Allah emphasizes the enmity that the hypocrites have for the Prophet
If a blessing, such as victory and triumph over the enemies, is given to the Prophet , thus pleasing him and his Companions, it grieves the hypocrites,
وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ
(but if a calamity overtakes you, they say: "We took our precaution beforehand,"), they say, we took precautions when we did not join him,
وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ
(and they turn away rejoicing.) Allah directed His Prophet to reply to the perfect enmity they have towards him,
قُلْ
(Say), to them,
لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا
(Nothing shall ever happen to us except what Allah has ordained for us.) for we are under His control and decree,
هُوَ مَوْلَـنَا
(He is our Mawla.), Master and protector,
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
(And in Allah let the believers put their trust) 9:51, and we trust in Him. Verily, He is sufficient for us and what an excellent guardian.
If good fortune such as a victory or a taking of some spoils befalls you it vexes them; but if an affliction some hardship befalls you they say ‘We took our precaution judiciously — when we stayed behind — before’ before this act of disobedience; and they turn away rejoicing at what has afflicted you.
إن يصبك -أيها النبي- سرور وغنيمة يحزن المنافقون، وإن يلحق بك مكروه من هزيمة أو شدة يقولوا: نحن أصحاب رأي وتدبير قد احتطنا لأنفسنا بتخلفنا عن محمد، وينصرفوا وهم مسرورون بما صنعوا وبما أصابك من السوء.
يعلم تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بعداوة هؤلاء له لأنه مهما أصابه من حسنة أي فتح ونصر وظفر على الأعداء مما يسره ويسر أصحابه ساءهم ذلك وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل أي قد احترزنا من متابعته من قبل هذا ويتولوا وهم فرحون.
وقوله : ( إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ . . ) بيان لنوع آخر من خبث نواياهم ، وسوء بواطنهم .أى : " إن تصبك " يا محمد حسنة من نصر أو نعمة أو غنيمة - كما حدث يوم بدر - " تسؤهم " تلك الحسنة ، وتورثهم حزنا وغما ، بسبب شدة عداوتهم لك ولأصحابك .( وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ ) من هزيمة أو شدة - كما حدث يوم أحد - " يقولوا " باختيال وعجب وشماتة ( يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ ) .أى : قد تلافينا ما يهمنا من الأمر بالحزم والتيقظ ، من قبل وقوع المصيبة التى حلت بالمسلمين ، ولم نلق بأيدينا إلى التهلكة كما فعل هؤلاء المسلمون .وقوله : ( وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ ) تصوير لحالهم ، ولما جبلوا عليه من شماتة بالملسمين .أى : عندما تصيب المسلمين مصيبة أو مكروه ، ينصرف هؤلاء المنافقون إلى أهليهم وشيعتهم - والفرح يملأ جوانحهم - ليبشروهم بما نزل بالمسلمين من مكروه .قال الجمل : فإن قلت : فلم قابل الله الحسنة بالمصيبة ، ولم يقابلها بالسيئة كما قال فى سورة آل عمران : ( وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا ) قلت : لأن الخطاب هنا للنبى - صلى الله عليه وسلم - وهى فى حقه مصيبة يثاب عليها ، ولا سيئة يعاتب عليها ، والتى فى آل عمران خطاب للمؤمنين .
القول في تأويل قوله : إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إن يصبك سرورٌ بفتح الله عليك أرضَ الروم في غَزاتك هذه، (25) يسؤ الجدَّ بن قيس ونظراءه وأشياعهم من المنافقين, وإن تصبك مصيبة بفلول جيشك فيها، (26) يقول الجد ونظراؤه: (قد أخذنا أمرنا من قبل)، أي: قد أخذنا حذرَنا بتخلّفنا عن محمد، وترك أتباعه إلى عدوّه =(من قبل)، يقول: من قبل أن تصيبه هذه المصيبة =(ويتولوا وهم فرحون)، يقول: ويرتدُّوا عن محمد وهم فرحون بما أصاب محمدًا وأصحابه من المصيبة، (27) بفلول أصحابه وانهزامهم عنه، (28) وقتل من قُتِل منهم.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.&; 14-290 &;* ذكر من قال ذلك:16792- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: (إن تصبك حسنة تسؤهم)، يقول: إن تصبك في سفرك هذه الغزوة تبوك =(حسنة تسؤهم)، قال: الجدُّ وأصحابه.16793- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (قد أخذنا أمرنا من قبل)، حِذْرنا.16794- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير, عن ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (قد أخذنا أمرنا من قبل)، قال: حِذْرنا.16795- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (إن تصبك حسنة تسؤهم)، إن كان فتح للمسلمين كبر ذلك عليهم وساءَهم.----------------------الهوامش :(25) انظر تفسير " الإصابة " فيما سلف : 13 : 473 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك.= وتفسير "الحسنة" فيما سلف من فهارس اللغة (حسن).(26) "الفلول"، مصدر "فل"، لازمًا، بمعنى: انهزم. وقد مر آنفًا في كلام الطبري أيضًا، ولم أجد له ذكرًا في كتب اللغة. انظر ما سلف 7 : 313 ، تعليق : 3 ، وما قلته في تصحيح ذلك استظهارًا من قولهم: "من فل ذل" ، أي : من انهزم وفر عن عدوه ، ذل .(27) انظر تفسير "التولي" فيما سلف من فهارس اللغة (ولى).(28) "الفلول"، مصدر "فل"، لازمًا، بمعنى: انهزم. وقد مر آنفًا في كلام الطبري أيضًا، ولم أجد له ذكرًا في كتب اللغة. انظر ما سلف 7 : 313 ، تعليق : 3 ، وما قلته في تصحيح ذلك استظهارًا من قولهم: "من فل ذل" ، أي : من انهزم وفر عن عدوه ، ذل .
