Verse display
وَرَ ٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِی هُوَ فِی بَیۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَ ٰبَ وَقَالَتۡ هَیۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّیۤ أَحۡسَنَ مَثۡوَایَۖ إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ۝٢٣
warāwadathu allatī huwa fī baytihā ʿan nafsihi waghallaqati l-abwāba waqālat hayta laka qāla maʿādha l-lahi innahu rabbī aḥsana mathwāya innahu lā yuf'liḥu l-ẓālimūn
Joseph / Yusuf (12:23)
Connections 6 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (6) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
The woman in whose house he was living tried to seduce him: she bolted the doors and said, ‘Come to me,’ and he replied, ‘God forbid! My master has been good to me; wrongdoers never prosper.’
warāwadathu allatī huwa fī baytihā ʿan nafsihi waghallaqati l-abwāba waqālat hayta laka qāla maʿādha l-lahi innahu rabbī aḥsana mathwāya innahu lā yuf'liḥu l-ẓālimūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Wife of the `Aziz loves Yusuf and plots against Him Allah states that the wife of the `Aziz of Egypt, in whose house Yusuf resided and whose husband recommended that she takes care of him and be generous to him, tried to seduce Yusuf! She called him to do an evil act with her, because she loved him very much. Yusuf was very handsome, filled with manhood and beauty. She beautified herself for him, closed the doors and called him, وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ (and (she) said: "Come on, O you.") But he categorically refused her call, قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّى أَحْسَنَ مَثْوَاىَّ (He said: "I seek refuge in Allah! Truly, he is my Rabb! He made my living in a great comfort!") as they used to call the chief and master a `Rabb', Yusuf said to her, `your husband is my master who provided me with comfortable living and was kind to me, so I will never betray him by committing immoral sins with his wife,' إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّـلِمُونَ (Verily, the wrongdoers will never be successful.) This was said by Mujahid, As-Suddi, Muhammad bin Ishaq and several others. The scholars differ in their recitation of, هَيْتَ لَكَ (Hayta Laka), whereby Ibn `Abbas, Mujahid and several other scholars said that it means that she was calling him to herself. Al-Bukhari said; "Ikrimah said that, هَيْتَ لَكَ (Hayta Laka') means, `come on, O you', in the Aramaic language." Al-Bukhari collected this statement from `Ikrimah without a chain of narration. Other scholars read it with the meaning, `I am ready for you'. Ibn `Abbas, Abu `Abdur-Rahman As-Sulami, Abu Wa'il, `Ikrimah and Qatadah were reported to have read this part of the Ayah this way and explained it in the manner we mentioned, as `I am ready for you'.
And she in whose house he was — namely Zulaykhā — attempted to seduce him that is she asked him to lie with her and she closed the doors of the house. And she said to him ‘Come!’ hayta laka the lām of laka is for clarification; a variant reading has hīta laka or haytu laka. ‘God forbid!’ I seek refuge with God from this he said. ‘Truly he who bought me is my lord my master who has given me an honourable place an honourable residence and so I cannot betray him with regard to his family. Truly evildoers fornicators never prosper’.
Zulaykhā's tempting him away from his soul and her closing of the doors to him is an allusion to the manifestation of the self-reproaching soul in her - for variegation at the station of the heart takes place as a result of the manifestation of the soul, while variegation at the station of the spirit takes place as a result of the presence of the heart [there] - and [an allusion] to her attracting of the heart [Joseph] to her soul by seducing it and gaining mastery over it and adorning its attributes and its pleasures for it, and her closing of its [the heart's] exit to the spirit by blocking the thoroughfares of reflection and the outlets of light with her [the soul's] veiling attribute.
Zulaykhā's tempting him away from his soul and her closing of the doors to him is an allusion to the manifestation of the self-reproaching soul in her - for variegation at the station of the heart takes place as a result of the manifestation of the soul, while variegation at the station of the spirit takes place as a result of the presence of the heart [there] - and [an allusion] to her attracting of the heart [Joseph] to her soul by seducing it and gaining mastery over it and adorning its attributes and its pleasures for it, and her closing of its [the heart's] exit to the spirit by blocking the thoroughfares of reflection and the outlets of light with her [the soul's] veiling attribute.
ودعت امرأة العزيز -برفق ولين- يوسف الذي هو في بيتها إلى نفسها؛ لحبها الشديد له وحسن بهائه، وغلَّقت الأبواب عليها وعلى يوسف، وقالت: هلمَّ إليَّ، فقال: معاذ الله أعتصم به، وأستجير مِن الذي تدعينني إليه، من خيانة سيدي الذي أحسن منزلتي وأكرمني فلا أخونه في أهله، إنه لا يفلح مَن ظَلَم فَفَعل ما ليس له فعله.
يخبر تعالى عن امرأة العزيز التي كان يوسف في بيتها بمصر وقد أوصاها زوجها به وبإكرامه فراودته عن نفسه أي حاولته على نفسه ودعته إليها وذلك أنها أحبته حبا شديدا لجماله وحسنه وبهائه فحملها ذلك على أن تجملت له وغلقت عليه الأبواب ودعته إلى نفسها " وقالت هيت لك " فامتنع من ذلك أشد الامتناع و " قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي " وكانوا يطلقون الرب على السيد الكبير أي إن بعلك ربي أحسن مثواي أي منزلي وأحسن إلي فلا أقابله بالفاحشة في أهله " إنه لا يفلح الظالمون " قال ذلك مجاهد والسدي ومحمد بن إسحاق وغيرهم وقد اختلف القراء في قوله " هيت لك " فقرأه كثيرون بفتح الهاء وإسكان الياء وفتح التاء قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد: معناه أنها تدعوه إلى نفسها وقال علي بن أبي طلحة والعوفي عن ابن عباس: هيت لك تقول هلم لك. وكذا قال زرين حبيش وعكرمة والحصن وقتادة قال عمرو بن عبيد عن الحسن وهى كلمة بالسريانية أي عليك وقال السدي: هيت لك أي هلم لك وهي بالقبطية قال مجاهد: في لغة عربية تدعوه بها وقال البخاري وقال عكرمة: هيت لك أي هلم لك بالحورانية وهكذا ذكره معلقا وقد أسنده الإمام أبو جعفر بن جرير حدثني أحمد بن سهل الواسطي حدثنا قرة بن عيسى حدثنا النضر بن علي الجزري عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله " هيت لك " قال هلم لك قال: هي بالحورانية وقال أبو عبيد القاسم بن سلام وكان الكسائي يحب هذه القراءة يعني هيت لك ويقول لغة لأهل حوران وقعت إلى أهل الحجاز ومعناها تعال وقال أبو عبيدة: سألت شيخا عالما من أهل حوران فذكر أنها لغتهم عرفها واستشهد الإمام ابن جرير على هذه القراءة بقول الشاعر لعلي بن أبى طالب رضي الله عنه: أبلغ أمير المؤمنين أذى العراق إذا أمينا إن العراق وأهله عنق إليك فهيت هيتا يقول فتعال واقترب وقرأ ذلك آخرون هئت لك بكسر الهاء والهز وضم التاء بمعنى تهيأت لك من قول القائل هئت بالأمر اهيئ هئة وممن روي عنه هذه القراءة ابن عباس وأبو عبد الرحمن السلمى وأبو وائل وعكرمة وقتادة وكلهم يفسرها بمعنى تهيأت لك قال ابن جرير: وكان أبو عمرو والكسائي ينكران هذه القراءة وقرأ عبد الله بن إسحاق هيت بفتح الهاء وكسر التاء وهي غريبة وقرأ آخرون منهم عامة أهل المدينة هيت بفتح الهاء وضم التاء وأنشد قول الشاعر: ليس قومي بالأبعدين إذا ما قال داع من العشيرة هيت قال عبد الرزاق: أنبأنا الثوري عن الأعمش عن أبي وائل قال: قال ابن مسعود وقد سمع القراء متقاربين فاقرءوا كما علمتم وإياكم والتنطع والاختلاف وإنما هو كقول أحدكم هلم وتعال ثم قرأ عبد الله هيت لك فقال يا أبا عبد الرحمن ناسا يقرءونها هيت قال عبد الله: أن أقرأها كـما علمت أحب إلي وقال ابن جرير: حدثني ابن وكيع حدثنا ابن عينة عن منصور عن أبي وائل قال: قال عبد الله هيت لك فقال له مسروق إن ناسا يقرؤنها هيت لك فقال دعوني فإنى أقرأ كما علمت أحب إلي وقال أيضا: حدثني المثنى حدثنا آدم بن إياس حدثنا شعبة عن شقيق عن ابن مسعود قال: هيت لك بنصب الهاء والتاء ولا تهمز وقال آخرون هيت لك بكسر الهاء واسكان الياء وضم التاء قال أبو عبيد معمر بن المثنى هيت لا تثنى ولا تجمع ولا تؤنث بل يخاطب الجميع بلفظ واحد فيقال هيت لك وهيت لكم وهيت لكما وهيت لكن وهيت لهن.
