Creation was made with Justice and Wisdom
Allah tells us that He created the heavens and the earth in truth, i.e. with justice.
لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى
(that He may requite those who do evil with that which they have done, and reward those who do good, with what is best.) 53:31. He did not create all that in vain or for (mere) play:
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالاٌّرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النَّارِ
(And We created not the heaven and the earth and all that is between them without purpose! That is the consideration of those who disbelieve! Then woe to those who disbelieve from the Fire!) 38:27
لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَـهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَـعِلِينَ
(Had We intended to take a pastime, We could surely have taken it from Us, if We were going to do (that).) Ibn Abi Najih said, narrating from Mujahid:
لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَـهُ مِن لَّدُنَّآ
(Had We intended to take a pastime, We could surely have taken it from Us,) "Meaning, `From Ourself,' He is saying, `We would not have created Paradise or Hell or death or the resurrection or the Reckoning."'
إِن كُنَّا فَـعِلِينَ
(if We were going to do (that). ) Qatadah, As-Suddi, Ibrahim An-Nakha`i and Mughirah bin Miqsam said: "This means, `We will not do that."' Mujahid said, every time the word
أَنْ
(if) is used in the Qur'an, it is a negation.
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَـطِلِ
(Nay, We fling the truth against the falsehood,) means, `We explain the truth and thus defeat falsehood.' Allah says:
فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ
(so it destroys it, and behold, it disappears.) it is fading and vanishing.
وَلَكُمُ الْوَيْلُ
(And woe to you) O you who say that Allah has offspring.
مِمَّا تَصِفُونَ
(for that which you ascribe.) that which you say and fabricate. Then Allah informs of the servitude of the angels, and how they persevere in worship night and day:
Everything belongs to Allah and serves Him
وَلَهُ مَن فِى السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ
(To Him belongs whosoever is in the heavens and on earth. And those who are near Him) i.e., the angels,
لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ
(are not too proud to worship Him,) they do not feel proud and do not refuse to worship Him. This is like the Ayah:
لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ وَلاَ الْمَلَـئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً
(Al-Masih will never be proud to reject being a servant of Allah, nor the angels who are the near. And whosoever rejects His worship and is proud, then He will gather them all together unto Himself.) 4:172
وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ
(nor are they weary.) means, they do not get tired or feel bored.
يُسَبِّحُونَ الْلَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ
(They glorify His praises night and day, they never slacken.) They persist in their worship night and day, obeying Allah to the utmost, and they are able to do this, as Allah says:
لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
(who do not disobey Allah in what He commands them, but do what they are commanded) 66:6
And We did not create the heaven and the earth and all that is between them playing being frivolous but to indicate Our power and to benefit Our servants.
وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما عبثًا وباطلا بل لإقامة الحجة عليكم - أيها الناس - ولتعتبروا بذلك كله، فتعلموا أن الذي خلق ذلك لا يشبهه شيء، ولا تصلح العبادة إلا له.
يخبر تعالى أنه خلق السموات والأرض بالحق أي بالعدل والقسط ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى والله لم يخلق ذلك عبثا ولا لعبا كما قال " وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ".
ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ما يدل على قدرته ووحدانيته ، وعلى أن من فى السموات والأرض لا يستكبرون عن عبادته - تعالى - ، فقال - عز وجل - : ( وَمَا خَلَقْنَا . . . ) .المعنى : إننا لم نخلق السموات والأرض وما بينهما من مخلوقات لا يعلمها إلا الله ، لم نخلق ذلك عبثا ، وإنما خلقنا هذه المخلوقات بحكمتنا السامية ، وقدرتنا النافذة ، ومشيئتنا التى لا يقف فى وجهها شىء .
يقول تعالى ذكره: ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا ) إلا حجة عليكم أيها الناس، ولتعتبروا بذلك كله، فتعلموا أن الذي دبره وخلقه لا يشبهه شيء، وأنه لا تكون الألوهية إلا له، ولا تصلح العبادة لشيء غيره، ولم يَخْلق ذلك عبثا ولعبا.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ ) يقول: ما خلقناهما عَبَثا ولا باطلا.
