The Qur'an is Allah's Proof Against His Creation
Ibn Jarir commented on the Ayah, "The Ayah means, this is a Book that We sent down, so that you do not say,
إِنَّمَآ أُنزِلَ الْكِتَـبُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا
("The Book was sent down only to two sects before us.") This way, you will have no excuse. Allah said in another Ayah,
وَلَوْلا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتِّبِعَ ءايَـتِكَ
(Otherwise, they would have suffered a calamity because of what their hands sent forth, and said: "Our Lord! Why did You not send us a Messenger We would then have followed Your Ayat.")28:47." The Ayah,
عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا
(to two sects before us) refers to the Jews and Christians, according to `Ali bin Abi Talhah who narrated it from Ibn `Abbas. Similar was reported from Mujahid, As-Suddi, Qatadah and several others. Allah's statement,
وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَـفِلِينَ
("...and for our part, we were in fact unaware of what they studied.") meaning: `we did not understand what they said because the revelation was not in our tongue. We, indeed, were busy and unaware of their message,' so they said. Allah said next,
أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَـبُ لَكُنَّآ أَهْدَى مِنْهُمْ
(Or lest you should say: "If only the Book had been sent down to us, we would surely, have been better guided than they.") meaning: We also refuted this excuse, had you used it, lest you say, "If a Book was revealed to us, just as they received a Book, we would have been better guided than they are." Allah also said.
وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الاٍّمَمِ
(And they swore by Allah their most binding oath that if a warner came to them, they would be more guided than any of the nations (before them).) 35:42 Allah replied here,
فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ
(So now has come unto you a clear proof from your Lord, and a guidance and a mercy.) Allah says, there has come to you from Allah a Glorious Qur'an revealed to Muhammad ﷺ, the Arab Prophet. In it is the explanation of the lawful and unlawful matters, guidance for the hearts and mercy from Allah to His servants who follow and implement it. Allah said;
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَـتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا
(Who then does more wrong than one who rejects the Ayat of Allah and Sadafa away therefrom) This refers to the one who neither benefited from what the Messenger brought, nor followed what he was sent with by abandoning all other ways. Rather, he Sadafa from following the Ayat of Allah, meaning, he discouraged and hindered people from following it. This is the explanation of As-Suddi for Sadafa, while Ibn `Abbas, Mujahid and Qatadah said that Sadafa means, he turned away from it.
We have revealed it lest you should say ‘The Scripture was revealed only upon two parties — the Jews and the Christians — before us and we in has been softened its noun omitted in other words read as innā indeed have been unacquainted with their study’ their reading of the scripture not knowing any of it since it is not in our own language.
وأنزلنا هذا القرآن؛ لئلا تقولوا -يا كفار العرب-: إنما أُنزل الكتاب من السماء على اليهود والنصارى، وقد كنا عن قراءة كتبهم في شغل، ونحن ليس لنا بها علم ولا معرفة.
قال ابن جرير معناه وهذا كتاب أنزلناه لئلا تقولوا "إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا" يعني لينقطع عذركم كقوله تعالى "ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك" الآية. وقوله تعالى "على طائفتين من قبلنا" قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس هم اليهود والنصارى وكذا قال مجاهد والسدي وقتادة وغير واحد وقوله "وإن كنا عن دراستهم لغافلين" أي وما كنا نفهم ما يقولون لأنهم ليسوا بلساننا ونحن في غفلة وشغل مع ذلك عما هم فيه.
ثم قطع - سبحانه - عذر كل من يعرض عن هذا الكتاب فقال : { أَن تقولوا إِنَّمَآ أُنزِلَ الكتاب على طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ } .أى : أنزلنا هذا الكتاب لهدايتكم كراهة أن تقولوا يوم القيامة ، أو لئلا تقولوا لو لم ننزله : إنما أنزل الكتاب الناطق بالحجة على جماعتين كائنتين من قبلنا وهما اليهود والنصارى ، وإنا كنا عن تلاوة كتابهم لغافلين لا علم لنا بشىء منها لأنها ليست بلغتنا .فقوله : { أَن تقولوا } مفعول لأجله والعامل فيه أنزلناه مقدراً مدلولا عليه بنفس أنزلناه الملفوظ به فى الآية السابقة أى : أنزلناه كراهية أن تقولوا .وقيل إنه مفعول به والعامل فيه قوله فى الآية السابقة - أيضاً - { واتقوا . . . } أى . واتقوا قولكم كيت وكيت . وقوله { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } معترض جار مجرى التعليل .والمراد بكتاب جنسه المنحصر فى التوراة والإنجيل والزبور .وتخصيص الإنزال بكتابيهما لأنهما اللذان اشتهرا من بين الكتب السماوية بالاشتمال على الأحكام .والخطاب لكل من أرسل إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم .
القول في تأويل قوله : أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156)قال أبو جعفر: اختلف أهل العربية في العامل في" أن " التي في قوله: (أن تقولوا) وفي معنى هذا الكلام.فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ ، (42) كراهيةَ أن تقولوا: " إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ".* * *وقال بعض نحويي الكوفة: بل ذلك في موضع نصب بفعل مضمر. قال: ومعنى الكلام: فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون = اتقوا أن تقولوا . قال: ومثله يقول الله أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ، [ سورة الحجرات: 2].* * *وقال آخرون منهم: هو في موضع نصب . قال: ونصبه من مكانين: أحدهما: أنـزلناه لئلا يقولوا إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا (43) = والآخر من قوله: (اتقوا). قال: ولا يصلح في موضع " أن " كقوله: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [ سورة النساء: 176]. (44)* * *قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: نصب " أن " لتعلقها: بالإنـزال, لأن معنى الكلام: وهذا كتاب أنـزلناه مبارك لئلا تقولوا: " إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ".* * *فأما الطائفتان اللتان ذكرهما الله, وأخبر أنه إنما أنـزل كتابه على نبيه محمد لئلا يقول المشركون: " لم ينـزل علينا كتاب فنتبعه, ولم نؤمر ولم نُنْه, فليس علينا حجة فيما نأتي ونَذَر, إذ لم يأت من الله كتاب ولا رسول ", (45) وإنما الحجة على الطائفتين اللتين أنـزل عليهما الكتاب من قبلنا = فإنهما اليهود والنصارى، (46) وكذلك قال أهل التأويل .* ذكر من قال ذلك:14180- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قوله: (أن تقولوا إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا)، وهم اليهود والنصارى .14181- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (أن تقولوا إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا)، اليهود والنصارى يُخاف أن تقوله قريش .14182- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج, عن ابن جريج عن مجاهد: (أن تقولوا إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا)، قال: اليهود والنصارى. قال: أن تقول قريش .14183- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة: (أن تقولوا إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا)، وهم اليهود والنصارى .14184- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا)، أما الطائفتان: فاليهود والنصارى .* * *وأما(وإن كنا عن دِرَاستهم لغافلين)، فإنه يعني: أن تقولوا: وقد كنا عن تلاوة الطائفتين الكتابَ الذي أنـزلتُ عليهم (47) =" غافلين ", لا ندري ما هي, (48) ولا نعلم ما يقرؤون وما يقولون، وما أنـزل إليهم في كتابهم, لأنهم كانوا أهله دوننا, ولم نعن به ولم نؤمر بما فيه, ولا هو بلساننا, فيتخذوا ذلك حجة . فقطع الله بإنـزاله القرآنَ على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حجتهم تلك . (49)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .* ذكر من قال ذلك:14185- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين)، يقول: وإن كنا عن تلاوتهم لغافلين .14186- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين)، أي: عن قراءتهم .14187- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين)، قال: " الدراسة "، القراءة والعلم. وقرأ: وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ، [سورة الأعراف: 169]. قال: علموا ما فيه، لم يأتوه بجهالة .14188- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين)، يقول: وإن كنا عن قراءتهم لغافلين، لا نعلم ما هي .-----------------الهوامش :(42) أرجح أن صواب العبارة : (( معنى ذلك : وهذا كتاب أنزلناه مبارك ، كراهية أن تقولوا ... )) فإنه هو القول الذي اختاره أبو جعفر بعد . ولعله سهو منه أو من الناسخ .(43) في المطبوعة والمخطوطة : (( إنما أنزل الكتاب على )) وقطع ، وزدت بقية الآية .(44) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 36 .(45) في المطبوعة : (( لم يأت )) ، وفي المخطوطة مثلها ، وضرب عليها ، ووضع حرف ( ط ) دلالة على الخطأ أو الشك ، ورأين قراءتها ، فهذا حق السياق .(46) انظر تفسير (( الطائفة )) فيما سلف 6 : 500 ، 506 / 9 : 141 .(47) انظر تفسير (( الدراسة )) فيما سلف 6 : 546 / 12 : 25 - 31 .(48) في المخطوطة : (( ما هم )) ، ويؤيد ما في المطبوعة ، ما سيأتي بعد في رقم : 14188 .(49) انظر تفسير (( الغفلة )) فيما سلف من فهارس اللغة (( غفل )) .
