Verse display
وَأَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ لَىِٕن جَاۤءَهُمۡ نَذِیرࣱ لَّیَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَاۤءَهُمۡ نَذِیرࣱ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ۝٤٢
wa-aqsamū bil-lahi jahda aymānihim la-in jāahum nadhīrun layakūnunna ahdā min iḥ'dā l-umami falammā jāahum nadhīrun mā zādahum illā nufūra
The Angels, Originator, The Creator / Fatir (35:42)
Connections 8 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (8) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
[The idolaters] swore their most solemn oath that, if someone came to warn them, they would be more rightly guided than any [other] community, but when someone did come they turned yet further away
wa-aqsamū bil-lahi jahda aymānihim la-in jāahum nadhīrun layakūnunna ahdā min iḥ'dā l-umami falammā jāahum nadhīrun mā zādahum illā nufūra

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

They longed for a Warner to come, but when He came, They disbelieved in Him Allah tells us how Quraysh and the Arabs swore by Allah their most binding oath before the Messenger came to them, لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الاٍّمَمِ (that if a warner came to them, they would be more guided than any of the nations;) i.e., than any of the nations to whom Messengers had been sent. This was the view of Ad-Dahhak and others. This is like the Ayat: أَن تَقُولُواْ إِنَّمَآ أُنزِلَ الْكِتَـبُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَـفِلِينَ أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَـبُ لَكُنَّآ أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَآءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَـتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا (Lest you (pagan Arabs) should say: "The Book was sent down only to two sects before us, and for our part, we were in fact unaware of what they studied." Or lest you should say: "If only the Book had been sent down to us, we would surely have been better guided than they." So, now has come unto you a clear proof from your Lord, and a guidance and a mercy. Who then does more wrong than one who rejects the Ayat of Allah and turns away therefrom) (6:156-157) وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ - لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ الاٌّوَّلِينَ لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ - فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (And indeed they (Arab pagans) used to say: "If we had a reminder as had the men of old, We would have indeed been the chosen servants of Allah!" But they disbelieve therein, so they will come to know!) (37:167-170) Allah says: فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ (yet when a warner came to them,) -- meaning, Muhammad ﷺ with the Book revealed to him, i.e., the Clear Qur'an, مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً (it increased in them nothing but flight (from the truth).) means, they only increased in their disbelief. Then Allah explains this further: اسْتِكْبَاراً فِى الاٌّرْضِ ((They took to flight because of their) arrogance in the land) means, they were too arrogant to follow the signs of Allah. وَمَكْرَ السَّيِّىءِ (and their plotting of evil.) means, they plotted to prevent people from following the path of Allah. وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ (But the evil plot encompasses only him who makes it.) means, the evil consequences of that will come back upon them and not on others. فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ آلاٌّوَّلِينَ (Then, can they expect anything (else) but the Sunnah (way of dealing) of the peoples of old) meaning, the punishment of Allah for disbelieving in His Messengers and going against His command. وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (and no turning off will you find in Allah's Sunnah.) means, it does not change or alter, and this is what happens to every disbeliever. وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً (and no turning off will you find in Allah's Sunnah.) means, وَإِذَآ أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ (But when Allah wills a people's punishment, there can be no turning back of it) (13:11). This means, no one can remove that from them or ward it off from them. And Allah knows best.
And they that is the disbelievers of Mecca swore by God their most solemn oaths they swore with utmost effort to be sincere in them that if a warner a messenger were to come to them they would be more readily guided than any one of the communities than the Jews the Christians or others in other words more readily guided than any one of these — having themselves seen the extent to which these groups called each other liars given that The Jews say ‘The Christians stand on nothing’ and the Christians say ‘The Jews stand on nothing’ Q. 2113. But when a warner namely Muhammad (s) did come to them this coming of his only increased them in aversion further away from right guidance
وأقسم كفار قريش بالله أشد الأَيْمان: لئن جاءهم رسول من عند الله يخوِّفهم عقاب الله ليكونُنَّ أكثر استقامة واتباعًا للحق من اليهود والنصارى وغيرهم، فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم ما زادهم ذلك إلا بُعْدًا عن الحق ونفورًا منه.
