Hypocrites seek Wealth but are Stingy with Alms
Allah says, some hypocrites give Allah their strongest oaths that if He enriches them from His bounty, they will give away alms and be among the righteous. However, they did not fulfill their vows or say the truth with their words. The consequence of this action is that hypocrisy was placed in their hearts until the Day they meet Allah the Exalted, on the Day of Resurrection. We seek refuge with Allah from such an end. Allah said,
بِمَآ أَخْلَفُواْ اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ
(...because they broke that (covenant) with Allah which they had promised to Him) He placed hypocrisy in their hearts because they broke their promise and lied. In the Two Sahihs, it is recorded that the Messenger of Allah ﷺ said,
«آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَان»
(There are three signs for a hypocrite: if he speaks, he lies; if he promises, he breaks the promise; and if he is entrusted, he betrays the trust.) Allah said,
أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ
(Know they not that Allah knows their secret ideas, and their Najwa,) Allah states that He knows the secret and what is more hidden than the secret. He has full knowledge of what is in their hearts, even when they pretend that they will give away alms, if they acquire wealth, and will be grateful to Allah for it. Truly, Allah knows them better than they know themselves, for He is the All-Knower of all unseen and apparent things, every secret, every session of counsel, and all that is seen and hidden.
And some of them have made a covenant with God saying ‘If He gives us of His bounty we will give voluntary alms la-nassaddaqanna the original tā’ of natasaddaqanna has been assimilated with the sād and become of the righteous’ this was Tha‘laba b. Hātib who asked the Prophet s to supplicate on his behalf so that God would give him wealth of which he would give every needy person his due. He the Prophet thus supplicated for him and he became wealthy but stopped attending the Friday prayer and congregational prayers and refused to pay the alms-tax as God exalted be He says
ومن فقراء المنافقين مَن يقطع العهد على نفسه: لئن أعطاه الله المال ليصدَّقنَّ منه، وليعمَلنَّ ما يعمل الصالحون في أموالهم، وليسيرَنَّ في طريق الصلاح.
يقول تعالى ومن المنافقين من أعطى الله عهده وميثاقه لئن أغناه من فضله ليصدقن من ماله وليكونن من الصالحين فما وفى بما قال ولا صدق فيما ادعى فأعقبهم هذا الصنيع نفاقا سكن في قلوبهم إلى يوم يلقوا الله عز وجل يوم القيامة. عياذا بالله من ذلك. وقد ذكر كثير من المفسرين منهم ابن عباس والحسن البصري أن سبب نزول هذه الآية الكريمة في ثعلبة بن حاطب والأنصاري وقد ورد فيه حديث رواه ابن جرير ههنا وابن أبي حاتم من حديث معن بن رفاعة عن علي بن زيد عن أبي عبدالرحمن القاسم بن عبدالرحمن مولى عبدالرحمن بن يزيد بن معاوية عن أبي أمامة الباهلي عن ثعلبة بن حاطب الأنصاري أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ادع الله أن يرزقني مالا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه قال ثم قال مرة أخرى فقال أما ترضى أن تكون مثل نبي الله؟ فوالذي نفسي بيده لو شئتُ أن تسير الجبال معي ذهبا وفضة لسارت. قال والذي بعثك بالحق لئن دعوت الله فرزقني مالا لأعطين كل ذي حق حقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارزق ثعلبة مالا قال فاتخذ غنما فنمت كما ينمى الدود فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها فنزل واديا من أوديتها حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة ويترك ما سواهما ثم نمت وكثرت فتنحى حتى ترك الصلوات إلا الجمعة وهي تنمي كما ينمى الدود حتى ترك الجمعة فطفق يتلقى الركبان يوم الجمعة ليسألهم عن الأخبار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل ثعلبة؟ فقالوا يا رسول الله اتخذ غنما فضاقت عليه المدينة فأخبروه بأمره فقال: يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة وأنزل الله جل ثناؤه" خذ من أموالهم صدقة" الآية. ونزلت فرائض الصدقة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين على الصدقة من المسلمين رجلا من جهينة ورجلا من سليم وكتب لهما كيف يأخذان الصدقة من المسلمين وقال لهما مرا بثعلبة وبفلان رجل من بني سليم فخذا صدقاتهما فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية ما أدري ما هذا؟ انطلقا حتى تفرغا ثم عودا إلي فانطلقا وسمع بهما السلمي فنظر إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة ثم استقبلهما بها فلما رأوها قالوا ما يجب عليك هذا وما نريد أن نأخذ هذا منك فقال بلى فخذوها فإن نفسي بذلك طيبة وإنما هي له فأخذاها منه ومرا على الناس فأخذا الصدقات ثم رجعا إلى ثعلبة فقال: أروني كتابكما فقرأه فقال ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية انطلقا حتى أرى رأيي فانطلقا حتى أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآهما قال يا ويح ثعلبة قبل أن يكلمهما ودعا للسلمي بالبركة فأخبراه بالذي صنع ثعلبة والذي صنع السلمى فأنزل الله عز وجل" ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن" الآية. قال وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أقارب ثعلبة فسمع ذلك فخرج حتى أتاه فقال: ويحك يا ثعلبة قد أنزل الله فيك كذا وكذا فخرج ثعلبة حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يقبل منه صدقته فقال إن الله منعني أن أقبل منك صدقتك فجعل يحسو على رأسه التراب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عملك قد أمرتك فلم تطعني. فلما أبى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقبض صدقته رجع إلى منزله فقُبِضَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يقبل منه شيئا ثم أتى أبا بكر رضي الله عنه حين استُخلف فقال قد علمت منزلتي من رسول الله وموضعي من الأنصار فاقبل صدقتي فقال أبو بكر لم يقبلها منك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى أن يقبلها فقُبِض أبو بكر ولم يقبلها. فلما ولى عمر رضي الله عنه أتاه فقال: يا أمير المؤمنين اقبل صدقتي فقال لم يقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر وأنا أقبلها منك؟ فقُبِض ولم يقبلها فلما ولي عثمان رضي الله عنه أتاه فقال: اقبل صدقتي فقال لم يقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر وأنا أقبلها منك؟ فلم يقبلها منه فهلك ثعلبة في خلافة عثمان.
