Verse display
سَخَّرَهَا عَلَیۡهِمۡ سَبۡعَ لَیَالࣲ وَثَمَـٰنِیَةَ أَیَّامٍ حُسُومࣰاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِیهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِیَةࣲ ۝٧
sakharahā ʿalayhim sabʿa layālin wathamāniyata ayyāmin ḥusūman fatarā l-qawma fīhā ṣarʿā ka-annahum aʿjāzu nakhlin khāwiyati
The Reality, The Inevitable / al-Haqqah (69:7)
Connections 6 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (6) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
that God let loose against them for seven consecutive nights, eight consecutive days, so that you could have seen its people lying dead like hollow palm-trunks
sakharahā ʿalayhim sabʿa layālin wathamāniyata ayyāmin ḥusūman fatarā l-qawma fīhā ṣarʿā ka-annahum aʿjāzu nakhlin khāwiyati

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

He forced it upon them for seven nights and eight days the first of which was the morning of Wednesday eight days before the end of the month of Shawwāl and this was at the height of winter successively one after the next husūman it the action of the wind is likened to the repeated actions of a hāsim ‘one cauterizing a wound’ time and again until it the blood has been cut off inhsama so that you might have seen the people therein lying prostrate lying dead on the ground as if they were the hollow collapsed trunks of palm-trees.
فأما ثمود فأهلكوا بالصيحة العظيمة التي جاوزت الحد في شدتها، وأمَّا عاد فأُهلِكوا بريح باردة شديدة الهبوب، سلَّطها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، لا تَفْتُر ولا تنقطع، فترى القوم في تلك الليالي والأيام موتى كأنهم أصول نخل خَرِبة متآكلة الأجواف. فهل ترى لهؤلاء القوم مِن نفس باقية دون هلاك؟
أي أرسلها وسلطها عليهم. والتسخير: استعمال الشيء بالاقتدار. أي متتابعة لا تفر ولا تنقطع; عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما. قال الفراء: الحسوم التباع, من حسم الداء إذا كوي صاحبه, لأنه يكوى بالمكواة ثم يتابع ذلك عليه. قال عبد العزيز بن زرارة الكلابي: ففرق بين بينهم زمان تتابع فيه أعوام حسوم وقال المبرد: هو من قولك حسمت الشيء إذا قطعته وفصلته عن غيره. وقيل: الحسم الاستئصال. ويقال للسيف حسام; لأنه يحسم العدو عما يريده من بلوغ عداوته. وقال الشاعر: حسام إذا قمت معتضدا به كفى العود منه البدء ليس بمعضد والمعنى أنها حسمتهم, أي قطعتهم وأذهبتهم. فهي القاطعة بعذاب الاستئصال. قال ابن زيد: حسمتهم فلم تبق منهم أحدا. وعنه أنها حسمت الليالي والأيام حتى استوعبتها. لأنها بدأت طلوع الشمس من أول يوم وانقطعت غروب الشمس من آخر يوم. وقال الليث: الحسوم الشؤم. ويقال: هذه ليالي الحسوم, أي تحسم الخير عن أهلها, وقال في الصحاح. وقال عكرمة والربيع بن أنس: مشائيم, دليله قوله تعالى: "في أيام نحسات" [فصلت: 16]. عطية العوفي: "حسوما" أي حسمت الخير عن أهلها. وأختلف في أولها, فقيل: غداة يوم الأحد, قاله السدي. وقيل: غداة يوم الجمعة, قال الربيع بن أنس. وقيل: غداة يوم الأربعاء, قاله يحيى بن سلام ووهب بن منبه. قال وهب: وهذه الأيام هي التي تسميها العرب أيام العجوز, ذات برد وريح شديدة, وكان أولها يوم الأربعاء وأخرها يوم الأربعاء; ونسبت إلى العجوز لأن عجوزا من عاد دخلت سربا فتبعتها الريح فقتلتها في اليوم الثامن. وقيل: سميت أيام العجوز لأنها وقعت في عجز الشتاء. وهي في آذار من أشهر السريانيين. ولها أسام مشهورة, وفيها يقول الشاعر وهو ابن أحمر: كسع الشتاء بسبعة غبر أيام شهلتنا من الشهر فإذا انقضت أيامها ومضت صن وصنبر مع الوبر وبآمر وأخيه مؤتمر ومعلل وبمطفئ الجمر ذهب الشتاء موليا عجلا وأتتك واقدة من النجر و"حسوما" نصب على الحال. وقيل على المصدر. قال الزجاج: أي تحسمهم حسوما أي تفنيهم, وهو مصدر مؤكد. ويجوز أن يكون مفعولا له; أي سخرها عليهم هذه المدة للاستئصال; أي لقطعهم واستئصالهم. ويجوز أن يكون جمع حاسم. وقرأ السدي "حسوما" بالفتح, حالا من الريح; أي سخرها عليهم مستأصلة.
