Verse display
وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِیهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِی شَكࣲّ مِّنۡهُ مُرِیبࣲ ۝١١٠
walaqad ātaynā mūsā l-kitāba fa-ukh'tulifa fīhi walawlā kalimatun sabaqat min rabbika laquḍiya baynahum wa-innahum lafī shakkin min'hu murībi
Hud / Hud (11:110)
Connections 6 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (6) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
We gave Moses the Scripture before you, but differences arose about it and if it had not been for a prior word from your Lord, a decision would already have been made between them, though they are in grave doubt about it
walaqad ātaynā mūsā l-kitāba fa-ukh'tulifa fīhi walawlā kalimatun sabaqat min rabbika laquḍiya baynahum wa-innahum lafī shakkin min'hu murībi

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Associating Partners with Allah is no doubt Misguidance Allah, the Exalted, says, فَلاَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـؤُلاءِ (So be not in doubt as to what these people worship.) This refers to the polytheists. Verily, what they are doing is falsehood, ignorance and misguidance. Verily, they are only worshipping what their fathers worshipped before. This means that they have no support for their Shirk. They are only mimicking their fathers in ignorance. Therefore, Allah will give them due recompense for that and He will punish them with a punishment the likes of which none can give besides Him. If they did any good deeds, then Allah will reward them for those good works in this life, before the life of the Hereafter. Concerning Allah's statement, وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ (And verily, We shall repay them in full their portion without diminution.) `Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam said, "We will pay them in full their portion of punishment without diminution." Then, Allah mentions that He gave Musa the Book, but the people differed concerning it. Some believed in it and some disbelieved in it. Therefore, you, Muhammad, have an example in the Prophets who came before you. So do not grieve or be upset by their denial of you. وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ (and had it not been for a Word Kalimah that had gone forth before from your Lord, the case would have been judged between them,) Ibn Jarir said, "If it were not that the punishment had already been delayed until an appointed time, then Allah would have decided the matter between you now. The word Kalimah carries the meaning that Allah will not punish anyone until the proof has been established against him and a Messenger has been sent to him." This is similar to Allah's statement, وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً (And We never punish until We have sent a Messenger (to give warning).) 17:15 For verily, Allah says in another verse, وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ (And had it not been for a Word that went forth before from your Lord, and a term determined, (their punishment) must necessarily have come (in this world). So bear patiently what they say.)20:129-130 Then, Allah informs that He will gather the early generations and the later generations from all of the nations. He will then reward them based upon their deeds. If they did good deeds, their reward will be good, and if they did evil deeds, their reward will be bad. Allah says, وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (And verily, to each of them your Lord will repay their works in full. Surely, He is All-Aware of what they do.) This means that He is All-Knower of all of their deeds. This includes their honorable deeds and their despicable deeds, their small deeds and their great deeds. There are many different modes of recitation for this verse, yet all of their meanings agree with what we have mentioned. This is similar to Allah's statement, وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (And surely, all - everyone of them will be brought before Us.)36:32
And We verily gave Moses the Scripture the Torah but differences arose concerning it some believing others denying just as is the case with the Qur’ān; and were it not for a word that went forth from your Lord to defer the reckoning and the requital for creatures to the Day of Resurrection the case would have been decided between them in this world regarding that over which they differed; and truly they that is those who deny it are in grave doubt concerning it doubt creating great uncertainty.
ولقد آتينا موسى الكتاب وهو التوراة، فاختلف فيه قومه، فآمن به جماعة وكفر به آخرون كما فعل قومك بالقرآن. ولولا كلمة سبقت من ربك بأنه لا يعجل لخلقه العذاب، لحلَّ بهم في دنياهم قضاء الله بإهلاك المكذِّبين ونجاة المؤمنين. وإن الكفار من اليهود والمشركين -أيها الرسول- لفي شك -من هذا القرآن- مريب.
