The Terrors of the Day of Resurrection, and how the Wrongdoers will wish that They had taken a Path with the Messenger
Here Allah tells us about the terror of the Day of Resurrection and the tremendous events that will happen, including the splitting of heavens when they are pierced by the clouds, that is the shadow of the magnificent light which dazzles all sight. The angels of heaven will come down on that Day and surround all creatures at the place of gathering, then the Lord, may He be blessed and exalted, will come to pass judgement. Mujahid said, "This is as Allah says:
هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَـئِكَةُ
(Do they then wait for anything other than that Allah should come to them in the shadows of the clouds and the angels)" (2:210)
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَـنِ
(The sovereignty on that Day will be the true (sovereignty) of the Most Gracious,) This is like the Ayah,
لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَحِدِ الْقَهَّارِ
(Whose is the kingdom this Day: It is Allah's, the One, the Irresistable!) (40:16) In the Sahih it says:
«أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ، وَيَأْخُذُ الْأَرَضِينَ بِيَدِهِ الْأُخْرَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟»
(Allah, may He be exalted, will fold up the heavens in His Right Hand, and will take the earths in His other Hand, then He will say: "I am the Sovereign, I am the Judge. Where are the kings of the earth Where are the tyrants Where are the arrogants")
وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَـفِرِينَ عَسِيراً
(and it will be a hard Day for the disbelievers.) means it will be very difficult, because it will be the Day of justice and the decisive judgement, as Allah says:
فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ - عَلَى الْكَـفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
(Truly, that Day will be a hard Day -- Far from easy for the disbelievers) (74:9-10). This is how the disbelievers will be on the Day of Resurrection. As for the believers, Allah says:
لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الاٌّكْبَرُ
(The greatest terror will not grieve them.)
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّـلِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يلَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً
(And (remember) the Day when the wrongdoer will bite at his hands, he will say: "O! Would that I had taken a path with the Messenger.") Here Allah tells us of the regret felt by the wrongdoer who rejected the path of the Messenger and what he brought from Allah of clear truth concerning which there is no doubt, and followed another path. When the Day of Resurrection comes, he will feel regret but his regret will avail him nothing, and he will bite on his hands in sorrow and grief. Whether this Ayah was revealed concerning `Uqbah bin Abi Mu`it or someone else among the doomed, it applies to every wrongdoer, as Allah says:
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ
(On the Day when their faces will be turned over in the Fire) as mentioned in those two Ayat 33:66 Every wrongdoer will feel the ultimate regret on the Day of Resurrection, and will bite at his hands, saying:
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّـلِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يلَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً - يوَيْلَتَا لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً
(O! Would that I had taken a path with the Messenger. Ah! Woe to me! Would that I had never taken so-and-so as an intimate friend!) meaning, the one among the propagators of misguidance who diverted him from true guidance and led him to follow the path of misguidance, whether this refers to Umayyah bin Khalaf or his brother Ubayy bin Khalaf, or to someone else.
لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ الذِّكْرِ
(He indeed led me astray from the Reminder) means the Qur'an,
بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى
(after it had come to me.) means, after it had reached me. Allah says:
وَكَانَ الشَّيْطَـنُ لِلإِنْسَـنِ خَذُولاً
(And Shaytan is to man ever a deserter (in the hour of need). ) meaning, he leads him away from the truth and diverts him from it, and uses him for the purposes of falsehood and calls him to it.
And it will be a day when the wrongdoer the idolater ‘Uqba b. Abī Mu‘ayt — who had uttered the two-part profession ‘there is no god but God Muhammad (s) is His Messenger’ but retracted it in order to please Ubayy b. Khalaf — will bite his hands in regret and anguish on the Day of Resurrection saying ‘O yā is for drawing attention would that I had followed a way with the Messenger! Muhammad (s) a route to guidance.
