Verse display
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَاۤىِٕفَةࣲ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَءۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُوا۟ مَعِیَ أَبَدࣰا وَلَن تُقَـٰتِلُوا۟ مَعِیَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِیتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةࣲ فَٱقۡعُدُوا۟ مَعَ ٱلۡخَـٰلِفِینَ ۝٨٣
fa-in rajaʿaka l-lahu ilā ṭāifatin min'hum fa-is'tadhanūka lil'khurūji faqul lan takhrujū maʿiya abadan walan tuqātilū maʿiya ʿaduwwan innakum raḍītum bil-quʿūdi awwala marratin fa-uq'ʿudū maʿa l-khālifīn
Repentance / at-Taubah (9:83)
Connections 3 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (3) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
So [Prophet], if God brings you back to a group of them, who ask you for permission to go out [to battle], say, ‘You will never go out and fight an enemy with me: you chose to sit at home the first time, so remain with those who stay behind now.’
fa-in rajaʿaka l-lahu ilā ṭāifatin min'hum fa-is'tadhanūka lil'khurūji faqul lan takhrujū maʿiya abadan walan tuqātilū maʿiya ʿaduwwan innakum raḍītum bil-quʿūdi awwala marratin fa-uq'ʿudū maʿa l-khālifīn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Hypocrites are barred from participating in Jihad Allah commands His Messenger, peace be upon him, فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ (If Allah brings you back), from this battle, إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ (to a party of them) in reference to the twelve (hypocrite) men, according to Qatadah, فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ (and they ask your permission to go out), with you to another battle, فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِىَ أَبَدًا وَلَن تُقَـتِلُواْ مَعِىَ عَدُوًّا (say: "Never shall you go out with me nor fight an enemy with me...") as an admonishment and punishment for them. Allah mentioned the reason for this decision, إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ("You were pleased to sit (inactive) on the first occasion...") Allah said in a similar Ayah, وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَـرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ (And We shall turn their hearts and their eyes away (from guidance), as they refused to believe therein for the first time. ) 6:110 The recompense of an evil deed includes being directed to follow it with another evil deed, while the reward of a good deed includes being directed to another good deed after it. For instance, Allah said concerning the `Umrah of Hudaybiyyah, سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا (Those who lagged behind will say, when you set forth to take the spoils.)48:15 Allah said next, فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَـلِفِينَ ("...then you sit (now) with those who lag behind.") in reference to the men who lagged behind from Tabuk battle, according to Ibn `Abbas.
So if God brings you back from Tabūk to a party of them of those hypocrites who stayed behind in Medina and they ask leave of you to go forth with you on some other campaign say to them ‘You shall never more go forth with me and you shall never fight with me against an enemy. You were content to stay behind the first time so stay behind with those who stay behind’ away from military campaigns such as women and children and others.
فإنْ رَدَّك الله -أيها الرسول- مِن غزوتك إلى جماعة من المنافقين الثابتين على النفاق، فاستأذنوك للخروج معك إلى غزوة أخرى بعد غزوة (تبوك) فقل لهم: لن تخرجوا معي أبدًا في غزوة من الغزوات، ولن تقاتلوا معي عدوًا من الأعداء؛ إنكم رضيتم بالقعود أول مرة، فاقعدوا مع الذين تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يقول تعالى آمرا لرسوله عليه الصلاة والسلام "فإن رجعك الله" أي ردك الله من غزوتك هذه إلى طائفة منهم قال قتادة: ذُكر لنا أنهم كانوا اثنى عشر رجلا فاستأذنوك للخروج أي معك إلى غزوة أخرى فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا أي تعزيزا لهم وعقوبة ثم علل ذلك بقوله إنكم رضيتم بالقعود أول مرة وهذا كقوله تعالى ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة. الآية. فإن جزاء السيئة بعدها كما أن ثواب الحسنة الحسنة بعدها كقوله في عمرة الحديبية سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها. الآية وقوله تعالى فاقعدوا مع الخالفين قال ابن عباس أي الرجال الذين تخلفوا عن الغزاة وقال قتادة فاقعدوا مع الخالفين أي مع النساء قال ابن جرير وهذا لا يستقيم لأن جمع النساء لا يكون بالياء والنون ولو أريد النساء لقال فاقعدوا مع الخوالف أو الخالفات ورجح قول ابن عباس رضي الله عنهما.
