القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)قال أبو جعفر: ذكر أنَّ امرأة العزيز لما هَمَّت بيوسف وأرادت مُراودته , جعلت تذكر له محاسنَ نفسه , وتشوّقه إلى نفسها، كما:-19013 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا عمرو بن محمد , قال: حدثنا أسباط , عن السدي: (ولقد همت به وهم بها) قال: قالت له: يا يوسف، ما أحسن شعرك! قال: هو أوَّل ما ينتثر من جسدي . قالت: يا يوسف، ما أحسن وجهك ! قال: هو للتراب يأكله . فلم تزل حتى أطمعته , فهمَّت به وهم بها، فدخلا البيت , وغلَّقت الأبواب , وذهب ليحلّ سراويله , فإذا هو بصورة يعقوب قائمًا في البيت، قد عضَّ على إصبعه، يقول: " يا يوسف لا تواقعها (21) فإنما مثلك ما لم تواقعها مثل الطير في جو السماء لا يطاق , ومثلك إذا واقعتها مثله إذا مات ووقع إلى الأرض لا يستطع أن يدفع عن نفسه. ومثلك ما لم تواقعها مثل الثور الصعب الذي لا يُعمل عليه , ومثلك إن واقعتها مثل الثور حين يموت فيدخل النَّمل في أصل قرنيه لا يستطيع أن يدفع عن نفسه "، فربط سراويله , وذهب ليخرج يشتدُّ , (22) فأدركته , فأخذت بمؤخر قميصه من خلفه فخرقته، حتى أخرجته منه وسقط , وطرحه يوسف واشتدَّ نحو الباب. (23)19014 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق , قال: أكبَّت عليه - يعني المرأة - تُطمعه مرة وتخيفه أخرى , وتدعوه إلى لذّة من حاجة الرجال في جمالها وحسنها وملكها , وهو شاب مستقبل يجد من شَبق الرجال ما يجد الرجل ; حتى رَقَّ لها مما يرى من كَلَفها به , ولم يتخوَّف منها حتى همَّ بها وهمَّت به , حتى خلوا في بعض بُيوته.* * *ومعنى " الهم بالشيء " ، في كلام العرب: حديث المرء نفسه بمواقعتِه , ما لم يُواقِع &; 16-35 &; . (24)* * *فأما ما كان من هم يوسف بالمرأة وهمها به , فإن أهل العلم قالوا في ذلك ما أنا ذاكره , وذلك ما:-19015 - حدثنا أبو كريب وسفيان بن وكيع , وسهل بن موسى الرازي , قالوا: حدثنا ابن عيينة , عن عثمان بن أبي سليمان , عن ابن أبي مليكة , عن ابن عباس , سئل عن همّ يوسف ما بلغ؟ قال: حَلّ الهِمْيان , وجلس منها مجلس الخاتن (25) ، لفظ الحديث لأبي كريب. (26)19016 - حدثنا أبو كريب , وابن وكيع , قالا حدثنا ابن عيينة , قال: سمع عبيد الله بن أبي يزيد ابن عباس في (ولقد همت به وهم بها) قال: جلس منها مجلس الخاتن , وحلّ الهميان.19017 - حدثنا زياد بن عبد الله الحسَّاني , وعمرو بن علي , والحسن بن محمد , قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة , عن عبد الله بن أبي يزيد , قال: سمعت ابن عباس سئل: ما بلغ من همّ يوسف؟ قال: حلّ الهميان , وجلس منها مجلس الخاتن.19018 - حدثني زياد بن عبد الله , قال: حدثنا محمد بن أبي عدي , عن ابن جريج , عن ابن أبي مليكة , قال: سألت ابن عباس: ما بلغ من همّ يوسف؟ قال: استلقت له , وجلس بين رجليها.19019 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا يحيى بن يمان , عن ابن جريج , عن ابن أبي مليكة: (ولقد همت به وهم بها) قال: استلقت له , وحلّ ثيابه.19020 - حدثني المثنى , قال: حدثنا قبيصة بن عقبة , قال: حدثنا سفيان , عن ابن جريج , عن ابن أبي مليكة , عن ابن عباس: (ولقد همت به وهم بها) ، ما بلغ؟ قال: استلقت له وجلس بين رجليها , وحلّ ثيابه ، أو ثيابها.19021 - حدثني المثنى , قال: حدثنا إسحاق , قال: حدثنا يحيى بن سعيد , عن ابن جريج , عن ابن أبي مليكة , قال: سألت ابن عباس ما بلغ من همّ يوسف؟ قال: استلقت على قفاها , وقعد بين رجليها لينـزعَ ثيابه.19022 - حدثنا أبو كريب , قال: حدثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا أبي , عن نافع بن عمر , عن ابن أبي مليكة , قال: سئل ابن عباس , عن قوله: (ولقد همت به وهم بها) ما بلغ من هم يوسف؟ قال: حل الهميان ، يعني السَّراويل .19023 - حدثنا أبو كريب وابن وكيع , قالا حدثنا ابن إدريس , قال: سمعت الأعمش , عن مجاهد , في قوله: (ولقد همت به وهم بها) قال: حلَّ السراويل حتى أَلْيَتيه (27) واستلقت له.19024 - حدثنا زياد بن عبد الله الحساني , قال: حدثنا مالك بن سعير , قال: حدثنا الأعمش , عن مجاهد , في قوله: (ولقد همت به وهم بها) قال: حلّ سراويله , حتى وقع على أَلْيَتيه. (28)19025 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى , قال: حدثنا محمد بن ثور , عن معمر , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: (ولقد همت به وهم بها) قال: جلس منها مجلس الرجل من امرأته.19026 - حدثني المثنى , قال: حدثنا أبو حذيفة , قال: حدثنا شبل , قال: حدثني القاسم بن أبي بزة: (ولقد همت به وهم بها) قال: أمّا همّها به , فاستلقت له ، وأما همُّه بها، فإنه قعد بين رجليها ونـزع ثيابه.19027 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثني حجاج بن محمد , عن ابن جريج , قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة , قال: قلت لابن عباس: ما بلغ من همّ يوسف؟ قال: استلقت له , وجلس بين رجليها ينـزع ثيابه.19028 - حدثني المثنى , قال: حدثنا الحماني , قال: حدثنا يحيى بن اليمان , عن سفيان , عن علي بن بذيمة , عن سعيد بن جبير وعكرمة , قالا حلّ السراويل , وجلس منها مجلس الخاتن.19029 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي , عن شريك , عن جابر , عن مجاهد: (ولقد همت به وهم بها) قال: استلقت , وحلّ ثيابه حتى بلغ ألياته. (29)19030 - حدثني الحارث , قال: حدثنا عبد العزيز , قال: حدثنا قيس , عن أبي حصين , عن سعيد بن جبير: (ولقد همت به وهم بها) قال: أطلق تِكَّة سراويله.19031 - حدثنا الحسن بن يحيى , قال: أخبرنا عبد الرزاق , قال: أخبرنا ابن عيينة , عن عثمان بن أبي سليمان , عن ابن أبي مليكة , قال: شهدت ابن عباس سئل عن هم يوسف ما بلغ؟ قال: حلّ الهِميان , وجلس منها مجلس الخاتن.* * *فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يوصف يوسف بمثل هذا، وهو لله نبيّ؟قيل: إن أهل العلم اختلفوا في ذلك.فقال بعضهم: كان من ابتلي من الأنبياء بخطيئة , (30) فإنما ابتلاه الله بها، ليكون من الله عز وجلّ على وَجَلٍ إذا ذكرها , فيجد في طاعته إشفاقًا منها , ولا يتّكل على سعة عفو الله ورحمته.* * *وقال آخرون: بل ابتلاهم الله بذلك، ليعرّفهم موضع نعمته عليهم , بصفحه عنهم، وتركه عقوبتَه عليه في الآخرة.* * *وقال آخرون: بل ابتلاهم بذلك ليجعلهم أئمة لأهل الذنوب في رَجاء رحمة الله , وترك الإياس من عفوه عنهم إذا تابوا.* * *وأما آخرون ممن خالف أقوال السلف وتأوَّلوا القرآن بآرائهم , فإنهم قالوا في ذلك أقوالا مختلفة.فقال بعضهم: معناه: ولقد همت المرأة بيوسف , وهمَّ بها يوسف أن يضربها أو ينالها بمكروه لهمِّها به مما أرادته من المكروه , لولا أنّ يوسف رأى برهان ربه , وكفَّه ذلك عما همّ به من أذاها ، لا أنها ارتدعت من قِبَل نفسها . قالوا: والشاهد على صحة ذلك قوله: (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء) قالوا: فالسوء هُو ما كان همَّ به من أذاها , وهو غير " الفحشاء ".* * *وقال آخرون منهم: معنى الكلام: ولقد همت به، فتناهى الخبرُ عنها. ثم ابتدئ الخبر عن يوسف , فقيل: " وهم بها يوسف لولا أن رأى برهان ربه " . كأنهم وجَّهوا معنى الكلام إلى أنَّ يوسف لم يهمّ بها , وأن الله إنما أخبر أنَّ يوسف لولا رؤيته برهان ربه لهمَّ بها , ولكنه رأى برهان ربه فلم يهمَّ بها , كما قيل: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا ، [النساء: 83].* * *قال أبو جعفر: ويفسد هذين القولين: أن العرب لا تقدم جواب " لولا " قبلها , لا تقول: " لقد قمت لولا زيد " , وهي تريد ": لولا زيد لقد قمت " , هذا مع خلافهما جميع أهل العلم بتأويل القرآن، الذين عنهم يؤخذ تأويله.* * *وقال آخرون منهم: بل قد همَّت المرأة بيوسف، وهم يوسف بالمرأة , غير أن همَّهما كان تميِيلا منهما بين الفعل والترك، (31) لا عزمًا ولا إرادة. قالوا: ولا حرج في حديث النفس، ولا في ذكر القلب، إذا لم يكن معهما عزْمٌ ولا فعلٌ.* * *وأما " البرهان " الذي رآه يوسف، فترك من أجله مواقعة الخطيئة , فإن أهل العلم مختلفون فيه.فقال بعضهم: نودي بالنهي عن مواقعة الخطيئة .* ذكر من قال ذلك:19032 - حدثنا أبو كريب , قال: حدثنا ابن عيينة , عن عثمان بن أبي سليمان , عن ابن أبي مليكة , عن ابن عباس: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: نودي: يا يوسف، أتزني , فتكون كالطير وَقَع ريشه، فذهب يطير فلا ريش له؟19033 - .... قال: حدثنا ابن عيينة , عن عثمان بن أبي سليمان , عن ابن أبي مليكة , عن ابن عباس , قال: لم يُعْطِ على النداء، (32) حتى رأى برهان ربه , قال: تمثالَ صورة وجه أبيه ، قال سفيان: عاضًّا على أصبعه ، فقال: يا يوسف، تزني , فتكون كالطير ذهب ريشه؟19034 - حدثني زياد بن عبد الله الحساني , قال:حدثني محمد بن أبي عدي , عن ابن جريج , عن ابن أبي مليكة , قال: قال ابن عباس: نُودي: يا ابن يعقوب، لا تكن كالطائر له ريش , فإذا زنى ذهب ريشه، أو قعد لا ريش له. قال: فلم يُعْطِ على النداء، (33) فلم يزد على هذا ، قال ابن جريج: وحدثني غير واحد , أنه رأى أباه عاضًّا على إصبعه.19035 - حدثني أبو كريب , قال: حدثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي ، ، عن نافع بن عمر , عن ابن أبي مليكة , قال: قال ابن عباس: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: نودي فلم يسمع , فقيل له: يا ابن يعقوب، تريد أن تزني، فتكون كالطير نتف فلا ريش له؟