واذكر - أيها الرسول - يوم يَعَضُّ الظالم لنفسه على يديه ندمًا وتحسرًا قائلا يا ليتني صاحبت رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم واتبعته في اتخاذ الإسلام طريقًا إلى الجنة، ويتحسَّر قائلا يا ليتني لم أتخذ الكافر فلانًا صديقًا أتبعه وأوده. لقد أضلَّني هذا الصديق عن القرآن بعد إذ جاءني. وكان الشيطان الرجيم خذولا للإنسان دائمًا. وفي هذه الآيات التحذير من مصاحبة قرين السوء؛ فإنه قد يكون سببًا لإدخال قرينه النار.
وقوله تعالى: "ويوم يعض الظالم على يديه" الآية يخبر تعالى عن ندم الظالم الذي فارق طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عند الله من الحق المبين الذي لا مرية فيه وسلك طريقا أخرى غير سبيل الرسول فإذا كان يوم القيامة ندم حيث لا ينفعه الندم وعض على يديه حسرة وأسفا وسواء كان سبب نزولها في عقبة بن أبي معيط أو غيره من الأشقياء فإنها عامة في كل ظالم كما قال تعالى: "يوم تقلب وجوههم في النار" الآيتين فكل ظالم يندم يوم القيامة غاية الندم.
ثم صور - سبحانه - ما سيكون عليه الكافرون يوم القيامة من حسرة وندامة ، تصويرا بليغا ، مؤثرا فقال : ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظالم على يَدَيْهِ يَقُولُ ياليتني اتخذت مَعَ الرسول سَبِيلاً ياويلتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً ) .وقد ذكر المفسرون فى سبب نزول هذه الآيات أن عقبة بن أبى معيط دعا النبى صلى الله عليه وسلم لحضور طعام عنده ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم لا آكل من طعامك حت تنطق بالشهادتين . فنطق بهما . فبلغ ذلك صديقه أمية بن خلف ، فقال له : يا عقبة بلغنى أنك أسملت . فقال له : لا . ولكن قلت ما قلت تطييبا لقلب محمد صلى الله عليه وسلم حتى يأكل من طعامى . فقال له : كلامك على حرام حتى تفعل كذا وكذا بمحمد صلى الله عليه وسلم ففعل الشقى ما أمره به صديقه الذى لا يقل شقاوة عنه .أما عقبة فقد أمر النبى صلى الله عليه وسلم بقتله فى غزوة بدر وأما أبى بن خلف فقد طعنه النبى صلى الله عليه وسلم فى غزوة أحد طعنة لم يبق بعدها سوى زمن يسير ثم هلك .وعلى اية حال فإن الآيات وإن كانت قد نزلت فى هذين الشقيين . فإنها تشمل كل من كان على شاكلتهما فى الكفر والعناد ، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .وعض اليدين كناية عن شدة الحسرة والندامة والغيظ ، لأن النادم ندما شديدا ، يعض يديه . وليس أحد أشد ندما يوم القيامة من الكافرين .قال - تعالى - : ( وَأَسَرُّواْ الندامة لَمَّا رَأَوُاْ العذاب وَجَعَلْنَا الأغلال في أَعْنَاقِ الذين كَفَرُواْ . . . ) والمعنى : واذكر - أيها العاقل - يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء ، يوم يعض الظالم على يديه من شدة غيظه وندمه وحسرته .ويقول فى هذا اليوم ( ياليتني اتخذت مَعَ الرسول سَبِيلاً ) .أى : يا ليتنى سلكت معه طريق الحق الذى جاء به ، واتبعته فى كل ما جاء به من عند ربه .
يقول تعالى ذكره: ويوم يعضّ الظالم نفسه المشرك بربه على يديه ندما وأسفًا على ما فرط في جنب الله، وأوبق نفسه بالكفر به في طاعة خليله الذي صدّه عن سبيل ربه, يقول: يا ليتني اتخذت في الدنيا مع الرسول سبيلا يعني طريقا إلى النجاة من عذاب الله .
