and that read wa-anna as a supplement; it is also read wa-inna as the beginning of a new sentence; and the same applies to what comes after it in which case according to this second reading these inna statements no longer form part of the content of all that is ‘in the scrolls’ the ultimate end the return and the destination after death is toward your Lord whereat He will requite them;
ثم يُجزى الإنسان على سعيه الجزاء المستكمل لجميع عمله، وأنَّ إلى ربك -أيها الرسول- انتهاء جميع خلقه يوم القيامة.
أي المعاد يوم القيامة قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا سويد بن سعيد حدثنا مسلم بن خالد عن عبدالرحمن بن سابط عن عمرو بن ميمون الأودي قال قام فينا معاذ بن جبل فقال يا بني أود إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم تعلمون أن المعاد إلى الله إلى الجنة أو إلى النار. وذكر البغوي من رواية أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله "وأن إلى ربك المنتهى" "قال لا فكرة في الرب" قال البغوى وهذا مثل ما روي عن أبي هريرة مرفوعا "تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق فإنه لا تحيط به الفكرة" وكذا أورده وليس بمحفوظ بهذا اللفظ وإنما الذي في الصحيح "يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغ أحدكم ذلك فليستعذ بالله ولينته". والحديث الآخر الذي في السنن "تفكروا في مخلوقات الله ولا تفكروا في ذات الله فإن الله تعالى خلق ملكا ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة ثلاثمائة سنة" أو كما قال.
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك جانبا من مظاهر قدرته ورحمته ، فقال - تعالى - : ( وَأَنَّ إلى رَبِّكَ المنتهى ) . أى : وأن إلى ربك وحده - لا إلى غيره - انتهاء الخلق ومرجعهم ومصيرهم فيجازى الذين أساءوا بما عملوا ، ويجازى الذين أحسنوا بالحسنى .فقوله : ( المنتهى ) : مصدر بمعنى الانتهاء ، والمراد بذلك مرجعهم إليه - تعالى - وحده .
وقوله ( ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى ) يقول تعالى ذكره: ثم يُثاب بسعيه ذلك الثواب الأوفى. وإنما قال جل ثناؤه ( الأوْفَى ) لأنه أوفى ما وعد خلقه عليه من الجزاء, والهاء في قوله ( ثُمَّ يُجْزَاهُ ) من ذكر السعي, وعليه عادت.
( وأن إلى ربك المنتهى ) أي : منتهى الخلق ومصيرهم إليه ، وهو مجازيهم بأعمالهم . وقيل : منه ابتداء المنة وإليه انتهاء الآمال .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرني الحسن بن محمد الشيباني أخبرنا محمد بن سليمان بن الفتح الحنبلي ، حدثنا علي بن محمد المصري ، أخبرنا أبو إسحاق بن منصور الصعدي ، أخبرنا العباس بن زفر ، عن أبي جعفر الرازي ، عن أبيه عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله : " وأن إلى ربك المنتهى " ، قال : " لا فكرة في الرب " ، وهذا مثل ما روي عن أبي هريرة مرفوعا : " تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق " فإنه لا تحيط به الفكرة .
وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42(القول في موقعها كالقول في موقع جملة { وأن سعيه سوف يرى } [ النجم : 40 ] سواءً ، فيجوز أن تكون هذه الجملة معطوفة على جملة { وأن سعيه سوف يرى } فتكون تتمة لما في صحف موسى وإبراهيم ، ويكونَ الخطاب في قوله : { إلى ربك } التفاتاً من الغيبة إلى الخطاب والمخاطب غيرُ معينّ فكأنه قيل : وأن إلى ربه المنتهى ، وقد يكون نظيرها من كلام إبراهيم ما حكاه الله عنه بقوله : { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [ الصافات : 99 ] .ويجوز أنها ليست مما اشتملت عليه صحف موسى وإبراهيم ويكون عطفُها عطفَ مفرد على مفرد ، فيكون المصدر المنسبك من { أنّ } ومعمولها مدخولاً للباء ، أي لم ينبأ بأن إلى ربك المنتهى ، والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم وعليه فلا نتطلب لها نظيراً من كلام إبراهيم عليه السلام .ومعنى الرجوع إلى الله الرجوع إلى حكمه المحض الذي لا تلابسه أحكامٌ هي في الظاهر من تصرفات المخلوقات مما هو شأن أمور الدنيا ، فالكلام على حذف مضاف دل عليه السياق .والتعبير عن الله بلفظ { ربك } تشريف للنبيء صلى الله عليه وسلم وتعريض بالتهديد لمكذبيه لأن شأن الرب الدفاع عن مربوبه .وفي الآية معنى آخر وهو أن يكون المنتهى مجازاً عن انتهاء السير ، بمعنى الوقوف ، لأن الوقوف انتهاء سير السائر ، ويكون الوقوف تمثيلاً لحال المطيع لأمر الله تشبيهاً لأمر الله بالحَد الذي تحدد به الحَوائط على نحو قول أبي الشيص :وقَف الهوى بي حيث أنتتِ فليس لي ... متَأَخَّر عنه ولا مُتَقَدمكما عبر عن هذا المعنى بالوقوف عند الحد في قوله تعالى : { تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون } [ البقرة : 229 ] . والمعنى : التحذير من المخالفة لما أَمَر الله ونَهى .وفي الآية معنى ثالث وهو انتهاء دلالة الموجودات على وجودِ الله ووحدانيتِه لأن الناظر إلى الكائنات يعلم أن وجودها ممكن غير واجب فلا بد لها من موجود ، فإذا خَيَّلت الوسوسة للناظر أن يفرض للكائنات موجداً مما يبدو له من نحو الشمس أو القمر أو النار لما يرى فيها من عِظم الفاعلية ، لم يلبَث أن يظهر له أن ذلك المفروض لا يخلو عن تَغير يدل على حدوثه فلا بد له من مُحدث أوْجَدَهُ فإذا ذهب الخيال يسلسل مفروضات الإِلهية ( كما في قصة إبراهيم { فلما جنّ عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي } [ الأنعام : 76 ] الآيات ( لم يجد العقل بُداً من الانتهاء إلى وجوب وُجودِ صَانع لممكنات كلها ، وجودُه غيرُ ممكن بل واجب ، وأن يكون متصفاً بصفات الكمال وهو الإِله الحق ، فالله هو المنتهى الذي ينتهي إليه استدلال العقل ، ثم إذا لاح له دليل وجود الخالق وأفضى به إلى إثبات أنه واحد لأنه لو كان متعدّداً لكان كلٌّ من المتعدد غيرَ كامل الإِلهية إذ لا يتصرف أحد المتعدِد فيما قد تصرف فيه الآخر ، فكان كل واحد محتاجاً إلى الآخر ليرضى بإقراره على إيجاد ما أوجده ، وإلا لقدر على نقض ما فعله ، فيلزم أن يكون كل واحد من المتعدد محتاجاً إلى من يسمح له بالتصرف ، قال تعالى : { وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض } [ المؤمنون : 91 ] وقال : { قل لو كان معه آلهة كما تقولون إذاً لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً } [ الإسراء : 42 ] وقال : { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } [ الأنبياء : 22 ] فانتهى العقل لا محالة إلى منتهى .
{ وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى } أي: إليه تنتهي الأمور، وإليه تصير الأشياء والخلائق بالبعث والنشور، وإلى الله المنتهى في كل حال، فإليه ينتهي العلم والحكم، والرحمة وسائر الكمالات.