يخبر تعالى عن قريش والعرب أنهم أقسموا بالله جهد أيمانهم قبل إرسال الرسول إليهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم أى من جميع الأمم الذين أرسل إليهم الرسل قاله الضحاك وغيره كقوله تعالى: "أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفة من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها" وكقوله تعالى: "وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين فكفروا به فسوف يعلمون" قال الله تعالى: "فلما جاءهم نذير" وهو محمد صلى الله عليه وسلم بما أنزل معه من الكتاب العظيم وهو القرآن المبين "ما زادهم إلا نفورا" أي ما ازدادوا إلا كفرا إلى كفرهم.
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بما كان عليه المشركون من نقض العهود ، ومن مكر سئ حاق بهم ، ودعاهم - سبحانه - إلى الاعتبار بمن سبقهم ، وبين لهم جانباً من مظاهر فضله عليهم . ورأفته بهم فقال - تعالى - : ( وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ . . كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً ) .قال القرطبى : قوله - تعالى - : ( وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أهدى مِنْ إِحْدَى الأمم ) هم قريش أقسموا قبل أن يبعث الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم حين بلغهم أن أهل الكتاب ، كذبوا رسلهم ، فلعنوا من كذب نبيه منهم . .و ( جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ) أى : أقوى أيمانهم وأغلظها والجهد : الطاقة والوسع والمشقة .يقال : جهد نفسه يجهدها فى الأمر ، إذا بلغ بها أقصى وسعها وطاقتها فيه .والمراد : أنهم أكدوا الأيمان ووثقوها ، بكل ألفاظ التوكيد والتوثيق .أى : أن كفار مكة ، أقسموا بالله - تعالى - قسماً مؤكداً موثقاً مغلظاً ، ( لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ ) أى : نبى ينذرهم بأن الكفر باطل وأن الإِيمان بالله هو الحق .( لَّيَكُونُنَّ أهدى ) سبيلا ( مِنْ إِحْدَى الأمم ) أى : ليكونن أهدى من اليهود ومن النصارى ومن غيرهم فى اتباعهم وطاعتهم ، لهذا الرسول الذى يأتيهم من عند ربهم لهدايتهم إلى الصراط المستقم .( فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ ) وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذى هو أشرف الرسل .( مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ) أى : ما زادهم مجيئه لهم نفورا عن الحق ، وتباعدا عن الهدى . أى : أنهم قبل مجئ الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يتمنون أن يكون الرسول منهم ، لا من غيرهم ، وأقسموا بالله بأنهم سيطيعونه فلما جاءهم الرسول صلى الله عليه وسلم نفروا عنه ولم يؤمنوا به .وإنما كان القسم بالله - تعالى - غاية أيمانهم ، لأنهم كانوا يحلفون بآبائهم وبأصنامهم ، فإذا اشتد عليهم الحال ، وأرادوا تحقيق الحق ، حلفوا بالله - تعالى - .وقوله ( لَّيَكُونُنَّ ) جواب القسم المقدر . وقوله : ( مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ) جواب لمَّا .
القول في تأويل قوله تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلا نُفُورًا (42)يقول تعالى ذكره: وأقسم هؤلاء المشركون بالله جهد أيمانهم، يقول: أشد الأيمان فبالغوا فيها، لئن جاءهم من الله منذر ينذرهم بأس الله ( لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأمَمِ ) يقول: ليكونن أسلك لطريق الحق وأشد قبولا لما يأتيهم به النذير من عند الله، من إحدى الأمم التي خلت من قبلهم (فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ) &; 20-483 &; يعني بالنذير محمدًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ، يقول: فلما جاءهم محمد ينذرهم عقاب الله على كفرهم.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ) وهو محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.وقوله (مَا زَادَهُمْ إِلا نُفُورًا) يقول: ما زادهم مجيء النذير من الإيمان بالله واتباع الحق وسلوك هدى الطريق، إلا نفورًا وهربًا.
( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) يعني : كفار مكة لما بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا : لعن الله اليهود والنصارى أتتهم الرسل فكذبوهم ، وأقسموا بالله وقالوا لو أتانا رسول لنكونن أهدى دينا منهم ، وذلك قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما بعث محمد كذبوه ، فأنزل الله - عز وجل - : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ) رسول ( ليكونن أهدى من إحدى الأمم ) يعني : من اليهود والنصارى ( فلما جاءهم نذير ) محمد - صلى الله عليه وسلم - ( ما زادهم إلا نفورا ) أي : ما زادهم مجيئه إلا تباعدا عن الهدى .