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك نماذج أخرى من جحودهم ، ونقضهم لعهودهم ، وبخلهم بما آتاهم الله من فضله فقال - سبحانه - : ( وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ . . . عَلاَّمُ الغيوب ) .قال الإِمام ابن كثير ما ملخصه : وقد ذكر كثر من المفسرين منهم ابن عباس والحسن البصرى ، أن سبب نزول هذه الآيات أن ثعلبة ابن حاطب الانصارى قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله ، ادع الله أن يرزقنى مالا . فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم - : " ويحك يا ثعلبة ، قليل تؤدى شكره خير من كثير لا تطيقه . ثم قال له مرة أخرى : " أما ترضى أن تكون مثل نبى الله؟ فو الذى نفسى بيده لو شئت أن تصير الجبال معى ذهبا وفضة لصارت " .فقال ثعلبة ، والذى بعثك بالحق لئن دعوت الله فرزقنى مالا لأعطين كل ذى حق حقه .فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " اللهم ارزق ثعلبة مالا " .فاتخذ ثعلبة غنما فمنت ، ثم ضاقت عليه المدينة فتنحى عنها ونزل واديا من أوديتها حتى جعل يصلى الظهر والعصر فى جماعة ويترك ما سواهما . ثم نمت وكثرت فتنحى حتى ترك الصلوات إلا الجمة ، ثم ترك الجمعة . .وأنزل الله - تعالى - ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) فبعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - رجلين على الصدقة من المسلمين . . وقال لهما : " مرا على ثعلبة وعلى فلان . رجل من بنى سليم . فخذا صدقاتهما " .فخرجا حتى أيتا ثعلبة فسألاه الصدقة ، وأقرآه كتاب رسول الله . فقال : ما هذه إلا جزية ، ما هذه إلا أخت الجزية ، ما أدرى ما هذا؟ انطلقا حتى تفرغا ثم عوندا إلى . فانطلقا وسمع بهما السملى " فنظر إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة . ثم استقبلهم بها . فلما رأوها قالوا له : ما يجب عليك هذا ، وما نريد أن نأخذ منك . فقال : بل خذوها فإن نفسى بذلك طيبة ، فأخذاها منه ومرا على ثعلبة فقال لهما : أرونى كتابكما فقرأه فقال : ما هذه إلا جزية . . . انطلقا حتى أرى رأيى .. فانطلقا حتى أتيا النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فلما رآهما قال : " يا ويح ثعلبة " قبل أن يكلمهما ، ودعا للسملى بالبركة . فأخبراه بالذى صنعه ثعلبة معهما . .فأنزل الله تعالى : ( وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ الله لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصالحين ) . الآيات .فسمع رجل من أقارب ثعلبة هذه الآيات فذهب إليه وأخبره بما أنزل فيه من قرآن .فخرج ثعلبة حتى أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - وسأله أن يقبل منه صدقته فقال له : إن الله منعنى أن أقبل منك صدقتك . .ثم لم يقبلها منه بعد ذلك أبو بكر أو عمر أو عثمان ، وهلك ثعلبة فى خلافة عثمان .هذا ، وقد ضعف بعض العلماء هذا الحديث ، لأسباب تتعلق بسنده ، وبصاحب القصة وهو ثعلبة بن حاطب .والذى نراه أن هذه الآيات الكريمة تحكى صورة حقيقية وواقعية لبعض المنافقين المعاصرين للعهد النبوى . والذين عهادوا الله فنقضوا عهودهم معه ، وقابولا ما أعطاهم من نعم بالبخل والجحود . .وتلك الصورة قد تكون لثعلبة بن حاطب وقد تكون لغيره ، لأن المهم هو حصولها فعلا من بعض المنافقين .وهذه الآيات - أيضا - تنطبق فى كل زمان ومكان على من يقابل نعم الله بالكفران ، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .وإلى هذا المعنى أشار صاحب المنار بقوله : هذا بيان لحال طائفة من أولئك المنافقين الذين أغناهم الله ورسوله من فضله بعد الفقر والإِملاق ، ويوجد مثلهم فى كل زمان ، وهم الذين يلجأون إلى الله - تعالى - فى وقت العسرة والفقر ، أو الشدة والضر ، فيدعونه ويعاهدونه على الشكر له ، والطاعة لشرعه ، إذا هو كشف ضرهم ، وأغنى فقرهم . فإذا استجاب لهم نكسوا على رءوسهم ، ونكصحوا على أعقابهم ، وكفروا النعمة ، وبطروا الحق ، وهضموا حقوق الخلق وهذا مثل من شر أمثالهم .ومعنى الآيات الكريمة : ومن المنافقين قوم " عاهدوا الله " وأكدوا عهودهم بالايمان المغلظة فقالوا : " لئن آتانا " الله - تعالى - من فضله مالا وفيرا لنصدقن منه على المحتاجين ، ولنعطين كل ذى حق حقه ولنكونن من عباد " الصالحين " الذين يؤدون واجبهم نحو الله والناس ، والذين يصلحون فى الأرض ولا يفسدون .قال الجمل وقوله : ( مَّنْ عَاهَدَ الله ) فيه معنى القسم ، وقوله : ( لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ ) تفسير لقوله : عاهد الله . واللام موطئة لقسم مقدر . وقد اجتمع هنا قسم وشرط ، فالمذكور وهو قوله : " لنصدقن " . . جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف . . . ولالام فى قوله " لنصدقن " . . واقعة فى جواب القسم .
القول في تأويل قوله : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المنافقين الذين وصفت لك، يا محمد، صفتهم = " مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ" ، يقول: أعطى الله عهدًا (28) = " لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ" ، يقول: لئن أعطانا الله من فضله, ورزقنا مالا ووسَّع علينا من عنده (29) = " لَنَصَّدَّقَنَّ" ، يقول: لنخرجن الصدقة من ذلك المال الذي رزقنا ربُّنا (30) = " وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ" ، يقول: ولنعملنّ فيها بعَمَل أهل الصلاح بأموالهم، من صلة الرحم به، وإنفاقه في سبيل الله.--------------------------الهوامش :(28) انظر تفسير "عاهد" فيما سلف : ص 141 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.(29) انظر تفسير "آتى" ، و "الفضل" فيما سلف من فهارس اللغة (أتى) و (فضل).(30) انظر تفسير " التصدق " فيما سلف 9 : 31 ، 37 ، 38.
قوله تعالى : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ) الآية . أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، حدثنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا أبو عبد الله بن حامد الأصفهاني ، حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي ، حدثنا محمد بن نصر ، حدثني أبو الأزهر أحمد بن الأزهر ، حدثنا مروان بن محمد بن شعيب حدثنا معان بن رفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي قال : جاء ثعلبة بن حاطب الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه " ، ثم أتاه بعد ذلك فقال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما لك في رسول الله أسوة حسنة؟ والذي نفسي بيده لو أردت أن تسير الجبال معي ذهبا وفضة لسارت " ثم أتاه بعد ذلك فقال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا فوالذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالا لأعطين كل ذي حق حقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم ارزق ثعلبة مالا " .قال : فاتخذ غنما فنمت كما ينمو الدود ، فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها ، فنزل واديا من أوديتها وهي تنمو كالدود ، فكان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر ، ويصلي في غنمه سائر الصلوات ، ثم كثرت ونمت حتى تباعد بها عن المدينة ، فصار لا يشهد إلا الجمعة ، ثم كثرت فنمت فتباعد أيضا حتى كان لا يشهد جمعة ولا جماعة . فكان إذا كان يوم الجمعة خرج يتلقى الناس يسألهم عن الأخبار ، فذكره صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال : ما فعل ثعلبة؟ قالوا : يا رسول الله اتخذ ثعلبة غنما ما يسعها واد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة " . فأنزل الله آية الصدقات ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني سليم ورجلا من جهينة وكتب لهما أسنان الصدقة ، كيف يأخذان؟ وقال لهما : " مرا بثعلبة بن حاطب ، وبفلان ، رجل من بني سليم فخذا صدقاتهما ، فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية ، انطلقا حتى تفرغا ثم عودا إلي ، فانطلقا وسمع بهما السلمي فنظر إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة ثم استقبلهما بها فلما رأوها قالوا : ما هذه عليك . قال : خذاه فإن نفسي بذلك طيبة ، فمرا على الناس فأخذا الصدقات ، ثم رجعا إلى ثعلبة ، فقال : أروني كتابكما فقرأه ، ثم قال : ما هذه إلا أخت الجزية ، اذهبا حتى أرى رأيي .قال فأقبلا فلما رآهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يكلماه قال : يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة ، ثم دعا للسلمي بخير ، فأخبراه بالذي صنع ثعلبة ، فأنزل الله تعالى فيه : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ) الآية ، إلى قوله : ( وبما كانوا يكذبون ) وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أقارب ثعلبة فسمع ذلك فخرج حتى أتاه فقال : ويحك يا ثعلبة لقد أنزل الله فيك كذا وكذا ، فخرج ثعلبة حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يقبل منه الصدقة ، فقال : إن الله عز وجل منعني أن أقبل منك صدقتك ، فجعل يحثو التراب على رأسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا عملك وقد أمرتك فلم تطعني ، فلما أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبض صدقته ، رجع إلى منزله . وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم أتى أبا بكر فقال : اقبل صدقتي ، فقال أبو بكر : لم يقبلها منك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أنا أقبلها؟ فقبض أبو بكر ولم يقبلها . فلما ولي عمر أتاه فقال : اقبل صدقتي ، فقال : لم يقبلها منك رسول الله ولا أبو بكر ، أنا أقبلها منك؟ فلم يقبلها فلما ولي عثمان أتاه فلم يقبلها منه ، وهلك ثعلبة في خلافة عثمان .قال ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة : أتى ثعلبة مجلسا من الأنصار فأشهدهم لئن آتاني الله من فضله آتيت منه كل ذي حق حقه ، وتصدقت منه ، ووصلت الرحم ، وأحسنت إلى القرابة ، فمات ابن عم له فورثه مالا فلم يف بما قال ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .وقال الحسن ومجاهد : نزلت في ثعلبة بن حاطب ومعتب بن قشير ، وهما من بني عمرو بن عوف ، خرجا على ملأ قعود وقالا والله لئن رزقنا الله مالا لنصدقن ، فلما رزقهما الله عز وجل بخلا به فقوله عز وجل ( ومنهم ) يعني : المنافقين ( من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ) ولنؤدين حق الله منه . ( ولنكونن من الصالحين ) نعمل بعمل أهل الصلاح فيه ؛ من صلة الرحم والنفقة في الخير .