استمع إلى السورةالكريمة وهى تحكى بأسلوبها البليغ ما فعلتهه معه امرأة العزيز من ترغيب وترهيب ، وإغراء وتهديد . . . فتقول :( وَرَاوَدَتْهُ التي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ . . . )قوله - سبحانه - ( وَرَاوَدَتْهُ التي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ . . . ) رجوع إلى شرح ما جرى ليوسف فى منزل العزيز بعد أن أمر امرأته بإكرام مثواه ، وما كان من حال تلك المرأة مع يوسف ، وكيف أنها نظرت إليه بعين ، تخالف العين التى نظر بها إليه زوجها .والمراودة - كما يقول صاحب الكشاف - مفاعلة من راد يرود إذا جاء وذهب ، كأن المعنى : خادعته عن نفسه ، أى : فعلت معه ما يفعله المخادع لصاحبه عن الشئ الذى لا يريد أن يخرجه من يده ، يحتال أن يغلبه عليه ويأخذه منه ، وهو عبارة عن التحايل لمواقعته إياها .والتعبير عن حالها معه بالمراودة المقتضية لتكرار المحاولة ، للإِشعار بأنها كان منها الطلب المستمر ، المصحوب بالإِغراء والترفق والتحايل على ما تشتهيه منه بشتى الوسائل والحيل . وكان منه - عليه السلام - الإِباء والامتناع عما تريده خوفا من الله - تعالى . .وقال - سبحانه - ( التي هُوَ فِي بَيْتِهَا ) دون ذكر لاسمها ، سترا لها ، وابتعادا عن التشهير بها ، وهذا من الأدب السامى الذى التزمه القرآن فى تعبيراته وأساليبه ، حتى يتأسى أتباعه بهذا اللون من الأدب فى التعبير .والمراد ببيتها : يبت سكناها ، والإِخبار عن المراودة بأنها كانت فى بيتها . أدعى لإظهار كما نزاهته عليه السلام - فإن كونه فى بيتها يغرى بالاستجابة لها ، ومع ذلك فقد أعرض عنها ، ولم يطاوعها فى مرادها .وعدى فعل المراودة بعن ، لتضمنه معنى المخادعة .قال بعض العلماء : و " عن " هنا للمجاوزة ، أى : راودته مباعدة له عن نفسه ، أى : بأن يجعل نفسه لها ، والظاهر أن هذا التركيب من مبتكرات القرآن الكريم ، فالنفس هنا كناية عن غرض المواقعة ، قاله ابن عطية ، أى : فالنفس أريد به عفافه وتمكينها منه لما تريد ، فكأنها تراوده عن أن يسلم إليها إرادته وحكمه فى نفسه .وقوله ( وَغَلَّقَتِ الأبواب ) أى : أبواب بيت سكناها الذى تبيت فيه بابا فباباً ، قيل : كانت الأبواب سبعة .والمراد أنها أغلقت جميع الأبواب الموصلة إلى المكان الذى راودته فيه إغلاقا شديدا محكما ، كما يشعر بذلك التضعيف فى " غلّقت " زيادة فى حمله على الاستجابة لها .ثم أضاقت إلى كل تلك المغريات أنها قالت له : هيت لك ، أى : هأنذا مهيئة لك فأسرع فى الإقبال على . . .وهذه الدعوة السافرة منها له ، تدل على أنه تلك المرأة كانت قد بلغت النهاية فى الكشف عن رغبتها ، وأنها قد خرجت من المألوف من بنات جنسها ، فقد جرت العادة أن تكون المرأة مطلوبة لا طالبة . . .و " هيت " اسم فعل أمر بمعنى أقبل وأسرع ، فهى كلمة حض وحث على الفعل ، واللام فى " لك " لزيادة بيان المقصود بالخطاب ، كما فى قولهم : سقيا لك وشكراً لك .وهى متعلقة بمحذوف فكأنما تقول : إرادتى كائنة لك .قال الجمل ما ملخصه : " ورد هذه الكلمة قراءات : " هَيتِ " كليت ، و " هِيتَ " كفيل و " هَيتُ " كحيث ، و " هِيئتُ " بكسر الهاء وضم التاء ، و " هِئتَ " بكسر الهاء وفتح التاء .ثم قال : فالقراءات السبعية خمسة ، وهذه كلها لغات فى هذه الكلمة ، وهى فى كلها اسم فعل بمعنى هلم أى أقبل وتعال .وقوله - سبحانه - ( قَالَ مَعَاذَ الله إِنَّهُ ربي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمون )بيان لما ردّ به يوس عليها ، بعد أن تجاوزت فى إثارته كل حد .و " معاذ " مصدر أضيف إلى لفظ الجلالة ، وهو منصوب بفعل محذوف أى : قال يوسف فى الرد عليها : أعوذ بالله معاذا مما تطلبينه منى ، وأعتصم به اعتصاما مما تحاولينه معى ، فإن ما تطلبينه وتلحين فى طلبه يتنافى مع الدين والمروءة والشرف . . ولا يفعله إلا من خبث منبته ، وساء طبعه ، وأظلم قلبه .وقوله : ( إِنَّهُ ربي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ) تعليل لنفوره مما دعته إليه ، واستعاذ بالله منه .والضمير فى " إنه " يصح أن يعود إلى الله - تعالى - فيكون لفظ ربى بمعنى خالقى . والتقدير : قال يوسف فى الرد عليها : معاذ الله أن أفعل الفحشاء والمنكر ، بعد أن أكرمنى الله - تعالى - بما أكرمنى به من النجاة من الجب ، ومن تهيئة الأسباب التى جعلتنى أعيش معززا مكرما ، وإذا كان - سبحانه - قد حبانى كل هذه النعم فيكف ارتكب ما يغضبه؟وجوز بعضهم عودة الضمير فى " إنه " إلى زوجها ، فيكون لفظ ربى بمعنى سيدى ومالكى ، والتقدير : معاذ الله أن أقابل من اشترانى بماله ، وأحسن منزلى ، وأمرك بإكرامى - بالخيانة له فى عرضه .وفى هذه الجملة الكريمة تذكير لها بألطف أسلوب بحقوق الله - تعالى - وبحقوق زوجها ، وتنبيه لها إلى وجوب الإقلاع عما تريده منه من مواقعتها ، لأنه يؤدى إلى غضب الله وغضب زوجها عليها .وجملة ( إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمون ) تعليل آخر لصدها عما تريده منه .والفلاح : الظفر وإدراك المأمول .أى : إن كل من ارتكب ما نهى الله - تعالى - عنه ، تكون عاقبته الخيبة والخسران وعدم الفلاح فى الدنيا والآخرة فكيف تريدين منى أن أكون كذلك؟هذا ، والمتأمل فى هذه الآية الكريمة يرى أن القرآن الكريم قد قابل دواعى الغواية الثلاث التى جاهرت بها امرأة العزيز والمتمثلة فى المراودة ، وتغليق الأبواب ، وقولها ، هيت لك : بدواعى العفاف الثلاث التى رد بها عليها يوسف ، والمتمثلة فى قوله - كما حكى القرآن عنه - ( مَعَاذَ الله إِنَّهُ ربي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمون ) .