قوله عز وجل : ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين ) أي عبثا وباطلا .
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) كثير في القرآن الاستدلال بإتقان نظام خلق السماوات والأرض وما بينهما على أن لله حكمة في خلق المخلوقات وخلق نُظمها وسُننها وفِطَرها ، بحيث تكون أحوالها وآثارها وعلاقة بعضها ببعض متناسبة مُجارية لما تقتضيه الحكمة ولذلك قال تعالى في سورة [ الحجر : 85 ] { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق } وقد بيّنا هنالك كيفية ملابسة الحق لكل أصناف المخلوقات وأنواعها بما يغني عن إعادته هنا .وكثر أن ينبه القرآن العقول إلى الحكمة التي اقتضت المناسبة بين خلق ما في السماوات والأرض ملتبساً بالحق ، وبين جزاء المكلفين على أعمالهم على القانون الذي أقامته الشرائع لهم في مختلف أجيالهم وعصورهم وبلدانهم إلى أن عَمّتهم الشريعة العامة الخاتمة شريعة الإسلام ، وإلى الحكمة التي اقتضت تكوين حياة أبدية تلقى فيها النفوس جزاءَ ما قدمته في هذه الحياة الزائلة جزاء وفاقاً .فلذلك كثر أن تُعقب الآياتُ المبينة لما في الخلق من الحقّ بالآيات التي تذكُر الجزاء والحساب ، والعكس ، كقوله تعالى : { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون } في آخر سورة [ المؤمنين : 115 ] ، وقوله تعالى : { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل } آخر [ الحجر : 85 ] ، وقوله تعالى : { إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار } في سورة [ ص : 2628 ] ، وقوله تعالى : { أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين } في سورة [ الدخان : 3740 ] ، وقوله تعالى : { ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون } في سورة [ الأحقاف : 3 ] إلى غير هذه من الآيات .فكذلك هذه الآية عقب بها ذكر القوم المهلَكين ، والمقصود من ذلك إيقاظ العقول إلى الاستدلال بما في خلق السماوات والأرض وما بينهما من دقائق المناسبات وإعطاء كلّ مخلوق ما به قِوامه ، فإذا كانت تلك سنةَ الله في خلق العوالم ظَرفِها ومظروفها ، استدل بذلك على أن تلك السنة لا تتخلف في ترتب المسببات على أسبابها فيما يأتيه جنس المكلفين من الأعمال ، فإذا ما لاح لهم تخلف سبب عن سببه أيقنوا أنه تخلف مؤقت فإذا علمهم الله على لسان شرائعه بأنه ادخر الجزاء الكامل على الأعمال إلى يوم آخر آمنوا به ، وإذا علّمهم أنهم لا يفوتون ذلك بالموت بل إن لهم حياةً آخِرة وأن الله باعثهم بعد الموت أيقنوا بها ، وإذا علمهم أنه ربما عجل لهم بعض الجزاء في الحياة الدنيا أيقنوا به .ولذلك كثر تعقيب ذكر نظام خلق السماوات والأرض بذكر الجزاء الآجل والبعث وإهلاك بعض الأمم الظالمة ، أو تعقيب ذكر البعث والجزاء الآجل والعاجل بذكر نظام خلق السماوات والأرض .وحسبك تعقيب ذلك بالتفريع بالفاء في قوله تعالى : { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار } الآيات ختام سورة [ آل عمران : 190191 ].ولأجل هذا اطرد أوْ كادَ أن يطرد ذكر لفظ { وما بينهما } بعد ذكر خلق السماوات والأرض في مثل هذا المقام لأن تخصيص ما بينهما بالذكر يدل على الاهتمام به لأن أشرفه هو نوع الإنسان المقصود بالعبرة والاستدلال وهو مناط التكليف . فليس بناء الكلام على أن يكون الخلق لعباً منظوراً فيه إلى رد اعتقاد معتقدٍ ذلك ولكنه بني على النفي أخذاً لهم بلازم غفلتهم عن دقائق حكمة الله بحيث كانوا كقائلين بكون هذا الصنع لعباً .واللعبُ : العمل أو القول الذي لا يُقصد به تحصيل فائدة من مصلحة أو دفع مفسدة ولا تحصيل نفع أو دفع ضر . وإنما يقصد به إرضاء النفس حين تميل إلى العبث كما قيل : «لا بد للعاقل من حَمْقة يعيش بها» . ويرادفه العبث واللهو ، وضده : الجد . واللعب من الباطل إذ ليس في عمله حكمة فضده الحقّ أيضاً .وانتصب { لاعبين } على الحال من ضمير { خلَقْنا } وهي حال لازمة إذ لا يستقيم المعنى بدونها .