قيل : نزلت في ثعلبة بن حاطب من المنافقين سأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو له بسعة الرزق فدعا له فأثرى إثرَاءً كثيراً فلمّا جاءه المصدّقون ليعطي زكاة أنعامه امتنع من ذلك ثم ندم فجاء بصدقته فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبلها منه . وذكروا من قصته أنّه تاب ولكن لم تقبل صدقته في زمن النبي ولا في زمن الخلفاء الثلاثة بعده عقوبة له وإظهاراً للاستغناء عنه حتّى مات في خلافة عثمان ، وقد قيل : إنّ قائل ذلك هو معتِّب بن قشير ، وعلى هذا فضمائر الجمع في لنصدّقنّ وما بعده مراد بها واحد وإنّما نسبت الفعل إلى جماعة المنافقين على طريقة العرب في إلصاق فعل الواحد بقبيلته . ويحتمل أنّ ثعلبة سأل ذلك فتبعه بعض أصحابه مثل معتب بن قشير فأوتي مثل ما أوتي ثعلبة وبخل مثل ما بخل وإن لم تجىء فيه قصة كما تقدّم آنفاً .وجملة { لنصدقن } بيان لجملة { عاهد الله } وفعل { لنصدقن } أصله لنتصدقن فأدغم للتخفيف .
أي: ومن هؤلاء المنافقين من أعطى اللّه عهده وميثاقه {لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ} من الدنيا فبسطها لنا ووسعها {لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ} فنصل الرحم، ونقري الضيف، ونعين على نوائب الحق، ونفعل الأفعال الحسنة الصالحة.
قوله تعالى ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحينفيه خمس مسائل :الأولى : قوله تعالى ومنهم من عاهد الله قال قتادة : هذا رجل من الأنصار قال : لئن رزقني الله شيئا لأؤدين فيه حقه ولأتصدقن ; فلما آتاه الله ذلك فعل ما نص عليكم ، فاحذروا الكذب فإنه يؤدي إلى الفجور . وروى علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة الباهلي أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري - فسماه - قال للنبي صلى الله عليه وسلم ادع الله أن يرزقني مالا . فقال عليه السلام ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه ثم عاود ثانيا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مثل نبي الله لو شئت أن تسير معي الجبال ذهبا لسارت فقال : والذي بعثك بالحق لئن دعوت الله فرزقني مالا لأعطين كل ذي حق حقه . فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم ; فاتخذ غنما فنمت كما تنمي الدود ، فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها ونزل واديا من أوديتها حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة ، وترك ما سواهما . ثم نمت وكثرت حتى ترك الصلوات إلا الجمعة ، وهي تنمي حتى ترك الجمعة أيضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ويح ثعلبة ثلاثا . ثم نزل خذ من أموالهم صدقة . فبعث صلى الله عليه وسلم رجلين على الصدقة ، وقال لهما : مرا بثعلبة وبفلان - رجل من بني سليم - فخذا صدقاتهما فأتيا ثعلبة وأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما هذه إلا أخت الجزية انطلقا حتى تفرغا ثم تعودا . الحديث ، وهو مشهور . وقيل : سبب غناء ثعلبة أنه ورث ابن عم له . قاله ابن عبد البر : قيل إن ثعلبة بن حاطب هو الذي نزل فيه ومنهم من عاهد الله . . . الآية ; إذ منع الزكاة ، فالله أعلم . وما جاء فيمن شاهد بدرا يعارضه قوله تعالى في الآية : فأعقبهم نفاقا في قلوبهم . . . الآية .[ ص: 134 ] قلت : وذكر عن ابن عباس في سبب نزول الآية أن حاطب بن أبي بلتعة أبطأ عنه ماله بالشام فحلف في مجلس من مجالس الأنصار : إن سلم ذلك لأتصدقن منه ولأصلن منه . فلما سلم بخل بذلك فنزلت .قلت : وثعلبة بدري أنصاري وممن شهد الله له ورسوله بالإيمان ; حسب ما يأتي بيانه في أول الممتحنة فما روي عنه غير صحيح . قال أبو عمر : ولعل قول من قال في ثعلبة أنه مانع الزكاة الذي نزلت فيه الآية غير صحيح ، والله أعلم . وقال الضحاك : إن الآية نزلت في رجال من المنافقين نبتل بن الحارث وجد بن قيس ومعتب بن قشير .قلت : وهذا أشبه بنزول الآية فيهم ; إلا أن قوله فأعقبهم نفاقا يدل على أن الذي عاهد الله لم يكن منافقا من قبل ، إلا أن يكون المعنى : زادهم نفاقا ثبتوا عليه إلى الممات ، وهو قوله تعالى : إلى يوم يلقونه على ما يأتي .الثانية : قال علماؤنا : لما قال الله تعالى : ومنهم من عاهد الله احتمل أن يكون عاهد الله بلسانه ولم يعتقده بقلبه . واحتمل أن يكون عاهد الله بهما ثم أدركته سوء الخاتمة ; فإن الأعمال بخواتيمها والأيام بعواقبها . و ( من ) رفع بالابتداء ، والخبر في المجرور . ولفظ اليمين ورد في الحديث وليس في ظاهر القرآن يمين إلا بمجرد الارتباط والالتزام ، أما إنه في صيغة القسم في المعنى : فإن اللام تدل عليه ، وقد أتى بلامين : الأولى للقسم ، والثانية لام الجواب ، وكلاهما للتأكيد . ومنهم من قال : إنهما لاما القسم ; والأول أظهر ، والله أعلم .الثالثة : العهد والطلاق وكل حكم ينفرد به المرء ولا يفتقر إلى غيره فيه فإنه يلزمه منه ما يلتزمه بقصده وإن لم يلفظ به ; قاله علماؤنا . وقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يلزم أحدا حكم إلا بعد أن يلفظ به وهو القول الآخر لعلمائنا . ابن العربي : والدليل على صحة ما ذهبنا إليه ما رواه أشهب عن مالك ، وقد سئل : إذا نوى الرجل الطلاق بقلبه ولم يلفظ به بلسانه فقال : يلزمه ; كما يكون مؤمنا بقلبه ، وكافرا بقلبه . قال ابن العربي : وهذا أصل بديع ، وتحريره أن يقال : عقد لا يفتقر فيه المرء إلى غيره في التزامه فانعقد عليه بنية . أصله الإيمان والكفر .قلت : وحجة القول الثاني ما رواه مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به ورواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أهل العلم إذا حدث نفسه بالطلاق لم يكن [ ص: 135 ] شيئا حتى يتكلم به . قال أبو عمر : ومن اعتقد بقلبه الطلاق ولم ينطق به لسانه فليس بشيء . هذا هو الأشهر عن مالك . وقد روي عنه أنه يلزمه الطلاق إذا نواه بقلبه ; كما يكفر بقلبه وإن لم ينطق به لسانه . والأول أصح في النظر وطريق الأثر ; لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : تجاوز الله لأمتي عما وسوست به نفوسها ما لم ينطق به لسان أو تعمله يد .الرابعة : إن كان نذرا فالوفاء بالنذر واجب من غير خلاف وتركه معصية . وإن كانت يمينا فليس الوفاء باليمين واجبا باتفاق . بيد أن المعنى فيه إن كان الرجل فقيرا لا يتعين عليه فرض الزكاة ; فسأل الله مالا تلزمه فيه الزكاة ويؤدي ما تعين عليه من فرضه ، فلما آتاه الله ما شاء من ذلك ترك ما التزم مما كان يلزمه في أصل الدين لو لم يلتزمه ، لكن التعاطي بطلب المال لأداء الحقوق هو الذي أورطه إذ كان طلبه من الله تعالى بغير نية خالصة ، أو نية لكن سبقت فيه البداية ، المكتوب عليه فيها الشقاوة . نعوذ بالله من ذلك .قلت : ومن هذا المعنى قوله عليه السلام : إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدري ما كتب له في غيبالله عز وجل من أمنيته أي من عاقبتها ، فرب أمنية يفتتن بها أو يطغى فتكون سببا للهلاك دنيا وأخرى ؛ لأن أمور الدنيا مبهمة عواقبها خطرة غائلتها . وأما تمني أمور الدين والأخرى فتمنيها محمود العاقبة محضوض عليها مندوب إليها .الخامسة : قوله تعالى لئن آتانا من فضله لنصدقن دليل على أن من قال : إن ملكت كذا وكذا فهو صدقة فإنه يلزمه ; وبه قال أبو حنيفة : وقال الشافعي : لا يلزمه . والخلاف في الطلاق مثله ، وكذلك في العتق . وقال أحمد بن حنبل : يلزمه ذلك في العتق ولا يلزمه في الطلاق ; لأن العتق قربة وهي تثبت في الذمة بالنذر ; بخلاف الطلاق فإنه تصرف في محل ، وهو لا يثبت في الذمة . احتج الشافعي بما رواه أبو داود والترمذي وغيرهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق له فيما لا يملك ولا طلاق له فيما لا يملك لفظ الترمذي . وقال : وفي الباب عن علي ومعاذ وجابر وابن عباس وعائشة حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن ، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب . وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم . ابن العربي : وسرد [ ص: 136 ] أصحاب الشافعي في هذا الباب أحاديث كثيرة لم يصح منها شيء فلا يعول عليها ، ولم يبق إلا ظاهر الآية .