( أن تقولوا ) يعني : لئلا تقولوا ، كقوله تعالى : " يبين الله لكم أن تضلوا " ( النساء ، 176 ) ، أي : لئلا تضلوا وقيل : معناه أنزلناه كراهة ( أن تقولوا ) قال الكسائي : معناه اتقوا أن تقولوا يا أهل مكة ، ( إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ) يعني : اليهود والنصارى ، ( وإن كنا ) وقد كنا ، ( عن دراستهم ) قراءتهم ، ( لغافلين ) لا نعلم ما هي ، معناه أنزلنا عليكم القرآن لئلا تقولوا إن الكتاب أنزل على من قبلنا بلسانهم ولغتهم فلم نعرف ما فيه وغفلنا عن دراسته ، فتجعلونه عذرا لأنفسكم .
وقوله : { أن تقولوا } في موضع التّعليل لفعل { أنزلناه } على تقدير لام التّعليل محذوفة على ما هو معروف من حذفها مع ( أنْ ). والتّقدير : لأن تقولوا ، أي لقولكم ذلك في المستقبل ، أي لملاحظة قولكم وتَوقُّع وقوعه ، فالقول باعث على إنزال الكتاب .والمقام يدلّ على أنّ هذا القول كانَ باعثاً على إنزال هذا الكتاب ، والعلّة الباعثة على شيء لا يلزم أن تكون علّة غائية ، فهذا المعنى في اللاّم عكس معنى لام العاقبة ، ويؤول المعنى إلى أنّ إنزال الكتاب فيه حِكَم منها حكمة قطع معذرتهم بأنَّهم لم ينزّل إليهم كتاب ، أو كراهية أن يقولوا ذلك ، أو لتجنّب أن يقولوه ، وذلك بمعونة المقام إيثاراً للإيجاز فلذلك يقدّر مضافٌ مثل : كراهيةَ أو تجنّبَ . وعلى هذا التّقدير جرى نحاة البصرة . وذهب نحاة الكوفة إلى أنَّه على تقدير ( لاَ ) النّافية ، فالتّقدير عندهم : أنْ لا تقولوا ، والمآل واحد ونظائر هذا في القرآن كثيرة كقوله : { يبين الله لكم أن تضلوا } [ النساء : 176 ] وقوله : { واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله } [ الزمر : 55 ، 56 ] وقوله : { وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم }[ النحل : 15 ] أي لتجنّب مَيْدها بكم ، وقول عمرو بن كثلوم :فَعَجَّلْنَا القِرَى أنْ تَشْتُمُونَا ... وهذا القول يجُوز أن يكون قد صدر عنهم من قبلُ ، فقد جاء في آية سورة القصص ( 48 ) : { فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى } ويجُوز أن يكون متوقّعاً ثمّ قالوه من بعد ، وأيّاً مَا كان فإنَّه متوقّع أن يكرّروه ويعيدوه قولاً موافقاً للحال في نفس الأمر ، فكان متوقّعاً صدوره عند ما يتوجّه الملام عليهم في انحطاطهم عن مجاوريهم من اليهودِ والنّصارى من حيث استكمال الفضائل وحسن السّير وكمال التديّن ، وعند سؤالهم في الآخرة عن اتّباع ضلالهم ، وعندما يشاهدون ما يناله أهل الملل الصّالحة من النّعيم ورفع الدّرجات في ثواب الله فيتطلّعون إلى حظّ من ذلك ويتعلّلون بأنَّهم حرموا الإرشاد في الدّنيا .وقد كان اليهود والنّصارى في بلاد العرب على حالة أكمل من أحوال أهل الجاهليّة ، ألا ترى إلى قول النّابغة يمدح آل النّعمان بن الحارث ، وكانوا نصارى :مَجَلَّتُهم ذاتُ الإله ودينُهم ... قَويمٌ فما يَرْجُون غيرَ العواقبولا يَحْسِبُون الخَيْر لا شرّ بعده ... ولا يحسبون الشرّ ضَرْبَةَ لازبوالطائفة : الجماعة من النّاس الكثيرة ، وقد تقدّم عند قوله تعالى : { فلتقم طائفة منهم معك } في سورة النّساء ( 102 ) ، والمراد بالطّائفتين هنا اليهود والنّصارى .والكتاب مراد به الجنس المنحصر في التّوراة والإنجيل والزّبور . ومعنى إنزال الكتاب عليهم أنَّهم خوطبوا بالكتب السّماوية التي أنزلت على أنبيائهم فلم يكن العرب مخاطبين بما أنزل على غيرهم ، فهذا تعلّل أول منهم ، وثمة اعتلال آخر عن الزّهادة في التخلّق بالفضائل والأعمال الصالحة : وهو قولهم : وإن كنا عن دراستهم لغافلين } ، أي وأنَّا كنّا غافلين عن اتباع رشدهم لأنّا لم نتعلم ، فالدّراسة مراد بها التعليم .والدّراسة : القراءة بمعاودة للحفظ أو للتّأمّل ، فليس سرد الكتاب بدراسة . وقد تقدّم قوله تعالى : { وليقولوا درست } في هذه السّورة ( 105 ) ، وتقدّم تفصيله عند قوله تعالى : { وبما كنتم تدرسون } من سورة آل عمران ( 79 ).والغفلة : السّهو الحاصل من عدم التفطّن ، أي لم نهتمّ بما احتوت عليه كتبهم فنقتدي بهديها ، فكان مجيء القرآن منبّها لهم للهدي الكامل ومغنِياً عن دراسة كتبهم .
{ أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ } أي: أنزلنا إليكم هذا الكتاب المبارك قطعا لحجتكم، وخشية أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا، أي: اليهود والنصارى. { وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ } أي: تقولون لَمْ تنزل علينا كتابا، والكتب التي أنزلتها على الطائفتين ليس لنا بها علم ولا معرفة، فأنزلنا إليكم كتابا، لم ينزل من السماء كتاب أجمع ولا أوضح ولا أبين منه.
قوله : أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلينقوله تعالى أن تقولوا في موضع نصب . قال الكوفيون لئلا تقولوا . وقال البصريون : أنزلناه كراهية أن تقولوا . وقال الفراء والكسائي : المعنى فاتقوا أن تقولوا يا أهل مكة .إنما أنزل الكتاب أي التوراة والإنجيل . على طائفتين من قبلنا أي على اليهود والنصارى ، ولم ينزل علينا كتاب .وإن كنا عن دراستهم لغافلين أي عن تلاوة كتبهم وعن لغاتهم . ولم يقل عن دراستهما ; لأن كل طائفة جماعة .
The Book which is revealed on behalf of God contains many details, but its purpose is but one and that is that man should firmly believe that he has to face God. In other words, he should spend life in the world in such a way that he should always treat himself as being answerable to God for his each and every action. His life should be a responsible life and not a free and unrestricted life. This was the purpose of previous Books and this is likewise the aim of the Quran. God has given full freedom to human beings, while keeping the rest of the world under His direct orders and subject to His regulation. The method devised by Him for human guidance is to make people aware of Truth and falsehood through the Prophets as well as His Books which are couched in the language of reason.In the world, God’s will appears before the people in the shape of reasoning. Here, acceptance of this reasoning means acceptance of God and rejection of this reasoning amounts to rejection of God.
Commentary
The reason of being ` ignorant of (or heedless to) what they studied - 156' was not that the Torah and the Injil were non-existent in the Arabic language because it is possible to become informed of the contents through a translation, in fact, this happens. Instead, this is because the people of the Book never took steps to educate and inform the people of Arabia in the mores of monotheism. That something falls within hearing distance casually is customarily ineffective as a meaningful warning - though, this much note of warning makes search and consideration obligatory, and on this basis, the coming of Divine punishment against the abandonment of Tauhid (the belief in the Oneness of Allah) was possible. However, this raises no doubts about the universal nature of the prophetic mission of Sayyidna Musa (علیہ السلام) and Sayyidna ` Isa (علیہ السلام) because the particularization of this universality of message is with our master, may the blessing of Allah be upon him, and peace - and this particularization is in terms of the totality of fundamentals and subsidiaries, otherwise, in fundamentals, following all prophets is obligatory on all peoples. So, the punishment would have been proper on this basis. But, this would have been an excuse advanced initially. Now that too is no more valid. The argument of Allah is already established.
As for their second saying: لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ (If the Book had been sent down to us, we would have been more adhering to the right path than they' ), a question and its answer has already appeared under the commentary on verse 19 of Surah A-Ma'idah earlier in this volume. This concerns the hope of salvation during the period of Fatrah or gap between prophets.