قوله تعالى : وأن إلى ربك المنتهى أي : المرجع والمراد والمصير ، فيعاقب ويثيب . وقيل : منه ابتداء المنة وإليه انتهاء الأمان . وعن أبي بن كعب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : وأن إلى ربك المنتهى قال : لا فكرة في الرب . وعن أنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذ ذكر الله تعالى فانته .قلت : ومن هذا المعنى قوله عليه الصلاة والسلام : يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا وكذا حتى يقول له من خلق ربك فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته وقد تقدم في آخر ( الأعراف ) . ولقد أحسن من قال :ولا تفكرن في ذي العلا عز وجهه فإنك تردى إن فعلت وتخذلودونك مصنوعاته فاعتبر بها وقل مثل ما قال الخليل المبجل
The sum and substance of the reality revealed by Almighty God through His prophets is that every man has to receive the reward befitting his deeds. Nobody can save himself from the fate attending his deeds and nobody else can be his saviour. There is nobody more foolish in this world of God than those who are not affected by this prophetic warning.
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ (and that to your Lord is the end [ of every one ],... 53:42) This means that ultimately everyone will return to Allah on the Day of Resurrection, and give an account of his actions.
Some of the commentators interpret that this statement purports to say that the access of human thought and imagination ends with Allah. The reality of His Being and attributes cannot be discovered by human imagination, because they are beyond conceptualization. Thus we are clearly prohibited from deliberating (See Ma’ ariful Qur’ an, Vol.2/pp 277-280 [ Tr.]) in His Being and His Attributes. There are narrations that tell us to ponder over the manifestation of His Attributes and bounties, and not to conceptualize His Being and His Attributes or Qualities, the reality of which should be left to the Divine Knowledge only.
(And that thy Lord, He is the goal) to your Lord is the return of all created beings after they die and their destination will be to Him in the Hereafter;
Some Attributes of the Lord, that He returns Man as He originated Him, and some of what He does with His Servants
Allah the Exalted said,
وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى
(And that to your Lord is the End.) meaning, the return of everything on the Day of Resurrection. Ibn Abi Hatim recorded that `Amr bin Maymun Al-Awdi said, "Once, Mu`adh bin Jabal stood up among us and said, `O Children of Awd! I am the emissary of Allah's Messenger ﷺ to you; know that the Return is to Allah, either to Paradise or the Fire."' Allah's statement,
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى
(And that it is He Who makes you laugh, and makes you weep.) means that He created in His creatures the ability to laugh or weep and the causes for each of these opposites,
وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا
(And that it is He Who causes death and gives life.) In a similar statement, Allah said,
الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوةَ
(Who has created death and life.)(67:2) Allah said,
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالاٍّنثَى - مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى
(And that He creates the pairs, male and female. From Nutfah when it is emitted.) as He said:
أَيَحْسَبُ الإِنسَـنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى - أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ يُمْنَى - ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى - فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالاٍّنثَى - أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَـدِرٍ عَلَى أَن يُحْيِىَ الْمَوْتَى
(Does man think that he will be left neglected Was he not a Nutfah Then he became an `Alaqah (something that clings); then (Allah) shaped and fashioned (him) in due proportion. And made of him two sexes, male and female. Is not He (Allah) able to give life to the dead)(75:36-40) Allah the Exalted said,
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الاٍّخْرَى
(And that upon Him is another bringing forth.) meaning, just as He first originated creation, He is able to bring it back to life, resurrecting it for the Day of Judgement,
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى
(And that it is He Who Aghna (gives much) and Aqna (a little).) It is Allah Who gives wealth to His servants and this wealth remains with them. This means they are able to use it to their benefit, is this out of the completeness of His favor. Most of the statements of the scholars of Tafsir revolve around this meaning, such as those from Abu Salih, Ibn Jarir and others. Mujahid said that,
أَغْنَى
(Aghna) meaning: He gives wealth.
وَأَقْنَى
(Aqna) meaning: He gives servants. Similar was said by Qatadah. Ibn `Abbas and Mujahid said;
أَغْنَى
(Aghna) means: He granted; while,
وَأَقْنَى
(Aqna) means: He gave contentment.
