Verse display
وَفِیۤ أَمۡوَ ٰلِهِمۡ حَقࣱّ لِّلسَّاۤىِٕلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ۝١٩
wafī amwālihim ḥaqqun lilssāili wal-maḥrūm
The Winnowing Winds, The Scatterers / adh-Dhariyat (51:19)
Connections 3 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (3) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
giving a rightful share of their wealth to the beggar and the deprived
wafī amwālihim ḥaqqun lilssāili wal-maḥrūm

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

and there was a share in their wealth assigned for the beggar and the deprived the latter being the one who does not beg because of his self-restraint.
وفي أموالهم حق واجب ومستحب للمحتاجين الذين يسألون الناس، والذين لا يسألونهم حياء.
لما وصفهم بالصلاة ثنى بوصفهم بالزكاة والبر والصلة فقال "وفي أمولهم حق" أي جزء مقسوم قد أفرزوه للسائل والمحروم. أما السائل فمعروف وهو الذي يبتدئ بالسؤال وله حق كما قال الإمام أحمد حدثنا وكيع وعبدالرحمن قالا حدثنا سفيان عن مصعب بن محمد عن يعلى بن أبي يحيى عن فاطمة بن الحسين عن أبيها الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "للسائل حق وإن جاء على فرس" ورواه أبو داود من حديث سفيان الثوري به. ثم أسنده من وجه آخر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وروي من حديث الهرماس بن زياد مرفوعا وأما المحروم فقال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وهو المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم يعني لا سهم له فى بيت المال ولا كسب له ولا حرفة يتقوت منها وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها هو المحارف الذي لا يكاد يتيسر له مكسبه وقال الضحاك هو الذي لا يكون له مال إلا ذهب قضى الله له تعالى ذلك وقال أبو قلابة جاء سيل باليمامة فذهب بمال رجل فقال رجل من الصحابة رضي الله عنهم هذا المحروم وقال ابن عباس رضي الله عنهما أيضا وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي ونافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما وعطاء بن أبي رباح المحروم المحارف وقال قتادة والزهري المحروم الذي لا يسأل الناس شيئا. قال الزهري وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يجد غني يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه" وهذا الحديث قد أسنده الشيخان في صحيحيهما من وجه آخر وقال سعيد بن جبير هو الذي يجيء وقد قسم المغنم فيرضخ له. وقال محمد بن إسحاق حدثني بعض أصحابنا قال كنا مع عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه في طريق مكة فجاء كلب فانتزع عمر رضي الله عنه كتف شاة فرمى بها إليه وقال يقولون إنه المحروم وقال الشعبي أعياني أن أعلم ما المحروم واختار ابن جرير أن المحروم الذي لا مال له بأي سبب كان وقد ذهب ماله سواء كان لا يقدر على الكسب أو قد هلك ماله أو نحوه بآفة أو نحوها. وقال الثوري عن قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فغنموا فجاءه قوم لم يشهدوا الغنيمة فنزلت هذه الآية "وفي أموالهم حق للسائل والمحروم" وهذا يقتضي أن هذه مدينة وليس كذلك بل هي مكية شاملة لما بعدها.
