Verse display
لِّكُلِّ أُمَّةࣲ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا یُنَـٰزِعُنَّكَ فِی ٱلۡأَمۡرِۚ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدࣰى مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٦٧
likulli ummatin jaʿalnā mansakan hum nāsikūhu falā yunāziʿunnaka fī l-amri wa-ud'ʿu ilā rabbika innaka laʿalā hudan mus'taqīmi
The Pilgrimage / al-Hajj (22:67)
Connections 7 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (7) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
We have appointed acts of devotion for every community to observe, so do not let them argue with you [Prophet] about this matter. Call them to your Lord- you are on the right path
likulli ummatin jaʿalnā mansakan hum nāsikūhu falā yunāziʿunnaka fī l-amri wa-ud'ʿu ilā rabbika innaka laʿalā hudan mus'taqīmi

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Every Nation has its Religious Ceremonies Allah tells us that He has made Mansak for every nation. Ibn Jarir said, "This means that there are Mansak for every Prophet's nation." He said, "The origin of the word Mansik in Arabic means the place to which a person returns repeatedly, for good or evil purposes. So the Manasik (rites) of Hajj are so called because the people return to them and adhere to them." If the phrase "For every nation We have ordained religious ceremonies" means that every Prophet's nation has its religious ceremonies as ordained by Allah, then the phrase "So let them (the pagans) not dispute with you on the matter" refers to the idolators. If the phrase "For every nation We have ordained religious ceremonies" means that it is the matter of Qadar (divine decree), as in the Ayah, وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا (For each nation there is a direction to which they face)2:148 Allah says here: هُمْ نَاسِكُوهُ (which they Nasikuh) meaning, which they must act upon. The pronoun here refers back to those who have these religious ceremonies and ways, i.e., they do this by the will and decree of Allah, so do not let their dispute with you over that divert you from following the truth. Allah says: وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ (but invite them to your Lord. Verily, you indeed are on the straight guidance.) i.e., a clear and straight path which will lead you to the desired end. This is like the Ayah: وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَـتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ (And let them not turn you away from the Ayat of Allah after they have been sent down to you: and invite to your Lord) 28:87 وَإِن جَـدَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (And if they argue with you, say: "Allah knows best what you do.") This is like the Ayah: وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِىءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ (And if they belie you, say: "For me are my deeds and for you are your deeds! You are innocent of what I do, and I am innocent of what you do!") 10:41 اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (Allah knows best of what you do.) This is a stern warning and definite threat, as in the Ayah: هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيداً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ (He knows best of what you say among yourselves concerning it! Sufficient is He as a witness between me and you!)46: 8. Allah says here: اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (Allah will judge between you on the Day of Resurrection about that wherein you used to differ.) This is like the Ayah: فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَـبٍ (So unto this then invite, and stand firm as you are commanded, and follow not their desires but say: "I believe in whatsoever Allah has sent down of the Book.") 42:15
For every community We have appointed a holy rite read mansakan or mansikan a Holy Law which they are to observe which they are to implement. So do not let them dispute with you the intended meaning is ‘do not dispute with them’ about the matter namely the matter of the slaughter animal when they said ‘What God has killed is worthier for you to eat than what you killed’; but summon people to your Lord to His religion. Indeed you follow a straight guidance a straight religion.
لكل أمة من الأمم الماضية جعلنا شريعة وعبادة أمرناهم بها، فهم عاملون بها، فلا ينازعنك- أيها الرسول- مشركو قريش في شريعتك، وما أمرك الله به في المناسك وأنواع العبادات كلها، وادع إلى توحيد ربك وإخلاص العبادة له واتباع أمره، إنك لعلى دين قويم، لا اعوجاج فيه.
يخبر تعالى أنه جعل لكل قوم منسكا قال ابن جرير يعني لكل أمة نبي منسكا قال: وأصل المنسك في كلام العرب هو الموضع الذي يعتاده الإنسان ويتردد إليه إما لخير أو شر قال ولهذا سميت مناسك الحج بذلك لترداد الناس إليها وعكوفهم عليها فإن كان كما قال من أن المراد لكل أمة نبي جعلنا منسكا فيكون المراد بقوله " فلا ينازعك في الأمر " أي هؤلاء المشركون وإن كان المراد " لكل أمة جعلنا منسكا " جعلا قدريا كما قال " ولكل وجهة هو موليها " ولهذا قال ههنا " هم ناسكوه " أي فاعلوه فالضمير ههنا عائد على هؤلاء الذين لهم مناسك وطرائق أي هؤلاء إنما يفعلون هذا عن قدر الله وإرادته فلا تتأثر بمنازعتهم لك ولا يصرفك ذلك عما أنت عليه من الحق ولهذا قال " وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم " أي طريق واضح مستقيم موصل إلى المقصود وهذه كقوله " ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ".
