Yusuf in Egypt
Allah mentions the favors that He granted Yusuf, peace be on him, by which He made the man from Egypt who bought him, take care of him and provide him with a comfortable life. He also ordered his wife to be kind to Yusuf and had good hopes for his future, because of his firm righteous behavior. He said to his wife,
أَكْرِمِى مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا
(Make his stay comfortable, maybe he will profit us or we shall adopt him as a son.) The man who bought Yusuf was the minister of Egypt at the time, and his title was `Aziz'. Abu Ishaq narrated that Abu `Ubaydah said that `Abdullah bin Mas`ud said, "Three had the most insight: the `Aziz of Egypt, who said to his wife,
أَكْرِمِى مَثْوَاهُ
(Make his stay comfortable...), the woman who said to her father,
يأَبَتِ اسْتَـْجِرْهُ
(O my father! Hire him...), 28:26 and Abu Bakr As-Siddiq when he appointed `Umar bin Al-Khattab to be the Khalifah after him, may Allah be pleased with them both." Allah said next that just as He saved Yusuf from his brothers,
كَذَلِكَمَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الاٌّرْضِ
(Thus did We establish Yusuf in the land), in reference to Egypt,
وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الاٌّحَادِيثِ
(that We might teach him the interpretation of events.) the interpretation of dreams, according to Mujahid and As-Suddi. Allah said next,
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ
(And Allah has full power and control over His affairs,) if He wills something, then there is no averting His decision, nor can it ever be stopped or contradicted. Rather, Allah has full power over everything and everyone else. Sa`id bin Jubayr said while commenting on Allah's statement,
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ
(And Allah has full power and control over His affairs,) "He does what ever He wills." Allah said,
وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
(but most of men know not.) meaning, have no knowledge of Allah's wisdom with regards to His creation, compassion and doing what He wills. Allah said next,
وَلَمَّا بَلَغَ
(And when he attained), in reference to Prophet Yusuf, peace be upon him,
أَشُدَّهُ
(his full manhood), sound in mind and perfect in body,
آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا
(We gave him wisdom and knowledge), which is the prophethood that Allah sent him with for the people he lived among,
وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ
(thus We reward the doers of good.) because Yusuf used to do good in the obedience of Allah the Exalted.
And when he reached his prime — which was at 30 or 33 years of age — We gave him power of judgement wisdom and knowledge understanding in matters of religion before his call to prophethood. Thus just as We rewarded him We reward those who are virtuous to the good of their souls.
And when he reached his prime We gave him [power of] judgement and knowledge: [one's] 'prime' is the end-stage of the arrival at the original primordial nature by means of disengaging from the coverings of created nature, that which we [Sufis] call the station of chivalry (futuwwa). However, most people are not aware that such matters are [completely] in the hands of God and so they press on to [spiritual] striving, struggling and training unaware that the striving, the struggling, the training and the spiritual discipline are also [all] from God. God has made these causes and means for what He has predetermined and that is why He has not separated them by saying, after stating We gave him [power of] judgement and knowledge: Thus, We reward those who are virtuous, in [their] pursuit, will, struggle and spiritual discipline.
And when he reached his prime We gave him [power of] judgement and knowledge: [one's] 'prime' is the end-stage of the arrival at the original primordial nature by means of disengaging from the coverings of created nature, that which we [Sufis] call the station of chivalry (futuwwa). However, most people are not aware that such matters are [completely] in the hands of God and so they press on to [spiritual] striving, struggling and training unaware that the striving, the struggling, the training and the spiritual discipline are also [all] from God. God has made these causes and means for what He has predetermined and that is why He has not separated them by saying, after stating We gave him [power of] judgement and knowledge: Thus, We reward those who are virtuous, in [their] pursuit, will, struggle and spiritual discipline.
ولما بلغ يوسف منتهى قوته في شبابه أعطيناه فهمًا وعلمًا، ومثل هذا الجزاء الذي جزينا به يوسف على إحسانه نجزي المحسنين على إحسانهم. وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم.
وقوله " ولما بلغ " أي يوسف عليه السلام " أشده " أي استكمل عقله وتم خلقه " آتيناه حكما وعلما " يعني النبوة أنه حباه بها بين أولئك الأقوام " وكذلك نجزي المحسنين " أي إنه كان محسنا في عمله عاملا بطاعة الله تعالى وقد اختلف في مقدار المدة التي بلغ فيها أشده فقال ابن عباس ومجاهد وقتادة: ثلاث وثلاثون سنة وعن ابن عباس بضع وثلاثون وقال الضحاك عشرون وقال الحسن أربعون سنة وقال عكرما خمس وعشرون سنة وقال السدي ثلاثون سنة وقال سعيد بن جبير ثمانية عشر سنة وقال الإمام مالك وربيعة بن زيد بن أسلم والشعبي الأشد الحلم وقيل غير دلك والله أعلم.