القول في تأويل قوله تعالى : وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وراودت امرأة العزيز، وهي التي كان يوسفُ في بيتها [ يوسفَ ] عن نفسه، (1) أن يواقعها، كما: -18964 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق: ولما بلغ أشدَّه، راودته التي هو في بيتها عن نفسه، امرأة العزيز.18965 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا عمرو , قال: حدثنا أسباط , عن السدي: (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه) قال: أحبته.18966 - .... قال: وحدثني أبي , عن إسرائيل , عن أبي حصين , عن سعيد بن جبير , قال: قالت: تعالَهْ.* * *وقوله: (وغلقت الأبواب)، يقول: وغلقت المرأة أبواب البيوت عليها وعلى يوسف، لما أرادت منه وراودته عليه , بابًا بعد باب.* * *وقوله: (وقالت هيت لك)، اختلفت القرأة في قراءة ذلك . فقرأته عامة قرأة الكوفة والبصرة: (هَيْتَ لَكْ) بفتح , الهاء والتاء , بمعنى: هلمَّ لك، وادن وتقرَّب , كما قال الشاعر لعلي بن أبي طالب رضوان الله عليه: (2)أَبْلِــــغْ أَمِــــيرَ الْمُـــؤْمِنِينَأَخَــــا العِـــرَاقِ إذَا أَتَيْنَـــاأَنَّ العِــــــرَاقَ وَأَهْلَــــــهُعُنُـــقٌ إِلَيْـــكَ فَهَيْــتَ هَيْتَــا (3)يعني: تعال واقرب.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوّله من قرأه كذلك:18967 - حدثني محمد بن عبد الله المخرمي , قال: حدثنا أبو الجواب , قال: حدثنا عمار بن رزيق , عن الأعمش , عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس: (هيت لك) قال: هلمَّ لك. (4)18968- حدثني المثنى , قال: حدثنا عبد الله بن صالح , قال: حدثني معاوية , عن علي , عن ابن عباس , قوله: (هيت لك) قال: هلم لك.18969 - حدثني محمد بن سعد , قال: حدثني أبي , قال: حدثني عمي , قال:حدثني أبي , عن أبيه , عن ابن عباس , قال: (هيت لك) تقول: هلمّ لك.18970 - حدثني المثنى , قال: حدثنا حجاج , قال: حدثنا حماد , عن عاصم بن بهدلة , عن زرّ بن حبيش , أنه كان يقرأ هذا الحرف: (هيتَ لك) نصبًا، أي: هلم لك.18971 - حدثنا القاسم , قال: حدثنا الحسين , قال:حدثني حجاج , قال: قال ابن جريج , قال ابن عباس , قوله: (هيت لك) قال: تقول: هلم لك.18972 - حدثني أحمد بن سهيل الواسطي , قال: حدثنا قرة بن عيسى , قال: حدثنا النضر بن عربيّ الجزري , عن عكرمة , مولى ابن عباس , في قوله: (هيت لك) قال: هلم لك ، قال: هي بالحَوْرانية. (5)18973 - حدثنا بشر , قال: حدثنا يزيد , قال: حدثنا سعيد , عن قتادة , قوله: (وقالت هيت لك) قال الحسن: يقول: هلم لك.18974 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى , قال: حدثنا محمد بن ثور , عن معمر , عن قتادة , عن الحسن: (هيت لك) يقول بعضهم: هلم لك.18975 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا عمرو بن محمد , عن أسباط , عن السدي: (وقالت هيت لك) قال: هلم لك ، وهي بالقبطية.18976 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء , عن عمرو , عن الحسن: (هيت لك) قال: كلمة بالسريانية، أي: عليك.18977 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثنا عبد الوهاب , عن سعيد , عن قتادة , عن الحسن: (هيت لك) قال: هلمَّ لك.18978 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثنا خلف بن هشام , قال: حدثنا محبوب , عن قتادة , عن الحسن: (هيت لك) قال: هلم لك.18979 - ... قال: حدثنا عفان , قال: حدثنا حماد , عن عاصم , عن زرّ: (هيت لك) ، أي: هلم.18980 - حدثني الحارث , قال: حدثنا عبد العزيز , قال: حدثنا الثوري , قال: بلغني في قوله: (هيت لك) قال: هلم لك.18981 - حدثنا أحمد بن يوسف , قال: حدثنا أبو عبيد , قال: حدثنا علي بن عاصم , عن خالد الحذاء , عن عكرمة , عن ابن عباس أنه قرأ: (هيت لك) وقال: تدعوه إلى نفسها .18982 - حدثني محمد بن عمرو , قال: حدثنا أبو عاصم , قال: حدثنا عيسى , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , في قول الله تعالى: (هيت لك) قال: لغة عربية، تدعُوه بها .18983 - حدثني المثنى , قال: حدثنا أبو حذيفة , قال: حدثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله ، إلا أنه قال: لغة بالعربية، تدعوه بها إلى نفسها .18984 - حدثنا الحسن , قال: حدثنا شبابة , عن ورقاء , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثل حديث محمد بن عمرو سواء .18985 - حدثنا القاسم , قال: حدثنا الحسين , قال: حدثني حجاج , عن ابن جريج , عن مجاهد , مثله .18986 - حدثنا أحمد بن يوسف , قال: حدثنا القاسم , قال: حدثنا هشيم , عن يونس , عن الحسن: (هيت لك) بفتح الهاء والتاء , وقال: تقول: هلم لك.18987 - حدثني الحارث قال: قال أبو عبيد: كان الكسائي يحكيها ، يعني: (هيت لك) قال: وقال: وهي لغة لأهل حوران وقعت إلى الحجاز , معناها: " تعال " . قال: وقال أبو عبيدة: سألت شيخًا عالمًا من أهل حوران , فذكر أنها لغتُهم، يعرفها.18988 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق: (هيت لك) قال: تعال.18989 - حدثني يونس , قال: أخبرنا ابن وهب , قال: قال ابن زيد , في قوله: (وقالت هيت لك) قال: هلمَّ لك، إليَّ.* * *وقرأ ذلك جماعة من المتقدمين: " وَقَالَتْ هِئْتُ لَكَ" بكسر الهاء، وضم التاء، والهمزة , بمعنى: تهيَّأت لك , من قول القائل: " هئت للأمر أهِيء هَيْئَةً".