The gods of the Idolators can neither benefit nor harm; rather they themselves seek to draw close to Allah
Allah says:
قُلْ
(Say) O Muhammad to these idolators who worship things other than Allah,
ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ
(Call upon those - besides Him whom you pretend.) such as idols and rivals of Allah. Even if you turn to them,
فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ
(They have neither the power to remove the adversity from you) they have no such power at all,
وَلاَ تَحْوِيلاً
(nor even to shift (it from you to another person.)) to lift the distress from you and give it to someone else. The meaning is that the only one Who is able to do that is Allah Alone, with no partner or associate, Who is the One Who creates and issues commands.
قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم
(Say: "Call upon those whom you pretend) Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas, "The people of Shirk used to say, `we worship the angels and the Messiah and `Uzayr,' while these (the angels and the Messiah and `Uzayr) themselves call upon Allah."
أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
(Those whom they call upon, desire) Al-Bukhari recorded from Sulayman bin Mahran Al-A`mash, from Ibrahim, from Abu Ma`mar, from `Abdullah:
أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ
(Those whom they call upon, desire a means of access to their Lord,) "Some of the Jinn used to be worshipped, then they became Muslims." According to another report: "Some humans used to worship some of the Jinn, then those Jinn became Muslim, but those humans adhered to their religion (of worshipping the Jinn)."
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَـفُونَ عَذَابَهُ
(they hope for His mercy and fear His torment.) Worship cannot be complete or perfect unless it is accompanied by both fear and hope. Fear stops one from doing things that are forbidden, and hope makes one do more good deeds.
إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا
(Verily, the torment of your Lord is (something) to be afraid of!) meaning, one should beware of it and be afraid lest it happen. We seek refuge with Allah from that.
Say to them ‘Call on those whom you assumed to be gods besides Him such as the angels Jesus and Ezra ‘Uzayr; yet they have no power to rid you of misfortune nor to transfer it to persons other than you.
قل -أيها الرسول- لمشركي قومك: إن هذه المعبودات التي تنادونها لكشف الضرِّ عنكم لا تملك ذلك، ولا تقدر على تحويله عنكم إلى غيركم، ولا تقدر على تحويله من حال إلى حال، فالقادر على ذلك هو الله وحده. وهذه الآية عامة في كل ما يُدْعى من دون الله، ميتًا كان أو غائبًا، من الأنبياء والصالحين وغيرهم، بلفظ الاستغاثة أو الدعاء أو غيرهما، فلا معبود بحق إلا الله.
يقول تعالى "قل" يا محمد لهؤلاء المشركين الذين عبدوا غير الله "ادعوا الذين زعمتم من دونه" من الأصنام والأنداد فارغبوا إليهم "فـ" إنهم "لا يملكون كشف الضر عنكم" أي بالكلية "ولا تحويلا" أي بأن يحولوه إلى غيركم والمعنى أن الذي يقدر على ذلك هو الله وحده لا شريك له الذي له الخلق والأمر. قال العوفي عن ابن عباس في قوله "قل ادعوا الذين زعمتم" الآية قال كان أهل الشرك يقولون نعبد الملائكة والمسيح وعزيرا وهم الذين يدعون يعني في الملائكة والمسيح وعزيرا.
ثم بين - سبحانه - أن كل معبود - سوى الله - عز وجل - يفتقر إلى عونه - سبحانه - ، وإلى رجاء الثواب منه ، وإلى دفع العذاب عنه ، فقال - تعالى - ( أولئك الذين يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوسيلة أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ . . ) واسم الإِشارة ( أولئك ) يعود على المعبودين من دون الله ، وهو مبتدأ ، وخبره . قوله : ( يبتغون ) وما عطف عليه من قوله : ( وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ) .والضمير فى ( يدعون ) يعود إلى المشركين ، وفى يبتغون يعود إلى المعبودين و ( أيهم ) بدل من واو الفاعل فى يبتغون ، و ( أقرب ) خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره : هو ، أى : يبتغيها الذى هو أقرب ، والجملة صلة أى .