19036 - حدثنا ابن حميد . قال: حدثنا سلمة , عن طلحة , عن عمرو الحضرمي , عن ابن أبي مليكة , قال: بلغني أنّ يوسف لما جلس بين رجلي المرأة فهو يحلّ هميانه، نودي: يا يوسف بن يعقوب، لا تزن , فإن الطير إذا زنى تناثر ريشه. فأعرض، ثم نودي فأعرض، فتمثل له يعقوب عاضًّا على إصبعه , فقام.19037 - حدثني المثنى , قال: حدثنا قبيصة بن عقبة , قال: حدثنا سفيان , عن ابن جريج , عن ابن أبي مليكة , عن ابن عباس , قال: نودي: يا ابن يعقوب، لا تكن كالطير إذا زنى ذهب ريشه، وبقي لا ريش له ! فلم يطع على النداء , ففُزِّع.19038 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثنا حجاج بن محمد , عن &; 16-41 &; ابن جريج , قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة , قال: قال ابن عباس: نودي: يا ابن يعقوب لا تكونَنّ كالطائر له ريش , فإذا زنى ذهب ريشه ، قال: أو قعد لا ريش له ، فلم يُعْطِ على النداء شيئًا , حتى رأى برهان ربه , ففَرِق ففرَّ.19039 - حدثنا الحسن بن يحيى , قال: أخبرنا عبد الرزاق , قال: أخبرنا ابن عيينة , عن عثمان بن أبي سليمان , عن ابن أبي مليكة , قال: قال ابن عباس: نودي: يا ابن يعقوب، أتزني، فتكون كالطير وقع ريشه، فذهب يطيرُ فلا ريش له؟19040 - حدثني يونس , قال: أخبرنا ابن وهب , قال: أخبرني نافع بن يزيد , عن همام بن يحيى , عن قتادة قال: نودي يوسف فقيل: أنت مكتوب في الأنبياء، تعمل عمل السفهاء؟19041 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا يحيى بن يمان . عن ابن جريج , عن ابن أبي مليكة , قال: نودي: يُوسفَ بن يعقوب، تزني , فتكون كالطير نتف فلا ريش له؟* * *وقال آخرون: " البرهان " الذي رأى يوسف فكفّ عن مواقعة الخطيئة من أجله، صورة يعقوب عليهما السلام يتوعّده .* ذكر من قال ذلك:19042 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي , قال: أخبرنا إسرائيل , عن أبي حصين , عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس في قوله: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: رأى صورةَ ، أو: تمثالَ ، وجهِ يعقوب عاضًّا على إصبعه , فخرجت شهوته من أنامله.19043 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي , عن إسرائيل , عن أبي حصين , عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: مَثَل له يعقوب , فضرب في صدره , فخرجت شهوته من أنامله. (34)19044 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا محمد بن بشر , عن مسعر , عن أبي حصين , عن سعيد بن جبير: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: رأى تمثال وجه أبيه، قائلا بكفه هكذا ، وبسط كفه ، فخرجت شهوته من أنامله.19045 - حدثنا أبو كريب , قال: حدثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا أبي ، عن سفيان , عن أبي حصين , عن سعيد بن جبير: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: مَثَل له يعقوب عاضًّا على أصابعه , فضرب صدره , فخرجت شهوته من أنامله.19046 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى , قال: حدثنا عبد الله بن وهب , قال: أخبرني ابن جريج , عن ابن أبي مليكة , عن ابن عباس , في قوله: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: رأى صورة يعقوب واضعًا أنملته على فيه، يتوعَّده , ففرَّ.19047 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثنا يحيى بن عباد , قال: حدثنا جرير بن حازم , قال سمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث , عن ابن عباس , في قوله: (ولقد همت به وهم بها) قال: حين رأى يعقوبَ في سقف البيْت , قال: فنـزعت شهوته التي كان يجدها، حتى خرج يسعى إلى باب البيت , فتبعته المرأة.19048 - حدثنا أبو كريب , قال: حدثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي ، عن قرة بن خالد السدوسي , عن الحسن , قال: زعموا، والله &; 16-43 &; أعلم، أن سقف البيت انفرج , فرأى يعقوبَ عاضًّا على أصابعه.19049 - حدثني يعقوب , قال: حدثنا ابن علية , عن يونس , عن الحسن , في قوله: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: رأى تمثالَ يعقوب عاضًّا على إصبعه يقول: يوسف! يوسف!19050 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا ابن علية , عن يونس , عن الحسن , نحوه .19051 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثنا عمرو العنقزي , قال: أخبرنا سفيان الثوري , عن أبي حصين , عن سعيد بن جبير: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: رأى تمثال وجه يعقوب , فخرجت شهوته من أنامله.19052 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا يحيى بن يمان , عن سفيان , عن علي بن بذيمة , عن سعيد بن جبير , قال: رأى صورةً فيها وجه يعقوب عاضًّا على أصابعه , فدفع في صدره , فخرجت شهوته من أنامله . فكلُّ ولد يعقوب وُلِدَ له اثنا عشر رجلا إلا يوسف , فإنه نقص بتلك الشهوة، ولم يولد له غير أحد عشر.19053 - حدثني يونس , قال: أخبرنا ابن وهب , قال: أخبرني يونس بن يزيد , عن ابن شهاب , أن حميد بن عبد الرحمن أخبره: أن البرهان الذي رأى يوسف، يعقوبُ.19054 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثنا عيسى بن المنذر , قال: حدثنا أيوب بن سويد , قال: حدثنا يونس بن يزيد الإيلي , عن