Tha‘laba ibn Hathib Ansari requested the Prophet Muhammad to pray to God to bless him with wealth. The Prophet said that to be grateful to God for less wealth is better than acquiring a lot of wealth and then being unable to be grateful to Him. But Tha‘laba repeated his request several times. So, the Prophet prayed, ‘O God, bless Tha‘laba with wealth.’ Thereafter, Tha‘laba reared a goat. The breed of goats increased to such an extent that the land of Madinah could not provide enough fodder for his goats. Tha‘laba then shifted to a valley outside Madinah. Now Tha‘laba started becoming remiss in his Islamic observances. First of all he missed the congregational prayers. Then he missed the Friday prayers. A stage came when an official on behalf of the Prophet Muhammad approached Tha‘laba to collect alms (zakat) and he refused, saying, ‘This is nothing but a capital tax (jizyah); this is in no way different from the tax levied on those who deny the truth.’
The second verse: وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّـهَ (And among them there are those who made a pledge with Allah - 75) is also connected with a particular event which has been reported by Ibn Jarir, Ibn Abi Hatim, Ibn Marduwayh, Al-Tabarani and Al-Baihaqi on the authority of a narration from Sayyidna Abu Umamah Bahili ؓ . According to this report, a person called Tha'labah ibn Hatib al-Ansari presented himself before the Holy Prophet ﷺ and requested him to pray that he becomes rich. He said, ` Is it that you do not like my way? By the Being that holds my life in his His hands, if I had wished, mountains of Madinah would have turned into solid gold following behind me on my walkways. But, I do not like being that wealthy.' The man went away. But, he returned later and repeated his request for the same prayer with the pledge that, should he get the wealth prayed for, he would give every deserving person his share from it. The Holy Prophet ﷺ made the prayer. The effect of the prayer showed up in an unprecedented increase in the number of goats he owned. When the number increased further, the space in Madinah became too small for him. So, he moved out into the outskirts from where he used to come to Madinah where he offered the Sa1ah of Zuhr and ` Asr with the Holy Prophet ﷺ As for the rest of the prayers, he used to perform these in the wilderness where his herd of goats, his prized possession, was located.
Then, this very flock of goats became so large that even that area on the outskirts became insufficient. He moved farther away from Madinah coming there only on Fridays for the Jumu'ah Sa1ah. As for the five daily prayers, he did them where he was stationed. Then came further increases in his wealth and he had to leave that spot too, only to go far away from Madinah where he sat deprived of his Jumu'ah and Jama'ah both.
After the passage of some time, the Holy Prophet ﷺ asked people about him. They told him that his ` wealth' had increased to such proportions that he had to go far away from Madinah and that is why he is not seen in the city. On hearing this, the Holy Prophet ﷺ said: ویحَ ثَعلَبَۃ (Alas for Thalabah) three times.
By chance, it was the time when came the revelation of the verse of Sadaqat (60) where the Holy Prophet ﷺ has been commanded to collect Sadaqat from Muslims - (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صدقَۃً ). He had the whole law of Sadaqat committed to writing, appointed two persons as the collectors of Sadaqah and sent them to collect the Sadaqat due on livestock owned by Muslims. They were ordered to go to Tha'labah ibn Hatib as well, and to another person from the tribe of Bani Sulaym also.
When the two collectors reached Tha'labah and presented the order of the Holy Prophet ﷺ he said that this thing had be-come a sort of Jizyah which is taken from non-Muslims. Then he hedged and asked them to leave on that occasion, however, they could call on him on their way back. The two of them left.
Something different happened in the case of the other person from the tribe of Bahl Sulaym. When he heard about the order of the Holy Prophet ﷺ he himself called on the two emissaries of his master carrying with him the best from out of his livestock of camels and goats, precisely according to his Zakatable nisab of Sadaqah. They told him that they have orders not to pick out the best among animals, in fact, they were supposed to take the average ones, therefore, they could not take these. The man from Bahl Sulaym insisted that it was his pleasure to present those very animals and requested that they be accepted as they were.
After that, when these two emissaries had completed their circuit of Sadaqah collection, they returned to Tha'labah. He told them that he wanted to see that Law of Sadaqah they were talking about. He looked at it and said no more than what he had said earlier - ` this thing has become a sort of Jizyah that should not be taken from Muslims.' ` All right,' he said, ` you can go for now. I have to think about it first. I will decide later.'
When these two gentlemen reached Madinah, they went to see the Holy Prophet ﷺ . At that time he, before hearing their report on the mission, repeated the words he had said earlier: یَا وَیحَ ثَعلَبَۃ یَا وَیحَ ثَعلَبَۃ یَا وَیحَ ثَعلَبَۃ (Alas for Tha'labah). He said it three times. After that, he was pleased to hear about the Sulaymi deal and prayed for him. Thereupon, came the verse: وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّـهَ (And among them there are those who made a pledge with Allah - 75). It means: ` if Allah gave them wealth, they would give out alms and charities and fulfill the rights of all de-serving people, the relatives and the poor, as done by the righteous people of the community. But, when Allah blessed them with wealth, out of His grace, they became misers overnight and turned away from their pledge of obedience to Allah and His Messenger.'
(And of them) i.e. of the hypocrites (is he who made a covenant with Allah) he who swore by Allah, the reference here is to Hatib Ibn Abi Balta'ah ((saying): If He give us of His bounty) the wealth that he has in Historic Syria (We will give alms) for the sake of Allah's religion: we shall give from it what is due to Allah and will use it to keep our ties of kinship (and become of the righteous) of the thankful.