وبعد أن عرضت السورة الكريمة دلائل قدرة الله - تعالى - ورحمته بعباده أتبعت ذلك ببيان أنه - سبحانه - قد جعل لكم أمة شرعة ومنهاجا ، وأمرت النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يمضى فى طريقة لتبليغ رسالة الله - تعالى - دون أن يلتفت إلى ممارات المشركين له ، وأن يفوض الحكم فيهم إليه - سبحانه - فهو العليم بكل شىء ، فقال - تعالى - : ( لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا . . . ) .قال الآلوسى : قوله - تعالى - : ( لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ . . . ) كلام مستأنف جىء به لزجر معاصريه - صلى الله عليه وسلم - من أهل الأديان السماوية عن منازعته ، ببيان حال ما تمسكوا به من الشرائع ، وإظهار خطئهم .والمراد الأمة هنا : القوم الذين يدينون بشريعة معينة . والمراد بالمنسك المنهج والشريعة التى يتبعونها فى عقيدتهم وفى معاملاتهم . . .أى : شرعنا لكل أمة من الأمم السابقة منهجا يسيرون عليه فى اعتقادهم وفى طريقة حياتهم ، فالأمة التى وجدت من مبعث موسى إلى مبعث عيسى - عليهما السلام - شريعتها التوراة ، والأمة التى وجدت من بعث عيسى حتى مبعث محمد - صلى الله - شريعتها الأنجيل ، والأمة التى وجدت منذ مبعث محمد - صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة شريعتها القرآن .وعلى كل أمة أدركت بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - أن تتبعه فيما جاء به من عند ربه ، لأن شريعته هى الشريعة الناسخة لما قبلها ، والمهيمنة عليها .ويرى بعضهم أن المراد بالمنسك هنا : المكان الذى يذبحون فيه ذبائحهم تقربا إلى الله - تعالى - .وقد رجح الإمام ابن جرير ذلك فقال ما ملخصه : وأصل المناسك فى كلام العرب : الموضع المعتاد الذى يعتاده الرجل ويألفه لخير أو شر . يقال : إن لفلان منسكا يعتاده ، يراد مكانا يغشاه ويألفه لخير أو شر . وقد اختلف أهل التأويل فى معنى المنسك هنا ، فقيل : عيد ، وقيل : إراقة الدم . . . والصواب من القول فى ذلك أن يقال : عنى بذلك إراقة الدم أيام النحر بمنى ، لأن المناسك التى كان المشركون جادلوا فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت إراقة الدم فى هذه الأيام . . . ولذلك قلنا : عنى بالمنسك فى هذا الموضع : الذبح . .ويبدو لنا أن القول الأول ، وهو تفسير المنسك بالشريعة الخاصة أقرب إلى الصواب لشموله للذبح وغيره .والضمير فى قوله : ( هُمْ نَاسِكُوهُ ) يعود لكل أمة .أى : جعلنا لكل أمة شريعة تسير على تعاليمها ، وتنهج على نهجها . .والفاء فى قوله - تعالى - : ( فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي الأمر ) لترتيب النهى على ما قبلها .والمنازعة : المجادلة والمخاصمة . والمراد بالأمر : ما جاء به النبى - صلى الله عليه وسلم - من عند ربه - تعالى - من تشريعات وأحكام .أى : قد جعلنا لكل أمة من الأمم السابقة شريعة تتبع تعاليمها ، وما دام الأمر كذلك ، فاسلك أنت وأتباعك - أيها الرسول الكريم - الشريعة التى أوحيناها إليك ، وأمرناك باتباعها ، ولا تلتفت إلى مخاصمة من ينازعك فى ذلك من اليهود أو النصارى أو غيرهم ، فإن منازعتهم لك فيما جئت به من عند ربك ، يدل على جهلهم وسوء تفكيرهم ، لأن ما جئت به من عند ربك مصدق لشريعتهم ، ومهيمن عليها وناسخ لها .ثم أرشده - سبحانه - إلى ما يجب عليه نحو دينه فقال : ( وادع إلى رَبِّكَ إِنَّكَ لعلى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ ) .أى : وادع هؤلاء الذين ينازعونك فيما جئتهم به من الحق ، وأدع غيرهم معهم إلى ترك التنازع والتخاصم ، وإلى الدخول فى دين الإسلام : فإنك أنت على الصراط المستقيم ، الذى لا اعوجاج فيه ولا التباس .