القول في تأويل قوله تعالى : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلا (56)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمشركي قومك الذين يعبدون من دون الله من خلقه، ادعوا أيها القوم الذين زعمتم أنهم أرباب وآلهة من دونه عند ضرّ ينـزل بكم، فانظروا هل يقدرون على دفع ذلك عنكم، أو تحويله عنكم إلى غيركم، فتدعوهم آلهة، فإنهم لا يقدرون على ذلك، ولا يملكونه، وإنما يملكه ويقدر عليه خالقكم وخالقهم. وقيل: إن الذين أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم هذا القول، كانوا يعبدون الملائكة وعزيرا والمسيح، وبعضهم كانوا يعبدون نفرا من الجنّ.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلا ) قال: كان أهل الشرك يقولون: نعبد الملائكة وعُزَيرا، وهم الذين يدعون، يعني الملائكة والمسيح وعُزيرا..
قوله عز وجل : ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه ( وذلك أن المشركين أصابهم قحط شديد حتى أكلوا الكلاب والجيف فاستغاثوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليدعو لهم قال الله تعالى : ( قل ( للمشركين ( ادعوا الذين زعمتم من دونه ( أنها آلهة ( فلا يملكون كشف الضر ( القحط والجوع ( عنكم ولا تحويلا ( إلى غيركم أو تحويل الحال من العسر إلى اليسر.
لم أر لهذه الآية تفسيراً ينثلج له الصدر ، والحيرة بادية على أقوال المفسرين في معناها وانتظام موقعها مع سابقها ، ولا حاجة إلى استقراء كلماتهم . ومرجعها إلى طريقتين في محمل { الذين زعمتم من دونه } إحداهما في «تفسير الطبري» وابن عطية عن ابن مسعود والحسن . وثانيتهما في «تفسير القرطبي» والفخر غير معزوة لقائل .والذي أرى في تفسيرها أن جملة { قل ادعوا الذين زعمتم من دونه } إلى { تحويلاً } معترضة بين جملة { ولقد فضلنا بعض النبيئين } [ الإسراء : 55 ] وجملة { أولئك الذين يدعون } [ الإسراء : 57 ]. وذلك أنه لما جرى ذكر الأفضلين من الأنبياء في أثناء آية الرد على المشركين مقالتهم في اصطفاء محمد صلى الله عليه وسلم للرسالة واصطفاء أتباعه لولايته ودينه ، وهي آية { وربك أعلم بمن في السماوات والأرض } [ الإسراء : 55 ] إلى آخرها ، جاءت المناسبة لرد مقالة أخرى من مقالاتهم الباطلة وهي اعتذارهم عن عبادة الأصنام بأنهم ما يعبدونهم إلا ليقربوهم إلى الله زلفى ، فجعلوهم عباداً مقربين ووسائل لهم إلى الله ، فلما جرى ذكر المقربين حقاً انتُهزت مناسبة ذكرهم لتكون مخلصاً إلى إبطال ما ادعوه من وسيلة أصنامهم على عادة إرشاد القرآن من اغتنام مناسبات الموعظة ، وذلك من أسلوب الخطباء . فهذه الآية متصلة المعنى بآية { قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً } [ الإسراء : 42 ]. فبعد أن أبطل أن يكون مع الله آلهة ببرهان العقل عاد إلى إبطال إلهيتهم المزعومة ببرهان الحسّ . وهو مشاهدة أنها لا تغني عنهم كشف الضر .فأصل ارتباط الكلام هكذا : ولقد فضلنا بعض النبيئين على بعض وآتينا داوود زبورا أولئك الذين يدعون يبتغون الآية . فبمناسبة الثناء عليهم بابتهالهم إلى ربهم ذكر ضد ذلك من دعاء المشركين آلهتهم . وقدم ذلك ، على الكلام الذي أثار المناسبة ، اهتماماً بإبطال فعلهم ليكون إبطاله كالغرض المقصود ويكون ذكر مقابله كالاستدلال على ذلك الغرض . ولعل هذه الآية نزلت في مدة إصابة القحط قريشاً بمكّة ، وهي السبع السنون التي هي دعوة النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم اجعلها عليهم سنين كسنين يوسف " وتسلسل الجدال وأخذ بعضه بحُجز بعض حتى انتهى إلى هذه المناسبة .والمِلْكُ بمعنى الاستطاعة والقدرة كما في قوله : { قل فمن يملك من الله شيئاً } [ المائدة : 17 ] ، وقوله : { قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضراً ولا نفعاً } في سورة [ العقود : 76 ].والمقصود من ذلك بيان البون بين الدعاء الحق والدعاء الباطل . ومن نظائر هذا المعنى في القرآن قوله تعالى : { إن وَلِيّي الله الذي نزَّل الكتاب وهو يتولَّى الصالحين والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون } في سورة [ الأعراف : 196 197 ].والكشف : مستعار للإزالة .والتحويل : نقل الشيء من مكان إلى مكان ، أي لا يستطيعون إزالة الضر عن الجميع ولا إزالته عن واحد إلى غيره .
