Verse display
هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ۝٣٣
huwa alladhī arsala rasūlahu bil-hudā wadīni l-ḥaqi liyuẓ'hirahu ʿalā l-dīni kullihi walaw kariha l-mush'rikūn
Repentance / at-Taubah (9:33)
Connections 2 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (2) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
It is He who has sent His Messenger with guidance and the religion of truth, to show that it is above all [other] religions, however much the idolaters may hate this
huwa alladhī arsala rasūlahu bil-hudā wadīni l-ḥaqi liyuẓ'hirahu ʿalā l-dīni kullihi walaw kariha l-mush'rikūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Hadith References 1

Only hadith that explicitly reference Quranic verses are included, and this selection is not exhaustive. Narrations are curated to match the chosen verses from Sahih al-Bukhari and Sahih Muslim, cited via Sunnah.com.
Sahih Muslim #2907 a Sahih

'A'isha reported: I heard Allah's Messenger (ﷺ) as saying: The (system) of night and day would not end until the people have taken to the worship of Lat and 'Uzza. I said: Allah's Messenger, I think when Allah has revealed this verse:" He it is Who has sent His Messenger with right guidance, and true religion, so that He may…

Tafsir Commentary

People of the Scriptures try to extinguish the Light of Islam Allah says, the disbelieving idolators and People of the Scriptures want to, أَن يُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ (extinguish the Light of Allah). They try through argument and lies to extinguish the guidance and religion of truth that the Messenger of Allah ﷺ was sent with. Their example is the example of he who wants to extinguish the light of the sun or the moon by blowing at them! Indeed, such a person will never accomplish what he sought. Likewise, the light of what the Messenger was sent with will certainly shine and spread. Allah replied to the idolators' desire and hope, وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَـفِرُونَ (but Allah will not allow except that His Light should be perfected even though the disbelievers (Kafirun) hate (it)) 9:32. Linguistincally a Kafir is the person who covers something. For instance, night is called Kafiran covering because it covers things with darkness. The farmer is called Kafiran, because he covers seeds in the ground. Allah said in an Ayah, أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ (thereof the growth is pleasing to the Kuffar tillers)57:20. Islam is the Religion That will dominate over all Other Religions Allah said next, هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ (It is He Who has sent His Messenger with guidance and the religion of truth.) `Guidance' refers to the true narrations, beneficial faith and true religion that the Messenger came with. `religion of truth' refers to the righteous, legal deeds that bring about benefit in this life and the Hereafter. لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ (to make it (Islam) superior over all religions) It is recorded in the Sahih that the Messenger of Allah ﷺ said, «إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زُوِيَ لِييِمنْهَا» (Allah made the eastern and western parts of the earth draw near for me to see, and the rule of my Ummah will extend as far as I saw.) Imam Ahmad recorded from Tamim Ad-Dari that he said, "I heard the Messenger of Allah ﷺ saying, «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ هَذَا الدِّينَ، يُعِزُّ عَزِيزًا وَيُذِلُّ ذَلِيلًا، عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْر» (This matter (Islam) will keep spreading as far as the night and day reach, until Allah will not leave a house made of mud or hair, but will make this religion enter it, while bringing might to a mighty person (a Muslim) and humiliation to a disgraced person (who rejects Islam). Might with which Allah elevates Islam (and its people) and disgrace with which Allah humiliates disbelief (and its people).) Tamim Ad-Dari who was a Christian before Islam used to say, "I have come to know the meaning of this Hadith in my own people. Those who became Muslims among them acquired goodness, honor and might. Disgrace, humiliation and Jizyah befell those who remained disbelievers."
He it is Who has sent His Messenger Muhammad (s) with the guidance and the religion of truth that He may manifest it make it prevail over every religion all the religions which oppose it even though the disbelievers be averse to this.
هو الذي أرسل رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالقرآن ودين الإسلام؛ ليعليه على الأديان كلها، ولو كره المشركون دين الحق -الإسلام- وظهوره على الأديان.
