Nations that were destroyed
Allah said,
وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـهَا
(And a great number of towns We destroyed.) for defying Our Messengers and rejecting them. This behavior led them to earn disgrace in this life, which led them to disgrace in the Hereafter. Allah said in other Ayat,
وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ
(And indeed (many) Messengers before you were mocked at, but their scoffers were surrounded by the very thing that they used to mock at) 6:10, and
فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ
(And many a township did We destroy while they were given to wrongdoing, so that it lie in ruins (up to this day), and (many) a deserted well and lofty castle!) 22:45, and,
وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَـكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَرِثِينَ
(And how many a town have We destroyed, which was thankless for its means of livelihood And those are their dwellings, which have not been inhabited after them except a little. And verily, We have been the heirs)28:58. Allah's saying,
فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَـتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ
(Our torment came upon them by night or while they were taking their midday nap. ) means, Allah's command, torment and vengeance came over them at night or while taking a nap in the middle of the day. Both of these times are periods of rest and leisure or heedlessness and amusement. Allah also said
أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَـتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ - أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
(Did the people of the towns then feel secure against the coming of Our punishment by night while they were asleep Or, did the people of the towns then feel secure against the coming of Our punishment in the forenoon while they were playing)7:97-98 and,
أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الاٌّرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ - أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ - أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
(Do then those who devise evil plots feel secure that Allah will not sink them into the earth, or that the torment will not seize them from directions they perceive not Or that He may catch them in the midst of their going to and from, so that there be no escape for them Or that He may catch them with gradual wastage. Truly, Your Lord is indeed full of kindness, Most Merciful) 16:45-47. Allah's saying;
فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلاَ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَـلِمِينَ
(No cry did they utter when Our torment came upon them but this: "Verily, we were wrongdoers.") This means, when the torment came to them, their cry was that they admitted their sins and that they deserved to be punished. Allah said in a similar Ayah,
وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَـلِمَةً
(How many a town given to wrongdoing, have We destroyed)21:11, until,
خَـمِدِينَ
(Extinct)21:15. Allah's saying.
فَلَنَسْـَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ
(Then surely, We shall question those (people) to whom it (the Book) was sent) is similar to the Ayat,
وَيَوْمَ يُنَـدِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ
(And (remember) the Day (Allah) will call them, and say: "What answer gave you to the Messengers") 28:65, and,
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَآ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـمُ الْغُيُوبِ
(On the Day when Allah will gather the Messengers together and say to them: "What was the response you received" They will say: "We have no knowledge, verily, only You are the Knower of all that is unseen.") 5:109. Allah will question the nations, on the Day of Resurrection, how they responded to His Messengers and the Messages He sent them with. He will also question the Messengers if they conveyed His Messages. So, `Ali bin Abi Talhah reported from Ibn `Abbas, who said commenting on the Ayah:
فَلَنَسْـَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
(Then surely, We shall question those (people) to whom it (the Book) was sent and verily, We shall question the Messengers.) He said; "About what they conveyed." Ibn `Abbas commented on Allah's statement,
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ
(Then surely, We shall narrate unto them (their whole story) with knowledge, and indeed We have not been absent.) "The Book will be brought forth on the Day of Resurrection and it will speak, disclosing what they used to do."
وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ
(and indeed We have not been absent) meaning, On the Day of Resurrection, Allah will inform His servants about what they said and did, whether substantial or minor. Certainly, He witnesses to everything, nothing escapes His observation, and He is never unaware of anything. Rather, He has perfect knowledge of what the eyes are deluded by and what the hearts conceal,
وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِى ظُلُمَـتِ الاٌّرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِى كِتَـبٍ مُّبِينٍ
(Not a leaf falls, but He knows it. There is not a grain in the darkness of the earth nor anything fresh or dry, but is written in a Clear Record.)6:59
And We shall narrate to them with knowledge We shall inform them with previous knowledge of what they did; for verily We were not absent when the messengers were conveying the Message nor were We absent during the time of bygone communities and what they did.