ثم بين - سبحانه - مظهرا آخر من مظاهر إنعامه على يوسف فقال : ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وكذلك نَجْزِي المحسنين ) .والأشد : قوة الإِنسان ، وبلوغه النهاية فى ذلك ، مأخوذ من الشدة بمعنى القوة والارتفاع ، يقال : شد النهار إذا ارتفع .ويرى بعضهم أنه مفرد جاء بصيغة الجمع ويرى آخرون أنه جمع لا واحد له من لفظه وقيل هو جمع شدة كأنعم ونعمة .والمعنى : وحين بلغ يوسف - عليه السلام - منتهى شدته وقوته ، وهى السن التى كان فيها - على ما قيل - ما بين الثلاثين والأربعين .( آتيناه ) أى : أعطيناه بفضلنا وإحساننا .( حكما ) أى : حكمة ، وهى الإِصابة فى القول والعمل أو هى النبوة .و ( علما ) أى فقها فى الدين ، وفهما سليما لتفسير الرؤى ، وإدراكا واسعا لشئون الدين والدنيا .وقوله : ( وكذلك نَجْزِي المحسنين ) أى : ومثل هذا الجزاء الحسن والعطاء الكريم ، نعطى ونجازى الذين يحسنون أداء ما كلفهم الله - تعالى - به ، فكل من أحسن فى أقواله وأعماله أحسن الله - تعالى - جزاءه .ثم انتقلت السورة الكريمة بعد ذلك ، لتحدثنا عن مرحلة من أدق المراحل وأخطرها ، فى حياة يوسف - عليه السلام - وهى مرحلة التعرض للفتن والمؤامرات بعد أن أبلغ أشده ، وآتاه الله - تعالى - حكما وعلما ، وقد واجه يوسف - عليه السلام - هذه الفتن بقلب سليم ، وخلق قويم ، فنجاه الله - تعالى - منها .
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22) قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لما بلغ يوسف أشده , يقول: ولما بلغ منتهى شدته وقوته في شبابه وحَدِّه، وذلك فيما بين ثماني عشرة إلى ستين سنة , وقيل إلى أربعين سنة. (47) * * * يقال منه: " مضت أشُدُّ الرجل ": أي شدته , وهو جمع مثل " الأضُرّ" و " الأشُرّ"، (48) لم يسمع له بواحد من لفظه. ويجب في القياس أن يكون واحده " شدَّ" , كما واحد " الأضر "" ضر " , وواحد " الأشُر "" شر " , كما قال الشاعر: (49) هَـلْ غَـيْرُ أَنْ كَـثُرَ الأشُـرُّ وَأَهْلَكَتْ حَــرْبُ المُلُــوكِ أَكَـاثِرَ الأَمْـوَالِ (50) وقال حُميد: وَقَــدْ أَتَــى لَـوْ تُعْتِـبُ الْعَـوَاذِلُ بَعْـــدَ الأشُــدّ أَرْبَــعٌ كَــوَامِلُ (51) * * * وقد اختلف أهل التأويل في الذي عنى الله به في هذا الموضع من " مبلغ الأشد ". فقال بعضهم: عني به ثلاث وثلاثون سنة . * ذكر من قال ذلك: 18957 - حدثنا ابن وكيع والحسن بن محمد , قالا حدثنا عمرو بن محمد , قال: حدثنا سفيان , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: (ولما بلغ أشده)، قال: ثلاثًا وثلاثين سنة. 18958 - حدثني المثنى , قال: حدثنا أبو حذيفة , قال: حدثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله . 18959 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا جرير , عن ليث , عن مجاهد , مثله . 18960 - حدثت عن علي بن الهيثم , عن بشر بن المفضل , عن عبد الله بن عثمان بن خثيم , عن مجاهد , قال: سمعت ابن عباس يقول في قوله: (ولما بلغ أشده) قال: بضعًا وثلاثين سنة. * * * وقال آخرون: بل عني به عشرون سنة . * ذكر من قال ذلك: 18961 - حدثت عن علي بن المسيب , عن أبي روق , عن الضحاك , في قوله: (ولما بلغ أشده) قال: عشرين سنة. * * * وروي عن ابن عباس من وجه غير مرضيّ أنه قال: ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين . وقد بينت معنى " الأشُدّ". * * * قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه آتى يوسف لما بلغ أشدهُ حكمًا وعلمًا ، و " الأشُدّ": هو انتهاء قوته وشبابه ، وجائز أن يكون آتاه ذلك وهو ابن ثماني عشرة سنة ، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن عشرين سنة ، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، ولا دلالة له في كتاب الله، ولا أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا في إجماع الأمة، على أيّ ذلك كان . وإذا لم يكن ذلك موجودًا من الوجه الذي ذكرت , فالصوابُ أن يقال فيه كما قال عز وجل , حتى تثبت حجة بصحة ما قيل في ذلك من الوجه الذي يجب التسليم له، فيسلم لها حينئذ . * * * وقوله: (آتيناه