(Lest ye should say) so that you will not say, O people of Mecca, on the Day of Judgement: (The Scripture was revealed only to two sects) the people of two religions (before us) i.e. the Jews and Christians, (and we in sooth were unaware) ignorant (of what they read) their reading of the Torah and the Gospel;
The Qur'an is Allah's Proof Against His Creation
Ibn Jarir commented on the Ayah, "The Ayah means, this is a Book that We sent down, so that you do not say,
إِنَّمَآ أُنزِلَ الْكِتَـبُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا
("The Book was sent down only to two sects before us.") This way, you will have no excuse. Allah said in another Ayah,
وَلَوْلا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتِّبِعَ ءايَـتِكَ
(Otherwise, they would have suffered a calamity because of what their hands sent forth, and said: "Our Lord! Why did You not send us a Messenger We would then have followed Your Ayat.")28:47." The Ayah,
عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا
(to two sects before us) refers to the Jews and Christians, according to `Ali bin Abi Talhah who narrated it from Ibn `Abbas. Similar was reported from Mujahid, As-Suddi, Qatadah and several others. Allah's statement,
وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَـفِلِينَ
("...and for our part, we were in fact unaware of what they studied.") meaning: `we did not understand what they said because the revelation was not in our tongue. We, indeed, were busy and unaware of their message,' so they said. Allah said next,
أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَـبُ لَكُنَّآ أَهْدَى مِنْهُمْ
(Or lest you should say: "If only the Book had been sent down to us, we would surely, have been better guided than they.") meaning: We also refuted this excuse, had you used it, lest you say, "If a Book was revealed to us, just as they received a Book, we would have been better guided than they are." Allah also said.
وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الاٍّمَمِ
(And they swore by Allah their most binding oath that if a warner came to them, they would be more guided than any of the nations (before them).) 35:42 Allah replied here,
فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ
(So now has come unto you a clear proof from your Lord, and a guidance and a mercy.) Allah says, there has come to you from Allah a Glorious Qur'an revealed to Muhammad ﷺ, the Arab Prophet. In it is the explanation of the lawful and unlawful matters, guidance for the hearts and mercy from Allah to His servants who follow and implement it. Allah said;
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَـتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا
(Who then does more wrong than one who rejects the Ayat of Allah and Sadafa away therefrom) This refers to the one who neither benefited from what the Messenger brought, nor followed what he was sent with by abandoning all other ways. Rather, he Sadafa from following the Ayat of Allah, meaning, he discouraged and hindered people from following it. This is the explanation of As-Suddi for Sadafa, while Ibn `Abbas, Mujahid and Qatadah said that Sadafa means, he turned away from it.
We have revealed it lest you should say ‘The Scripture was revealed only upon two parties — the Jews and the Christians — before us and we in has been softened its noun omitted in other words read as innā indeed have been unacquainted with their study’ their reading of the scripture not knowing any of it since it is not in our own language.
وأنزلنا هذا القرآن؛ لئلا تقولوا -يا كفار العرب-: إنما أُنزل الكتاب من السماء على اليهود والنصارى، وقد كنا عن قراءة كتبهم في شغل، ونحن ليس لنا بها علم ولا معرفة.
قال ابن جرير معناه وهذا كتاب أنزلناه لئلا تقولوا "إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا" يعني لينقطع عذركم كقوله تعالى "ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك" الآية. وقوله تعالى "على طائفتين من قبلنا" قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس هم اليهود والنصارى وكذا قال مجاهد والسدي وقتادة وغير واحد وقوله "وإن كنا عن دراستهم لغافلين" أي وما كنا نفهم ما يقولون لأنهم ليسوا بلساننا ونحن في غفلة وشغل مع ذلك عما هم فيه.
ثم قطع - سبحانه - عذر كل من يعرض عن هذا الكتاب فقال : { أَن تقولوا إِنَّمَآ أُنزِلَ الكتاب على طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ } .أى : أنزلنا هذا الكتاب لهدايتكم كراهة أن تقولوا يوم القيامة ، أو لئلا تقولوا لو لم ننزله : إنما أنزل الكتاب الناطق بالحجة على جماعتين كائنتين من قبلنا وهما اليهود والنصارى ، وإنا كنا عن تلاوة كتابهم لغافلين لا علم لنا بشىء منها لأنها ليست بلغتنا .فقوله : { أَن تقولوا } مفعول لأجله والعامل فيه أنزلناه مقدراً مدلولا عليه بنفس أنزلناه الملفوظ به فى الآية السابقة أى : أنزلناه كراهية أن تقولوا .وقيل إنه مفعول به والعامل فيه قوله فى الآية السابقة - أيضاً - { واتقوا . . . } أى . واتقوا قولكم كيت وكيت . وقوله { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } معترض جار مجرى التعليل .والمراد بكتاب جنسه المنحصر فى التوراة والإنجيل والزبور .وتخصيص الإنزال بكتابيهما لأنهما اللذان اشتهرا من بين الكتب السماوية بالاشتمال على الأحكام .والخطاب لكل من أرسل إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم .
القول في تأويل قوله : أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156)قال أبو جعفر: اختلف أهل العربية في العامل في" أن " التي في قوله: (أن تقولوا) وفي معنى هذا الكلام.فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ ، (42) كراهيةَ أن تقولوا: " إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ".* * *وقال بعض نحويي الكوفة: بل ذلك في موضع نصب بفعل مضمر. قال: ومعنى الكلام: فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون = اتقوا أن تقولوا . قال: ومثله يقول الله أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ، [ سورة الحجرات: 2].* * *وقال آخرون منهم: هو في موضع نصب . قال: ونصبه من مكانين: أحدهما: أنـزلناه لئلا يقولوا إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا (43) = والآخر من قوله: (اتقوا). قال: ولا يصلح في موضع " أن " كقوله: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [ سورة النساء: 176]. (44)* * *قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: نصب " أن " لتعلقها: بالإنـزال, لأن معنى الكلام: وهذا كتاب أنـزلناه مبارك لئلا تقولوا: " إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ".* * *فأما الطائفتان اللتان ذكرهما الله, وأخبر أنه إنما أنـزل كتابه على نبيه محمد لئلا يقول المشركون: " لم ينـزل علينا كتاب فنتبعه, ولم نؤمر ولم نُنْه, فليس علينا حجة فيما نأتي ونَذَر, إذ لم يأت من الله كتاب ولا رسول ", (45) وإنما الحجة على الطائفتين اللتين أنـزل عليهما الكتاب من قبلنا = فإنهما اليهود والنصارى، (46) وكذلك قال أهل التأويل .* ذكر من قال ذلك:14180- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قوله: (أن تقولوا إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا)، وهم اليهود والنصارى .14181- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (أن تقولوا إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا)، اليهود والنصارى يُخاف أن تقوله قريش .14182- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج, عن ابن جريج عن مجاهد: (أن تقولوا إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا)، قال: اليهود والنصارى. قال: أن تقول قريش .14183- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة: (أن تقولوا إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا)، وهم اليهود والنصارى .14184- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (إنما أنـزل الكتاب على طائفتين من قبلنا)، أما الطائفتان: فاليهود والنصارى .* * *وأما(وإن كنا عن دِرَاستهم لغافلين)، فإنه يعني: أن تقولوا: وقد كنا عن تلاوة الطائفتين الكتابَ الذي أنـزلتُ عليهم (47) =" غافلين ", لا ندري ما هي, (48) ولا نعلم ما يقرؤون وما يقولون، وما أنـزل إليهم في كتابهم, لأنهم كانوا أهله دوننا, ولم نعن به ولم نؤمر بما فيه, ولا هو بلساننا, فيتخذوا ذلك حجة . فقطع الله بإنـزاله القرآنَ على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حجتهم تلك . (49)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .* ذكر من قال ذلك:14185- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين)، يقول: وإن كنا عن تلاوتهم لغافلين .14186- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين)، أي: عن قراءتهم .14187- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين)، قال: " الدراسة "، القراءة والعلم. وقرأ: وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ، [سورة الأعراف: 169]. قال: علموا ما فيه، لم يأتوه بجهالة .14188- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (وإن كنا عن دراستهم لغافلين)، يقول: وإن كنا عن قراءتهم لغافلين، لا نعلم ما هي .-----------------الهوامش :(42) أرجح أن صواب العبارة : (( معنى ذلك : وهذا كتاب أنزلناه مبارك ، كراهية أن تقولوا ... )) فإنه هو القول الذي اختاره أبو جعفر بعد . ولعله سهو منه أو من الناسخ .(43) في المطبوعة والمخطوطة : (( إنما أنزل الكتاب على )) وقطع ، وزدت بقية الآية .(44) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 36 .(45) في المطبوعة : (( لم يأت )) ، وفي المخطوطة مثلها ، وضرب عليها ، ووضع حرف ( ط ) دلالة على الخطأ أو الشك ، ورأين قراءتها ، فهذا حق السياق .(46) انظر تفسير (( الطائفة )) فيما سلف 6 : 500 ، 506 / 9 : 141 .(47) انظر تفسير (( الدراسة )) فيما سلف 6 : 546 / 12 : 25 - 31 .(48) في المخطوطة : (( ما هم )) ، ويؤيد ما في المطبوعة ، ما سيأتي بعد في رقم : 14188 .(49) انظر تفسير (( الغفلة )) فيما سلف من فهارس اللغة (( غفل )) .
