Verse display
سَیَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ یُرِیدُونَ أَن یُبَدِّلُوا۟ كَلَـٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَ ٰلِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَیَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُوا۟ لَا یَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝١٥
sayaqūlu l-mukhalafūna idhā inṭalaqtum ilā maghānima litakhudhūhā dharūnā nattabiʿ'kum yurīdūna an yubaddilū kalāma l-lahi qul lan tattabiʿūnā kadhālikum qāla l-lahu min qablu fasayaqūlūna bal taḥsudūnanā bal kānū lā yafqahūna illā qalīla
Victory, Conquest / al-Fath (48:15)
Connections 1 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mention (1) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
When you [believers] set off for somewhere that promises war gains, those who [previously] stayed behind will say, ‘Let us come with you.’ They want to change God’s words, but tell them [Prophet], ‘You may not come with us: God has said this before.’ They will reply, ‘You begrudge us out of jealousy.’ How little they understand
sayaqūlu l-mukhalafūna idhā inṭalaqtum ilā maghānima litakhudhūhā dharūnā nattabiʿ'kum yurīdūna an yubaddilū kalāma l-lahi qul lan tattabiʿūnā kadhālikum qāla l-lahu min qablu fasayaqūlūna bal taḥsudūnanā bal kānū lā yafqahūna illā qalīla

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Those mentioned who were left behind will say when you set forth after spoils namely the spoils of Khaybar in order to capture them ‘Let us follow you’ that we might also take a share of it. They desire thereby to change the words of God kalāma’Llāhi a variant reading has kalima’Llāhi in other words His promising of the spoils of Khaybar exclusively for those who were at al-Hudaybiyya. Say ‘You shall never follow us! Thus has God said beforehand’ that is prior to our return. Then they will say ‘Nay but you are envious of us’ lest we might acquire a share of the spoils and therefore you say this that you say. Nay but they never understood anything of religion all except a few of them.
يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَـمَ اللَّهِ (They want to change Allah's Words), which refers to the promise that Allah gave those who were present at Al-Hudaybiyyah, according to the explanation reported from Mujahid, Qatadah, Juwaybir and which Ibn Jarir preferred. Allah said, قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ (Say: "You shall not follow us; thus Allah has said beforehand.") `when He promised the participants of Al-Hudaybiyyah before you asked to join them,' فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا (Then they will say: "Nay, you envy us.") `you do not want us to share the war spoils with you,' بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (Nay, but they under- stand not except a little.) the truth is nothing close to what they claimed, but they understand not.
سيقول المخلَّفون، إذا انطلقت -أيها النبي- أنت وأصحابك إلى غنائم "خيبر" التي وعدكم الله بها، اتركونا نذهب معكم إلى "خيبر"، يريدون أن يغيِّروا بذلك وعد الله لكم. قل لهم: لن تخرجوا معنا إلى "خيبر"؛ لأن الله تعالى قال لنا من قبل رجوعنا إلى "المدينة": إن غنائم "خيبر" هي لمن شهد "الحديبية" معنا، فسيقولون: ليس الأمر كما تقولون، إن الله لم يأمركم بهذا، إنكم تمنعوننا من الخروج معكم حسدًا منكم؛ لئلا نصيب معكم الغنيمة، وليس الأمر كما زعموا، بل كانوا لا يفقهون عن الله ما لهم وما عليهم من أمر الدين إلا يسيرًا.
يقول تعالى مخبرا عن الأعراب الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة الحديبية إذ ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى خيبر يفتحونها أنهم يسألون أن يخرجوا معهم إلى المغنم وقد تخلفوا عن وقت محاربة الأعداء ومجالدتهم ومصابرتهم فأمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن لا يأذن لهم في ذلك معاقبة لهم من جنس ذنبهم فإن الله تعالى قد وعد أهل الحديبية بمغانم خيبر وحدهم لا يشاركهم فيها غيرهم من الأعراب المتخلفين فلا يقع غير ذلك شرعا ولا قدرا ولهذا قال تعالى "يريدون أن يبدلوا كلام الله" قال مجاهد وقتادة وجويبر وهو الوعد الذي وعد به أهل الحديبية واختاره ابن جرير وقال ابن زيد هو قوله تعالى "فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين" وهذا الذي قاله ابن زيد فيه نظر لأن هذه الآية التي في براءة نزلت في غزوة تبوك وهي متأخرة عن عمرة الحديبية وقال ابن جريج "يريدون أن يبدلوا كلام الله" يعني بتثبيطهم المسلمين عن الجهاد "قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل" أي وعد الله أهل الحديبية قبل سؤالكم الخروج معهم "فسيقولون بل تحسدوننا" أي أن نشرككم في المغانم "بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا" أي ليس الأمر كما زعموا ولكن لا فهم لهم.