الزهري , عن حميد بن عبد الرحمن , مثله .19055 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا جرير , عن منصور , عن مجاهد: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: مَثَل له يعقوب.19056 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا حكام , عن عمرو , عن منصور , عن مجاهد , مثله .19057 - حدثني محمد بن عمرو , قال: حدثنا أبو عاصم , قال: حدثنا عيسى , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: يعقوب.19058 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثنا شبابة , قال: حدثنا ورقاء , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله .19059 - حدثني المثنى , قال: حدثنا أبو حذيفة , قال: حدثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله .19060 - حدثني المثنى , قال: حدثنا أبو حذيفة , وحدثنا الحسن بن يحيى , قال: أخبرنا عبد الرزاق , قال: أخبرنا الثوري , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , قال: مَثَل له يعقوب.19061 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى , قال: حدثنا محمد بن ثور , عن معمر , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد قال: جلس منها مجلس الرجل من امرأته، حتى رأى صورةَ يعقوب في الجدُر (35) .19062 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا جرير , عن منصور , عن مجاهد , في قوله: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: مثل له يعقوب.19063 - حدثني المثنى , قال: حدثنا أبو حذيفة , قال: حدثنا شبل , عن القاسم بن أبي بزة , قال: نودي: يا ابن يعقوب , لا تكونن كالطير له ريش، فإذا زنى قَعَد ليس له ريش. فلم يُعْرِض للنداء وقعد , فرفع رأسه , فرأى وجهَ يعقوب عاضًّا على إصبعه , فقام مرعوبًا استحياء من الله، فذلك قول الله: (لولا أن رأى برهان ربه) ، وجهَ يعقوب.19064 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا أبي , عن النضر بن عربي , عن عكرمة , قال: مثل له يعقوب عاضًّا على أصابعه.19065 - حدثنا أبو كريب , قال: حدثنا وكيع , عن نضر بن عربي , عن عكرمة , مثله .19066 - حدثني الحارث , قال: حدثنا عبد العزيز , قال: حدثنا قيس , عن أبي حصين , عن سعيد بن جبير , قال: مثل له يعقوب , فدفع في صدره , فخرجت شهوته من أنامله.19067 - .... قال: حدثنا عبد العزيز , قال: حدثنا سفيان , عن علي بن بذيمة , قال: كان يولد لكل رجل منهم اثنا عشر ابنًا، إلا يوسف , ولد له أحد عشر، من أجل ما خرج من شهوته.19068 - حدثني يونس , قال: أخبرنا: ابن وهب , قال: قال أبو شريح: سمعت عبيد الله بن أبي جعفر يقول: بلغ من شهوة يوسف أن خرجت من بَنَانه.19069 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا يعلى بن عبيد , عن محمد الخراساني , قال: سألت محمد بن سيرين , عن قوله: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: مَثَل له يعقوب عاضًّا على أصابعه يقول: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله , اسمك في الأنبياء، وتعمل عمل السفهاء؟19070 - حدثني محمد بن عبد الأعلى , قال: حدثنا يزيد بن زريع , عن يونس , عن الحسن , في قوله: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: رأى يعقوب عاضًّا على إصبعه يقول: يوسف !19071 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى , قال، حدثنا محمد بن ثور , عن معمر , قال، قال قتادة: رأى صورة يعقوب , فقال: يا يوسف، تعمل عمل الفجَّار , وأنت مكتوب في الأنبياء؟ فاستحيى منه.&; 16-46 &; 19072 - حدثنا بشر , قال: حدثنا يزيد , قال: حدثنا سعيد , عن قتادة: (لولا أن رأى برهان ربه) رأى آية من آيات ربه , حجزه الله بها عن معصيته. ذكر لنا أنه مثل له يعقوب حتى كلمه , فعصمه الله، ونـزع كل شهوة كانت في مفاصله.19073 - .... قال: حدثنا سعيد , عن قتادة , عن الحسن: أنه مَثَل له يعقوب وهو عاضٌّ على إصبع من أصابعه.19074 - حدثني يعقوب , قال: حدثنا هشيم , قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم , عن أبي صالح , قال: رأى صورة يعقوب في سقف البيت عاضًّا على إصبعه يقول: يا يوسف! يا يوسف ! يعني قوله: (لولا أن رأى برهان ربه).19075 - حدثني المثنى , قال: حدثنا عمرو بن عون , قال: أخبرنا هشيم , عن منصور ويونس عن الحسن , في قوله: (لولا أن رأى برهان ربه)، قال: رأى صورة يعقوب في سقف البيت، عاضًّا على إصبعه.19076 - حدثني المثنى , قال: حدثنا عمرو بن عون , قال: أخبرنا هشيم , عن إسماعيل بن سالم , عن أبي صالح مثله , وقال عاضًّا على إصبعه يقول: يوسف! يوسف !19077 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا يعقوب القمي , عن حفص بن حميد , عن شمر بن عطية , قال: نظر يوسف إلى صورة يعقوب عاضًّا على إصبعه يقول: يا يوسف ! فذاك حيث كفَّ , وقام فاندفع.19078 - حدثني المثنى , قال: حدثنا الحماني , قال: حدثنا شريك , عن سالم وأبي