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (42) { حَلِيماً غَفُوراً * وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أهدى مِنْ إِحْدَى الامم فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ } { إِلاَّ نُفُوراً * استكبارا فِى الارض وَمَكْرَ السيىء وَلاَ يَحِيقُ المكر السيىء إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ آلاَْوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ } .هذا شيء حكاه القرآن عن المشركين فهو حكاية قول صدر عنهم لا محالة ، ولم يروَ خبر عن السلَف يعين صدور مقالتهم هذه ، ولا قائلها سوى كلام أثر عن الضحاك هو أشبه بتفسير الضمير من { أقسموا } ، وتفسير المراد { من إحدى الأمم } ولم يقل إنه سبب نزول .وقال كثير من المُفسرين : إن هذه المقالة صدرت عنهم قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا بلغهم أن اليهود والنصارى كذَّبوا الرسل . والذي يلوح لي : أن هذه المقالة صدرت عنهم في مجاري المحاورة أو المفاخرة بينهم وبين بعض أهل الكتاب ممن يقدم عليهم بمكة ، أو يقدمون هم عليهم في أسفارهم إلى يثرب أو إلى بلاد الشام ، فربما كان أهل تلك البلدان يدعون المشركين إلى اتباع اليهودية أو النصرانية ويصغرون الشرك في نفوسهم ، فكان المشركون لا يجرأون على تكذيبهم لأنهم كانوا مرموقين عندهم بعين الوقار إذ كانوا يفضُلُونهم بمعرفة الديانة وبأنهم ليسوا أميين وهم يأبون أن يتركوا دين الشرك فكانوا يعتذرون بأن رسول القوم الذين يدعونهم إلى دينهم لم يكن مرسلاً إلى العرب ولو جاءنا رسول لكنا أهدى منكم ، كما قال تعالى : { أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم } [ الأنعام : 157 ] . والأظهر أن يكون الداعون لهم هم النصارى لأن الدعاء إلى النصرانية من شعار أصحاب عيسى عليه السلام فإنهم يقولون : إن عيسى أوصاهم أن يرشدوا بني الإِنسان إلى الحق وكانت الدعوة إلى النصرانية فأشبه في بلاد العرب أيام الجاهلية وتنصرت قبائل كثيرة مثل تغلب ، ولخم ، وكلب ، ونجران ، فكانت هذه الدعوة إن صح إِيصَاء عيسى عليه السلام بها دعوةَ إرشاد إلى التوحيد لا دعوة تشريع ، فإذا ثبتت هذه الوصية فما أراها إلا توطئة لدين يجيء تعمّ دعوته سائر البشر ، فكانت وصيته وسطاً بين أحوال الرسل الماضين إذ كانت دعوتهم خاصة وبين حالة الرسالة المحمدية العامة لكافة الناس عزماً .أما اليهود فلم يكونوا يدعون الناس إلى اليهودية ولكنهم يقبلون من يتهود كما تهود عرب اليمن . :وأحسب أن الدعوة إلى نبذ عبادة الأصنام ، أو تشهير أنها لا تستحق العبادة ، لا يخلو عنها علماءُ موحِّدون ، وبهذا الاعتبار يصح أن يكون بعض النصاح من أحبار يهود يثرب يعرض لقريش إذا مروا على يثرب بأنهم على ضلال من الشرك فيعتذرون بما في هذه الآية . وهي تساوق قوله تعالى : { وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين أو تقولوا لو أنّا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة }[ الأنعام : 155 157 ] .فيتضح بهذا أن هذه الآية معطوفة على ما قبلها من أخبار ضلال المشركين في شأن الربوبية وفي شأن الرسالة والتديّن ، وأن ما حكي فيها هو من ضلالاتهم ومجازفتهم .والقَسَم بين أهل الجاهلية أكثره بالله ، وقد يقسمون بالأصنام وبآبائهم وعَمرهم .والغالب في ذلك أن يقولوا : باللات والعزى ، ولذلك جاء في الحديث : " مَن حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله " أي من جرى على لسانه ذلك جريَ الكلام الغالب وذلك في صدر انتشار الإِسلام .وجَهد اليمين : أبلغها وأقواهَا . وأصله من الجَهد وهو التعب ، يقال : بلغ كذَا مِنِّي الجَهد ، أي عملته حتى بلغ عملُه مني تعبي ، كناية عن شدة عزمه في العمل . فَجهْد الأيمان هنا كناية عن تأكيدها ، وتقدم نظيره في قوله تعالى : { أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم } في سورة [ العقود : 53 ] ، وتقدم في سورة الأنعام وسورة النحل وسورة النور .وانتصب جهد } على النيابة عن المفعول المطلق المبين للنوع لأنه صفة لِما كان حقه أن يكون مفعولاً مطلقاً وهو { أيمانهم } إذ هو جمع يمين وهو الحلف فهو مرادف ل { أقَسموا } ، فتقديره : وأقسموا بالله قسماً جهداً ، وهو صفة بالمصدر أضيفت إلى موصوفها .