ثم بين - سبحانه - كيفية نزول العذاب بهم فقال : ( سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ) .والتسخير : التذليل عن طريق القهر والأمر الذى لا يمكن مخالفته .وحسوما : من الحَسْم بمعنى التتابع ، من حسمت الدابة ، إذا تابعت كيها على الداء مرة بعد مرة حتى ينحسم . . أو من الحسم بمعنى القطع ، ومنه سمى السيف حساما لأنه يقطع الرءوس ، وينهى الحياة .قال صاحب الكشاف : " والحسوم " لا يخلو من أن يكون جمع حاسم ، كشهود وقعود . أو مصدرا كالشكور والكفور ، فإن كان جمعا فمعنى قوله ( حُسُوماً ) : نحسات حسمت كل خير ، واستأصلت كل بركة . أو : متتابعة هبوب الرياح ، ما خففت ساعة حتى أتت عليهم ، تمثيلا لتتابعها بتتابع فعل الحاسم فى إعادة الكى على الداء ، كرة بعد كرة حتى ينحسم .وإن كان مصدرا ، فإما أن ينتصب بفعله مضمراً ، أى : تحسم حسوما ، بمعنى تستأصل استئصالا ، أو يكون صفة كقولك : ذات حسوم . .أى : أرسل الله - تعالى - على هؤلاء المجرمين الريح التى لا يمكنها التخلف عن أمره ، فبقيت تستأصل شأفتهم ، وتخمد أنفاسهم . . . ( سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ) أى : متتابعة ومتوالية حتى قطعت دابرهم ، ودمرتهم تدميرا .وقوله : ( حُسُوماً ) يصح أن يكون نعتا لسبع ليال وثمانية أيام ، ويصح أن يكون منصوبا على المصدرية بفعل من لفظه ، أى : تحسمهم حسوما .ثم صور - سبحانه - هيئاتهم بعد أن هلكوا فقال : ( فَتَرَى القوم فِيهَا صرعى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ )والخطاب فى قوله ( فَتَرَى . . . ) لغير معين . والفاء للتفريع على ما تقدم والضمير فى قوله ( فِيهَا ) يعود إلى الأيام والليالى . أو إلى مساكنهم .وقوله : ( صرعى ) أى : هلكى ، جمع صريع كقتيل وقتلى ، وجريح وجرحى .والأعجاز جمع عَجُز ، والمراد بها هنا جذوع النخقل التى قطعت رءوسها .وخاوية : أى : ساقطعة ، مأخوذ من خوى النجم ، إذا سقط للغروب أو من خوى المكان إذا خلا من أهله وسكانه ، وصار قاعا صفصفا . بعد أن كان ممتلئا بعُمَّارِه .أى : أرسل الله - تعالى - على هؤلاء الظالمين الريح المتتابعة لمدة سبع ليال وثمانية أيام ، فدمرتهم تدميرا ، وصار الرائى ينظر إليهم ينظر إليهم فيراهم وقد ألقوا على الأرض هلكى ، كأنهم فى ضخامة أجسادهم . . . جذوع نخل ساقطة على الأرض ، وقد انفصلت رءوسها عنها .وعبر - سبحانه - بقوله : ( فَتَرَى القوم . . ) لاستحضار صورتهم فى الأذهان ، حتى يزداد المخاطب اعتبارا بأحوالهم ، وبما حل بهم .والتشبيه بقوله : ( كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ) المقصود منه تشنيع صورتهم ، والتنفير من مصيرهم السَّيِّئ ، لأن من كان هذا مصيره ، كان جديرا بأن يتحامى ، وأن يتجتنب أفعاله التى أدت به إلى هذه العاقبة المهينة .
