون فتنة فأصابتهم فتنة أخرى .وقد وقف الكلام عند هذا العمى والصمم الثّاني ولم يُذكر أنّ الله تاب عليهم بعده ، فدلّ على أنّهم أعرضوا عن الحَقّ إعراضاً شديداً مرّة ثانية فأصابتهم فتنة لم يتب الله عليهم بعدها .ويتعيّن أنّ ذلك إشارة إلى حادثين عظيمين من حوادث عصور بني إسرائيل بعد موسى عليه السّلام ، والأظهر أنّهما حادث الأسْر البابِلي إذ سلّط الله عليهم ( بخنتصر ) ملك ( أشُور ) فدخل بيت المقدّس مرات سنة 606 وسنة 598 وسنة 588 قبل المسيح . وأتى في ثالثتها على مدينة أورشليم فأحرقها وأحرق المسجد وحَمَل جميع بني إسرائيل إلى بابل أسارى ، وأنّ توبة الله عليهم كان مظهرها حين غلب ( كُورش ) ملك ( فَارس ) على الأشوريين واستولى على بابل سنة 530 قبل المسيح فأذن لليهود أن يرجعوا إلى بلادهم ويعمّروها فرجعوا وبنوا مسجدهم .وحادث الخراب الواقع في زمن ( تِيطس ) القائد الرّوماني ( وهو ابن الأنبراطور الرّوماني ( وسبسيانوس ) فإنّه حاصر ( أورشليم ) حتّى اضطرّ اليهود إلى أكل الجلود وأن يأكل بعضُهم بعضاً من الجوع ، وقتَل منهم ألفَ ألففِ رجللٍ ، وسبى سبعة وتسعين ألفاً ، على ما في ذلك من مبالغة ، وذلك سنة 69 للمسيح . ثمّ قفّاه الأنبراطور ( أدريان ) الرّوماني من سنة 117 إلى سنة 138 للمسيح فهدَم المدينة وجعلها أرضاً وخلط ترابها بالمِلح . فكان ذلك انقراض دولة اليهود ومدينتهم وتفرّقَهم في الأرض .وقد أشار القرآن إلى هذين الحديثين بقوله : { وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتُفْسِدُنّ في الأرض مرّتَيْن ولتَعَلُنّ عُلُوّاً كبيراً فإذا جاء وعد أُولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولِي بأسسٍ شديد فجاسوا خِلال الدّيار وكان وَعْداً مفعولاً ثُمّ رددنا لكم الكَرّة عليهم وأمددناكم بأمواللٍ وبنِين وجعلناكم أكثر نَفيراً إنْ أحسنتُم أحسنتم لأنفسكم وإنْ أسأتم فلها فإذا جاء وعْد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أوّل مرّة وليُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تتبيراً عسى ربّكم أن يرحمكم } [ الإسراء : 4 8 ] وهذا هو الّذي اختاره القفّال . وفي الآية أقوال أخر استقصاها الفخر .وقد دلّت { مّ } على تراخي الفعلين المعطوفين بها عن الفعلين المعطوف عليهما وأنّ هنالك عَمَيَيْننِ وصَمَمَيْننِ في زمنين سابققٍ ولاحققٍ ، ومع ذلك كانت الضّمائر المتّصلة بالفعلين المعطوفين عينَ الضمائر المتّصلة بالفعلين المعطوف عليهما ، والّذي سوّغ ذلك أنّ المراد بيان تكرّر الأفعال في العصور وادّعاءُ أنّ الفاعل واحد؛ لأنّ ذلك شأن الأخبار والصفات المثبتة للأمم والمسجّل بها عليهم تَوَارُثُ السجايا فيهم من حَسَن أو قبيح ، وقد علم أنّ الّذين عَمُوا وصَمُّوا ثانية غير الّذين عَمُوا وصَمُّوا أوّل مرّة ، ولكنّهم لمّا كانوا خلفاً عن سلف ، وكانوا قد أورَثُوا أخلاقهم أبناءَهم اعتُبروا كالشيء الواحد ، كقولهم : بنو فلان لهم تِرات مع بني فلان .وقوله : { كثير منهم } بدل من الضّمير في قوله : { ثمّ عَمُوا وصَمّوا } ، قصد منه تخصيص أهل الفضل والصّلاح منهم في كلّ عصر بأنّهم بُرآء ممّا كان عليه دهماؤهم صدعاً بالحق وثناء على الفضل .وإذ قد كان مرجع الضّميرين الأخيرين في قوله : { ثمّ عمُوا وصمّوا } هو عين مرجع الضميرين الأوّلين في قوله : { فَعَمُوا وصمّوا } كان الإبدال من الضميرين الأخيرين المفيدُ تخصيصاً من عمومهما ، مفيداً تخصيصاً من عموم الضميرين الّذين قبلهما بحكم المساواة بين الضّمائر ، إذ قد اعتُبرت ضمائر أمّة واحدة ، فإنّ مرجع تلك الضّمائر هو قوله { بني إسرائيل } [ المائدة : 70 ] . ومن الضّروري أنّه لا تخلوا أمّة ضالّة في كلّ جيل من وجود صالحين فيها ، فقد كان في المتأخّرين منهم أمثالُ عبد الله بن سَلام ، وكان في المتقدّمين يُوشَعُ وكالب اللّذيْن قال الله في شأنها { قال رجلان من الّذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب } [ المائدة : 23 ] .