ثم ذكر تعالى أنه آتى موسى الكتاب فاختلف الناس فيه فمن مؤمن به ومن كافر به ; فلك بمن سلف من الأنبياء قبلك يا محمد أسوة فلا يغيظنك تكذيبهم لك ولا يهمنك ذلك "ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم" قال ابن جرير: لولا ما تقدم من تأجيله العذاب إلى أجل معلوم لقضى الله بينهم ويحتمل أن يكون المراد بالكلمة أنه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه وإرسال الرسول إليه كما قال "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" فإنه قد قال في الآية الأخرى "ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى فاصبر على ما يقولون" ثم أخبر تعالى أنه سيجمع الأولين والآخرين من الأمم ويجزيهم بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
ثم بين - سبحانه - أن اختلاف الناس فى الحق موجود قبل بعثة النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى الكتاب فاختلف فِيهِ . . ) .أى : كما اختلف قومك - أيها الرسول الكريم - فى شأن القرآن الكريم فمنهم من وصفه بأنه أساطير الأولين ، فقد اختلف قوم موسى من قبلك فى شأن التوراة التى أنزلها الله على نبيهم موسى لهدايتهم ، إذ منهم من آمن بها ومنهم من كفر . . .وما دام الأمر كذلك ، فلا تحزن - أيها الرسول الكريم - لاختلاف قومك فى شأن القرآن الكريم ، فإن هذا الاختلاف شأن الناس فى كل زمان ومكان والمصيبة إذا عمت خفت .فالجملة الكريمة تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - عما أصابه من مشركى قومه .وجاء الفعل ( اختلف ) بصيغة المبنى للمجهول ، لأن ذكر فاعل الاختلاف لا يتلعق به غرض ، وإنما الذى يتعلق به الغرض هو ما نجم عن هذا الاختلاف من كفر وضلال .ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهر فضله ورحمته بخلقه فقال : ( وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ . . . ) .والمراد بالكلمة التى سبقت : تأخير العذاب عنهم إلى يوم القيامة ، وعدم إهلاكهم بعذاب الاستئصال فى الدنيا .قال الشوكانى : قوله - سبحانه - ( وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ . . . ) أى : لولا أن الله - تعالى - قد حكم بتأخير عذابهم إلى يوم القيامة لما علم فى ذلك من الصلاح ، لقضى بينهم ، أى : بين قومك ، أو بين قوم موسى ، فيما كانوا فيه مختلفين فأثيب المحق وعذب المبطل ، أو الكلمة؛ هى أن رحمته سبحانه سبقت غضبه ، فأمهلهم ولم يعاجلهم لذلك .وقيل إن الكلمة هى أنهم لا يعذبون بعذاب الاستئصال ، وهذا من جملة التسلية له - صلى الله عليه وسلم - .ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بقوله : ( وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ .والمريب اسم فاعل من أراب . يقال أربته فأنا أريبه إذا فعلت به فعلا يوجب لديه الريبة والحيرة .أى : وإن هؤلاء المختلفين فى شأن الكتاب لفى شك منه ، وهذا الشك قد أوقعهم فى الريبة والتخبط والاضطراب .وهذا شأن المعرضين عن الحق ، لا يجدون مجالا لنقده وإنكاره ، فيحملهم عنادهم وجحودهم على التشكيك فيه ، وتأويله تأويلا سقيما يدعو إلى الريبة والقلق .وبعض المفسرين يرى عودة الضمير فى قوله ( وإنهم ) إلى قوم موسى ، وفى قوله ( منه ) إلى كتابهم التوراة .وبعضهم يرى عودة الضمير الأول إلى قوم النبى - صلى الله عليه وسلم - والثانى إلى القرآن الكريم .والذى يبدو لنا أن الرأى الأول أظهر فى معىن الآية ، لأن الكلام فى موسى - عليه السلام - وقومه الذين اختلفوا فى شأن كتابهم التوراة اختلافا كبيرا ، وعود الضمير إلى المتكلم عنه أولى بالقبول .وهذا لا يمنع أن بعض المكذبين للرسول - صلى الله عليه وسلم - كانوا فى شك من القرآن ، أوقعهم هذا الشك فى الريبة والحيرة .فتكون الجملة الكريمة من باب التسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - عما قاله بعض المشركين فى شأن القرآن الكريم .
