The Disbelievers are like the Dead, Deaf and Blind
Allah says, `just as you are not able to make the dead hear in their graves, or to make your words reach the deaf who cannot hear and who still turn away from you, so too you cannot guide the blind to the truth and bring them back from their misguidance.' That is a matter which rests with Allah, for by His power He can make the dead hear the voices of the living if He wills. He guides whom He wills and sends astray whom He wills, and no one but He has the power to do this. Allah says:
إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِـَايَـتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ
(you can make to hear only those who believe in Our Ayat, and have submitted (to Allah in Islam).) means, those who are humble and who respond and obey. These are the ones who will listen to the truth and follow it; this is the state of the believers; the former (being deaf and blind) is the state of the disbelievers, as Allah says:
إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
(It is only those who listen will respond, but as for the dead, Allah will raise them up, then to Him they will be returned.) (6:36) `A'ishah, the Mother of the faithful, may Allah be pleased with her, used this Ayah --
إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى
(So verily, you cannot make the dead to hear) as evidence against `Abdullah bin `Umar when he reported that the Prophet had addressed the slain disbelievers who had been thrown into a dry well three days after the battle of Badr, rebuking and reprimanding them, until `Umar said, "O Messenger of Allah, are you addressing people who are dead bodies" He said:
«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يُجِيبُون»
(By the One in Whose Hand is my soul, you do not hear what I say any better than they do, but they cannot respond.) s`A'ishah interpreted this event to mean that the Prophet was making the point that now they would know that what he had been telling them was true. Qatadah said: "Allah brought them back to life for him so that they could hear what he said by way of rebuke and vengeance."
Nor can you guide the blind out of their error. You can only make hear in a way so as to understand and accept those who believe in Our signs in the Qur’ān and have thus submitted sincere in their affirmation of God’s Oneness.
وما أنت -أيها الرسول- بمرشد مَن أعماه الله عن طريق الهدى، ما تُسمع سماع انتفاع إلا مَن يؤمن بآياتنا، فهم خاضعون ممتثلون لأمر الله.
قال تعالى "إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون" أي خاضعون مستجيبون مطيعون فأولئك هم الذين يسمعون الحق ويتبعونه وهذا حال المؤمنين والأول مثل الكافرين كما قال الله تعالى "إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون" وقد استدلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بهذه الآية "إنك لا تسمع الموتى" على توهيم عبدالله ابن عمر في روايته مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم القتلى الذين ألقوا في قليب بدر بعد ثلاثة أيام ومعاتبته إياهم وتقريعه لهم حتى قال له عمر يا رسول الله ما تخاطب من قوم قد جيفوا؟ فقال "والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكن لا يجيبون" وتأولته عائشة على أنه قال "إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق" وقال قتادة أحياهم الله له حتى سمعوا مقالته تقريعا وتوبيخا ونقمة والصحيح عند العلماء رواية عبدالله بن عمر لما لها من الشواهد على صحتها من وجوه كثيرة من أشهر ذلك ما رواه ابن عبدالبر مصححا له عن ابن عباس مرفوعا "ما من أحد يمر بقبر أخيه المسلم كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام". وثبت عنه صلى الله عليه وسلم لأمته إذا سلموا على أهل القبور أن يسلموا عليهم سلام من يخاطبونه فيقول المسلم السلام عليكم دار قوم مؤمنين وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل ولولا هذا الخطاب لكانوا بمنزلة خطاب المعدوم والجماد والسلف مجمعون على هذا. وقد تواترت الآثار عنهم بأن الميت يعرف بزيارة الحي له ويستبشر فروى ابن أبي الدنيا في كتاب القبور عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس به ورد عليه حتى يقوم" وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إذا مر الرجل بقبر يعرفه فسلم عليه رد عليه السلام وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن رجل من آل عاصم الجحدري قال رأيت عاصما الجحدري في منامي بعد موته بسنتين فقلت أليس قد مت؟ قال بلى قلت فأين أنت؟ قال أنا والله في روضة من رياض الجنة أنا ونفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبدالله المزني فنتلقى أخباركم قال قلت أجسامكم أم أرواحكم؟ قال هيهات قد بليت الأجسام وإنما تتلاقى الأرواح قال قلت فهل تعلمون بزيارتنا إياكم؟ قال نعلم بها عشية الجمعة ويوم الجمعة كله ويوم السبت إلى طلوع الشمس قال قلت فكيف ذلك دون الأيام كلها؟ قال لفضل يوم الجمعة وعظمته قال وحدثنا محمد بن الحسين ثنا بكر بن محمد ثنا حسن القصاب قال كنت أغدو مع محمد بن واسع في كل غداة سبت حتى نأتي أهل الجبان فنقف على القبور فنسلم عليهم وندعو لهم ثم ننصرف فقلت ذات يوم لو صيرت هذا اليوم يوم الاثنين؟ قال بلغني أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويوما قبلها ويوما بعدها. قال ثنا محمد ثنا عبدالعزيز بن أبان قال ثنا سفيان الثوري قال بلغني عن الضحاك أنه قال: من زار قبرا يوم السبت قبل طلوع الشمس علم الميت بزيارته فقيل له وكيف ذلك؟ قال لمكان يوم الجمعة. حدثنا خالد بن خداش ثنا جعفر بن سليمان عن أبي التياح يقول كان مطرف يغدو فإذا كان يوم الجمعة أدلج: قال وسمعت أبا التياح يقول بلغنا أنه كان ينزل بغوطة فأقبل ليلة حتى إذا كان عند المقابر يقوم وهو على فرسه فرأى أهل القبور كل صاحب قبر جالسا على قبره فقالوا هذا مطرف يأتي الجمعة ويصلون عندكم يوم الجمعة؟ قالوا نعم ونعلم ما يقول فيه الطير قلت وما يقولون؟ قال يقولون سلام عليكم حدثني محمد بن الحسن ثنا يحيى بن أبي بكر ثنا الفضل بن الموفق ابن خال سفيان بن عيينة قال لما مات أبي جزعت عليه جزعا شديدا فكنت آتي قبره في كل يوم ثم قصرت عن ذلك ما شاء الله ثم إني أتيته يوما فبينا أنا جالس عند القبر غلبتني عيناي فنمت فرأيت كأنك قبر أبي قد انفرج وكأنه قاعد في قبره متوشح أكفانه عليه سحنة الموتى قال فكأني بكيت لما رأيته قال يا بني ما أبطأ بك عني قلت وإنك لتعلم بمجيئي؟ قال ما جئت مرة إلا علمتها وقد كنت تأتيني فأسر بك ويسر من حولي بدعائك قال فكنت آتيه بعد ذلك كثيرا حدثني محمد حدثنا يحيى بن بسطام ثنا عثمان بن سويد الطفاوي قال وكانت أمه من العابدات وكان يقال لها راهبة قال: لما احتضرت رفعت رأسها إلى السماء فقالت يا ذخري وذخيرتي من عليه اعتمادي في حياتي وبعد موتي لا تخذلني عند الموت ولا توحشني. قال فماتت فكنت آتيها في كل جمعة فأدعو لها وأستغفر لها ولأهل القبور فرأيتها ذات يوم في منامي فقلت لها يا أمي كيف أنت؟ قال أي بني إن للموت لكربة شديدة وإني بحمد الله لفي برزخ محمود يفرش فيه الريحان ونتوسد السندس والإستبرق إلى يوم النشور فقلت لها ألك حاجة؟ قالت نعم قلت وما هي؟ قالت لا تدع ما كنت تصنع من زيارتنا والدعاء لنا فإني لأبشر بمجيئك يوم الجمعة إذا أقبلت من أهلك يقال لي يا راهبة هذا ابنك قد أقبل فأسر ويسر بذلك من حولي من الأموات حدثني محمد ثنا محمد بن عبدالعزيز بن سليمان ثنا بشر بن منصور قال لما كان زمن الطاعون كان رجل يختلف إلى الجبان فيشهد الصلاة على الجنائز فإذا أمسى وقف على المقابر فقال آنس الله وحشتكم ورحم غربتكم وتجاوز عن مسيئكم وقبل حسناتكم لا يزيد على هؤلاء الكلمات قال فأمسيت ذات ليلة وانصرفت إلى أهلي ولم آت المقابر فأدعو كما كنت أدعو قال فبينا أنا نائم إذا بخلق قد جاؤني فقلت ما أنتم وما حاجتكم؟ قالوا نحن أهل المقابر قلت ما حاجتكم؟ قالوا إنك قد عودتنا منك هدية عند انصرافك إلى أهلك قلت وما هي؟ قالوا الدعوات التي كنت تدعو بها قال قلت فإني أعود لذلك قال فما تركتها بعد وأبلغ من ذلك أن الميت يعلم بعمل الحي من أقاربه وإخوانه. قال عبدالله بن المبارك حدثني ثور بن يزيد عن إبراهيم عن أيوب قال: تعرض أعمال الأحياء على الموتى فإذا رأوا حسنا فرحوا واستبشروا وإن رأوا سوءا قالوا اللهم راجع به. وذكر ابن أبي الدنيا عن أحمد بن أبي الحواري قال ثنا محمد أخي قال دخل عباد بن عباد على إبراهيم بن صالح وهو على فلسطين فقال عظني قال بم أعظك أصلحك الله؟ بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى فانظر ما يعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عملك فبكى إبراهيم حتى أخضل لحيته. قال ابن أبي الدنيا وحدثني محمد بن الحسين ثني خالد بن عمرو الأموي ثنا صدقة بن سلمان الجعفري قال: كانت لي شرة سمجة فمات أبي فتبت وندمت على ما فرطت ثم زللت أيما زلة فرأيت أبي في المنام فقال أي بني ما كان أشد فرحي بك وأعمالك تعرض علينا فنشبهها بأعمال الصالحين فلما كانت هذه المرة استحييت لذلك حياء شديدا فلا تخزني فيمن حولي من الأموات قال فكنت أسمعه بعد ذلك يقول في دعائه في السحر وكان جارا لي بالكوفة أسألك إيابة لا رجعة فيها ولا حور يا مصلح الصالحين ويا هادي المضلين ويا أرحم الراحمين. وهذا باب فيه آثار كثيرة عن الصحابة وكان بعض الأنصار من أقارب عبدالله بن رواحة يقول: اللهم إني أعوذ بك من عمل أخزى به عند عبدالله بن رواحة كان يقول ذلك بعد أن استشهد عبدالله. وقد شرع السلام على الموتى والسلام على من لم يشعر ولا يعلم بالمسلم محال. وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته إذا رأوا القبور أن يقولوا سلام عليكم أهل الديار من المؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية فهذا السلام والخطاب والنداء لموجود يسمع ويخاطب ويعقل ويرد وإن لم يسمع المسلم الرد والله أعلم.
ثم وصفهم بالعمى فقال : ( وَمَآ أَنتَ بِهَادِ العمي عَن ضَلاَلَتِهِمْ ) بسبب فقدهم الانتفاع بأبصارهم ، كما فقدوا الانتفاع ببصائرهم .( إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا ) أى : ما تستطيع أن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا ( فَهُمْ مُّسْلِمُونَ ) أى : منقادون للحق ومتبعون له .فالآيتان الكريمتان تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما اصابه من هؤلاء المشركين ، وعن إخفاق جهوده مع كثير منهم ، لانطماس بصائرهم ، حيث شبههم - سبحانه - بالموتى وبالصم وبالعمى ، فى عدم انتفاعهم بالوعظ والإِرشاد . .
