Associating Partners with Allah is no doubt Misguidance
Allah, the Exalted, says,
فَلاَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـؤُلاءِ
(So be not in doubt as to what these people worship.) This refers to the polytheists. Verily, what they are doing is falsehood, ignorance and misguidance. Verily, they are only worshipping what their fathers worshipped before. This means that they have no support for their Shirk. They are only mimicking their fathers in ignorance. Therefore, Allah will give them due recompense for that and He will punish them with a punishment the likes of which none can give besides Him. If they did any good deeds, then Allah will reward them for those good works in this life, before the life of the Hereafter. Concerning Allah's statement,
وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ
(And verily, We shall repay them in full their portion without diminution.) `Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam said, "We will pay them in full their portion of punishment without diminution." Then, Allah mentions that He gave Musa the Book, but the people differed concerning it. Some believed in it and some disbelieved in it. Therefore, you, Muhammad, have an example in the Prophets who came before you. So do not grieve or be upset by their denial of you.
وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
(and had it not been for a Word Kalimah that had gone forth before from your Lord, the case would have been judged between them,) Ibn Jarir said, "If it were not that the punishment had already been delayed until an appointed time, then Allah would have decided the matter between you now. The word Kalimah carries the meaning that Allah will not punish anyone until the proof has been established against him and a Messenger has been sent to him." This is similar to Allah's statement,
وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً
(And We never punish until We have sent a Messenger (to give warning).) 17:15 For verily, Allah says in another verse,
وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ
(And had it not been for a Word that went forth before from your Lord, and a term determined, (their punishment) must necessarily have come (in this world). So bear patiently what they say.)20:129-130 Then, Allah informs that He will gather the early generations and the later generations from all of the nations. He will then reward them based upon their deeds. If they did good deeds, their reward will be good, and if they did evil deeds, their reward will be bad. Allah says,
وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
(And verily, to each of them your Lord will repay their works in full. Surely, He is All-Aware of what they do.) This means that He is All-Knower of all of their deeds. This includes their honorable deeds and their despicable deeds, their small deeds and their great deeds. There are many different modes of recitation for this verse, yet all of their meanings agree with what we have mentioned. This is similar to Allah's statement,
وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ
(And surely, all - everyone of them will be brought before Us.)36:32
So do not be O Muhammad (s) in doubt in uncertainty concerning what these folk worship of idols We will indeed chastise them as We did those before them — this is intended as solace for the Prophet s. They worship only as their fathers worshipped — that is in the same way — before and indeed We chastised them; and We shall surely pay them like those fathers of theirs their whole due their portion of the chastisement undiminished that is in full.
فلا تكن -أيها الرسول- في شك من بطلان ما يعبد هؤلاء المشركون من قومك، ما يعبدون من الأوثان إلا مثل ما يعبد آباؤهم من قبل، وإنا لموفوهم ما وعدناهم تاما غير منقوص. وهذا توجيه لجميع الأمة، وإن كان لفظه موجهًا إلى الرسول صلى الله عليه وسلَّم.
يقول تعالى "فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء المشركون" إنه باطل وجهل وضلال فإنهم إنما يعبدون ما يعبد آباؤهم من قبل أي ليس لهم مستند فيما هم فيه إلا اتباع الآباء في الجهالات وسيجزيهم الله على ذلك أتم الجزاء فيعذبهم عذابا لا يعذبه احدا وإن كان لهم حسنات فقد وفاهم الله إياها في الدنيا قبل الآخرة قال سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن مجاهد عن ابن عباس "وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص" قال ما وعدوا من خير أو شر. وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: لموفوهم من العذاب نصيبهم غير منقوص.
( فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ . . )والمعنى : فلا تكن ، إلا أنه حذف النون لكثرة الاستعمال ، ولأن حرف النون إذا وقع على طرف الكلام ، لم يبق عند التلفظ به إلا مجرد الغنة ، فلا جرم أسقطوه . .والمرية بكسر الميم - الشك المتفرع عن محاجة ومجادلة بين المتخاصمين .والمعنى : لقد قصصنا عليك أيها الرسول الكريم الكثير من أخبار السابقين وبينا لك مصير السعداء والأشقياء . . . وما دام الأمر كذلك ، فلا تك فى شك من أن عبادة هؤلاء المشركين لأصنامهم إنما هى تقليد لما كان يعبده آباؤهم من قبل ، وهذه العبادة لغير الله - تعالى - ستؤدى بالجميع إلى سوء العاقبة وإلى العذاب الأليم .والخطاب وإن كان للرسول - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التسلية والتثبيت ، إلا أن التحذير فيه يندرج تحته كل من يصلح للخطاب .وهذا الأسلوب كثير ما يكون أوقع فى النفس ، وأشد تأثيراً فى القلب ، لأنه يشعر المخاطب بأن ما بينه الله - تعالى - لرسوله - صلى الله عليه وسلم - إنما هو من قبيل القضايا الموضوعية التى لا تحتاج إلى جدال مع أحد ، ومن جادل فيها فإنما يجادل فى الحق الوضاح بدافع الحسد والعناد ، لأن الواقع يشهد بصحة ما بينه الله - تعالى - لرسوله - صلى الله عليه وسلم - .وجملة ( مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ ) مستأنفة ، لبيان أن الخلف قد ساروا فى الجهالة والجحود على طريقة السلف .وعبر عن عبادة الآباء بالمضارع ، مع أنها كانت فى الماضى بقرينة ( مِّن قَبْلُ ) . للدلالة على استمرارهم على هذه العبادة الباطلة حتى موتهم ، وأن أبناءهم لم ينقطعوا عنها ، بل واصلوا السير على طريق آبائهم الضالين بدون تفكر أو تدبر .والمضاف إليه فى قوله ( مِّن قَبْلُ ) محذوف ، والتقدير : من قبلهم .وقوله ( وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ ) تذييل قصد به تأكيد العقاب الذى سينزل بهم فى الآخرة بسبب عبادتهم لغير الله .وموفوهم من التوفية ، وهى إعطاء الشئ كاملا بدون نقص .والمراد بالنصيب هنا : المقدار المعد لهم من العذاب ، وسماه نصيبا على سبيل التهكم بهم .أى : وإنا لمعطو هؤلاء الذين نهجوا منهج آبائهم فىعبادة غير الله ، نصيبهم وحظهم من عذاب الآخرة كاملا بدون إنقاص شئ منه ، كما ساروا هم على طريقة سلفهم فى الضلال دون أن يغيروا شيئا منها . . .ومنهم من جعل المراد بالنصيب هنا : ما يشمل الجزاء على الأعمال الدنوية والأخروية ، .قال صاحب المنار : " أى ، وإنا لمعطوهم نصيبهم من جزاء أعمالهم فى الدنيا والآخرة وافيا تاما لا ينقص منه شئ ، كما وفينا آباءهم الأولين من قبل ، فإنه ما من خير يعمله أحد منهم كبِرِّ الوالدين وصلة الأرحام .. . إلا ويوفيهم الله جزاءهم عليه فى الدنيا بسعة الرزق ، وكشف الضر جزاء تاما ، لا ينقصه شئ يجزون عليه فى الآخرة . . . " .ويبدو لنا أن الرأى الأول أقرب إلى الصواب ، لأن سياق الآية الكريمة يؤيده إذا الكلام فيها فى شأن جزاء الذين ساروا على نهج آبائهم فى الضلال ، وليس فى بيان الجزاء العام فى الدنيا والآخرة .
القول في تأويل قوله تعالى : فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (109)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فلا تَك في شك ، يا محمد ، مما يعبد هؤلاء المشركون من قومك من الآلهة والأصنام، (1) أنه ضلالٌ وباطلٌ ، وأنه بالله شركٌ ، (ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل)، يقول: إلا كعبادة آبائهم ، من قبل عبادتهم لها. يُخبر تعالى ذكره أنهم لم يعبدُوا ما عبدوا من الأوثان إلا اتباعًا منهم منهاج آبائهم، واقتفاءً منهم آثارهم في عبادتهموها، لا عن أمر الله إياهم بذلك، ولا بحجة تبيَّنوها توجب عليهم عبادتها.ثم أخبر جل ثناؤه نبيَّه ما هو فاعل بهم لعبادتهم ذلك، فقال جل ثناؤه: (وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص) ، يعني: حظهم مما وعدتهم أن أوفّيهموه من خير أو شر (2) ، (غير منقوص)، يقول: لا أنقصهم مما وعدتهم، بل أتمّم ذلك لهم على التمام والكمال، (3) كما:-18595- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس : (وإنا لموفُّوهم نصيبهم غير منقوص) ، قال: ما وُعِدوا فيه من خير أو شر.18596- حدثنا أبو كريب ومحمد بن بشار قالا حدثنا وكيع، عن سفيان عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله ، إلا أن أبا كريب قال في حديثه: من خيرٍ أو شرّ.18597- حدثني المثني قال، أخبرنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن جابر، عن مجاهد عن ابن عباس: (وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص) ، قال: ما قُدِّر لهم من الخير والشر.18598- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: (وإنا لموفّوهم نصيبهم غير منقوص)، قال: ما يصيبهم من خير أو شر.18599- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله : (وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص) ، قال: نصيبهم من العذاب.--------------------الهوامش :(1) انظر تفسير " المرية " فيما سلف من فهارس اللغة ( مري ) .(2) انظر تفسير " وفي " فيما سلف 14: 39 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .، وتفسير " النصيب " فيما سلف 12 : 408 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(3) انظر تفسير " النقص " فيما سلف 14: 132 .
( فلا تك في مرية ) في شك ( مما يعبد هؤلاء ) أنهم ضلال ( ما يعبدون إلا كما يعبد ) فيه إضمار ، أي : كما كان يعبد ( آباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم ) حظهم من الجزاء . ( غير منقوص ) .