ثم عادت السورة الكريمة إلى حكاية أقوال هؤلاء المنافقين ، وإلى الرد عليها ، فقال - تعالى - : ( سَيَقُولُ المخلفون إِذَا انطلقتم إلى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ . . ) .والمراد بالمخلفين هنا : السابقون الذين وصفوا بأنهم من الأعراب ، فاللام للعهد .أى : سيقول المخلفون عن الخروج معك يا محمد إلى مكة بعد أن خاب ظنهم فرجعتم سالمين إليهم بعد صلح الحديبية ، سيقولون لك ولأصحابك : ( ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ) أى : اتركونا لنسير معكم ، لنشارككم فى جمع الغنائم التى تنالونها من أعدائكم .فقوله ( ذَرُونَا ) بمعنى اتركونا ودعونا .قال الآلوسى : والمراد بالمغانم هنا : مغانم خيبر - كما عليه عامة المفسرين - ولم نقف على خلاف فى ذلك ، وأيد بأن السين تدل على القرب ، وخيبر أقرب المغانم التى انطلقوا إليها من الحديبية - كما علمت - فإرادتها كالمتعينة ، وقد جاء فى الأخبار الصحيحة أن الله - تعالى - وعد أهل الحديبية أن يعوضهم من مغانم مكة مغانم خيبر ، إذا قفلوا موادعين لا يصيبون شيئا .وقد كان رجوع النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من صلح الحديبية فى ذى الحجة من السنة السادسة ، وخروجهم إلى خيبر كان فى المحرم من السنة السابعة ، وقد أصاب المسلمون من خيبر غنائم كثيرة ، وقد جعلها - صلى الله عليه وسلم - لمن شهد معه صلح الحديبية دون غيرهم .وقوله : ( يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ الله ) أى : يريد هؤلاء المخلفون بقولهم ( ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ) أن يغيروا حكم الله - تعالى - الذى حكم به ، وهو أن غنائم خيبر خاصة لمن شهد صلح الحديبية ، أما هؤلاء المخلفون فلا نصيب لهم فيها .ثم لقن الله - تعالى - نبيه - صلى الله عليه وسلم - الرد الذى يخرسهم فقال : ( قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كذلكم قَالَ الله مِن قَبْلُ . . ) أى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المخلفين - على سبيل الإِقناط والتيئيس والزجر - لا تتبعونا ونحن متجهون إلى خيبر لفتحها . فالنفى فى قوله ( لَّن تَتَّبِعُونَا ) بمعنى النهى للمبالغة فى منعهم من الخروج مع المؤمنين إلى خيبر .وقوله : ( كذلكم قَالَ الله مِن قَبْلُ ) أى : مثل هذا النهى الصادر منى قد قاله الله - تعالى - من قبل رجوعنا من الحديبية ، فقد أمرنى بمنعكم من الخروج معى إلى خيبر ، وبحرمانكم من غنائمها ، عقابا لكم على معصيتكم لى ، وعلى سوء ظنكم بى وبأصحابى . .ثم حكى - سبحانه - ما سيقوله هؤلاء المنافقون بعد مجابهتهم بتلك الحقيقة فقال : ( فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ) .أى : فيسيقولون لك - أيها الرسول الكريم - بعد منعك إياهم من الخروج معكم إلى خيبير ، وبعد أن ذكرت لهم حكم الله فيهم . . سيقولون لك على سبيل السفاعة وسوء الأدب : أنتم أيها المؤمنون تريدون بسبب هذا المنع من الخروج معكم إلى خيبر ، أن تحسدوننا وتمنعوننا حقنا فى الغنيمة ، والله - تعالى - لم يأمركم بمنعنا ، وإنما أنتم الذين فعلتموه حسدا لنا .وقوله : ( بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ) إضراب عن قولهم هذا على سبيل التسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - أى ليس الحق كما زعموا ، بل الحق أنهم قوم دأبهم الحمق والجهالة ، ولا يفقهون من أمور الدين إلا فقها قليلا ، لا يسمن ولا يغنى من جوع .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما الفرق بين حرفى الإِضراب؟ قلت : الأول إضراب معناه : رد أن يكون حكم الله أن لا يتبعوهم وإثبات الحسد . والثانى : إضراب عن وصفهم بإضافة الحسد إلى المؤمنين ، إلى وصفهم بما هو أطم منه ، وهو الجهل وقلة الفقه . .