ثم بين - سبحانه - ما يجب على الرسول نحو هؤلاء المخلفين الكارهين للجهاد ، فقال : ( فَإِن رَّجَعَكَ الله إلى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فاستأذنوك لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً . . . ) .قوله : ( رَّجَعَكَ ) من الرجع بمعنى تصيير الشئ إلى المكان الذى كان فيه أولا . والفعل رجع أحياناً يستعمل لازما كقوله - تعالى - : ( فَرَجَعَ موسى إلى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً . . . ) وفى هذه الحالة يكون مصدر الرجوع ، وأحيانا يستعمل متعديا كالآية التى معنا ، وكقوله - تعالى - : ( فَرَجَعْنَاكَ إلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلاَ تَحْزَنَ . . ) وفى هذه الحالة يكون مصدره الرجوع لا الرجوع .قال الآلوسى : " ورجع " هنا بمعنى رد ومصدره الرجع ، وقد يكون لازما ومصدره الرجوع ، وأوثر هنا استعمال المتعدى - وإن كان استعمال اللازم كثيرا - إشارة إلى أن ذلك السفر لما فيه من الخطر يحتاج الرجوع منه إلى تأييد إلهى ، ولذا أوثرت كلمة " إن " على " إذا " .والمعنى : فإن ردك الله - تعالى - من سفرك هذا - أيها الرسول الكريم - إلى طائفة من هؤلاء المنافقين الذين تخلفوا عن الخروج معك إلى تبوك " فاستأذنوك للخروج " معك فى غزوة أخرى بعد هذه الغزوة " فقل " لهم على سبيل الإِهانة والتحقير ( لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً ) ما دمت على قيد الحياة ( وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً ) من الأعداء الذين أمرنى الله بقتالهم ، والسبب فى ذلك " إنكم " أيها المنافقون " رضيتم بالقعود " عن الخروج معى وفرحتم به فى " أول مرة " دعيتم فيها إلى الجهاد ، فجزاؤهم وعقاباكم أن تقعدوا " مع الخالفين " أى : مع الذين تخلفوا عن الغزو لعدم قدرتهم على تكاليفه كالمرضى والنساء والصبيان . أو مع الأشرار الفاسدين الذين يتشابهون معكم فى الجبن والنفاق وسوء الأخلاق .قال الإِمام الرازى ما ملخصه ، ذكروا فى تفسير الخالف وجوها :الأول : قال أبو عبيدة الخالفون جمع ، واحدهم خالف ، وهو من يخلف الرجل فى قومه ، ومعناه : فاقعدوا مع الخالفين من الرجال الذين يخلفون فى البيت فلا يبرحونه .الثانى : أن الخالفين فسر بالمخالفين ، يقال : فلان خالفه أهل بيته إذا كان مخالفا لهم ، وقوم خالفون أى : كثيرو الخلاف لغيرهم .الثالث : أن الخالف هو الفاسد . قال الأصمعى : يقال خلف عن كل خير يخلف خلوفا إذا فسد وخلف اللبن إذا فسد .إذا عرفت هذه الوجوه الثلاثة فلاشك أن اللفظ يصلح حمله على كل واحد منها ، لأن أولئك المنافقين كانوا موصوفين بجميع هذه الصفات السيئة ." وقال - سبحانه - ( فَإِن رَّجَعَكَ الله إلى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ . . . ) ولم يقل فإن رجعك الله إليهم ، لأن جميع الذين تخلفوا عن الخروج مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوك ، لم يكونوا من المنافقين ، بل كان هناك من تخلف بأعذار مقبولة ، كالذين أتوا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليحملهم معه ، فقال لهم : " لا أجد ما أحملكم عليه " فتولوا " وأعينهم تفيض من الدمع حزنا " " .وسيأتى الحديث عنهم بعد قليل .وقوله : ( لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً ) إخبار فى معنى النهى للمبالغة وجمع - سبحانه - بين الجملتين زيادة فى تبكيتهم ، وفى إهمال شأنهم ، وفى كراهة مصاحبتهم . .وذلك ، لأنهم لو خرجوا مع المؤمنين ما زادهم إلا خبالا ، ولو قاتلوا معهم ، لكان قتالهم خاليا من الغاية السامية التى من أجلها قاتل المؤمنون وهى إعلاء كلمة الله ، وكل قتال خلا من تلك الغاية كان مآله إلى الهزيمة . .هذا ، وقد اشتملت هذه الآيات الكريمة على أسوأ صفات المنافقين ، كما اشتملت على أشد ألوان الوعيد لهم فى الدنيا والآخرة ( جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) .قال الجمل : وفى قوله - تعالى - ( فَإِن رَّجَعَكَ الله إلى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ ) الآية دليل على أن الشخص إذا ظهر منه مكر وخداع وبدعة ، يجب الانقطاع عنه ، وترك مصاحبته ، لأنه - سبحانه - منع المنافقين من الخروج مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى الجهاد ، وهو مشعر بإظهار نفاقهم وذمهم وطردهم وإبعادهم لما علم من مكرهم وخنداننعهم إذا خرجوا إلى الغزوات .