ثم مدحهم - سبحانه - للمرة الثالثة فقال : ( وفي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ والمحروم ) .والسائل : هو من يسأل غيره العون والمساعدة . والمحروم : هو المتعفف عن السؤال مع أنه لا مال له لحرمان أصابه ، بسبب مصيبة نزلت به ، أو فقر كان فيه . . . أو ما يشبه ذلك .قال ابن جرير بعد أن ذكر جملة من الأقوال فى المراد من المحروم هنا . والصواب من القول فى ذلك عندى : أنه الذى قد حرم الرزق واحتاج ، وقد يكون ذلك بذهاب ماله وثمره فصار ممن حرمه الله .وقد يكون بسبب تعففه وتركه المسألة . وقد يكون بأنه لا سهم له فى الغنيمة لغيبته عن الواقعة .أى : أنهم بجانب قيامهم الليل طاعة لله - تعالى - واستغفارا لذنوبهم . . . يوجبون على أنفسهم فى أموالهم حقا للسائل والمحروم ، تقربا إلى الله - سبحانه - بمقتضى ما جبلوا عليه من كرم وسخاء .فالمراد بالحق هنا : ما يقدمونه من أموال للمحتاجين على سبيل التطوع وليس المراد به الزكاة المفروضة ، لأن السورة مكية والزكاة إنما فرضت فى السنة الثانية من الهجرة .قال الآلوسى : ( وفي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ ) هو غير الزكاة كما قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما .وقال منذر بن سعيد : هذا الحق هو الزكاة المفروضة ، وتعقب بأن السورة مكية . وفرض الزكاة بالمدينة . وقيل : أصل فريضة الزكاة كان بمكة والذى كان بالمدينة القدر المعروف اليوم . . . . والجمهور على الأول .والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة يرى أن هؤلاء المتقين ، قد مدحهم الله - تعالى - هذا المدح العظيم ، لأنهم عرفوا حق الله عليهم فأدوه بإحسان وإخلاص ، وعرفوا حق الناس عليهم فقدموه بكرم وسخاء .
وقوله ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) يقول تعالى ذكره: وفي أموال هؤلاء المحسنين الذين وصف صفتهم حقٌّ لسائلهم المحتاج إلى ما في أيديهم والمحروم.وبنحو الذي قلنا في معنى السائل, قال أهل التأويل, وهم في معنى المحروم مختلفون, فمن قائل: هو المحارَف الذي ليس له في الإسلام سهم.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن أبي إسحاق, عن &; 22-414 &; قيس بن كركم, عن ابن عباس سألته عن السائل والمحروم, قال: السائل: الذي يسأل الناس, والمحروم: الذي ليس له في الإسلام سهم وهو محارَف.حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه عن ابن عباس, قوله ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) قال: المحروم: المحارف.حدثنا سهل بن موسى الرازي, قال: ثنا وكيع, عن إسرائيل, عن أبي إسحاق, عن قيس بن كركم, عن ابن عباس, قال: السائل: السائل. والمحروم: المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم.حدثنا سهل بن موسى, قال: ثنا وكيع, عن سفيان, عن أبي إسحاق, عن قيس بن كركم, عن ابن عباس, قال: المحروم: المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم.حدثنا حُميد بن مسعدة, قال: ثنا يزيد بن زريع, قال: ثنا شعبة عن أبي إسحاق, عن قيس بن كركم, عن ابن عباس في هذه الآية ( لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) قال: السائل: الذي يسأل, والمحروم: المحارَف.حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا محمد بن جعفر, قال: ثنا شعبة, قال: سمعت أبا إسحاق يحدّث عن قيس بن كركم, عن ابن عباس, بنحوه.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قول: الله تبارك وتعالى: المحروم, قال: المحارف.وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, مثله.حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( وَالمَحْرُومِ ) : هو الرجل المحارف الذي لا يكون له مال إلا ذهب, قضى الله له ذلك.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن أبي إسحاق, عن قيس بن كركم, قال: سألت ابن عباس عن قوله ( لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) قال: السائل: الذي يسأل, والمحروم: المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم.حدثني محمد بن عمرو المقدمي, قال: ثنا قريش بن أنس, عن سليمان, عن قتادة, عن سعيد بن المسيب: المحروم: المحارَف.حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا محمد بن جعفر, قال: ثنا شعبة, عن منصور, عن إبراهيم, قال في المحروم: هو المحارف الذي ليس له أحد يعطف عليه, أو يعطيه شيئا.حدثني ابن المثنى, قال: ثني وهب بن جرير, قال ثنا شعبة, عن عاصم, عن أبي قلابة, قال: جاء سيل باليمامة, فذهب بمال رجل, فقال رجل من أصحاب النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم : هذا المحروم.حدثني يعقوب, قال: ثنا ابن علية, قال: أخبرنا أيوب, عن نافع, قال: المحروم: المحارف.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: ثني مسلم بن خالد, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, عن ابن عباس, قال: المحروم: المحارف.حدثني يعقوب بن إبراهيم, قال: ثنا هشيم, قال: أخبرنا حجاج, عن الوليد بن العيزار عن سعيد بن جُبير, عن ابن عباس أنه قال: المحروم: هو المحارف.