يخبر تعالى أنه ما خلق السماوات والأرض عبثا، ولا لعبا من غير فائدة، بل خلقها بالحق وللحق، ليستدل بها العباد على أنه الخالق العظيم، المدبر الحكيم، الرحمن الرحيم، الذي له الكمال كله، والحمد كله، والعزة كلها، الصادق في قيله، الصادقة رسله، فيما تخبر عنه، وأن القادر على خلقهما مع سعتهما وعظمهما، قادر على إعادة الأجساد بعد موتها، ليجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.
قوله تعالى : وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين أي عبثا وباطلا ؛ بل للتنبيه على أن لها خالقا قادرا يجب امتثال أمره ، وأنه يجازي المسيء والمحسن ؛ أي ما خلقنا السماء والأرض ليظلم بعض الناس بعضا ، ويكفر بعضهم ، ويخالف بعضهم ما أمر به ثم يموتوا ولا يجازوا ، ولا يؤمروا في الدنيا بحسن ولا ينهوا عن قبيح . وهذا اللعب المنفي عن الحكيم ضده الحكمة .
Those who are not serious about the divine call, consider the present world as a plaything of God which has no purpose except temporal entertainment. But judging by the immense wisdom and meaningfulness underlying the working of the present world, it would appear to be impossible that the Creator of this world could be a being who has created it merely for the sake of diversion. In the present world, there is the special creation of God, namely, human beings, who by their very nature, have the ability to distinguish truth from falsehood. The existence in the world of such creatures, who can use their discretion and decide upon one path as that of truth and another as that of untruth, coupled with the frequent struggle between Truth and untruth, are all indications of the fact that a time is going to come when it will finally be clear as to what is really Truth and what is Untruth. And whoever sides with the Truth will attain success and whoever does not will be doomed to failure.
Commentary
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (And We did not create the heavens and the earth ... 21:16.) It means that we have not created the sky and the earth, and everything that lies in between them for mere amusement. In the preceding verses a reference has been made to the annihilation of certain settlements. In this verse there is a suggestion that just as the creation of the earth and the sky and all other created things was according to a set design, the destruction of the settlements was also the result of a definite purpose. Having witnessed the marvels and wonders of creation which are so abundantly spread all over, manifesting Allah's omnipotence and omniscience, do they still think that all these things are futile and without significance?
The word لَاعِبِينَ is taken from لِعَب (play), which means having no useful objective (Raghib) while لَھَو (pastime) means an act which has no purpose at all except to provide amusement in free time. The disbelievers who argue against the Holy Prophet ﷺ and the Holy Qur'an and reject the Oneness of Allah and deny His Power, despite its abundant manifestations, then it is apparent that they have a notion that all this creation is meant for amusement and pastime. The verse rejects this false view and says that Allah's creation is not for fun and pastime. A little reflection will show that even the minutest particle of the universe has its utility and each and everything created by Allah has a purpose which speaks by itself for His omniscience and Oneness.
(We created not the heaven and the earth and all that is between them) of created beings (in play) without ordaining commands and prohibitions.
