Verse display
فَوَرَبِّ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقࣱّ مِّثۡلَ مَاۤ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ ۝٢٣
fawarabbi l-samāi wal-arḍi innahu laḥaqqun mith'la mā annakum tanṭiqūn
The Winnowing Winds, The Scatterers / adh-Dhariyat (51:23)
Connections 3 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (3) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
By the Lord of the heavens and earth! All this is as real as your speaking
fawarabbi l-samāi wal-arḍi innahu laḥaqqun mith'la mā annakum tanṭiqūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

So by the Lord of the heaven and the earth it that which you are promised is as assuredly true as the fact that you have power of speech read mithlu in the nominative as an adjective with the mā being extra; or read mithla in the accusative as being a compound with mā that is to say it is as true as your speech is in reality that is in your knowing it to be true necessarily by its issuing from you.
أقسم الله تعالى بنفسه الكريمة أنَّ ما وعدكم به حق، فلا تَشُكُّوا فيه كما لا تَشُكُّون في نطقكم.
وقوله تعالى "فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون" يقسم تعالى بنفسه الكريمة أن ما وعدهم به من أمر القيامة والبعث والجزاء كائن محالة وهو حق لا مرية فيه فلا تشكو فيه كما لا تشكوا في نطقكم حين تنطقون وكان معاذ رضي الله عنه إذا حدث بالشيء يقول لصاحبه إن هذا لحق كما أنك ههنا قال مسدد عن ابن أبي عدى عن عوف عن الحسن البصري قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "قاتل الله أقواما أقسم لهم ربهم ثم لم يصدقوا" ورواه ابن جرير عن بندار عن ابن أبي عدي عن عوف عن الحسن فذكره مرسلا.
ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات بهذا القَسَم فقال : ( فَوَرَبِّ السمآء والأرض إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ ) .والضمير فى قوله ( إِنَّهُ ) يعود إلى ما سبق الإخبار عنه من أمر البعث والحساب والجزاء والرزق . . . وغير ذلك مما يدل على صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به عن ربه .ولفظ " مثل " منصوب بنزع الخافض ، و " ما " مزيدة للتأكيد أى : فوحق رب السماء والأرض ، إن جميع ما ذكرناه لكم فى هذه السورة ، أو فى هذا القرآن ، حق ثابت لا مرية فيهن كمثل نطقكم الذى تنطقونه بألسنتكم دون أن تشكوا فى كونه قد صدر منكم لا عن غيركم .فالمقصود بالآية الكريمة ، تأكيد صدق ما أخبر به الله - تعالى - عباده فى هذه السورة وغيرها ، لأن نطقهم بألسنتهم حقيقة لا يجادل فيها مجادل ، وكذلك ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من عند ربه ، وما تلاه عليهم فى هذه السورة وغيرها ، حق ثابت لا ريب فيه .وهكذا نرى هذه الآيات قد بشرت المتقين بألوان من البشارات ، ثم لفتت عقول الناس إلى ما فى الأرض وإلى ما فى أنفسهم وإلى ما فى السماء من عظات وعبر .