القول في تأويل قوله تعالى : سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلا قَلِيلا (15)يقول تعالى ذكره لنييه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: سيقول يا محمد المخلفون في أهليهم عن صحبتك إذا سرت معتمرا تريد بيت الله الحرام, إذا انطلقت أنت ومن صحبك في سفرك ذلك إلى ما أفاء الله عليك وعليهم من الغنيمة ( لِتَأْخُذُوهَا ) وذلك ما كان الله وعد أهل الحديبية من غنائم خيبر ( ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ) إلى خيبر, فنشهد معكم قتال أهلها( يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ ) يقول: يريدون أن يغيروا وعد الله الذي وعد أهل الحديبية, وذلك أن الله جعل غنائم خيبر لهم, ووعدهم ذلك عوضا من غنائم أهل مكة إذا انصرفوا عنهم على صلح, ولم يصيبوا منهم شيئا.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قال: رجع, يعني رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عن مكة, فوعده الله مغانم كثيرة, فعجلت له خيبر, فقال المخلفون ( ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ ) وهي المغانم ليأخذوها, التي قال الله جلّ ثناؤه ( إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ) وعرض عليهم قتال قوم أولي بأس شديد.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن رجل من أصحابه, عن مقسم قال: لما وعدهم الله أن يفتح عليهم خيبر, وكان الله قد وعدها من شهد الحديبية لم يعط أحدا غيرهم منها شيئا, فلما علم المنافقون أنها الغنيمة قالوا( ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ ) يقول: ما وعدهم.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ ).... الآية, وهم الذين تخلفوا عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من الحديبية. ذُكر لنا أن المشركين لما صدّوا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من الحديبية عن المسجد الحرام والهدي, قال المقداد: يا نبيّ الله, إنا والله لا نقول كالملأ من بني إسرائيل إذ قالوا لنبيهم فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ولكن نقول: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون; فلما سمع ذلك أصحاب نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم تبايعوا على ما قال; فلما رأى ذلك نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم صالح قريشا, ورجع من عامه ذلك ".وقال آخرون: بل عنى بقوله ( يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ ) إرادتهم الخروج مع نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم في غزوه, وقد قال الله تبارك وتعالى فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا .* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ )... الآية, قال الله عزّ وجلّ حين رجع من غزوه, فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا .... الآية يريدون أن يبدّلوا كلام الله: أرادوا أن يغيروا كلام الله الذي قال لنبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ويخرجوا معه وأبى الله ذلك عليهم ونبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.وهذا الذي قاله ابن زيد قول لا وجه له, لأن قول الله عزّ وجلّ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إنما نـزل على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم مُنْصَرَفَه من تَبوك, وعُنِي به الذين تخلَّفوا عنه حين توجه إلى تبوك لغزو الروم, ولا اختلاف بين أهل العلم بمغازي رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أن تبوك كانت بعد فتح خيبر وبعد فتح مكة أيضا, فكيف يجوز أن يكون الأمر على ما وصفنا معنيا بقول الله ( يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ ) وهو خبر عن المتخلفين عن المسير مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم, إذ شخص معتمرا يريد البيت, فصدّه المشركون عن البيت, الذين تخلَّفوا عنه في غزوة تبوك, وغزوة تبوك لم تكن كانت يوم نـزلت هذه الآية, ولا كان أُوحِيَ إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قوله فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا .فإذ كان ذلك كذلك, فالصواب من القول في ذلك: ما قاله مجاهد وقتادة على ما قد بيَّنا.واختلفت القرّاء في قراءة قوله ( يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ ) فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة, وبعض قرّاء الكوفة ( كَلامَ اللهِ ) على وجه المصدر, بإثبات الألف. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة ( كَلِمَ اللهِ ) بغير ألف, بمعنى جمع كلمة, وهما عندنا قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار, متقاربتا المعنى, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب, وإن كنتُ إلى قراءته بالألف أَمْيل.وقوله ( قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: قل لهؤلاء المخلفين عن المسير معك يا محمد: لن تتبعونا إلى خيبر إذا أردنا السير إليهم لقتالهم ( كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ ) يقول: هكذا قال الله لنا من قبل مَرْجِعنا إليكم, إن غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية معنا, ولستم ممن شهدها, فليس لكم أن تَتَّبعونا إلى خيبر, لأن غنيمتها لغيركم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ ) أي إنما جعلت الغنيمة لأهل الجهاد, وإنما كانت غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية ليس لغيرهم فيها نصيب.وقوله ( فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ) أن نصيب معكم مغنما إن نحن شهدنا معكم, فلذلك تمنعوننا من الخروج معكم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ) أن نصيب معكم غنائم.وقوله ( بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلا قَلِيلا ) يقول تعالى ذكره لنبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وأصحابه: ما الأمر كما يقول هؤلاء المنافقون من الأعراب من أنكم إنما تمنعونهم من اتباعكم حسدا منكم لهم على أن يصيبوا معكم من العدوّ مغنما, بل كانوا لا يفقهون عن الله ما لهم وعليهم من أمر الدين إلا قليلا يسيرا, ولو عقلوا ذلك ما قالوا لرسول الله والمؤمنين به, وقد أخبروهم عن الله تعالى ذكره أنه حرمهم غنائم خيبر, إنما تمنعوننا من صحبتكم إليها لأنكم تحسدوننا.