يقول تعالى: { قُلْ } للمشركين بالله الذين اتخذوا من دونه أندادا يعبدونهم كما يعبدون الله ويدعونهم كما يدعونه ملزما لهم بتصحيح ما زعموه واعتقدوه إن كانوا صادقين: { ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ } آلهة من دون الله فانظروا هل ينفعونكم أو يدفعون عنكم الضر، فإنهم لا { يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ } من مرض أو فقر أو شدة ونحو ذلك فلا يدفعونه بالكلية، { وَلَا } يملكون أيضا تحويله من شخص إلى آخر من شدة إلى ما دونها. فإذا كانوا بهذه الصفة فلأي شيء تدعونهم من دون الله؟ فإنهم لا كمال لهم ولا فعال نافعة، فاتخاذهم آلهة نقص في الدين والعقل وسفه في الرأي. ومن العجب أن السفه عند الاعتياد والممارسة وتلقيه عن الآباء الضالين بالقبول يراه صاحبه هو الرأي: السديد والعقل المفيد. ويرى إخلاص الدين لله الواحد الأحد الكامل المنعم بجميع النعم الظاهرة والباطنة هو السفه والأمر المتعجب منه كما قال المشركون: { أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب }
قوله تعالى : قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا [ ص: 251 ] قوله تعالى : قل ادعوا الذين زعمتم من دونه لما ابتليت قريش بالقحط وشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنزل الله هذه الآية ; أي ادعوا الذين تعبدون من دون الله وزعمتم أنهم آلهة . وقال الحسن : يعني الملائكة وعيسى وعزيرا . ابن مسعود : يعني الجنفلا يملكون كشف الضر عنكم أي القحط سبع سنين ، على قول مقاتل .ولا تحويلا من الفقر إلى الغنى ومن السقم إلى الصحة .
The entities given the status of objects of worship by man are themselves creations of God, for instance, pious people or the angels. They have not claimed divine status for themselves. It is their followers who worship and glorify them. If one had the insight to perceive the unseen, one would see a strange sight. One would see that man gives the status of an object of worship to certain personalities at that very time when those very personalities shudder at the thought of God’s Majesty: they themselves are forced to seek His mercy to attain salvation.
That Zabur (the Psalms) has been mentioned particularly in the last sentence of verse 55: وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ، (And We gave Dawud the Zabur) has been done, perhaps, because Zabur reports that the Holy Prophet ﷺ will be a ruler along with being a messenger and prophet. This is as it appears in the Qur'an: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (And We have already written in the Zabur, after the [ previous ] mention, that the land is inherited by My righteous servants - al-Anbiya', 21:105).
At this stage, Imam al-Baghawi says in his Tafsir that Zabur is a book of Allah revealed to Sayyidna Dawud (علیہ السلام) . It has one hundred and fifty surahs or chapters and all surahs are restricted to praises of Allah and prayers to Him. The areas of lawful and unlawful, obligations and limits have not been taken up there.
(Say) O Muhammad, to Khuza'ah who worshipped the jinn, thinking they were angels: (Cry unto those (saints and angels) whom ye assume (to be gods)) you worship (beside Him) apart from Allah in times of hardship, (yet they have no power to rid you of misfortune) they cannot remove hardship from you (nor to change) nor transfer this hardship to someone else.