Creation was made with Justice and Wisdom
Allah tells us that He created the heavens and the earth in truth, i.e. with justice.
لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى
(that He may requite those who do evil with that which they have done, and reward those who do good, with what is best.) 53:31. He did not create all that in vain or for (mere) play:
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالاٌّرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النَّارِ
(And We created not the heaven and the earth and all that is between them without purpose! That is the consideration of those who disbelieve! Then woe to those who disbelieve from the Fire!) 38:27
لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَـهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَـعِلِينَ
(Had We intended to take a pastime, We could surely have taken it from Us, if We were going to do (that).) Ibn Abi Najih said, narrating from Mujahid:
لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَـهُ مِن لَّدُنَّآ
(Had We intended to take a pastime, We could surely have taken it from Us,) "Meaning, `From Ourself,' He is saying, `We would not have created Paradise or Hell or death or the resurrection or the Reckoning."'
إِن كُنَّا فَـعِلِينَ
(if We were going to do (that). ) Qatadah, As-Suddi, Ibrahim An-Nakha`i and Mughirah bin Miqsam said: "This means, `We will not do that."' Mujahid said, every time the word
أَنْ
(if) is used in the Qur'an, it is a negation.
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَـطِلِ
(Nay, We fling the truth against the falsehood,) means, `We explain the truth and thus defeat falsehood.' Allah says:
فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ
(so it destroys it, and behold, it disappears.) it is fading and vanishing.
وَلَكُمُ الْوَيْلُ
(And woe to you) O you who say that Allah has offspring.
مِمَّا تَصِفُونَ
(for that which you ascribe.) that which you say and fabricate. Then Allah informs of the servitude of the angels, and how they persevere in worship night and day:
Everything belongs to Allah and serves Him
وَلَهُ مَن فِى السَّمَـوَتِ وَالاٌّرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ
(To Him belongs whosoever is in the heavens and on earth. And those who are near Him) i.e., the angels,
لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ
(are not too proud to worship Him,) they do not feel proud and do not refuse to worship Him. This is like the Ayah:
لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ وَلاَ الْمَلَـئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً
(Al-Masih will never be proud to reject being a servant of Allah, nor the angels who are the near. And whosoever rejects His worship and is proud, then He will gather them all together unto Himself.) 4:172
وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ
(nor are they weary.) means, they do not get tired or feel bored.
يُسَبِّحُونَ الْلَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ
(They glorify His praises night and day, they never slacken.) They persist in their worship night and day, obeying Allah to the utmost, and they are able to do this, as Allah says:
لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
(who do not disobey Allah in what He commands them, but do what they are commanded) 66:6
And We did not create the heaven and the earth and all that is between them playing being frivolous but to indicate Our power and to benefit Our servants.
وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما عبثًا وباطلا بل لإقامة الحجة عليكم - أيها الناس - ولتعتبروا بذلك كله، فتعلموا أن الذي خلق ذلك لا يشبهه شيء، ولا تصلح العبادة إلا له.
يخبر تعالى أنه خلق السموات والأرض بالحق أي بالعدل والقسط ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى والله لم يخلق ذلك عبثا ولا لعبا كما قال " وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ".
ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ما يدل على قدرته ووحدانيته ، وعلى أن من فى السموات والأرض لا يستكبرون عن عبادته - تعالى - ، فقال - عز وجل - : ( وَمَا خَلَقْنَا . . . ) .المعنى : إننا لم نخلق السموات والأرض وما بينهما من مخلوقات لا يعلمها إلا الله ، لم نخلق ذلك عبثا ، وإنما خلقنا هذه المخلوقات بحكمتنا السامية ، وقدرتنا النافذة ، ومشيئتنا التى لا يقف فى وجهها شىء .
يقول تعالى ذكره: ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا ) إلا حجة عليكم أيها الناس، ولتعتبروا بذلك كله، فتعلموا أن الذي دبره وخلقه لا يشبهه شيء، وأنه لا تكون الألوهية إلا له، ولا تصلح العبادة لشيء غيره، ولم يَخْلق ذلك عبثا ولعبا.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ ) يقول: ما خلقناهما عَبَثا ولا باطلا.