( سيقول المخلفون ) يعني هؤلاء الذين تخلفوا عن الحديبية ( إذا انطلقتم ) سرتم وذهبتم [ أيها المؤمنون ] ( إلى مغانم لتأخذوها ) يعني غنائم خيبر ( ذرونا نتبعكم ) إلى خيبر لنشهد معكم قتال أهلها ، وذلك أنهم لما انصرفوا من الحديبية وعدهم الله فتح خيبر وجعل غنائمها لمن شهد الحديبية خاصة عوضا عن غنائم أهل مكة إذ انصرفوا عنهم على صلح ولم يصيبوا منهم شيئا .قال الله تعالى : ( يريدون أن يبدلوا كلام الله ) قرأ حمزة والكسائي : " كلم الله " بغير ألف جمع كلمة ، وقرأ الآخرون : " كلام الله " ، يريدون أن يغيروا مواعيد الله تعالى لأهل الحديبية بغنيمة خيبر خاصة .وقال مقاتل : يعني أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن لا يسير منهم أحد .وقال ابن زيد : هو قول الله - عز وجل - : " فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا " ( التوبة - 83 ) ، والأول أصوب ، وعليه عامة أهل التأويل .قل لن تتبعونا ) إلى خيبر ) كذلكم قال الله من قبل ) أي من قبل مرجعنا إليكم أن غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية ليس لغيرهم فيها نصيب ) فسيقولون بل تحسدوننا ) أي يمنعكم الحسد من أن نصيب معكم الغنائم ) بل كانوا لا يفقهون ) لا يعلمون عن الله ما لهم وعليهم من الدين ) إلا قليلا ) منهم وهو من صدق الله والرسول .
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (15(هذا استئناف ثان بعد قوله : { سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا } [ الفتح : 11 ] . وهو أيضاً إعلام للنبيء صلى الله عليه وسلم بما سيقوله المخلفون عن الحديبيّة يتعلّق بتخلّفهم عن الحديبية وعذرهم الكاذب ، وأنهم سيندمون على تخلفهم حين يرون اجتناء أهل الحديبيّة ثمرة غزوهم ، ويتضمن تأكيد تكذيبهم في اعتذارهم عن التخلف بأنهم حين يعلمون أن هنالك مغانم من قتال غير شديد يحرصون على الخروج ولا تشغلهم أموالهم ولا أهاليهم ، فلو كان عذرهم حقاً لما حرصوا على الخروج إذا توقعوا المغانم ولأقبلوا على الاشتغال بأموالهم وأهليهم .ولكون هذه المقالة صدرت منهم عن قريحة ورغبة لم يؤت معها بمجرور { لك } كما أُتي به في قوله : { سيقول لك المخلفون } آنفاً لأن هذا قولُ راغب صادق غير مزوِّر لأجل الترويج على النبي صلى الله عليه وسلم كما علمت ذلك فيما تقدم .واستُغني عن وصفهم بأنهم من الأعراب لأن تعريف { المخلفون } تعريف العهد ، أي المخلفون المذكورون .وقوله : { إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها } متعلق ب { سيقول المخلَّفون } وليس هو مقول القول . و { إذا } ظرف للمستقبل ، ووقوع فعل المضي بعده دون المضارع مستعار لمعنى التحقيق ، و { إذا } قرينة على ذلك لأنها خاصة بالزمن المستقبل .والمراد بالمغانم في قوله : { إذا انطلقتم إلى مغانم } : الخروج إلى غزوة خيبر فأطلق عليها اسم مغانم مجازا لعلاقة الأوْل مثل إطلاق خَمراً في قوله : { إني أرانِيَ أعصر خمراً } [ يوسف : 36 ] . وفي هذا المجاز إيماء إلى أنهم منصورون في غزوتهم .وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجَع من الحديبيّة إلى المدينة أقام شهر ذي الحجة سنة وست وأياماً من محرم سنة سبع ثم خرج إلى غزوة خيبر ورام المخلفون عن الحديبيّة أن يخرجوا معه فمنعهم لأن الله جعلَ غزوة خيبر غنيمة لأهل بيعة الرضوان خاصة إذ وعدهم بفتح قريب .وقوله : { لتأخذوها } ترشيح للمجاز وهو إيماء إلى أن المغانم حاصلة لهم لا محالة .وذلك أن الله أخبر نبيئه صلى الله عليه وسلم أنه وعد أهل الحديبيّة أن يعوضهم عن عدم دخول مكة مغانم خبير .و { مغانم } : جمع مغنم وهو اسم مشتق من غَنم إذا أصاب ما فيه نفع له كأنهم سموه مغنماً باعتبار تشبيه الشيء المغنوم بمكان فيه غنم فصيغ له وزن المَفْعَل .وأشعر قوله : { ذَرُونا } بأن النبي صلى الله عليه وسلم سيمنعهم من الخروج معه إلى غزو خيبر لأن الله أمره أن لا يُخرج معه إلى خيبر إلا من حضر الحديبيّة ، وتقدم في قوله تعالى : { وقال فرعون ذروني أقتل موسى } في سورة غافر ( 26 ( .وقوله : نتبعكم } حكاية لمقالتهم وهو يقتضي أنهم قالوا هذه الكلمة استنزالاً لإجابة طلبهم بأن أظهروا أنهم يخرجون إلى غزو خيبر كالأتباع ، أي أنهم راضِون بأن يكونوا في مؤخرة الجيش فيكون حظهم في مغانمه ضعيفاً .