حكمًا وعلمًا) يقول تعالى ذكره: أعطيناه حينئذ الفهم والعلم، (52) كما: - 18962 - حدثني المثنى , قال: حدثنا أبو حذيفة , قال: حدثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: (حكمًا وعلمًا) قال: العقل والعلم قبل النبوة. * * * وقوله: (وكذلك نجزي المحسنين) يقول تعالى ذكره: وكما جزيت يوسف فآتيته بطاعته إيّاي الحكمَ والعلمَ , ومكنته في الأرض , واستنقذته من أيدي إخوته &; 16-24 &; الذين أرادوا قتله , كذلك نجزي من أحسن في عمله , فأطاعني في أمري، وانتهى عما نهيته عنه من معاصيّ . (53) * * * وهذا، وإن كان مخرج ظاهره على كل محسن , فإن المرادَ به محمدٌ نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم . يقول له عز وجل : كما فعلت هذا بيوسف من بعد ما لقي من إخوته ما لقي، وقاسى من البلاء ما قاسى , فمكنته في الأرض، ووطَّأتُ له في البلاد , فكذلك أفعل بك فأنجيك من مشركي قومك الذين يقصدونك بالعداوة , وأمكن لك في الأرض، وأوتيك الحكم والعلم , لأنّ ذلك جزائي أهلَ الإحسان في أمري ونهيي. * * * 18963 - حدثني المثنى , قال: حدثنا عبد الله بن صالح , قال: ثني معاوية , عن علي , عن ابن عباس: (وكذلك نجزي المحسنين) يقول: المهتدين. ---------------------- الهوامش: (47) انظر تفسير" الأشد" فيما سلف 12 : 222 .(48) هكذا جاءني المخطوطة والمطبوعة ، إلا أنه كان في المخطوطة" الأسر" ، و" سر" ، وقد مضى هذان اللفظان أيضا فيما سلف 12 : 222 ، وظننت هناك أنهما محرفتان ، ولكن عجيب أن يظل التحريف هو . هو على بعد المكانين وأخشى أن يكون صواب" الأضر" هو" الأضب" جمع" ضب" ومهما يكن من شيء ، فهذا مما لم أتبينه ولا عرفته ، وفوق كل ذي علم عليم .(49) لم أعرف قائله .(50) في المطبوعة :" كثر الأشد" ، وفي المخطوطة بالراء ، ولم أجد البيت في غير هذا المكان .(51) لم أجده في غير هذا المكان . ولا أدري أهي في الرجز" الأشد" أو" الأشر" .(52) انظر تفسير" الحكم" فيما سلف 6 : 538 ، وما سلف من فهارس اللغة ( حكم ) .(53) انظر تفسير" الجزاء" و" الإحسان" فيما سلف من فهارس اللغة ( جزى ) ، ( حسن ) .
( ولما بلغ أشده ) منتهى شبابه وشدته وقوته . قال مجاهد : ثلاثا وثلاثين سنة .وقال السدي : ثلاثين سنة .وقال الضحاك : عشرين سنة .وقال الكلبي : الأشد ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة .وسئل مالك رحمه الله عن الأشد قال : هو الحلم .( آتيناه حكما وعلما ) فالحكم : النبوة ، والعلم : الفقه في الدين .وقيل : حكما يعني : إصابة في القول : وعلما : بتأويل الرؤيا .وقيل : الفرق بين الحكيم والعالم ، أن العالم : هو الذي يعلم الأشياء ، والحكيم : الذي يعمل بما يوجبه العلم .( وكذلك نجزي المحسنين ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : المؤمنين . وعنه أيضا : المهتدين . وقال الضحاك : الصابرين على النوائب كما صبر يوسف عليه السلام .
هذا إخبار عن اصطفاء يوسف عليه السّلام للنبوءة . ذكر هنا في ذكر مبدأ حلوله بمصر لمناسبة ذكر منّة الله عليه بتمكينه في الأرض وتعليمه تأويل الأحاديث .والأشدُّ : القوة . وفسر ببلوغه ما بين خمس وثلاثين سنة إلى أربعين .والحكم والحكمة مترادفان ، وهو : علم حقائق الأشياء والعمل بالصالح واجتناب ضده . وأريد به هنا النبوءة كما في قوله تعالى في ذكر داود وسليمان عليهما السّلام { وكلاً آتينا حكماً وعلماً } [ سورة الأنبياء : 79 ]. والمراد بالعلم علم زائد على النبوءة .وتنكير علماً } للنوعية ، أو للتعظيم . والمراد : علم تعبير الرؤيا ، كما سيأتي في قوله تعالى عنه : { ذلكما ممّا علّمني ربي } [ سورة يوسف : 37 ].وقال فخر الدين : الحكم : الحكمةُ العملية لأنها حكمٌ على هدى النفس . والعلمُ : الحكمةُ النظرية .والقول في وكذلك نجزي المحسنين } كالقول في نظيره ، وتقدم عند قوله تعالى : { وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً } في سورة البقرة ( 143 ).وفي ذكر المحسنين } إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة .وفي هذا الذي دبّره الله تعالى تصريح بآية من الآيات التي كانت في يوسف عليه السّلام وإخوته .