وقوله: ( سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ) يقول تعالى ذكره: سخر تلك الرياح على عاد سبع ليال وثمانية أيام حسوما؛ فقال بعضهم: عُني بذلك تباعا.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ) يقو ل: تباعا.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( حُسُومًا ) قال: متتابعة.حدثنا ابن حميد، قال حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود ( وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ) قال: متتابعة.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود مثل حديث محمد بن عمرو.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله ( حُسُومًا ) قال: تباعا.قال: ثنا يحيي بن سعيد القطان، قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، في قوله: ( حُسُومًا ) قال: تباعا.حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة أنه قال في هذه الآية ( وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ) قال: متتابعة.حدثنا نصر بن عليّ، قال: ثني أبي، قال: ثنا خالد بن قيس، عن قتادة ( وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ) قال: متتابعة ليس لها فترة.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ) قال: متتابعة ليس فيها تفتير.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( حُسُومًا ) قال: دائمات.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر عبد الله بن سَخْبَرَةَ، عن ابن مسعود ( أَيَّامٍ حُسُومًا ) قال: متتابعة.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان قال، قال مجاهد: ( أَيَّامٍ حُسُومًا ) قال: تباعا.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ( أَيَّامٍ حُسُومًا ) قال: متتابعة، و أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ قال: مشائيم.وقال آخرون: عني بقوله: ( حُسُومًا ): الريح، وأنها تحسم كلّ شيء، فلا تبقي من عاد أحدا، وجعل هذه الحسوم من صفة الريح.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قوله: ( وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ) قال: حسمتهم لم تبق منهم أحدا، قال: ذلك الحسوم مثل الذي يقول: احسم هذا الأمر؛ قال: وكان فيهم ثمانية لهم خلق يذهب بهم في كل مذهب؛ قال، قال موسي بن عقبة: فلما جاءهم العذاب قالوا: قوموا بنا نردّ هذا العذاب عن قومنا؛ قال: فقاموا وصفوا في الوادي، فأوحى الله إلى ملك الريح أن يقلع منهم كل يوم واحدًا، وقرأ قول الله: ( سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ) حتى بلغ: ( نَخْلٍ خَاوِيَةٍ )، قال: فإن كانت الريح لتمرّ بالظعينة فتستدبرها وحمولتها، ثم تذهب بهم في السماء، ثم تكبهم على الرءوس، وقرأ قول الله: فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا قال: وكان أمسك عنهم المطر، فقرأ حتى بلغ: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا ، قال: وما كانت الريح تقلع من أولئك الثمانية كلّ يوم إلا واحدًا؛ قال: فلما عذّب الله قوم عاد، أبقى الله واحدًا ينذر الناس، قال: فكانت امرأة قد رأت قومها، فقالوا لها: أنت أيضا، قالت: تنحيت على الجبل؛ قال: وقد قيل لها بعد: أنت قد سلمت وقد رأيت، فكيف لا رأيت عذاب الله ؟ قالت: ما أدري غير أن أسلم ليلة: ليلة لا ريح.وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عُنِي بقوله: ( حُسُومًا ): متتابعة، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك. وكان بعض أهل العربية يقول: الحسوم: التباع، إذا تتابع الشيء فلم ينقطع أوّله عن آخره قيل فيه حسوم؛ قال: وإنما أخذوا والله أعلم من حسم الداء: إذا كوى صاحبه، لأنه لحم يكوى بالمكواة، ثم يتابع عليه.وقوله: ( فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى ) يقول: فترى يا محمد قوم عاد في تلك السبع الليالي والثمانية الأيام الحسوم صرعى، قد هلكوا، ( كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ) يقول: كأنهم أصول نخل قد خوت.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ) : وهي أصول النخل.