( إن تصبك حسنة ) نصرة وغنيمة ، ( تسؤهم ) تحزنهم ، يعني : المنافقين ، ( وإن تصبك مصيبة ) قتل وهزيمة ، ( يقولوا قد أخذنا أمرنا ) حذرنا ، أي : أخذنا بالحزم في القعود عن الغزو ، ( من قبل ) أي : من قبل هذه المصيبة ، ( ويتولوا ) ويدبروا ( وهم فرحون ) مسرورون بما نالك من المصيبة .
تتنزل هذه الجملة منزلة البيان لجملة { إنما يستئذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون } [ التوبة : 45 ] ، وما بين الجملتين استدلال على كذبهم في ما اعتذروا به وأظهروا الاستيذان لأجله ، وبُيِّن هنا أن تردّدهم هو أنّهم يخشون ظهور أمر المسلمين ، فلذلك لا يصارحونهم بالإعراض ويودّون خيبة المؤمنين ، فلذلك لا يحبّون الخروج معهم .والحسنة : الحَادثة التي تحسُن لمن حلَّت به واعترتْه . والمراد بها هنا النصر والغنيمة .والمصيبة مشتقّة من أصاب بمعنى حَلَّ ونال وصادف ، وخصت المصيبة في اللغة بالحادثة التي تعتري الإنسان فتسُوءه وتُحزنه . ولذلك عبّر عنها بالسيئة في قوله تعالى ، في سورة آل عمران ( 120 ) : { إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها } والمراد بها الهزيمة في الموضعين ، وقد تقدّم ذلك في قوله تعالى : { ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة } في سورة الأعراف ( 95 ).وقولهم : قد أخذنا أمرنا من قبل } ابتهاج منهم بمصادفة أعمالهم ما فيه سلامتهم فيزعمون أنّ يقظَتهم وحزمهم قد صادفا المحَز ، إذ احتاطوا له قبل الوقوع في الضرّ .والأخذُ حقيقته التناول ، وهو هنا مستعار للاستعداد والتلافي .والأمر الحال المهمّ صاحبه ، أي : قد استعددنا لما يهمّنا فلم نقع في المصِيبة .والتولّي حقيقته الرجوع ، وتقدم في قوله تعالى : { وإذا تولى سعى في الأرض } في سورة البقرة ( 205 ). وهو هنا تمثيل لحالهم في تخلّصهم من المصيبة ، التي قد كانت تحل بهم لو خرجوا مع المسلمين ، بحال من أشرفوا على خطر ثم سلموا منه ورجعوا فارحين مسرورين بسلامتهم وبإصابة أعدائهم .
يقول تعالى مبينا أن المنافقين هم الأعداء حقا، المبغضون للدين صرفًا: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ} كنصر وإدالة على العدو {تَسُؤْهُمْ} أي: تحزنهم وتغمهم. {وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ} كإدالة العدو عليك {يَقُولُوا} متبجحين بسلامتهم من الحضور معك. {قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ} أي: قد حذرنا وعملنا بما ينجينا من الوقوع في مثل هذه المصيبة. {وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ} فيفرحون بمصيبتك، وبعدم مشاركتهم إياك فيها.