أي: { وَلَمَّا بَلَغَ } يوسف { أَشُدَّهُ } أي: كمال قوته المعنوية والحسية، وصلح لأن يتحمل الأحمال الثقيلة، من النبوة والرسالة. { آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا } أي: جعلناه نبيا رسولا، وعالما ربانيا، { وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } في عبادة الخالق ببذل الجهد والنصح فيها، وإلى عباد الله ببذل النفع والإحسان إليهم، نؤتيهم من جملة الجزاء على إحسانهم علما نافعا. ودل هذا، على أن يوسف وفَّى مقام الإحسان، فأعطاه الله الحكم بين الناس والعلم الكثير والنبوة.
قوله تعالى : ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين قوله تعالى : ولما بلغ أشده أشده عند سيبويه جمع ، واحده شدة . وقال الكسائي : واحده شد ; كما قال الشاعر :عهدي به شد النهار كأنما خضب اللبان ورأسه بالعظلموزعم أبو عبيد أنه لا واحد له من لفظه عند العرب ; ومعناه استكمال القوة ثم يكون النقصان بعد . وقال مجاهد وقتادة : الأشد ثلاث وثلاثون سنة . وقال ربيعة وزيد بن أسلم ومالك بن أنس : الأشد بلوغ الحلم ; وقد مضى ما للعلماء في هذا في [ النساء ] و [ الأنعام ] مستوفى .آتيناه حكما وعلما قيل : جعلناه المستولي على الحكم ، فكان يحكم في سلطان الملك ; أي وآتيناه علما بالحكم . وقال مجاهد : العقل والفهم والنبوة . وقيل : الحكم النبوة ، والعلم علم الدين ; وقيل : علم الرؤيا ; ومن قال : أوتي النبوة صبيا قال : لما بلغ أشده زدناه فهما وعلما .وكذلك نجزي المحسنين يعني المؤمنين . وقيل : الصابرين على النوائب كما صبر يوسف ; قاله الضحاك . وقال الطبري : هذا وإن كان مخرجه ظاهرا على كل محسن فالمراد به محمد - صلى الله عليه وسلم - ; يقول الله تعالى : كما فعلت هذا بيوسف بعد أن قاسى ما قاسى [ ص: 143 ] ثم أعطيته ما أعطيته ، كذلك أنجيك من مشركي قومك الذين يقصدونك بالعداوة ، وأمكن لك في الأرض .
It is said that an officer of the Egyptian government, Potiphar, bought Joseph. He recognized Joseph’s great personality hidden behind an ordinary exterior. He could make out that Joseph was not really a slave but a member of a noble family who, for whatever the reason, had fallen into the hands of the caravan and been sold into slavery. So he asked his wife not to keep Joseph as a slave, but as a family member. He further said that the youth appeared to be a promising young man, capable of managing the affairs of his household and property. Moreover, Potiphar was childless and wanted to adopt somebody as his son. So he intended to adopt Joseph as his son if he lived up to his expectations. When Joseph was about forty years old, God blessed him with prophethood on the one hand and with power and authority on the other. He received this reward owing to his righteous deeds. The door of God’s blessings is always open for righteous people! The only difference is that during the age of prophethood, a deserving person could have been given prophethood as a result of his righteous deeds but, in later periods, (after the Prophet Muhammad, the last messenger of God) he may receive all bounties except that of prophethood.
In the first sentence of the second verse (22), it is said: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا (And when he reached at the prime of his age, We gave him wisdom and knowledge ... ).
At what age did he reach the prime of his age? In this, commentators differ. Sayyidna Ibn 'Abbas, Mujahid and Qatadah رحمۃ اللہ علیہم say that his age was thirty three years. Dalhhak jw SII ,~ ~j puts it at twenty, and Hasan al-Basri (رح) at forty. However, all of them agree that the bestowing of wisdom and knowledge upon him referred to at this place means the bestowal of Nubuwwah, the station of prophethood. This also tells us that Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was invested with Nubuwwah much later than his arrival in Egypt - and the Wahy (revelation) sent to him while he was in the depth of the well was not the Wahy (revelation) technically identified with Nubuwwah. Instead of that, it was a revelation in the literal sense which can also be sent to non-prophets - as it has appeared in the case of the mother of Sayyidna Musa (علیہ السلام) ، and about Sayyidah Maryam.
In the second sentence of the second verse (22), it was said: وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (and this is how We reward those good in deeds). The sense is that delivering Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) from elimination and making him reach the office of power and honour was an outcome of his righteousness, fear of Allah and good deeds. This was something not restricted to his person alone. In fact, whoever acts the way he did, shall receive the blessings of Allah in the same fashion.
(And when he reached his prime) between 18 and 30 years old (We gave him wisdom and knowledge) understanding and prophethood. (Thus We reward the good) in speech and works, in knowledge and wisdom.