Hypocrites seek Wealth but are Stingy with Alms
Allah says, some hypocrites give Allah their strongest oaths that if He enriches them from His bounty, they will give away alms and be among the righteous. However, they did not fulfill their vows or say the truth with their words. The consequence of this action is that hypocrisy was placed in their hearts until the Day they meet Allah the Exalted, on the Day of Resurrection. We seek refuge with Allah from such an end. Allah said,
بِمَآ أَخْلَفُواْ اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ
(...because they broke that (covenant) with Allah which they had promised to Him) He placed hypocrisy in their hearts because they broke their promise and lied. In the Two Sahihs, it is recorded that the Messenger of Allah ﷺ said,
«آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَان»
(There are three signs for a hypocrite: if he speaks, he lies; if he promises, he breaks the promise; and if he is entrusted, he betrays the trust.) Allah said,
أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ
(Know they not that Allah knows their secret ideas, and their Najwa,) Allah states that He knows the secret and what is more hidden than the secret. He has full knowledge of what is in their hearts, even when they pretend that they will give away alms, if they acquire wealth, and will be grateful to Allah for it. Truly, Allah knows them better than they know themselves, for He is the All-Knower of all unseen and apparent things, every secret, every session of counsel, and all that is seen and hidden.
And some of them have made a covenant with God saying ‘If He gives us of His bounty we will give voluntary alms la-nassaddaqanna the original tā’ of natasaddaqanna has been assimilated with the sād and become of the righteous’ this was Tha‘laba b. Hātib who asked the Prophet s to supplicate on his behalf so that God would give him wealth of which he would give every needy person his due. He the Prophet thus supplicated for him and he became wealthy but stopped attending the Friday prayer and congregational prayers and refused to pay the alms-tax as God exalted be He says
ومن فقراء المنافقين مَن يقطع العهد على نفسه: لئن أعطاه الله المال ليصدَّقنَّ منه، وليعمَلنَّ ما يعمل الصالحون في أموالهم، وليسيرَنَّ في طريق الصلاح.
يقول تعالى ومن المنافقين من أعطى الله عهده وميثاقه لئن أغناه من فضله ليصدقن من ماله وليكونن من الصالحين فما وفى بما قال ولا صدق فيما ادعى فأعقبهم هذا الصنيع نفاقا سكن في قلوبهم إلى يوم يلقوا الله عز وجل يوم القيامة. عياذا بالله من ذلك. وقد ذكر كثير من المفسرين منهم ابن عباس والحسن البصري أن سبب نزول هذه الآية الكريمة في ثعلبة بن حاطب والأنصاري وقد ورد فيه حديث رواه ابن جرير ههنا وابن أبي حاتم من حديث معن بن رفاعة عن علي بن زيد عن أبي عبدالرحمن القاسم بن عبدالرحمن مولى عبدالرحمن بن يزيد بن معاوية عن أبي أمامة الباهلي عن ثعلبة بن حاطب الأنصاري أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ادع الله أن يرزقني مالا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه قال ثم قال مرة أخرى فقال أما ترضى أن تكون مثل نبي الله؟ فوالذي نفسي بيده لو شئتُ أن تسير الجبال معي ذهبا وفضة لسارت. قال والذي بعثك بالحق لئن دعوت الله فرزقني مالا لأعطين كل ذي حق حقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارزق ثعلبة مالا قال فاتخذ غنما فنمت كما ينمى الدود فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها فنزل واديا من أوديتها حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة ويترك ما سواهما ثم نمت وكثرت فتنحى حتى ترك الصلوات إلا الجمعة وهي تنمي كما ينمى الدود حتى ترك الجمعة فطفق يتلقى الركبان يوم الجمعة ليسألهم عن الأخبار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل ثعلبة؟ فقالوا يا رسول الله اتخذ غنما فضاقت عليه المدينة فأخبروه بأمره فقال: يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة وأنزل الله جل ثناؤه" خذ من أموالهم صدقة" الآية. ونزلت فرائض الصدقة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين على الصدقة من المسلمين رجلا من جهينة ورجلا من سليم وكتب لهما كيف يأخذان الصدقة من المسلمين وقال لهما مرا بثعلبة وبفلان رجل من بني سليم فخذا صدقاتهما فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية ما أدري ما هذا؟ انطلقا حتى تفرغا ثم عودا إلي فانطلقا وسمع بهما السلمي فنظر إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة ثم استقبلهما بها فلما رأوها قالوا ما يجب عليك هذا وما نريد أن نأخذ هذا منك فقال بلى فخذوها فإن نفسي بذلك طيبة وإنما هي له فأخذاها منه ومرا على الناس فأخذا الصدقات ثم رجعا إلى ثعلبة فقال: أروني كتابكما فقرأه فقال ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية انطلقا حتى أرى رأيي فانطلقا حتى أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآهما قال يا ويح ثعلبة قبل أن يكلمهما ودعا للسلمي بالبركة فأخبراه بالذي صنع ثعلبة والذي صنع السلمى فأنزل الله عز وجل" ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن" الآية. قال وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أقارب ثعلبة فسمع ذلك فخرج حتى أتاه فقال: ويحك يا ثعلبة قد أنزل الله فيك كذا وكذا فخرج ثعلبة حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يقبل منه صدقته فقال إن الله منعني أن أقبل منك صدقتك فجعل يحسو على رأسه التراب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عملك قد أمرتك فلم تطعني. فلما أبى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقبض صدقته رجع إلى منزله فقُبِضَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يقبل منه شيئا ثم أتى أبا بكر رضي الله عنه حين استُخلف فقال قد علمت منزلتي من رسول الله وموضعي من الأنصار فاقبل صدقتي فقال أبو بكر لم يقبلها منك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى أن يقبلها فقُبِض أبو بكر ولم يقبلها. فلما ولى عمر رضي الله عنه أتاه فقال: يا أمير المؤمنين اقبل صدقتي فقال لم يقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر وأنا أقبلها منك؟ فقُبِض ولم يقبلها فلما ولي عثمان رضي الله عنه أتاه فقال: اقبل صدقتي فقال لم يقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر وأنا أقبلها منك؟ فلم يقبلها منه فهلك ثعلبة في خلافة عثمان.