وقد اختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله: ( لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا ) أيّ المناسك عنى به؟ فقال بعضهم: عنى به: عيدهم الذي يعتادونه.*ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ, قال: ثنا عبد الله, قال: ثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس, قوله: ( لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ) يقول: عيدا.وقال آخرون: عنى به: ذبح يذبحونه، ودم يهريقونه.*ذكر من قال ذلك: حدثني أبو كريب, قال: ثنا ابن يمان, قال: ثنا ابن جُرَيج, عن مجاهد, في قوله: ( لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ) قال: إراقة الدم بمكة.حدثنا محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( هُمْ نَاسِكُوهُ ) قال: إهراق دماء الهدي.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة: (مَنْسَكا) قال: ذبحا وحجا.والصواب من القول في ذلك أن يقال: عني بذلك إراقة الدم أيام النحر بمِنى، لأن المناسك التي كان المشركون جادلوا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت إراقة الدم في هذه الأيام, على أنهم قد كانوا جادلوه في إراقة الدماء التي هي دماء ذبائح الأنعام بما قد أخبر الله عنهم في سورة الأنعام. غير أن تلك لم تكن مناسك, فأما التي هي مناسك فإنما هي هدايا أو ضحايا. ولذلك قلنا: عنى بالمنسك في هذا الموضع الذبح الذي هو بالصفة التي وصفنا.وقوله: ( فلا ينازعنك في الأمر) يقول تعالى ذكره: فلا ينازعنك هؤلاء المشركون بالله يا محمد في ذبحك ومنسكك بقولهم: أتأكلون ما قتلتم, ولا تأكلون الميتة التي قتلها الله؟ فأنك أولى بالحقّ منهم, لأنك محقّ وهم مبطلون.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد: ( فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأمْرِ ) قال: الذبح.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة: ( فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأمْرِ ) فلا تتحام لحمك.وقوله: ( وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ ) يقول تعالى ذكره: وادع يا محمد منازعيك من المشركين بالله في نسكك وذبحك إلى اتباع أمر ربك في ذلك بأن لا يأكلوا إلا ما ذبحوه بعد اتباعك وبعد التصديق بما جئْتهم به من عند الله, وتجنبوا الذبح للآلهة والأوثان وتبرّءوا منها, إنك لعلى طريق مستقيم غير زائل عن محجة الحقّ والصواب في نسكك الذي جعله لك ولأمتك ربك, وهم الضلال على قصد السبيل, لمخالفتهم أمر الله في ذبائحهم وعبادتهم الآلهة.
قوله عز وجل : ( لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه ) قال ابن عباس : يعني شريعة هم عاملون بها . وروي عنه أنه قال : عيدا قال قتادة ومجاهد : موضع قربان يذبحون فيه . وقيل : موضع عبادة . وقيل : مألفا يألفونه .والمنسك في كلام العرب : الموضع المعتاد لعمل خير أو شر ، ومنه " مناسك الحج " لتردد الناس إلى أماكن أعمال الحج .( فلا ينازعنك في الأمر ) يعني في أمر الذبائح . نزلت في بديل بن ورقاء ، وبشر بن سفيان ، ويزيد بن خنيس قالوا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : ما لكم تأكلون مما تقتلون بأيديكم ولا تأكلون مما قتله الله .قال الزجاج : معنى قوله ( فلا ينازعنك ) أي : لا تنازعهم أنت ، كما يقال : لا يخاصمك فلان ، أي : لا تخاصمه ، وهذا جائز فيما يكون بين الاثنين ، ولا يجوز : لا يضربنك فلان ، وأنت تريد : لا تضربه ، وذلك أن المنازعة والمخاصمة لا تتم إلا باثنين ، فإذا ترك أحدهما فلا مخاصمة هناك .( وادع إلى ربك ) إلى الإيمان بربك ، ( إنك لعلى هدى مستقيم ) .