Yusuf in Egypt
Allah mentions the favors that He granted Yusuf, peace be on him, by which He made the man from Egypt who bought him, take care of him and provide him with a comfortable life. He also ordered his wife to be kind to Yusuf and had good hopes for his future, because of his firm righteous behavior. He said to his wife,
أَكْرِمِى مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا
(Make his stay comfortable, maybe he will profit us or we shall adopt him as a son.) The man who bought Yusuf was the minister of Egypt at the time, and his title was `Aziz'. Abu Ishaq narrated that Abu `Ubaydah said that `Abdullah bin Mas`ud said, "Three had the most insight: the `Aziz of Egypt, who said to his wife,
أَكْرِمِى مَثْوَاهُ
(Make his stay comfortable...), the woman who said to her father,
يأَبَتِ اسْتَـْجِرْهُ
(O my father! Hire him...), 28:26 and Abu Bakr As-Siddiq when he appointed `Umar bin Al-Khattab to be the Khalifah after him, may Allah be pleased with them both." Allah said next that just as He saved Yusuf from his brothers,
كَذَلِكَمَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الاٌّرْضِ
(Thus did We establish Yusuf in the land), in reference to Egypt,
وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الاٌّحَادِيثِ
(that We might teach him the interpretation of events.) the interpretation of dreams, according to Mujahid and As-Suddi. Allah said next,
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ
(And Allah has full power and control over His affairs,) if He wills something, then there is no averting His decision, nor can it ever be stopped or contradicted. Rather, Allah has full power over everything and everyone else. Sa`id bin Jubayr said while commenting on Allah's statement,
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ
(And Allah has full power and control over His affairs,) "He does what ever He wills." Allah said,
وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
(but most of men know not.) meaning, have no knowledge of Allah's wisdom with regards to His creation, compassion and doing what He wills. Allah said next,
وَلَمَّا بَلَغَ
(And when he attained), in reference to Prophet Yusuf, peace be upon him,
أَشُدَّهُ
(his full manhood), sound in mind and perfect in body,
آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا
(We gave him wisdom and knowledge), which is the prophethood that Allah sent him with for the people he lived among,
وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ
(thus We reward the doers of good.) because Yusuf used to do good in the obedience of Allah the Exalted.
And when he reached his prime — which was at 30 or 33 years of age — We gave him power of judgement wisdom and knowledge understanding in matters of religion before his call to prophethood. Thus just as We rewarded him We reward those who are virtuous to the good of their souls.
And when he reached his prime We gave him [power of] judgement and knowledge: [one's] 'prime' is the end-stage of the arrival at the original primordial nature by means of disengaging from the coverings of created nature, that which we [Sufis] call the station of chivalry (futuwwa). However, most people are not aware that such matters are [completely] in the hands of God and so they press on to [spiritual] striving, struggling and training unaware that the striving, the struggling, the training and the spiritual discipline are also [all] from God. God has made these causes and means for what He has predetermined and that is why He has not separated them by saying, after stating We gave him [power of] judgement and knowledge: Thus, We reward those who are virtuous, in [their] pursuit, will, struggle and spiritual discipline.
And when he reached his prime We gave him [power of] judgement and knowledge: [one's] 'prime' is the end-stage of the arrival at the original primordial nature by means of disengaging from the coverings of created nature, that which we [Sufis] call the station of chivalry (futuwwa). However, most people are not aware that such matters are [completely] in the hands of God and so they press on to [spiritual] striving, struggling and training unaware that the striving, the struggling, the training and the spiritual discipline are also [all] from God. God has made these causes and means for what He has predetermined and that is why He has not separated them by saying, after stating We gave him [power of] judgement and knowledge: Thus, We reward those who are virtuous, in [their] pursuit, will, struggle and spiritual discipline.
ولما بلغ يوسف منتهى قوته في شبابه أعطيناه فهمًا وعلمًا، ومثل هذا الجزاء الذي جزينا به يوسف على إحسانه نجزي المحسنين على إحسانهم. وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم.
وقوله " ولما بلغ " أي يوسف عليه السلام " أشده " أي استكمل عقله وتم خلقه " آتيناه حكما وعلما " يعني النبوة أنه حباه بها بين أولئك الأقوام " وكذلك نجزي المحسنين " أي إنه كان محسنا في عمله عاملا بطاعة الله تعالى وقد اختلف في مقدار المدة التي بلغ فيها أشده فقال ابن عباس ومجاهد وقتادة: ثلاث وثلاثون سنة وعن ابن عباس بضع وثلاثون وقال الضحاك عشرون وقال الحسن أربعون سنة وقال عكرما خمس وعشرون سنة وقال السدي ثلاثون سنة وقال سعيد بن جبير ثمانية عشر سنة وقال الإمام مالك وربيعة بن زيد بن أسلم والشعبي الأشد الحلم وقيل غير دلك والله أعلم.