القول في تأويل قوله تعالى : فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23)يقول تعالى ذكره مقسما لخلقه بنفسه: فوربّ السماء والأرض, إن الذي قلت لكم أيها الناس: إن في السماء رزقكم وما توعدون لحقّ, كما حقّ أنكم تنطقون.وقد حدثنا محمد بن بشار, قال: ثنا ابن أبي عدي, عن عوف, عن الحسن, في قوله ( فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ) قال: بلغني أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: " قاتل الله أقواما أقسم لهم ربهم بنفسه فلم يصدّقوه " وقال الفرّاء: للجمع بين " ما " و " إنّ" في هذا الموضع وجهان: أحدهما: أن يكون ذلك نظير جمع العرب بين الشيئين من الأسماء والأدوات, كقول الشاعر في الأسماء:مِــنَ النَّفَـرِ اللائِـي الَّـذِينَ إذَا هُـمُيَهـابُ اللِّئـامُ حَلْقَـةَ البـاب قَعْقَعُـوا (5)فجمع بين اللائي والذين, وأحدهما مجزئ من الآخر; وكقول الآخر في الأدوات:مــا إنْ رأيْــتُ وَلا سَــمِعْتُ بِـهِكــالْيَوْمِ طــالِيَ أيْنُــقٍ جُــرْبِ (6)فجمع بين " ما " و بين " إن ", وهما جحدان يجزئ أحدهما من الآخر. وأما الآخر: فهو لو أن ذلك أفرد بما, لكان خبرا عن أنه حقّ لا كذب, وليس ذلك المعنيّ به. وإنما أُريد به: أنه لحقّ كما حقّ أن الآدميّ ناطق. ألا يرى أن قولك: أحق منطقك, معناه: أحقّ هو أم كذب, وأن قولك أحق أنك تنطق معناه للاستثبات لا لغيره, فأدخلت " أن " ليفرّق بها بين المعنيين, قال: فهذا أعجب الوجهين إليّ.واختلفت القرّاء في قراءة قوله ( مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ ) فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة ( مِثْلَ مَا ) نصبا بمعنى: إنه لحقّ حقا يقينا كأنهم وجهوها إلى مذهب المصدر. وقد يجوز أن يكون نصبها من أجل أن العرب تنصبها إذا رفعت بها الاسم, فتقول: مثل من عبد الله, وعبد الله مثلك, وأنت مثلُه, ومثلَهُ رفعا ونصبا. وقد يجوز أن يكون نصبها على مذهب المصدر, إنه لحقّ كنطقكم. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة, وبعض أهل البصرة رفعا " مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ " على وحه النعت للحقّ.والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار, متقاربتا المعنى, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.-----------------------الهوامش :(5) هذا البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن ( الورقة 311 ) على أن العرب قد تجمع بين الشيئين من الأسماء والأدوات إذا اختلف لفظهما ، مثل اللائي والذين ، فإنهما بمعنى واحد ، وأحدهما يجزئ عن الآخر ، كما في قوله تعالى " إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون " فقد جمع بين " ما " و " أن " . وقد نقل المؤلف بقية كلام الفراء في توجيه ذلك الجمع بين اللفظين . واستشهد به النحويون على مثل ما استشهد به الفراء . وانظر تفصيل الكلام على البيت في خزانة الأدب الكبرى للبغدادي ( 2 : 529 - 534 ) وقد نسب البيت لأبي الربيس الثعلبي . وروايته كما في شعره ( في الخزانة 532 ) :مـن النفـر البيـض الـذين إذا انتمواوهـاب الرجـال حلقـة الباب فعقعوايمدح عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وهو صاحب الناقة التي سرقها أبو الربيس ومدح صاحبها وروى الجاحظ في البيان والتبيين أن الأبيات التي منها بيت الشاهد قالها شاعر يمدح بها أسيلم بن الأحنف الأسدي ، قال : وكان ذا بيان وأدب وعقل وجاه ، وهو الذي يقول فيه الشاعر ... الأبيات . وقال الزبير بن بكار في أنساب قريش : إن أبا الربيس عباد بن طهفة الثعلبي قال لعبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ... الأبيات وفيها البيت :مـن النفـر الشـم الـذين إذا ابتـدواوهـاب اللئـام حلقـة البـاب قعقعـوا(6) هذا البيت من كلام دريد بن الصمة فارس جشم ، وكان جاء إلى عمرو بن الشريد السلمي يخطب إليه ابنته الخنساء ، وكانت تهنأ بالقطران إبلا لأبيها ، فلما رآها قال أبياتًا يصفها ، ومنها :أخُنــاس قَــدْ هــامَ الفُـؤَاد بكُـمْوأصَابَـــهُ تَبْــلٌ مِــنَ الْحــبّفلما أخبرها أبوها بما جاء له فارس جشم ، رغبت عنه ، لكبر سنه ، ورغبت في بني أعمامها .انظر القصة في ترجمة الخنساء في الأغاني لأبي الفرج ) والشاهد في هذا البيت كما قال الفراء في معاني القرآن : إن العرب قد تجمع بين الشيئين من الأسماء والأدوات . إذا اختلف لفظهما ، مثل جمع الشاعر بين " ما " و " إن " في هذا البيت ، للتوكيد . وكما في قوله تعالى : " إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون " . فما مصدريه ، وكذلك إن حرف يؤول ما بعده مصدر ، وكان في أحدهما غنية عن الآخر .