فلَنقُصَّنَّ على الخلق كلهم ما عملوا بعلم منا لأعمالهم في الدنيا فيما أمرناهم به، وما نهيناهم عنه، وما كنا غائبين عنهم في حال من الأحوال.
قال ابن عباس في قوله "فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين" يوضع الكتاب يوم القيامة فيتكلم بما كانوا يعملون "وما كنا غائبين" يعني أنه تعالى يخبر عباده يوم القيامة بما قالوا وبما عملوا من قليل وكثير وجليل وحقير لأنه تعالى الشهيد على كل شيء لا يغيب عنه شيء ولا يغفل عن شيء بل هو العالم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور "وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين".
( فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ) أى : فلنخبرنهم بما فعلوا إخبارا ناشئا عن علم منا .قال بعض العلماء : " والذى يهمنا هنا ، أن نقرر أن هذا السؤال لم يكن سؤال استفهام ولا استخبار ، وإنما هو سؤال تبكيت وتنديد ، فليس فى السائل مظنة أن يجهل ، ولا فى المسئول مظنة أن ينكر ، وهو تصوير لما يكون من شعور المكذبين بتكذيبهم ، وشعور المرسلين بتبليغهم ، وهو نوع من تسجيل الحجة على من أنكرها وأعرض عنها فى الوقت الذى كان يجديه الإققال عليها والإيمان بها ، وهو نوع من زيادة الحسرة ، وقطع الآمال فى النجاة بوضع يد المجرم على جسم جريمته ، وهو فى الوقت نفسه نوع من زيادة الأمن و الطمأنينة للرسل فى القيام بدعوتهم وتبليغهم ما أمروا بتبليغه ، ولعل كل ذلك يرشد إليه قوله - تعالى - : ( فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ) .
القول في تأويل قوله : فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلنخبرن الرسل ومَنْ أرسلتهم إليه بيقين علمٍ بما عملوا في الدنيا فيما كنت أمرتهم به, وما كنت نهيتهم عنه (25) =" وما كنا غائبين "، عنهم وعن أفعالهم التي كانوا يفعلونها.* * *فإن قال قائل: وكيف يسأل الرسلَ، والمرسل إليهم, وهو يخبر أنه يقصّ عليهم بعلم بأعمالهم وأفعالهم في ذلك؟قيل: إن ذلك منه تعالى ذكره ليس بمسألة استرشاد، ولا مسألة تعرّف منهم ما هو به غير عالم, وإنما هو مسألة توبيخ وتقرير معناها الخبر, كما يقول الرجل للرجل: " ألم أحسن إليك فأسأت؟"، و " ألم أصلك فقطعت؟". فكذلك مسألة الله المرسلَ إليهم، بأن يقول لهم: " ألم يأتكم رسلي بالبينات؟ ألم أبعث إليكم النذر فتنذركم عذابي وعقابي في هذا اليوم من كفر بي وعبد غيري"؟ كما أخبر جل ثناؤه أنه قائل لهم يومئذ: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ [سورة يس: 60-61] .ونحو ذلك من القول الذي ظاهره ظاهر مسألة, ومعناه الخبر والقصص، وهو بعدُ توبيخ وتقرير.وأما مسألة الرسل الذي هو قصص وخبر, فإن الأمم المشركة لما سئلت في القيامة قيل لها: أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ ؟ أنكر ذلك كثير منهم وقالوا: مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ . فقيل للرسل: " هل بلغتم ما أرسلتم به "؟ أو قيل لهم: " ألم تبلغوا إلى هؤلاء ما أرسلتم به؟"