قوله عز وجل : ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين ) أي عبثا وباطلا .
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) كثير في القرآن الاستدلال بإتقان نظام خلق السماوات والأرض وما بينهما على أن لله حكمة في خلق المخلوقات وخلق نُظمها وسُننها وفِطَرها ، بحيث تكون أحوالها وآثارها وعلاقة بعضها ببعض متناسبة مُجارية لما تقتضيه الحكمة ولذلك قال تعالى في سورة [ الحجر : 85 ] { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق } وقد بيّنا هنالك كيفية ملابسة الحق لكل أصناف المخلوقات وأنواعها بما يغني عن إعادته هنا .وكثر أن ينبه القرآن العقول إلى الحكمة التي اقتضت المناسبة بين خلق ما في السماوات والأرض ملتبساً بالحق ، وبين جزاء المكلفين على أعمالهم على القانون الذي أقامته الشرائع لهم في مختلف أجيالهم وعصورهم وبلدانهم إلى أن عَمّتهم الشريعة العامة الخاتمة شريعة الإسلام ، وإلى الحكمة التي اقتضت تكوين حياة أبدية تلقى فيها النفوس جزاءَ ما قدمته في هذه الحياة الزائلة جزاء وفاقاً .فلذلك كثر أن تُعقب الآياتُ المبينة لما في الخلق من الحقّ بالآيات التي تذكُر الجزاء والحساب ، والعكس ، كقوله تعالى : { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون } في آخر سورة [ المؤمنين : 115 ] ، وقوله تعالى : { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل } آخر [ الحجر : 85 ] ، وقوله تعالى : { إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار } في سورة [ ص : 2628 ] ، وقوله تعالى : { أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين } في سورة [ الدخان : 3740 ] ، وقوله تعالى : { ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون } في سورة [ الأحقاف : 3 ] إلى غير هذه من الآيات .فكذلك هذه الآية عقب بها ذكر القوم المهلَكين ، والمقصود من ذلك إيقاظ العقول إلى الاستدلال بما في خلق السماوات والأرض وما بينهما من دقائق المناسبات وإعطاء كلّ مخلوق ما به قِوامه ، فإذا كانت تلك سنةَ الله في خلق العوالم ظَرفِها ومظروفها ، استدل بذلك على أن تلك السنة لا تتخلف في ترتب المسببات على أسبابها فيما يأتيه جنس المكلفين من الأعمال ، فإذا ما لاح لهم تخلف سبب عن سببه أيقنوا أنه تخلف مؤقت فإذا علمهم الله على لسان شرائعه بأنه ادخر الجزاء الكامل على الأعمال إلى يوم آخر آمنوا به ، وإذا علّمهم أنهم لا يفوتون ذلك بالموت بل إن لهم حياةً آخِرة وأن الله باعثهم بعد الموت أيقنوا بها ، وإذا علمهم أنه ربما عجل لهم بعض الجزاء في الحياة الدنيا أيقنوا به .ولذلك كثر تعقيب ذكر نظام خلق السماوات والأرض بذكر الجزاء الآجل والبعث وإهلاك بعض الأمم الظالمة ، أو تعقيب ذكر البعث والجزاء الآجل والعاجل بذكر نظام خلق السماوات والأرض .وحسبك تعقيب ذلك بالتفريع بالفاء في قوله تعالى : { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار } الآيات ختام سورة [ آل عمران : 190191 ].ولأجل هذا اطرد أوْ كادَ أن يطرد ذكر لفظ { وما بينهما } بعد ذكر خلق السماوات والأرض في مثل هذا المقام لأن تخصيص ما بينهما بالذكر يدل على الاهتمام به لأن أشرفه هو نوع الإنسان المقصود بالعبرة والاستدلال وهو مناط التكليف . فليس بناء الكلام على أن يكون الخلق لعباً منظوراً فيه إلى رد اعتقاد معتقدٍ ذلك ولكنه بني على النفي أخذاً لهم بلازم غفلتهم عن دقائق حكمة الله بحيث كانوا كقائلين بكون هذا الصنع لعباً .واللعبُ : العمل أو القول الذي لا يُقصد به تحصيل فائدة من مصلحة أو دفع مفسدة ولا تحصيل نفع أو دفع ضر . وإنما يقصد به إرضاء النفس حين تميل إلى العبث كما قيل : «لا بد للعاقل من حَمْقة يعيش بها» . ويرادفه العبث واللهو ، وضده : الجد . واللعب من الباطل إذ ليس في عمله حكمة فضده الحقّ أيضاً .وانتصب { لاعبين } على الحال من ضمير { خلَقْنا } وهي حال لازمة إذ لا يستقيم المعنى بدونها .