حصين , عن سعيد بن جبير: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: رأى صورةً فيها وجه يعقوب عاضًّا على أصابعه , فدفع في صدره، فخرجت شهوته من بين أنامله.19079 - حدثني المثنى , قال: حدثنا أبو نعيم , قال: حدثنا مسعر , عن أبي حصين , عن سعيد بن جبير: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: رأى تمثال وجه أبيه , فخرجت الشهوة من أنامله.19080 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثنا يحيى ، يعني ابن عباد , قال: حدثنا أبو عوانة , عن إسماعيل بن سالم , عن أبي صالح: (لولا أن رأى برهان ربه)، قال: تمثال صورة يعقوب في سقف البيت.19081 - حدثنا الحسن بن يحيى , قال: أخبرنا جعفر بن سليمان , عن يونس بن عبيد , عن الحسن , قال: رأى يعقوب عاضًّا على يده.19082 - .... قال: أخبرنا عبد الرزاق , قال: أخبرنا الثوري , عن أبي حصين , عن سعيد بن جبير , في قوله: (لولا أن رأى برهان ربه)، قال: يعقوب، ضرب بيده على صدره , فخرجت شهوته من أنامله.19083 - حدثت عن الحسين بن الفرج , قال: سمعت أبا معاذ قال: أخبرنا عبيد بن سليمان , قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (لولا أن رأى برهان ربه) ، آية من ربه ; يزعمون أنه مَثَلَ له يعقوب , فاستحيى منه.* * *وقال آخرون: بل البرهان الذي رأى يوسف، ما أوعد الله عز وجل على الزنا أهله .* ذكر من قال ذلك:19084 - حدثنا أبو كريب , قال: حدثنا وكيع , عن أبي مودود , قال: سمعت محمد بن كعب القرظي , قال: رفع رأسَه إلى سقف البيت , فإذا كتاب في حائط البيت: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا ، (36) [سورة الإسراء: 32].19085 - حدثنا ابن وكيع , قال: حدثنا أبي , عن أبي مودود , عن محمد بن كعب , قال: رفع يوسف رأسه إلى سقف البيت حين همّ , فرأى كتابًا في حائط البيت: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا .19086 - .... قال: حدثنا زيد بن الحباب , عن أبي معشر , عن محمد بن كعب: (لولا أن رأى برهان ربه) قال: لولا ما رأى في القرآن من تعظيم الزنا.19087 - حدثنا يونس , قال: أخبرنا ابن وهب , قال: أخبرني نافع بن يزيد , عن أبي صخر , قال: سمعت القرظي يقول في البرهان الذي رأى يوسف: ثلاث آيات من كتاب الله: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ الآية، [سورة الانفطار: 10] , وقوله: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ الآية، [سورة يونس: 61]، وقوله: أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ [سورة الرعد: 33]. قال نافع: سمعت أبا هلال يقول مثل قول القرظي , وزاد آية رابعة: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا .19088 - حدثنا الحسن بن محمد , قال: حدثنا عمرو بن محمد , قال: أخبرنا أبو معشر , عن محمد بن كعب القرظي: (لولا أن رأى برهان ربه) فقال: ما حرَّم الله عليه من الزنا.* * *وقال آخرون: بل رأى تمثال الملك .* ذكر من قال ذلك:19089 - حدثني محمد بن سعد , قال: حدثني أبي , قال: حدثني عمي , قال: حدثني أبي , عن أبيه , عن ابن عباس: (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه) يقول: آيات ربه، أُرِيَ تمثالَ الملك.19090 - حدثنا ابن حميد , قال: حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق , قال: &; 16-49 &; كان بعض أهل العلم، فيما بلغني، يقول: البرهان الذي رأى يوسف فصرف عنه السوءَ والفحشاء، يعقوبُ عاضًّا على إصبعه , فلما رآه انكشفَ هاربًا ، ويقول بعضهم: إنما هو خيال إطفير سيده، حين دَنا من الباب , وذلك أنه لما هرب منها واتبعته، ألفياه لدى الباب.* * *قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله جل ثناؤه أخبر عن همِّ يوسف وامرأة العزيز كل واحد منهما بصاحبه , لولا أن رأى يوسف برهان ربه , وذلك آيةٌ من الله , زجرته عن ركوب ما همَّ به يوسف من الفاحشة ، وجائز أن تكون تلك الآية صورة يعقوب ، وجائز أن تكون صورة الملك - وجائز أن يكون الوعيد في الآيات التي ذكرها الله في القرآن على الزنا ، ولا حجة للعذر قاطعة بأيِّ ذلك [كان] من أيٍّ . والصواب أن يقال في ذلك ما قاله الله تبارك وتعالى , والإيمان به , وترك ما عدا ذلك إلى عالمه.* * *وقوله: (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء) ، يقول تعالى ذكره: كما أرينَا يوسف برهاننا على الزجر عمَّا همّ به من الفاحشة , كذلك نسبّب له في كلِّ ما عرض له من همٍّ يهمُّ به فيما لا يرضاه، ما يزجره ويدفعه عنه ; كي نصرف عنه ركوب ما حرَّمنا عليه، وإتيان الزنا , لنطهره من دنس ذلك. (37)* * *وقوله: (إنه من عبادنا المخلصين) اختلفت القرأة في قراءة ذلك.فقرأته عامة قرأة المدينة والكوفة ( إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) بفتح اللام من " المخلصين " , بتأويل: إن يوسف من عبادنا الذين أخلصناهم لأنفسنا، واخترناهم لنبوّتنا ورسالتنا.