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك نماذج أخرى من جحودهم ، ونقضهم لعهودهم ، وبخلهم بما آتاهم الله من فضله فقال - سبحانه - : ( وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ . . . عَلاَّمُ الغيوب ) .قال الإِمام ابن كثير ما ملخصه : وقد ذكر كثر من المفسرين منهم ابن عباس والحسن البصرى ، أن سبب نزول هذه الآيات أن ثعلبة ابن حاطب الانصارى قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله ، ادع الله أن يرزقنى مالا . فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم - : " ويحك يا ثعلبة ، قليل تؤدى شكره خير من كثير لا تطيقه . ثم قال له مرة أخرى : " أما ترضى أن تكون مثل نبى الله؟ فو الذى نفسى بيده لو شئت أن تصير الجبال معى ذهبا وفضة لصارت " .فقال ثعلبة ، والذى بعثك بالحق لئن دعوت الله فرزقنى مالا لأعطين كل ذى حق حقه .فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " اللهم ارزق ثعلبة مالا " .فاتخذ ثعلبة غنما فمنت ، ثم ضاقت عليه المدينة فتنحى عنها ونزل واديا من أوديتها حتى جعل يصلى الظهر والعصر فى جماعة ويترك ما سواهما . ثم نمت وكثرت فتنحى حتى ترك الصلوات إلا الجمة ، ثم ترك الجمعة . .وأنزل الله - تعالى - ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) فبعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - رجلين على الصدقة من المسلمين . . وقال لهما : " مرا على ثعلبة وعلى فلان . رجل من بنى سليم . فخذا صدقاتهما " .فخرجا حتى أيتا ثعلبة فسألاه الصدقة ، وأقرآه كتاب رسول الله . فقال : ما هذه إلا جزية ، ما هذه إلا أخت الجزية ، ما أدرى ما هذا؟ انطلقا حتى تفرغا ثم عوندا إلى . فانطلقا وسمع بهما السملى " فنظر إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة . ثم استقبلهم بها . فلما رأوها قالوا له : ما يجب عليك هذا ، وما نريد أن نأخذ منك . فقال : بل خذوها فإن نفسى بذلك طيبة ، فأخذاها منه ومرا على ثعلبة فقال لهما : أرونى كتابكما فقرأه فقال : ما هذه إلا جزية . . . انطلقا حتى أرى رأيى .. فانطلقا حتى أتيا النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فلما رآهما قال : " يا ويح ثعلبة " قبل أن يكلمهما ، ودعا للسملى بالبركة . فأخبراه بالذى صنعه ثعلبة معهما . .فأنزل الله تعالى : ( وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ الله لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصالحين ) . الآيات .فسمع رجل من أقارب ثعلبة هذه الآيات فذهب إليه وأخبره بما أنزل فيه من قرآن .فخرج ثعلبة حتى أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - وسأله أن يقبل منه صدقته فقال له : إن الله منعنى أن أقبل منك صدقتك . .ثم لم يقبلها منه بعد ذلك أبو بكر أو عمر أو عثمان ، وهلك ثعلبة فى خلافة عثمان .هذا ، وقد ضعف بعض العلماء هذا الحديث ، لأسباب تتعلق بسنده ، وبصاحب القصة وهو ثعلبة بن حاطب .والذى نراه أن هذه الآيات الكريمة تحكى صورة حقيقية وواقعية لبعض المنافقين المعاصرين للعهد النبوى . والذين عهادوا الله فنقضوا عهودهم معه ، وقابولا ما أعطاهم من نعم بالبخل والجحود . .وتلك الصورة قد تكون لثعلبة بن حاطب وقد تكون لغيره ، لأن المهم هو حصولها فعلا من بعض المنافقين .وهذه الآيات - أيضا - تنطبق فى كل زمان ومكان على من يقابل نعم الله بالكفران ، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .وإلى هذا المعنى أشار صاحب المنار بقوله : هذا بيان لحال طائفة من أولئك المنافقين الذين أغناهم الله ورسوله من فضله بعد الفقر والإِملاق ، ويوجد مثلهم فى كل زمان ، وهم الذين يلجأون إلى الله - تعالى - فى وقت العسرة والفقر ، أو الشدة والضر ، فيدعونه ويعاهدونه على الشكر له ، والطاعة لشرعه ، إذا هو كشف ضرهم ، وأغنى فقرهم . فإذا استجاب لهم نكسوا على رءوسهم ، ونكصحوا على أعقابهم ، وكفروا النعمة ، وبطروا الحق ، وهضموا حقوق الخلق وهذا مثل من شر أمثالهم .ومعنى الآيات الكريمة : ومن المنافقين قوم " عاهدوا الله " وأكدوا عهودهم بالايمان المغلظة فقالوا : " لئن آتانا " الله - تعالى - من فضله مالا وفيرا لنصدقن منه على المحتاجين ، ولنعطين كل ذى حق حقه ولنكونن من عباد " الصالحين " الذين يؤدون واجبهم نحو الله والناس ، والذين يصلحون فى الأرض ولا يفسدون .قال الجمل وقوله : ( مَّنْ عَاهَدَ الله ) فيه معنى القسم ، وقوله : ( لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ ) تفسير لقوله : عاهد الله . واللام موطئة لقسم مقدر . وقد اجتمع هنا قسم وشرط ، فالمذكور وهو قوله : " لنصدقن " . . جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف . . . ولالام فى قوله " لنصدقن " . . واقعة فى جواب القسم .
القول في تأويل قوله : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المنافقين الذين وصفت لك، يا محمد، صفتهم = " مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ" ، يقول: أعطى الله عهدًا (28) = " لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ" ، يقول: لئن أعطانا الله من فضله, ورزقنا مالا ووسَّع علينا من عنده (29) = " لَنَصَّدَّقَنَّ" ، يقول: لنخرجن الصدقة من ذلك المال الذي رزقنا ربُّنا (30) = " وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ" ، يقول: ولنعملنّ فيها بعَمَل أهل الصلاح بأموالهم، من صلة الرحم به، وإنفاقه في سبيل الله.--------------------------الهوامش :(28) انظر تفسير "عاهد" فيما سلف : ص 141 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.(29) انظر تفسير "آتى" ، و "الفضل" فيما سلف من فهارس اللغة (أتى) و (فضل).(30) انظر تفسير " التصدق " فيما سلف 9 : 31 ، 37 ، 38.
قوله تعالى : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ) الآية . أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، حدثنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا أبو عبد الله بن حامد الأصفهاني ، حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي ، حدثنا محمد بن نصر ، حدثني أبو الأزهر أحمد بن الأزهر ، حدثنا مروان بن محمد بن شعيب حدثنا معان بن رفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي قال : جاء ثعلبة بن حاطب الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه " ، ثم أتاه بعد ذلك فقال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما لك في رسول الله أسوة حسنة؟ والذي نفسي بيده لو أردت أن تسير الجبال معي ذهبا وفضة لسارت " ثم أتاه بعد ذلك فقال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا فوالذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالا لأعطين كل ذي حق حقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم ارزق ثعلبة مالا " .قال : فاتخذ غنما فنمت كما ينمو الدود ، فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها ، فنزل واديا من أوديتها وهي تنمو كالدود ، فكان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر ، ويصلي في غنمه سائر الصلوات ، ثم كثرت ونمت حتى تباعد بها عن المدينة ، فصار لا يشهد إلا الجمعة ، ثم كثرت فنمت فتباعد أيضا حتى كان لا يشهد جمعة ولا جماعة . فكان إذا كان يوم الجمعة خرج يتلقى الناس يسألهم عن الأخبار ، فذكره صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال : ما فعل ثعلبة؟ قالوا : يا رسول الله اتخذ ثعلبة غنما ما يسعها واد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة " . فأنزل الله آية الصدقات ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني سليم ورجلا من جهينة وكتب لهما أسنان الصدقة ، كيف يأخذان؟ وقال لهما : " مرا بثعلبة بن حاطب ، وبفلان ، رجل من بني سليم فخذا صدقاتهما ، فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية ، انطلقا حتى تفرغا ثم عودا إلي ، فانطلقا وسمع بهما السلمي فنظر إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة ثم استقبلهما بها فلما رأوها قالوا : ما هذه عليك . قال : خذاه فإن نفسي بذلك طيبة ، فمرا على الناس فأخذا الصدقات ، ثم رجعا إلى ثعلبة ، فقال : أروني كتابكما فقرأه ، ثم قال : ما هذه إلا أخت الجزية ، اذهبا حتى أرى رأيي .قال فأقبلا فلما رآهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يكلماه قال : يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة ، ثم دعا للسلمي بخير ، فأخبراه بالذي صنع ثعلبة ، فأنزل الله تعالى فيه : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ) الآية ، إلى قوله : ( وبما كانوا يكذبون ) وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أقارب ثعلبة فسمع ذلك فخرج حتى أتاه فقال : ويحك يا ثعلبة لقد أنزل الله فيك كذا وكذا ، فخرج ثعلبة حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يقبل منه الصدقة ، فقال : إن الله عز وجل منعني أن أقبل منك صدقتك ، فجعل يحثو التراب على رأسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا عملك وقد أمرتك فلم تطعني ، فلما أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبض صدقته ، رجع إلى منزله . وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم أتى أبا بكر فقال : اقبل صدقتي ، فقال أبو بكر : لم يقبلها منك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أنا أقبلها؟ فقبض أبو بكر ولم يقبلها . فلما ولي عمر أتاه فقال : اقبل صدقتي ، فقال : لم يقبلها منك رسول الله ولا أبو بكر ، أنا أقبلها منك؟ فلم يقبلها فلما ولي عثمان أتاه فلم يقبلها منه ، وهلك ثعلبة في خلافة عثمان .قال ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة : أتى ثعلبة مجلسا من الأنصار فأشهدهم لئن آتاني الله من فضله آتيت منه كل ذي حق حقه ، وتصدقت منه ، ووصلت الرحم ، وأحسنت إلى القرابة ، فمات ابن عم له فورثه مالا فلم يف بما قال ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .وقال الحسن ومجاهد : نزلت في ثعلبة بن حاطب ومعتب بن قشير ، وهما من بني عمرو بن عوف ، خرجا على ملأ قعود وقالا والله لئن رزقنا الله مالا لنصدقن ، فلما رزقهما الله عز وجل بخلا به فقوله عز وجل ( ومنهم ) يعني : المنافقين ( من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ) ولنؤدين حق الله منه . ( ولنكونن من الصالحين ) نعمل بعمل أهل الصلاح فيه ؛ من صلة الرحم والنفقة في الخير .