ثم قال تعالى " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق " فالهدى هو ما جاء به من الإخبارات الصادقة والإيمان الصحيح والعلم النافع ودين الحق هو الأعمال الصالحة الصحيحة النافعة في الدنيا والآخرة " ليظهره على الدين كله " أي على سائر الأديان كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أنه قال " إن الله زوى لي الأرض مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوى لي منها ". وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب سمعت شقيق بن حيان يحدث عن مسعود بن قبيصة أوقبيصة بن مسعود يقول: صلى هذا الحي من محارب الصبح فلما صلوا قال شاب منهم: سمعت رسول الله صلى لله تعالى عليه وآله وسلم يقول " إنه ستفتح لكم مشارق الأرض ومغاربها وإن عمالها في النار إلا من اتقى الله وأدى الأمانة ". وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثنا سليم بن عامر عن تميم الداري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين يعز عزيزا ويذل ذليلا عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر " فكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز ولقد أصاب من كان كافرا منهم الذل والصغار والجزية. وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن عبد ربه حدثنا الوليد بن مسلم حدثني ابن جابر سمعت سليم بن عامر قال: سمعت المقداد بن الأسود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر إلا دخلته كلمة الإسلام يعز عزيزا ويذل ذليلا إما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها وإما يذلهم فيدينون لها " وفي المسند أيضا حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي حذيفة عن عدي بن حاتم سمعه يقول: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " يا عدي أسلم تسلم " فقلت إنى من أهل دين قال " أنا أعلم بدينك منك " فقلت أنت أعلم بديني مني؟ قال " نعم ألست من الركوسية وأنت تأكل مرباع قومك؟ " قلت بلى ! قال " فإن هذا لا يحل لك في دينك " قال فلم يعد أن قالها فتواضعت لها قال " أما إني أعلم ما الذي يمنعك من الإسلام تقول إنما اتبعه ضعفة الناس ومن لا قوة له وقد رمتهم العرب أتعرف الحيرة؟ " قلت لم أرها وقد سمعت بها قال " فوالذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت من غير جوار أحد ولتفتحن كنوز كسرى بن هرمز" قلت كسرى بن هرمز؟ قال " نعم كسرى بن هرمز وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد " قال عدي: فهذه الظعينة تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت من غير جوار أحد ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قالها. وقال مسلم: حدثنا أبو معن زيد بن يزيد الرقاشي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن الأسود بن العلاء عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنهما " قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى " فقلت يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله عز وجل " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق " الآية أن ذلك تام قال " إنه سيكون من ذلك ما شاء الله عز وجل ثم يبعث الله ريحا طيبة فيتوفى كل من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم ".
ثم أكد - سبحانه - وعده بإتمام نوره ، وبين كيفية هذا الإِتمام فقال : ( هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى وَدِينِ الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المشركون ) .والمراد بالهدى : القرآن الكريم المشتمل على الارشادات السامية ، والتوجيهات القويمة ، والأخبار الصادقة ، والتشريعات الحكيمة .والمراد بدين الحقك دين الإِسلام الذى هو خاتم الأديان .وقوله ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ ) من الإِظهار بمعنى الإِعلاء والغلبة بالحجة والبرهان ، والسيادة والسلطان .والجملة تعليلية لبيان سبب هذا الإِرسال والغاية منه .والضمير فى ( لِيُظْهِرَهُ ) يعود على الدين الحق أو الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمعنى : هو الله - سبحانه - الذى أرسل رسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم ، بالقرآن الهادى للتى هى أقوم ، وبالدين الحق الثابت الذى لا ينسخه دين آخر ، وكان هذا الإِرسال لإِظهار هذا الدين الحق على سائر الأديان بالحدة والغلبة ، ولاظهار رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، على أهل الأديان كلها ، بما أوحى إليه - سبحانه - من هدايات ، وعبادات ، وتشريعات ، وآداب .. . . فى اتباعها سعادة الدنيا والآخرة .