* * *وقرأ بعض قرأة البصرة: " إنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلِصِينَ" بكسر اللام ، بمعنى: إن يوسف من عبادنا الذين أخلَصوا توحيدنا وعبادتنا , فلم يشركوا بنا شيئًا , ولم يعبدُوا شيئًا غيرنا.* * *قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان قد قرأ بهما جماعة كثيرة من القرأة , وهما متفقتا المعنى. وذلك أن من أخلصه الله لنفسه فاختاره , فهو مُخْلِصٌ لله التوحيدَ والعبادة , ومن أخلص توحيدَ الله وعبادته فلم يشرك بالله شيئًا , فهو ممن أخلصه الله , فبأيتهما قرأ القارئ فهو للصوابِ مصيبٌ.----------------------الهوامش:(21) في المطبوعة والمخطوطة :" تواقعها" بغير" لا" ، وأثبتها من التاريخ .(22) " اشتد" ، أسرع العدو .(23) الأثر : 19013 - رواه أبو جعفر في تاريخه 1 : 173 .(24) انظر تفسير" الهم" فيما سلف 9 : 199 / 10 : 100 / 14 : 158 ، ولم يشرحها هناك شرحًا يغني ، وشرحها هنا .(25) قوله :" مجلس الخاتن" ، هو الذي يختن الفتى أو الفتاة وفي مطبوعة تاريخ الطبري :" مجلس الحائز" ، ولكن ستأتي في مخطوطة التفسير" الخاتن" في كل مكان وسيأتي تفسير" الهميان" في رقم : 19022 ، وفي اللسان أنه" تكة السراويل" .(26) الأثر : 19015 - رواه أبو جعفر في تاريخه 1 : 173 ، بهذا الإسناد نفسه .(27) في المطبوعة :" حتى التبان" ، وهو سراويل صغير مقدار شبر ، يستر العورة المغلظة ، وليس بشيء . وفي المخطوطة في هذا الموضع" التبن" غير منقوطة ثم في رقم : 19024 فيها :" حتى وقع على التنتين" ، ثم في رقم : 19029 ، فيها أيضًا :" على الثنات" ، وقد جعلها الناشر في جميعها" التبان" برسم واحد ، ورجحت أنا أكتبها" أليتيه" في موضعين و" ألياته" في آخر المواضع ، لأني وجدت الخبر عن مجاهد في القرطبي 9 : 166" حل السراويل حتى بلغ الأليتين" ، ولو كتبتها كما في القرطبي ، لكان صوابًا ، و" الألية" ( بفتح الهمزة ) ، هي العجيزة للناس وغيرهم ، وهما من الناس" أليتان" ، ويقال :" إنه لذو أليات" ، كأنه جعل كل جزء" ألية" ، ثم جمع على هذا .(28) انظر التعليق السالف ، وكان في المطبوعة :" على التبان" .(29) " أليات" جمع" ألية" ، وانظر ما سلف ص : 36 ، تعليق رقم : 1 .(30) في المطبوعة :" كان ممن ابتلى ..." ، والصواب ما في المخطوطة .(31) في المخطوطة والمطبوعة :" تمثيلا منهما" ، وهو خطأ . و" التمييل" الترجيح ، أي الأمرين تأخذ ، وأيهم تدع . يقال :" إني لأميل بين ذينك الأمرين ، وأمايل بينهما ، أيهما أركب ، أو أيهما أفضل" .(32) في المطبوعة :" لم يتعظ" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صحيح المعنى ، يعني لم يعط المقادة والطاعة وهو كقوله في رقم : 19037 ،" فلم يطع على النداء" ، ثم قوله في رقم 19038" فلم يعط على النداء شيئا" ، فجاء بها في المطبوعة على الصواب .(33) انظر التعليق السالف ص 39 .(34) الأثر : 19043 -" عمرو بن محمد العنقزي" ، مضى مرارًا ، وكان في المطبوعة والمخطوطة :" عمرو بن العنقزي" ، سقط اسم أبيه .(35) في المطبوعة :" على الجدار" وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب .(36) في المطبوعة والمخطوطة : { إنه كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلا } ، وهذه آية أخرى ، هي آية نكاح ما نكح الآباء من النساء ، وهي آية المقت" سورة النساء : 22" ، وزيادة" ومقتًا" سهو من الناسخ ، لا شك في ذلك ، وجاءت على صواب التلاوة في الأثر التالي ، ولكن الناشر زاد" ومقتًا" ، هناك ، فأساء غاية الإساءة .(37) انظر تفسير" الصرف" فيما سلف 15 : 254 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .، وتفسير" الفحشاء" فيما سلف 12 : 547 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
Commentary
Mentioned in the previous verse was the great trial and test of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) in that the wife of the ` Aziz of Misr bolted the doors and tried to invite him to sin assembling together in that effort all circumstantial temptations to attract and to make him become indulgent. But, Almighty Allah kept this righteous young person standing steadfast in such severe trial. The details of what transpired have been given in this verse. Said here is that Zulaikha was busy persuing her obsessive thought any way, but emerging in the heart of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) too, there was some non-voluntary tilt towards her as would be the natural consequence in such a situation. But, it was exactly at that time that Allah Ta` ala brought before Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) . His argument and proof, because of which, that non-voluntary tilt, rather than increase, actually died out totally - and, beating the pursuit, he ran.