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى
(And that He is the Lord of Ash-Shi`ra.) Ibn `Abbas, Mujahid, Qatadah and Ibn Zayd said about Ash-Shi`ra that it is the bright star, named Mirzam Al-Jawza' (Sirius), which a group of Arabs used to worship.
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الاٍّولَى
(And that it is He Who destroyed the former `Ad) the people of Hud. They are the descendants of `Ad, son of Iram, son of Sam, son of Nuh. As Allah the Exalted said,
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ - إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ - الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى الْبِلَـدِ
(Saw you not how your Lord dealt with `Ad. Of Iram, with the lofty pillars, the like of which were not created in the land)(89:6-8) The people of `Ad were among the strongest, fiercest people and the most rebellious against Allah the Exalted and His Messenger. Allah destroyed them,
بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍسَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
(By a furious violent wind! Which Allah imposed in them for seven nights and eight days in succession.)(69:6-7) Allah's statement,
وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَى
(And Thamud. He spared none), declares that He destroyed them all and spared none of them,
وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ
(And the people of Nuh aforetime.) before `Ad and Thamud,
إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى
(Verily, they were more unjust and more rebellious and transgressing.) more unjust in disobeying Allah than those who came after them,
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى
(And He destroyed the overthrown cities.) meaning, the cities (of Sodom and Gomorrah) to which Prophet Lut was sent. Allah turned their cities upside down over them and sent on them stones of Sijjil. Allah's statement that whatever has covered it, has covered it, is like the case with the stones of Sijjil that He sent on them,
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ
(And We rained on them a rain (of torment). And how evil was the rain of those who had been warned!)(26:173) Allah said,
فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى
(Then which of the graces of your Lord will you doubt) meaning, `which of Allah's favors for you, O man, do you doubt,' according to Qatadah. Ibn Jurayj said that the Ayah,
فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى
(Then which of the graces of your Lord will you doubt), is directed towards the Prophet saying: "O Muhammad!" However, the first ex- planation is better, and it is the meaning that Ibn Jarir preferred.
and that read wa-anna as a supplement; it is also read wa-inna as the beginning of a new sentence; and the same applies to what comes after it in which case according to this second reading these inna statements no longer form part of the content of all that is ‘in the scrolls’ the ultimate end the return and the destination after death is toward your Lord whereat He will requite them;
ثم يُجزى الإنسان على سعيه الجزاء المستكمل لجميع عمله، وأنَّ إلى ربك -أيها الرسول- انتهاء جميع خلقه يوم القيامة.
أي المعاد يوم القيامة قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا سويد بن سعيد حدثنا مسلم بن خالد عن عبدالرحمن بن سابط عن عمرو بن ميمون الأودي قال قام فينا معاذ بن جبل فقال يا بني أود إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم تعلمون أن المعاد إلى الله إلى الجنة أو إلى النار. وذكر البغوي من رواية أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله "وأن إلى ربك المنتهى" "قال لا فكرة في الرب" قال البغوى وهذا مثل ما روي عن أبي هريرة مرفوعا "تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق فإنه لا تحيط به الفكرة" وكذا أورده وليس بمحفوظ بهذا اللفظ وإنما الذي في الصحيح "يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغ أحدكم ذلك فليستعذ بالله ولينته". والحديث الآخر الذي في السنن "تفكروا في مخلوقات الله ولا تفكروا في ذات الله فإن الله تعالى خلق ملكا ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة ثلاثمائة سنة" أو كما قال.
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك جانبا من مظاهر قدرته ورحمته ، فقال - تعالى - : ( وَأَنَّ إلى رَبِّكَ المنتهى ) . أى : وأن إلى ربك وحده - لا إلى غيره - انتهاء الخلق ومرجعهم ومصيرهم فيجازى الذين أساءوا بما عملوا ، ويجازى الذين أحسنوا بالحسنى .فقوله : ( المنتهى ) : مصدر بمعنى الانتهاء ، والمراد بذلك مرجعهم إليه - تعالى - وحده .