( فورب السماء والأرض إنه لحق ) أي : ما ذكرت من أمر الرزق لحق ( مثل ) قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم : " مثل " برفع اللام بدلا من " الحق " ، وقرأ الآخرون بالنصب أي كمثل ( ما أنكم تنطقون ) فتقولون : لا إله إلا الله . وقيل : شبه تحقيق ما أخبر عنه بتحقيق نطق الآدمي ، كما تقول : إنه لحق كما أنت ها هنا ، وإنه لحق كما أنك تتكلم ، والمعنى : إنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة . قال بعض الحكماء : يعني : كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له ، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره .
فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23(بعد أن أكد الكلام بالقسم ب { الذاريات } [ الذاريات : 1 ] وما عطف عليها فرع على ذلك زيادة تأكيد بالقسم بخالق السماء والأرض على أن ما يوعدون حق فهو عطف على الكلام السابق ومناسبته قوله : { وما توعدون } [ الذاريات : 22 ] .وإظهار اسم السماء والأرض دون ذكر ضميرهما لإدخال المهابة في نفوس السامعين بعظمة الربّ سبحانه .وضمير { إنه لحقّ } عائد إلى { ما توعدون } [ الذاريات : 22 ] . وهذا من ردّ العجز على المصدر لأنه رد على قوله أول السورة { إن ما توعدون لصادق } [ الذاريات : 5 ] وانتهى الغرض .وقوله : { مثل ما أنكم تنطقون } زيادة تقرير لوقوع ما أوعدوه بأن شبه بشيء معلوم كالضرورة لا امتراء في وقوعه وهو كون المخاطبين ينطقون . وهذا نظير قولهم : كما أن قبلَ اليوم أمس ، أو كما أن بعد اليوم غداً . وهو من التمثيل بالأمور المحسوسة ، ومنه تمثيل سرعة الوصول لقرب المكان في قول زهير :فهن ووادِي الرسّ كاليد للفم ... وقولهم : مثل ما أنك ها هنا ، وقولهم : كما أنك ترى وتسمع .وقرأ الجمهور { مثلَ } بالنصب على أنه صفة حال محذوف قصد منه التأكيد . والتقدير : إنه لحق حقاً مثل ما أنكم تنطقون . وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم وخلف مرفوعاً على الصفة { لحق } صفة أريد بها التشبيه .و { ما } الواقعة بعد { مثل } زائدة للتوكيد . وأردفت ب ( أنَّ ( المفيدة للتأكيد تقوية لتحقيق حقية ما يوعدون .واجتلب المضارع في { تنطقون } دون أن يقال : نطقكم ، يفيد التشبيه بنطقهم المتجدد وهو أقوى في الوقوع لأنه محسوس .
فلما بين الآيات ونبه عليها تنبيهًا، ينتبه به الذكي اللبيب، أقسم تعالى على أن وعده وجزاءه حق، وشبه ذلك، بأظهر الأشياء [لنا] وهو النطق، فقال: { فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ } فكما لا تشكون في نطقكم، فكذلك لا ينبغي الشك في البعث بعد الموت
قوله تعالى : فورب السماء والأرض إنه لحق أكد ما أخبرهم به من البعث وما خلق في السماء من الرزق ، وأقسم عليه بأنه لحق ثم أكده بقوله : مثل ما أنكم تنطقون وخص النطق من بين سائر الحواس ; لأن ما سواه من الحواس يدخله التشبيه ، كالذي يرى في المرآة ، واستحالة الذوق عند غلبة الصفراء ونحوها ، والدوي والطنين في الأذن ، والنطق سالم من ذلك ، ولا يعترض بالصدى لأنه لا يكون إلا بعد حصول الكلام من الناطق غير مشوب بما يشكل به . وقال بعض الحكماء : كما أن كل إنسان ينطق بنفسه ولا يمكنه أن ينطق بلسان غيره ، فكذلك كل إنسان يأكل رزقه ولا يمكنه أن يأكل رزق غيره . وقال الحسن : بلغني أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : قاتل الله أقواما أقسم لهم ربهم بنفسه ثم لم يصدقوه ، قال الله تعالى : فورب السماء والأرض إنه لحق . وقال الأصمعي : أقبلت ذات مرة من مسجد البصرة إذ طلع أعرابي جلف جاف على قعود له متقلدا سيفه وبيده قوسه ، فدنا وسلم وقال : ممن الرجل ؟ قلت : منبني أصمع ، قال : أنت الأصمعي ؟ قلت : نعم . قال : ومن أين أقبلت ؟ قلت : من موضع يتلى فيه كلام الرحمن ; قال : وللرحمن كلام يتلوه الآدميون ؟ قلت : نعم ; قال : فاتل علي منه شيئا ; فقرأت والذاريات ذروا إلى قوله : وفي السماء رزقكم فقال : يا أصمعي حسبك ! ! ثم قام إلى ناقته فنحرها وقطعها بجلدها ، وقال : أعني على توزيعها ; ففرقناها على من أقبل وأدبر ، ثم عمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما ووضعهما تحت الرحل وولى نحو البادية وهو يقول : وفي السماء رزقكم وما توعدون فمقت نفسي ولمتها ، ثم حججت مع الرشيد ، فبينما أنا أطوف إذا أنا بصوت رقيق ، فالتفت فإذا أنا بالأعرابي وهو ناحل مصفر ، فسلم علي وأخذ بيدي وقال : اتل علي كلام الرحمن ، وأجلسني من وراء المقام فقرأت والذاريات ذروا حتى وصلت إلى قوله تعالى : وفي السماء رزقكم وما توعدون فقال [ ص: 41 ] الأعرابي : لقد وجدنا ما وعدنا الرحمن حقا ، وقال : وهل غير هذا ؟ قلت : نعم ; يقول الله تبارك وتعالى : فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون قال : فصاح الأعرابي وقال : يا سبحان الله ! من الذي أغضب الجليل حتى حلف ! ألم يصدقوه في قوله حتى ألجئوه إلى اليمين ؟ فقالها ثلاثا وخرجت بها نفسه . وقال يزيد بن مرثد : إن رجلا جاع بمكان ليس فيه شيء فقال : اللهم رزقك الذي وعدتني فأتني به ; فشبع وروي من غير طعام ولا شراب . وعن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لو أن أحدكم فر من رزقه لتبعه كما يتبعه الموت أسنده الثعلبي . وفي سنن ابن ماجه عن حبة وسواء ابني خالد قالا : دخلنا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعالج شيئا فأعناه عليه ، فقال : لا تيأسا من الرزق ما تهززت رءوسكما فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشر ثم يرزقه الله . وروي أن قوما من الأعراب زرعوا زرعا فأصابته جائحة فحزنوا لأجله ، فخرجت عليهم أعرابية فقالت : ما لي أراكم قد نكستم رءوسكم ، وضاقت صدوركم ، هو ربنا والعالم بنا ، رزقنا عليه يأتينا به حيث شاء ! ثم أنشأت تقول :لو كان في صخرة في البحر راسية صما ململمة ملس نواحيهارزق لنفس براها الله لانفلقت حتى تؤدي إليها كل ما فيهاأو كان بين طباق السبع مسلكها لسهل الله في المرقى مراقيهاحتى تنال الذي في اللوح خط لها إن لم تنله وإلا سوف يأتيهاقلت : وفي هذا المعنى قصة الأشعريين حين أرسلوا رسولهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمع قوله تعالى : وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها فرجع ولم يكلم النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ليس الأشعريون بأهون على الله من الدواب ; وقد ذكرناه في سورة " هود " . وقال لقمان : يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة الآية . وقد مضى في " لقمان " وقد استوفينا هذا الباب في كتاب ( قمع الحرص بالزهد والقناعة ) والحمد لله . وهذا هو التوكل الحقيقي الذي لا يشوبه شيء ، وهو فراغ القلب مع الرب ; رزقنا الله إياه ولا أحالنا على أحد سواه بمنه وكرمه .[ ص: 42 ] قوله تعالى : مثل ما أنكم تنطقون قراءة العامة " مثل " بالنصب أي كمثل ما أنكم فهو منصوب على تقدير حذف الكاف أي كمثل نطقكم و " ما " زائدة ; قاله بعض الكوفيين . وقال الزجاج والفراء : يجوز أن ينتصب على التوكيد ; أي لحق حقا مثل نطقك ; فكأنه نعت لمصدر محذوف . وقول سيبويه : إنه مبني بني حين أضيف إلى غير متمكن و " ما " زائدة للتوكيد . المازني : مثل مع ما بمنزلة شيء واحد فبني على الفتح لذلك . واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ; قال : ولأن من العرب من يجعل مثلا منصوبا أبدا ; فتقول : قال لي رجل مثلك ، ومررت برجل مثلك بنصب مثل على معنى كمثل . وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي والأعمش " مثل " بالرفع على أنه صفة " لحق " ; لأنه نكرة وإن أضيف إلى معرفة ، إذ لا يختص بالإضافة لكثرة الأشياء التي يقع بعدها التماثل بين المتماثلين . و " مثل " مضاف إلى " أنكم " و " ما " زائدة ولا تكون مع ما بعدها بمنزلة المصدر إذ لا فعل معه تكون معه مصدرا . ويجوز أن تكون بدلا من " لحق " .