ثم بين - سبحانه - مظهرا آخر من مظاهر إنعامه على يوسف فقال : ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وكذلك نَجْزِي المحسنين ) .والأشد : قوة الإِنسان ، وبلوغه النهاية فى ذلك ، مأخوذ من الشدة بمعنى القوة والارتفاع ، يقال : شد النهار إذا ارتفع .ويرى بعضهم أنه مفرد جاء بصيغة الجمع ويرى آخرون أنه جمع لا واحد له من لفظه وقيل هو جمع شدة كأنعم ونعمة .والمعنى : وحين بلغ يوسف - عليه السلام - منتهى شدته وقوته ، وهى السن التى كان فيها - على ما قيل - ما بين الثلاثين والأربعين .( آتيناه ) أى : أعطيناه بفضلنا وإحساننا .( حكما ) أى : حكمة ، وهى الإِصابة فى القول والعمل أو هى النبوة .و ( علما ) أى فقها فى الدين ، وفهما سليما لتفسير الرؤى ، وإدراكا واسعا لشئون الدين والدنيا .وقوله : ( وكذلك نَجْزِي المحسنين ) أى : ومثل هذا الجزاء الحسن والعطاء الكريم ، نعطى ونجازى الذين يحسنون أداء ما كلفهم الله - تعالى - به ، فكل من أحسن فى أقواله وأعماله أحسن الله - تعالى - جزاءه .ثم انتقلت السورة الكريمة بعد ذلك ، لتحدثنا عن مرحلة من أدق المراحل وأخطرها ، فى حياة يوسف - عليه السلام - وهى مرحلة التعرض للفتن والمؤامرات بعد أن أبلغ أشده ، وآتاه الله - تعالى - حكما وعلما ، وقد واجه يوسف - عليه السلام - هذه الفتن بقلب سليم ، وخلق قويم ، فنجاه الله - تعالى - منها .
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22) قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لما بلغ يوسف أشده , يقول: ولما بلغ منتهى شدته وقوته في شبابه وحَدِّه، وذلك فيما بين ثماني عشرة إلى ستين سنة , وقيل إلى أربعين سنة. (47) * * * يقال منه: " مضت أشُدُّ الرجل ": أي شدته , وهو جمع مثل " الأضُرّ" و " الأشُرّ"، (48) لم يسمع له بواحد من لفظه. ويجب في القياس أن يكون واحده " شدَّ" , كما واحد " الأضر "" ضر " , وواحد " الأشُر "" شر " , كما قال الشاعر: (49) هَـلْ غَـيْرُ أَنْ كَـثُرَ الأشُـرُّ وَأَهْلَكَتْ حَــرْبُ المُلُــوكِ أَكَـاثِرَ الأَمْـوَالِ (50) وقال حُميد: وَقَــدْ أَتَــى لَـوْ تُعْتِـبُ الْعَـوَاذِلُ بَعْـــدَ الأشُــدّ أَرْبَــعٌ كَــوَامِلُ (51) * * * وقد اختلف أهل التأويل في الذي عنى الله به في هذا الموضع من " مبلغ الأشد ". فقال بعضهم: عني به ثلاث وثلاثون سنة . * ذكر من قال ذلك: 18957 - حدثنا ابن وكيع والحسن بن محمد , قالا حدثنا عمرو بن محمد , قال: حدثنا سفيان , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: (ولما بلغ أشده)، قال: ثلاثًا وثلاثين سنة. 18958 - حدثني المثنى , قال: حدثنا أبو حذيفة , قال: حدثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله . 18959 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا جرير , عن ليث , عن مجاهد , مثله . 18960 - حدثت عن علي بن الهيثم , عن بشر بن المفضل , عن عبد الله بن عثمان بن خثيم , عن مجاهد , قال: سمعت ابن عباس يقول في قوله: (ولما بلغ أشده) قال: بضعًا وثلاثين سنة. * * * وقال آخرون: بل عني به عشرون سنة . * ذكر من قال ذلك: 18961 - حدثت عن علي بن المسيب , عن أبي روق , عن الضحاك , في قوله: (ولما بلغ أشده) قال: عشرين سنة. * * * وروي عن ابن عباس من وجه غير مرضيّ أنه قال: ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين . وقد بينت معنى " الأشُدّ". * * * قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه آتى يوسف لما بلغ أشدهُ حكمًا وعلمًا ، و " الأشُدّ": هو انتهاء قوته وشبابه ، وجائز أن يكون آتاه ذلك وهو ابن ثماني عشرة سنة ، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن عشرين سنة ، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، ولا دلالة له في كتاب الله، ولا أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا في إجماع الأمة، على أيّ ذلك كان . وإذا لم يكن ذلك موجودًا من الوجه الذي ذكرت , فالصوابُ أن يقال فيه كما قال عز وجل , حتى تثبت حجة بصحة ما قيل في ذلك من الوجه الذي يجب التسليم له، فيسلم لها حينئذ . * * * وقوله: (آتيناه