وقوله ( ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى ) يقول تعالى ذكره: ثم يُثاب بسعيه ذلك الثواب الأوفى. وإنما قال جل ثناؤه ( الأوْفَى ) لأنه أوفى ما وعد خلقه عليه من الجزاء, والهاء في قوله ( ثُمَّ يُجْزَاهُ ) من ذكر السعي, وعليه عادت.
( وأن إلى ربك المنتهى ) أي : منتهى الخلق ومصيرهم إليه ، وهو مجازيهم بأعمالهم . وقيل : منه ابتداء المنة وإليه انتهاء الآمال .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرني الحسن بن محمد الشيباني أخبرنا محمد بن سليمان بن الفتح الحنبلي ، حدثنا علي بن محمد المصري ، أخبرنا أبو إسحاق بن منصور الصعدي ، أخبرنا العباس بن زفر ، عن أبي جعفر الرازي ، عن أبيه عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله : " وأن إلى ربك المنتهى " ، قال : " لا فكرة في الرب " ، وهذا مثل ما روي عن أبي هريرة مرفوعا : " تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق " فإنه لا تحيط به الفكرة .
وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42(القول في موقعها كالقول في موقع جملة { وأن سعيه سوف يرى } [ النجم : 40 ] سواءً ، فيجوز أن تكون هذه الجملة معطوفة على جملة { وأن سعيه سوف يرى } فتكون تتمة لما في صحف موسى وإبراهيم ، ويكونَ الخطاب في قوله : { إلى ربك } التفاتاً من الغيبة إلى الخطاب والمخاطب غيرُ معينّ فكأنه قيل : وأن إلى ربه المنتهى ، وقد يكون نظيرها من كلام إبراهيم ما حكاه الله عنه بقوله : { وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين } [ الصافات : 99 ] .ويجوز أنها ليست مما اشتملت عليه صحف موسى وإبراهيم ويكون عطفُها عطفَ مفرد على مفرد ، فيكون المصدر المنسبك من { أنّ } ومعمولها مدخولاً للباء ، أي لم ينبأ بأن إلى ربك المنتهى ، والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم وعليه فلا نتطلب لها نظيراً من كلام إبراهيم عليه السلام .ومعنى الرجوع إلى الله الرجوع إلى حكمه المحض الذي لا تلابسه أحكامٌ هي في الظاهر من تصرفات المخلوقات مما هو شأن أمور الدنيا ، فالكلام على حذف مضاف دل عليه السياق .والتعبير عن الله بلفظ { ربك } تشريف للنبيء صلى الله عليه وسلم وتعريض بالتهديد لمكذبيه لأن شأن الرب الدفاع عن مربوبه .وفي الآية معنى آخر وهو أن يكون المنتهى مجازاً عن انتهاء السير ، بمعنى الوقوف ، لأن الوقوف انتهاء سير السائر ، ويكون الوقوف تمثيلاً لحال المطيع لأمر الله تشبيهاً لأمر الله بالحَد الذي تحدد به الحَوائط على نحو قول أبي الشيص :وقَف الهوى بي حيث أنتتِ فليس لي ... متَأَخَّر عنه ولا مُتَقَدمكما عبر عن هذا المعنى بالوقوف عند الحد في قوله تعالى : { تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون } [ البقرة : 229 ] . والمعنى : التحذير من المخالفة لما أَمَر الله ونَهى .وفي الآية معنى ثالث وهو انتهاء دلالة الموجودات على وجودِ الله ووحدانيتِه لأن الناظر إلى الكائنات يعلم أن وجودها ممكن غير واجب فلا بد لها من موجود ، فإذا خَيَّلت الوسوسة للناظر أن يفرض للكائنات موجداً مما يبدو له من نحو الشمس أو القمر أو النار لما يرى فيها من عِظم الفاعلية ، لم يلبَث أن يظهر له أن ذلك المفروض لا يخلو عن تَغير يدل على حدوثه فلا بد له من مُحدث أوْجَدَهُ فإذا ذهب الخيال يسلسل مفروضات الإِلهية ( كما في قصة إبراهيم { فلما جنّ عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي } [ الأنعام : 76 ] الآيات ( لم يجد العقل بُداً