( ويوم يعض الظالم على يديه ) أراد بالظالم عقبة بن أبي معيط ، وذلك أن عقبة كان لا يقدم من سفر إلا صنع طعاما فدعا إليه أشراف قومه ، وكان يكثر مجالسة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقدم ذات يوم من سفر فصنع طعاما فدعا الناس ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما قرب الطعام قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما أنا بآكل طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله " فقال عقبة : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طعامه ، وكان عقبة صديقا لأبي بن خلف ، فلما أخبر أبي بن خلف قال له : يا عقبة صبأت قال : لا والله ما صبأت ، ولكن دخل علي رجل فأبى أن يأكل طعامي إلا أن أشهد له ، فاستحييت أن يخرج من بيتي ولم يطعم ، فشهدت له فطعم ، فقال : ما أنا بالذي أرضى عنك أبدا إلا أن تأتيه فتبزق في وجهه ، ففعل ذلك عقبة ، فقال عليه السلام : " لا ألقاك خارجا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف " فقتل عقبة يوم بدر صبرا . وأما أبي بن خلف فقتله النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد بيدهوقال الضحاك : لما بزق عقبة في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد بزاقه في وجهه فاحترق خداه ، وكان أثر ذلك فيه حتى الموت . وقال الشعبي كان عقبة بن أبي معيط خليل أمية بن خلف فأسلم عقبة ، فقال أمية : وجهي من وجهك حرام أن بايعت محمدا ، فكفر وارتد ، فأنزل الله - عز وجل - : " ويوم يعض الظالم " يعني : عقبة بن أبي معيط بن عبد شمس بن مناف " على يديه " ندما وأسفا على ما فرط في جنب الله ، وأوبق نفسه بالمعصية والكفر بالله بطاعة خليله الذي صده عن سبيل ربه . قال عطاء : يأكل يديه حتى تبلغ مرفقيه ثم تنبتان ، ثم يأكل هكذا ، كلما نبتت يده أكلها تحسرا على ما فعل . ( يقول ياليتني اتخذت ) في الدنيا ، ( مع الرسول سبيلا ) ليتني اتبعت محمدا - صلى الله عليه وسلم - ، واتخذت معه سبيلا إلى الهدى . قرأ أبو عمرو : " يا ليتني اتخذت " بفتح الياء ، والآخرون بإسكانها .
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) هذا هو ذلك اليوم أعيد الكلام عليه باعتبار حال آخر من أحوال المشركين فيه ، أو باعتبار حال بعض المشركين المقصود من الآية .والتعريف في { الظالم } يجوز أن يكون للاستغراق . والمراد بالظلم الشرك فيعم جميع المشركين الذين أشركوا بعد ظهور الدعوة المحمدية بقرينة قوله : { يقول يا ليتني اتخذتُ مع الرسول سبيلاً } ، ويكون قوله : { ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً } إعلاماً بما لا تخلو عنه من صحبة بعضهم مع بعض وإغراء بعضهم بعضاً على مناوأة الإسلام .ويجوز أن يكون للعهد المخصوص . والمراد بالظلم الاعتداء الخاص المعهود من قصة معينة وهي قصة عقبة بن أبِي معيْط وما أغراه به أُبَيّ بن خلف . قال الواحدي وغيره عن الشعبي وغيره : كان عقبة بن أبي مَعيط خليلاً لأمية بن خلف ، وكان عقبة لا يقدَم من سفر إلا صنع طعاماً ودعا إليه أشرافَ قومه ، وكان يُكثر مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم فقدِم من بعض أسفاره فصنع طعاماً ودعا رسول الله )صلى الله عليه وسلم فلما قرّبوا الطعام قال رسول الله )صلى الله عليه وسلم : ما أنا بآكل من طعامك حتى تَشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فقال عقبة : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ، فأكل رسول الله من طعامه . وكان أُبَيّ بن