The gods of the Idolators can neither benefit nor harm; rather they themselves seek to draw close to Allah
Allah says:
قُلْ
(Say) O Muhammad to these idolators who worship things other than Allah,
ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ
(Call upon those - besides Him whom you pretend.) such as idols and rivals of Allah. Even if you turn to them,
فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ
(They have neither the power to remove the adversity from you) they have no such power at all,
وَلاَ تَحْوِيلاً
(nor even to shift (it from you to another person.)) to lift the distress from you and give it to someone else. The meaning is that the only one Who is able to do that is Allah Alone, with no partner or associate, Who is the One Who creates and issues commands.
قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم
(Say: "Call upon those whom you pretend) Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas, "The people of Shirk used to say, `we worship the angels and the Messiah and `Uzayr,' while these (the angels and the Messiah and `Uzayr) themselves call upon Allah."
أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
(Those whom they call upon, desire) Al-Bukhari recorded from Sulayman bin Mahran Al-A`mash, from Ibrahim, from Abu Ma`mar, from `Abdullah:
أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ
(Those whom they call upon, desire a means of access to their Lord,) "Some of the Jinn used to be worshipped, then they became Muslims." According to another report: "Some humans used to worship some of the Jinn, then those Jinn became Muslim, but those humans adhered to their religion (of worshipping the Jinn)."
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَـفُونَ عَذَابَهُ
(they hope for His mercy and fear His torment.) Worship cannot be complete or perfect unless it is accompanied by both fear and hope. Fear stops one from doing things that are forbidden, and hope makes one do more good deeds.
إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا
(Verily, the torment of your Lord is (something) to be afraid of!) meaning, one should beware of it and be afraid lest it happen. We seek refuge with Allah from that.
Say to them ‘Call on those whom you assumed to be gods besides Him such as the angels Jesus and Ezra ‘Uzayr; yet they have no power to rid you of misfortune nor to transfer it to persons other than you.
قل -أيها الرسول- لمشركي قومك: إن هذه المعبودات التي تنادونها لكشف الضرِّ عنكم لا تملك ذلك، ولا تقدر على تحويله عنكم إلى غيركم، ولا تقدر على تحويله من حال إلى حال، فالقادر على ذلك هو الله وحده. وهذه الآية عامة في كل ما يُدْعى من دون الله، ميتًا كان أو غائبًا، من الأنبياء والصالحين وغيرهم، بلفظ الاستغاثة أو الدعاء أو غيرهما، فلا معبود بحق إلا الله.
يقول تعالى "قل" يا محمد لهؤلاء المشركين الذين عبدوا غير الله "ادعوا الذين زعمتم من دونه" من الأصنام والأنداد فارغبوا إليهم "فـ" إنهم "لا يملكون كشف الضر عنكم" أي بالكلية "ولا تحويلا" أي بأن يحولوه إلى غيركم والمعنى أن الذي يقدر على ذلك هو الله وحده لا شريك له الذي له الخلق والأمر. قال العوفي عن ابن عباس في قوله "قل ادعوا الذين زعمتم" الآية قال كان أهل الشرك يقولون نعبد الملائكة والمسيح وعزيرا وهم الذين يدعون يعني في الملائكة والمسيح وعزيرا.
ثم بين - سبحانه - أن كل معبود - سوى الله - عز وجل - يفتقر إلى عونه - سبحانه - ، وإلى رجاء الثواب منه ، وإلى دفع العذاب عنه ، فقال - تعالى - ( أولئك الذين يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوسيلة أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ . . ) واسم الإِشارة ( أولئك ) يعود على المعبودين من دون الله ، وهو مبتدأ ، وخبره . قوله : ( يبتغون ) وما عطف عليه من قوله : ( وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ) .والضمير فى ( يدعون ) يعود إلى المشركين ، وفى يبتغون يعود إلى المعبودين و ( أيهم ) بدل من واو الفاعل فى يبتغون ، و ( أقرب ) خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره : هو ، أى : يبتغيها الذى هو أقرب ، والجملة صلة أى .