وقوله: ( وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ ) يقول تعالى ذكره: وما أنت يا محمد بمسدّد من أعماه الله عن الاستقامة، ومحجة الحقّ، فلم يوفقه لإصابة الرشد، فصارفه عن ضلالته التي هو عليها، وركوبه الجائر من الطرق إلى سبيل الرشاد، يقول: ليس ذلك بيدك ولا إليك، ولا يقدر على ذلك أحد غيري؛ لأني القادر على كل شيء. وقيل: (بهادي العمي عن ضلالتهم) ولم يقل: من ضلالتهم، لأن معنى الكلام ما وصفت، من أنه: وما أنت بصارفهم عنه، فحمل على المعنى. ولو قيل: من ضلالتهم، كان صوابا. وكان معناه: ما أنت بمانعهم من ضلالتهم.وقوله: (إنْ تُسْمعُ إلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا) يقول تعالى ذكره لنبيه: ما تسمع السماع الذي ينتفع به سامعه فيعقله، إلا من يؤمن بآياتنا، لأن الذي يؤمن بآياتنا إذا سمع كتاب الله تدبَّره وفهمه وعقله، وعمل بما فيه، وانتهى إلى حدود الله الذي حدّ فيه، فهو الذي يسمع السماع النافع.وقوله: (فَهُمْ مُسْلِمُونَ) يقول: فهم خاضعون لله بطاعته، متذللون لمواعظ كتابه.
"وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون".
وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (53)وقرأ الجمهور : { ولا تسمع الصمّ } بتاء فوقية مضمومة وكسر ميم { تُسمِع } ونصب { الصمَّ } ، على أنه خطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم وقرأه ابن كثير { ولا يَسمع الصمُّ } بتحتية مفتوحة وبفتح ميم { يسْمَع } ورفع { الصمّ } على الفاعلية ل { يَسمع } . وقرأ الجمهور { بهادي } بموحدة وبألف بعد الهاء وبإضافة { هادي } إلى { العُمْي } ، وقرأه حمزة وحْده { تهدي } بمثناة فوقية وبدون ألف بعد الهاء على الخطاب وبنصب { العُمْي } على المفعولية .
{ وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ } لأنهم لا يقبلون الإبصار بسبب عماهم فليس منهم قابلية له.{ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ } فهؤلاء الذين ينفع فيهم إسماع الهدى المؤمنون بآياتنا بقلوبهم المنقادون لأوامرنا المسلمون لنا، لأن معهم الداعي القوي لقبول النصائح والمواعظ وهو استعدادهم للإيمان بكل آية من آيات اللّه واستعدادهم لتنفيذ ما يقدرون عليه من أوامر اللّه ونواهيه.
إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا أي لا تسمع مواعظ الله إلا المؤمنين الذين يصغون إلى أدلة التوحيد وخلقت لهم الهداية . وقد مضى هذا في ( النمل ) ووقع قوله بهاد العمي هنا بغير ياء .
When a man treads the path of Truth, he has frequently to face great difficulties, as happened with the Prophet and his companions in the early days. But, in that case, there was no question of anybody being disappointed. God is so merciful that, when a field under cultivation needs water, He moves the universal system and waters it. Naturally, He will certainly help those who tread His path. However, this help will be forthcoming only according to God’s plan. So, if there is some delay in the process, man should not be disappointed or disheartened. The word of God is very clear and reasonable. But only those who study things in depth, who listen carefully, whose nature it is to accept things that address their mind, who adopt the path which they find to be right, will repose their faith in the word of God.
فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ (So you cannot make the dead to hear 30:52). As for the issue whether the dead have the ability to hear or not, and if they have this ability, whether it is exclusive to some, or all can hear, this subject has been dealt with briefly in the commentary of Sarah An-Naml in this volume, and a detailed discussion can be seen in my book تکمیل الحبور بسماع اھل القبور .
(Nor canst thou guide the blind out of their error) towards guidance. (Thou canst make none to hear) your call (save those who believe in Our revelations) in Our Scripture and Messenger (so that they surrender (unto Him)) they are sincere to Him in their worship and confession of Allah's divine Oneness.