وقوله : { والله بصير بما يعملون } تذييل . والبصير مبالغة في المُبصر ، كالحَكيم بمعنى المُحْكم ، وهو هنا بمعنى العَليم بكلّ ما يقع في أفعالهم الّتي من شأنها أن يُبصرها النّاس سواء ما أبصره النّاس منها أم مَا لم يبصروه ، والمقصود من هذا الخبر لازم معناه ، وهو الإنذار والتّذكير بأنّ الله لا يخفى عليه شيء ، فهو وعيد لهم على ما ارتكبوه بعد أن تاب الله عليهم .وقرأ نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وعاصم ، وأبو جعفر { أن لا تكونَ } بفتح نون تكون على اعتبار ( أنْ ) حرف مصدر ناصب للفعل . وقرأ أبو عمرو ، وحمزة ، ويعقوبُ ، وخَلَف بضم النّون على اعتبار ( أنْ ) مخفّفة من ( أنّ ) أخت ( إنّ ) المكسورةِ الهمزة ، وأنّ إذا خفّفت يبطل عملها المعتاد وتصير داخلة على جملة . وزعم بعض النّحاة أنّها مع ذلك عاملة ، وأنّ اسمها ملتزَم الحذف ، وأنّ خبرها ملتزم كونه جملة . وهذا توهّم لا دليل عليه . وزاد بعضهم فزعم أنّ اسمها المحذوف ضمير الشأن . وهذا أيضاً توهّم على توهّم وليس من شأن ضمير الشأن أن يكون مَحذوفاً لأنّه مجْتلب للتّأكيد ، على أنّ عدم ظهوره في أي استعمال يفنّد دعوى تقديره .
{ وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ ْ} أي: ظنوا أن معصيتهم وتكذيبهم لا يجر عليهم عذابا ولا عقوبة، فاستمروا على باطلهم. { فَعَمُوا وَصَمُّوا ْ} عن الحق { ثُمَّ ْ} نعشهم و { تاب الله عَلَيْهِمْ ْ} حين تابوا إليه وأنابوا { ثُمَّ ْ} لم يستمروا على ذلك حتى انقلب أكثرهم إلى الحال القبيحة. { فعَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ ْ} بهذا الوصف، والقليل استمروا على توبتهم وإيمانهم. { وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ْ} فيجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
قوله تعالى وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملونقوله تعالى : وحسبوا ألا تكون فتنة المعنى ; ظن هؤلاء الذين أخذ عليهم الميثاق أنه لا يقع من الله عز وجل ابتلاء واختبار بالشدائد ، اغترارا بقولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه ، وإنما اغتروا بطول الإمهال ، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي " تكون " بالرفع ; ونصب الباقون ; فالرفع على أن حسب بمعنى علم وتيقن . و " أن " مخففة من الثقيلة ودخول " لا " عوض من التخفيف ، وحذف الضمير لأنهم كرهوا أن يليها الفعل وليس من حكمها أن تدخل عليه ; ففصلوا بينهما ( بلا ) ، ومن نصب جعل " أن " ناصبة للفعل ، وبقي حسب على بابه من الشك وغيره . قال سيبويه : حسبت ألا يقول ذلك ; أي : حسبت أنه قال ذلك ، وإن شئت نصبت ; قال النحاس : والرفع عند النحويين في حسب وأخواتها أجود كما قال امرؤ القيس :ألا زعمت بسباسة اليوم أنني كبرت وألا يشهد اللهو أمثاليوإنما صار الرفع أجود ; لأن حسب وأخواتها بمنزلة العلم لأنه شيء ثابت .قوله تعالى : فعموا أي : عن الهدى . وصموا أي : عن سماع الحق ; لأنهم لم ينتفعوا بما رأوه ولا سمعوه . ( ثم تاب الله عليهم ) في الكلام إضمار ، أي : أوقعت بهم الفتنة فتابوا فتاب الله عليهم بكشف القحط ، أو بإرسالمحمد صلى الله عليه وسلم يخبرهم بأن الله يتوب عليهم إن آمنوا ، فهذا بيان تاب الله عليهم أي : يتوب عليهم إن آمنوا وصدقوا لا أنهم تابوا على الحقيقة . ثم عموا وصموا كثير منهم أي : عمي كثير منهم وصم بعد تبين الحق لهم بمحمد عليه الصلاة والسلام ; فارتفع كثير على البدل من الواو ، وقال الأخفش سعيد : كما تقول رأيت قومك ثلثيهم ، وإن شئت كان على إضمار مبتدأ أي العمي والصم كثير منهم . وإن شئت [ ص: 184 ] كان التقدير : العمي والصم منهم كثير ، وجواب رابع أن يكون على لغة من قال : ( أكلوني البراغيث ) وعليه قول الشاعر ( هو الفرزدق ) :ولكن ديافي أبوه وأمه بحوران يعصرن السليط أقاربهومن هذا المعنى قوله : وأسروا النجوى الذين ظلموا ، ويجوز في غير القرآن ( كثيرا ) بالنصب يكون نعتا لمصدر محذوف .