حدثني يعقوب بن إبراهيم, قال: ثنا هشيم, عن أبي بشر, قال: سألت سعيد بن جُبير, عن المحروم, فلم يقل فيه شيئا, فقال عطاء: هو المحدود المحارف.ومن قائل: هو المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئا.* ذكر من قال ذلك:حدثنا يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني نافع بن يزيد, عن عمرو بن الحارث, عن بكير بن الأشجّ, عن سعيد بن المسيب, أنه سُئل عن المحروم فقال: المحارف. (4)حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) هذان فقيرا أهل الإسلام, سائل يسأل في كفِّه, وفقير معتفِّف, ولكليهما عليك حقّ يا ابن آدم.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن الزهري ( لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) قال: السائل: الذي يسأل, والمحروم: المتعفف الذي لا يسأل.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, قال: قال معمر, وحدثني الزهريّ, أن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: " لَيْسَ المِسْكينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمرةُ والتَّمْرَتان والأكْلَة والأكْلَتانِ, قالوا فمن المسكين يا رسول الله؟ قال: الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى, وَلا يُعْلَمُ بِحاجَتِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَذلكَ المَحْرُومُ" .حدثنا ابن بشار, قال: ثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, في قوله ( لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) قال: السائل الذي يسأل بكفه, والمحروم: المتعفف, ولكليهما عليك حقّ يا ابن آدم.وقائل: هو الذي لا سهم له في الغنيمة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن قيس بن مسلم, عن الحسن بن محمد, إن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بعث سرية, فغنموا, فجاء قوم يشهدون الغنيمة, فنـزلت هذه الآية : ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) .حدثنا أبو كُريب, قال: ثنا ابن أبي زائدة, عن سفيان, عن قيس بن مسلم الجدلي, عن الحسن بن محمد, قال: بعثت سرية فغنموا, ثم جاء قوم من بعدهم, قال: فنـزلت ( لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) .حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا محمد بن جعفر, قال: ثنا شعبة, عن الحكم, عن إبراهيم أن أناسا قدموا على عليّ رضي الله عنه الكوفة بعد وقعة الجمل, فقال: اقسموا لهم, قال: هذا المحروم.حدثنا أبو كُريب, قال: ثنا أبو نعيم, عن سفيان, عن قيس بن مسلم, عن الحسن بن محمد أن قوما في زمان النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أصابوا غنيمة, فجاء قوم بعد, فنـزلت ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) .حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا حكام, قال: ثنا عمرو, عن منصور, عن إبراهيم, قال: المحروم: الذي لا فيء له في الإسلام, وهو محارف من الناس.قال: ثنا جرير, عن منصور, عن إبراهيم, قوله ( لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) قال: المحروم: الذي لا يجري عليه شيء من الفيء, وهو محارف من الناس.وقائل: هو الذي لا ينمى له مال.* ذكر من قال ذلك:حدثني أبو السائب, قال: ثنا ابن إدريس, عن حصين, قال: سألت عكرِمة, عن السائل والمحروم؟ قال: السائل: الذي يسألك, والمحروم: الذي لا ينمى له مال.وقائل: هو الذي قد ذهب ثمره وزرعه.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) قال: المحروم: المصاب ثمره وزرعه, &; 22-418 &; وقرأ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ . . حتى بلغ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ وقال أصحاب الجنة : إِنَّا لَضَالُّونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ .حدثنا يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني عبد الله بن عياش, قال: قال زيد بن أسلم في قول الله ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) قال ليس ذلك بالزكاة, ولكن ذلك مما ينفقون من أموالهم بعد إخراج الزكاة, والمحروم: الذي يُصاب زرعه أو ثمره أو نسل ماشيته, فيكون له حقّ على من لم يصبه ذلك من المسلمين, كما قال لأصحاب الجنة حين أهلك جنتهم قالوا بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ وقال أيضًا : لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ * إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ .وكان الشعبي يقول في ذلك ما حدثني يعقوب, قال: ثنا ابن علية, عن ابن عون, قال: قال الشعبيّ: أعياني أن أعلم ما المحروم.والصواب من القول في ذلك عندي أنه الذي قد حُرم الرزق واحتاج, وقد يكون ذلك بذهاب ماله وثمره, فصار ممن حرمه الله ذلك, وقد يكون بسبب تعففه وتركه المسألة, ويكون بأنه لا سهم له في الغنيمة لغيبته عن الوقعة, فلا قول في ذلك أولى بالصواب من أن تعمّ, كما قال جلّ ثناؤه ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) .-------------------------الهوامش :(4) هذا الأثر يناسب القول الأول ، فلعله مؤخر من تقديم .