قيل : نزلت في ثعلبة بن حاطب من المنافقين سأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو له بسعة الرزق فدعا له فأثرى إثرَاءً كثيراً فلمّا جاءه المصدّقون ليعطي زكاة أنعامه امتنع من ذلك ثم ندم فجاء بصدقته فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبلها منه . وذكروا من قصته أنّه تاب ولكن لم تقبل صدقته في زمن النبي ولا في زمن الخلفاء الثلاثة بعده عقوبة له وإظهاراً للاستغناء عنه حتّى مات في خلافة عثمان ، وقد قيل : إنّ قائل ذلك هو معتِّب بن قشير ، وعلى هذا فضمائر الجمع في لنصدّقنّ وما بعده مراد بها واحد وإنّما نسبت الفعل إلى جماعة المنافقين على طريقة العرب في إلصاق فعل الواحد بقبيلته . ويحتمل أنّ ثعلبة سأل ذلك فتبعه بعض أصحابه مثل معتب بن قشير فأوتي مثل ما أوتي ثعلبة وبخل مثل ما بخل وإن لم تجىء فيه قصة كما تقدّم آنفاً .وجملة { لنصدقن } بيان لجملة { عاهد الله } وفعل { لنصدقن } أصله لنتصدقن فأدغم للتخفيف .
أي: ومن هؤلاء المنافقين من أعطى اللّه عهده وميثاقه {لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ} من الدنيا فبسطها لنا ووسعها {لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ} فنصل الرحم، ونقري الضيف، ونعين على نوائب الحق، ونفعل الأفعال الحسنة الصالحة.
قوله تعالى ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحينفيه خمس مسائل :الأولى : قوله تعالى ومنهم من عاهد الله قال قتادة : هذا رجل من الأنصار قال : لئن رزقني الله شيئا لأؤدين فيه حقه ولأتصدقن ; فلما آتاه الله ذلك فعل ما نص عليكم ، فاحذروا الكذب فإنه يؤدي إلى الفجور . وروى علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة الباهلي أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري - فسماه - قال للنبي صلى الله عليه وسلم ادع الله أن يرزقني مالا . فقال عليه السلام ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه ثم عاود ثانيا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مثل نبي الله لو شئت أن تسير معي الجبال ذهبا لسارت فقال : والذي بعثك بالحق لئن دعوت الله فرزقني مالا لأعطين كل ذي حق حقه . فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم ; فاتخذ غنما فنمت كما تنمي الدود ، فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها ونزل واديا من أوديتها حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة ، وترك ما سواهما . ثم نمت وكثرت حتى ترك الصلوات إلا الجمعة ، وهي تنمي حتى ترك الجمعة أيضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ويح ثعلبة ثلاثا . ثم نزل خذ من أموالهم صدقة . فبعث صلى الله عليه وسلم رجلين على الصدقة ، وقال لهما : مرا بثعلبة وبفلان - رجل من بني سليم - فخذا صدقاتهما فأتيا ثعلبة وأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما هذه إلا أخت الجزية انطلقا حتى تفرغا ثم تعودا . الحديث ، وهو مشهور . وقيل : سبب غناء ثعلبة أنه ورث ابن عم له . قاله ابن عبد البر : قيل إن ثعلبة بن حاطب هو الذي نزل فيه ومنهم من عاهد الله . . . الآية ; إذ منع الزكاة ، فالله أعلم . وما جاء فيمن شاهد بدرا يعارضه قوله تعالى في الآية : فأعقبهم نفاقا في قلوبهم . . . الآية .[ ص: 134 ] قلت : وذكر عن ابن عباس في سبب نزول الآية أن حاطب بن أبي بلتعة أبطأ عنه ماله بالشام فحلف في مجلس من مجالس الأنصار : إن سلم ذلك لأتصدقن منه ولأصلن منه . فلما سلم بخل بذلك فنزلت .قلت : وثعلبة بدري أنصاري وممن شهد الله له ورسوله بالإيمان ; حسب ما يأتي بيانه في أول الممتحنة فما روي عنه غير صحيح . قال أبو عمر : ولعل قول من قال في ثعلبة أنه مانع الزكاة الذي نزلت فيه الآية غير صحيح ، والله أعلم . وقال الضحاك : إن الآية نزلت في رجال من المنافقين نبتل بن الحارث وجد بن قيس ومعتب بن قشير .قلت : وهذا أشبه بنزول الآية فيهم ; إلا أن قوله فأعقبهم نفاقا يدل على أن الذي عاهد الله لم يكن منافقا من قبل ، إلا أن يكون المعنى : زادهم نفاقا ثبتوا عليه إلى الممات ، وهو قوله تعالى : إلى يوم يلقونه على ما يأتي .الثانية : قال علماؤنا : لما قال الله تعالى : ومنهم من عاهد الله احتمل أن يكون عاهد الله بلسانه ولم يعتقده بقلبه . واحتمل أن يكون عاهد الله بهما ثم أدركته سوء الخاتمة ; فإن الأعمال بخواتيمها والأيام بعواقبها . و ( من ) رفع بالابتداء ، والخبر في المجرور . ولفظ اليمين ورد في الحديث وليس في ظاهر القرآن يمين إلا بمجرد الارتباط والالتزام ، أما إنه في صيغة القسم في المعنى : فإن اللام تدل عليه ، وقد أتى بلامين : الأولى للقسم ، والثانية لام الجواب ، وكلاهما للتأكيد . ومنهم من قال : إنهما لاما القسم ; والأول أظهر ، والله أعلم .الثالثة : العهد والطلاق وكل حكم ينفرد به المرء ولا يفتقر إلى غيره فيه فإنه يلزمه منه ما يلتزمه بقصده وإن لم يلفظ به ; قاله علماؤنا . وقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يلزم أحدا حكم إلا بعد أن يلفظ به وهو القول الآخر لعلمائنا . ابن العربي : والدليل على صحة ما ذهبنا إليه ما رواه أشهب عن مالك ، وقد سئل : إذا نوى الرجل الطلاق بقلبه ولم يلفظ به بلسانه فقال : يلزمه ; كما يكون مؤمنا بقلبه ، وكافرا بقلبه . قال ابن العربي : وهذا أصل بديع ، وتحريره أن يقال : عقد لا يفتقر فيه المرء إلى غيره في التزامه فانعقد عليه بنية . أصله الإيمان والكفر .قلت : وحجة القول الثاني ما رواه مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به ورواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أهل العلم إذا حدث نفسه بالطلاق لم يكن [ ص: 135 ] شيئا حتى يتكلم به . قال أبو عمر : ومن اعتقد بقلبه الطلاق ولم ينطق به لسانه فليس بشيء . هذا هو الأشهر عن مالك . وقد روي عنه أنه يلزمه الطلاق إذا نواه بقلبه ; كما يكفر بقلبه وإن لم ينطق به لسانه . والأول أصح في النظر وطريق الأثر ; لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : تجاوز الله لأمتي عما وسوست به نفوسها ما لم ينطق به لسان أو تعمله يد .الرابعة : إن كان نذرا فالوفاء بالنذر واجب من غير خلاف وتركه معصية . وإن كانت يمينا فليس الوفاء باليمين واجبا باتفاق . بيد أن المعنى فيه إن كان الرجل فقيرا لا يتعين عليه فرض الزكاة ; فسأل الله مالا تلزمه فيه الزكاة ويؤدي ما تعين عليه من فرضه ، فلما آتاه الله ما شاء من ذلك ترك ما التزم مما كان يلزمه في أصل الدين لو لم يلتزمه ، لكن التعاطي بطلب المال لأداء الحقوق هو الذي أورطه إذ كان طلبه من الله تعالى بغير نية خالصة ، أو نية لكن سبقت فيه البداية ، المكتوب عليه فيها الشقاوة . نعوذ بالله من ذلك .قلت : ومن هذا المعنى قوله عليه السلام : إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدري ما كتب له في غيبالله عز وجل من أمنيته أي من عاقبتها ، فرب أمنية يفتتن بها أو يطغى فتكون سببا للهلاك دنيا وأخرى ؛ لأن أمور الدنيا مبهمة عواقبها خطرة غائلتها . وأما تمني أمور الدين والأخرى فتمنيها محمود العاقبة محضوض عليها مندوب إليها .الخامسة : قوله تعالى لئن آتانا من فضله لنصدقن دليل على أن من قال : إن ملكت كذا وكذا فهو صدقة فإنه يلزمه ; وبه قال أبو حنيفة : وقال الشافعي : لا يلزمه . والخلاف في الطلاق مثله ، وكذلك في العتق . وقال أحمد بن حنبل : يلزمه ذلك في العتق ولا يلزمه في الطلاق ; لأن العتق قربة وهي تثبت في الذمة بالنذر ; بخلاف الطلاق فإنه تصرف في محل ، وهو لا يثبت في الذمة . احتج الشافعي بما رواه أبو داود والترمذي وغيرهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق له فيما لا يملك ولا طلاق له فيما لا يملك لفظ الترمذي . وقال : وفي الباب عن علي ومعاذ وجابر وابن عباس وعائشة حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن ، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب . وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم . ابن العربي : وسرد [ ص: 136 ] أصحاب الشافعي في هذا الباب أحاديث كثيرة لم يصح منها شيء فلا يعول عليها ، ولم يبق إلا ظاهر الآية .