وختم - سبحانه - هذه الآية بقوله : ( وَلَوْ كَرِهَ المشركون ) وختم التى قبلها بقوله : ( وَلَوْ كَرِهَ المشركون ) للاشعار بأن هؤلاء الذين قالوا : ( عُزَيْرٌ ابن الله وَقَالَتْ النصارى المسيح ابن الله ) قد جمعوا بسبب قولهم الباطل هذا ، بين رذيلتى الكفر والشكر ، وأنه ، سبحانه ، سيظهر أهل دينه على جميع أهل الأديان الأخرى .هذا ، وقد ساق الإِمام ابن كثير بعض الأحاديث الى تؤيد ذلك ، منها : ما ثبت فى الصحيح عن رسول الله . صلى الله عليه وسلم . أنه قال : " إن الله زوى لى الأرض من مشارقها ومغاربها ، وسبيلغ ملك أمتى ما زوى لى منها " .وروى الإِمام أحمد عن مسعود بن قبيصة بن مسعود يقول : صلى هذا الحى من محارب الصبح ، فلما صلوا قال شاب منهم : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إنه ستفتح لكم مشارق الأرض ومغاربها ، وإن عمالها فى النار ، إلا من اتقى الله وأدى الأمانة " .وروى أيضا عن تميم الدارى قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ، ولا يترك الله بيت مدر ولا بر إلا أدخله هذا الدين ، يعز عزيزا ويذل ذليلا ، عزا يعز الله به الإِسلام ، وذلا يذل الله به الكفر " وكان تميم الدارى يقول : قد عرفت ذلك فى أهل بيتى ، لقد أصاب من أسلم مهم الشرف والخير والعز ، ولقد أصاب من كان كافرا منهم الذل والصغار والجزية .وأخرج أيضاً " عن عدى بن حاتم قال : دخلت على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم فقال : " يا عدى أسلم تسلم " ، فقلت يا رسول الله : إنى من أهل دين . قال : " أنا أعلم بدينك منك ، فقلت : أنت أعلم بدينى منى؟ قال نعم ، ألست من الركوسية ، وأنت تأكل من مرباع قومك" . قلت : بلى . قال : " فإن هذا لا يحل لك فى دينك " .ثم قال : - صلى الله عليه وسلم - : " أما إنى أعلم ما الذى يمنعك من الإِسلام تقول : إنما اتبعه ضعفة الناس ، ومن لا قوة له ، ومن رمتهم العرب ، أعرف الحيرة "؟قلت : لم أرها وقد سمعت بها .قال : " فوالذى نفسى بيده ليتمن الله هذا الأمر ، حتى تخرج الضعينة من الحيرة ، حتى تطوف بالبيت من غير جوار أحد ، ولتفتحن كنوز كسرى بن هرمز " .قلت : كسرى بن هرمز؟ قال : " نعم . كسرى بن هرمز ، وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد " .قال عدى بن حاتم : فهذه الظعينة تخرج من الحيرة ، فتطوف بالبيت من غير جوار أحد . ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز ، والذى نفسى بيده لتكونن الثالثة ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قالها .وإلى هنا نرى أن هذه الآيات الكريمة قد كذبت أهل الكتاب فى قولهم ( عُزَيْرٌ ابن الله وَقَالَتْ النصارى المسيح ابن الله ) ، وأرشدتهم إلى الطريق الحض الواضح المستقيم ليسيروا عليه ، ووبختهم على تشبههم فى هذه الأقوال البالطة بمن سبقهم من الضالين ، وعلى انقيادهم لأحبارهم ورهبانهم بدون تعقل أو تدبر ، وبشرت المؤمنين بظهور دينهم الذى ارتضاه الله هم على الأديان كلها .
القول في تأويل قوله : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الله الذي يأبى إلا إتمام دينه ولو كره ذلك جاحدوه ومنكروه =(الذي أرسل رسوله)، محمدًا صلى الله عليه وسلم =(بالهدى), يعني: ببيان فرائض الله على خلقه, وجميع اللازم لهم (2) = وبدين الحق، وهو الإسلام =(ليظهره على الدين كله)، يقول: ليعلي الإسلام على الملل كلها =(ولو كره المشركون)، بالله ظهورَه عليها.* * *وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: (ليظهره على الدين كله).فقال بعضهم: ذلك عند خروج عيسى، حين تصير المللُ كلُّها واحدةً.* ذكر من قال ذلك:16645- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال، حدثنا شقيق قال، حدثني ثابت الحدّاد أبو المقدام, عن شيخ, عن أبي هريرة في قوله: (ليظهره على الدين كله)، قال: حين خروج عيسى ابن مريم. (3)16646- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حميد بن عبد الرحمن, عن فضيل بن مرزوق قال، حدثني من سمع أبا جعفر: (ليظهره على الدين كله)، قال: إذا خرج عيسى عليه السلام، اتبعه أهل كل دين.* * *وقال آخرون: معنى ذلك: ليعلمه شرائعَ الدين كلها، فيطلعه عليها.* ذكر من قال ذلك:16647- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله: (ليظهره على الدين كله)، قال: ليظهر الله نبيّه على أمر الدين كله, فيعطيه إيّاه كله, ولا يخفى عليه منه شيء. وكان المشركون واليهود يكرهون ذلك.----------------------الهوامش :(2) انظر تفسير " الهدى " فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) .(3) الأثر : 16645 - " ثابت الحداد " ، " أبو المقدام " هو : " ثابت بن هرمر الكوفي " مضى برقم : 5969 .