تفريع على القصص الماضية فإنها تكسب سامعها يقيناً بباطل ما عليه عبدة الأصنام وبخيبة ما أملوه فيهم من الشّفاعة في الدنيا وإن سابق شقائهم في الدنيا بعذاب الاستئصال يُؤذن بسوء حالهم في الآخرة ، ففرع على ذلك نهي السامع أن يشك في سوء الشّرك وفساده .والخطاب في نحو { فلا تك في مرية } يقصد به أيُّ سامع لا سامعٌ معيّن سواء كان ممّن يظنّ به أن يشكّ في ذلك أم لا إذ ليس المقصود معيّناً .ويجوز أن يكون الخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم ويكون { فلا تك } مقصوداً به مجرّد تحقيق الخبر فإنّه جرى مجرى المثل في ذلك في كلام العرب مثل كلمة : لا شكّ ، ولا محالة ، ولا أعرفنّك ، ونحوها .ويجوز أن يكون تثبيتاً للنبيء صلى الله عليه وسلم على ما يلقاه من قومه من التصلّب في الشرك ، أي لا تكن شاكّاً في أنّك لقيت من قومك من التكذيب مثل ما لقيه الرّسل من أممهم فإنّ هؤلاء ما يعبدون إلاّ عبادة كما يعبد آباؤهم من قبل متوارثينها عن أسلافهم من الأمم البائدة .و { في } للظرفية المجازية .والمرية بكسر الميم : الشكّ . وقد جاء فعلها على وزن فَاعَل أو تَفاعل وافتعل . ولم يجىء على وزن مجرّد لأنّ أصل المراد المجادلة والمدافعة مستعاراً من مريْتُ الشاة إذا استخرجت لبنها . ومنه قولهم : لا يجارى ولا يُمارى . وفي القرآن { أفتمارونه على ما يرى } [ النجم : 12 ]. وقد تقدّم الامتراء عند قوله : { ثم أنتم تمترون } في أوّل [ الأنعام : 2 ].و { ما } في قوله : { ما يعبد } مصدريّة ، أي لا تك في شكّ من عبادة هؤلاء ، والإشارة بهؤلاء إلى مشركي قريش .وقد تتبعتُ اصطلاح القرآن فوجدته عَنَاهُمْ باسم الإشارة هذا في نحو أحد عشر موضعاً وهو ممّا ألهمت إليه ونبّهتُ عليه عند قوله تعالى : { وجئنا بك على هؤلاء شهيداً } في سورة [ النساء : 41 ].ومعنى الشكّ في عبادتهم ليس إلاّ الشكّ في شأنها ، لأنّ عبادتهم معلومة للنبيء صلى الله عليه وسلم فلا وجه لنفي مريته فيها ، وإنّما المراد نفي الشك فيما قد يعتريه من الشكّ من أنهم هل يعذّبهم الله في الدنيا أو يتركهم إلى عقاب الآخرة .وجملة { ما يعبدون إلاّ كما يعبد آباؤهم من قبل } مستأنفة ، تعليلاً لانتفاء الشكّ في عاقبة أمرهم في الدّنيا .ووجه كونه علّة أنّه لمّا كان دينهم عين دين من كان قبلهم من آبائهم وقد بلغكم ما فعل الله بهم عقاباً على دينهم فأنتم توقنون بأنّ جزاءهم سيكون مماثلاً لجزاء أسلافهم ، لأنّ حكمة الله تقتضي المساواة في الجزاء على الأعمال المتماثلة .والاستثناء بقوله : { إلاّ كما يعبد } استثناء من عموم المصادر . وكاف التشبيه نائبة عن مصدر محذوف .التّقدير : إلاّ عبادة كما يعبد آباؤهم .والآباء : أطلق على الأسلاف ، وهم عاد وثمود . وذلك أنّ العرب العدنانيين كانت أمّهم جرهمية ، وهي امرأة إسماعيل ، وجرهم من إخوة ثمود ، وثمود إخوة لعاد ، ولأنّ قريشاً كانت أمهم خزاعيّة وهي زوج قصيّ . وعبادة الأصنام في العرب أتاهم بها عمرو بن يحيى ، وهو جدّ خزاعة .وعبّر عن عبادة الآباء بالمضارع للدّلالة على استمرارهم على تلك العبادة ، أي إلاّ كما اعتاد آباؤُهم عبادتهم . والقرينة على المضي قوله : { من قبلُ } ، فكأنّه قيل : إلاّ كما كان يعبد آباؤهم . والمضاف إليه { قَبْلُ } محذوف تقديره : من قبلهم ، تنصيصاً على أنّهم سلفهم في هذا الضّلال وعلى أنّهم اقتدوا بهم .وجملة { وإنّا لموفّوهم نَصيبَهُمْ } عطف على جملة التّعليل ، والمعطوف هو المعلول ، وقد تسلّط عليه معنى كاف التّشبيه لذلك . فالمعنى : وإنّا لموفوهم نصيبَهم من العذاب كما وفّينا أسلافهم .والتوفية : إكمال الشيء غير منقوص .والنصيب : أصله الحظ . وقد استعمل ( موفوهم ) و ( نصيبَهم ) هنا استعمالاً تهكّمياً كأنّ لهم عطاء يسألونه فَوُفوه ، فوقع قوله { غيرَ منقوص } حالاً مؤكدة لتحقيق التّوفية زيادة في التهكم ، لأنّ من إكرام الموعود بالعطاء أن يؤكد له الوعد ، ويسمى ذلك بالبشارة .والمراد نصيبهم من عذاب الآخرة ، فإنّ الله لم يستأصلهم كما استأصل الأمم السابقة ببركة النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال : « لعلّ الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده » .
يقول الله تعالى، لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: { فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ ْ} المشركون، أي: لا تشك في حالهم، وأن ما هم عليه باطل, فليس لهم عليه دليل شرعي ولا عقلي، وإنما دليلهم وشبهتهم، أنهم { مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ ْ} ومن المعلوم أن هذا، ليس بشبهة، فضلا عن أن يكون دليلا، لأن أقوال ما عدا الأنبياء، يحتج لها لا يحتج بها، خصوصا أمثال هؤلاء الضالين، الذين كثر خطأهم وفساد أقوالهم, في أصول الدين، فإن أقوالهم، وإن اتفقوا عليها، فإنها خطأ وضلال.{ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ْ} أي: لا بد أن ينالهم نصيبهم من الدنيا، مما كتب لهم، وإن كثر ذلك النصيب، أو راق في عينك, فإنه لا يدل على صلاح حالهم، فإن الله يعطي الدنيا من يحب، ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان والدين الصحيح، إلا من يحب. والحاصل أنه لا يغتر باتفاق الضالين، على قول الضالين من آبائهم الأقدمين، ولا على ما خولهم الله، وآتاهم من الدنيا
قوله تعالى : فلا تك جزم بالنهي ; وحذفت النون لكثرة الاستعمال .في مرية أي في شك .مما يعبد هؤلاء من الآلهة أنها باطل . وأحسن من هذا : أي قل يا محمد لكل من شك لا تك في مرية مما يعبد هؤلاء أن الله - عز وجل - ما أمرهم به ، وإنما يعبدونها كما كان آباؤهم يفعلون تقليدا لهم .وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص فيه ثلاثة أقوال : أحدها : نصيبهم من الرزق ; قاله أبو العالية . الثاني : نصيبهم من العذاب ; قاله ابن زيد . الثالث : ما وعدوا به من خير أو شر ، قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - .
What has been mentioned in the Quran as being of the utmost importance, and has been the most often repeated, is that human beings will not be spared the final reckoning, but after death will be presented in God’s court. There everybody will be consigned either to Paradise or to Hell, according to his performance in this world. The reason for giving this point so much importance and repeating it so often is the ‘doubts’ which people have. People see that there are countless individuals on the earth who do not carry out God’s instructions; there are countless individuals who act independently of God’s instructions; many persons live self-centred lives instead of God-oriented lives, without any loss to themselves; all of them are still successful. Here, apparently, it is nowhere to be seen that those loyal to God receive special rewards and those disobedient to God have to face punishment. For this reason, people start entertaining doubts. They are unable to believe that people are destined to meet any fate other than what they have gone on witnessing with their own eyes. Here the Quran states that people’s upholding of untruth is not because they had studied the problem from every aspect and had found untruth reasonable. It was rather because of their adherence to customs and tradition instead of being open to arguments and reasonableness. If, in spite of this, they are not faced with the result of their actions, it is because of the respite they are given for being tested; for the life on earth before death is a life of trial. So, to make the test valid, the opportunity is given to man here till the time of his death to say whatever he likes and to do whatever he likes. Death marks the end of this period. Death means that man is transported from the place of testing to the place of judgement. There everyone will receive whatever he actually deserves and everyone will lose whatever he had assembled around himself without deserving it.
After having given this good counsel to them, he warned them of the punishment of Allah Ta` ala. He said:
وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ
And 0 my people, let not your hostility towards me cause you to suffer what was suffered by the people of Nuh, or the people of Hud, or the people of Salih. And the people of Lut are not far from you.
The sense of the last sentence is that the overturned habitations of the people of Sayyidna Lut (علیہ السلام) were close to Madyan where they were. Then, in terms of time, the punishment that came upon them was very close. From this they could learn their lesson and leave their obstinacy.
Hearing this, his people were enraged. They said that had it not been for the support he had from his clan, they would have stoned him to death. Despite this threat, Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) true to his mettle as a prophet, did not hesitate to tell them that they feared his clan all right, but would have no fear of Allah who holds everything in His power.
Finally, when his people did not listen to anything said to them, Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) told them that they could now wait for the punishment. After that, Allah Ta ala took out Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) and those who had believed in him, as is the Divine practice, from that habitation and the rest of them were destroyed instantly at the harsh Cry of Sayyidna Jibra'il (علیہ السلام) .
Injunctions and Rulings:
Rules about Lessening of Weights and Measures
One of the reasons why punishment fell on the people of Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) was their practice of weighing and measuring less than due - called tatfif. The Holy Qur'an has described the severe punishment for those who do that in Surah al-Mutaffifin which opens with the verse: وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (Woe to those who give less - 83:1). There is a consensus of the entire Muslim Ummah that doing so is strictly Haram (unlawful). Quoting a saying of Sayyidna ` Umar ؓ ، Imam Malik has said in Mu'atta' that weighing and measuring less essentially means that someone does not fulfill the right of another person due on him, fully and duly. In fact, makes it less, whether it happens to be something given by weight, or measure, or something of another kind. If an employee falls short in performing his or her assigned duty, or an office worker, or a laborer cuts his working hours short, or fails to fulfill his job assignment as due, then, they all will be counted in this cat-egory. Anyone who does not perform his or her Salah with due consideration of everything obligatory and mash En in it has also committed the crime of this ` tatfif.' May Allah keep all of us protected from it!
Ruling
It appears in Tafsir al-Qurtubi that the people of Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) would save gold and silver by trimming the edges of gold and silver coins, like dinar and dirham, circulating in the country as official currency, and which they would channel back into circulation at par value. Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) prohibited them from doing so.
In Hadith as well, the Holy Prophet ﷺ has declared the chipping of the coins of an Islamic state to be Haram (unlawful). Tafsir authority, Zayd ibn Aslam has said exactly this while explaining the
verse of the Qur'an: تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ; (nine family heads spreading corruption in the land and not correcting [ their ways ] - 27:48). He says that these people of the city mentioned in the verse used to chip off gold and silver from dinar and dirham coins and ran a profitable business of their own through this source - something the Qur'an calls a great corruption.
During the Khilafah of Sayyidna ` Umar ibn ` Abd al-` Aziz (رح) ، someone was arrested while he was cutting a dirham coin. He was awarded a punishment of lashes and was paraded around head shaved. (Tafsir al Qurtubi)
(So be not thou in doubt concerning that which these (folk)) the people of Mecca (worship. They worship only as their fathers worshipped aforetime) before them and they were destroyed because of it. (Lo! We shall pay them their whole due) their chastisement (unabated) it is said that the last part of this verse was revealed about the Qadariyyah.