القول في تأويل قوله : فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83)قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإن ردّك الله، يا محمد، إلى طائفة من هؤلاء المنافقين من غزوتك هذه (21) =(فاستأذنوك للخروج)، معك في أخرى غيرها =(فقل) لهم =(لن تخرجوا معي أبدًا ولن تقاتلوا معي عدوًّا إنكم رضيتم بالقعود أوّل مرة)، وذلك عند خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك (22) =(فاقعدوا مع الخالفين)، يقول: فاقعدوا مع الذين قعدوا من المنافقين خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم, لأنكم منهم, فاقتدوا بهديهم، واعملوا مثل الذي عملوا من معصية الله, فإن الله قد سخط عليكم.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:17047- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله, الحر شديد، ولا نستطيع الخروج, فلا تنفر في الحرّ ! = وذلك في غزوة تبوك = فقال الله: قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ، فأمره الله بالخروج. فتخلف عنه رجال, فأدركتهم نفوسهم فقالوا: والله ما صنعنا شيئًا ! فانطلق منهم ثلاثة, فلحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أتوه تابوا، ثم رجعوا إلى المدينة, فأنـزل الله: (فإن رجعك الله إلى طائفة منهم)، إلى قوله: وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلك الذين تخلَّفوا، فأنـزل الله عُذْرَهم لما تابوا, فقال: لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، إلى قوله: إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، [سورة التوبة: 117، 118] .17048- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (فإن رجعك الله إلى طائفة منهم)، إلى قوله: (فاقعدوا مع الخالفين)، أي: مع النساء. ذكر لنا أنهم كانوا اثنى عشر رجلا من المنافقين, قيل فيهم ما قيل. (23)17049- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس: (فاقعدوا مع الخالفين)، و " الخالفون "، الرجال.* * *قال أبو جعفر: والصواب من التأويل في قوله: (الخالفين)، ما قال ابن عباس.* * *فأما ما قال قتادة من أن ذلك النساء, فقولٌ لا معنى له. لأن العرب لا تجمع النساء إذا لم يكن معهن رجال، بالياء والنون, ولا بالواو والنون. ولو كان معنيًّا بذلك النساء لقيل: " فاقعدوا مع الخوالف ", أو " مع الخالفات ". ولكن معناه ما قلنا، من أنه أريد به: فاقعدوا مع مرضى الرِّجال وأهل زَمانتهم، والضعفاء منهم، والنساء. وإذا اجتمع الرجال والنساء في الخبر, فإن العرب تغلب الذكور على الإناث, ولذلك قيل: (فاقعدوا مع الخالفين)، والمعنى ما ذكرنا.* * *ولو وُجِّه معنى ذلك إلى: فاقعدوا مع أهل الفساد, من قولهم: " خَلَف الرجال عن أهله يخْلُف خُلُوفًا " , إذا فسد, ومن قولهم: " هو خَلْف سَوْءٍ" = كان مذهبًا. وأصله إذا أريد به هذا المعنى، من قولهم: " خَلَف اللبن يَخْلُفُ خُلُوفا "، إذا خبث من طول وضعه في السِّقاء حتى يفسد, ومن قولهم: " خَلَف فم الصائم "، إذا تغيرت ريحه. (24)-----------------------الهوامش :(21) انظر تفسير "طائفة" فيما سلف ص : 336، تعليق : 3 ، والمراجع هناك.(22) انظر تفسير "القعود" فيما سلف ص : 397، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(23) في المطبوعة : " فقيل فيهم . . . " ، وكان في المخطوطة : " قتل منهم ما قتل " ، صوابه ما في المطبوعة .(24) انظر تفسير " خلف " فيما سلف : 13 : 209 ، 210 .