( سخرها عليهم ) أرسلها عليهم . وقال مقاتل : سلطها عليهم ( سبع ليال وثمانية أيام ) قال وهب : هي الأيام التي تسميها العرب أيام العجوز ، ذات برد ورياح شديدة . قيل : سميت عجوزا لأنها في عجز الشتاء . وقيل : سميت بذلك لأن عجوزا من قوم عاد دخلت سربا فتبعتها الريح ، فقتلتها اليوم الثامن من نزول العذاب وانقطع العذاب ( حسوما ) قال مجاهد وقتادة : متتابعة ليس لها فترة ، فعلى هذا فهو من حسم الكي وهو أن يتابع على موضع الداء بالمكواة حتى يبرأ ، ثم قيل لكل شيء توبع : حاسم وجمعه حسوم ، مثل شاهد وشهود ، وقال الكلبي ومقاتل : حسوما دائمة . وقال النضر بن شميل : حسمتهم قطعتهم وأهلكتهم ، والحسم : القطع والمنع ومنه حسم الداء . قال الزجاج : [ الذي توجبه الآية فعلى معنى ] تحسمهم حسوما تفنيهم وتذهبهم . وقال عطية : حسوما كأنها حسمت الخير عن أهلها ( فترى القوم فيها ) أي في تلك الليالي والأيام ( صرعى ) هلكى جمع صريع ( كأنهم أعجاز نخل خاوية ) ساقطة ، وقيل : خالية الأجواف .
سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7)والتسخير : الغصْب على عمل واستعير لتكوين الريح الصرصر تكويناً متجاوزاً المتعارف في قوة جنسها فكأنها مكرهة عليه .وعلق به عليهم } لأنه ضمن معنى أرسلها .و ( حسوم ) يجوز أن يكون جمع حاسم مثل قُعود جمع قاعد ، وشهود جمع شاهد ، غُلِّب فيه الأيام على الليالي لأنها أكثر عدداً إذ هي ثمانية أيام وهذا له معان :أحدها أن يكون المعنى : يتابع بعضها بعضاً ، أي لا فصل بينها كما يقال : صيام شهرين متتابعين ، وقال عبد العزيز بن زرارة الكلابي :ففرَّق بينَ بينِهمُ زمانٌ ... تتابع فيه أعوام حُسُومٌقيل : والحسوم مشتق من حسْم الداءِ بالمكواة إذ يكوى ويُتابع الكي أيّاماً ، فيكون إطلاقه استعارة ، ولعلها من مبتكرات القرآن ، وبيت عبد العزيز الكلابي من الشعر الإِسلامي فهو متابع لاستعمال القرآن .المعنى الثاني : أن يكون من الحَسم وهو القطع ، أي حاسمة مستأصلة . ومنه سمي السيف حُساماً لأنه يقطع ، أي حَسَمَتْهم فلم تُبققِ منهم أحداً ، وعلى هذين المعنيين فهو صفة ل { سبع ليال وثمانية أيّام } أو حال منها .المعنى الثالث : أن يكون حسوم مصدراً كالشُكور والدخُول فينتصب على المفعول لأجله وعاملُه { سَخَّرها ، } أي سخرها عليهم لاستئصالهم وقطع دابرهم .وكل هذه المعاني صالح لأن يذكر مع هذه الأيام ، فإيثار هذا اللفظ من تمام بلاغة القرآن وإعجازه .وقد سمّى أصحاب المِيقات من المسلمين أياماً ثمانية منصَّفة بين أواخر فبراير وأوائل مارس معروفة في عادة نظام الجو بأن تشتد فيها الرياح غالباً ، أيامَ الحُسوم على وجه التشبيه ، وزعموا أنها تقابل أمثالها من العام الذي أصيبت فيه عاد بالرياح ، وهو من الأوهام ، ومن ذا الذي رصد تلك الأيام .