، كما جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكما قال جل ثناؤه لأمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ، [سورة البقرة: 143]. فكل ذلك من الله مسألة للرسل على وجه الاستشهاد لهم على من أرسلوا إليه من الأمم، وللمرسَل إليهم على وجه التقرير والتوبيخ, وكل ذلك بمعنى القصص والخبر.فأما الذي هو عن الله منفيٌّ من مسألته خلقه, فالمسألة التي هي مسألة استرشاد واستثبات فيما لا يعلمه السائل عنها ويعلمه المسؤول, ليعلم السائل علم ذلك من قِبَله، فذلك غير جائز أن يوصف الله به ، لأنه العالم بالأشياء قبل كونها وفي حال كونها وبعد كونها, وهي المسألة التي نفاها جل ثناؤه عن نفسه بقوله: فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ، [سورة الرحمن: 39]، وبقوله: وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ، [سورة القصص: 78]، يعني: لا يسأل عن ذلك أحدًا منهم مستثبت, (26) ليعلم علم ذلك من قبل مَنْ سأل منه, لأنه العالم بذلك كله وبكل شيء غيره.* * *وقد ذكرنا ما روي في معنى ذلك من الخبر في غير هذا الموضع, فكرهنا إعادته. (27)* * *وقد روي عن ابن عباس أنه كان يقول في معنى قوله: (فلنقصن عليهم بعلم)، أنه ينطق لهم كتاب عملهم عليهم بأعمالهم.هذا قولٌ غيرُ بعيد من الحق, غير أن الصحيح من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه تَرْجُمان, فيقول له: " أتذكر يوم فعلت كذا وفعلت كذا "؟ حتى يذكره ما فعل في الدنيا (28) = والتسليم لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى من التسليم لغيره.---------------الهوامش :(25) انظر تفسير (( القصص )) فيما سلف 9 : 402 /12 : 120(26) في المطبوعة والمخطوطة : ( لا يسأل عن ذلك أحدًا منهم علم مستثبت )) وهو غير مستقيم ، والصواب ما أثبت .(27) انظر ما سلف 3 : 145 - 154 .(28) هذا الخبر الذي صححه الطبري ، لم أجده بتمامه ، ووجدت صدره من رواية ابن خزيمة ، عن أبي خالد عبد العزيز بن أبان القرشي ، قال : حدثنا بشير بن المهاجر ، عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة ، ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان )) ( حادي الأرواح 2 : 108 ، 109 ) ، وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد : 346 ، بلفظ : ( ليس منكم من أحد إلا سيكلمه الله عز وجل ... )) ، ثم قال : (( رواه البزار ، وفيه عبد العزيز بن أبان ، وهو متروك )) . وسيأتي في التعليق على رقم : 14333 .وأما الأخبار بمعنى هذا الخبر ، فقد جاءت بالأسانيد الصحاح . رواه الترمذي بهذا اللفظ في أبواب صفة القيامة ، من حديث عدي بن حاتم ، وقال : (( هذا حديث حسن صحيح )) .
( فلنقصن عليهم بعلم ) أي : لنخبرنهم عن علم . قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : ينطق عليهم كتاب أعمالهم ، كقوله تعالى : ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ) . ( الجاثية 29 ( وما كنا غائبين ) عن الرسل فيما بلغوا ، وعن الأمم فيما أجابوا .