Literally ‘It is certain like your talking’. It implies that when one’s voice can be reproduced, it should be possible to reproduce one’s existence. Perfect reproduction of a part of a man’s existence may be experienced in this world. It can be imagined from this that reproduction of the whole existence of man is possible.
إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (...it [ the Day of Recompense ] is a reality, as sure as that you speak....51:23). It means that all of the matters relating to Judgment, Resurrection and Recompense that they have been promised shall certainly occur. Therefore, it is the truth, there being no doubt about it, so they should not doubt its coming, just as they do not doubt that they can speak. There are five physical sensations of perception: sight, hearing, tasting, feeling and smelling. Here 'speaking' has been singled out probably because the faculty of speech is the only one where there can be no trace of deception or illusion, whereas the other sensations, on account of ailments, can get contorted. Differences in hearing and seeing are known. In sickness the sensation of tasting gets reversed or distorted in some other way. Sometimes sweet things taste bitter and bitter things taste sweet. (Qurtubi)
(And by the Lord of the heavens and the earth) Allah swore by Himself, (it) that which I have related to you concerning provision (is the Truth) it will surely happen, (even as (it is true) that ye speak) even as you say: there is no deity except Allah.
Qualities of Those Who have Taqwa and Their Reward Allah the Exalted informs about those who have Taqwa, that on the Day of their Return they will be amidst gardens and springs. To the contrary the miserable ones will be amidst torment, punishment, fire and chains. Allah said, ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَـهُمْ رَبُّهُمْ (Taking joy in the things which their Lord has given them.) His statement; ءَاخِذِينَ (Taking) describes the state of the people of Taqwa in the midst of gardens and springs. They will receive what their Lord gives them, meaning, delight, happiness and favors. Allah the Exalted and Most Honored said, إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ (Verily, they were before that), in the life of the world, مُحْسِنِينَ (gooddoers) As He said: كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى الاٌّيَّامِ الْخَالِيَةِ (Eat and drink at ease for that which you have sent on before you in days past!)(69:24) Allah the Exalted described the good acts that they performed, كَانُواْ قَلِيلاً مِّن الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (They used to sleep but little at night.) The scholars of Tafsir have two opinions about this: The First Opinion The first is that, they used to spend a little part of every night awake. Ibn `Abbas said, "Every night, they would worship Allah, even during a little part of the night." Qatadah narrated that Mutarrif bin `Abdullah said, "Hardly a night would pass by them that they did not pray to Allah the Exalted and Most Honored, either in the beginning, or the middle of it." Mujahid said, "Only a few nights, if any, would they sleep through the night until the morning without praying Tahajjud." Qatadah said similarly. Anas bin Malik and Abu Al-`Aliyah said, "They used to pray between Al-Maghrib and Al-`Isha'." The Second Opinion They used to spend a little part of the night in sleep. This was preferred by Ibn Jarir. Al-Hasan Al-Basri said: كَانُواْ قَلِيلاً مِّن الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (They used to sleep but little by night), "They performed voluntary night prayer and would not sleep during the night except a little. They were active and would continue until they were seeking forgiveness right before dawn." `Abdullah bin Salam said, "When the Messenger of Allah ﷺ arrived at Al-Madinah, people quickly gathered around him and I was among them. When I saw his face, I knew that it was not the face of a liar. The first statement I heard from him was, «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَام» (O people! Feed with food, keep relations to kith and kin, spread the Salam, pray at night while people are asleep, and you will enter Paradise in peace.)" Imam Ahmad recorded that `Abdullah bin `Umar said that the Messenger of Allah ﷺ said, «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا» (Verily, there are lofty rooms in Paradise in which their outside can be seen from inside and their inside from the outside.) Abu Musa Al-Ash`ari said, "Who are they for, O Allah's Messenger" He said, «لِمَنْ أَلَانَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ للهِ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَام» (For those who use soft speech, feed food and spend the night in voluntary prayer while people are asleep.) Allah said: وَبِالاٌّسْحَـرِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (And in the hours before dawn, they were asking for forgiveness.) Mujahid and several others said: "They were performing Salah." Others said that they would stand in prayer during the night and delayed asking Allah for forgiveness until the latter hours before dawn. As Allah, the Exalted the Blessed, said; وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالاٌّسْحَارِ (And those who seek forgiveness during the last hours of the night.)