وممن روي ذلك عنه ابن عباس، وأبو عبد الرحمن السلمي، وجماعة غيرهما .18990 - حدثنا أحمد بن يوسف , قال: حدثنا القاسم , قال: حدثنا الحجاج , عن هارون , عن أبان العطار , عن قتادة: أن ابن عباس قرأها كذلك، مكسور الهاء، مضمومة التاء . قال أحمد: قال أبو عبيدة: لا أعلمها إلا مهموزة.18991 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثنا عبد الوهاب , عن أبان العطار , عن عاصم , عن أبي عبد الرحمن السلمي: " هِئْتُ لَكَ" أي: تهيأت لك.18992 - .... قال: حدثنا عبد الوهاب , عن سعيد , عن قتادة , عن عكرمة , مثله .18993 - حدثنا بشر , قال: حدثنا يزيد , قال: حدثنا سعيد , عن قتادة , قال: كان عكرمة يقول: تهيأت لك.18994 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى , قال: حدثنا محمد بن ثور , عن معمر , عن قتادة , قال: " هِئْتُ لَكَ" قال عكرمة: تهيأت لك .18995 - حدثني المثنى , قال: حدثنا الحجاج , قال: حدثنا حماد , عن عاصم بن بهدلة , قال: كان أبو وائل يقول: " هِئْتُ لَكَ": أي تهيأت لك. وكان أبو عمرو بن العلاء والكسائي ينكران هذه القراءة .18996 - حدثت عن علي بن المغيرة , قال: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: شهدت أبا عمرو وسأله أبو أحمد ، أو أحمد ، وكان عالما بالقرآن (6) [وكان لألاء، ثم كبر، فقعد في بيته، فكان يؤخذ عنه القرآن، ويكون مع القضاة، فسأله] عن قول من قال: " هِئْتُ لَكَ" بكسر الهاء، وهمز الياء. فقال: أبو عمرو: [سى] (7) إي: باطل، جعلها ," فعلت " من " تهيأت " , فهذا الخندق، (8) فاستعرض العربَ حتى تنتهي إلى اليمن , هل تعرف أحدًا يقول: " هئت لك "؟ (9)18997 - حدثني الحارث , قال: حدثنا القاسم , قال: لم يكن الكسائي يحكي &; 16-30 &; " هئت لك " عن العرب.* * *وقرأ ذلك عامة قرأة أهل المدينة: " هِيتَ لَكَ" بكسر الهاء، وتسكين الياء، وفتح التاء.* * *وقرأه بعض المكيين: " هَيْتُ لَكَ" بفتح الهاء، وتسكين الياء، وضم التاء.* * *وقرأه بعض البصريين , وهو عبد الله بن إسحاق: " هَيْتِ لَكَ" بفتح الهاء، وكسر التاء.* * *وقد أنشد بعض الرواة بيتًا لطرفة بن العبد في" هيت " بفتح الهاء، وضم التاء , وذلك:لَيْسَ قَــومِي بِــالأبْعَدِينَ إذَا مَــاقَــالَ دَاعٍ مِــنَ الْعَشِــيرَةِ هَيْـتُ (10)* * *قال أبو جعفر: وأولى القراءة في ذلك , قراءة من قرأه: (هَيْتَ لَكَ) بفتح الهاء والتاء , وتسكين الياء , لأنها اللغة المعروفة في العرب دون غيرها , وأنها فيما ذُكِر قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم .18998 - حدثنا الحسن بن يحيى , قال: أخبرنا عبد الرزاق , قال: أخبرنا الثوري , عن الأعمش , عن أبي وائل , قال ابن مسعود: قد سمعت القرأة، فسمعتهم متقاربين , فاقرءوا كما عُلِّمتم , وإياكم والتنطع والاختلاف , فإنما هو كقول أحدكم: " هلم " و " تعال " . ثم قرأ عبد الله: (هَيْتَ لَكَ) فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن ناسًا يقرءونها: " هَيْتُ لَكَ" فقال عبد الله: إني أقرؤها كما عُلِّمْت، أحبُّ إليَّ. (11)18999 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا جرير , عن الأعمش , عن أبي وائل , قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقرأ هذه الآية: ( وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ) قال: فقالوا له: ما كنا نقرؤها إلا " هَيْتُ لَكَ" ، فقال عبد الله: إنّي أقرؤها كما عُلِّمت، أحبُّ إليّ. (12)19000 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا ابن عيينة , عن منصور , عن أبي وائل , قال: قال عبد الله: (هَيْتَ لَكَ) فقال له مسروق: إن ناسًا يقرءونها: " هَيْتُ لَكَ" فقال: دعوني , فإني أقرأ كما أقرئت أحبُّ إليّ. (13)19001 - حدثني المثنى , قال: حدثنا آدم العسقلاني , قال: حدثنا شعبة , عن الأعمش , عن شقيق , عن ابن مسعود قال: (هَيْتَ لَكَ) بنصب الهاء، والتاء، وبلا همز. (14)* * *وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى: أنَّ العرب لا تثني" هيت " ولا تجمع ولا تؤنث، (15) وأنها تصوره في كل حال،, وإنّما يتبين العدد بما بعد , وكذلك التأنيث والتذكير. وقال: تقول للواحد: " هيت لك " , وللإثنين: " هيت لكما " , وللجمع: " هيت لكم " , وللنساء: " هيت لكن ". (16)* * *وقوله: (قال معاذ الله) يقول جل ثناؤه: قال يوسف إذ دعته المرأة &; 16-32 &; إلى نفسها، وقالت له: " هلم إلي": أعتصم بالله من الذي تدعوني إليه، واستجير به منه. (17)* * *وقوله: (إنه ربي أحسن مثواي) يقول: إن صاحبك وزوجك سيدي، (18) كما: -19002 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا عمرو بن محمد , عن أسباط , عن السدي: (معاذ الله إنه ربي) قال: سيدي.19003 - .... قال: حدثنا ابن نمير , عن ورقاء , عن ابن أبي نجيح: (إنه ربي) قال: سيدي.19004 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثنا شبابة , عن ورقاء , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله .19005 - حدثني محمد بن عمرو , قال: حدثنا أبو عاصم , قال: حدثنا عيسى , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله .19006 - حدثني المثنى , قال: حدثنا أبو حذيفة , قال: حدثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله .19007 - حدثنا القاسم , قال: حدثنا الحسين , قال:حدثني حجاج , عن ابن جريج , عن مجاهد: (قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي) قال: سيدي ، يعني: زوج المرأة.19008 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق: (قال معاذ الله إنه ربي) يعني: إطفير. يقول: إنه سيدي.* * *وقوله: (أحسن مثواي) يقول: أحسن منـزلتي، وأكرمني وائتمنني , فلا أخونه، (19) كما:-19009 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق , قال: (أحسن مثواي) أمنني على بيته وأهله.19010 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا عمرو , قال: حدثنا أسباط , عن السدي: (أحسن مثواي) فلا أخونه في أهله.19011 - حدثنا القاسم , قال: حدثنا الحسين , قال: حدثني حجاج , عن ابن جريج , عن مجاهد: (أحسن مثواي) قال: يريد يوسف سيدَه زوجَ المرأة.