In this verse, the word: ھَم (hamm : thought) has been attributed to Zulaikha and Sayyidna Yusuf علیہ السلام both as in: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا (And she desired him. And he had desired her). And we know that the ` hamm' or thought of Zulaikha was that of sin. This could have raised a doubt that the ` thought' of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) may also have been of a similar nature - and this is, based on the consensus of the entire Muslim Ummah, contrary to the great station of a Nabiyy (prophet) and Rasul. The reason is that the majority of the Muslim Ummah holds the standard belief that the noble prophets, may peace be upon them all, are protected against all sorts of sins, minor or major. As for a major sin, it can neither be committed by them intentionally, nor is it possible through inadvertence or mistake. However, the probability that a minor sin could be committed through inadvertence or mistake does exist - but, on this too, the noble prophets, may peace be upon them all, are not allowed to remain - instead, they are warned and made to move away from it. (Musamarah)
Besides the fact that this question of the ` Ismah of Anbiya' (the state of being under Divine protection with which prophets are blessed) stands settled and proved under the authority of the Qur'an and Sunnah, it is also necessary, rationally too - because, should there remain the probability of a committal of sin by the Anbiya' (علیہم السلام) ، there remains no way one could place trust in the Din (religion) and Way (revelation) brought by them, and that their very coming into the world with a Divine Book revealed to them becomes totally fruitless. Therefore, Allah Ta` ala has kept every prophet of His totally ma` sum from every sin (ma` sum: technically, sinless or infallible; literally, protected by Allah).
So, speaking generally, it stands established that the ` thought' which crossed the mind of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was not a thought to be counted in the degree of sin. For details, we should understand that the word: ھَمّ (hamm: thought) in the Arabic language is used to convey two meanings: (1) Intend and be determined to do something; (2) a simple scruple in the heart or the appearance of a thought beyond one's control. In the first situation, it is included under sin, and is accountable. However, should someone, after having made the intention, were to leave off this sin at his own choice just because of the fear of Allah, then, according to the Hadith, Allah Ta’ ala replaces the sin and enters a good deed in his or her Book of Deeds. And in the second situation - that is, in the event there comes a simple scruple and non-voluntary thought, without any intention to put the thought into practice, for instance, a normal turn of thought towards cool water during the fasts of summer which is natural and experienced by almost everyone, though there is no intention there to go about drinking water while fasting. So, a thought like that is neither within one's control, nor is there any accountability and sin in it.
In a Hadith of the Sahih of Al-Bukhari, the Holy Prophet ﷺ has been reported to have said: ` Allah Ta` ala has forgiven the scruple and thought of sin for my Ummah - if not put into practice.' (Qurtubi) And in the Sahihayn (the two Sahihs, that is, Al-Bukhari and Muslim), it has been reported on the authority of Sayyidna Abu Hurayrah ؓ that the Holy Prophet ﷺ said: ` Allah Ta’ ala says to the angels: When My servant intends to do good, write a good deed in his or her Book of Deeds just be-cause of that intention. And when he or she has completed this deed, write down ten good deeds. And if a servant intends to do a sin, then leaves it off due to the fear of Allah, write one good deed in his or her Book of Deeds in lieu of that sin. And if he or she does fall into that sin, write it as one sin only.' (Ibn Kathlr)
Al-Qurtubi has, in his Tafsir, proved the use of the word: ھَمّ ('hamm': thought) covering both these meanings through evidences from Arab usage and poetry.
This tells us that the word: ھَمّ ` hamm' appearing in this verse has been attributed to both Zulaikha and Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) but there is a big difference between the ھَمّ ` hamm' or thought of both. The former is included under sin while the other has the status of a non -voluntary scruple which is not included under sin. The descriptive style of the Holy Qur'an is itself a testimony to this - because, had their ھَمّ ` hamm' or thought been identical, it would have been sufficient to say it in a dual form, such as: وَلَقَدْ هَمَّا that is, the two of them desired, which was brief too. But, leaving this option aside, , the ` hamm' or thought of both was described separate from each other: هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا (And she certainly desired him. And he had desired her). Then, added to the هَمَّ ` hamm' or thought of Zulaikha was the word of emphasis: لَقَدْ (laqad). With the هَمَّ ` hamm' or thought of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) ، the emphasis of the letters: لَام (lam) and: قَد (qad) is not there. This tells us that, through this particular expression, the purpose is to emphasize that the هَمَّ ` hamm' or thought of Zulaikha was of some other nature while that of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) ، of some other.
According to a Hadith in the Sahih of Muslim, when this test was faced by Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) ، the angels submitted before Allah Ta ala: This sincere servant of Yours is thinking of sin, though he knows its curse fully well. Allah Ta ala said: You wait. If he commits this sin, write what he has done in his Book of Deeds. And if he abstains from committing it, do not record it a sin, instead, enter a good deed in his Book of Deeds - because, he has surrendered his desire only out of fear for Me (which is doing good at its best) (Qurtubi)
To sum up, it can be said that the thought or tilt generated in the heart of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was simply at the level of a non-voluntary scruple, which is not included under sin. Then, by acting against this scruple, his rank with Allah Ta ala rose much higher.