القول في تأويل قوله تعالى : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلا (56)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمشركي قومك الذين يعبدون من دون الله من خلقه، ادعوا أيها القوم الذين زعمتم أنهم أرباب وآلهة من دونه عند ضرّ ينـزل بكم، فانظروا هل يقدرون على دفع ذلك عنكم، أو تحويله عنكم إلى غيركم، فتدعوهم آلهة، فإنهم لا يقدرون على ذلك، ولا يملكونه، وإنما يملكه ويقدر عليه خالقكم وخالقهم. وقيل: إن الذين أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم هذا القول، كانوا يعبدون الملائكة وعزيرا والمسيح، وبعضهم كانوا يعبدون نفرا من الجنّ.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلا ) قال: كان أهل الشرك يقولون: نعبد الملائكة وعُزَيرا، وهم الذين يدعون، يعني الملائكة والمسيح وعُزيرا..
قوله عز وجل : ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه ( وذلك أن المشركين أصابهم قحط شديد حتى أكلوا الكلاب والجيف فاستغاثوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليدعو لهم قال الله تعالى : ( قل ( للمشركين ( ادعوا الذين زعمتم من دونه ( أنها آلهة ( فلا يملكون كشف الضر ( القحط والجوع ( عنكم ولا تحويلا ( إلى غيركم أو تحويل الحال من العسر إلى اليسر.
لم أر لهذه الآية تفسيراً ينثلج له الصدر ، والحيرة بادية على أقوال المفسرين في معناها وانتظام موقعها مع سابقها ، ولا حاجة إلى استقراء كلماتهم . ومرجعها إلى طريقتين في محمل { الذين زعمتم من دونه } إحداهما في «تفسير الطبري» وابن عطية عن ابن مسعود والحسن . وثانيتهما في «تفسير القرطبي» والفخر غير معزوة لقائل .والذي أرى في تفسيرها أن جملة { قل ادعوا الذين زعمتم من دونه } إلى { تحويلاً } معترضة بين جملة { ولقد فضلنا بعض النبيئين } [ الإسراء : 55 ] وجملة { أولئك الذين يدعون } [ الإسراء : 57 ]. وذلك أنه لما جرى ذكر الأفضلين من الأنبياء في أثناء آية الرد على المشركين مقالتهم في اصطفاء محمد صلى الله عليه وسلم للرسالة واصطفاء أتباعه لولايته ودينه ، وهي آية { وربك أعلم بمن في السماوات والأرض } [ الإسراء : 55 ] إلى آخرها ، جاءت المناسبة لرد مقالة أخرى من مقالاتهم الباطلة وهي اعتذارهم عن عبادة الأصنام بأنهم ما يعبدونهم إلا ليقربوهم إلى الله زلفى ، فجعلوهم عباداً مقربين ووسائل لهم إلى الله ، فلما جرى ذكر المقربين حقاً انتُهزت مناسبة ذكرهم لتكون مخلصاً إلى إبطال ما ادعوه من وسيلة أصنامهم على عادة إرشاد القرآن من اغتنام مناسبات الموعظة ، وذلك من أسلوب الخطباء . فهذه الآية متصلة المعنى بآية { قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً } [ الإسراء : 42 ]. فبعد أن أبطل أن يكون مع الله آلهة ببرهان العقل عاد إلى إبطال إلهيتهم المزعومة ببرهان الحسّ . وهو مشاهدة أنها لا تغني عنهم كشف الضر .فأصل ارتباط الكلام هكذا : ولقد فضلنا بعض النبيئين على بعض وآتينا داوود زبورا أولئك الذين يدعون يبتغون الآية . فبمناسبة الثناء عليهم بابتهالهم إلى ربهم ذكر ضد ذلك من دعاء المشركين آلهتهم . وقدم ذلك ، على الكلام الذي أثار المناسبة ، اهتماماً بإبطال فعلهم ليكون إبطاله كالغرض المقصود ويكون ذكر مقابله كالاستدلال على ذلك الغرض . ولعل هذه الآية نزلت في مدة إصابة القحط قريشاً بمكّة ، وهي السبع السنون التي هي دعوة النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم اجعلها عليهم سنين كسنين يوسف " وتسلسل الجدال وأخذ بعضه بحُجز بعض حتى انتهى إلى هذه المناسبة .والمِلْكُ بمعنى الاستطاعة والقدرة كما في قوله : { قل فمن يملك من الله شيئاً } [ المائدة : 17 ] ، وقوله : { قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضراً ولا نفعاً } في سورة [ العقود : 76 ].والمقصود من ذلك بيان البون بين الدعاء الحق والدعاء الباطل . ومن نظائر هذا المعنى في القرآن قوله تعالى : { إن وَلِيّي الله الذي نزَّل الكتاب وهو يتولَّى الصالحين والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون } في سورة [ الأعراف : 196 197 ].والكشف : مستعار للإزالة .والتحويل : نقل الشيء من مكان إلى مكان ، أي لا يستطيعون إزالة الضر عن الجميع ولا إزالته عن واحد إلى غيره .