* * *وقوله: (إنه لا يفلح الظالمون) يقول: إنه لا يدرك البقاء , ولا ينجح من ظلم، (20) ففعل ما ليس له فعله. وهذا الذي تدعوني إليه من الفجور، ظلم وخيانة لسيدي الذي ائتمنني على منـزله، كما:-19012 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق: (إنه لا يفلح الظالمون) قال: هذا الذي تدعوني إليه ظلم , ولا يفلح من عمل به.* * *----------------------الهوامش:(1) الزيادة بين القوسين ، لا يستقيم الكلام إلا بها .(2) لم أعرف الآن قائله .(3) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 305 ، واللسان ( هيت ) ، ( عنق ) . وقوله :" عنق إليك" أي مائلون إليك ، كأنهم لووا أعناقهم إليك شوقًا أو ترقبًا .(4) الأثر : 18967 -" محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي" ، شيخ الطبري سلف مرارًا ." أبو الجواب" ، هو" الأحوص بن جواب الضبي" ، روى عن سفيان الثوري ، وسعير ابن الخمس ، وعمار بن رزيق ، وغيرهم . كان ثقة ، وربما وهم . مترجم في التهذيب ، والكبير 1 / 2 / 59 ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 328 ." وعمار بن رزيق الضبي" ،" أبو الأحوص" ، ثقة مضى برقم : 10191 .(5) الأثر : 18972 -" أحمد بن سهيل الواسطي" شيخ الطبري . قال الحاكم :" في حديثه بعض المناكير" ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : حدثنا عنه حبيش بن عبد الله النهشلي بواسط . مترجم في ميزان الاعتدال 1 : 48 ، ولسان الميزان 1 : 185 .وأما" قرة بن عيسى" فلم أجد من يسمى بهذا الاسم . ولكن الذي يروي عن" النضر بن عربي" هو :" بشر بن عبيس بن مرحوم العطار" ، مترجم في التهذيب وابن أبي حاتم 1 / 1 / 362 .وأما" النضر بن عربي الجزري الباهلي" ثقة لا بأس به ، مضى برقم : 1307 ، 5864 ، وكان في المطبوعة" النضر بن علي الجزري" ، غير ما في المخطوطة وأساء .(6) هذه الزيادة بين القوسين ، من كتاب أبي عبيدة ، مجاز القرآن 1 : 305 . وقوله" لألاء" ، هو بائع اللؤلؤ ، ويقال أيضًا :" لأء" و لأل" ( بتشديد الهمزة بعد هاء ألف ) على وزن" نجار" .(7) هكذا رسم الكلمة في المخطوطة ، وف المطبوعة" ينسى" ، وفي مجاز القرآن" بنسى" ، ( بكسر النون ، وسكون الباء ، وكسر السين ، بعدها ياء ) ، وأنا في شك من ذلك كله ، وأخشى أن تكون" بسبس" ( بفتح فسكون ففتح ) و" البسبس" ، الباطل ، و" البسابس" مثله .(8) " الخندق" ، هو خندق سابور ، حفره من مدينة" هيت" ، يشق طف البادية إلى كاظمة ، مما يلي البصرة ، وجعل عليه المسالح . وشرحه أبو عبيدة في المجاز شرحًا وافيًا ، فراجعه هناك .(9) الأثر : 18996 - هو نص كلام أبي عبيدة في مجاز القرآن 1 : 305 - 306 .(10) لم أجد البيت في مكان آخر .(11) الأثر : 18998 - هذا إسناد صحيح ، مر تفسير مثله مرارًا ، وسيأتي من طرق مختصرًا . وهذا الخبر رواه البخاري في صحيحه (الفتح 8: 274، 275،) ، مختصرا. ورواه أبو داود أيضًا مختصرا في سننه 4 : 52 ، 53 برقم : 4004 ، 4005 . ورواه أبو جعفر فيما سلف من طرق أخرى ، مختصرًا ، ليس فيه" هيت لك"، برقم : 48 ، في أول الكتاب . وفصل الحافظ ابن حجر في الفتح ، الكلام فيه بما لا مزيد عليه .(12) الأثر : - 18999 - مكرر الأثر السالف ، مختصرًا .(13) الأثر : - 19000 - مكرر الأثرين السالفين ، من طريق أخرى صحيحة ، مختصر .(14) الأثر : 19001 - مختصر الآثار السالفة ، من طريق صحيحة .(15) في المطبوعة :" هيت لك" ، وأثبت ما في المخطوطة .(16) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 305 .(17) انظر تفسير" عاذ" فيما سلف 15 : 352 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(18) انظر تفسير" الرب" فيما سلف 1 : 141 ، 142 / 12 : 385 ، 386 ، وغيرهما في فهارس اللغة ( ربب ) .(19) انظر تفسير" المثوى" فيما سلف ص : 18 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(20) انظر تفسير" الفلاح" فيما سلف 15 : 156 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( وراودته التي هو في بيتها عن نفسه ) يعني : امرأة العزيز . والمراودة : طلب الفعل ، والمراد ها هنا أنها دعته إلى نفسها ليواقعها ( وغلقت الأبواب ) أي : أطبقتها ، وكانت سبعة ( وقالت هيت لك ) أي : هلم وأقبل .قرأه أهل الكوفة والبصرة : ( هيت لك ) بفتح الهاء والتاء .وقرأ أهل المدينة والشام : ( هيت ) بكسر الهاء وفتح التاء .وقرأ ابن كثير : ( هيت ) بفتح الهاء وضم التاء .وقرأ السلمي وقتادة : ( هئت لك ) بكسر الهاء وضم التاء مهموزا ، يعني : تهيأت لك ، وأنكره أبو عمرو والكسائي وقالا لم يحك هذا عن العرب .والأول هو المعروف عند العرب .قال ابن مسعود رضي الله عنه : أقرأني النبي صلى الله عليه وسلم ( هيت لك ) .قال أبو عبيدة كان الكسائي يقول : هي لغة لأهل حوران رفعت إلى الحجاز معناها [ إلي ] تعال .وقال عكرمة : هي أيضا بالحورانية هلم .وقال مجاهد وغيره : هي لغة عربية وهي كلمة حث وإقبال على الشيء .قال أبو عبيدة : إن العرب لا تثني ( هيت ) ولا تجمع ولا تؤنث ، وإنها بصورة واحدة في كل حال .( قال ) يوسف لها عند ذلك : ( معاذ الله ) أي : أعوذ بالله وأعتصم بالله مما دعوتني إليه ( إنه ربي ) يريد أن زوجك قطفير سيدي ( أحسن مثواي ) أي : أكرم منزلي . هذا قول أكثر المفسرين .وقيل : الهاء راجعة إلى الله تعالى ، يريد : أن الله تعالى ربي أحسن مثواي ، أي : آواني ، ومن بلاء الجب عافاني .( إنه لا يفلح الظالمون ) يعني : إن فعلت هذا فخنته في أهله بعد ما أكرم مثواي فأنا ظالم ، ولا يفلح الظالمون .وقيل : لا يفلح الظالمون : أي لا يسعد الزناة .