ومن أهل اللغة من زعم أن أيام الحسوم هي الأيام التي يقال لها : أيامُ العَجُوز أو العَجُز ، وهي آخر فصل الشتاء ويُعدها العرب خمسة أو سبعة لها أسماء معروفة مجموعة في أبيات تذكر في كتب اللغة ، وشتان بينها وبين حُسوم عاد في العِدة والمُدة .وفرع على { سخرها عليهم } أنهم صاروا صَرعى كلهم يراهم الرائي لو كان حاضراً تلك الحالة .والخطاب في قوله : { فترى } خطاب لغير معين ، أي فيرى الرائي لو كان راءٍ ، وهذا أسلوب في حكاية الأمور العظيمة الغائبة تستحضر فيه تلك الحالة كأنها حاضرة ويُتخيل في المقام سامع حاضر شاهد مُهْلَكهم أو شَاهَدَهم بعدَه ، وكلا المشاهدتين منتف في هذه الآية ، فيعتبر خطاباً فرضياً فليس هو بالتفات ولا هو من خطاب غير المعين ، وقريب منه قوله تعالى :{ وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل } [ الشورى : 45 ] ، وقوله : { وإذا رأيتَ ثَمَّ رأيتَ نعيماً وملكاً كبيراً } [ الإنسان : 20 ] ، وعلى دقة هذا الاستعمال أهمل المفسرون التعرض له عدا كلمة للبيضاوي .والتعريف في { القومَ } للعهد الذِّكري ، والقوم : القبيلة وهذا تصوير لهلاك جميع القبيلة .وضمير { فيها } عائد إلى الليالي والأيام .و { صرعى } : جمع صريع وهو الملقى على الأرض ميتاً .وشُبهوا بأعجاز نخل ، أي أصول النخل ، وعجز النخلة : هو الساق التي تتصل بالأرض من النخلة وهو أغلظ النخلة وأشدها .ووجه التشبيه بها أن الذين يقطعون النخل إذا قطعوه للانتفاع بأعواده في إقامة البيوت للسُقُف والعضادات انتقوا منه أصوله لأنها أغلظ وأملأ وتركوها على الأرض حتى تيبس وتزول رطوبتها ثم يجعلوها عَمَداً وأساطين .والنخل : اسمُ جمععِ نخلة .والخاوي : الخالي مما كان مالئاً له وحالاً فيه .وقوله : { خاويةٍ } مجرور باتفاق القراء ، فتعين أن يكون صفة { نخل .ووصفُ نخل } بأنها { خاوية } باعتبار إطلاق اسم «النخل» على مكانه بتأويل الجنة أو الحديقة ، ففيه استخدام . والمعنى : خالية من الناس ، وهذا الوصف لتشويه المشبه به بتشويه مكانه ، ولا أثر له في المشابهة وأحسنه ما كان فيه مناسبة للغرض من التشبيه كما في الآية ، فإن لهذا الوصف وقعاً في التنفير من حالتهم ليناسب الموعظة والتحذير من الوقوع في مثل أسبابها ، ومنه قول كعب بن زهير :لَذاكَ أهْيَبُ عندي إذْ أُكلمه ... وقيلَ إنَّك مَنسُوبٌ ومَسْؤولمِن خادرٍ من لُيُوثثِ الأسْدِ مسكَنه ... من بَطْن عَثَّرَ غِيلٌ دونَهُ غِيلالأبيات الأربعة ، وقول عنترة :فتركتُه جَزَر السباععِ يَنُشْنَه ... يَقضِمْنَ حُسنَ بنانِه والمعصم
{ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا } أي: نحسا وشرا فظيعا عليهم فدمرتهم وأهلكتهم، { فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى } أي: هلكى موتى { كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ } أي: كأنهم جذوع النخل التي قد قطعت رءوسها الخاوية الساقط بعضها على بعض.