قوله تعالى إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة شرط ومجازاة ، وكذا وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل عطف عليه . والحسنة : الغنيمة والظفر . والمصيبة الانهزام .ومعنى قولهم : أخذنا أمرنا من قبل أي احتطنا لأنفسنا ، وأخذنا بالحزم فلم نخرج إلى القتال .ويتولوا أي عن الإيمان .وهم فرحون أي معجبون بذلك .
When there was a general call to set out for the campaign of Tabuk, one Jud ibn Qais of Madinah came to the Prophet Muhammad and said: ‘Please excuse me from taking part in this campaign. This is a Roman area. There after seeing the Roman women, I will be caught in trying circumstances (fitna).’ But, making excuses on such occasions in itself amounts to being affected in fitna, because in moments of adversity, far from seeking excuses to lag behind, the urge to sacrifice himself for the sake of religion should well up inside a man. To give such an excuse a religious and moral colour is a greater evil, since it amounts to adding fraud to inaction. This type of attitude develops in an individual because he is more attached to his worldly interests than to the Hereafter. In times of danger, such people hold themselves back from treading the path of religion. Then, when the real proponents of Truth suffer any loss due to their uncompromising, principled behaviour, these people are happy, feeling that it is good that they adopted the policy of keeping themselves safe. On the contrary, if it happens that the real supporters of truth face dangers and yet are successful, then they are unhappy, because this occurrence proves that the policy they had adopted was not correct.
In the eighth verse (50), yet another aspect of their low nature has been mentioned by saying that, though these people live among Muslims giving the outward impression that they are one of them, but they are soon exposed by their inner reactions to what happens to the Holy Prophet ﷺ . The text illustrates it by saying: إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ (If some good comes to you, it annoys them) and: وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ (and if some suffering visits you, they say, "We had already taken care of our problem" ). They would take it as expedient in their favour that they did not go along with Muslims and found the results satisfying enough to go away delighted.
(If good) conquest and the spoils of war as on the Day of Badr (befalleth thee (O Muhammad) it afflicteth them) i.e. the hypocrites, (and if calamity) killings and defeat (befalleth thee) such as during the Battle of Uhud, (they say) the hypocrites, 'Abdullah Ibn Ubayy and his host, say: (We took precaution) by staying at home before the calamity took place, (and they turn away) from jihad (well pleased) with that which has befallen the Prophet (pbuh) and his Companions on the Day of Uhud.
Allah emphasizes the enmity that the hypocrites have for the Prophet
If a blessing, such as victory and triumph over the enemies, is given to the Prophet , thus pleasing him and his Companions, it grieves the hypocrites,
وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ
(but if a calamity overtakes you, they say: "We took our precaution beforehand,"), they say, we took precautions when we did not join him,
وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ
(and they turn away rejoicing.) Allah directed His Prophet to reply to the perfect enmity they have towards him,
قُلْ
(Say), to them,
لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا
(Nothing shall ever happen to us except what Allah has ordained for us.) for we are under His control and decree,
هُوَ مَوْلَـنَا
(He is our Mawla.), Master and protector,
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
(And in Allah let the believers put their trust) 9:51, and we trust in Him. Verily, He is sufficient for us and what an excellent guardian.
If good fortune such as a victory or a taking of some spoils befalls you it vexes them; but if an affliction some hardship befalls you they say ‘We took our precaution judiciously — when we stayed behind — before’ before this act of disobedience; and they turn away rejoicing at what has afflicted you.
إن يصبك -أيها النبي- سرور وغنيمة يحزن المنافقون، وإن يلحق بك مكروه من هزيمة أو شدة يقولوا: نحن أصحاب رأي وتدبير قد احتطنا لأنفسنا بتخلفنا عن محمد، وينصرفوا وهم مسرورون بما صنعوا وبما أصابك من السوء.
يعلم تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بعداوة هؤلاء له لأنه مهما أصابه من حسنة أي فتح ونصر وظفر على الأعداء مما يسره ويسر أصحابه ساءهم ذلك وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل أي قد احترزنا من متابعته من قبل هذا ويتولوا وهم فرحون.