قوله - عز وجل - : ( وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) السائل : الذي يسأل الناس ، والمحروم : الذي ليس له في الغنائم سهم ، ولا يجرى عليه من الفيء شيء ، هذا قولابن عباس وسعيد بن المسيب ، قالا [ المحروم الذي ] ليس له في الإسلام سهم ، ومعناه في اللغة : الذي منع الخير والعطاء .وقال قتادة والزهري : " المحروم " المتعفف الذي لا يسأل .وقال زيد بن أسلم : هو المصاب ثمره أو زرعه أو نسل ماشيته . وهو قول محمد بن كعب القرظي ، قال : المحروم صاحب الجائحة ثم قرأ : " إنا لمغرمون بل نحن محرومون " ( الواقعة - 66 - 67 ) .
وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19(والمقصود من هذه الاستعارة ترقيق النفوس عليه وحثّ الناس على البحث عنه ليضعوا صدقاتهم في موضع يحب الله وضعها فيه ونظيرها في سورة المعارج . قال ابن عطية : واختلف الناس في { المحروم } اختلافاً هو عندي تخليط من المتأخرين إذ المعنى واحد عبر علماء السلف في ذلك بعبارات على جهة المثالات فجعلها المتأخرون أقوالاً . قلت ذكر القرطبي أحد عشر قولاً كلها أمثلة لمعنى الحرمان ، وهي متفاوتة في القرب من سياق الآية فما صلح منها لأن يكون مثالاً للغرض قُبل وما لم يصلح فهو مردود ، مثل تفسير من فسر المحروم بالكلب . وفي «تفسير ابن عطية» عن الشعبي : أعياني أن أعلم ما المحروم . وزاد القرطبي في رواية عن الشعبي قال : لي اليوم سبعون سنة منذ احتملت أسأل عن المحروم فما أنا اليوم بأعلم مني فيه يومئذٍ .
{ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ } واجب ومستحب { لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ } أي: للمحتاجين الذين يطلبون من الناس، والذين لا يطلبون منهم
قوله تعالى : وفي أموالهم حق للسائل والمحروم مدح ثالث . قال محمد بن سيرين وقتادة : الحق هنا الزكاة المفروضة . وقيل : إنه حق سوى الزكاة يصل به رحما ، أو يقري به ضيفا ، أو يحمل به كلا ، أو يغني محروما . وقاله ابن عباس ; لأن السورة [ ص: 37 ] مكية وفرضت الزكاة بالمدينة . ابن العربي : والأقوى في هذه الآية أنها الزكاة ; لقوله تعالى في سورة " المعارج " : والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والحق المعلوم هو الزكاة التي بين الشرع قدرها وجنسها ووقتها ، فأما غيرها لمن يقول به فليس بمعلوم ; لأنه غير مقدر ولا مجنس ولا موقت .قوله تعالى : للسائل والمحروم السائل الذي يسأل الناس لفاقته ; قاله ابن عباس وسعيد بن المسيب وغيرهما . والمحروم الذي حرم المال . واختلف في تعيينه ; فقال ابن عباس وسعيد بن المسيب وغيرهما : المحروم المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم . وقالت عائشة رضي الله عنها : المحروم المحارف الذي لا يتيسر له مكسبه ; يقال : رجل محارف بفتح الراء أي محدود محروم ، وهو خلاف قولك مبارك . وقد حورف كسب فلان إذا شدد عليه في معاشه كأنه ميل برزقه عنه . وقال قتادة والزهري : المحروم المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئا ولا يعلم بحاجته . وقال الحسن ومحمد ابن الحنفية : المحروم الذي يجيء بعد الغنيمة وليس له فيها سهم . روي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية فأصابوا وغنموا فجاء قوم بعد ما فرغوا فنزلت هذه الآيةوفي أموالهم .وقال عكرمة : المحروم الذي لا يبقى له مال . وقال زيد بن أسلم : هو الذي أصيب ثمره أو زرعه أو نسل ماشيته . وقال القرظي : المحروم الذي أصابته الجائحة ثم قرأ إنا لمغرمون بل نحن محرومون نظيره في قصة أصحاب الجنة حيث قالوا : بل نحن محرومون وقال أبو قلابة : كان رجل من أهل اليمامة له مال فجاء سيل فذهب بماله ، فقال رجل من أصحابه : هذا المحروم فاقسموا له . وقيل : إنه الذي يطلب الدنيا وتدبر عنه . وهو يروى عن ابن عباس أيضا . وقال عبد الرحمن بن حميد : المحروم المملوك . وقيل : إنه الكلب ; روي أن عمر بن عبد العزيز كان في طريق مكة ، فجاء كلب فانتزع عمر - رحمه الله - كتف شاة فرمى بها إليه وقال : يقولون إنه المحروم . وقيل : إنه من وجبت نفقته بالفقر من ذوي الأنساب ; لأنه قد حرم كسب نفسه حتى وجبت نفقته في مال غيره . وروى ابن وهب عن مالك : أنه الذي يحرم الرزق ، وهذا قول حسن ; لأنه يعم جميع الأقوال . وقال الشعبي : لي اليوم سبعون سنة منذ احتلمت أسأل عن المحروم فما أنا [ ص: 38 ] اليوم بأعلم مني فيه يومئذ . رواه شعبة عن عاصم الأحول عن الشعبي . وأصله في اللغة الممنوع ; من الحرمان وهو المنع . قال علقمة :ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه أنى توجه والمحروم محروموعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ويل للأغنياء من الفقراء يوم القيامة يقولون ربنا ظلمونا حقوقنا التي فرضت لنا عليهم ، فيقول الله تعالى : وعزتي وجلالي لأقربنكم ولأبعدنهم ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ذكره الثعلبي .
To have a clear understanding of things of importance, seriousness and sincerity are essential. Those who are not serious pay no attention to reasons and justifications. So they are unable to understand the matter at hand. They ridicule it and try to show that it is not worthy of serious consideration. It is not possible to convince such people in any way. They will accept the truth only when their wrong approach brings down upon them overwhelming punishment, from which there will be no escape. Serious people behave quite differently from this, for their seriousness makes them cautious. And they have no trace of arrogance in them. The extreme intensity of their feelings makes them spend sleepless nights: their time is spent in remembering God. They do not consider their wealth the result of their hard work, but take it as a gift from God. That is why they think that others have as much right to a share in it as they themselves.
Special Guidance for Philanthropists وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُ‌ومِ (and in their wealth, there was a right for the one who asks and the one who is deprived...51:19) The word sail means the poor or needy who begs others, that is, he expresses his needs to people who help him. The word mahrum also refers to a poor or needy, but who cannot express his needs from a sense of self-respect or a feeling of shame, and thus is deprived of people's help. In this verse another quality of the believers and the righteous is mentioned, that is, their quality of spending in charity in Allah's way. When spending, they do not only give to those who ask for help, but they also make it their responsibility to find out who are needy ones and do not disclose their needs to others. The purpose of the verse is to show that the believers and the righteous do not only perform bodily worship, such as prayers and remaining awake at night, but they also play a major role in performing pecuniary worship, in that besides helping the people who beg they also look for, and help, those who out of self-respect do not express their needs to anyone. When mentioning this pecuniary worship, the expression used by the Qur'an is the following, وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ "and in their wealth, there was a right". It means that when they meet the needs of the poor, they do not deem it a favour shown to them, but they appreciate that the poor have a 'right' in the wealth Allah has blessed them with, and fulfilling one's right is not a favour; it is rather a duty and responsibility that one has to discharge.
