Verse display
فَلۡیَضۡحَكُوا۟ قَلِیلࣰا وَلۡیَبۡكُوا۟ كَثِیرࣰا جَزَاۤءَۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ۝٨٢
falyaḍḥakū qalīlan walyabkū kathīran jazāan bimā kānū yaksibūn
Repentance / at-Taubah (9:82)
Connections 7 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (7) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
Let them laugh a little; they will weep a lot in return for what they have done
falyaḍḥakū qalīlan walyabkū kathīran jazāan bimā kānū yaksibūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Hypocrites rejoice because They remained behind from Tabuk! Allah admonishes the hypocrites who lagged behind from the battle of Tabuk with the Companions of the Messenger of Allah ﷺ, rejoicing that they remained behind after the Messenger ﷺ departed for the battle, وَكَرِهُواْ أَن يُجَـهِدُواْ (they hated to strive and fight), along with the Messenger , بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُواْ (with their properties and their lives in the cause of Allah, and they said), to each other, لاَ تَنفِرُواْ فِى الْحَرِّ ("March not forth in the heat.") Tabuk occurred at a time when the heat was intense and the fruits and shades became delightful. This is why they said, لاَ تَنفِرُواْ فِى الْحَرِّ ("March not forth in the heat") Allah said to His Messenger , قُلْ (Say) to them, نَارُ جَهَنَّمَ ("The fire of Hell...), which will be your destination because of your disobedience, أَشَدُّ حَرًّا (". ..is more intense in heat;"), than the heat that you sought to avoid; it is even more intense than fire. Imam Malik narrated that Abu Az-Zinad said that Al-A`raj narrated that Abu Hurayrah said that the Messenger of Allah said, «نَارُ بَنِي آدَمَ الَّتِي تُوقِدُونَهَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّم» (The fire that the son of Adam kindles is but one part of seventy parts of the Fire of Jahannam.) They said, "O Allah's Messenger! This fire alone is enough." He said, «فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا» ((Hellfire) was favored by sixty-nine parts.) The Two Sahihs collected this Hadith. Al-A`mash narrated that Abu Ishaq said that An-Nu`man bin Bashir said that the Messenger of Allah ﷺ said, «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمَنْ لَهُ نَعْلَانِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ، لَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَشَدُّ عَذَابًا مِنْهُ وَإِنَّهُ أَهْوَنُهُمْ عَذَابًا» (On the Day of Resurrection, the person who will receive the least punishment among the people of the Fire, wears two slippers made from the Fire of Jahannam causing his brain to boil, just as a pot boils. He thinks that none in the Fire is receiving a more severe torment than he, when in fact he is receiving the least torment.) The Two Sahihs collected this Hadith. There are many other Ayat and Prophetic Hadiths on this subject. Allah said in His Glorious Book, كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى - نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى (By no means! Verily, it will be the Fire of Hell. Taking away (burning completely) the scalp!) 70:15-16, هَـذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِى رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ - يُصْهَرُ بِهِ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ - وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ - كُلَّمَآ أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ (Al-Hamim (boiling water) will be poured down over their heads. With it will melt (or vanish away) what is within their bellies, as well as (their) skins. And for them are hooked rods of iron (to punish them). Every time they seek to get away therefrom, from anguish, they will be driven back therein, and (it will be said to them): "Taste the torment of burning!") 22:19-22, and, إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَايَـتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَـهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ (Surely, those who disbelieved in Our Ayat, We shall burn them in Fire. As often as their skins are roasted through, We shall change them for other skins that they may taste the punishment.)4:56 Allah said here, قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (Say: "The fire of Hell is more intense in heat;" if only they could understand!) meaning, if they have any comprehension or understanding, they would have marched with the Messenger of Allah ﷺ during the heat, so as to save themselves from the Fire of Jahannam, which is much more severe. Allah, the Exalted, then warns the hypocrites against their conduct, فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً (So let them laugh a little...) Ibn Abi Talhah reported that Ibn `Abbas commented, "Life is short, so let them laugh as much as they like in it. But when life ends and they are returned to Allah, the Exalted and Most Honored, they will start crying forever without end."
But let them laugh a little in this world and weep much in the Hereafter as a requital for what they used to earn the sentence is predicative of their state expressed in the form of an imperative.
فليضحك هؤلاء المنافقون الذين تخلفوا عن رسول الله في غزوة (تبوك) قليلا في حياتهم الدنيا الفانية، وليبكوا كثيرًا في نار جهنم؛ جزاءً بما كانوا يكسبون في الدنيا من النفاق والكفر.