سخرها عليهم أي أرسلها وسلطها عليهم . والتسخير : استعمال الشيء بالاقتدار .سبع ليال وثمانية أيام حسوما أي متتابعة لا تفتر ولا تنقطع ، عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما . قال الفراء : الحسوم التباع ، من حسم الداء إذا كوي صاحبه ، لأنه يكوى بالمكواة ثم يتابع ذلك عليه . قال عبد العزيز بن زرارة الكلابي :ففرق بين بينهم زمان تتابع فيه أعوام حسوموقال المبرد : هو من قولك حسمت الشيء إذا قطعته وفصلته عن غيره . وقيل : الحسم الاستئصال . ويقال للسيف حسام ; لأنه يحسم العدو عما يريده من بلوغ عداوته . وقال الشاعر : [ ص: 240 ]حسام إذا قمت معتضدا به كفى العود منه البدء ليس بمعضدوالمعنى أنها حسمتهم ، أي قطعتهم وأذهبتهم . فهي القاطعة بعذاب الاستئصال . قال ابن زيد : حسمتهم فلم تبق منهم أحدا . وعنه أنها حسمت الليالي والأيام حتى استوعبتها . لأنها بدأت طلوع الشمس من أول يوم وانقطعت غروب الشمس من آخر يوم . وقال الليث : الحسوم الشؤم . ويقال : هذه ليالي الحسوم ، أي تحسم الخير عن أهلها ، وقاله في الصحاح . وقال عكرمة والربيع بن أنس : مشائيم ، دليله قوله تعالى : في أيام نحسات . عطية العوفي : " حسوما " أي حسمت الخير عن أهلها . واختلف في أولها ، فقيل : غداة يوم الأحد ، قاله السدي . وقيل : غداة يوم الجمعة ، قاله الربيع بن أنس . وقيل : غداة يوم الأربعاء ، قاله يحيى بن سلام ووهب بن منبه . قال وهب : وهذه الأيام هي التي تسميها العرب أيام العجوز ، ذات برد وريح شديدة ، وكان أولها يوم الأربعاء وآخرها يوم الأربعاء ; ونسبت إلى العجوز لأن عجوزا من عاد دخلت سربا فتبعتها الريح فقتلتها في اليوم الثامن . وقيل : سميت أيام العجوز لأنها وقعت في عجز الشتاء . وهي في آذار من أشهر السريانيين . ولها أسام مشهورة ، وفيها يقول الشاعر وهو ابن أحمر :كسع الشتاء بسبعة غبر أيام شهلتنا من الشهرفإذا انقضت أيامها ومضت صن وصنبر مع الوبروبآمر وأخيه مؤتمر ومعلل وبمطفئ الجمرذهب الشتاء موليا عجلا وأتتك واقدة من النجرو " حسوما " نصب على الحال . وقيل على المصدر . قال الزجاج : أي تحسمهم حسوما أي تفنيهم ، وهو مصدر مؤكد . ويجوز أن يكون مفعولا له ; أي سخرها عليهم هذه المدة للاستئصال ; أي لقطعهم واستئصالهم . ويجوز أن يكون جمع حاسم . وقرأ السدي " حسوما " بالفتح ، حالا من الريح ; أي سخرها عليهم مستأصلة .قوله تعالى : فترى القوم فيها أي في تلك الليالي والأيام .صرعى جمع صريع ; يعني موتى . وقيل : فيها أي في الريح .كأنهم أعجاز أي أصول .نخل خاوية أي بالية ; قاله أبو الطفيل . وقيل : خالية الأجواف لا شيء فيها . والنخل يذكر ويؤنث . وقد قال [ ص: 241 ] تعالى في موضع آخر : كأنهم أعجاز نخل منقعر فيحتمل أنهم شبهوا بالنخل التي صرعت من أصلها ، وهو إخبار عن عظم أجسامهم . ويحتمل أن يكون المراد به الأصول دون الجذوع ; أي إن الريح قد قطعتهم حتى صاروا كأصول النخل " خاوية " أي الريح كانت تدخل أجوافهم فتصرعهم كالنخلة الخاوية الجوف . وقال ابن شجرة : كانت الريح تدخل في أفواههم فتخرج ما في أجوافهم من الحشو من أدبارهم ، فصاروا كالنخل الخاوية . وقال يحيى بن سلام ; إنما قال " خاوية " لأن أبدانهم خوت من أرواحهم مثل النخل الخاوية . ويحتمل أن يكون المعنى كأنهم أعجاز نخل خاوية عن أصولها من البقاع ; كما قال تعالى : فتلك بيوتهم خاوية أي خربة لا سكان فيها . ويحتمل الخاوية بمعنى البالية كما ذكرنا ; لأنها إذا بليت خلت أجوافها . فشبهوا بعد أن هلكوا بالنخل الخاوية .