وقوله : ( إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ . . ) بيان لنوع آخر من خبث نواياهم ، وسوء بواطنهم .أى : " إن تصبك " يا محمد حسنة من نصر أو نعمة أو غنيمة - كما حدث يوم بدر - " تسؤهم " تلك الحسنة ، وتورثهم حزنا وغما ، بسبب شدة عداوتهم لك ولأصحابك .( وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ ) من هزيمة أو شدة - كما حدث يوم أحد - " يقولوا " باختيال وعجب وشماتة ( يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ ) .أى : قد تلافينا ما يهمنا من الأمر بالحزم والتيقظ ، من قبل وقوع المصيبة التى حلت بالمسلمين ، ولم نلق بأيدينا إلى التهلكة كما فعل هؤلاء المسلمون .وقوله : ( وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ ) تصوير لحالهم ، ولما جبلوا عليه من شماتة بالملسمين .أى : عندما تصيب المسلمين مصيبة أو مكروه ، ينصرف هؤلاء المنافقون إلى أهليهم وشيعتهم - والفرح يملأ جوانحهم - ليبشروهم بما نزل بالمسلمين من مكروه .قال الجمل : فإن قلت : فلم قابل الله الحسنة بالمصيبة ، ولم يقابلها بالسيئة كما قال فى سورة آل عمران : ( وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا ) قلت : لأن الخطاب هنا للنبى - صلى الله عليه وسلم - وهى فى حقه مصيبة يثاب عليها ، ولا سيئة يعاتب عليها ، والتى فى آل عمران خطاب للمؤمنين .
القول في تأويل قوله : إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إن يصبك سرورٌ بفتح الله عليك أرضَ الروم في غَزاتك هذه، (25) يسؤ الجدَّ بن قيس ونظراءه وأشياعهم من المنافقين, وإن تصبك مصيبة بفلول جيشك فيها، (26) يقول الجد ونظراؤه: (قد أخذنا أمرنا من قبل)، أي: قد أخذنا حذرَنا بتخلّفنا عن محمد، وترك أتباعه إلى عدوّه =(من قبل)، يقول: من قبل أن تصيبه هذه المصيبة =(ويتولوا وهم فرحون)، يقول: ويرتدُّوا عن محمد وهم فرحون بما أصاب محمدًا وأصحابه من المصيبة، (27) بفلول أصحابه وانهزامهم عنه، (28) وقتل من قُتِل منهم.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.&; 14-290 &;* ذكر من قال ذلك:16792- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: (إن تصبك حسنة تسؤهم)، يقول: إن تصبك في سفرك هذه الغزوة تبوك =(حسنة تسؤهم)، قال: الجدُّ وأصحابه.16793- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (قد أخذنا أمرنا من قبل)، حِذْرنا.16794- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير, عن ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (قد أخذنا أمرنا من قبل)، قال: حِذْرنا.16795- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (إن تصبك حسنة تسؤهم)، إن كان فتح للمسلمين كبر ذلك عليهم وساءَهم.----------------------الهوامش :(25) انظر تفسير " الإصابة " فيما سلف : 13 : 473 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك.= وتفسير "الحسنة" فيما سلف من فهارس اللغة (حسن).(26) "الفلول"، مصدر "فل"، لازمًا، بمعنى: انهزم. وقد مر آنفًا في كلام الطبري أيضًا، ولم أجد له ذكرًا في كتب اللغة. انظر ما سلف 7 : 313 ، تعليق : 3 ، وما قلته في تصحيح ذلك استظهارًا من قولهم: "من فل ذل" ، أي : من انهزم وفر عن عدوه ، ذل .(27) انظر تفسير "التولي" فيما سلف من فهارس اللغة (ولى).(28) "الفلول"، مصدر "فل"، لازمًا، بمعنى: انهزم. وقد مر آنفًا في كلام الطبري أيضًا، ولم أجد له ذكرًا في كتب اللغة. انظر ما سلف 7 : 313 ، تعليق : 3 ، وما قلته في تصحيح ذلك استظهارًا من قولهم: "من فل ذل" ، أي : من انهزم وفر عن عدوه ، ذل .
( إن تصبك حسنة ) نصرة وغنيمة ، ( تسؤهم ) تحزنهم ، يعني : المنافقين ، ( وإن تصبك مصيبة ) قتل وهزيمة ، ( يقولوا قد أخذنا أمرنا ) حذرنا ، أي : أخذنا بالحزم في القعود عن الغزو ، ( من قبل ) أي : من قبل هذه المصيبة ، ( ويتولوا ) ويدبروا ( وهم فرحون ) مسرورون بما نالك من المصيبة .