قوله تعالى : ( فإن رجعك الله ) أي : ردك يا محمد من غزوة تبوك ، ( إلى طائفة منهم ) يعني : من المخلفين . وإنما قال : " طائفة منهم " لأنه ليس كل من تخلف عن غزوة تبوك كان منافقا ، ( فاستأذنوك للخروج ) معك في غزوة أخرى ، ( فقل ) لهم ( لن تخرجوا معي أبدا ) في سفر ( ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة ) في غزوة تبوك ( فاقعدوا مع الخالفين ) أي : مع النساء والصبيان ، وقيل مع الزمنى والمرضى .وقال ابن عباس : مع الذين تخلفوا بغير عذر .وقيل : ( مع الخالفين ) قال الفراء : يقال : صاحب خالف إذا كان مخالفا .
الفاء للتفريع على ما آذن به قوله : { قل نار جهنم أشد حراً } [ التوبة : 81 ] إذ فرّع على الغضب عليهم وتهديدهم عقاب آخر لهم ، بإبعادهم عن مشاركة المسلمين في غزواتهم .وفعل رجع يكون قاصراً ومتعدّياً مرادفاً لأرجع . وهو هنا متعدّ ، أي أرجعك الله .وجعل الإرجاع إلى طائفة من المنافقين المخلّفين على وجه الإيجاز لأنّ المقصود الإرجاع إلى الحديث معهم في مثل القصة المتحدّث عنها بقرينة قوله : { فاستئذنوك للخروج } ولمّا كان المقصود بيان معاملته مع طائفة ، اختُصر الكلام ، فقيل : { فإن رجعك الله إلى طائفة منهم } ، وليس المراد الإرجاع الحقيقي كما جرت عليه عبارات أكثر المفسّرين وجعلوه الإرجاع من سفَر تبوك مع أنّ السورة كلّها نزلت بعد غزوة تبوك بل المراد المجازي ، أي تكرّر الخوض معهم مرّة أخرى .والطائفة : الجماعة وتقدّمت في قوله تعالى : { يغشى طائفة منكم } في سورة آل عمران ( 154 ). أو قوله : { فلتقم طائفة منهم معك } في سورة النساء ( 102 ).والمراد بالطّائفة هنا جماعة من المخلّفين دل عليها قوله : فاستئذنوك للخروج } أي إلى طائفة منهم يبتغون الخروج للغزو ، فيجوز أن تكون هذه الطائفة من المنافقين أرادوا الخروج للغزو طمعاً في الغنيمة أو نحو ذلك . ويجوز أن يكون طائفة من المخلّفين تابوا وأسلموا فاستأذنوا للخروج للغزو . وعلى الوجهين يحتملُ أنّ منعهم من الخروج للخوف من غدرهم إن كانوا منافقين أو لمجرّد التأديب لهم إن كانوا قد تابوا وآمنوا .وما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقوله لهم صالح للوجهين .والجمع بين النفي ب { لن } وبين كلمة { أبداً } تأكيد لمعنى لن لانتفاء خروجهم في المستقبل إلى الغزو مع المسلمين .وجملة : { إنكم رضيتم بالقعود أول مرة } مستأنفة للتعداد عليهم والتوبيخ ، أي إنّكم تحبّون القعود وترضون به فقد زدتُكم منه .وفعل : { رضيتم } يدلّ على أنّ ما ارتكبوه من القعود عمل من شأنه أن يأباه الناس حتّى أطلق على ارتكابه فعل رَضِي المشعرُ بالمحاولة والمراوضة . جُعلوا كالذي يحاول نفسه على عمل وتأبى حتّى يرضيها كقوله تعالى : { أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة } [ التوبة : 38 ] وقد تقدّم ذلك .وانتصب { أول مرة } هنا على الظرفية لأنّ المرّة هنا لمّا كانت في زمن معروف لهم وهو زمن الخروج إلى تبوك ضمنت معنى الزمان . وانتصاب المصدر بالنيابة عن اسم الزمان شائع في كلامهم ، بخلاف انتصابها في قوله : { وهم بدأوكم أول مرة } [ التوبة : 13 ] وفي قوله : { إن تستغفر لهم سبعين مرة } [ التوبة : 80 ] كما تقدّم . و { أول مرة } هي غزوة تبوك التي تخلّفوا عنها .وأفعل التفضيل إذا أضيف إلى نكرة اقتصر على الإفراد والتذكير ولو كان المضاف إليه غير مفرد ولا مذكر لأنّ في المضاف إليه دلالة على المقصود كافية .والفاء في { فاقعدوا } تفريع على { إنكم رضيتم بالقعود } ، أي لمَّا اخترتم القعود لأنفسكم فاقعدوا الآن لأنّكم تحبّون التخلّف .و { الخالفين } جمع خالف وهو الذي يخلُف الغازي في أهله وكانوا يتركون لذلك .من لا غناء له في الحرب . فكونهم مع الخالفين تعيير لهم .