(And in their wealth the beggar) who asks from people (the outcast) he who does not beg from people nor is he given and nor do people realise he is in need; it is also said that the outcast means: the one whose wage and spoils are denied; and it is said that this means: the one who has a trade but whose life is hard and cannot earn his day's sufficiency (had due share) had an acknowledged right.
and there was a share in their wealth [assigned] for the beggar and the deprived.He said:That is, [they give] alms both to those who ask for them and to those who do not ask.Ḥasan al-Baṣrī said:In my time I came across people among whom [it was the custom for] the man to adjure his family never to turn away any supplicant. I also came across people among whom a man would leave his brother responsible for his family for forty years. [Moreover,] the members of his household would suffer a supplicant even if they were neither of jinn nor of humankind. Those who came before you only took from this world what was absolutely necessary. They would sell their own selves for the sake of kindness [to others]. May God have mercy on the person who lives the simplest of lives, eating just a crust of bread, and wearing worn-out clothes, who is the lowliest of men, strives hard in his worship, cries over the misdeed he commits, flees from punishment and seeks God�s mercy up to the moment when death overtakes him, he being in that state.� It was related that a man came to the Prophet and said, �O Messenger of God � may God make me your ransom! � what is the matter with me that I dislike death?� He said, �Do you have wealth?� He replied, �Yes.� So [the Prophet] said, �Then give away your wealth.� [The man] replied, �I am incapable of doing that, O Messenger of God.� [The Prophet said ], �Truly, aman�s heart is with his wealth, so if he gives his wealth away, it will want to go along with it, but if he holds on to it, it will want to remain with it.� His words, Exalted is He:
Qualities of Those Who have Taqwa and Their Reward Allah the Exalted informs about those who have Taqwa, that on the Day of their Return they will be amidst gardens and springs. To the contrary the miserable ones will be amidst torment, punishment, fire and chains. Allah said, ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَـهُمْ رَبُّهُمْ (Taking joy in the things which their Lord has given them.) His statement; ءَاخِذِينَ (Taking) describes the state of the people of Taqwa in the midst of gardens and springs. They will receive what their Lord gives them, meaning, delight, happiness and favors. Allah the Exalted and Most Honored said, إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ (Verily, they were before that), in the life of the world, مُحْسِنِينَ (gooddoers) As He said: كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى الاٌّيَّامِ الْخَالِيَةِ (Eat and drink at ease for that which you have sent on before you in days past!)(69:24) Allah the Exalted described the good acts that they performed, كَانُواْ قَلِيلاً مِّن الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (They used to sleep but little at night.) The scholars of Tafsir have two opinions about this: The First Opinion The first is that, they used to spend a little part of every night awake. Ibn `Abbas said, "Every night, they would worship Allah, even during a little part of the night." Qatadah narrated that Mutarrif bin `Abdullah said, "Hardly a night would pass by them that they did not pray to Allah the Exalted and Most Honored, either in the beginning, or the middle of it." Mujahid said, "Only a few nights, if any, would they sleep through the night until the morning without praying Tahajjud." Qatadah said similarly. Anas bin Malik and Abu Al-`Aliyah said, "They used to pray between Al-Maghrib and Al-`Isha'." The Second Opinion They used to spend a little part of the night in sleep. This was preferred by Ibn Jarir. Al-Hasan Al-Basri said: كَانُواْ قَلِيلاً مِّن الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (They used to sleep but little by night), "They performed voluntary night prayer and would not sleep during the night except a little. They were active and would continue until they were seeking forgiveness right before dawn." `Abdullah bin Salam said, "When the Messenger of Allah ﷺ arrived at Al-Madinah, people quickly gathered around him and I was among them. When I saw his face, I knew that it was not the face of a liar. The first statement I heard from him was, «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَام» (O people! Feed with food, keep relations to kith and kin, spread the Salam, pray at night while people are asleep, and you will enter Paradise in peace.)" Imam Ahmad recorded that `Abdullah bin `Umar said that the Messenger of Allah ﷺ said, «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا» (Verily, there are lofty rooms in Paradise in which their outside can be seen from inside and their inside from the outside.) Abu Musa Al-Ash`ari said, "Who are they for, O Allah's Messenger" He said, «لِمَنْ أَلَانَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ للهِ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَام» (For those who use soft speech, feed food and spend the night in voluntary prayer while people are asleep.) Allah said: وَبِالاٌّسْحَـرِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (And in the hours before dawn, they were asking for forgiveness.) Mujahid and several others said: "They were performing Salah." Others said that they would stand in prayer during the night and delayed asking Allah for forgiveness until the latter hours before dawn. As Allah, the Exalted the Blessed, said; وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالاٌّسْحَارِ (And those who seek forgiveness during the last hours of the night.)