عطف قصة على قصة ، فلا يلزم أن تكون هذه القصة حاصلة في الوجود بعد التي قبلها . وقد كان هذا الحادث قبل إيتائه النبوءة لأن إيتاء النبوءة غلب أن يكون في سن الأربعين . والأظهر أنه أوتي النبوءة والرسالة بعد دخول أهله إلى مصر وبعد وفاة أبيه . وقد تعرضت الآيات لتقرير ثبات يوسف عليه السّلام على العفاف والوفاء وكرم الخلق .فالمراودة المقتضية تكرير المحاولة بصيغة المفاعلة ، والمفاعلة مستعملة في التكرير . وقيل : المفاعلة تقديرية بأن اعتبر العمل من جانب والممانعة من الجانب الآخر من العمل بمنزلة مقابلة العمل بمثله . والمراودة : مشتقة من راد يرود ، إذا جاء وذهب . شبه حال المحاول أحداً على فعل شيء مكرراً ذلك . بحال من يذهب ويجيء في المعاودة إلى الشيء المذهوب عنه ، فأطلق راود بمعنى حاول .و { عن } للمجاوزة ، أي راودته مباعدة له عن نفسه ، أي بأن يجعل نفسه لها . والظاهر أن هذا التركيب من مبتكرات القرآن ، فالنفس هنا كناية عن غرض المواقعة ، قاله ابن عطية ، أي فالنفس أريد بها عفافه وتمكينها منه لما تريد ، فكأنها تراوده عن أن يسلم إليها إرادته وحكمه في نفسه .وأما تعديته ب ( على ) فذلك إلى الشيء المطلوب حصوله . ووقع في قول أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم يراود عمه أبا طالب على الإسلام : وفي حديث الإسلاء «فقال له موسى : قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه» .والتعبير عن امرأة العزيز بطريق الموصولية في قوله : { التي هو في بيتها } لقصد ما تؤذن به الصلة من تقرير عصمة يوسف عليه السّلام لأن كونه في بيتها من شأنه أن يطوّعه لمرادها .و { بيتها } بيت سكناها الذي تبيت فيه . فمعنى { هو في بيتها } أنه كان حينئذٍ في البيت الذي هي به ، ويجوز أن يكون المراد بالبيت : المنزل كله ، وهو قصر العزيز . ومنه قولهم : ربة البيت ، أي زوجة صاحب الدار ويكون معنى { هو في بيتها } أنه من جملة أتباع ذلك المنزل .وغلق الأبواب : جَعْل كل باب سادّاً للفرجة التي هو بها .وتضعيف { غلّقت } لإفادة شدة الفعل وقوته ، أي أغلقت إغلاقاً محكماً .والأبواب : جمع باب . وتقدم في قوله تعالى : { ادخلوا عليهم الباب } [ سورة المائدة : 23 ].و { هَيتَ } اسم فعل أمر بمعنى بَادرْ . قيل أصلها من اللغة الحَوْرانية ، وهي نبطية . وقيل : هي من اللغة العبرانية .واللام في { لك } لزيادة بيان المقصود بالخطاب ، كما في قولهم : سقياً لك وشكراً لك . وأصله : هيتَك . ويظهر أنها طلبت منه أمراً كان غير بدع في قصورهم بأن تستمتع المرأة بعبدها كما يستمتع الرجل بأمته ، ولذلك لم تتقدم إليه من قبل بترغيب بل ابتدأته بالتمكين من نفسها .وسيأتي لهذا ما يزيده بياناً عند قوله تعالى : { قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً }.وفي { هيت } لغات . قَرأ نافع ، وابن ذكوان عن ابن عامر ، وأبو جعفر بكسر الهاء وفتح المثناة الفوقية . وقرأه ابن كثير بفتح الهاء وسكون التحتية وضم الفوقية . وقرأه الباقون بفتح الهاء وسكون التحتية وضم التاء الفوقية ، والفتحة والضمة حركتا بناء .و { مَعاذ } مصدر أضيف إلى اسم الجلالة إضافة المصدر إلى معموله . وأصله : أعوذ عَوذاً بالله ، أي أعتصم به مما تحاولين . وسيأتي بيانه عند قوله : { قال معاذ الله أن نأخذ } [ سورة يوسف : 79 ] في هذه السورة .و ( إنّ ) مفيدة تعليل ما أفاده { معاذ الله } من الامتناع والاعتصام منه بالله المقتضي أن الله أمر بذلك الاعتصام .وضمير { إنه } يجوز أن يعود إلى اسم الجلالة ، ويكون { ربي } بمعنى خالقي . ويجوز أن يعود إلى معلوم من المقام وهو زوجها الذي لا يرضى بأن يمسها غيره ، فهو معلوم بدلالة العرف ، ويكون { ربي } بمعنى سيدي ومالكي .وهذا من الكلام الموجّه توجيهاً بليغاً حكي به كلام يوسف عليه السّلام إمّا لأن يوسف عليه السّلام أتى بمثل هذا التركيب في لغة القِبط ، وإما لأنه أتى بتركيبين عُذرين لامتناعه فحكاهما القرآن بطريقة الإيجاز والتوجيه .وأياً ما كان فالكلام تعليل لامتناعه وتعريض بها في خيانة عهدها .وفي هذا الكلام عبرة عظيمة من العفاف والتقوى وعصمة الأنبياء قبل النبوءة من الكبائر .وذُكِرَ وصف الرب على الاحتمالين لما يؤذن به من وجوب طاعته وشكره على نعمة الإيجاد بالنسبة إلى الله ، ونعمة التربية بالنسبة لمولاه العزيز .وأكدَ ذلك بوصفه بجملة { أحسن مثواي } ، أي جعل آخرتي حسنى ، إذ أنقذني من الهلاك ، أو أكرم كفالتي . وتقدم آنفاً تفسير المثوى .وجملة { إنه لا يفلح الظالمون } تعليل ثان للامتناع . والضمير المجعول اسماً ل ( إن ) ضميرُ الشأن يفيد أهمية الجملة المجعولة خبراً عنه لأنها موعظة جامعة . وأشار إلى أن إجابتها لما راودته ظلم ، لأن فيها ظلم كليهما نفسه بارتكاب معصية مما اتفقت الأديان على أنها كبيرة ، وظلم سيده الذي آمنه على بينه وآمنها على نفسها إذ اتخذها زوجاً وأحصنها .