(3:17); This is because it is better if asking for forgiveness is done while praying. It is confirmed in the Sahih collections as well as others, from several Companions, that the Messenger of Allah ﷺ said, «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرُ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ. هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ. هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ؟ حَتْى يَطْلُعَ الْفَجْر» (Allah, the Most High, descends each night to the lowest heaven when the last third of the night remains. He says, "Is there anyone who is repenting so that I may accept his repentance Is there anyone seeking forgiveness, so that I may forgive him Is there anyone asking of Me, so that I may grant him his request" until Fajr begins.) Many of the scholars of Tafsir said that when the Prophet Ya`qub said to his sons: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى (I will ask my Lord for forgiveness for you)(12:98), he delayed doing so until the hours before dawn. Allah the Exalted and Most Honored said, وَفِى أَمْوَلِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ (And in their wealth there was the right of the Sa'il and the Mahrum.) After Allah mentioned their quality of performing prayer, He then mentioned their quality of spending in charity and acts of compassion and kindness, وَفِى أَمْوَلِهِمْ حَقٌّ (And in their wealth there was the right), a designated part which they dedicated to the Sa'il and Mahrum. The Sa'il is the poor who begs others, and he has a due right. As for the Mahrum, Ibn `Abbas and Mujahid said, "He is the poor person who does not receive a stipend." Meaning he does not receive a stipend from the Muslim treasury, nor does he have a means of income, nor a profession. The Mother of the faithful, `A'ishah may Allah be pleased with her, said about the Mahrum, "He is the displaced, the one who does not have a profession to easily earn an income from." Qatadah and Az-Zuhri: "The Mahrum is the one who does not ask the people for anything." Az-Zuhri added that the Messenger of Allah ﷺ said, «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْه» (The poor (Miskin) is not the one who goes round to the people and asks them for a mouthful or two or a date or two. But the poor is the one who does not have enough to satisfy his needs and whose condition is not known to others, so that others may give him something in charity.) This Hadith is recorded in the Two Sahihs using another chain of narration. Allah's Signs on the Earth and in Mankind Allah the Exalted and the Blessed said next, وَفِى الاٌّرْضِ ءَايَـتٌ لِّلْمُوقِنِينَ (And on the earth are signs for those who have faith with certainty.) Allah says that there are signs on earth that testify to the might of the Creator and His boundless ability. These signs include what Allah placed on the earth, the various plants, animals, valleys, mountains, deserts, rivers and oceans. He also created mankind with different languages, colors, intentions and abilities, and a variety among them, differences in the power of understanding and comprehension, their deeds, and ultimately earning happiness or misery. Allah put every organ in their bodies in its rightful place where they most need it to be. So He said؛ وَفِى أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ (And also in yourselves. Will you not then see) Qatadah commented, "He who thinks about his own creation will realize that he was created with flexible joints so that it is easy for him to perform acts of worship." Allah the Exalted said next, وَفِى السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ (And in the heaven is your provision,) meaning, rain, وَمَا تُوعَدُونَ (and that which you are promised.) meaning Paradise. This was said by Ibn `Abbas, Mujahid and several others. Allah said: فَوَرَبِّ السَّمَآءِ وَالاٌّرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (Then by the Lord of the heaven and the earth, it is the truth, just as you can speak.) Allah is swearing by His honorable Self, all of the matters of the Judgement, Resurrection, and Recompense that they have been promised shall certainly occur. Therefore, it is the truth, there being no doubt about it, so do not doubt its coming, just as you do not doubt that you can speak When he would talk to one of his friends, Mu`adh used to say: "What I am saying is as true as your being here."