وتبديل كلام الله : مخالفة وحيه من الأمر والنهي والوعد كرامة للمجاهدين وتأديباً للمخلفين عن الخروج إلى الحديبيّة . فالمراد بكلام الله ما أوحاه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم من وعد أهل الحديبيّة بمغانم خيبر خاصة لهم ، وليس المراد بكلام الله هنا القرآن إذ لم ينزل في ذلك قرآن يومئذٍ . وقد أشرك مع أهل الحديبية من ألحق بهم من أهل هجرة الحبشة الذين أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم بوحي .وأما ما روي عن عبد الله بن زيد بن أسلم أن المراد بكلام الله قوله تعالى : { فقل لن تخرجوا معي أبداً ولن تقاتلوا معي عدواً } [ التوبة : 83 ] فقد رده ابن عطية بأنها نزلت بعد هذه السورة وهؤلاء المخلفون لم يمنعوا منعاً مؤبداً بل منعوا من المشاركة في غزوة خيبر لئلا يشاركوا في مغانمها فلا يلاقي قوله فيها { لن تخرجوا معي أبداً } وينافي قوله في هذه السورة { قُل للمخلَّفين من الأعراب ستُدَعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم } [ الفتح : 16 ] الآية ، فإنها نزلت في غزوة تبوك وهي بعد الحديبيّة بثلاث سنين .وجملة { يريدون أن يُبدِّلوا كلام الله } في موضع الحال . والإرادة في قوله : { يُريدون أن يُبدلوا كلام الله } على حقيقتها لأنهم سيعلمون حينئذٍ يقولون : { ذرونا نتبعكم } أن الله أوحَى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم بمنعهم من المشاركة في فتح خيبر كما دل عليه تنازلهم في قولهم : { ذرونا نتبعكم } فهم يريدون حينئذٍ أن يغيروا ما أمر الله به رسوله حين يقولون { ذرونا نتبعكم } إذ اتباع الجيش والخروج في أوله سواء في المقصود من الخروج .وقرأ الجمهور { كلام الله } . وقرأه حمزة والكسائي وخلف { كَلِم الله } اسم جمع كَلمة . وجيء ب { لن } المفيدة تأكيد النفي لقطع أطماعهم في الإذن لهم باتباع الجيش الخارج إلى خيبر ولذلك حذف متعلق { تتبعونا } للعلم به . و { مِن قبلُ } تقديره : من قبل طلبكم الذي تطلبونه وقد أخبر الله عنهم بما سيقولونه إذ قال : { فسيقولون بل تحسدوننا } ، وقد قالوا ذلك بعد نحو شهر ونصف فلما سمع المسلمون المتأهبون للخروج إلى خيبر مقالتهم قالوا : قد أخبرنا الله في الحديبية بأنهم سيقولون هذا .و { بل } هنا للإضراب عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم { لن تتبعونا } وهو إضراب إبطال نشأ عن فورة الغضب المخلوط بالجهالة وسوء النظر ، أي ليس بكم الحفاظ على أمر الله ، بل بكم أن لا نقاسمكم في المغانم حسداً لنا على ما نصيب من المغانم .والحسد : كراهية أن ينال غيرُك خيراً معيَّناً أو مطلقاً سواء كان مع تمني انتقاله إليك أو بدون ذلك ، فالحسد هنا أريد به الحرص على الانفراد بالمغانم وكراهية المشاركة فيها لئلا ينقص سهام الكارهين . وتقدم الحسد عند قوله تعالى :{ بَغياً أن ينزل الله من فضله } [ البقرة : 90 ] وعند قوله : { حسداً من عند أنفسهم } [ البقرة : 109 ] كلاهما في سورة البقرة .وضمير الرفع مراد به أهل الحديبية ، نسبوهم إلى الحسد لأنهم ظنوا أن الجواب بمنعهم لعدم رضى أهل الحديبية بمشاركتهم في المغانم . ولا يظن بهم أن يريدوا بذلك الضميرِ شمولَ النبي صلى الله عليه وسلم لأن المخلفين كانوا مؤمنين لا يتهمون النبي صلى الله عليه وسلم بالحسد ولذلك أبطل الله كلامهم بالإضراب الإبطالي فقال : { بل كانوا لا يفقهون إلا قليلاً } ، أي ليس قولك لهم ذلك لقصد الاستبشار بالمغانم لأهل الحديبية ولكنه أمر الله وحقه لأهل الحديبية وتأديب للمخلفين ليكونوا عبرة لغيرهم فيما يأتي وهم ظنوه تمالؤًا من جيش الحديبية لأنهم لم يفهموا حكمته وسببهم . وإنّما نفى الله عنهم الفهم دون الإيمان لأنهم كانوا مؤمنين ولكنهم كانوا جاهلين بشرائع الإسلام ونظمه .وأفاد قوله : { لا يفقهون } انتفاء الفهم عنهم لأن الفعل في سياق النفي كالنكرة في سياق النفي يعم ، فلذلك استثنى منه بقوله : { إلا قليلاً } أي إلا فهماً قليلاً وإنما قَلّلَهُ لكون فهمهم مقتصراً على الأمور الواضحة من العاديات لا ينفذ إلى المهمات ودقائق المعاني ، ومن ذلك ظنهم حرمانهم من الالتحاق بجيش غزوة خيبر منبعثاً على الحسد . وقد جروا في ظنهم هذا على المعروف من أهل الأنظار القاصرة والنفوس الضئيلة من التوسم في أعمال أهل الكمال بمنظار ما يجدون من دواعي أعمالهم وأعمال خلطائهم .و { قليلاً } وصف للمستثنى المحذوف ، والتقدير : إلا فقهاً قليلاً .