Tha‘laba ibn Hathib Ansari requested the Prophet Muhammad to pray to God to bless him with wealth. The Prophet said that to be grateful to God for less wealth is better than acquiring a lot of wealth and then being unable to be grateful to Him. But Tha‘laba repeated his request several times. So, the Prophet prayed, ‘O God, bless Tha‘laba with wealth.’ Thereafter, Tha‘laba reared a goat. The breed of goats increased to such an extent that the land of Madinah could not provide enough fodder for his goats. Tha‘laba then shifted to a valley outside Madinah. Now Tha‘laba started becoming remiss in his Islamic observances. First of all he missed the congregational prayers. Then he missed the Friday prayers. A stage came when an official on behalf of the Prophet Muhammad approached Tha‘laba to collect alms (zakat) and he refused, saying, ‘This is nothing but a capital tax (jizyah); this is in no way different from the tax levied on those who deny the truth.’
The second verse: وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّـهَ (And among them there are those who made a pledge with Allah - 75) is also connected with a particular event which has been reported by Ibn Jarir, Ibn Abi Hatim, Ibn Marduwayh, Al-Tabarani and Al-Baihaqi on the authority of a narration from Sayyidna Abu Umamah Bahili ؓ . According to this report, a person called Tha'labah ibn Hatib al-Ansari presented himself before the Holy Prophet ﷺ and requested him to pray that he becomes rich. He said, ` Is it that you do not like my way? By the Being that holds my life in his His hands, if I had wished, mountains of Madinah would have turned into solid gold following behind me on my walkways. But, I do not like being that wealthy.' The man went away. But, he returned later and repeated his request for the same prayer with the pledge that, should he get the wealth prayed for, he would give every deserving person his share from it. The Holy Prophet ﷺ made the prayer. The effect of the prayer showed up in an unprecedented increase in the number of goats he owned. When the number increased further, the space in Madinah became too small for him. So, he moved out into the outskirts from where he used to come to Madinah where he offered the Sa1ah of Zuhr and ` Asr with the Holy Prophet ﷺ As for the rest of the prayers, he used to perform these in the wilderness where his herd of goats, his prized possession, was located.
Then, this very flock of goats became so large that even that area on the outskirts became insufficient. He moved farther away from Madinah coming there only on Fridays for the Jumu'ah Sa1ah. As for the five daily prayers, he did them where he was stationed. Then came further increases in his wealth and he had to leave that spot too, only to go far away from Madinah where he sat deprived of his Jumu'ah and Jama'ah both.
After the passage of some time, the Holy Prophet ﷺ asked people about him. They told him that his ` wealth' had increased to such proportions that he had to go far away from Madinah and that is why he is not seen in the city. On hearing this, the Holy Prophet ﷺ said: ویحَ ثَعلَبَۃ (Alas for Thalabah) three times.
By chance, it was the time when came the revelation of the verse of Sadaqat (60) where the Holy Prophet ﷺ has been commanded to collect Sadaqat from Muslims - (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صدقَۃً ). He had the whole law of Sadaqat committed to writing, appointed two persons as the collectors of Sadaqah and sent them to collect the Sadaqat due on livestock owned by Muslims. They were ordered to go to Tha'labah ibn Hatib as well, and to another person from the tribe of Bani Sulaym also.
When the two collectors reached Tha'labah and presented the order of the Holy Prophet ﷺ he said that this thing had be-come a sort of Jizyah which is taken from non-Muslims. Then he hedged and asked them to leave on that occasion, however, they could call on him on their way back. The two of them left.
Something different happened in the case of the other person from the tribe of Bahl Sulaym. When he heard about the order of the Holy Prophet ﷺ he himself called on the two emissaries of his master carrying with him the best from out of his livestock of camels and goats, precisely according to his Zakatable nisab of Sadaqah. They told him that they have orders not to pick out the best among animals, in fact, they were supposed to take the average ones, therefore, they could not take these. The man from Bahl Sulaym insisted that it was his pleasure to present those very animals and requested that they be accepted as they were.
After that, when these two emissaries had completed their circuit of Sadaqah collection, they returned to Tha'labah. He told them that he wanted to see that Law of Sadaqah they were talking about. He looked at it and said no more than what he had said earlier - ` this thing has become a sort of Jizyah that should not be taken from Muslims.' ` All right,' he said, ` you can go for now. I have to think about it first. I will decide later.'
When these two gentlemen reached Madinah, they went to see the Holy Prophet ﷺ . At that time he, before hearing their report on the mission, repeated the words he had said earlier: یَا وَیحَ ثَعلَبَۃ یَا وَیحَ ثَعلَبَۃ یَا وَیحَ ثَعلَبَۃ (Alas for Tha'labah). He said it three times. After that, he was pleased to hear about the Sulaymi deal and prayed for him. Thereupon, came the verse: وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّـهَ (And among them there are those who made a pledge with Allah - 75). It means: ` if Allah gave them wealth, they would give out alms and charities and fulfill the rights of all de-serving people, the relatives and the poor, as done by the righteous people of the community. But, when Allah blessed them with wealth, out of His grace, they became misers overnight and turned away from their pledge of obedience to Allah and His Messenger.'
(And of them) i.e. of the hypocrites (is he who made a covenant with Allah) he who swore by Allah, the reference here is to Hatib Ibn Abi Balta'ah ((saying): If He give us of His bounty) the wealth that he has in Historic Syria (We will give alms) for the sake of Allah's religion: we shall give from it what is due to Allah and will use it to keep our ties of kinship (and become of the righteous) of the thankful.