والفاء في قوله : { فلنقصن عليهم } للتفريع والتّرتيب على قوله : { فلنسألن } ، أي لنسألنّهم ثمّ نخبرهم بتفصيل ماأجمله جوابهم ، أي فلنقصّنّ عليهم تفاصيل أحوالهم ، أي فعِلْمُنا غَنِي عن جوابهم ولكن السّؤال لغرض آخر .وقد دلّ على إرادة التّفصيل تنكيرُ علم في قوله : { بعلم } أي علم عظيم ، فإنّ تنوين ( عِلم ) للتعظيم ، وكمالُ العلم إنّما يظهر في العلم بالأمور الكثيرة ، وزاد ذلك بياناً قولُه : { وما كنا غائبين } الذي هو بمعنى : لا يعزب عن علمنا شيء يغيب عنّا ونغيب عنه .والقَصّ : الاخبار ، يقال : قصّ عليه ، بمعنى أخبره ، وتقدّم في قوله تعالى : { يقص الحقّ } في سورة الأنعام ( 57 ).وجملة : { وما كنا غائبين } معطوف على { فلنقصن عليهم بعلم } ، وهي في موقع التّذييل .والغائب ضدّ الحاضر ، وهو هنا كناية عن الجاهل ، لأنّ الغيبة تستلزم الجهالة عرفاً ، أي الجهالة بأحوال المَغيب عنه ، فإنّها ولو بلغتْه بالأخبار لا تكون تامة عنده مثل المشاهد ، أي : وما كنّا جاهلين بشيء من أحوالهم ، لأنّنا مطّلعون عليهم ، وهذا النّفي للغيبة مثل إثبات المعيَّة في قوله تعالى : { وهو معكم أينما كنتم } [ الحديد : 4 ].وإثباتُ سؤال الأمم هنا لا ينافي نفيه في قوله تعالى : { ولا يُسأل عن ذنوبهم المجرمون } [ القصص : 78 ] وقوله { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان } [ الرحمن : 39 ] لأنّ المسؤول عنه هنا هو التّبليغ والمنفيَّ في الآيتين الآخريين هو السّؤال لمعرفة تفاصيل ذ
{ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ } أي: على الخلق كلهم ما عملوا { بِعِلْمٍ } منه تعالى لأعمالهم { وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ } في وقت من الأوقات، كما قال تعالى: { أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ } وقال تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ }
فلنقصن عليهم بعلم قال ابن عباس : ينطق عليهم .وما كنا غائبين أي كنا شاهدين لأعمالهم . ودلت الآية على أن الله تعالى عالم بعلم .
In this world the importance of an individual is gauged by the material splendour surrounding him, and his ability to influence people with his impressive words, and thus have a massive following. Since the preacher is not generally in such a happy position, his word is valueless in the eyes of worldly people, while the words of his opponents, who bask in material grandeur have a greater impact. But when Doomsday uncovers all the facts, the position will be just the opposite. Now, all the weight will be on the side of the Truth: Untruth will be divested of all its arguments and will be rendered valueless.
The statement: فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿6﴾ in verse 6 refers to the day of Qiyamah when people will be asked by Allah how did they receive the messengers and Books sent to them by Him - and the messengers will be asked if they did convey to their communities the message and injunctions Allah had sent them with. (Narrated by Baihaqi from Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ - Mazhari)
It appears in Sahib Muslim on the authority of a narration from Sayyidna Jabir ؓ that the Holy Prophet ﷺ asked people during the address of his Last Hajj: When, on the day of Qiyamah, you will be asked about me - whether or not I have conveyed the message of Allah to you - what will you, then, say in reply? (فَمَا انتم قَائِلُونَ ). All Sahabah present there said: We will say that you have conveyed the message of Allah to us and you have fulfilled the trust of Allah at its best and you have wished and done what was most beneficial for the community. Hearing this, the Holy Prophet ﷺ said: اَشھَدُاَللَّھُمَّ Allah, You be witness).
According to a narration in the Musnad of Ahmad, the Holy Prophet ﷺ is reported to have said: On the day of Qiyamah, Allah Ta'ala will ask me if I have conveyed His message to His servants and I shall say in response: Yes, I have. Therefore, all of you should make sure that those who are present do convey my message to those absent. (Mazhari)
` Those absent' refers to people who were present during that time but were not present at that particular occasion - as well as generations which would come later on. To convey to them the message of the Holy Prophet ﷺ means that people of every time should continue the chain of conveying this message to the generations coming next, so that all children of Adam to be born right through the day of Qiyamah will have received this message.
(Then verily We shall narrate unto them) inform them (with knowledge) with elucidation, (for verily We were not absent) from the conveyance of the messengers and the response of the people (when it came to pass).