(3:17); This is because it is better if asking for forgiveness is done while praying. It is confirmed in the Sahih collections as well as others, from several Companions, that the Messenger of Allah ﷺ said, «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرُ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ. هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ. هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ؟ حَتْى يَطْلُعَ الْفَجْر» (Allah, the Most High, descends each night to the lowest heaven when the last third of the night remains. He says, "Is there anyone who is repenting so that I may accept his repentance Is there anyone seeking forgiveness, so that I may forgive him Is there anyone asking of Me, so that I may grant him his request" until Fajr begins.) Many of the scholars of Tafsir said that when the Prophet Ya`qub said to his sons: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى (I will ask my Lord for forgiveness for you)(12:98), he delayed doing so until the hours before dawn. Allah the Exalted and Most Honored said, وَفِى أَمْوَلِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ (And in their wealth there was the right of the Sa'il and the Mahrum.) After Allah mentioned their quality of performing prayer, He then mentioned their quality of spending in charity and acts of compassion and kindness, وَفِى أَمْوَلِهِمْ حَقٌّ (And in their wealth there was the right), a designated part which they dedicated to the Sa'il and Mahrum. The Sa'il is the poor who begs others, and he has a due right. As for the Mahrum, Ibn `Abbas and Mujahid said, "He is the poor person who does not receive a stipend." Meaning he does not receive a stipend from the Muslim treasury, nor does he have a means of income, nor a profession. The Mother of the faithful, `A'ishah may Allah be pleased with her, said about the Mahrum, "He is the displaced, the one who does not have a profession to easily earn an income from." Qatadah and Az-Zuhri: "The Mahrum is the one who does not ask the people for anything." Az-Zuhri added that the Messenger of Allah ﷺ said, «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْه» (The poor (Miskin) is not the one who goes round to the people and asks them for a mouthful or two or a date or two. But the poor is the one who does not have enough to satisfy his needs and whose condition is not known to others, so that others may give him something in charity.) This Hadith is recorded in the Two Sahihs using another chain of narration. Allah's Signs on the Earth and in Mankind Allah the Exalted and the Blessed said next, وَفِى الاٌّرْضِ ءَايَـتٌ لِّلْمُوقِنِينَ (And on the earth are signs for those who have faith with certainty.) Allah says that there are signs on earth that testify to the might of the Creator and His boundless ability. These signs include what Allah placed on the earth, the various plants, animals, valleys, mountains, deserts, rivers and oceans. He also created mankind with different languages, colors, intentions and abilities, and a variety among them, differences in the power of understanding and comprehension, their deeds, and ultimately earning happiness or misery. Allah put every organ in their bodies in its rightful place where they most need it to be. So He said؛ وَفِى أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ (And also in yourselves. Will you not then see) Qatadah commented, "He who thinks about his own creation will realize that he was created with flexible joints so that it is easy for him to perform acts of worship." Allah the Exalted said next, وَفِى السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ (And in the heaven is your provision,) meaning, rain, وَمَا تُوعَدُونَ (and that which you are promised.) meaning Paradise. This was said by Ibn `Abbas, Mujahid and several others. Allah said: فَوَرَبِّ السَّمَآءِ وَالاٌّرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (Then by the Lord of the heaven and the earth, it is the truth, just as you can speak.) Allah is swearing by His honorable Self, all of the matters of the Judgement, Resurrection, and Recompense that they have been promised shall certainly occur. Therefore, it is the truth, there being no doubt about it, so do not doubt its coming, just as you do not doubt that you can speak When he would talk to one of his friends, Mu`adh used to say: "What I am saying is as true as your being here."