تفسير الآيتين 23 و 24 :ـ هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجرا، لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة، لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها، وأما محنته بإخوته، فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعا أو كارها، وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام بقي مكرما في بيت العزيز، وكان له من الجمال والكمال والبهاء ما أوجب ذلك، أن { رَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ } أي: هو غلامها، وتحت تدبيرها، والمسكن واحد، يتيسر إيقاع الأمر المكروه من غير إشعار أحد، ولا إحساس بشر. { وَ } زادت المصيبة، بأن { غَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ } وصار المحل خاليا، وهما آمنان من دخول أحد عليهما، بسبب تغليق الأبواب، وقد دعته إلى نفسها { وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ } أي: افعل الأمر المكروه وأقبل إليَّ، ومع هذا فهو غريب، لا يحتشم مثله ما يحتشمه إذا كان في وطنه وبين معارفه، وهو أسير تحت يدها، وهي سيدته، وفيها من الجمال ما يدعو إلى ما هنالك، وهو شاب عزب، وقد توعدته، إن لم يفعل ما تأمره به بالسجن، أو العذاب الأليم. فصبر عن معصية الله، مع وجود الداعي القوي فيه، لأنه قد هم فيها هما تركه لله، وقدم مراد الله على مراد النفس الأمارة بالسوء، ورأى من برهان ربه - وهو ما معه من العلم والإيمان، الموجب لترك كل ما حرم الله - ما أوجب له البعد والانكفاف، عن هذه المعصية الكبيرة، و { قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ } أي: أعوذ بالله أن أفعل هذا الفعل القبيح، لأنه مما يسخط الله ويبعد منه، ولأنه خيانة في حق سيدي الذي أكرم مثواي. فلا يليق بي أن أقابله في أهله بأقبح مقابلة، وهذا من أعظم الظلم، والظالم لا يفلح، والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه، يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر، والجامع لذلك كله أن الله صرف عنه السوء والفحشاء، لأنه من عباده المخلصين له في عباداتهم، الذين أخلصهم الله واختارهم، واختصهم لنفسه، وأسدى عليهم من النعم، وصرف عنهم من المكاره ما كانوا به من خيار خلقه.
قوله تعالى : وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصينقوله تعالى : وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وهي امرأة العزيز ، طلبت منه أن يواقعها . وأصل المراودة الإرادة والطلب برفق ولين . والرود والرياد طلب الكلأ ; وقيل : هي من رويد ; يقال : فلان يمشي رويدا ، أي برفق ; فالمراودة الرفق في الطلب ; يقال في الرجل : راودها عن نفسها ، وفي المرأة راودته عن نفسه . والرود التأني ; يقال : أرودني أمهلني .وغلقت الأبواب غلق للكثير ، ولا يقال : غلق الباب ; وأغلق يقع للكثير والقليل ; كما قال الفرزدق في أبي عمرو بن العلاء :ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها حتى أتيت أبا عمرو بن عماريقال : إنها كانت سبعة أبواب غلقتها ثم دعته إلى نفسها .وقالت هيت لك أي هلم وأقبل وتعال ; ولا مصدر له ولا تصريف . قال النحاس : فيها سبع قراءات ; فمن أجل ما فيها وأصحه إسنادا ما رواه الأعمش عن أبي وائل قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقرأ هيت لك قال فقلت : إن قوما يقرءونها " هيت لك " فقال : إنما أقرأ كما علمت . قال أبو جعفر : وبعضهم يقول عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يبعد ذلك ; لأن قوله : إنما أقرأ كما علمت يدل على أنه مرفوع ، وهذه القراءة بفتح التاء والهاء هي الصحيحة من قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد وعكرمة ; وبها قرأ أبو عمرو بن العلاء وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي . قال عبد الله بن مسعود : لا تقطعوا في القرآن ; فإنما هو مثل قول أحدكم : هلم وتعال . وقرأ ابن أبي إسحاق النحوي " قالت هيت لك " بفتح الهاء وكسر التاء . وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وابن كثير " هيت لك " بفتح الهاء وضم التاء ; قال طرفة :[ ص: 144 ]ليس قومي بالأبعدين إذا ما قال داع من العشيرة هيتفهذه ثلاث قراءات الهاء فيهن مفتوحة . وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع " وقالت هيت لك " بكسر الهاء وفتح التاء . وقرأ يحيى بن وثاب " وقالت هيت لك " بكسر الهاء وبعدها ياء ساكنة والتاء مضمومة . وروي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وابن عباس ومجاهد وعكرمة : " وقالت هئت لك " بكسر الهاء وبعدها همزة ساكنة والتاء مضمومة . وعن ابن عامر وأهل الشام : " وقالت هئت " بكسر الهاء وبالهمزة وبفتح التاء ; قال أبو جعفر : " هئت لك " بفتح التاء لالتقاء الساكنين ، لأنه صوت نحو مه وصه يجب ألا يعرب ، والفتح خفيف ; لأن قبل التاء ياء مثل أين وكيف ; ومن كسر التاء فإنما كسرها لأن الأصل الكسر ; لأن الساكن إذا حرك حرك إلى الكسر ، ومن ضم فلأن فيه معنى الغاية ; أي قالت : دعائي لك ، فلما حذفت الإضافة بني على الضم ; مثل حيث وبعد . وقراءة أهل المدينة فيها قولان : أحدهما : أن يكون الفتح لالتقاء الساكنين كما مر . والآخر : أن يكون فعلا من هاء يهيء مثل جاء يجيء ; فيكون المعنى في " هئت " أي حسنت هيئتك ، ويكون " لك " من كلام آخر ، كما تقول : لك أعني . ومن همز وضم التاء فهو فعل بمعنى تهيأت لك ; وكذلك من قرأ " هيت لك " . وأنكر أبو عمرو هذه القراءة ; قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : سئل أبو عمرو عن قراءة من قرأ بكسر الهاء وضم التاء مهموزا فقال أبو عمرو : باطل ; جعلها من تهيأت ! اذهب فاستعرض العرب حتى تنتهي إلى اليمن هل تعرف أحدا يقول هذا ؟ ! وقال الكسائي أيضا : لم تحك " هئت " عن العرب . قال عكرمة : " هئت لك " أي تهيأت لك وتزينت وتحسنت ، وهي قراءة غير مرضية ; لأنها لم تسمع في العربية . قال النحاس : وهي جيدة عند البصريين ; لأنه يقال : هاء الرجل يهاء ويهيء هيأة فهاء يهيء مثل جاء يجيء وهئت مثل جئت . وكسر الهاء في " هيت " لغة لقوم يؤثرون كسر الهاء على فتحها . قال الزجاج : أجود القراءات " هيت " بفتح الهاء والتاء ; قال طرفة :ليس قومي بالأبعدين إذا ما قال داع من العشيرة هيتبفتح الهاء والتاء . وقال الشاعر في علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - :أبلغ أمير المؤمنين أخا العراق إذا أتيتاإن العراق وأهله سلم إليك فهيت هيتاقال ابن عباس والحسن : " هيت " كلمة بالسريانية تدعوه إلى نفسها . وقال السدي : معناها بالقبطية هلم لك . قال أبو عبيد : كان الكسائي يقول : هي لغة لأهل حوران وقعت إلى [ ص: 145 ] أهل الحجاز معناه تعال ; قال أبو عبيد : فسألت شيخا عالما من حوران فذكر أنها لغتهم ; وبه قال عكرمة . وقال مجاهد وغيره : هي لغة عربية تدعوه بها إلى نفسها ، وهي كلمة حث وإقبال على الأشياء ; قال الجوهري : يقال هوت به وهيت به إذا صاح به ودعاه ; قال :قد رابني أن الكري أسكتا لو كان معنيا بها لهيتاأي صاح ; وقال آخر :يحدو بها كل فتى هياتقوله تعالى : قال معاذ الله أي أعوذ بالله وأستجير به مما دعوتني إليه ; وهو مصدر ، أي أعوذ بالله معاذا ; فيحذف المفعول وينتصب المصدر بالفعل المحذوف ، ويضاف المصدر إلى اسم الله كما يضاف المصدر إلى المفعول ، كما تقول : مررت بزيد مرور عمرو أي كمروري بعمرو .إنه ربي يعني زوجها ، أي هو سيدي أكرمني فلا أخونه ; قاله مجاهد وابن إسحاق والسدي . وقال الزجاج : أي إن الله ربي تولاني بلطفه ، فلا أرتكب ما حرمه . إنه لا يفلح الظالمون وفي الخبر أنها قالت له : يا يوسف ! ما أحسن صورة وجهك ! قال : في الرحم صورني ربي ; قالت : يا يوسف ما أحسن شعرك ! قال : هو أول شيء يبلى مني في قبري ; قالت : يا يوسف ! ما أحسن عينيك ؟ قال : بهما أنظر إلى ربي . قالت : يا يوسف ! ارفع بصرك فانظر في وجهي ، قال : إني أخاف العمى في آخرتي . قالت يا يوسف ! أدنو منك وتتباعد مني ؟ ! قال : أريد بذلك القرب من ربي . قالت : يا يوسف ! القيطون فرشته لك فادخل معي ، قال : القيطون لا يسترني من ربي . قالت : يا يوسف ! فراش الحرير قد فرشته لك ، قم فاقض حاجتي ، قال : إذا يذهب من الجنة نصيبي ; إلى غير ذلك من كلامها وهو يراجعها ; إلى أن هم بها .وقد ذكر بعضهم ما زال النساء يملن إلى يوسف ميل شهوة حتى نبأه الله ، فألقى عليه هيبة النبوة ; فشغلت هيبته كل من رآه عن حسنه . واختلف العلماء في همه . ولا خلاف أن همها كان المعصية ، وأما يوسف فهم بها لولا أن رأى برهان ربه ولكن لما رأى البرهان ما هم ; وهذا لوجوب العصمة للأنبياء ; قال الله تعالى : كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين فإذا في الكلام تقديم وتأخير ; أي لولا أن رأى برهان ربه هم بها . قال أبو حاتم : كنت أقرأ غريب القرآن على أبي عبيدة فلما أتيت على قوله :[ ص: 146 ]