لما ذكر تعالى المخلفين وذمهم، ذكر أن من عقوبتهم الدنيوية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إذا انطلقوا إلى غنائم لا قتال فيها ليأخذوها، طلبوا منهم الصحبة والمشاركة، ويقولون: { ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ } بذلك { أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ } حيث حكم بعقوبتهم، واختصاص الصحابة المؤمنين بتلك الغنائم، شرعا وقدرا. { قُلْ } لهم { لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ } إنكم محرومون منها بما جنيتم على أنفسكم، وبما تركتم القتال أول مرة.{ فَسَيَقُولُونَ } مجيبين لهذا الكلام، الذي منعوا به عن الخروج: { بَلْ تَحْسُدُونَنَا } على الغنائم، هذا منتهى علمهم في هذا الموضع، ولو فهموا رشدهم، لعلموا أن حرمانهم بسبب عصيانهم، وأن المعاصي لها عقوبات دنيوية ودينية، ولهذا قال: { بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا }
قوله تعالى : سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا .[ ص: 247 ] قوله تعالى : سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها يعني مغانم خيبر ; لأن الله - عز وجل - وعد أهل الحديبية فتح خيبر ، وأنها لهم خاصة من غاب منهم ومن حضر . ولم يغب منهم عنها غير جابر بن عبد الله فقسم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كسهم من حضر . قال ابن إسحاق : وكان المتولي للقسمة بخيبر جبار بن صخر الأنصاري من بني سلمة ، وزيد بن ثابت من بني النجار ، كانا حاسبين قاسمين . ذرونا نتبعكم أي دعونا . تقول : ذره ، أي : دعه . وهو يذره ، أي : يدعه . وأصله وذره يذره مثال وسعه يسعه . وقد أميت صدره ، لا يقال : وذره ولا واذر ، ولكن تركه وهو تارك . قال مجاهد : تخلفوا عن الخروج إلى مكة ، فلما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخذ قوما ووجه بهم قالوا ذرونا نتبعكم فنقاتل معكم .يريدون أن يبدلوا كلام الله أي يغيروا . قال ابن زيد : هو قوله تعالى : فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا الآية . وأنكر هذا القول الطبري وغيره ، بسبب أن غزوة تبوك كانت بعد فتح خيبر وبعد فتح مكة . وقيل : المعنى يريدون أن يغيروا وعد الله الذي وعد لأهل الحديبية ، وذلك أن الله تعالى جعل لهم غنائم خيبر عوضا عن فتح مكة إذ رجعوا من الحديبية على صلح ، قاله مجاهد وقتادة ، واختاره الطبري وعليه عامة أهل التأويل . وقرأ حمزة والكسائي ( كلم ) بإسقاط الألف وكسر اللام ، جمع كلمة ، نحو سلمة وسلم . الباقون ( كلام ) على المصدر . واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، واختارا بقوله : إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي . والكلام : ما استقل بنفسه من الجمل . قال الجوهري : الكلام اسم جنس يقع على القليل والكثير . والكلم لا يكون أقل من ثلاث كلمات لأنه جمع كلمة ، مثل نبقة ونبق . ولهذا قال سيبويه : ( هذا باب علم ما الكلم من العربية ) ولم يقل ما الكلام ; لأنه أراد نفس ثلاثة أشياء : الاسم ، والفعل ، والحرف ، فجاء بما لا يكون إلا جمعا ، وترك ما يمكن أن يقع على الواحد والجماعة . وتميم تقول : هي كلمة ، بكسر الكاف ، وقد مضى في ( براءة ) القول فيها .( كذلكم قال الله من قبل ) أي من قبل رجوعنا من الحديبية إن غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية خاصة . فسيقولون بل تحسدوننا أن نصيب معكم من الغنائم . وقيل : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، [ إن خرجتم لم أمنعكم إلا أنه لا سهم لكم ] . فقالوا : هذا حسد . فقال المسلمون : قد أخبرنا الله في الحديبية بما سيقولونه وهو قوله تعالى : فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا يعني لا يعلمون إلا أمر الدنيا . وقيل : لا يفقهون من أمر الدين إلا قليلا ، وهو ترك القتال .