Nations that were destroyed
Allah said,
وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـهَا
(And a great number of towns We destroyed.) for defying Our Messengers and rejecting them. This behavior led them to earn disgrace in this life, which led them to disgrace in the Hereafter. Allah said in other Ayat,
وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ
(And indeed (many) Messengers before you were mocked at, but their scoffers were surrounded by the very thing that they used to mock at) 6:10, and
فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ
(And many a township did We destroy while they were given to wrongdoing, so that it lie in ruins (up to this day), and (many) a deserted well and lofty castle!) 22:45, and,
وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَـكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَرِثِينَ
(And how many a town have We destroyed, which was thankless for its means of livelihood And those are their dwellings, which have not been inhabited after them except a little. And verily, We have been the heirs)28:58. Allah's saying,
فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَـتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ
(Our torment came upon them by night or while they were taking their midday nap. ) means, Allah's command, torment and vengeance came over them at night or while taking a nap in the middle of the day. Both of these times are periods of rest and leisure or heedlessness and amusement. Allah also said
أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَـتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ - أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
(Did the people of the towns then feel secure against the coming of Our punishment by night while they were asleep Or, did the people of the towns then feel secure against the coming of Our punishment in the forenoon while they were playing)7:97-98 and,
أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الاٌّرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ - أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ - أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
(Do then those who devise evil plots feel secure that Allah will not sink them into the earth, or that the torment will not seize them from directions they perceive not Or that He may catch them in the midst of their going to and from, so that there be no escape for them Or that He may catch them with gradual wastage. Truly, Your Lord is indeed full of kindness, Most Merciful) 16:45-47. Allah's saying;
فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلاَ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَـلِمِينَ
(No cry did they utter when Our torment came upon them but this: "Verily, we were wrongdoers.") This means, when the torment came to them, their cry was that they admitted their sins and that they deserved to be punished. Allah said in a similar Ayah,
وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَـلِمَةً
(How many a town given to wrongdoing, have We destroyed)21:11, until,
خَـمِدِينَ
(Extinct)21:15. Allah's saying.
فَلَنَسْـَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ
(Then surely, We shall question those (people) to whom it (the Book) was sent) is similar to the Ayat,
وَيَوْمَ يُنَـدِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ
(And (remember) the Day (Allah) will call them, and say: "What answer gave you to the Messengers") 28:65, and,
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَآ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـمُ الْغُيُوبِ
(On the Day when Allah will gather the Messengers together and say to them: "What was the response you received" They will say: "We have no knowledge, verily, only You are the Knower of all that is unseen.") 5:109. Allah will question the nations, on the Day of Resurrection, how they responded to His Messengers and the Messages He sent them with. He will also question the Messengers if they conveyed His Messages. So, `Ali bin Abi Talhah reported from Ibn `Abbas, who said commenting on the Ayah:
فَلَنَسْـَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
(Then surely, We shall question those (people) to whom it (the Book) was sent and verily, We shall question the Messengers.) He said; "About what they conveyed." Ibn `Abbas commented on Allah's statement,
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ
(Then surely, We shall narrate unto them (their whole story) with knowledge, and indeed We have not been absent.) "The Book will be brought forth on the Day of Resurrection and it will speak, disclosing what they used to do."
وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ
(and indeed We have not been absent) meaning, On the Day of Resurrection, Allah will inform His servants about what they said and did, whether substantial or minor. Certainly, He witnesses to everything, nothing escapes His observation, and He is never unaware of anything. Rather, He has perfect knowledge of what the eyes are deluded by and what the hearts conceal,
وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِى ظُلُمَـتِ الاٌّرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِى كِتَـبٍ مُّبِينٍ
(Not a leaf falls, but He knows it. There is not a grain in the darkness of the earth nor anything fresh or dry, but is written in a Clear Record.)6:59
And We shall narrate to them with knowledge We shall inform them with previous knowledge of what they did; for verily We were not absent when the messengers were conveying the Message nor were We absent during the time of bygone communities and what they did.