حكمًا وعلمًا) يقول تعالى ذكره: أعطيناه حينئذ الفهم والعلم، (52) كما: - 18962 - حدثني المثنى , قال: حدثنا أبو حذيفة , قال: حدثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: (حكمًا وعلمًا) قال: العقل والعلم قبل النبوة. * * * وقوله: (وكذلك نجزي المحسنين) يقول تعالى ذكره: وكما جزيت يوسف فآتيته بطاعته إيّاي الحكمَ والعلمَ , ومكنته في الأرض , واستنقذته من أيدي إخوته &; 16-24 &; الذين أرادوا قتله , كذلك نجزي من أحسن في عمله , فأطاعني في أمري، وانتهى عما نهيته عنه من معاصيّ . (53) * * * وهذا، وإن كان مخرج ظاهره على كل محسن , فإن المرادَ به محمدٌ نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم . يقول له عز وجل : كما فعلت هذا بيوسف من بعد ما لقي من إخوته ما لقي، وقاسى من البلاء ما قاسى , فمكنته في الأرض، ووطَّأتُ له في البلاد , فكذلك أفعل بك فأنجيك من مشركي قومك الذين يقصدونك بالعداوة , وأمكن لك في الأرض، وأوتيك الحكم والعلم , لأنّ ذلك جزائي أهلَ الإحسان في أمري ونهيي. * * * 18963 - حدثني المثنى , قال: حدثنا عبد الله بن صالح , قال: ثني معاوية , عن علي , عن ابن عباس: (وكذلك نجزي المحسنين) يقول: المهتدين. ---------------------- الهوامش: (47) انظر تفسير" الأشد" فيما سلف 12 : 222 .(48) هكذا جاءني المخطوطة والمطبوعة ، إلا أنه كان في المخطوطة" الأسر" ، و" سر" ، وقد مضى هذان اللفظان أيضا فيما سلف 12 : 222 ، وظننت هناك أنهما محرفتان ، ولكن عجيب أن يظل التحريف هو . هو على بعد المكانين وأخشى أن يكون صواب" الأضر" هو" الأضب" جمع" ضب" ومهما يكن من شيء ، فهذا مما لم أتبينه ولا عرفته ، وفوق كل ذي علم عليم .(49) لم أعرف قائله .(50) في المطبوعة :" كثر الأشد" ، وفي المخطوطة بالراء ، ولم أجد البيت في غير هذا المكان .(51) لم أجده في غير هذا المكان . ولا أدري أهي في الرجز" الأشد" أو" الأشر" .(52) انظر تفسير" الحكم" فيما سلف 6 : 538 ، وما سلف من فهارس اللغة ( حكم ) .(53) انظر تفسير" الجزاء" و" الإحسان" فيما سلف من فهارس اللغة ( جزى ) ، ( حسن ) .
( ولما بلغ أشده ) منتهى شبابه وشدته وقوته . قال مجاهد : ثلاثا وثلاثين سنة .وقال السدي : ثلاثين سنة .وقال الضحاك : عشرين سنة .وقال الكلبي : الأشد ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة .وسئل مالك رحمه الله عن الأشد قال : هو الحلم .( آتيناه حكما وعلما ) فالحكم : النبوة ، والعلم : الفقه في الدين .وقيل : حكما يعني : إصابة في القول : وعلما : بتأويل الرؤيا .وقيل : الفرق بين الحكيم والعالم ، أن العالم : هو الذي يعلم الأشياء ، والحكيم : الذي يعمل بما يوجبه العلم .( وكذلك نجزي المحسنين ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : المؤمنين . وعنه أيضا : المهتدين . وقال الضحاك : الصابرين على النوائب كما صبر يوسف عليه السلام .
هذا إخبار عن اصطفاء يوسف عليه السّلام للنبوءة . ذكر هنا في ذكر مبدأ حلوله بمصر لمناسبة ذكر منّة الله عليه بتمكينه في الأرض وتعليمه تأويل الأحاديث .والأشدُّ : القوة . وفسر ببلوغه ما بين خمس وثلاثين سنة إلى أربعين .والحكم والحكمة مترادفان ، وهو : علم حقائق الأشياء والعمل بالصالح واجتناب ضده . وأريد به هنا النبوءة كما في قوله تعالى في ذكر داود وسليمان عليهما السّلام { وكلاً آتينا حكماً وعلماً } [ سورة الأنبياء : 79 ]. والمراد بالعلم علم زائد على النبوءة .وتنكير علماً } للنوعية ، أو للتعظيم . والمراد : علم تعبير الرؤيا ، كما سيأتي في قوله تعالى عنه : { ذلكما ممّا علّمني ربي } [ سورة يوسف : 37 ].وقال فخر الدين : الحكم : الحكمةُ العملية لأنها حكمٌ على هدى النفس . والعلمُ : الحكمةُ النظرية .والقول في وكذلك نجزي المحسنين } كالقول في نظيره ، وتقدم عند قوله تعالى : { وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً } في سورة البقرة ( 143 ).وفي ذكر المحسنين } إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة .وفي هذا الذي دبّره الله تعالى تصريح بآية من الآيات التي كانت في يوسف عليه السّلام وإخوته .