The Disbelievers are like the Dead, Deaf and Blind
Allah says, `just as you are not able to make the dead hear in their graves, or to make your words reach the deaf who cannot hear and who still turn away from you, so too you cannot guide the blind to the truth and bring them back from their misguidance.' That is a matter which rests with Allah, for by His power He can make the dead hear the voices of the living if He wills. He guides whom He wills and sends astray whom He wills, and no one but He has the power to do this. Allah says:
إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِـَايَـتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ
(you can make to hear only those who believe in Our Ayat, and have submitted (to Allah in Islam).) means, those who are humble and who respond and obey. These are the ones who will listen to the truth and follow it; this is the state of the believers; the former (being deaf and blind) is the state of the disbelievers, as Allah says:
إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
(It is only those who listen will respond, but as for the dead, Allah will raise them up, then to Him they will be returned.) (6:36) `A'ishah, the Mother of the faithful, may Allah be pleased with her, used this Ayah --
إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى
(So verily, you cannot make the dead to hear) as evidence against `Abdullah bin `Umar when he reported that the Prophet had addressed the slain disbelievers who had been thrown into a dry well three days after the battle of Badr, rebuking and reprimanding them, until `Umar said, "O Messenger of Allah, are you addressing people who are dead bodies" He said:
«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يُجِيبُون»
(By the One in Whose Hand is my soul, you do not hear what I say any better than they do, but they cannot respond.) s`A'ishah interpreted this event to mean that the Prophet was making the point that now they would know that what he had been telling them was true. Qatadah said: "Allah brought them back to life for him so that they could hear what he said by way of rebuke and vengeance."
Nor can you guide the blind out of their error. You can only make hear in a way so as to understand and accept those who believe in Our signs in the Qur’ān and have thus submitted sincere in their affirmation of God’s Oneness.
وما أنت -أيها الرسول- بمرشد مَن أعماه الله عن طريق الهدى، ما تُسمع سماع انتفاع إلا مَن يؤمن بآياتنا، فهم خاضعون ممتثلون لأمر الله.
قال تعالى "إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون" أي خاضعون مستجيبون مطيعون فأولئك هم الذين يسمعون الحق ويتبعونه وهذا حال المؤمنين والأول مثل الكافرين كما قال الله تعالى "إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون" وقد استدلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بهذه الآية "إنك لا تسمع الموتى" على توهيم عبدالله ابن عمر في روايته مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم القتلى الذين ألقوا في قليب بدر بعد ثلاثة أيام ومعاتبته إياهم وتقريعه لهم حتى قال له عمر يا رسول الله ما تخاطب من قوم قد جيفوا؟ فقال "والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكن لا يجيبون" وتأولته عائشة على أنه قال "إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق" وقال قتادة أحياهم الله له حتى سمعوا مقالته تقريعا وتوبيخا ونقمة والصحيح عند العلماء رواية عبدالله بن عمر لما لها من الشواهد على صحتها من وجوه كثيرة من أشهر ذلك ما رواه ابن عبدالبر مصححا له عن ابن عباس مرفوعا "ما من أحد يمر بقبر أخيه المسلم كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام". وثبت عنه صلى الله عليه وسلم لأمته إذا سلموا على أهل القبور أن يسلموا عليهم سلام من يخاطبونه فيقول المسلم السلام عليكم دار قوم مؤمنين وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل ولولا هذا الخطاب لكانوا بمنزلة خطاب المعدوم والجماد والسلف مجمعون على هذا. وقد تواترت الآثار عنهم بأن الميت يعرف بزيارة الحي له ويستبشر فروى ابن أبي الدنيا في كتاب القبور عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس به ورد عليه حتى يقوم" وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إذا مر الرجل بقبر يعرفه فسلم عليه رد عليه السلام وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن رجل من آل عاصم الجحدري قال رأيت عاصما الجحدري في منامي بعد موته بسنتين فقلت أليس قد مت؟ قال بلى قلت فأين أنت؟ قال أنا والله في روضة من رياض الجنة أنا ونفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبدالله المزني فنتلقى أخباركم قال قلت أجسامكم أم أرواحكم؟ قال هيهات قد بليت الأجسام وإنما تتلاقى الأرواح قال قلت فهل تعلمون بزيارتنا إياكم؟ قال نعلم بها عشية الجمعة ويوم الجمعة كله ويوم السبت إلى طلوع الشمس قال قلت فكيف ذلك دون الأيام كلها؟ قال لفضل يوم الجمعة وعظمته قال وحدثنا محمد بن الحسين ثنا بكر بن محمد ثنا حسن القصاب قال كنت أغدو مع محمد بن واسع في كل غداة سبت حتى نأتي أهل الجبان فنقف على القبور فنسلم عليهم وندعو لهم ثم ننصرف فقلت ذات يوم لو صيرت هذا اليوم يوم الاثنين؟ قال بلغني أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويوما قبلها ويوما بعدها. قال ثنا محمد ثنا عبدالعزيز بن أبان قال ثنا سفيان الثوري قال بلغني عن الضحاك أنه قال: من زار قبرا يوم السبت قبل طلوع الشمس علم الميت بزيارته فقيل له وكيف ذلك؟ قال لمكان يوم الجمعة. حدثنا خالد بن خداش ثنا جعفر بن سليمان عن أبي التياح يقول كان مطرف يغدو فإذا كان يوم الجمعة أدلج: قال وسمعت أبا التياح يقول بلغنا أنه كان ينزل بغوطة فأقبل ليلة حتى إذا كان عند المقابر يقوم وهو على فرسه فرأى أهل القبور كل صاحب قبر جالسا على قبره فقالوا هذا مطرف يأتي الجمعة ويصلون عندكم يوم الجمعة؟ قالوا نعم ونعلم ما يقول فيه الطير قلت وما يقولون؟ قال يقولون سلام عليكم حدثني محمد بن الحسن ثنا يحيى بن أبي بكر ثنا الفضل بن الموفق ابن خال سفيان بن عيينة قال لما مات أبي جزعت عليه جزعا شديدا فكنت آتي قبره في كل يوم ثم قصرت عن ذلك ما شاء الله ثم إني أتيته يوما فبينا أنا جالس عند القبر غلبتني عيناي فنمت فرأيت كأنك قبر أبي قد انفرج وكأنه قاعد في قبره متوشح أكفانه عليه سحنة الموتى قال فكأني بكيت لما رأيته قال يا بني ما أبطأ بك عني قلت وإنك لتعلم بمجيئي؟ قال ما جئت مرة إلا علمتها وقد كنت تأتيني فأسر بك ويسر من حولي بدعائك قال فكنت آتيه بعد ذلك كثيرا حدثني محمد حدثنا يحيى بن بسطام ثنا عثمان بن سويد الطفاوي قال وكانت أمه من العابدات وكان يقال لها راهبة قال: لما احتضرت رفعت رأسها إلى السماء فقالت يا ذخري وذخيرتي من عليه اعتمادي في حياتي وبعد موتي لا تخذلني عند الموت ولا توحشني. قال فماتت فكنت آتيها في كل جمعة فأدعو لها وأستغفر لها ولأهل القبور فرأيتها ذات يوم في منامي فقلت لها يا أمي كيف أنت؟ قال أي بني إن للموت لكربة شديدة وإني بحمد الله لفي برزخ محمود يفرش فيه الريحان ونتوسد السندس والإستبرق إلى يوم النشور فقلت لها ألك حاجة؟ قالت نعم قلت وما هي؟ قالت لا تدع ما كنت تصنع من زيارتنا والدعاء لنا فإني لأبشر بمجيئك يوم الجمعة إذا أقبلت من أهلك يقال لي يا راهبة هذا ابنك قد أقبل فأسر ويسر بذلك من حولي من الأموات حدثني محمد ثنا محمد بن عبدالعزيز بن سليمان ثنا بشر بن منصور قال لما كان زمن الطاعون كان رجل يختلف إلى الجبان فيشهد الصلاة على الجنائز فإذا أمسى وقف على المقابر فقال آنس الله وحشتكم ورحم غربتكم وتجاوز عن مسيئكم وقبل حسناتكم لا يزيد على هؤلاء الكلمات قال فأمسيت ذات ليلة وانصرفت إلى أهلي ولم آت المقابر فأدعو كما كنت أدعو قال فبينا أنا نائم إذا بخلق قد جاؤني فقلت ما أنتم وما حاجتكم؟ قالوا نحن أهل المقابر قلت ما حاجتكم؟ قالوا إنك قد عودتنا منك هدية عند انصرافك إلى أهلك قلت وما هي؟ قالوا الدعوات التي كنت تدعو بها قال قلت فإني أعود لذلك قال فما تركتها بعد وأبلغ من ذلك أن الميت يعلم بعمل الحي من أقاربه وإخوانه. قال عبدالله بن المبارك حدثني ثور بن يزيد عن إبراهيم عن أيوب قال: تعرض أعمال الأحياء على الموتى فإذا رأوا حسنا فرحوا واستبشروا وإن رأوا سوءا قالوا اللهم راجع به. وذكر ابن أبي الدنيا عن أحمد بن أبي الحواري قال ثنا محمد أخي قال دخل عباد بن عباد على إبراهيم بن صالح وهو على فلسطين فقال عظني قال بم أعظك أصلحك الله؟ بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى فانظر ما يعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عملك فبكى إبراهيم حتى أخضل لحيته. قال ابن أبي الدنيا وحدثني محمد بن الحسين ثني خالد بن عمرو الأموي ثنا صدقة بن سلمان الجعفري قال: كانت لي شرة سمجة فمات أبي فتبت وندمت على ما فرطت ثم زللت أيما زلة فرأيت أبي في المنام فقال أي بني ما كان أشد فرحي بك وأعمالك تعرض علينا فنشبهها بأعمال الصالحين فلما كانت هذه المرة استحييت لذلك حياء شديدا فلا تخزني فيمن حولي من الأموات قال فكنت أسمعه بعد ذلك يقول في دعائه في السحر وكان جارا لي بالكوفة أسألك إيابة لا رجعة فيها ولا حور يا مصلح الصالحين ويا هادي المضلين ويا أرحم الراحمين. وهذا باب فيه آثار كثيرة عن الصحابة وكان بعض الأنصار من أقارب عبدالله بن رواحة يقول: اللهم إني أعوذ بك من عمل أخزى به عند عبدالله بن رواحة كان يقول ذلك بعد أن استشهد عبدالله. وقد شرع السلام على الموتى والسلام على من لم يشعر ولا يعلم بالمسلم محال. وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته إذا رأوا القبور أن يقولوا سلام عليكم أهل الديار من المؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية فهذا السلام والخطاب والنداء لموجود يسمع ويخاطب ويعقل ويرد وإن لم يسمع المسلم الرد والله أعلم.
ثم وصفهم بالعمى فقال : ( وَمَآ أَنتَ بِهَادِ العمي عَن ضَلاَلَتِهِمْ ) بسبب فقدهم الانتفاع بأبصارهم ، كما فقدوا الانتفاع ببصائرهم .( إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا ) أى : ما تستطيع أن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا ( فَهُمْ مُّسْلِمُونَ ) أى : منقادون للحق ومتبعون له .فالآيتان الكريمتان تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عما اصابه من هؤلاء المشركين ، وعن إخفاق جهوده مع كثير منهم ، لانطماس بصائرهم ، حيث شبههم - سبحانه - بالموتى وبالصم وبالعمى ، فى عدم انتفاعهم بالوعظ والإِرشاد . .