من الانتهاء إلى وجوب وُجودِ صَانع لممكنات كلها ، وجودُه غيرُ ممكن بل واجب ، وأن يكون متصفاً بصفات الكمال وهو الإِله الحق ، فالله هو المنتهى الذي ينتهي إليه استدلال العقل ، ثم إذا لاح له دليل وجود الخالق وأفضى به إلى إثبات أنه واحد لأنه لو كان متعدّداً لكان كلٌّ من المتعدد غيرَ كامل الإِلهية إذ لا يتصرف أحد المتعدِد فيما قد تصرف فيه الآخر ، فكان كل واحد محتاجاً إلى الآخر ليرضى بإقراره على إيجاد ما أوجده ، وإلا لقدر على نقض ما فعله ، فيلزم أن يكون كل واحد من المتعدد محتاجاً إلى من يسمح له بالتصرف ، قال تعالى : { وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض } [ المؤمنون : 91 ] وقال : { قل لو كان معه آلهة كما تقولون إذاً لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً } [ الإسراء : 42 ] وقال : { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } [ الأنبياء : 22 ] فانتهى العقل لا محالة إلى منتهى .
{ وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى } أي: إليه تنتهي الأمور، وإليه تصير الأشياء والخلائق بالبعث والنشور، وإلى الله المنتهى في كل حال، فإليه ينتهي العلم والحكم، والرحمة وسائر الكمالات.
قوله تعالى : وأن إلى ربك المنتهى أي : المرجع والمراد والمصير ، فيعاقب ويثيب . وقيل : منه ابتداء المنة وإليه انتهاء الأمان . وعن أبي بن كعب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : وأن إلى ربك المنتهى قال : لا فكرة في الرب . وعن أنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذ ذكر الله تعالى فانته .قلت : ومن هذا المعنى قوله عليه الصلاة والسلام : يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا وكذا حتى يقول له من خلق ربك فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته وقد تقدم في آخر ( الأعراف ) . ولقد أحسن من قال :ولا تفكرن في ذي العلا عز وجهه فإنك تردى إن فعلت وتخذلودونك مصنوعاته فاعتبر بها وقل مثل ما قال الخليل المبجل
The sum and substance of the reality revealed by Almighty God through His prophets is that every man has to receive the reward befitting his deeds. Nobody can save himself from the fate attending his deeds and nobody else can be his saviour. There is nobody more foolish in this world of God than those who are not affected by this prophetic warning.
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ (and that to your Lord is the end [ of every one ],... 53:42) This means that ultimately everyone will return to Allah on the Day of Resurrection, and give an account of his actions.
Some of the commentators interpret that this statement purports to say that the access of human thought and imagination ends with Allah. The reality of His Being and attributes cannot be discovered by human imagination, because they are beyond conceptualization. Thus we are clearly prohibited from deliberating (See Ma’ ariful Qur’ an, Vol.2/pp 277-280 [ Tr.]) in His Being and His Attributes. There are narrations that tell us to ponder over the manifestation of His Attributes and bounties, and not to conceptualize His Being and His Attributes or Qualities, the reality of which should be left to the Divine Knowledge only.