( أن تقولوا ) يعني : لئلا تقولوا ، كقوله تعالى : " يبين الله لكم أن تضلوا " ( النساء ، 176 ) ، أي : لئلا تضلوا وقيل : معناه أنزلناه كراهة ( أن تقولوا ) قال الكسائي : معناه اتقوا أن تقولوا يا أهل مكة ، ( إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ) يعني : اليهود والنصارى ، ( وإن كنا ) وقد كنا ، ( عن دراستهم ) قراءتهم ، ( لغافلين ) لا نعلم ما هي ، معناه أنزلنا عليكم القرآن لئلا تقولوا إن الكتاب أنزل على من قبلنا بلسانهم ولغتهم فلم نعرف ما فيه وغفلنا عن دراسته ، فتجعلونه عذرا لأنفسكم .
وقوله : { أن تقولوا } في موضع التّعليل لفعل { أنزلناه } على تقدير لام التّعليل محذوفة على ما هو معروف من حذفها مع ( أنْ ). والتّقدير : لأن تقولوا ، أي لقولكم ذلك في المستقبل ، أي لملاحظة قولكم وتَوقُّع وقوعه ، فالقول باعث على إنزال الكتاب .والمقام يدلّ على أنّ هذا القول كانَ باعثاً على إنزال هذا الكتاب ، والعلّة الباعثة على شيء لا يلزم أن تكون علّة غائية ، فهذا المعنى في اللاّم عكس معنى لام العاقبة ، ويؤول المعنى إلى أنّ إنزال الكتاب فيه حِكَم منها حكمة قطع معذرتهم بأنَّهم لم ينزّل إليهم كتاب ، أو كراهية أن يقولوا ذلك ، أو لتجنّب أن يقولوه ، وذلك بمعونة المقام إيثاراً للإيجاز فلذلك يقدّر مضافٌ مثل : كراهيةَ أو تجنّبَ . وعلى هذا التّقدير جرى نحاة البصرة . وذهب نحاة الكوفة إلى أنَّه على تقدير ( لاَ ) النّافية ، فالتّقدير عندهم : أنْ لا تقولوا ، والمآل واحد ونظائر هذا في القرآن كثيرة كقوله : { يبين الله لكم أن تضلوا } [ النساء : 176 ] وقوله : { واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله } [ الزمر : 55 ، 56 ] وقوله : { وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم }[ النحل : 15 ] أي لتجنّب مَيْدها بكم ، وقول عمرو بن كثلوم :فَعَجَّلْنَا القِرَى أنْ تَشْتُمُونَا ... وهذا القول يجُوز أن يكون قد صدر عنهم من قبلُ ، فقد جاء في آية سورة القصص ( 48 ) : { فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى } ويجُوز أن يكون متوقّعاً ثمّ قالوه من بعد ، وأيّاً مَا كان فإنَّه متوقّع أن يكرّروه ويعيدوه قولاً موافقاً للحال في نفس الأمر ، فكان متوقّعاً صدوره عند ما يتوجّه الملام عليهم في انحطاطهم عن مجاوريهم من اليهودِ والنّصارى من حيث استكمال الفضائل وحسن السّير وكمال التديّن ، وعند سؤالهم في الآخرة عن اتّباع ضلالهم ، وعندما يشاهدون ما يناله أهل الملل الصّالحة من النّعيم ورفع الدّرجات في ثواب الله فيتطلّعون إلى حظّ من ذلك ويتعلّلون بأنَّهم حرموا الإرشاد في الدّنيا .وقد كان اليهود والنّصارى في بلاد العرب على حالة أكمل من أحوال أهل الجاهليّة ، ألا ترى إلى قول النّابغة يمدح آل النّعمان بن الحارث ، وكانوا نصارى :مَجَلَّتُهم ذاتُ الإله ودينُهم ... قَويمٌ فما يَرْجُون غيرَ العواقبولا يَحْسِبُون الخَيْر لا شرّ بعده ... ولا يحسبون الشرّ ضَرْبَةَ لازبوالطائفة : الجماعة من النّاس الكثيرة ، وقد تقدّم عند قوله تعالى : { فلتقم طائفة منهم معك } في سورة النّساء ( 102 ) ، والمراد بالطّائفتين هنا اليهود والنّصارى .والكتاب مراد به الجنس المنحصر في التّوراة والإنجيل والزّبور . ومعنى إنزال الكتاب عليهم أنَّهم خوطبوا بالكتب السّماوية التي أنزلت على أنبيائهم فلم يكن العرب مخاطبين بما أنزل على غيرهم ، فهذا تعلّل أول منهم ، وثمة اعتلال آخر عن الزّهادة في التخلّق بالفضائل والأعمال الصالحة : وهو قولهم : وإن كنا عن دراستهم لغافلين } ، أي وأنَّا كنّا غافلين عن اتباع رشدهم لأنّا لم نتعلم ، فالدّراسة مراد بها التعليم .والدّراسة : القراءة بمعاودة للحفظ أو للتّأمّل ، فليس سرد الكتاب بدراسة . وقد تقدّم قوله تعالى : { وليقولوا درست } في هذه السّورة ( 105 ) ، وتقدّم تفصيله عند قوله تعالى : { وبما كنتم تدرسون } من سورة آل عمران ( 79 ).والغفلة : السّهو الحاصل من عدم التفطّن ، أي لم نهتمّ بما احتوت عليه كتبهم فنقتدي بهديها ، فكان مجيء القرآن منبّها لهم للهدي الكامل ومغنِياً عن دراسة كتبهم .
{ أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ } أي: أنزلنا إليكم هذا الكتاب المبارك قطعا لحجتكم، وخشية أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا، أي: اليهود والنصارى. { وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ } أي: تقولون لَمْ تنزل علينا كتابا، والكتب التي أنزلتها على الطائفتين ليس لنا بها علم ولا معرفة، فأنزلنا إليكم كتابا، لم ينزل من السماء كتاب أجمع ولا أوضح ولا أبين منه.
قوله : أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلينقوله تعالى أن تقولوا في موضع نصب . قال الكوفيون لئلا تقولوا . وقال البصريون : أنزلناه كراهية أن تقولوا . وقال الفراء والكسائي : المعنى فاتقوا أن تقولوا يا أهل مكة .إنما أنزل الكتاب أي التوراة والإنجيل . على طائفتين من قبلنا أي على اليهود والنصارى ، ولم ينزل علينا كتاب .وإن كنا عن دراستهم لغافلين أي عن تلاوة كتبهم وعن لغاتهم . ولم يقل عن دراستهما ; لأن كل طائفة جماعة .
The Book which is revealed on behalf of God contains many details, but its purpose is but one and that is that man should firmly believe that he has to face God. In other words, he should spend life in the world in such a way that he should always treat himself as being answerable to God for his each and every action. His life should be a responsible life and not a free and unrestricted life. This was the purpose of previous Books and this is likewise the aim of the Quran. God has given full freedom to human beings, while keeping the rest of the world under His direct orders and subject to His regulation. The method devised by Him for human guidance is to make people aware of Truth and falsehood through the Prophets as well as His Books which are couched in the language of reason.In the world, God’s will appears before the people in the shape of reasoning. Here, acceptance of this reasoning means acceptance of God and rejection of this reasoning amounts to rejection of God.
Commentary
The reason of being ` ignorant of (or heedless to) what they studied - 156' was not that the Torah and the Injil were non-existent in the Arabic language because it is possible to become informed of the contents through a translation, in fact, this happens. Instead, this is because the people of the Book never took steps to educate and inform the people of Arabia in the mores of monotheism. That something falls within hearing distance casually is customarily ineffective as a meaningful warning - though, this much note of warning makes search and consideration obligatory, and on this basis, the coming of Divine punishment against the abandonment of Tauhid (the belief in the Oneness of Allah) was possible. However, this raises no doubts about the universal nature of the prophetic mission of Sayyidna Musa (علیہ السلام) and Sayyidna ` Isa (علیہ السلام) because the particularization of this universality of message is with our master, may the blessing of Allah be upon him, and peace - and this particularization is in terms of the totality of fundamentals and subsidiaries, otherwise, in fundamentals, following all prophets is obligatory on all peoples. So, the punishment would have been proper on this basis. But, this would have been an excuse advanced initially. Now that too is no more valid. The argument of Allah is already established.
As for their second saying: لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ (If the Book had been sent down to us, we would have been more adhering to the right path than they' ), a question and its answer has already appeared under the commentary on verse 19 of Surah A-Ma'idah earlier in this volume. This concerns the hope of salvation during the period of Fatrah or gap between prophets.
(Lest ye should say) so that you will not say, O people of Mecca, on the Day of Judgement: (The Scripture was revealed only to two sects) the people of two religions (before us) i.e. the Jews and Christians, (and we in sooth were unaware) ignorant (of what they read) their reading of the Torah and the Gospel;