وجملة { لئن جاءهم نذير } الخ بيان لجملة { أقسموا } كقوله تعالى : { فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم الآية } [ طه : 120 ] .وعبر عن الرسول بالنذير لأن مجادلة أهل الكتاب إياهم كانت مشتملة على تخويف وإنذار ، ولذلك لم يقتصر على وصف النذير في قوله تعالى : { أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير } [ المائدة : 19 ] . وهذا يرجح أن تكون المجادلة جرت بينهم وبين بعض النصارى لأن الإِنجيل معظمه نذارة .و { إحدى الأمم } أمة من الأمم ذات الدين؛ فإن عنوا بها أمة معروفة : إمّا الأمة النصرانية ، وإما الأمة اليهودية ، أو الصابئة كان التعبير عنها ب { إحدى الأمم } إبهاماً لها يحتمل أن يكون إبهاماً من كلام المقسمين تجنباً لمجابهة تلك الأمة بصريح التفضيل عليها ، ويحتمل أن يكون إبهاماً من كلام القرآن على عادة القرآن في الترفع عما لا فائدة في تعيينه إذ المقصود أنهم أشهدوا الله على أنهم إن جاءهم رسول يكونوا أسبق من غيرهم اهتداء فإذا هم لم يشموا رائحة الاهتداء . ويحتمل أن يكون فريق من المشركين نظَّروا في قَسَمهم بهدي اليهود ، وفريق نظَّروا بهدي النصارى ، وفريق بهدي الصابئة ، فجَمعت عبارة القرآن ذلك بقوله : { من إحدى الأمم } ليأتي على مقالة كل فريق مع الإِيجاز .وذكر في «الكشاف» وجهاً آخر أن يكون { إحدى الأمم } بمعنى أفضل الأمم ، فيكون من تعبير المقسمين ، أي أهدى من أفضل الأمم ، ولكنه بناه على التنظير بما ليس له نظير ، وهو قولهم : إحدى الإِحَد ( بكسر الهمزة وفتح الحاء في الإِحَد ) ولا يتم التنظير لأن قولهم : إحدى الإِحَد ، جرى مجرى المثل في استعظام الأمر في الشرّ أو الخير .وقرينة إرادة الاستعظام إضافة «إحدى» إلى اسم من لفظها فلا يقتضي أنه معنى يراد في حالة تجرد { إحدى } عن الإضافة .وبين : { أهدى } و { إحدى } الجناس المحرِّف .وهذه الآية وغيرها وما يؤثر من تنصُّر بعض العرب ومن اتساع بعضهم في التحنف يدل على أنهم كانوا يعلمون رسالة الرسل ، وأما ما حكي عنهم في قوله تعالى : { وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء } [ الأنعام : 91 ] ، فذلك صدر منهم في الملاجّة والمحاجّة لما لزمتهم الحجة بأن الرسل من قبل محمد صلى الله عليه وسلم كانوا من البشر وكانت أحوالهم أحوال البشر مثل قوله تعالى : { وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق } [ الفرقان : 20 ] فلجأوا إلى إنكار أن يوحي الله إلى بشر شيئاً .وأما ما حكي عنهم هنا فهو شأنهم قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلموالنذير : المنذر بكلامه . فالمعنى : فلما جاءهم رسول وهو محمد صلى الله عليه وسلم ولم يكن جاءهم رسول قبله كما قال تعالى : { لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك } [ القصص : 46 ] وهذا غير القسم المحكي في قوله تعالى : «وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها» .والزيادة : أصلها نماء وتوفر في ذوات . وقد يراد بها القوة في الصفات على وجه الاستعارة كقوله تعالى : { فزادتهم رجساً إلى رجسهم } [ التوبة : 125 ] . ومن ثمة تطلق الزيادة أيضاً على طروّ حال على حال ، أو تغيير حال إلى غيره كقوله تعالى : { فلن نزيدكم إلا عذاباً } [ النبأ : 30 ] .وتطلق على ما يطرأ من الخير على الإِنسان وإن لم يكن نوعه عنده من قبل كقوله تعالى : { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } [ يونس : 26 ] ، أي وعطاء يزيد في خيرهم .ولما كان مجيء الرسول يقتضي تغير أحوال المرسل إليهم إلى ما هو أحسن كان الظنّ بهم لَمَّا أقسموا قسمهم ذلك أنهم إذا جاءهم النذير اهتَدوا وازدَادُوا من الخير أن كانوا على شأن من الخير فإن البشر لا يخلو من جانب من الخير قوي أو ضعيف فإذا بهم صاروا نافرين من الدين الذي جاءهم .والاستثناء مفرع من مفعول { زادهم } المحذوف ، أي ما أفادهم صلاحاً وحالاً أو نحو ذلك إلا نفوراً فيكون الاستثناء في قوله : { إلا نفوراً } من تأكيد الشيء بما يُشبه ضده لأنهم لم يكونوا نافرين من قبل .