Associating Partners with Allah is no doubt Misguidance
Allah, the Exalted, says,
فَلاَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـؤُلاءِ
(So be not in doubt as to what these people worship.) This refers to the polytheists. Verily, what they are doing is falsehood, ignorance and misguidance. Verily, they are only worshipping what their fathers worshipped before. This means that they have no support for their Shirk. They are only mimicking their fathers in ignorance. Therefore, Allah will give them due recompense for that and He will punish them with a punishment the likes of which none can give besides Him. If they did any good deeds, then Allah will reward them for those good works in this life, before the life of the Hereafter. Concerning Allah's statement,
وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ
(And verily, We shall repay them in full their portion without diminution.) `Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam said, "We will pay them in full their portion of punishment without diminution." Then, Allah mentions that He gave Musa the Book, but the people differed concerning it. Some believed in it and some disbelieved in it. Therefore, you, Muhammad, have an example in the Prophets who came before you. So do not grieve or be upset by their denial of you.
وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
(and had it not been for a Word Kalimah that had gone forth before from your Lord, the case would have been judged between them,) Ibn Jarir said, "If it were not that the punishment had already been delayed until an appointed time, then Allah would have decided the matter between you now. The word Kalimah carries the meaning that Allah will not punish anyone until the proof has been established against him and a Messenger has been sent to him." This is similar to Allah's statement,
وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً
(And We never punish until We have sent a Messenger (to give warning).) 17:15 For verily, Allah says in another verse,
وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ
(And had it not been for a Word that went forth before from your Lord, and a term determined, (their punishment) must necessarily have come (in this world). So bear patiently what they say.)20:129-130 Then, Allah informs that He will gather the early generations and the later generations from all of the nations. He will then reward them based upon their deeds. If they did good deeds, their reward will be good, and if they did evil deeds, their reward will be bad. Allah says,
وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
(And verily, to each of them your Lord will repay their works in full. Surely, He is All-Aware of what they do.) This means that He is All-Knower of all of their deeds. This includes their honorable deeds and their despicable deeds, their small deeds and their great deeds. There are many different modes of recitation for this verse, yet all of their meanings agree with what we have mentioned. This is similar to Allah's statement,
وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ
(And surely, all - everyone of them will be brought before Us.)36:32
So do not be O Muhammad (s) in doubt in uncertainty concerning what these folk worship of idols We will indeed chastise them as We did those before them — this is intended as solace for the Prophet s. They worship only as their fathers worshipped — that is in the same way — before and indeed We chastised them; and We shall surely pay them like those fathers of theirs their whole due their portion of the chastisement undiminished that is in full.
فلا تكن -أيها الرسول- في شك من بطلان ما يعبد هؤلاء المشركون من قومك، ما يعبدون من الأوثان إلا مثل ما يعبد آباؤهم من قبل، وإنا لموفوهم ما وعدناهم تاما غير منقوص. وهذا توجيه لجميع الأمة، وإن كان لفظه موجهًا إلى الرسول صلى الله عليه وسلَّم.
يقول تعالى "فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء المشركون" إنه باطل وجهل وضلال فإنهم إنما يعبدون ما يعبد آباؤهم من قبل أي ليس لهم مستند فيما هم فيه إلا اتباع الآباء في الجهالات وسيجزيهم الله على ذلك أتم الجزاء فيعذبهم عذابا لا يعذبه احدا وإن كان لهم حسنات فقد وفاهم الله إياها في الدنيا قبل الآخرة قال سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن مجاهد عن ابن عباس "وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص" قال ما وعدوا من خير أو شر. وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: لموفوهم من العذاب نصيبهم غير منقوص.
( فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ . . )والمعنى : فلا تكن ، إلا أنه حذف النون لكثرة الاستعمال ، ولأن حرف النون إذا وقع على طرف الكلام ، لم يبق عند التلفظ به إلا مجرد الغنة ، فلا جرم أسقطوه . .والمرية بكسر الميم - الشك المتفرع عن محاجة ومجادلة بين المتخاصمين .والمعنى : لقد قصصنا عليك أيها الرسول الكريم الكثير من أخبار السابقين وبينا لك مصير السعداء والأشقياء . . . وما دام الأمر كذلك ، فلا تك فى شك من أن عبادة هؤلاء المشركين لأصنامهم إنما هى تقليد لما كان يعبده آباؤهم من قبل ، وهذه العبادة لغير الله - تعالى - ستؤدى بالجميع إلى سوء العاقبة وإلى العذاب الأليم .والخطاب وإن كان للرسول - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التسلية والتثبيت ، إلا أن التحذير فيه يندرج تحته كل من يصلح للخطاب .وهذا الأسلوب كثير ما يكون أوقع فى النفس ، وأشد تأثيراً فى القلب ، لأنه يشعر المخاطب بأن ما بينه الله - تعالى - لرسوله - صلى الله عليه وسلم - إنما هو من قبيل القضايا الموضوعية التى لا تحتاج إلى جدال مع أحد ، ومن جادل فيها فإنما يجادل فى الحق الوضاح بدافع الحسد والعناد ، لأن الواقع يشهد بصحة ما بينه الله - تعالى - لرسوله - صلى الله عليه وسلم - .وجملة ( مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ ) مستأنفة ، لبيان أن الخلف قد ساروا فى الجهالة والجحود على طريقة السلف .وعبر عن عبادة الآباء بالمضارع ، مع أنها كانت فى الماضى بقرينة ( مِّن قَبْلُ ) . للدلالة على استمرارهم على هذه العبادة الباطلة حتى موتهم ، وأن أبناءهم لم ينقطعوا عنها ، بل واصلوا السير على طريق آبائهم الضالين بدون تفكر أو تدبر .والمضاف إليه فى قوله ( مِّن قَبْلُ ) محذوف ، والتقدير : من قبلهم .وقوله ( وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ ) تذييل قصد به تأكيد العقاب الذى سينزل بهم فى الآخرة بسبب عبادتهم لغير الله .وموفوهم من التوفية ، وهى إعطاء الشئ كاملا بدون نقص .والمراد بالنصيب هنا : المقدار المعد لهم من العذاب ، وسماه نصيبا على سبيل التهكم بهم .أى : وإنا لمعطو هؤلاء الذين نهجوا منهج آبائهم فىعبادة غير الله ، نصيبهم وحظهم من عذاب الآخرة كاملا بدون إنقاص شئ منه ، كما ساروا هم على طريقة سلفهم فى الضلال دون أن يغيروا شيئا منها . . .ومنهم من جعل المراد بالنصيب هنا : ما يشمل الجزاء على الأعمال الدنوية والأخروية ، .قال صاحب المنار : " أى ، وإنا لمعطوهم نصيبهم من جزاء أعمالهم فى الدنيا والآخرة وافيا تاما لا ينقص منه شئ ، كما وفينا آباءهم الأولين من قبل ، فإنه ما من خير يعمله أحد منهم كبِرِّ الوالدين وصلة الأرحام .. . إلا ويوفيهم الله جزاءهم عليه فى الدنيا بسعة الرزق ، وكشف الضر جزاء تاما ، لا ينقصه شئ يجزون عليه فى الآخرة . . . " .ويبدو لنا أن الرأى الأول أقرب إلى الصواب ، لأن سياق الآية الكريمة يؤيده إذا الكلام فيها فى شأن جزاء الذين ساروا على نهج آبائهم فى الضلال ، وليس فى بيان الجزاء العام فى الدنيا والآخرة .
القول في تأويل قوله تعالى : فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (109)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فلا تَك في شك ، يا محمد ، مما يعبد هؤلاء المشركون من قومك من الآلهة والأصنام، (1) أنه ضلالٌ وباطلٌ ، وأنه بالله شركٌ ، (ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل)، يقول: إلا كعبادة آبائهم ، من قبل عبادتهم لها. يُخبر تعالى ذكره أنهم لم يعبدُوا ما عبدوا من الأوثان إلا اتباعًا منهم منهاج آبائهم، واقتفاءً منهم آثارهم في عبادتهموها، لا عن أمر الله إياهم بذلك، ولا بحجة تبيَّنوها توجب عليهم عبادتها.ثم أخبر جل ثناؤه نبيَّه ما هو فاعل بهم لعبادتهم ذلك، فقال جل ثناؤه: (وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص) ، يعني: حظهم مما وعدتهم أن أوفّيهموه من خير أو شر (2) ، (غير منقوص)، يقول: لا أنقصهم مما وعدتهم، بل أتمّم ذلك لهم على التمام والكمال، (3) كما:-18595- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس : (وإنا لموفُّوهم نصيبهم غير منقوص) ، قال: ما وُعِدوا فيه من خير أو شر.18596- حدثنا أبو كريب ومحمد بن بشار قالا حدثنا وكيع، عن سفيان عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله ، إلا أن أبا كريب قال في حديثه: من خيرٍ أو شرّ.18597- حدثني المثني قال، أخبرنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن جابر، عن مجاهد عن ابن عباس: (وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص) ، قال: ما قُدِّر لهم من الخير والشر.18598- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: (وإنا لموفّوهم نصيبهم غير منقوص)، قال: ما يصيبهم من خير أو شر.18599- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله : (وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص) ، قال: نصيبهم من العذاب.--------------------الهوامش :(1) انظر تفسير " المرية " فيما سلف من فهارس اللغة ( مري ) .(2) انظر تفسير " وفي " فيما سلف 14: 39 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .، وتفسير " النصيب " فيما سلف 12 : 408 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(3) انظر تفسير " النقص " فيما سلف 14: 132 .
( فلا تك في مرية ) في شك ( مما يعبد هؤلاء ) أنهم ضلال ( ما يعبدون إلا كما يعبد ) فيه إضمار ، أي : كما كان يعبد ( آباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم ) حظهم من الجزاء . ( غير منقوص ) .