‏{‏فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ‏}‏ وهم الذين تخلفوا من غير عذر، ولم يحزنوا على تخلفهم ‏{‏فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ‏}‏ لغير هذه الغزوة، إذا رأوا السهولة‏.‏ ‏{‏فَقُلْ‏}‏ لهم عقوبة ‏{‏لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا‏}‏ فسيغني اللّه عنكم‏.‏ ‏{‏إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ‏}‏ وهذا كما قال تعالى ‏{‏ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة‏}‏ فإن المتثاقل المتخلف عن المأمور به عند انتهاز الفرصة، لا يوفق له بعد ذلك، ويحال بينه وبينه‏.‏ وفيه أيضًا تعزير لهم، فإنه إذا تقرر عند المسلمين أن هؤلاء من الممنوعين من الخروج إلى الجهاد لمعصيتهم، كان ذلك توبيخا لهم، وعارا عليهم ونكالا أن يفعل أحد كفعلهم‏.‏
قوله تعالى فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفينقوله تعالى فإن رجعك الله إلى طائفة منهم أي المنافقين . وإنما قال : ( إلى طائفة ) لأن جميع من أقام بالمدينة ما كانوا منافقين ، بل كان فيهم معذورون ومن لا عذر له ، ثم عفا وتاب عليهم ; كالثلاثة الذين خلفوا . وسيأتي .فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا أي عاقبهم بألا تصحبهم أبدا . وهو كما قال في " سورة الفتح " : ( قل لن تتبعونا ) .و ( الخالفين ) جمع خالف ; كأنهم خلفوا الخارجين . قال ابن عباس : ( الخالفين ) من تخلف من المنافقين . وقال الحسن : مع النساء والضعفاء من الرجال ، فغلب المذكر . وقيل : المعنى فاقعدوا مع الفاسدين ; من قولهم : فلان خالفة أهل بيته . إذا كان فاسدا فيهم ; من خلوف فم الصائم . ومن قولك : خلف اللبن ; أي فسد بطول المكث في السقاء ; فعلى هذا يعني فاقعدوا مع الفاسدين . وهذا يدل على أن استصحاب المخذل في الغزوات لا يجوز .
Hypocrites of this kind are always those who, because of their policy of expediency, gather around themselves the resources of position and wealth. Due to this, the general run of Muslims are impressed by their worldly position. Their glamorous lives and their glib talk make them seem great in the eyes of the common man. This can create moments of grave trial for an Islamic society, because, in a truly Islamic society, such people ought to be ignored rather than being given places of honour. The real Islamic society will not be willing to accord a position of honour to those about whom it is abundantly clear that they are Muslims in name only, being in fact loyal only to their own vested interests and worldly considerations. The fate of such people is that in Islamic functions they find a place only on the back benches; they have no share in the congregational affairs of Muslims, being held unfit to grace religious offices. Any society in which such people have been able to attain a position of honour can never be looked upon with favour by God.
The statement: لَّن تَخْرُ‌جُوا (Ian takhruju ... you shall never march) in the second verse (83) has been explained by Maulana Ashraf ` Ali Thanavi (رح) in the summary of his Tafsir Bay-an a1-Qur'an. According to him, ` even if these people intend to participate in a future Jihad, they would get out of it when they want to, under one or the other pretext; and since they do not have faith in their heart, their intention too will not be backed by sincerity. Therefore, the Holy Prophet ﷺ was commanded that, even if they want to take part in a Jihad, he should tell them the truth that he does not trust their word and deed. So, they would neither go for Jihad nor fight an enemy of Islam in his company.' Most of the commentators have said that this injunction has been enforced as their punishment in the present world, that is, even if they themselves were to make a request that they be allowed to take part in Jihad, even then, they should not be allowed to do that.
(If Allah bring thee back) from the Battle of Tabuk (unto a party of them) a party of the hypocrites in Medina (and they ask of thee leave to go out (to fight)) in another battle, (then say unto them) O Muhammad: (Ye shall never more go out with me) after the Battle of Tabuk (nor fight with me against a foe. Ye were content with sitting still the first time) upon leaving for the Battle of Tabuk. (So sit still) not participating in jihad, (with the useless) with the women and children.