ثم قال تعالى جل جلاله متوعدا هؤلاء المنافقين على صنيعهم هذا فليضحكوا قليلا. الآية قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس الدنيا قليل فليضحكوا فيها ما شاءوا فإذا انقطعت الدنيا وصاروا إلى الله عز وجل استأنفوا بكاء لا ينقطع أبدا وكذا قال أبو رزين والحسن وقتادة والربيع بن خثيم وعون العقيلي وزيد بن أسلم وقال الحافظ أبو يعلي الموصلي حدثنا عبدالله بن عبد الصمد بن أبي خداش حدثنا محمد بن جبير عن ابن المبارك عن عمران بن زيد حدثنا يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا فإن أهل النار يبكون حتى تسيل دموعهم في وجوههم كأنها جداول حتى تنقطع الدموع فتسيل الدماء فتقرح العيون فلو أن سفنا أزجيت فيها لجرت. ورواه ابن ماجه من حديث الأعمش عن يزيد الرقاشي به وقال الحافظ أبو بكر بن عبدالله بن محمد بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن العباس حدثنا حماد الجزري عن زيد بن رفيع رفعه قال. إن أهل النار إذا دخلوا النار بكوا الدموع زمانا ثم بكوا القيح زمانا قال فتقول لهم الخزنة يا معشر الأشقياء تركتم البكاء في الدار المرحوم فيها أهلها في الدنيا هل تجدون اليوم من تستغيثون به؟ قال فيرفعون أصواتهم يا أهل الجنة يا معشر الآباء والأمهات والأولاد خرجنا من القبور عطاشا وكنا طول الموقف عطاشا ونحن اليوم عطاش فأفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله. فيدعون أربعين سنة لا يجيبهم ثم يجيبهم إنكم ماكثون فييأسون من كل خير.
وقوله : ( فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً . . . ) وعيد لهم بسوء مصيرهم ، وإخبار عن عاجل أمرهم وآجله ، من الضحك القليل فى الدنيا والبكاء الكثير فى الآخرة .والمعنى : إنهم وإن فروا وضحكوا طوال أعمارهم فى الدنيا ، فهو قليل بالنسبة إلى بكائهم فى الآخرة ، لأن الدنيا فانية والآخرة باقية ، والمنقطع الفانى قليل بالنسبة إلى الدائم الباقى .قال صاحب المنار : وفى معنى الآية قوله - صلى الله عليه وسلم " لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيراً " متفق عليه ، بل رواه الجماعة إلا أبا داود من حديث أنس ، ورواه الحاكم من حديث أبى هريرة بلفظ " لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلا " .ثم قال : وإنما كان الأمر فى الآية بمعنى الخبر ، لأنه إنذار بالجزاء لا تكليف وقد قيل فى فائدة هذا التعبير عن الخبر بالإِنشاء ، إنه يدل على أنه حتم لا يحتمل الصدق والكذب كما هو شأن الخبر لذاته فى احتمالها ، لأن الأصل فى الأمر أن يكون للإِيجاب وهو حتم . .وقوله : ( جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) تذييل قصد به بيان عدالته ، سبحانه ، فى معاملة عباده .أى : أننا ما ظلمناهم بتوعدنا لهم بالضحك القليل وبالبكاء الكثير ، وإنما هذا الوعيد جزاء لهم على ما اكتسبوه من فنون المعاصى ، وما اجترحوه من محاربة دائمة لدعوة الحق .وقوله : ( جَزَآءً ) مفعول للفعل الثانى .أى : ليبكوا جزاء ، ويجوز أن يكون مصدرا حذف ناصبه . أى : يجزون بما ذكر من البكاء الكثير جزاء .وجمع - سبحانه - فى قوله ( بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) بين صيغتى الماضى والمستقبل ، للدلالة على الاستمرار التجددى ما داموا فى الدنيا .