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (110)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره ، مسليًا نبيه في تكذيب مشركي قومه إياه فيما أتاهم به من عند الله ، بفعل بني إسرائيل بموسى فيما أتاهم به من عند الله. يقول له تعالى ذكره: ولا يحزنك ، يا محمد ، تكذيب هؤلاء المشركين لك، وامض لما أمرك به ربُّك من تبليغ رسالته، فإن الذي يفعل بك هؤلاء من ردِّ ما جئتهم به عليك من النصيحة من فعل ضُربائهم من الأمم قبلهم وسنَّةٌ من سُنتهم.ثم أخبره جل ثناؤه بما فعل قوم موسى به فقال: (ولقد آتينا موسى الكتاب) ، يعني : التوراة، كما آتيناك الفرقان، فاختلف في ذلك الكتاب قومُ موسى ، فكذّب به بعضُهم وصدّق به بعضهم، كما قد فعل قومك بالفرقان من تصديق بعض به ، وتكذيب بعض ، (ولولا كلمة سبقت من ربك) ، يقول تعالى ذكره: ولولا كلمة سبقت ، يا محمد ، من ربك بأنه لا يعجل على خلقه العذاب، ولكن يتأنى حتى يبلغ الكتاب أجله ، (لقضي بينهم) ، يقول: لقضي بين المكذب منهم به والمصدِّق ، بإهلاك الله المكذب به منهم ، وإنجائه المصدق به ، (وإنهم لفي شك منه مريب) ، يقول: وإن المكذبين به منهم لفي شك من حقيقته أنه من عند الله ، (مريب)، يقول: يريبهم ، فلا يدرون أحقٌّ هو أم باطلٌ؟ ولكنهم فيه ممترون. (4)--------------------الهوامش :(4) انظر تفسير " مريب " فيما سلف ص : 370 ، تعليق : 1 .
( ولقد آتينا موسى الكتاب ) التوراة ( فاختلف فيه ) فمن مصدق به ومكذب ، كما فعل قومك بالقرآن ، يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ( ولولا كلمة سبقت من ربك ) في تأخير العذاب عنهم ( لقضي بينهم ) أي : لعذبوا في الحال وفرغ من عذابهم وإهلاكهم ( وإنهم لفي شك منه مريب ) موقع في الريبة والتهمة .
اعتراض لتثبيت النبي صلى الله عليه وسلم وتسليتِه بأنّ أهل الكتاب وهم أحسن حالاً من أهل الشّرك قد أوتوا الكتاب فاختلفوا فيه ، وهم أهل مِلّة واحدة فلا تَأس من اختلاف قومك عليك ، فالجملة عطف على جملة { فلا تك في مرية } [ هود : 109 ].ولأجل مَا فيها من معنى التّثبيت فُرع عليها قوله : { فاستقم كما أمرت } [ هود : 112 ].وقوله : { فاختلف فيه } أي في الكتاب ، وهو التّوراة . ومعنى الاختلاف فيه اختلاف أهل التّوراة في تقرير بعضها وإبطال بعض ، وفي إظهار بعضها وإخفاء بعض مثل حكم الرجم ، وفي تأويل البعض على هواهم ، وفي إلحاق أشياء بالكتاب على أنّها منه ، كما قال تعالى : { فويل للّذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثمّ يقولون هذا من عند الله } [ البقرة : 79 ]. فهذا من شأنه أن يقع من بعضهم لا من جميعهم فيقتضي الاختلاف بينهم بين مُثبت وناففٍ ، وهذا الاختلاف بأنواعه وأحواله يرجع إلى الاختلاف في شيء من الكتاب . فجمعت هذه المعاني جمعاً بديعاً في تعدية الاختلاف بحرف ( في ) الدالة على الظرفيّة المجازيّة وهي كالملابسة ، أي فاختلف اختلافاً يلابسه ، أي يلابس الكتاب .