يخبر تعالى أنه ما خلق السماوات والأرض عبثا، ولا لعبا من غير فائدة، بل خلقها بالحق وللحق، ليستدل بها العباد على أنه الخالق العظيم، المدبر الحكيم، الرحمن الرحيم، الذي له الكمال كله، والحمد كله، والعزة كلها، الصادق في قيله، الصادقة رسله، فيما تخبر عنه، وأن القادر على خلقهما مع سعتهما وعظمهما، قادر على إعادة الأجساد بعد موتها، ليجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.
قوله تعالى : وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين أي عبثا وباطلا ؛ بل للتنبيه على أن لها خالقا قادرا يجب امتثال أمره ، وأنه يجازي المسيء والمحسن ؛ أي ما خلقنا السماء والأرض ليظلم بعض الناس بعضا ، ويكفر بعضهم ، ويخالف بعضهم ما أمر به ثم يموتوا ولا يجازوا ، ولا يؤمروا في الدنيا بحسن ولا ينهوا عن قبيح . وهذا اللعب المنفي عن الحكيم ضده الحكمة .
Those who are not serious about the divine call, consider the present world as a plaything of God which has no purpose except temporal entertainment. But judging by the immense wisdom and meaningfulness underlying the working of the present world, it would appear to be impossible that the Creator of this world could be a being who has created it merely for the sake of diversion. In the present world, there is the special creation of God, namely, human beings, who by their very nature, have the ability to distinguish truth from falsehood. The existence in the world of such creatures, who can use their discretion and decide upon one path as that of truth and another as that of untruth, coupled with the frequent struggle between Truth and untruth, are all indications of the fact that a time is going to come when it will finally be clear as to what is really Truth and what is Untruth. And whoever sides with the Truth will attain success and whoever does not will be doomed to failure.
Commentary
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (And We did not create the heavens and the earth ... 21:16.) It means that we have not created the sky and the earth, and everything that lies in between them for mere amusement. In the preceding verses a reference has been made to the annihilation of certain settlements. In this verse there is a suggestion that just as the creation of the earth and the sky and all other created things was according to a set design, the destruction of the settlements was also the result of a definite purpose. Having witnessed the marvels and wonders of creation which are so abundantly spread all over, manifesting Allah's omnipotence and omniscience, do they still think that all these things are futile and without significance?
The word لَاعِبِينَ is taken from لِعَب (play), which means having no useful objective (Raghib) while لَھَو (pastime) means an act which has no purpose at all except to provide amusement in free time. The disbelievers who argue against the Holy Prophet ﷺ and the Holy Qur'an and reject the Oneness of Allah and deny His Power, despite its abundant manifestations, then it is apparent that they have a notion that all this creation is meant for amusement and pastime. The verse rejects this false view and says that Allah's creation is not for fun and pastime. A little reflection will show that even the minutest particle of the universe has its utility and each and everything created by Allah has a purpose which speaks by itself for His omniscience and Oneness.
(We created not the heaven and the earth and all that is between them) of created beings (in play) without ordaining commands and prohibitions.