ويحتمل أن يكون المراد أنهم لما أقسموا : { لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى } كان حالهم حال النفور من قبول دعوة النصارى إياهم إلى دينهم أو من الاتعاظ بمواعظ اليهود في تقبيح الشرك فأقسموا ذلك القسم تفصياً من المجادلة ، وباعثهم عليه النفور من مفارقة الشرك ، فلما جاءهم الرسول ما زادهم شيئاً وإنما زادهم نفوراً ، فالزيادة بمعنى التغيير والاستثناء تأكيد للشيء بما يشبه ضده .والنفور هو نفورهم السابق ، فالمعنى لم يزدهم شيئاً وحَالهم هي هي .وضمير { زادهم } عائد إلى رسول أو إلى المجيء المأخوذ من { جاءهم } . وإسناد الزيادة إليه على كلا الاعتبارين مجاز عقلي لأن الرسول أو مجيئه ليس هو يزيدهم ولكنه سبب تقوية نفورهم أو استمرار نفورهم .
أي وأقسم هؤلاء، الذين كذبوك يا رسول اللّه، قسما اجتهدوا فيه بالأيمان الغليظة. { لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ } أي: أهدى من اليهود والنصارى [أهل الكتب]، فلم يفوا بتلك الإقسامات والعهود.{ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ } لم يهتدوا، ولم يصيروا أهدى من إحدى الأمم، بل لم يدوموا على ضلالهم الذي كان، بل { مَا زَادَهُمْ } ذلك { إِلَّا نُفُورًا } وزيادة ضلال وبغي وعناد.
قوله تعالى : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير هم قريش أقسموا قبل أن يبعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ، حين بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم ، فلعنوا من كذب نبيه منهم ، وأقسموا بالله جل اسمه لئن جاءهم نذير أي نبي ليكونن أهدى من إحدى الأمم يعني ممن كذب الرسل من أهل الكتاب . وكانت العرب تتمنى أن يكون منهم رسول كما كانت الرسل من بني إسرائيل ، فلما جاءهم ما تمنوه وهو النذير من أنفسهم ، نفروا عنه ولم يؤمنوا به
When the Arab people used to hear that the Jews and other people had flouted and disobeyed their prophets, they used to say enthusiastically that if any prophet appeared among them, they would accept him wholeheartedly and obey him. But, when their prophet did appear among them, they became his dire opponents. This mentality in some form or the other exists in all people. In this world, every man presents himself as a protagonist of Truth. He professes that whenever Truth appears before him, he will readily accept it. But, when the Truth emerges before him with clear supporting arguments, he ignores it and even opposes it. The denial of Truth therefore, is not the peculiarity of any particular community, but is an outcome of man’s psychology. The acceptance of Truth very often amounts to damaging one’s own importance, and naturally man does not want his stature to be diminished. That is why he refuses to accept the Truth. He forgets that although he has the option to reject the Truth, he has no power to save himself from the result of doing so.
In the expression: إِنَّ اللَّـهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ (Undoubtedly, Allah holds back the heavens and the earth - 35:41), the 'holding' of the heavens or the skies does not mean that their movement was stopped. Instead, it means holding them from moving askance - as the word: أَن تَزُولَا (an tazula: from leaving their existing state,) bears it out. Therefore, in this verse, there exists no supporting evidence on either side as to the skies move or they are static.
(And they swore by Allah) i.e. the disbelievers of Mecca swore by Allah before the coming of the Prophet (pbuh) (their most binding oath) by Allah, (that if a warner) a warning Messenger (came unto them they would be more tractable) they would be swifter in responding and more guided in the religion (than any of the nations) than the Jews and Christians; (yet, when a warner) Muhammad (pbuh) (came unto them) with the Qur'an (it aroused in them naught save repugnance) from it,