( هو الذي أرسل رسوله ) يعني : الذي يأبى إلا إتمام دينه هو الذي أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ، ( بالهدى ) قيل : بالقرآن . وقيل : ببيان الفرائض ، ( ودين الحق ) وهو الإسلام ، ( ليظهره ) ليعليه وينصره ، ( على الدين كله ) على سائر الأديان ، ( ولو كره المشركون ) .واختلفوا في معنى هذه الآية : فقال ابن عباس : الهاء عائدة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي : ليعلمه شرائع الدين كلها فيظهره عليها حتى لا يخفى عليه منها شيء .وقال الآخرون : الهاء راجعة إلى دين الحق ، وظهوره على الأديان هو أن لا يدان الله تعالى إلا به . وقال أبو هريرة والضحاك : وذلك عند نزول عيسى بن مريم لا يبقى أهل دين إلا دخل في الإسلام . وروينا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول عيسى عليه السلام قال : " ويهلك في زمانه الملل كلها إلا الإسلام " وروى المقداد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام إما بعز عزيز أو ذل ذليل " إما يعزهم الله فيجعلهم من أهله ، فيعز به ، أو يذلهم فيدينون له .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب ، حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان بن منصور ، حدثنا أبو مسلم بن إبراهيم بن عبد الله الكجي ، حدثنا أبو عاصم النبيل ، حدثنا عبد الحميد ، هو ابن جعفر ، عن الأسود بن العلاء ، عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنه قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى " ، قالت : قلت : يا رسول الله ما كنت أظن أن يكون ذلك بعدما أنزل الله تعالى عليك : " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " . ثم قال : " يكون ذلك ما شاء الله ، ثم يبعث الله تعالى ريحا طيبة ، فتقبض من كان في قلبه مثقال ذرة من خير ، ثم يبقى من لا خير فيه ، فيرجع الناس إلى دين آبائهم " .قال الحسين بن الفضل : معنى الآية ليظهره على الدين كله بالحجج الواضحة .وقيل : ليظهره على الأديان التي حول النبي صلى الله عليه وسلم فيغلبهم .قال الشافعي رحمه الله : فقد أظهر الله رسوله صلى الله عليه وسلم على الأديان كلها بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق ، وما خالفه من الأديان باطل ، وقال : وأظهره بأن جماع الشرك دينان : دين أهل الكتاب ، ودين أميين فقهر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأميين حتى دانوا بالإسلام طوعا وكرها ، وقتل أهل الكتاب وسبى ، حتى دان بعضهم بالإسلام ، وأعطى بعضهم الجزية صاغرين ، وجرى عليهم حكمه ، فهذا ظهوره على الدين كله ، والله أعلم .
بيان لجملة { ويأبى الله إلا أن يتم نوره } [ التوبة : 32 ] بأنّه أرسل رسوله بهذا الدين ، فلا يريد إزالته ، ولا يجعل تقديره باطلاً وعبثاً . وفي هذا البيان تنويه بشأن الرسول بعد التنويه بشأن الدين .وفي قوله : { هو الذي أرسل رسوله } صيغة قصر ، أي هو لا غيره أرسَلَ رسوله بهذا النور ، فكيف يَترُك معانديه يطفئونه .واجتلاب اسم الموصول : للإيماء إلى أنّ مضمون الصلة علّة للجملة التي بُنيت عليها هذه الجملةُ وهي جملة : { ويأبى الله إلا أن يتم نوره } [ التوبة : 32 ].وعبّر عن الإسلام { بالهدى ودين الحق } تنويهاً بفضله ، وتعريضاً بأنّ ما هم عليه ليس بهدى ولا حقّ .وفعل الإظهار إذا عُدّي ب { على } كان مضمَّنا معنى النصر ، أو التفضيل ، أي لينصره على الأديان كلّها ، أي ليكون أشرف الأديان وأغلَبها ، ومنه المظاهرة أي المناصرة ، وقد تقدّم ذكرها آنفاً عند قوله : { ولم يظاهروا عليكم أحداً } [ التوبة : 4 ].فالإسلام كان أشرفَ الأديان : لأنّ معجزة صدقه القرآن ، وهو معجزة تُدرك بالعقل ، ويستوي في إدراك إعجازِها جميع العصور ، ولِخُلّو هذا الدين عن جميع العيوب في الاعتقاد والفعل ، فهو خلي عن إثبات ما لا يليق بالله تعالى ، وخلي عن وضع التكاليف الشاقّة ، وخلي عن الدعوة إلى الإعراض عن استقامة نظام العالم ، وقد فصّلت ذلك في الكتاب الذي سمّيْته «أصول النظام الاجتماعي في الإسلام» .