فلَنقُصَّنَّ على الخلق كلهم ما عملوا بعلم منا لأعمالهم في الدنيا فيما أمرناهم به، وما نهيناهم عنه، وما كنا غائبين عنهم في حال من الأحوال.
قال ابن عباس في قوله "فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين" يوضع الكتاب يوم القيامة فيتكلم بما كانوا يعملون "وما كنا غائبين" يعني أنه تعالى يخبر عباده يوم القيامة بما قالوا وبما عملوا من قليل وكثير وجليل وحقير لأنه تعالى الشهيد على كل شيء لا يغيب عنه شيء ولا يغفل عن شيء بل هو العالم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور "وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين".
( فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ) أى : فلنخبرنهم بما فعلوا إخبارا ناشئا عن علم منا .قال بعض العلماء : " والذى يهمنا هنا ، أن نقرر أن هذا السؤال لم يكن سؤال استفهام ولا استخبار ، وإنما هو سؤال تبكيت وتنديد ، فليس فى السائل مظنة أن يجهل ، ولا فى المسئول مظنة أن ينكر ، وهو تصوير لما يكون من شعور المكذبين بتكذيبهم ، وشعور المرسلين بتبليغهم ، وهو نوع من تسجيل الحجة على من أنكرها وأعرض عنها فى الوقت الذى كان يجديه الإققال عليها والإيمان بها ، وهو نوع من زيادة الحسرة ، وقطع الآمال فى النجاة بوضع يد المجرم على جسم جريمته ، وهو فى الوقت نفسه نوع من زيادة الأمن و الطمأنينة للرسل فى القيام بدعوتهم وتبليغهم ما أمروا بتبليغه ، ولعل كل ذلك يرشد إليه قوله - تعالى - : ( فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ) .
القول في تأويل قوله : فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلنخبرن الرسل ومَنْ أرسلتهم إليه بيقين علمٍ بما عملوا في الدنيا فيما كنت أمرتهم به, وما كنت نهيتهم عنه (25) =" وما كنا غائبين "، عنهم وعن أفعالهم التي كانوا يفعلونها.* * *فإن قال قائل: وكيف يسأل الرسلَ، والمرسل إليهم, وهو يخبر أنه يقصّ عليهم بعلم بأعمالهم وأفعالهم في ذلك؟قيل: إن ذلك منه تعالى ذكره ليس بمسألة استرشاد، ولا مسألة تعرّف منهم ما هو به غير عالم, وإنما هو مسألة توبيخ وتقرير معناها الخبر, كما يقول الرجل للرجل: " ألم أحسن إليك فأسأت؟"، و " ألم أصلك فقطعت؟". فكذلك مسألة الله المرسلَ إليهم، بأن يقول لهم: " ألم يأتكم رسلي بالبينات؟ ألم أبعث إليكم النذر فتنذركم عذابي وعقابي في هذا اليوم من كفر بي وعبد غيري"؟ كما أخبر جل ثناؤه أنه قائل لهم يومئذ: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ [سورة يس: 60-61] .ونحو ذلك من القول الذي ظاهره ظاهر مسألة, ومعناه الخبر والقصص، وهو بعدُ توبيخ وتقرير.وأما مسألة الرسل الذي هو قصص وخبر, فإن الأمم المشركة لما سئلت في القيامة قيل لها: أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ ؟ أنكر ذلك كثير منهم وقالوا: مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ . فقيل للرسل: " هل بلغتم ما أرسلتم به "؟ أو قيل لهم: " ألم تبلغوا إلى هؤلاء ما أرسلتم به؟"