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (67)هذا متصل في المعنى بقوله : { ولكل أمة جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله على ما رزقهم } [ الحج : 34 ] الآية . وقد فُصل بين الكلامين ما اقتضى الحال استطراده من قوله : { وبشر المحسنين إن الله يدافع عن الذين آمنوا } [ الحج : 3738 ] إلى هنا ، فعاد الكلام إلى الغرض الذي في قوله : { ولكل أمة جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله } [ الحج : 34 ] الآية ليبنى عليه قوله : { فلا ينازعنك في الأمر }. فهذا استدلال على توحيد الله تعالى بما سبق من الشرائع لقصد إبطال تعدد الآلهة ، بأن الله ما جعل لأهل كلّ ملة سبقت إلا مَنسكاً واحداً يتقرّبون فيه إلى الله لأنّ المتقرّب إليه واحد . وقد جعل المشركون مناسك كثيرة فلكلّ صنم بيت يذبح فيه مثل الغبغب للعُزّى ، قال النّابغة :وما هُريق على الأنصاب من جَسَد. . . . . . . . . . . .( أي دم ). وقد أشار إلى هذا المعنى قوله تعالى : { ولكل أمة جعلنا منسكاً ليذكُروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا } [ الحج : 34 ] كما تقدم آنفاً .فالجملة استئناف . والمناسبة ظاهرة ولذلك فُصلت الجملة ولم تعْطف كما عطفت نظيرتها المتقدمة .والمنسَك بفتح الميم وفتح السين : اسم مكان النّسُك بضمهما كما تقدّم . وأصل النُّسك العبادة ويطلق على القربان ، فالمراد بالنسك هنا مواضع الحج بخلاف المراد به في الآية السابقة فهو موضع القربان . والضمير في { ناسكوه } منصوب على نزع الخافض ، أي ناسكون فيه .وفي «الموطأ» : «أن قريشاً كانت تقف عند المَشعر الحرام بالمزدلفة بقُزح ، وكانت العرب وغيرهم يقفون بعَرفة فكانوا يتجادلون يقول هؤلاء : نحن أصوب ، ويقول هؤلاء : نحن أصوب ، فقال الله تعالى : { لكل أمة جعلنا منسكاً هم ناسكوه } الآية ، فهذا الجدال فيما نرى والله أعلم وقد سمعت ذلك من أهل العلم اه .قال الباجي في «المنتقى» : «وهو قول ربيعة» . وهذا يقتضي أن أصحاب هذا التفسير يرون الآية قد نزلت بعد فرض الحج في الإسلام وقبل أن يمنع المشركون منه ، أي نزلت في سنة تسع ، والأظهر خلافه كما تقدم في أول السورة .وفرّع على هذا الاستدلال أنهم لم تبق لهم حجة ينازعون بها النبي صلى الله عليه وسلم في شأن التوحيد بعد شهادة الملل السابقة كلها ، فالنهي ظاهره موجّه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأن ما أعطيه من الحجج كاففٍ في قطع منازعة معارضيه ، فالمعارضون هم المقصود بالنهي ، ولكن لما كان سبب نهيهم هو ما عند الرسول صلى الله عليه وسلم من الحجج وُجه إليه النهي عن منازعتهم إياه كأنه قيل : فلا تترك لهم ما ينازعونك به ، وهو من باب قول العرب : لا أعْرِفَنّك تفعل كذا ، أي لا تَفْعل فأعرِفك ، فجعل المتكلم النهي موجهاً إلى نفسه ، والمراد نهي السامع عن أسبابه ، وهو نهي للغير بطريق الكناية .وقال الزجاج : هو نهي للرسول عن منازعتهم لأن صيغة المفاعلة تقتضي حصول الفعل من جانبي فاعله ومفعوله ، فيصحّ نهي كل من الجانبين عنه . وإنما أسند الفعل هنا لضمير المشركين مبالغة في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن منازعته إياهم التي تفضي إلى منازعتهم إياه فيكون النهي عن منازعته إياهم كإثبات الشيء بدليله . وحاصل معنى هذا الوجه أنه أمر للرسول بالإعراض عن مجادلتهم بعدما سيق لهم من الحجج .