تتنزل هذه الجملة منزلة البيان لجملة { إنما يستئذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون } [ التوبة : 45 ] ، وما بين الجملتين استدلال على كذبهم في ما اعتذروا به وأظهروا الاستيذان لأجله ، وبُيِّن هنا أن تردّدهم هو أنّهم يخشون ظهور أمر المسلمين ، فلذلك لا يصارحونهم بالإعراض ويودّون خيبة المؤمنين ، فلذلك لا يحبّون الخروج معهم .والحسنة : الحَادثة التي تحسُن لمن حلَّت به واعترتْه . والمراد بها هنا النصر والغنيمة .والمصيبة مشتقّة من أصاب بمعنى حَلَّ ونال وصادف ، وخصت المصيبة في اللغة بالحادثة التي تعتري الإنسان فتسُوءه وتُحزنه . ولذلك عبّر عنها بالسيئة في قوله تعالى ، في سورة آل عمران ( 120 ) : { إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها } والمراد بها الهزيمة في الموضعين ، وقد تقدّم ذلك في قوله تعالى : { ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة } في سورة الأعراف ( 95 ).وقولهم : قد أخذنا أمرنا من قبل } ابتهاج منهم بمصادفة أعمالهم ما فيه سلامتهم فيزعمون أنّ يقظَتهم وحزمهم قد صادفا المحَز ، إذ احتاطوا له قبل الوقوع في الضرّ .والأخذُ حقيقته التناول ، وهو هنا مستعار للاستعداد والتلافي .والأمر الحال المهمّ صاحبه ، أي : قد استعددنا لما يهمّنا فلم نقع في المصِيبة .والتولّي حقيقته الرجوع ، وتقدم في قوله تعالى : { وإذا تولى سعى في الأرض } في سورة البقرة ( 205 ). وهو هنا تمثيل لحالهم في تخلّصهم من المصيبة ، التي قد كانت تحل بهم لو خرجوا مع المسلمين ، بحال من أشرفوا على خطر ثم سلموا منه ورجعوا فارحين مسرورين بسلامتهم وبإصابة أعدائهم .
يقول تعالى مبينا أن المنافقين هم الأعداء حقا، المبغضون للدين صرفًا: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ} كنصر وإدالة على العدو {تَسُؤْهُمْ} أي: تحزنهم وتغمهم. {وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ} كإدالة العدو عليك {يَقُولُوا} متبجحين بسلامتهم من الحضور معك. {قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ} أي: قد حذرنا وعملنا بما ينجينا من الوقوع في مثل هذه المصيبة. {وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ} فيفرحون بمصيبتك، وبعدم مشاركتهم إياك فيها.
قوله تعالى إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة شرط ومجازاة ، وكذا وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل عطف عليه . والحسنة : الغنيمة والظفر . والمصيبة الانهزام .ومعنى قولهم : أخذنا أمرنا من قبل أي احتطنا لأنفسنا ، وأخذنا بالحزم فلم نخرج إلى القتال .ويتولوا أي عن الإيمان .وهم فرحون أي معجبون بذلك .
When there was a general call to set out for the campaign of Tabuk, one Jud ibn Qais of Madinah came to the Prophet Muhammad and said: ‘Please excuse me from taking part in this campaign. This is a Roman area. There after seeing the Roman women, I will be caught in trying circumstances (fitna).’ But, making excuses on such occasions in itself amounts to being affected in fitna, because in moments of adversity, far from seeking excuses to lag behind, the urge to sacrifice himself for the sake of religion should well up inside a man. To give such an excuse a religious and moral colour is a greater evil, since it amounts to adding fraud to inaction. This type of attitude develops in an individual because he is more attached to his worldly interests than to the Hereafter. In times of danger, such people hold themselves back from treading the path of religion. Then, when the real proponents of Truth suffer any loss due to their uncompromising, principled behaviour, these people are happy, feeling that it is good that they adopted the policy of keeping themselves safe. On the contrary, if it happens that the real supporters of truth face dangers and yet are successful, then they are unhappy, because this occurrence proves that the policy they had adopted was not correct.
In the eighth verse (50), yet another aspect of their low nature has been mentioned by saying that, though these people live among Muslims giving the outward impression that they are one of them, but they are soon exposed by their inner reactions to what happens to the Holy Prophet ﷺ . The text illustrates it by saying: إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ (If some good comes to you, it annoys them) and: وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ (and if some suffering visits you, they say, "We had already taken care of our problem" ). They would take it as expedient in their favour that they did not go along with Muslims and found the results satisfying enough to go away delighted.
(If good) conquest and the spoils of war as on the Day of Badr (befalleth thee (O Muhammad) it afflicteth them) i.e. the hypocrites, (and if calamity) killings and defeat (befalleth thee) such as during the Battle of Uhud, (they say) the hypocrites, 'Abdullah Ibn Ubayy and his host, say: (We took precaution) by staying at home before the calamity took place, (and they turn away) from jihad (well pleased) with that which has befallen the Prophet (pbuh) and his Companions on the Day of Uhud.