وظهور الإسلام على الدين كلّه حصل في العالم باتّباع أهل الملل إيّاه في سائر الأقطار ، بالرغم على كراهية أقوامهم وعظماء مللهم ذلك ، ومقاومتهم إياه بكلّ حيلة ومع ذلك فقد ظهر وعلا وبان فضله على الأديان التي جاورها وسلامته من الخرافات والأوهام التي تعلّقوا بها ، وما صلحت بعضُ أمورهم إلاّ فيما حاكَوه من أحوال المسلمين وأسباب نهوضهم ، ولا يلزم من إظهاره على الأديان أن تنقرض تلك الأديان .و { لو } في { ولو كره المشركون } وصلية مثل التي في نظيرتها . وذكر المشركون هنا لأنّ ظهور دين الإسلام أشدّ حسرة عليهم من كلّ أمّة ، لأنّهم الذين ابتدأوا بمعارضته وعداوته ودعَوا الأمم للتألّب عليه واستنصروا بهم فلَم يغنوا عنهم شيئاً ، ولأنّ أتمّ مظاهر انتصار الإسلام كان في جزيرة العرب وهي ديار المشركين لأن الإسلام غلب عليها ، وزالت منها جميع الأديَان الأخرى ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يَبقى دينان في جزيرة العرب " فلذلك كانت كراهية المشركين ظهوره محلّ المبالغة في أحوال إظهاره على الدين كلّه كما يظهر بالتأمّل .
ثم بين تعالى هذا النور الذي قد تكفل بإتمامه وحفظه فقال‏:‏ ‏{‏هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى‏}‏ الذي هو العلم النافع ‏{‏وَدِينِ الْحَقِّ‏}‏ الذي هو العمل الصالح فكان ما بعث اللّه به محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ مشتملًا على بيان الحق من الباطل في أسماء اللّه وأوصافه وأفعاله، وفي أحكامه وأخباره، والأمر بكل مصلحة نافعة للقلوب، والأرواح والأبدان من إخلاص الدين للّه وحده، ومحبة اللّه وعبادته، والأمر بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، والأعمال الصالحة والآداب النافعة، والنهي عن كل ما يضاد ذلك ويناقضه من الأخلاق والأعمال السيئة المضرة للقلوب والأبدان والدنيا والآخرة‏.‏ فأرسله اللّه بالهدى ودين الحق ‏{‏لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏}‏ أي‏:‏ ليعليه على سائر الأديان، بالحجة والبرهان، والسيف والسنان، وإن كره المشركون ذلك، وبغوا له الغوائل، ومكروا مكرهم، فإن المكر السيئ لا يضر إلا صاحبه، فوعد اللّه لا بد أن ينجزه، وما ضمنه لابد أن يقوم به‏.‏
قوله تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركونقوله تعالى هو الذي أرسل رسوله يريد محمدا صلى الله عليه وسلم .بالهدى أي بالفرقان ودين الحق ليظهره على الدين كله أي بالحجة والبراهين . وقد أظهره على شرائع الدين حتى لا يخفى عليه شيء منها ، عن ابن عباس وغيره . وقيل : ليظهره أي ليظهر الدين دين الإسلام على كل دين . قال أبو هريرة والضحاك : هذا عند نزول عيسى عليه السلام . وقال السدي : ذاك عند خروج المهدي ، لا يبقى أحد إلا دخل في الإسلام أو أدى الجزية . وقيل : المهدي هو عيسى فقط وهو غير صحيح لأن الأخبار الصحاح قد تواترت على أن المهدي من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا يجوز حمله على عيسى . والحديث الذي ورد في أنه لا مهدي إلا عيسى غير صحيح . قال البيهقي في كتاب البعث والنشور : لأن راويه محمد بن خالد الجندي وهو مجهول ، يروي عن أبان بن أبي عياش - وهو متروك - عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو منقطع . والأحاديث التي قبله في التنصيص على خروج المهدي ، وفيها بيان كون المهدي من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم أصح إسنادا .قلت : قد ذكرنا هذا وزدناه بيانا في كتابنا " كتاب التذكرة " وذكرنا أخبار المهدي مستوفاة والحمد لله . وقيل : أراد ليظهره على الدين كله في جزيرة العرب ، وقد فعل .