Some deny the Hereafter openly, while there are others who may not explicitly deny the Hereafter, but who in their heart of hearts attach importance solely to worldly affairs. That is why there is no difference between the way of life of these people and that of those who make open denials. In essence, these two groups are the same. In the eyes of God, both of them are rejecters of the Hereafter—one group rejecting it by word of mouth and the other doing so in practice. In accordance with the law of God, all such people are going to face destruction. In the days of the prophets, this destruction was made manifest in the present world, as for their successors it will become a reality in the Hereafter.
سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ (seven nights and eight consecutive days'... 69:7). According to some of the narratives, the punishment of windstorm started on Wednesday morning, and lasted till the following Wednesday evening. In this way, it makes up eight days and seven nights. The word husuman (in verse 7) is the plural of hasim and means 'cutting them off entirely' or 'causing them to perish completely'. The word مُؤْتَفِكَاتُ mu'tafikat (in verse 9) means 'adjacent to one another'. The towns of Sayyidna Lut Sodom and Gomorrah, are so called because they were adjacent to each other or because when the punishment overtook the disbelievers and criminals overthrowing their towns ], they were all jumbled up.1 (1) Another possible meaning of mu'tafikat is 'overthrown' as mentioned by several exegetes. The translation in the text is based on this meaning. Muhammad Taqi Usmani
(Which He imposed on them) uninterruptedly (for seven long nights and eight long days) with the same force (so that thou mightest have seen men) the people of Hud (lying) destroyed and (overthrown) in these days and nights; and it is said: in the wind, (as they were hollow trunks of palm-trees.
Which was revealed in Makkah بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. Warning concerning the Greatness of the Day of Judgement Al-Haqqah is one of the names of the Day of Judgement, because during it the promise and the threat will inevitably occur. Due to this, Allah has declared the greatness of this matter. So He says, وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (And what will make you know what Al-Haqqah is) Mention of the Destruction of the Nations Then Allah mentions the destruction of the nations that denied the Resurrection. He says, فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاغِيَةِ (As for Thamud, they were destroyed by the Taghiyah!) It is the cry which will silence them, and the quake that will silence them. Qatadah said similar to this when he said, "At-Taghiyah is the shout." Mujahid said, "At-Taghiyah means the sins." This was also said by Ar-Rabi` bin Anas and bin Zayd. They said that it means transgression. After mentioning this, Ibn Zayd recited the following Ayat as proof for his statement, كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ (Thamud denied through their transgression.) Then Allah says, وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ (And as for `Ad, they were destroyed by a wind Sarsar) meaning, a cold wind. Qatadah, As-Suddi, Ar-Rabi` bin Anas and Ath-Thawri all said about, عَاتِيَةٍ (`Atiyah) "This means severe blowing of the wind." Qatadah said, "It blew fiercely upon them until it pierced their hearts." Ad-Dahhak said, صَرْصَرٍ (Sarsar) "This means cold, and عَاتِيَةٍ (`Atiyah) means, it blew fiercely upon them without any mercy or blessing." `Ali and others said, "It blew fiercely upon their stored harvest until it was brought out worthless." سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ (Which Allah imposed on them) meaning, He made it overpower them. سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً (for seven nights and eight days Husum,) Husum means, complete, successive and unfortunately evil. Ibn Mas`ud, Ibn `Abbas, Mujahid, `Ikrimah, Ath-Thawri and others all said, "Husum means in succession." It has been reported that `Ikrimah and Ar-Rabi` bin Khuthaym both said, "It means it was unfortunately evil upon them." This is similar to Allah's statement, فِى أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ (in days of calamity) (41: 16) It has been said that it is that which people now call A`jaz (apparently used to mean evil devastation). It seems as though the people took this term from Allah's statement, فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (so that you could see the people lying toppled, as if they were A`jaz (trunks) of date palms, Khawiyah!) Ibn `Abbas said about, خَاوِيَةٍ (Khawiyah) "It means ruined." Others besides him said, "It means dilapidated." This means that the wind would cause one of them (palm tree) to hit the ground, and it will fall down dead on his head. Then his head would shatter and it would remain a lifeless corpse as if it were without branches, motionless. It has been confirmed in the Two Sahihs that the Messenger of Allah ﷺ said, «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُور» (I was helped by an easterly wind and the people