واسم { الأمر } هنا مجمل مراد به التوحيدُ بالقرينة ، ويحتمل أن المشركين كانوا ينازعون في كونهم على ضلال بأنهم على ملّة إبراهيم وأن النبي صلى الله عليه وسلم قرر الحَجّ الذي هو من مناسكهم ، فجعلوا ذلك ذريعة إلى ادعاء أنهم على الحق وملّة إبراهيم ، فكان قوله تعالى : { لكل أمة جعلنا منسكاً هم ناسكوه } كشفاً لشبهتهم بأن الحج منسك حقّ ، وهو رمز التوحيد ، وأن ما عداه باطل طارىء عليه فلا ينازعُنّ في أمر الحجّ بعد هذا . وهذا المحمل هو المناسب لتناسق الضمائر العائدة على المشركين مما تقدم إلى قوله { وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير } [ الحج : 72 ] ، ولأن هذه السورة نزل بعضها بمكة في آخر مُقام النبي صلى الله عليه وسلم بها وبالمدينة في أول مُقامه بها فلا منازعة بين النبي وبين أهل الكتاب يومئذ ، فيبعد تفسيرُ المنازعة بمنازعة أهل الكتاب .وقوله { وادع إلى ربك } عطف على جملة { فلا ينازعنك في الأمر }. عطف على انتهاء المنازعة في الدين أمرٌ بالدوام على الدعوة وعدم الاكتفاء بظهور الحجّة لأن المُكابرة تجافي الاقتناع ، ولأنّ في الدوام على الدعوة فوائد للناس أجمعين ، وفي حذف مفعول { ادع } إيذان بالتعميم .وجملة { إنك لعلى هدى مستقيم } تعليل للدوام على الدعوة وأنها قائمة مقام فاء التعليل لا لردّ الشك . و { على } مستعارة للتمكن من الهدى .ووصف الهدى بالمستقيم استعارة مكنية؛ شبه الهُدى بالطريق الموصل إلى المطلوب ورُمز إليه بالمستقيم لأن المستقيم أسرع إيصالاً ، فدين الإسلام أيسر الشرائع في الإيصال إلى الكمال النفساني الذي هو غاية الأديان . وفي هذا الخبر تثبيت للنبيء صلى الله عليه وسلم وتجديد لنشاطه في الاضطلاع بأعباء الدعوة .
يخبر تعالى أنه جعل لكل أمة { مَنْسَكًا } أي: معبدا وعبادة، قد تختلف في بعض الأمور، مع اتفاقها على العدل والحكمة، كما قال تعالى: { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ } الآية، { هُمْ نَاسِكُوهُ } أي: عاملون عليه، بحسب أحوالهم، فلا اعتراض على شريعة من الشرائع، خصوصا من الأميين، أهل الشرك والجهل المبين، فإنه إذا ثبتت رسالة الرسول بأدلتها، وجب أن يتلقى جميع ما جاء به بالقبول والتسليم، وترك الاعتراض، ولهذا قال: { فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ } أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما جئتهم به، بعقولهم الفاسدة، مثل منازعتهم في حل الميتة، بقياسهم الفاسد، يقولون: " تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتل الله "" وكقولهم { إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا } ونحو ذلك من اعتراضاتهم، التي لا يلزم الجواب عن أعيانها، وهم منكرون لأصل الرسالة، وليس فيها مجادلة ومحاجة بانفرادها، بل لكل مقام مقال، فصاحب هذا الاعتراض، المنكر لرسالة الرسول، إذا زعم أنه يجادل ليسترشد، يقال له: الكلام معك في إثبات الرسالة وعدمها، وإلا فالاقتصار على هذه، دليل أن مقصوده التعنت والتعجيز، ولهذا أمر الله رسوله أن يدعو إلى ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، ويمضي على ذلك، سواء اعترض المعترضون أم لا، وأنه لا ينبغي أن يثنيك عن الدعوة شيء، لأنك { على هُدًى مُسْتَقِيمٍ } أي: معتدل موصل للمقصود، متضمن علم الحق والعمل به، فأنت على ثقة من أمرك، ويقين من دينك، فيوجب ذلك لك الصلابة والمضي لما أمرك به ربك، ولست على أمر مشكوك فيه، أو حديث مفترى، فتقف مع الناس ومع أهوائهم، وآرائهم، ويوقفك اعتراضهم، ونظير هذا قوله تعالى: { فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ } مع أن في قوله: { إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ } إرشاد لأجوبة المعترضين على جزئيات الشرع، بالعقل الصحيح، فإن الهدى وصف لكل ما جاء به الرسول، والهدى: ما تحصل به الهداية، من مسائل الأصول والفروع، وهي المسائل التي يعرف حسنها وعدلها وحكمتها بالعقل والفطرة السليمة، وهذا يعرف بتدبر تفاصيل المأمورات والمنهيات."
قوله تعالى : لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيمقوله تعالى : لكل أمة جعلنا منسكا أي شرعا . هم ناسكوه أي عاملون به . فلا ينازعنك في الأمر أي لا ينازعنك أحد منهم فيما يشرع لأمتك ؛ فقد كانت الشرائع في كل عصر . وروت فرقة أن هذه الآية نزلت بسبب جدال الكفار في أمر الذبائح ، وقولهم للمؤمنين : تأكلون ما ذبحتم ولا تأكلون ما ذبح الله من الميتة ، فكان ما قتل الله أحق أن تأكلوه مما قتلتم أنتم بسكاكينكم ؛ فنزلت الآية بسبب هذه المنازعة . وقد مضى هذا في ( الأنعام ) والحمد لله . وقد تقدم في هذه السورة ما للعلماء في قوله تعالى منسكا . وقوله : هم ناسكوه يعطي أن المنسك المصدر ، ولو كان الموضع لقال هم ناسكون فيه . وقال الزجاج : فلا ينازعنك في الأمر أي فلا يجادلنك ؛ ودل على هذا وإن جادلوك . ويقال : قد نازعوه فكيف قال فلا ينازعنك ؟ فالجواب أن المعنى فلا تنازعهم أنت . نزلت الآية قبل الأمر بالقتال ؛ تقول : لا يضاربنك فلان فلا تضاربه أنت ؛ فيجري هذا في باب المفاعلة . ولا يقال : لا [ ص: 88 ] يضربنك زيد وأنت تريد لا تضرب زيدا . وقرأ أبو مجلز ( فلا ينزعنك في الأمر ) أي لا يستخلفنك ولا يغلبنك عن دينك . وقراءة الجماعة من المنازعة . ولفظ النهي في القراءتين للكفار ، والمراد النبي - صلى الله عليه وسلم - . وادع إلى ربك أي إلى توحيده ودينه والإيمان به . إنك لعلى هدى أي دين . مستقيم أي قويم لا اعوجاج فيه .
There are two aspects of prayer—one is its spirit, i.e. its true inner aspect, and the other its outward ritual aspect. Inner reality is the true essence of prayer, and the outward form is extraneous. But when a group follows the outward form for a long period, it forgets the aforesaid difference. It gradually comes to consider carrying out only the outward formalities, as if they were the real prayer. This means that the group has reached the stage of mental stagnation. Hence, it has been the way of God Almighty that when He sends a new prophet, He makes some changes in his shariah (i.e. outward ritual forms). His purpose is to shake the people out of their inertia, to break their addiction to outward formalities and to make them active and live worshippers in spirit. Now, those who think that outward formality and ritual in prayer are everything, refuse to obey the prophet. On the contrary, those who know the true spirit underlying prayer start to follow the prophet’s instructions. This change infuses a new spirit into their prayers. It removes them from inert and frozen faith and takes them towards active and live faith. This is the wisdom which accounts for the rites of prayer or worship having differed from one prophet to the next. When a prophet introduced new rites, those who were sunk in inertia would raise serious objections to them. But the prophets were instructed not to allow these matters to become the subject of serious discussions and to devote their full attention to the real and basic teachings.