In these verses, God has announced His firm resolve to keep His religion completely safe till Doomsday. When Almighty God settled human beings on the earth, He furnished them with His Guide Book. Later, when people fell into the ways of neglect and worldliness, they changed the words of God to suit their desires. For example, presuming their great revered men to be mediators with and recommenders to God, they adopted the belief that whatever they did, their holy men would, on the strength of their recommendation, be their saviours before God. They also believed that heaven or hell existed right there in the present world and that there was nothing beyond this world. Whatever the people themselves wanted, they attributed it to God and wrote it in God’s Book. Thereafter, God sent another prophet who rid the divine religion of all man-made impurities and presented it again in its true form. Subsequent generations made changes in that as well. This happened again and again. Finally, Almighty God decided to send a final Prophet, and through him create such conditions that the religion of God should remain safe in its original form forever. This task—the greatest in the history of prophethood—was achieved through the Prophet Muhammad. At the time when the Prophet Muhammad appeared, many self-made religions had been devised. The polytheists of Arabia had a religion which they called the religion of Moses. The Christians had a religion which they called the religion of Jesus. These were all concocted editions of God’s religion, and had been wrongly claimed to be the religion sent by God. God rejected all these religions and established the religion revealed to Prophet Muhammad as the sole authentic edition of His religion which would remain valid until Doomsday. Today Islam is the only religion in the text of which no changes could be made. Islam is the only religion which is historically authentic. Islam is the only religion whose teachings are found in a living language. The candle lit by God in the shape of Islam has never been dimmed or extinguished. It is there in its entirety before the world, maintaining its ideological superiority over all other religions.
After that, the same subject has been further stressed in the third verse (33) by saying that Allah Ta` ala has sent His Messenger with guidance, that is, the Qur'an, and with the Faith of Truth, that is, Islam, in order to have it prevail over all other faiths. Appearing in almost the same words, there are several other verses of the Holy Qur'an promising that the religion of Islam shall be made to prevail over all other faiths of the world. This glad tiding regarding the ascendancy of Islam is, as in Tafsir Mazhari, for most times and circumstances. In a Hadith from Sayydina Miqdad ؓ ، the Holy Prophet ﷺ said: No mud or mortar home shall remain on the face of the earth where the word of Islam has not entered with the honor of the honored and the disgrace of the disgraced. Whoever Allah blesses with honor shall embrace Islam and whoever is to face disgrace shall not, though, accept Islam but shall become a subject of the Islamic government. This promise of Allah Ta` ala was fulfilled. For about a thousand years, the primacy of Islam remained operative throughout the world. How this Light of Allah reached its perfection during the blessed period of the Holy Prophet ﷺ and the most righteous and worthy elders of the Muslim Community is a spectacle the world has already witnessed. Then, in future too, in terms of its legitimacy and truth for all times to come, the religion of Islam is a perfect religion no sensible person would elect to criticize. For this reason, this Faith of Truth, in terms of its arguments and proofs, has always been powerful. And, should Muslims follow this religion fully and faithfully, out-ward ascendancy, power and governance also turn out to be its inevitable results. As proved by the annals of the history of Islam, whenever Muslims acted whole-heartedly in accordance with the Qur'an and Sunnah, no impediment in their way could defeat their determination and their presence was felt all over the world as a dominant force. And whenever and wherever they have reached the limits of being subjugated or oppressed, it was but the evil consequence of heedlessness to and contravention of the injunctions of Qur'an and Sunnah which came before them. As for the Religion of Truth, it stood its grounds as always, august and protected.
(He it is Who hath sent His messenger) Muhammad (pbuh) (with the guidance) with the Qur'an and faith (and the Religion of Truth) the religion of Islam, and with it the confession that there is no deity except Allah, (that He may cause it to prevail over all religion) that He may Cause the religion of Islam to prevail over all religions which came before it until the Day of Judgement, (however much the idolaters may be averse) that this should be so.