تفريع على القصص الماضية فإنها تكسب سامعها يقيناً بباطل ما عليه عبدة الأصنام وبخيبة ما أملوه فيهم من الشّفاعة في الدنيا وإن سابق شقائهم في الدنيا بعذاب الاستئصال يُؤذن بسوء حالهم في الآخرة ، ففرع على ذلك نهي السامع أن يشك في سوء الشّرك وفساده .والخطاب في نحو { فلا تك في مرية } يقصد به أيُّ سامع لا سامعٌ معيّن سواء كان ممّن يظنّ به أن يشكّ في ذلك أم لا إذ ليس المقصود معيّناً .ويجوز أن يكون الخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم ويكون { فلا تك } مقصوداً به مجرّد تحقيق الخبر فإنّه جرى مجرى المثل في ذلك في كلام العرب مثل كلمة : لا شكّ ، ولا محالة ، ولا أعرفنّك ، ونحوها .ويجوز أن يكون تثبيتاً للنبيء صلى الله عليه وسلم على ما يلقاه من قومه من التصلّب في الشرك ، أي لا تكن شاكّاً في أنّك لقيت من قومك من التكذيب مثل ما لقيه الرّسل من أممهم فإنّ هؤلاء ما يعبدون إلاّ عبادة كما يعبد آباؤهم من قبل متوارثينها عن أسلافهم من الأمم البائدة .و { في } للظرفية المجازية .والمرية بكسر الميم : الشكّ . وقد جاء فعلها على وزن فَاعَل أو تَفاعل وافتعل . ولم يجىء على وزن مجرّد لأنّ أصل المراد المجادلة والمدافعة مستعاراً من مريْتُ الشاة إذا استخرجت لبنها . ومنه قولهم : لا يجارى ولا يُمارى . وفي القرآن { أفتمارونه على ما يرى } [ النجم : 12 ]. وقد تقدّم الامتراء عند قوله : { ثم أنتم تمترون } في أوّل [ الأنعام : 2 ].و { ما } في قوله : { ما يعبد } مصدريّة ، أي لا تك في شكّ من عبادة هؤلاء ، والإشارة بهؤلاء إلى مشركي قريش .وقد تتبعتُ اصطلاح القرآن فوجدته عَنَاهُمْ باسم الإشارة هذا في نحو أحد عشر موضعاً وهو ممّا ألهمت إليه ونبّهتُ عليه عند قوله تعالى : { وجئنا بك على هؤلاء شهيداً } في سورة [ النساء : 41 ].ومعنى الشكّ في عبادتهم ليس إلاّ الشكّ في شأنها ، لأنّ عبادتهم معلومة للنبيء صلى الله عليه وسلم فلا وجه لنفي مريته فيها ، وإنّما المراد نفي الشك فيما قد يعتريه من الشكّ من أنهم هل يعذّبهم الله في الدنيا أو يتركهم إلى عقاب الآخرة .وجملة { ما يعبدون إلاّ كما يعبد آباؤهم من قبل } مستأنفة ، تعليلاً لانتفاء الشكّ في عاقبة أمرهم في الدّنيا .ووجه كونه علّة أنّه لمّا كان دينهم عين دين من كان قبلهم من آبائهم وقد بلغكم ما فعل الله بهم عقاباً على دينهم فأنتم توقنون بأنّ جزاءهم سيكون مماثلاً لجزاء أسلافهم ، لأنّ حكمة الله تقتضي المساواة في الجزاء على الأعمال المتماثلة .والاستثناء بقوله : { إلاّ كما يعبد } استثناء من عموم المصادر . وكاف التشبيه نائبة عن مصدر محذوف .التّقدير : إلاّ عبادة كما يعبد آباؤهم .والآباء : أطلق على الأسلاف ، وهم عاد وثمود . وذلك أنّ العرب العدنانيين كانت أمّهم جرهمية ، وهي امرأة إسماعيل ، وجرهم من إخوة ثمود ، وثمود إخوة لعاد ، ولأنّ قريشاً كانت أمهم خزاعيّة وهي زوج قصيّ . وعبادة الأصنام في العرب أتاهم بها عمرو بن يحيى ، وهو جدّ خزاعة .وعبّر عن عبادة الآباء بالمضارع للدّلالة على استمرارهم على تلك العبادة ، أي إلاّ كما اعتاد آباؤُهم عبادتهم . والقرينة على المضي قوله : { من قبلُ } ، فكأنّه قيل : إلاّ كما كان يعبد آباؤهم . والمضاف إليه { قَبْلُ } محذوف تقديره : من قبلهم ، تنصيصاً على أنّهم سلفهم في هذا الضّلال وعلى أنّهم اقتدوا بهم .وجملة { وإنّا لموفّوهم نَصيبَهُمْ } عطف على جملة التّعليل ، والمعطوف هو المعلول ، وقد تسلّط عليه معنى كاف التّشبيه لذلك . فالمعنى : وإنّا لموفوهم نصيبَهم من العذاب كما وفّينا أسلافهم .والتوفية : إكمال الشيء غير منقوص .والنصيب : أصله الحظ . وقد استعمل ( موفوهم ) و ( نصيبَهم ) هنا استعمالاً تهكّمياً كأنّ لهم عطاء يسألونه فَوُفوه ، فوقع قوله { غيرَ منقوص } حالاً مؤكدة لتحقيق التّوفية زيادة في التهكم ، لأنّ من إكرام الموعود بالعطاء أن يؤكد له الوعد ، ويسمى ذلك بالبشارة .والمراد نصيبهم من عذاب الآخرة ، فإنّ الله لم يستأصلهم كما استأصل الأمم السابقة ببركة النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال : « لعلّ الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده » .
يقول الله تعالى، لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: { فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ ْ} المشركون، أي: لا تشك في حالهم، وأن ما هم عليه باطل, فليس لهم عليه دليل شرعي ولا عقلي، وإنما دليلهم وشبهتهم، أنهم { مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ ْ} ومن المعلوم أن هذا، ليس بشبهة، فضلا عن أن يكون دليلا، لأن أقوال ما عدا الأنبياء، يحتج لها لا يحتج بها، خصوصا أمثال هؤلاء الضالين، الذين كثر خطأهم وفساد أقوالهم, في أصول الدين، فإن أقوالهم، وإن اتفقوا عليها، فإنها خطأ وضلال.{ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ْ} أي: لا بد أن ينالهم نصيبهم من الدنيا، مما كتب لهم، وإن كثر ذلك النصيب، أو راق في عينك, فإنه لا يدل على صلاح حالهم، فإن الله يعطي الدنيا من يحب، ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان والدين الصحيح، إلا من يحب. والحاصل أنه لا يغتر باتفاق الضالين، على قول الضالين من آبائهم الأقدمين، ولا على ما خولهم الله، وآتاهم من الدنيا
قوله تعالى : فلا تك جزم بالنهي ; وحذفت النون لكثرة الاستعمال .في مرية أي في شك .مما يعبد هؤلاء من الآلهة أنها باطل . وأحسن من هذا : أي قل يا محمد لكل من شك لا تك في مرية مما يعبد هؤلاء أن الله - عز وجل - ما أمرهم به ، وإنما يعبدونها كما كان آباؤهم يفعلون تقليدا لهم .وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص فيه ثلاثة أقوال : أحدها : نصيبهم من الرزق ; قاله أبو العالية . الثاني : نصيبهم من العذاب ; قاله ابن زيد . الثالث : ما وعدوا به من خير أو شر ، قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - .
What has been mentioned in the Quran as being of the utmost importance, and has been the most often repeated, is that human beings will not be spared the final reckoning, but after death will be presented in God’s court. There everybody will be consigned either to Paradise or to Hell, according to his performance in this world. The reason for giving this point so much importance and repeating it so often is the ‘doubts’ which people have. People see that there are countless individuals on the earth who do not carry out God’s instructions; there are countless individuals who act independently of God’s instructions; many persons live self-centred lives instead of God-oriented lives, without any loss to themselves; all of them are still successful. Here, apparently, it is nowhere to be seen that those loyal to God receive special rewards and those disobedient to God have to face punishment. For this reason, people start entertaining doubts. They are unable to believe that people are destined to meet any fate other than what they have gone on witnessing with their own eyes. Here the Quran states that people’s upholding of untruth is not because they had studied the problem from every aspect and had found untruth reasonable. It was rather because of their adherence to customs and tradition instead of being open to arguments and reasonableness. If, in spite of this, they are not faced with the result of their actions, it is because of the respite they are given for being tested; for the life on earth before death is a life of trial. So, to make the test valid, the opportunity is given to man here till the time of his death to say whatever he likes and to do whatever he likes. Death marks the end of this period. Death means that man is transported from the place of testing to the place of judgement. There everyone will receive whatever he actually deserves and everyone will lose whatever he had assembled around himself without deserving it.
After having given this good counsel to them, he warned them of the punishment of Allah Ta` ala. He said:
وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ
And 0 my people, let not your hostility towards me cause you to suffer what was suffered by the people of Nuh, or the people of Hud, or the people of Salih. And the people of Lut are not far from you.
The sense of the last sentence is that the overturned habitations of the people of Sayyidna Lut (علیہ السلام) were close to Madyan where they were. Then, in terms of time, the punishment that came upon them was very close. From this they could learn their lesson and leave their obstinacy.
Hearing this, his people were enraged. They said that had it not been for the support he had from his clan, they would have stoned him to death. Despite this threat, Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) true to his mettle as a prophet, did not hesitate to tell them that they feared his clan all right, but would have no fear of Allah who holds everything in His power.
Finally, when his people did not listen to anything said to them, Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) told them that they could now wait for the punishment. After that, Allah Ta ala took out Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) and those who had believed in him, as is the Divine practice, from that habitation and the rest of them were destroyed instantly at the harsh Cry of Sayyidna Jibra'il (علیہ السلام) .
Injunctions and Rulings:
Rules about Lessening of Weights and Measures
One of the reasons why punishment fell on the people of Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) was their practice of weighing and measuring less than due - called tatfif. The Holy Qur'an has described the severe punishment for those who do that in Surah al-Mutaffifin which opens with the verse: وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (Woe to those who give less - 83:1). There is a consensus of the entire Muslim Ummah that doing so is strictly Haram (unlawful). Quoting a saying of Sayyidna ` Umar ؓ ، Imam Malik has said in Mu'atta' that weighing and measuring less essentially means that someone does not fulfill the right of another person due on him, fully and duly. In fact, makes it less, whether it happens to be something given by weight, or measure, or something of another kind. If an employee falls short in performing his or her assigned duty, or an office worker, or a laborer cuts his working hours short, or fails to fulfill his job assignment as due, then, they all will be counted in this cat-egory. Anyone who does not perform his or her Salah with due consideration of everything obligatory and mash En in it has also committed the crime of this ` tatfif.' May Allah keep all of us protected from it!
Ruling
It appears in Tafsir al-Qurtubi that the people of Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) would save gold and silver by trimming the edges of gold and silver coins, like dinar and dirham, circulating in the country as official currency, and which they would channel back into circulation at par value. Sayyidna Shu'aib (علیہ السلام) prohibited them from doing so.
In Hadith as well, the Holy Prophet ﷺ has declared the chipping of the coins of an Islamic state to be Haram (unlawful). Tafsir authority, Zayd ibn Aslam has said exactly this while explaining the
verse of the Qur'an: تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ; (nine family heads spreading corruption in the land and not correcting [ their ways ] - 27:48). He says that these people of the city mentioned in the verse used to chip off gold and silver from dinar and dirham coins and ran a profitable business of their own through this source - something the Qur'an calls a great corruption.
During the Khilafah of Sayyidna ` Umar ibn ` Abd al-` Aziz (رح) ، someone was arrested while he was cutting a dirham coin. He was awarded a punishment of lashes and was paraded around head shaved. (Tafsir al Qurtubi)
(So be not thou in doubt concerning that which these (folk)) the people of Mecca (worship. They worship only as their fathers worshipped aforetime) before them and they were destroyed because of it. (Lo! We shall pay them their whole due) their chastisement (unabated) it is said that the last part of this verse was revealed about the Qadariyyah.