القول في تأويل قوله : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فرح هؤلاء المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله, فليضحكوا فرحين قليلا في هذه الدنيا الفانية بمقعدهم خلاف رسول الله ولَهْوهم عن طاعة ربهم, فإنهم سيبكون طويلا في جهنم مكانَ ضحكهم القليل في الدنيا =(جزاء)، يقول: ثوابًا منا لهم على معصيتهم، بتركهم النفر إذ استنفروا إلى عدوّهم، وقعودهم في منازلهم خلافَ رسول الله (18) =(بما كانوا يكسبون)، يقول: بما كانوا يجترحون من الذنوب. (19)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:17037- حدثني أبو السائب قال، حدثنا أبو معاوية, عن إسماعيل, عن أبي رزين: (فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرًا)، قال يقول الله تبارك وتعالى: الدنيا قليل, فليضحكوا فيها ما شاءوا, فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاءً لا ينقطع. فذلك الكثير.17038- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان, عن منصور, عن أبي رزين, عن الربيع بن خثيم: (فليضحكوا قليلا)، قال: في الدنيا =(وليبكوا كثيرًا)، قال: في الآخرة.17039- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن ويحيى قالا حدثنا سفيان, عن إسماعيل بن سميع, عن أبي رزين في قوله: (فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرًا)، قال: في الآخرة.17040- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة, عن منصور, عن أبي رزين أنه قال في هذه الآية: (فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرًا)، قال: ليضحكوا في الدنيا قليلا وليبكوا في النار كثيرًا. وقال في هذه الآية: وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا ، [سورة الأحزاب: 16]، قال: إلى آجالهم = أحد هذين الحديثين رفعه إلى ربيع بن خثيم. (20)17041- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن الحسن: (فليضحكوا قليلا)، قال: ليضحكوا قليلا في الدنيا =(وليبكوا كثيرًا)، في الآخرة، في نار جهنم =(جزاء بما كانوا يكسبون).17042- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة: (فليضحكوا قليلا)، : أي في الدنيا =(وليبكوا كثيرًا)، : أي في النار. ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا. ذكر لنا أنه نودي عند ذلك, أو قيل له: لا تُقَنِّط عبادي.17043- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي, عن سفيان, عن منصور, عن أبي رزين, عن الربيع بن خثيم، (فليضحكوا قليلا)، قال: في الدنيا =(وليبكوا كثيرًا)، قال: في الآخرة.17044-...... قال، حدثنا أبو معاوية, عن إسماعيل بن سميع, عن أبي رزين: (فليضحكوا قليلا)، قال: في الدنيا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاءً لا ينقطع, فذلك الكثير.17045- حدثنا علي بن داود قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله: (فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرًا)، قال: هم المنافقون والكفار، الذين اتخذوا دينهم هُزُوًا ولعبًا. يقول الله تبارك وتعالى: (فليضحكوا قليلا)، في الدنيا =(وليبكوا كثيرًا)، في النار.17046- حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (فليضحكوا)، في الدنيا، (قليلا) =(وليبكوا)، يوم القيامة، (كثيرًا). وقال: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ، حتى بلغ: هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ، [سورة المطففين: 36].---------------------الهوامش :(18) انظر تفسير "الجزاء" فيما سلف من فهارس اللغة (جزى).(19) انظر تفسير " الكسب " فيما سلف من فهارس اللغة (كسب) .(20) الأثر : 17040 - سيأتي هذا الجزء نفسه بإسناده في تفسيره آية " سورة الأحزاب " . وكان في المطبوعة هنا : " قال : أجلهم " ، وفي المخطوطة : " قال : آجالهم " ، أسقط " إلى " ، أثبتها من نص الخبر في تفسير سورة الأحزاب .وكان في المطبوعة في هذا الأثر ، والذي قبله ، وما سيأتي : " الربيع بن خيثم " ، والصواب : " خيثم " ، كما سلف مرارًا ، فغيرته ، ولم أنبه عليه .
( فليضحكوا قليلا ) في الدنيا ( وليبكوا كثيرا ) في الآخرة . تقديره : فليضحكوا قليلا فسيبكون كثيرا ، ( جزاء بما كانوا يكسبون ) .أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنبأنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الحسين الشرقي ، حدثنا عبد الله بن هاشم ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا شعبة عن موسى بن أنس عن أنس رضي الله عنهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا " .أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد الحارث ، حدثنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي حدثنا عبد الله بن محمود ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال ، حدثنا عبد الله بن المبارك عن عمران بن زيد الثعلبي ، حدثنا يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يا أيها الناس ابكوا ، فإن لم تستطيعوا فتباكوا ، فإن أهل النار يبكون في النار حتى تسيل دموعهم في وجوههم كأنها جداول ، ثم تنقطع الدموع ، فتسيل الدماء فتقرح العيون ، فلو أن سفنا أجريت فيها لجرت " .
تفريع كلام على الكلام السابق مِن ذِكر فَرحهم ، ومِن إفادة قوله : { قل نار جهنم أشد حراً } [ التوبة : 81 ] من التعريض بأنّهم أهلها وصائرون إليها .والضحك هنا كناية عن الفرح أو أريد ضحكهم فرحاً لاعتقادهم ترويج حيلتهم على النبي صلى الله عليه وسلم إذْ أذن لهم بالتّخلّف .والبكاء : كناية عن حزنهم في الآخرة فالأمر بالضحك وبالبكاء مستعمل في الإخبار بحصولهما قطعاً إذ جعلا من أمر الله أو هو أمر تكوين مثل قوله : { فقال لهم الله موتوا } [ البقرة : 243 ] والمعنى أنّ فرحهم زائل وأنّ بكاءهم دائم .والضحك : كيفية في الفم تتمدّد منها الشفتان وربّما أسفرتا عن الأسنان وهي كيفية تعرض عند السرور والتعجّب من الحُسن .والبكاءُ : كيفية في الوجه والعينين تنقبض بها الوجنتان والأسارير والأنف . ويسيل الدمع من العينين ، وذلك يعرض عند الحزن والعجز عن مقاومة الغلب .وقوله : { جزاء بما كانوا يكسبون } حال من ضميرهم ، أي جزاء لهم ، والمجعول جزاء هو البكاء المعاقب للضحك القليل لأنّه سلب نعمة بنقمة عظيمة .وما كانوا يكسبون هو أعمال نفاقهم ، واختير الموصول في التعبير عنه لأنّه أشمل مع الإيجاز .وفي ذكر فعل الكَون ، وصيغة المضارع في { يكسبون } ما تقدّم في قوله : { ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } [ التوبة : 70 ].
قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا‏}‏ أي‏:‏ فليتمتعوا في هذه الدار المنقضية، ويفرحوا بلذاتها، ويلهوا بلعبها، فسيبكون كثيرا في عذاب أليم ‏{‏جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ‏}‏ من الكفر والنفاق، وعدم الانقياد لأوامر ربهم‏.‏
قوله تعالى فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبونفيه مسألتان :الأولى قوله تعالى فليضحكوا قليلا أمر ، معناه معنى التهديد وليس أمرا بالضحك . والأصل أن تكون اللام مكسورة فحذفت الكسرة لثقلها . قال الحسن : فليضحكوا قليلا في الدنيا وليبكوا كثيرا في جهنم . وقيل : هو أمر بمعنى الخبر . أي إنهم سيضحكون قليلا ويبكون كثيرا . ( جزاء ) مفعول من أجله ; أي للجزاء .الثانية : من الناس من كان لا يضحك اهتماما بنفسه وفساد حاله في اعتقاده من شدة الخوف ، وإن كان عبدا صالحا . قال صلى الله عليه وسلم : والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى لوددت أني كنت شجرة تعضد خرجه الترمذي . وكان الحسن البصري رضي الله عنه ممن قد غلب عليه الحزن فكان لا يضحك . وكان ابن سيرين يضحك ويحتج على الحسن ويقول : الله أضحك وأبكى . وكان الصحابة يضحكون ; إلا أن الإكثار منه وملازمته حتى يغلب على صاحبه مذموم منهي عنه ، وهو من فعل السفهاء والبطالة . وفي الخبر : أن كثرته تميت القلب وأما البكاء من خوف الله وعذابه وشدة عقابه فمحمود ; قال عليه السلام : ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا فإن أهل النار يبكون حتى تسيل دموعهم في وجوههم كأنها جداول حتى تنقطع الدموع فتسيل الدماء ( فتقرح ) العيون فلو أن سفنا أجريت فيها لجرت خرجه ابن المبارك من حديث أنس وابن ماجه أيضا .
The battle of Tabuk occurred in an extremely hot season. From Madinah to the Syrian border three hundred miles had to be travelled. The hypocritical Muslims asked others not to undertake such a long journey in such extremely hot weather. In saying this they forgot that, after hearing the call of God, refusal to set out for fear of some danger amounted to putting oneself in greater danger. It was like running away from the sun and taking refuge in the flames of a fire. Those who are fonder of themselves and their wealth than God are very pleased with themselves if, by their attractive devices, they manage to remain ‘Muslims’ and at the same time there is no danger to their lives and property. They consider themselves wise and treat those people as foolish who struggle so hard for the cause of God that they have no time for themselves. But this is absolute nonsense. They may laugh now, but they will end up crying, because in the life to come after death, their ‘cleverness’ is going to prove to be the worst type of foolishness. At that time they will feel extremely sorry that, though they wanted paradise, they refused to part with the very asset which whould have gained them entry into it.
After that it was said: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا (So, let them laugh a little, and weep a lot, being a reward of what they used to earn - 82). Though, the word ` falya dhak u' (So, laugh) has been used in the imperative form, but commentators interpret it in the sense of the predicate of a nominal clause. The wisdom behind the use of the imperative form given by them is that this is categorical and certain. In other words, this is going to happen as a matter of certainty. Such people could laugh for the days they have in the mortal world - but, in 'Akhirah, they must weep and weep forever. Commentator Ibn Abi Hatim reports the explanation of this verse from Sayyidna ` Abdullah ibn ` Abbas ؓ as follows: اَلدُنیِا قلیلُ فَلیَضحکُوا فِیھَا مَاشَآُء وافاِذَا انقَطعتِ الدُّنیَا و صَارُوآ اِلٰی اللہِ فَلیَستَانِفُوافلیستانِفُوا البُکَاءَ بُکَاًء لَا یَنقَطِع اَبَداً The dunya (present world) is short-lived. So, let them laugh therein as they wish but when ` dunya will come to an end and they will start coming to Allah, then, they will start weeping, a weeping which will never come to an end. (Mazhari)
(Then let them laugh a little) in the life of this world: (they will weep much) in the Hereafter, (as the award of what they used to earn) of what they used to say and do of transgression.