أي: { وَلَمَّا بَلَغَ } يوسف { أَشُدَّهُ } أي: كمال قوته المعنوية والحسية، وصلح لأن يتحمل الأحمال الثقيلة، من النبوة والرسالة. { آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا } أي: جعلناه نبيا رسولا، وعالما ربانيا، { وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } في عبادة الخالق ببذل الجهد والنصح فيها، وإلى عباد الله ببذل النفع والإحسان إليهم، نؤتيهم من جملة الجزاء على إحسانهم علما نافعا. ودل هذا، على أن يوسف وفَّى مقام الإحسان، فأعطاه الله الحكم بين الناس والعلم الكثير والنبوة.
قوله تعالى : ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين قوله تعالى : ولما بلغ أشده أشده عند سيبويه جمع ، واحده شدة . وقال الكسائي : واحده شد ; كما قال الشاعر :عهدي به شد النهار كأنما خضب اللبان ورأسه بالعظلموزعم أبو عبيد أنه لا واحد له من لفظه عند العرب ; ومعناه استكمال القوة ثم يكون النقصان بعد . وقال مجاهد وقتادة : الأشد ثلاث وثلاثون سنة . وقال ربيعة وزيد بن أسلم ومالك بن أنس : الأشد بلوغ الحلم ; وقد مضى ما للعلماء في هذا في [ النساء ] و [ الأنعام ] مستوفى .آتيناه حكما وعلما قيل : جعلناه المستولي على الحكم ، فكان يحكم في سلطان الملك ; أي وآتيناه علما بالحكم . وقال مجاهد : العقل والفهم والنبوة . وقيل : الحكم النبوة ، والعلم علم الدين ; وقيل : علم الرؤيا ; ومن قال : أوتي النبوة صبيا قال : لما بلغ أشده زدناه فهما وعلما .وكذلك نجزي المحسنين يعني المؤمنين . وقيل : الصابرين على النوائب كما صبر يوسف ; قاله الضحاك . وقال الطبري : هذا وإن كان مخرجه ظاهرا على كل محسن فالمراد به محمد - صلى الله عليه وسلم - ; يقول الله تعالى : كما فعلت هذا بيوسف بعد أن قاسى ما قاسى [ ص: 143 ] ثم أعطيته ما أعطيته ، كذلك أنجيك من مشركي قومك الذين يقصدونك بالعداوة ، وأمكن لك في الأرض .
It is said that an officer of the Egyptian government, Potiphar, bought Joseph. He recognized Joseph’s great personality hidden behind an ordinary exterior. He could make out that Joseph was not really a slave but a member of a noble family who, for whatever the reason, had fallen into the hands of the caravan and been sold into slavery. So he asked his wife not to keep Joseph as a slave, but as a family member. He further said that the youth appeared to be a promising young man, capable of managing the affairs of his household and property. Moreover, Potiphar was childless and wanted to adopt somebody as his son. So he intended to adopt Joseph as his son if he lived up to his expectations. When Joseph was about forty years old, God blessed him with prophethood on the one hand and with power and authority on the other. He received this reward owing to his righteous deeds. The door of God’s blessings is always open for righteous people! The only difference is that during the age of prophethood, a deserving person could have been given prophethood as a result of his righteous deeds but, in later periods, (after the Prophet Muhammad, the last messenger of God) he may receive all bounties except that of prophethood.
In the first sentence of the second verse (22), it is said: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا (And when he reached at the prime of his age, We gave him wisdom and knowledge ... ).
At what age did he reach the prime of his age? In this, commentators differ. Sayyidna Ibn 'Abbas, Mujahid and Qatadah رحمۃ اللہ علیہم say that his age was thirty three years. Dalhhak jw SII ,~ ~j puts it at twenty, and Hasan al-Basri (رح) at forty. However, all of them agree that the bestowing of wisdom and knowledge upon him referred to at this place means the bestowal of Nubuwwah, the station of prophethood. This also tells us that Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was invested with Nubuwwah much later than his arrival in Egypt - and the Wahy (revelation) sent to him while he was in the depth of the well was not the Wahy (revelation) technically identified with Nubuwwah. Instead of that, it was a revelation in the literal sense which can also be sent to non-prophets - as it has appeared in the case of the mother of Sayyidna Musa (علیہ السلام) ، and about Sayyidah Maryam.
In the second sentence of the second verse (22), it was said: وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (and this is how We reward those good in deeds). The sense is that delivering Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) from elimination and making him reach the office of power and honour was an outcome of his righteousness, fear of Allah and good deeds. This was something not restricted to his person alone. In fact, whoever acts the way he did, shall receive the blessings of Allah in the same fashion.
(And when he reached his prime) between 18 and 30 years old (We gave him wisdom and knowledge) understanding and prophethood. (Thus We reward the good) in speech and works, in knowledge and wisdom.