ولأنّ الغرض لم يكن متعلّقاً ببيان المختلفين ولا بذمّهم لأنّ منهم المذموم وهم الذين أقدموا على إدخال الاختلاف ، ومنهم المحمود وهم المُنكرون على المبدّلين كما قال تعالى : { منهم أمّةٌ مقتصدةٌ وكثيرٌ منهم ساء ما يعملون } [ المائدة : 66 ] وسيجيء قوله : { وإن كُلا لَمَا ليوفينّهم ربك أعمالهم } [ هود : 111 ] ، بل كان للتّحذير من الوقوع في مثله .بُني فعل ( اختلف ) للمجهول إذ لا غرض إلاّ في ذكر الفعل لا في فاعله .يجوز أن يكون عطفاً على جملة { وإنّا لموفوهم نصيبهم غير منقوص } [ هود : 109 ] ويكون الاعتراض تمّ عند قوله : { فاختلف فيه } ، وعليه فضمير { بينهم } عائد إلى اسم الإشارة من قوله : { ممّا يعبد هؤلاء } [ هود : 109 ] أي ولولا ما سبق من حكمة الله أن يؤخّر عنهم العذاب لقضي بينهم ، أي لقضى الله بينهم ، فأهلك المشركين والمخالفين ونصر المؤمنين .فيكون { بينهم } هو نائب فاعل ( قُضي ). والتّقدير : لوقع العذاب بينهم ، أي فيهم .ويجوز أن يكون عطفاً على جملة { فاختلف فيه } فيكون ضمير { بينهم } عائداً إلى ما يفهم من قوله : { فاختُلف فيه } لأنّه يقتضى جماعة مختلفين في أحكام الكتاب . ويكون { بينهم } متعلّقاً ب ( قُضي ) ، أي لحكم بينهم بإظهار المصيب من المخطىء في أحكام الكتاب فيكون تحذيراً من الاختلاف ، أي أنّه إن وقع أمهل الله المختلفين فتركهم في شكّ . وليس من سنة الله أن يقضي بين المختلفين فيوقفهم على تمييز المحق من المبطل ، أي فعليكم بالحذر من الاختلاف في كتابكم فإنّكم إن اختلفتم بقيتم في شك ولحقكم جزاء أعمالكم .و { الكلمة } هي إرادة الله الأزليّة وسنته في خلقه . وهي أنّه وكل النّاس إلى إرشاد الرسل للدّعوة إلى الله ، وإلى النّظر في الآيات ، ثم إلى بذل الاجتهاد التّام في إصابة الحق ، والسعي إلى الاتفاق ونبذ الخلاف بصرف الأفهام السديدة إلى المعاني ، وبالمراجعة فيما بينهم ، والتبصّر في الحق ، والإنصاف في الجدل والاستدلال ، وأن يجعلوا الحق غايتهم والاجتهاد دأبهم وهجّيراهم .وحكمة ذلك هي أنّ الفصل والاهتداء إلى الحقّ مصلحة للنّاس ومنفعة لهم لا لله . وتمام المصلحة في ذلك يحْصل بأن يبذلوا اجتهادهم ويستعملوا أنظارهم لأنّ ذلك وسيلة إلى زيادة تعقلهم وتفكيرهم . وقد تقدّم في قوله تعالى : { وتمّت كلمات ربك صدقاً وعدلاً } في سورة [ الأنعام : 115 ] وقوله : { ويريد الله أن يحقّ الحق بكلماته } في سورة [ الأنفال : 7 ].ووصفها بالسبق لأنّها أزلية ، باعتبار تعلق العلم بوقوعها ، وبأنّها ترجع إلى سنة كلية تقررت من قبل .ومعنى لقضي بينهم } أنّه قضاء استئصال المبطل واستبقاء المحق ، كما قضى الله بين الرسل والمكذبين ، ولكن إرادة الله اقتضت خلاف ذلك بالنسبة إلى فهم الأمة كتابها .وضمير { بينهم } يعود إلى المختلفين المفاد من قوله : { فاختلف فيه } والقرينة واضحة .ومتعلق القضاء محذوف لظهوره ، أي لقضي بينهم فيما ختلفوا فيه كما قال في الآية الأخرى { إنّ ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون } [ السجدة : 25 ].