Zulaykha, the wife of the nobleman, was charmed by the beauty of Joseph. She constantly tried to seduce him and one day, finding the opportunity, she closed the door of the room. This was a very critical occasion for an unmarried youth, but Joseph had preserved his godly nature and this nature came to his rescue on this occasion. The capacity to distinguish between truth and untruth, right and wrong, is ingrained in every human being by birth and this serves as a warning on all such occasions. To ignore it amounts to ignoring the voice of God. One who does so is deprived of God’s succour so that his moral strength gradually ebbs away. On the contrary, one who immediately bows down before the divine call, as soon as it is given, can count on God’s help; this improves his moral fibre and on future occasions he becomes stronger in the face of evil. What prevented Joseph from indulging in evil was in fact the fear of God but, at that time, invoking God before Zulaykha would have been ineffective. This was not an occasion for a declaration of Truth but an occasion when he had to save himself in a critical situation. In view of this situation he referred to Zulaykha’s husband. He said that ‘her husband was his master and he had maintained him in his house with due honour. Therefore, it was not possible for him to besmirch the honour of his benefactor.’
Moving to verse 23, the words of the text are: وَرَ‌اوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ And she, in whose house he was, seduced him away from his (resisting) self and bolted the doors, and said, 'come on!'. From the first verse, we know that this woman was the wife of the ` Aziz of Misr. But, at this place, the Holy Qur'an has elected to bypass the possibility of mentioning her by a brief expression as the wife of ` Aziz. Instead, it has chosen to use the expression: الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا (in whose house he was). The hint given here is that the efforts of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) to save himself from falling into sin were further complicated by the fact that he lived in the house of this very woman, under her protection, and as such, disapproving and discarding her verbal advance was no easy task. The Strongest Defence Against Sin is the Seeking of Protection from Allah Himself How was he able to do that? There was an outward cause to this. When Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) found himself surrounded from all sides, he took the ultimate recourse. So, like a prophet he was, first of all, he sought the protection of Allah. He said: قَالَ مَعَاذَ اللَّـهِ (May Allah save me! ). We see that he did not place his sole trust in his determination and re-solve to hold out against the invitation to sin - he sought the refuge of Allah first. And it is obvious that anyone who enjoys the protection of Allah can never be moved away from the right path by anyone. It was only after having that coverage, that he started acting as a prophet would, with wisdom and earnest good counsel. Addressing Zulaikha directly and personally, he advised her that she too should fear Allah and give up her intention. He said: إِنَّهُ رَ‌بِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ Surely, he is my master. He has given me a good lodging. Surely, the wrongdoers do not prosper. As obvious, it means: Your husband, the ` Aziz of Misr is my master who has raised and supported me and has given me a good home to live in. He is my benefactor. How can I even think of violating his honour? This is great injustice and those who commit injustice never prosper. Implied therein was a lesson for Zulaikha too who was told: When I know his rights on me for having been my master and caretaker for a lesser time than you, then, being his wedded wife of years, you should certainly know his rights on you much more than I do. At this place, Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) has called the ` Aziz of Misr his Rabb - though, it is not permissible to use this word for anyone other than Allah Ta’ ala. The reason is that words like this create either a suspicion of Shirk, or a resemblance with those who commit Shirk. Therefore, the use of such words has been prohibited in the Shari` ah of Islam. It appears in a Hadith of Sahih Muslim: ` Let no slave call his master his Rabb and let no master call his slave his عبد abd or servant.' But, this is a unique characteristic of the Islamic Shari` ah where, alongwith the prohibition of Shirk, everything else in which there is the least doubt that they may become the conduits of Shirk has also been prohibited. In the religious codes of past prophets, though Shirk has been strictly blocked but there was no restriction placed on the sources and inlets of Shirk. This was the reason why depiction of images was not prohibited in past religious codes. But in the Shari` ah of Islam, being valid upto the Last Day, full attention was given to protect it from being affected by Shirk. So, the sources and mediums of Shirk, such as, image and words - which arouse suspicion of Shirk were also prohibited. However, the saying of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) :إِنَّهُ رَ‌بِّي (Surely, he is my master), was correct in its place. And it is also possible that the pronoun in: إِنَّهُ (innahu) reverts to Allah Ta` la which would mean that Sayyidni Yusuf (علیہ السلام) had called Allah his Rabb and it was He who, in the real sense, gave him good lodging, and that disobedience to Him was the greatest injustice, and that the unjust never prosper. Some commentators, Suddiyy, Ibn Ishaq and others have reported that during the course of this privacy, Zulaikha started praising his looks with the purpose of softening his resistance. She said: How beautiful are your hair! Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) said: After death, these hair will be the first to part away from my body. Then, she said: How beautiful are your eyes! He said: After death, they will become water and flow down my face. Once again, she said: How beautiful is your face! Thereupon, he said: All this will be eaten up by the earth below. He was looking ahead. This was his concern for the 'Akhirah. Allah Ta’ ala had set it upon him in the prime of his youth and that made all charms of mortal life turn into dust before him. It is true that the concern for 'Akhirah is something which can keep every human being protected from every evil wherever he or she may be. May Allah bless us all with this concern.
(And she, in whose house he was, asked of him an evil act. She bolted the doors) on her and Joseph (and said) to Joseph: (Come!) I am yours. (He said) Joseph said: (I seek refuge in Allah!) from such a thing. (Lo! he is my lord) The Chief Official, (who hath treated me honourably) in contrast to his own brothers. (Wrong-doers never prosper) adulterers will never be safe from or escape Allah's chastisement.