God had taken the pledge of faith and obedience from the Jews through Moses. They fulfilled this pledge for just a few days. Thereafter, their behaviour started deteriorating. Then, God raised reformers among them to remind them of their pledge. But their waywardness and arrogance went on increasing. They went to the extent of silencing the admonishers themselves, and killed many people. When their arrogance went beyond all limits, God caused them to be subjected to the rule of Nebuchadnezzar, the ruler of Babylon and Nineveh (Iraq). He attacked and destroyed their holy city of Jerusalam in 586 B.C., and enslaving the Jews, he took them to his country as bonded labour. After this event, the hearts of the Jews were softened and they sought God’s pardon. Now, God helped them through Cyrus (the King of Iran) who captured their area in 539 B.C. by attacking the Chaldeans and defeating them. Thereafter, he freed the Jews from their exile and allowed them to go back to their country and settle there. Now, the Jews got a new lease of life and progressed considerably, but after a very short time they once again fell into the ways of recklessness and arrogance. Again, God warned them through prophets and reformers, but they did not come to their senses. They went to the extent of killing John (Yahya) and also a man whom they understood to be Jesus. Now, the wrath of God broke loose on them and, in the year 70 A.D., they were defeated by the Roman Emperor, Titus, who attacked their country and destroyed them. After this, the Jews could never stand on their own.
Commentary This is an account of how the Bani Isra'il kept breaking the pledge taken from them. As said in verse 70, whenever their Messenger brought a command which did not suit their fancy, they would break their pledge and go about betraying Allah to the limit that they would falsify His Messengers, even kill some of them. They were commanded ` to believe in Allah and act righteously.' But, this was what they did in response. As for the other part of the command - ` Belief in the Last Day' their behaviour was equally reckless. After having committed acts so oppressive, they became totally carefree as if they would not have to pay for what they had done and as if the consequences of their injustice and rebellion will never come out in the open. Under this false impression, they became totally blind and deaf to Divine signs and words. They went on doing what should have not been done. So much so that they killed some prophets and put some others behind bars. Finally, Almighty Allah imposed on them the mastery of Nebuchadnezzar (King of Babylonia, 605-562 B.C., who took them as slaves to Babylon - Old Testament, book of Daniel). When, after a long time, they were sent back to Jerusalem from Babylon through help from some Persian kings who secured their release from disgrace under Nebuchadnezzar, they repented and turned to making amends. Allah relented and accepted their repentance. But, with the passage of some time, they went back to their old practices which made them so blind and deaf once again that they dared killing Sayyi.dna Zakariyah (علیہ السلام) (Zechariah) and Sayyidna Yahya (John) and were all set to kill Sayyidna ` Isa (علیہ السلام) (Jesus ). (Tafsir Usmani - Notes)
(They thought no harm would come of it,) no misfortune would ensue; it is also said that: they thought that their hearts would not be corrupted because of denying and killing messengers (so they were wilfully blind) and did not see guidance (and deaf) such that they did not hear the Truth deep in their hearts. They disbelieved and then they believed and repented from their disbelief. (And afterward Allah turned (in mercy) towards them) He forgave them. (Now (even after that) are many of them wilfully blind) do not see guidance and died in this state (and deaf) such they do not hear the Truth and become disbelievers. (Allah is Seer of what they do) in their disbelief in terms of denying and killing the prophets.