، كما جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكما قال جل ثناؤه لأمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ، [سورة البقرة: 143]. فكل ذلك من الله مسألة للرسل على وجه الاستشهاد لهم على من أرسلوا إليه من الأمم، وللمرسَل إليهم على وجه التقرير والتوبيخ, وكل ذلك بمعنى القصص والخبر.فأما الذي هو عن الله منفيٌّ من مسألته خلقه, فالمسألة التي هي مسألة استرشاد واستثبات فيما لا يعلمه السائل عنها ويعلمه المسؤول, ليعلم السائل علم ذلك من قِبَله، فذلك غير جائز أن يوصف الله به ، لأنه العالم بالأشياء قبل كونها وفي حال كونها وبعد كونها, وهي المسألة التي نفاها جل ثناؤه عن نفسه بقوله: فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ، [سورة الرحمن: 39]، وبقوله: وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ، [سورة القصص: 78]، يعني: لا يسأل عن ذلك أحدًا منهم مستثبت, (26) ليعلم علم ذلك من قبل مَنْ سأل منه, لأنه العالم بذلك كله وبكل شيء غيره.* * *وقد ذكرنا ما روي في معنى ذلك من الخبر في غير هذا الموضع, فكرهنا إعادته. (27)* * *وقد روي عن ابن عباس أنه كان يقول في معنى قوله: (فلنقصن عليهم بعلم)، أنه ينطق لهم كتاب عملهم عليهم بأعمالهم.هذا قولٌ غيرُ بعيد من الحق, غير أن الصحيح من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه تَرْجُمان, فيقول له: " أتذكر يوم فعلت كذا وفعلت كذا "؟ حتى يذكره ما فعل في الدنيا (28) = والتسليم لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى من التسليم لغيره.---------------الهوامش :(25) انظر تفسير (( القصص )) فيما سلف 9 : 402 /12 : 120(26) في المطبوعة والمخطوطة : ( لا يسأل عن ذلك أحدًا منهم علم مستثبت )) وهو غير مستقيم ، والصواب ما أثبت .(27) انظر ما سلف 3 : 145 - 154 .(28) هذا الخبر الذي صححه الطبري ، لم أجده بتمامه ، ووجدت صدره من رواية ابن خزيمة ، عن أبي خالد عبد العزيز بن أبان القرشي ، قال : حدثنا بشير بن المهاجر ، عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة ، ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان )) ( حادي الأرواح 2 : 108 ، 109 ) ، وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد : 346 ، بلفظ : ( ليس منكم من أحد إلا سيكلمه الله عز وجل ... )) ، ثم قال : (( رواه البزار ، وفيه عبد العزيز بن أبان ، وهو متروك )) . وسيأتي في التعليق على رقم : 14333 .وأما الأخبار بمعنى هذا الخبر ، فقد جاءت بالأسانيد الصحاح . رواه الترمذي بهذا اللفظ في أبواب صفة القيامة ، من حديث عدي بن حاتم ، وقال : (( هذا حديث حسن صحيح )) .
( فلنقصن عليهم بعلم ) أي : لنخبرنهم عن علم . قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : ينطق عليهم كتاب أعمالهم ، كقوله تعالى : ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ) . ( الجاثية 29 ( وما كنا غائبين ) عن الرسل فيما بلغوا ، وعن الأمم فيما أجابوا .