Commentary لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا (For every ummah (religious community) We have appointed a way of worship - 22:67). This sentence has come earlier in almost identical words in verse number 34 of this Surah, but the word مَنسَكً (mansak) conveys a different meaning in each verse. In the earlier verse the words مَنسَكً and نسَكً have been used in the context of the rites of Hajj and mean sacrifice of animals, while in the present verse the word مَنسَكً has been used in the sense of the rules of slaughter or general rules of worship. That is why, unlike the verse 34, the present verse does not have the conjunctive letter ' وَ ' (i.e. 'and' ) in the beginning. One interpretation of this verse is that the infidels used to engage the Muslims in futile arguments regarding the slaughter of animals. They thought it odd that Islam permitted its followers to eat the meat of those animals which they slaughtered with their own hands but forbade eating the meat of those animals whom Allah Ta’ ala killed, that is the carrion. The present verse was revealed to answer these objections of the infidels. (Ruh ul-Ma’ ani). Thus the meaning of the word مَنسَكً here would refer to ` the method of slaughter', and the sum and substance of the verse is that Allah Ta’ ala gave each nation a code of laws, and the rules governing the slaughter of animals are different in each code. The rules of slaughter given to the Holy Prophet ﷺ are independent and self-sufficient and it is not permissible to compare them. with those of an earlier Shari'ah, let alone comparing them with someone's own whims and conjectures. As regards the meat of dead animals, it is well known that its oral use was forbidden in all earlier codes. (Ruh u1-Ma` ani) Therefore, it is sheer ignorance to argue with the Holy Prophet ﷺ on that basis. However, majority of commentators has interpreted this verse in another way. They say that the word مَنسَكً here means the general rules of Shari'ah. Lexically, the word مَنسَكً means a place which is fixed for a specific purpose, whether the purpose is good or bad, and for this reason the rites of pilgrimage are known as نسَكً , because different rites connected with the pilgrimage have to be performed at places fixed for each rite. (Ibn Kathir). The dictionary meaning of is ` piety and worship of Allah Ta’ a1a', and the words أَرِ‌نَا مَنَاسِكَنَا (And show us our ways of worship - 2:128) occurring in the Qur'an have been used in this sense Manasik means rules governing worship. Sayyidna Ibn ` Abbas ؓ has adopted this second interpretation also. Ibn Jarir, Ibn Kathir, Qurtubi, Ruh u1-Ma` ani etc. have adopted this meaning of the word, and the context of the verse also lends support to this interpretation. Having said all this, it is evident that the meaning of this verse would be that the infidels and the polytheists who dispute the Islamic code of laws on the ground that their own ancestral religion did not include those laws must understand very clearly that any comparison between the old book or Shari` ah and the new book or Shari` ah is totally misplaced and irrelevant, because Allah Ta` a1a granted to each nation in its own time a special Shari` ah and a Book which was binding upon it until another book or Shari` ah arrived on the scene after which it becomes the duty of all people to follow the new Shari` ah, and if any of its laws are in conflict with the laws of the old Shari` ah, then the new rules shall prevail and the old laws will stand invalidated, and nobody has the right to raise a dispute on this matter with the Prophet ﷺ ، who is the recipient of the latest book and Shari` ah. This is the meaning of the following words of this verse. فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ‌ (They should never quarrel with you in the matter - 22:67). That is, now that the Holy Prophet has brought a new Book and new code of laws no one has the right to dispute them and create any confusion about them. This also shows that there is in fact no inconsistency between the two interpretations of this verse. It is quite possible that this verse was revealed with reference to some specific dispute about the slaughter of animals but since, as a general rule, the words must be interpreted in the sense they are understood by the common people and not in reference to a particular event, the words of this verse can be so construed as to apply to all the laws of Shari'ah. The essence of both the interpretations, therefore is, that since Allah Ta’ ala has given each nation its own particular set of rules where differences as to details do exist, the latest set of rules becomes binding on all peoples, and issues relating to these differences cannot be raised. This is the reason why it has been stated at the end of this verse وَادْعُ إِلَىٰ رَ‌بِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ (And do call them to your Lord. Surely, you are on straight Guidance - 22:67) in which the Holy Prophet ﷺ has been advised not to take any notice of the machinations and disputes raised by the infidels but to continue with his mission, because he was following the path of righteousness whereas his opponents were steeped in error. A doubt and its answer In verse 67 it has been averred that Allah Ta’ ala granted to the earlier nations their own Shari` ah or set of rules, and the Mosaic Code and the Christian Code are instances in point. The Jews and the Christians may, therefore, are that their Codes also being Divine should be allowed to exist alongside of the Islamic Code. But this is a fallacious argument because it is a well established fact that an earlier Shari` ah is cancelled by a subsequent Shari` ah, and this view is reinforced by the following verses in which the infidels who challenge the Islamic Shari` ah have been warned of severe chastisement. وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (And if they dispute with you, then say, "Allah knows best what you do." - 22:68)
(Unto each nation) unto the adherents of each religion (have We given sacred rites) places where to immolate sacrifices; it is also said that this means: places of worship (which they are to perform) according to their religion; (so let them not dispute with thee) let them not go against you nor prevent you (of the matter) regarding the matter of immolated sacrifices and the divine Oneness of Allah, (but summon thou unto thy Lord) call for the profession of Allah's divine Oneness. (Lo! thou indeed follow right guidance) you indeed follow an established religion with which Allah is pleased: the religion of Islam.