(And that thy Lord, He is the goal) to your Lord is the return of all created beings after they die and their destination will be to Him in the Hereafter;
Some Attributes of the Lord, that He returns Man as He originated Him, and some of what He does with His Servants
Allah the Exalted said,
وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى
(And that to your Lord is the End.) meaning, the return of everything on the Day of Resurrection. Ibn Abi Hatim recorded that `Amr bin Maymun Al-Awdi said, "Once, Mu`adh bin Jabal stood up among us and said, `O Children of Awd! I am the emissary of Allah's Messenger ﷺ to you; know that the Return is to Allah, either to Paradise or the Fire."' Allah's statement,
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى
(And that it is He Who makes you laugh, and makes you weep.) means that He created in His creatures the ability to laugh or weep and the causes for each of these opposites,
وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا
(And that it is He Who causes death and gives life.) In a similar statement, Allah said,
الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوةَ
(Who has created death and life.)(67:2) Allah said,
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالاٍّنثَى - مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى
(And that He creates the pairs, male and female. From Nutfah when it is emitted.) as He said:
أَيَحْسَبُ الإِنسَـنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى - أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ يُمْنَى - ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى - فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالاٍّنثَى - أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَـدِرٍ عَلَى أَن يُحْيِىَ الْمَوْتَى
(Does man think that he will be left neglected Was he not a Nutfah Then he became an `Alaqah (something that clings); then (Allah) shaped and fashioned (him) in due proportion. And made of him two sexes, male and female. Is not He (Allah) able to give life to the dead)(75:36-40) Allah the Exalted said,
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الاٍّخْرَى
(And that upon Him is another bringing forth.) meaning, just as He first originated creation, He is able to bring it back to life, resurrecting it for the Day of Judgement,
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى
(And that it is He Who Aghna (gives much) and Aqna (a little).) It is Allah Who gives wealth to His servants and this wealth remains with them. This means they are able to use it to their benefit, is this out of the completeness of His favor. Most of the statements of the scholars of Tafsir revolve around this meaning, such as those from Abu Salih, Ibn Jarir and others. Mujahid said that,
أَغْنَى
(Aghna) meaning: He gives wealth.
وَأَقْنَى
(Aqna) meaning: He gives servants. Similar was said by Qatadah. Ibn `Abbas and Mujahid said;
أَغْنَى
(Aghna) means: He granted; while,
وَأَقْنَى
(Aqna) means: He gave contentment.
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى
(And that He is the Lord of Ash-Shi`ra.) Ibn `Abbas, Mujahid, Qatadah and Ibn Zayd said about Ash-Shi`ra that it is the bright star, named Mirzam Al-Jawza' (Sirius), which a group of Arabs used to worship.
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الاٍّولَى
(And that it is He Who destroyed the former `Ad) the people of Hud. They are the descendants of `Ad, son of Iram, son of Sam, son of Nuh. As Allah the Exalted said,
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ - إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ - الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى الْبِلَـدِ
(Saw you not how your Lord dealt with `Ad. Of Iram, with the lofty pillars, the like of which were not created in the land)(89:6-8) The people of `Ad were among the strongest, fiercest people and the most rebellious against Allah the Exalted and His Messenger. Allah destroyed them,
بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍسَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
(By a furious violent wind! Which Allah imposed in them for seven nights and eight days in succession.)(69:6-7) Allah's statement,
وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَى
(And Thamud. He spared none), declares that He destroyed them all and spared none of them,
وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ
(And the people of Nuh aforetime.) before `Ad and Thamud,
إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى
(Verily, they were more unjust and more rebellious and transgressing.) more unjust in disobeying Allah than those who came after them,
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى
(And He destroyed the overthrown cities.) meaning, the cities (of Sodom and Gomorrah) to which Prophet Lut was sent. Allah turned their cities upside down over them and sent on them stones of Sijjil. Allah's statement that whatever has covered it, has covered it, is like the case with the stones of Sijjil that He sent on them,
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ
(And We rained on them a rain (of torment). And how evil was the rain of those who had been warned!)(26:173) Allah said,
فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى
(Then which of the graces of your Lord will you doubt) meaning, `which of Allah's favors for you, O man, do you doubt,' according to Qatadah. Ibn Jurayj said that the Ayah,
فَبِأَىِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى
(Then which of the graces of your Lord will you doubt), is directed towards the Prophet saying: "O Muhammad!" However, the first ex- planation is better, and it is the meaning that Ibn Jarir preferred.