وقوله: ( وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ ) يقول تعالى ذكره: وما أنت يا محمد بمسدّد من أعماه الله عن الاستقامة، ومحجة الحقّ، فلم يوفقه لإصابة الرشد، فصارفه عن ضلالته التي هو عليها، وركوبه الجائر من الطرق إلى سبيل الرشاد، يقول: ليس ذلك بيدك ولا إليك، ولا يقدر على ذلك أحد غيري؛ لأني القادر على كل شيء. وقيل: (بهادي العمي عن ضلالتهم) ولم يقل: من ضلالتهم، لأن معنى الكلام ما وصفت، من أنه: وما أنت بصارفهم عنه، فحمل على المعنى. ولو قيل: من ضلالتهم، كان صوابا. وكان معناه: ما أنت بمانعهم من ضلالتهم.وقوله: (إنْ تُسْمعُ إلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا) يقول تعالى ذكره لنبيه: ما تسمع السماع الذي ينتفع به سامعه فيعقله، إلا من يؤمن بآياتنا، لأن الذي يؤمن بآياتنا إذا سمع كتاب الله تدبَّره وفهمه وعقله، وعمل بما فيه، وانتهى إلى حدود الله الذي حدّ فيه، فهو الذي يسمع السماع النافع.وقوله: (فَهُمْ مُسْلِمُونَ) يقول: فهم خاضعون لله بطاعته، متذللون لمواعظ كتابه.
"وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون".
وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (53)وقرأ الجمهور : { ولا تسمع الصمّ } بتاء فوقية مضمومة وكسر ميم { تُسمِع } ونصب { الصمَّ } ، على أنه خطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم وقرأه ابن كثير { ولا يَسمع الصمُّ } بتحتية مفتوحة وبفتح ميم { يسْمَع } ورفع { الصمّ } على الفاعلية ل { يَسمع } . وقرأ الجمهور { بهادي } بموحدة وبألف بعد الهاء وبإضافة { هادي } إلى { العُمْي } ، وقرأه حمزة وحْده { تهدي } بمثناة فوقية وبدون ألف بعد الهاء على الخطاب وبنصب { العُمْي } على المفعولية .
{ وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ } لأنهم لا يقبلون الإبصار بسبب عماهم فليس منهم قابلية له.{ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ } فهؤلاء الذين ينفع فيهم إسماع الهدى المؤمنون بآياتنا بقلوبهم المنقادون لأوامرنا المسلمون لنا، لأن معهم الداعي القوي لقبول النصائح والمواعظ وهو استعدادهم للإيمان بكل آية من آيات اللّه واستعدادهم لتنفيذ ما يقدرون عليه من أوامر اللّه ونواهيه.
إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا أي لا تسمع مواعظ الله إلا المؤمنين الذين يصغون إلى أدلة التوحيد وخلقت لهم الهداية . وقد مضى هذا في ( النمل ) ووقع قوله بهاد العمي هنا بغير ياء .
When a man treads the path of Truth, he has frequently to face great difficulties, as happened with the Prophet and his companions in the early days. But, in that case, there was no question of anybody being disappointed. God is so merciful that, when a field under cultivation needs water, He moves the universal system and waters it. Naturally, He will certainly help those who tread His path. However, this help will be forthcoming only according to God’s plan. So, if there is some delay in the process, man should not be disappointed or disheartened. The word of God is very clear and reasonable. But only those who study things in depth, who listen carefully, whose nature it is to accept things that address their mind, who adopt the path which they find to be right, will repose their faith in the word of God.
فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ (So you cannot make the dead to hear 30:52). As for the issue whether the dead have the ability to hear or not, and if they have this ability, whether it is exclusive to some, or all can hear, this subject has been dealt with briefly in the commentary of Sarah An-Naml in this volume, and a detailed discussion can be seen in my book تکمیل الحبور بسماع اھل القبور .
(Nor canst thou guide the blind out of their error) towards guidance. (Thou canst make none to hear) your call (save those who believe in Our revelations) in Our Scripture and Messenger (so that they surrender (unto Him)) they are sincere to Him in their worship and confession of Allah's divine Oneness.