يجوز أن يكون عطفاً على جملة { وإنّا لموفوهم نصيبهم غير منقوص } [ هود : 109 ] فيكون ضمير { وإنّهم } عائداً إلى ما عاد إليه ضمير { ما يعبدون } [ هود : 109 ] الآية ، أي أنّ المشركين لفي شك من توفية نصيبهم لأنّهم لا يؤمنون بالبعث . ويلتئم مع قوله : { ولولا كلمة سبقت من ربّك لقضي بينهم } على أوّل الوجهين وأولاهما ، فضمير { منه } عائد إلى { يوم } من قوله : { يوم يأتتِ لا تكلم نفس } [ هود : 105 ] إلخ .ويجوز أن تكون عطفاً على جملة { فاختلف فيه } ، أي فاختلف فيه أهله ، أي أهل الكتاب فضمير { وإنّهم } عائد إلى ما عاد إليه ضمير { بينهم } على ثاني الوجهين ، أي اختلف أهل الكتاب في كتابهم وإنّهم لفي شكّ .أمّا ضمير { منه } فيجوز أن يعود إلى الكتاب ، أي أقدموا على ما أقدموا عليه على شكّ وتردّد في كتابهم ، أي دون علم يوجب اليقين مثل استقراء علمائنا للأدلّة الشرعيّة ، أو يوجب الظنّ القريب من اليقين ، كظن المجتهد فيما بلغ إليه اجتهاده ، لأن الاستدلال الصّحيح المستنبط من الكتاب لا يعدّ اختلافاً في الكتاب إذ الأصل متّفق عليه . فمناط الذمّ هو الاختلاف في متن الكتاب لا في التّفريع من أدلّته . ويجوز أن يكون ضمير { منه } عائداً إلى القرآن المفهوم من المقام ومن قوله : { ذلك من أنباء القرى نقصّه عليك } [ هود : 100 ].والمريب : المُوقع في الشكّ ، ووصف الشكّ بذلك تأكيد كقولهم : ليل أليل ، وشعر شاعر .
يخبر تعالى، أنه آتى موسى الكتاب، الذي هو التوراة، الموجب للاتفاق على أوامره ونواهيه، والاجتماع، ولكن، مع هذا، فإن المنتسبين إليه، اختلفوا فيه اختلافا، أضر بعقائدهم، وبجامعتهم الدينية. { وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ ْ} بتأخيرهم، وعدم معاجلتهم بالعذاب { لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ْ} بإحلال العقوبة بالظالم، ولكنه تعالى، اقتضت حكمته، أن أخر القضاء بينهم إلى يوم القيامة، وبقوا في شك منه مريب. وإذا كانت هذه حالهم، مع كتابهم، فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك، غير مستغرب، من طائفة اليهود، أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب.
قوله تعالى : ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريبقوله تعالى : ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم الكلمة : أن الله - عز وجل - حكم أن يؤخرهم إلى يوم القيامة لما علم في ذلك من الصلاح ; ولولا ذلك لقضى بينهم أجلهم بأن يثيب المؤمن ويعاقب الكافر . قيل : المراد بين المختلفين في كتاب موسى ; فإنهم كانوا بين مصدق به ومكذب . وقيل : بين هؤلاء المختلفين فيك يا محمد بتعجيل العقاب ، ولكن سبق الحكم بتأخير العقاب عن هذه الأمة إلى يوم القيامة .وإنهم لفي شك منه مريب إن حملت على قوم موسى ; أي لفي شك من كتاب موسى فهم في شك من القرآن .