Before the Hudaybiyyah Treaty the Jews were very open in their hostility for the Muslims, because earlier they had had the full cooperation of Quraysh in this regard. The ‘no-war’ pact with the Quraysh at Hudaybiyyah cut off the Jews from the Quraysh and thereafter they were left on their own. For this reason, the morale of the Jews of Khybar, Tema, Fidak, etc. was lowered. So, three months after the signing of the treaty, when the Prophet besieged Khybar, the Jews of that place surrendered their arms without fighting and the Muslims acquired large amounts of booty on that occasion. People of weak faith who did not accompany the Prophet on his Hudaybiyyah journey, considering it risky, now wanted to take part in the campaign against the Jews and thus have a share in the spoils, but they were prohibited from doing so. It is the rule of God that it is the one who takes risks who should receive the benefit. If a man wants to achieve something without taking a risk, he wants, in fact, to change Divine Law. But it is not possible for anybody in this world to change God’s Law.
Injunctions and Related Issues The reference in this passage is to the incident which took place in the 7th year of Hijrah after the Holy Prophet ﷺ returned from Hudaibiyah. When he intended to march on Khaibar, he took with him only those sincere Muslims who were with him at Hudaibiyah and participated in the Pledge of Ridwan. When Allah promised His Messenger ﷺ the conquest of Khaibar and great spoils, those Bedouin tribes who had contrived to remain behind when the Holy Prophet ﷺ went for ` Umrah, requested the Holy Prophet ﷺ to be allowed to join the Muslim army, either because they guessed that Khaibar would be conquered and they would receive a good share of the booty, or because they perceived the divine blessings bestowed on the Muslims as a result of the expedition of Hudaibiyah' and being remorseful on their wrong decision, they intended to join the new expedition. In response to their request, the Qur'an says: يُرِ‌يدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّـهِ "They wish to change the statement of Allah...[ 48:15] " 'Allah's statement' refers to the injunction that the right to participate in the expedition of Khaibar and receiving a share in its spoils is reserved exclusively for those sincere Muslims who were with the Holy Prophet ﷺ at Hudaibiyah. The same injunction is again referred to by saying, كَذَٰلِكُمْ قَالَ اللَّـهُ مِن قَبْلُ "Allah had said like this beforehand.... [ 48:15] " It means that the injunction of restricting the right of participation in Khyber to the participants of Hudaibiyah had been revealed by Allah before the revelation of these verses. However, this injunction is not available in the Qur'an anywhere else. So the question is: how is it then correct to refer this injunction as a 'statement of Allah' or as 'Allah has said like this'? Answer to this question depends on understanding the different kinds of the divine revelation which follow: Divine Revelation is not restricted to the Qur’ an; Many injunctions are revealed without being a part of the Qur’ an, and Prophetic ahadith have also the status of being 'Allah's injunctions' Wahy [ revelation ] is divisible into two types: [ 1] Wahy Matluww or recited revelation; and [ 2] Wahy Ghayr-Matluww or unrecited revelation. Wahy Matluww refers to the Qur'an - the words and meanings of which are both from Allah. Wahy Ghayr-Matluww refers to the Hadith of the Holy Prophet ﷺ - the wordings of which are from the Holy Prophet ﷺ and the meanings of which are from Allah (See Ma ariful Qur an: Vol. 2/570).Wally Ghayr-Matluww, like Wahy Matluww, is one of the fundamental sources of Islamic injunctions. With this juristic principle in mind, scholars have explained that the restrictive injunction made to the participants of Hudaibiyah is nowhere asserted explicitly in the Qur'an or Wahy Matluww. However, it was made for them to the Holy Prophet through Wahy Ghayr-Matluww on his way to Hudaibiyah to which the Qur'an refers by the phrases Kalamullah (the statement of Allah) and qalAllah (Allah said). From this a general juristic rule may be deduced that the injunctions entrenched in ahadith sahihah [ Authentic Prophetic Traditions ] have the status of being 'Allah's statement' and 'Allah's saying'. These verses are sufficient to unmask the deviation of those who turned aside from the truth by refusing to accept ahadith as a religious authority. Some people have tried to argue that the restrictive injunction is found in the Qur'an itself, that is in verses 18 and 19 of this very Surah "so He sent down tranquility upon them, and rewarded them with a well-nigh victory, and many spoils that they would receive." This verse was revealed in the beginning of the journey to Hudaibiah, and "well-nigh victory" refers, according to consensus of Qur'anic scholars, to the victory of Khaibar. Thus the phrases Kalamullah (the statement of Allah) and qalallah (Allah said) could refer to verses 18 and 19, and it is not necessary that it is construed as an injunction conveyed through Wahy Ghayr-Matluww. But this argument is misconceived because verse 18 and 19 contain a promise that the participants of Hudaibiah would receive many spoils in the victory of Khaibar, but it is nowhere mentioned in these verses that these spoils will be restricted to the participants of Hudaibiah and no one else will participate in them. Therefore, No doubt, this restriction was made by Wahy Ghayr-Matluww or the Hadith of the Holy Prophet ﷺ which is meant by the Qur'anic phrases Kalamullah and qalallah. Some people have applied the words, 'the statement of Allah' occurring in verse 15 to verse 83 of Surah At-Taubah: فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُ‌وجِ فَقُل لَّن تَخْرُ‌جُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَ‌ضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ They sought disorder even earlier and tried to upset matters for you, until the Truth arrived and the will of Allah prevailed, though they disliked it. [ Surah Taubah: 83] This is not true, because the verses of Surah At-Taubah pertain to the battle of Tabuk which took place in the 9th year of Hijrah whereas the expedition of Khaibar took place two years earlier in the 7th year of Hijrah (Qurtubi; and others). قُل لَّن تَتَّبِعُونَا ("...say: 'You shall not follow us' - 48:15".) In this clause, the laggards who contrived to be left behind are emphatically told that they could not be allowed to march against the Jews of Khaibar and partake of the booty. However, this prohibition is restricted to the expedition of Khaibar, but in the near future they would be allowed to fight other battles. This is the reason why from among the laggards, the tribes of Muzainah and Juhainah later on fought in the company of the Holy Prophet ﷺ (a1-Ruh citing from al-Bahr; Bayan). Some of the Laggards Repent and Become Sincere Muslims All the laggards that did not march towards Hudaibiyah were prohibited from taking part in the expedition of Khaibar, whereas not all of them were hypocrites, some were sincere Muslims. And some at that particular time were hypocrites, but later on, through the Grace of Allah, they became sincere Muslims. Verse [ 16] consoles and comforts the laggards that though, because of Allah's promise made to the participants of Hudaibiyah, they cannot be allowed to take part in the expedition of Khaibar, yet in the near future the sincere Muslims would be called upon to fight against much more powerful enemies. Thus the Qur'an predicts '' سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ "You will be called against a people possessed of strong fighting power; you will have to fight them, or they will submit". (48:16) We need to bear in mind the verse foretells that they will be invited to take part in battles that will be fought against a formidable militant nation. Islamic history bears ample testimony to the fact that this prediction was not fulfilled during the lifetime of the Holy Prophet ﷺ . There are several reasons for this. First of all, though battles did take place during the lifetime of the Holy Prophet ﷺ after the expedition of Khaibar, there is no proof that the Holy Prophet ﷺ called upon the Bedouins to fight. Secondly, after that no battle took place with such a nation whose fighters were so brave, chivalrous and formidable as the Qur'an describes. Although in the battle of Tabuk the encounter was with a formidable force, neither is there any evidence that the Bedouins were invited to fight, nor did any actual fighting take place in Tabuk, because Allah had infused terror in the minds of the opponents, and they did not turn up. As far as the battle of Hunain is concerned, there is no proof of their being invited, nor was the opponent so powerful. Therefore, some of the leading scholars of Tafsir express the view that the prediction in the verse refers to the fierce and protracted wars with the Byzantine and Iranian empires which took place during the reign of Sayyidna Al-Faruq ul-A` zam ؓ (Ibn ` Abba, 'Ata, Mujahid, Ibn Abi Laila, and Hasan in Qurtubi' ). Sayyidna Rafi` Ibn Khadij ؓ says: " We read this verse in the Qur'an in which the word 'qawm' (people) occurs, but we did not know to which 'qawm' reference is made, until after the Holy Prophet ﷺ when Abu Bakr ؓ took over the reign of Caliphate and invited us to take up arms against Banu Hanifah, the people of Yamamah, that is, Musailimah-Kadhdhab. So we thought the Qur'an refers to this 'qawm' (people)." However, there is no conflict or contradiction between these views. The word 'qawm' (people) could comprehend all these nations. Having cited all these views, Imam Qurtubi asserts that this verse confirms the legitimacy of the Caliphate of Sayyidna Abu Bakr and Sayyidna ` Umar ؓ . The Qur'an itself asserts in the above-quoted verse their calling upon the people to fight. تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ("...you will have to fight them, or they will submit" ) According to the gira’ ah (reading) of Sayyidna 'Ubaiyy in the second disjunctive clause أَوْ يُسْلِمُوا au yuslimu the nun has been omitted. Therefore, Imam Qurtubi takes the disjunctive particle au originally standing for "or" in the sense of hatta (until). In other words, the fighting will carry on with that nation until they surrender - whether by embracing Islam or by submitting to the Islamic rule.
(Those who were left behind) at the conquest of al-Hudaybiyyah, i.e. Banu Ghifar, Aslam, Ashja' and some people from Muzaynah and Juhaynah (will say, when ye set forth to capture booty) the booty of Khaybar: (Let us go with you) to Khaybar. (They fain would change the verdict of Allah) when he said to His Prophet not to let them accompany him to any other conquest after failing to join the conquest of al-Hudaybiyyah. (Say) to Banu 'Amir, Dayl, Aslam, Ashja', and a group from Muzaynah and Juhaynah: (Ye shall not go with us) to Khaybar except as volunteers but you will not have a share of the booty. (Thus) just as we told you (hath Allah said beforehand) in surah Repentance (say unto them: Ye shall never more go out with me nor fight with me against a foe�). Upon hearing this, the hypocrites said to the believers: Allah has not commanded you this, it is rather because you are resentfully envious of us for sharing the booty with you. So Allah said: (Then they will say: Ye are envious of us) regarding the booty. (Nay, but they understand not) the command of Allah, (save a little) neither much nor a little.