والفاء في قوله : { فلنقصن عليهم } للتفريع والتّرتيب على قوله : { فلنسألن } ، أي لنسألنّهم ثمّ نخبرهم بتفصيل ماأجمله جوابهم ، أي فلنقصّنّ عليهم تفاصيل أحوالهم ، أي فعِلْمُنا غَنِي عن جوابهم ولكن السّؤال لغرض آخر .وقد دلّ على إرادة التّفصيل تنكيرُ علم في قوله : { بعلم } أي علم عظيم ، فإنّ تنوين ( عِلم ) للتعظيم ، وكمالُ العلم إنّما يظهر في العلم بالأمور الكثيرة ، وزاد ذلك بياناً قولُه : { وما كنا غائبين } الذي هو بمعنى : لا يعزب عن علمنا شيء يغيب عنّا ونغيب عنه .والقَصّ : الاخبار ، يقال : قصّ عليه ، بمعنى أخبره ، وتقدّم في قوله تعالى : { يقص الحقّ } في سورة الأنعام ( 57 ).وجملة : { وما كنا غائبين } معطوف على { فلنقصن عليهم بعلم } ، وهي في موقع التّذييل .والغائب ضدّ الحاضر ، وهو هنا كناية عن الجاهل ، لأنّ الغيبة تستلزم الجهالة عرفاً ، أي الجهالة بأحوال المَغيب عنه ، فإنّها ولو بلغتْه بالأخبار لا تكون تامة عنده مثل المشاهد ، أي : وما كنّا جاهلين بشيء من أحوالهم ، لأنّنا مطّلعون عليهم ، وهذا النّفي للغيبة مثل إثبات المعيَّة في قوله تعالى : { وهو معكم أينما كنتم } [ الحديد : 4 ].وإثباتُ سؤال الأمم هنا لا ينافي نفيه في قوله تعالى : { ولا يُسأل عن ذنوبهم المجرمون } [ القصص : 78 ] وقوله { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان } [ الرحمن : 39 ] لأنّ المسؤول عنه هنا هو التّبليغ والمنفيَّ في الآيتين الآخريين هو السّؤال لمعرفة تفاصيل ذ
{ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ } أي: على الخلق كلهم ما عملوا { بِعِلْمٍ } منه تعالى لأعمالهم { وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ } في وقت من الأوقات، كما قال تعالى: { أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ } وقال تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ }
فلنقصن عليهم بعلم قال ابن عباس : ينطق عليهم .وما كنا غائبين أي كنا شاهدين لأعمالهم . ودلت الآية على أن الله تعالى عالم بعلم .
In this world the importance of an individual is gauged by the material splendour surrounding him, and his ability to influence people with his impressive words, and thus have a massive following. Since the preacher is not generally in such a happy position, his word is valueless in the eyes of worldly people, while the words of his opponents, who bask in material grandeur have a greater impact. But when Doomsday uncovers all the facts, the position will be just the opposite. Now, all the weight will be on the side of the Truth: Untruth will be divested of all its arguments and will be rendered valueless.
The statement: فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿6﴾ in verse 6 refers to the day of Qiyamah when people will be asked by Allah how did they receive the messengers and Books sent to them by Him - and the messengers will be asked if they did convey to their communities the message and injunctions Allah had sent them with. (Narrated by Baihaqi from Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ - Mazhari)
It appears in Sahib Muslim on the authority of a narration from Sayyidna Jabir ؓ that the Holy Prophet ﷺ asked people during the address of his Last Hajj: When, on the day of Qiyamah, you will be asked about me - whether or not I have conveyed the message of Allah to you - what will you, then, say in reply? (فَمَا انتم قَائِلُونَ ). All Sahabah present there said: We will say that you have conveyed the message of Allah to us and you have fulfilled the trust of Allah at its best and you have wished and done what was most beneficial for the community. Hearing this, the Holy Prophet ﷺ said: اَشھَدُاَللَّھُمَّ Allah, You be witness).
According to a narration in the Musnad of Ahmad, the Holy Prophet ﷺ is reported to have said: On the day of Qiyamah, Allah Ta'ala will ask me if I have conveyed His message to His servants and I shall say in response: Yes, I have. Therefore, all of you should make sure that those who are present do convey my message to those absent. (Mazhari)
` Those absent' refers to people who were present during that time but were not present at that particular occasion - as well as generations which would come later on. To convey to them the message of the Holy Prophet ﷺ means that people of every time should continue the chain of conveying this message to the generations coming next, so that all children of Adam to be born right through the day of Qiyamah will have received this message.
(Then verily We shall narrate unto them) inform them (with knowledge) with elucidation, (for verily We were not absent) from the conveyance of the messengers and the response of the people (when it came to pass).