This means that the addressees of the Book given by God to Moses had diverse opinions about its statements. Some of them rejected them and some of them accepted them. (at-Tabari). Whenever a statement is made, a man has two alternatives—one is to make the correct interpretation of it and the other is to make the wrong interpretation of it. If the hearers are really serious, they will inevitably arrive at the one correct interpretation. Their seriousness will guarantee their unity of opinion. On the contrary, if they are not serious, they will not give the statement any importance and will interpret it differently according to their own individual thinking. One will say this and the other will say that. In this way their levity will lead them to differences of opinion. This happened in the case of all the prophets. God has nevertheless tolerated this, because He has created the present world as a place for the performance of deeds and the coming world as a place for reward or retribution. That is the way of God. That is why people are given full respite here. The present state of affairs is entirely due to this respite being given so that human beings may be tested and not due to God being under any compulsion.
After having given this good counsel to them, he warned them of the punishment of Allah Ta` ala. He said: وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِ‌مَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ And 0 my people, let not your hostility towards me cause you to suffer what was suffered by the people of Nuh, or the people of Hud, or the people of Salih. And the people of Lut are not far from you. The sense of the last sentence is that the overturned habitations of the people of Sayyidna Lut (علیہ السلام) were close to Madyan where they were. Then, in terms of time, the punishment that came upon them was very close. From this they could learn their lesson and leave their obstinacy. Hearing this, his people were enraged. They said that had it not been for the support he had from his clan, they would have stoned him to death. Despite this threat, Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) true to his mettle as a prophet, did not hesitate to tell them that they feared his clan all right, but would have no fear of Allah who holds everything in His power. Finally, when his people did not listen to anything said to them, Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) told them that they could now wait for the punishment. After that, Allah Ta ala took out Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) and those who had believed in him, as is the Divine practice, from that habitation and the rest of them were destroyed instantly at the harsh Cry of Sayyidna Jibra'il (علیہ السلام) . Injunctions and Rulings: Rules about Lessening of Weights and Measures One of the reasons why punishment fell on the people of Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) was their practice of weighing and measuring less than due - called tatfif. The Holy Qur'an has described the severe punishment for those who do that in Surah al-Mutaffifin which opens with the verse: وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (Woe to those who give less - 83:1). There is a consensus of the entire Muslim Ummah that doing so is strictly Haram (unlawful). Quoting a saying of Sayyidna ` Umar ؓ ، Imam Malik has said in Mu'atta' that weighing and measuring less essentially means that someone does not fulfill the right of another person due on him, fully and duly. In fact, makes it less, whether it happens to be something given by weight, or measure, or something of another kind. If an employee falls short in performing his or her assigned duty, or an office worker, or a laborer cuts his working hours short, or fails to fulfill his job assignment as due, then, they all will be counted in this cat-egory. Anyone who does not perform his or her Salah with due consideration of everything obligatory and mash En in it has also committed the crime of this ` tatfif.' May Allah keep all of us protected from it! Ruling It appears in Tafsir al-Qurtubi that the people of Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) would save gold and silver by trimming the edges of gold and silver coins, like dinar and dirham, circulating in the country as official currency, and which they would channel back into circulation at par value. Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) prohibited them from doing so. In Hadith as well, the Holy Prophet ﷺ has declared the chipping of the coins of an Islamic state to be Haram (unlawful). Tafsir authority, Zayd ibn Aslam has said exactly this while explaining the verse of the Qur'an: تِسْعَةُ رَ‌هْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ; (nine family heads spreading corruption in the land and not correcting [ their ways ] - 27:48). He says that these people of the city mentioned in the verse used to chip off gold and silver from dinar and dirham coins and ran a profitable business of their own through this source - something the Qur'an calls a great corruption. During the Khilafah of Sayyidna ` Umar ibn ` Abd al-` Aziz (رح) ، someone was arrested while he was cutting a dirham coin. He was awarded a punishment of lashes and was paraded around head shaved. (Tafsir al Qurtubi)
(And We verily gave unto Moses the Scripture) i.e. the Torah, (and there was strife thereupon) about the Scripture of Moses: some believed in it while others did not; (and had it not been for a Word that had already gone forth) enjoined (from thy Lord) to delay His chastisement from your nation, (the case would have been judged between them) their destruction would have already happened and chastisement would have seized them, (and Lo! they are in grave doubt) manifest doubt (concerning it).