of `Ad were destroyed by a westerly wind.) فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ (Do you see any remnants of them) meaning, `do you find any one of them left or anyone who even attributes himself to being from them' Rather they are all gone, right down to the last of them, and Allah did not make for them any successors. Then Allah says, وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ (And Fir`awn and those before him committed (sin)) This has been recited with a Kasrah under the letter Qaf (in the word Qabalahu, as Qiblahu), which changes the meaning to those who were with him in his time, and they were his followers who were disbelieving Coptic people. Others recited it with a Fathah over the letter Qaf (as the word Qablahu), which means those nations before him who were similar to him. Concerning Allah's statement, وَالْمُؤْتَفِكَـتِ (the overthrown cities) those nations that rejected their Messengers. بِالْخَاطِئَةِ (committed Al-Khati'ah.) Al-Khati'ah means their rejection of what Allah revealed. Ar-Rabi` said, بِالْخَاطِئَةِ (committed Al-Khati'ah.) "This means disobedience." Mujahid said, "They committed errors." Thus, Allah says, فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ (And they disobeyed their Lord's Messenger, ) meaning they were all of the same type, they all denied the Messenger of Allah ﷺ who was sent to them. As Allah says, كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (Everyone of them denied the Messengers, so My threat took effect.) So whoever denies a Messenger, then verily, he denies all of the Messengers. This is as Allah says, كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (The people of Nuh belied the Messengers) كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (`Ad belied the Messengers.) كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (Thamud belied the Messengers.) However, only one Messenger came to every nation. Thus, Allah says here, فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً (And they disobeyed their Lord's Messenger, so He seized them with a punishment that was Rabiyah.) Rabiyah means, great, severe and painful. Mujahid said, "Rabiyah means severe." As-Suddi said, "It means destructive." A Reminder about the Blessing of the Ship Then, Allah says, إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَآءُ (Verily, when the water rose beyond its limits,) meaning, it rose up over its shores by the leave of Allah and it overcame all that existed. Ibn `Abbas and others said, "The water rising beyond its boundary means it increased abundantly." This happened due to the supplication of Nuh against his people when they denied him, opposed him and worshipped other than Allah. Therefore, Allah answered his supplication and the people of the earth were covered with the flood except for those who were with Nuh in the ship. Thus, are humans all from the loins of Nuh and his progeny. For this reason Allah reminds humanity of His blessing, إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَآءُ حَمَلْنَـكُمْ فِى الْجَارِيَةِ (Verily, when the water rose beyond its limits, We carried you in the ship.) meaning, a ship running along upon the surface of the water. لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً (That We might make it an admonition for you) The pronoun "it" here refers to the species of the object (ships) due to the general meaning alluding to this. Thus, the meaning is, `We caused its type of creation (ships) to remain (in the earth) for you, so that you ride upon the currents of the water in the seas. ' This is as Allah says, وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْفُلْكِ وَالاٌّنْعَـمِ مَا تَرْكَبُونَلِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ (and has appointed for you ships and cattle on which you ride; In order that you may mount on their backs, and then may remember the favor of your Lord when you mount thereon) (43:12,13) And Allah said, وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ - وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (And an Ayah for them is that We bore their offspring in the laden ship. And We have created for them of the like thereunto, on which they ride.) (36:41,42) Qatadah said, "Allah caused this ship to remain until the first people of this Ummah saw it." However, the first view (that it refers to all ships in general) is the most apparent. Allah continues saying, وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَعِيَةٌ (and that it might be retained by the retaining ears.) meaning, that a receptive ear may understand and reflect upon this bounty. Ibn `Abbas said, "This means an ear that is retentive and hearing." Qatadah said, أُذُنٌ وَعِيَةٌ (by the retaining ears.) means, "An ear that Allah gives intelligence, so it benefits by what it hears from Allah's Book." Ad-Dahhak said, وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَعِيَةٌ (and that it might be retained by the retaining ears.) (69:12) means, "An ear that hears it and retains it, meaning the person who has sound hearing, and correct intellect." And this is general concerning everyone who understands and retains.