يقول تعالى: { قُلْ } للمشركين بالله الذين اتخذوا من دونه أندادا يعبدونهم كما يعبدون الله ويدعونهم كما يدعونه ملزما لهم بتصحيح ما زعموه واعتقدوه إن كانوا صادقين: { ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ } آلهة من دون الله فانظروا هل ينفعونكم أو يدفعون عنكم الضر، فإنهم لا { يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ } من مرض أو فقر أو شدة ونحو ذلك فلا يدفعونه بالكلية، { وَلَا } يملكون أيضا تحويله من شخص إلى آخر من شدة إلى ما دونها. فإذا كانوا بهذه الصفة فلأي شيء تدعونهم من دون الله؟ فإنهم لا كمال لهم ولا فعال نافعة، فاتخاذهم آلهة نقص في الدين والعقل وسفه في الرأي. ومن العجب أن السفه عند الاعتياد والممارسة وتلقيه عن الآباء الضالين بالقبول يراه صاحبه هو الرأي: السديد والعقل المفيد. ويرى إخلاص الدين لله الواحد الأحد الكامل المنعم بجميع النعم الظاهرة والباطنة هو السفه والأمر المتعجب منه كما قال المشركون: { أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب }
قوله تعالى : قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا [ ص: 251 ] قوله تعالى : قل ادعوا الذين زعمتم من دونه لما ابتليت قريش بالقحط وشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنزل الله هذه الآية ; أي ادعوا الذين تعبدون من دون الله وزعمتم أنهم آلهة . وقال الحسن : يعني الملائكة وعيسى وعزيرا . ابن مسعود : يعني الجنفلا يملكون كشف الضر عنكم أي القحط سبع سنين ، على قول مقاتل .ولا تحويلا من الفقر إلى الغنى ومن السقم إلى الصحة .
The entities given the status of objects of worship by man are themselves creations of God, for instance, pious people or the angels. They have not claimed divine status for themselves. It is their followers who worship and glorify them. If one had the insight to perceive the unseen, one would see a strange sight. One would see that man gives the status of an object of worship to certain personalities at that very time when those very personalities shudder at the thought of God’s Majesty: they themselves are forced to seek His mercy to attain salvation.
That Zabur (the Psalms) has been mentioned particularly in the last sentence of verse 55: وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ، (And We gave Dawud the Zabur) has been done, perhaps, because Zabur reports that the Holy Prophet ﷺ will be a ruler along with being a messenger and prophet. This is as it appears in the Qur'an: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (And We have already written in the Zabur, after the [ previous ] mention, that the land is inherited by My righteous servants - al-Anbiya', 21:105).
At this stage, Imam al-Baghawi says in his Tafsir that Zabur is a book of Allah revealed to Sayyidna Dawud (علیہ السلام) . It has one hundred and fifty surahs or chapters and all surahs are restricted to praises of Allah and prayers to Him. The areas of lawful and unlawful, obligations and limits have not been taken up there.
(Say) O Muhammad, to Khuza'ah who worshipped the jinn, thinking they were angels: (Cry unto those (saints and angels) whom ye assume (to be gods)) you worship (beside Him) apart from Allah in times of hardship, (yet they have no power to rid you of misfortune) they cannot remove hardship from you (nor to change) nor transfer this hardship to someone else.