At this stage, some commentators have also pointed out to another construction of the verse. According to them, the statement: لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ' Of (Had he not seen the proof from his Lord) which succeeds is really supposed to precede, in which case, the verse would mean that Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) would have also desired her had he not seen the proof from his Lord - but, because he had seen the proof from his Lord, he remained safe from this ھَمّ ` hamm' or thought. Thematically, this too is correct. But, some other commentators have declared this construction as contrary to the rules of the Arabic grammar. Thus, considering this aspect, the first Tafsir is weightier as it makes the Taqwa and chastity of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) rise to much higher levels since he, despite the human instinct, managed to stay safe from sin.
As for the statement: لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ' (Had he not seen the proof from his Lord) at the end, its principal clause is understood and it means: Had he not seen the proof from his Lord, he would have remained indulged in that thought, but after having seen the proof from his Lord, that non-voluntary thought and scruple too was eliminated from his heart.
The Holy Qur’ an does not clarify as to what was that بُرھَانَ ` burhan' or proof from his Lord which appeared before him. Therefore, statements of commentators differ in this matter. Sayyidna Abdullah ibn Said ibn Jubayr ؓ ، Mujahid, Muhammad ibn Sirin, Hasan al-Basri رحمۃ اللہ علیہم and others have said that Allah Ta’ ala made the face of Sayyidna Yaqub (علیہ السلام) appear miraculously before him in that private quarter showing him with his finger in his mouth and warning him. Some commentators say that it was the face of the ` Aziz of Misr which was presented before him. Some others have said: When Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) looked towards the ceiling, he saw the following verse of the Qur’ an written there: لَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا that is, do not go (even) near adultery because it is a grave act of immodesty and a very evil way (for human society). Some other commentators have said that Zulaikha had an idol in her house. When she threw a curtain on this idol, Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) asked the reason for it. She said: This is my object of worship. I cannot dare commit sin before it. Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) said: My Rabb, the object of my worship certainly deserves that far more modesty be shown before Him for no curtain can stop His seeing. Finally, there are commentators who have said that the station of the prophet he was on and the knowledge of the Divine he had was itself the proof from his Lord.
After reporting all these sayings, what has been said by the Imam of Tafsir, Ibn Jarir, has been adjudged authoritatively as most-favoured and doubt-free. And he has said: As much as the Holy Qur’ an has to tell should be what has to be considered sufficient. In other words, Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) saw something which made the scruple in his heart go away. To determine this precisely, there could be all those probabilities mentioned by the commentators - but, none of these can be held as certain absolutely. (Ibn Kathir)
At the end of the verse it was said: كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِين (This We did to turn away from him evil and lewdness). Here, the word: السُّوءَ evil) means minor sin (Saghirah) and: الْفَحْشَاءَ (al-fahsha': lewdness) means major sin (Kabirah). (Mazhari)
Noteworthy here is that the text mentions ` turning away evil and lewdness from Sayyidna Yusuf' (علیہ السلام) - and not ` Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) from evil and lewdness.' The hint implied here is that Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) was, because of his great station of prophethood, already removed from this sin as far as he was personally concerned, but evil and immodesty had encircled him. So Allah broke that trap apart. These words of the Holy Qur’ an are also a testimony proving that Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) did not succumb to even the minor-most sin and the thought which went ac-cross his heart was not included under sin, otherwise the relevant expression would have been: ` We saved Yusuf (علیہ السلام) from sin' - and not: ` Turn away from him evil and lewdness.'
Said in the last sentence is: إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِين (Surely, he is among Our chosen slaves). The word: مُخْلَصِين (mukhlasin) is the plural of mukhlas which means chosen. It means that Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) is among the chosen servants of Allah who has been appointed to the mission of prophethood to work for the betterment of the creation of Allah. Such people have Allah's own security shield around them so that they would not fall a victim to any evil. The Shaytan has himself admitted that he cannot touch the chosen servants of Allah. He said: فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿82﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِين That is, by Your honour and power, I shall put all those humans on the wrong track, except Your servants, the ones chosen by You - 15:40.
In some readings (Qira'at), this word has appeared as: مُخْلَصِين (mukhlsin) as well. Mukhlis means a person who obeys and worships Allah with Ikhlas (for which there is no word in English. The nearest is sincerity which must be genuine, unalloyed, pure and totally honest). Ikhlas means that, in this obedience to Allah and in this worship of Him, there should be no intrusion of worldly or personal desires, interests, love of recognition and office and things like that. If so, the verse would mean: Whoever is mukhlis (absolutely sincere) in his ` Aural (deed) and ` Ibadah (worship), Allah Ta` ala will help him in remaining safe from sins.
In this verse, Allah Ta` ala has chosen to use two words: سُّوءَ (su' ) and: فَحْشَاءَ (fahsha' ). Literally, su' means evil and it refers to minor (saghirah) sins. And fahsha' means lewdness or immodesty and refers to major (kabirah) sins. This tells us that Allah Ta` ala kept Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) protected from both kinds of sins, saghirah and kabirah.
Also clarified here is that the ‘hamm’ or thought attributed to Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) in the Qur'an was simply a ` hamm' or thought at the level of non-voluntary scruple, which is included neither under Kabirah sin, nor under Saghirah - in fact, is excused.