خلف غائباً فلما قدم أُخبر بقضيته ، فقال : صَبَأتَ يا عقبةُ ، قال : والله ما صبأتُ ولكن دخل عليّ رجل فأبى أن يأكل من طعامي حتى أشهد له ، فاستحييتُ أن يخرج من بيتي ولم يَطْعَم ، فشهدتُ له فطَعِم ، فقال أُبَيّ : ما أنا بالذي أرضى عنك أبداً إلاّ أن تأتيه فتبصق في وجهه ، فكفَر عقبة وأخذ في امتثال ما أمره به أبيّ بن خلف ، فيكون المراد ب )فلان )الكناية عن أبَيّ بن خلف فخصوصه يقتضي لحاق أمثاله من المشركين الذين أطاعوا أخلّتهم في الشرك ولم يتّبِعُوا سبيل الرسول ، ولا يخلو أحد من المشركين عن خليل مشرك مثله يصدّه عن متابعة الإسلام إذا هَمّ به ويثْبِته على دين الشرك فيتندم يوم الجزاء على طاعته ويذكره باسمه .والعَضّ : الشدّ بالأسنان على الشيء ليُؤلمه أو ليُمسكه ، وحقه التعدية بنفسه إلا أنه كثرت تعديته ب { على } لإفادة التمكن من المعضوض إذا قصدوا عضّاً شديداً كما في هذه الآية .والعضّ على اليد كناية عن الندامة لأنهم تعارفوا في بعض أغراض الكلام أن يصحبوها بحركات بالجسد مثل التّشذر ، وهو رفع اليد عند كلام الغضب قال ، لبيد :غُلْب تشذّر بالدخول كأنهم ... جن البدي رواسياً أقدامهاومثل وضع اليد على الفم عند التعجب . قال تعالى : { فَرَدُّوا أيديهم في أفواههم } [ إبراهيم : 9 ] . ومنه في الندم قرع السن بالأصبع ، وعَضّ السبابة ، وعَضّ اليد .ويقال : حَرَّق أسنانه وحرّق الأُرَّم )بوزن رُكَّع )الأضراس أو أطراف الأصابع ، وفي الغيظ عضّ الأنامل قال تعالى : { عَضُّوا عليكم الأنامل من الغيظ } في سورة [ آل عمران : 119 ] ، وكانت كناياتتٍ بناء على ما يلازمها في العرف من معان نفسية ، وأصل نشأتها عن تهيج القوة العصبية من جراء غضب أو تلهف .والرّسول : هو المعهود وهو محمد صلى الله عليه وسلمواتخاذ السبيل : أخذه ، وأصل الأخذ : التناول باليد ، فأطلق هنا على قصد السير فيه قال تعالى : { واتّخذ سبيله في البحر } [ الكهف : 63 ] .و { مع الرسول } أي متابعاً للرسول كما يتابع المسافر دليلاً يسلك به أحسن الطرق وأفضاها إلى المكان المقصود . وإنما عُدل عن الإتيان بفعل الاتباع ونحوه بأن يقال : يا ليتني اتبعتُ الرسول ، إلى هذا التركيب المطنب لأن في هذا التركيب تمثيل هيئة الاقتداء بهيئة مُسايَرة الدليللِ تمثيلاً محتوياً على تشبيه دعوة الرسول بالسبيل ، ومتضمناً تشبيه ما يحصل عن سلوك ذلك السبيل من النجاة ببلوغ السائر إلى الموضع المقصود ، فكان حصول هذه المعاني صائراً بالإطناب إلى إيجاز ، وأما لفظ المتابعة فقد شاع إطلاقه على الاقتداء فهو غير مشعر بهذا التمثيل . وعُلِم أن هذا السبيل سبيلُ نجاح مَن تمناه لأن التمني طلب الأمر المحبوب العزيز المنال .و { يا ليتني } نداء للكلام الدال على التمني بتنزيل الكلمة منزلة العاقل الذي يطلب حضوره لأن الحاجة تدعو إليه في حالة الندامة ، كأنه يقول : هذا مقامُك فاحضري ، على نحو قوله : { يا حَسْرَتَنا على ما فرطنا فيها } في سورة [ الأنعام : 31 ] . وهذا النداء يزيد المتمني استبعاداً للحصول .
{ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ } بشركه وكفره وتكذيبه للرسل { عَلَى يَدَيْهِ } تأسفا وتحسرا وحزنا وأسفا. { يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا } أي طريقا بالإيمان به وتصديقه واتباعه.
قوله تعالى : ويوم يعض الظالم على يديه الماضي عضضت . وحكى الكسائي عضضت بفتح الضاد الأولى . وجاء التوقيف عن أهل التفسير ، منهم ابن عباس وسعيد بن المسيب أن الظالم هاهنا يراد به عقبة بن أبي معيط ، وأن خليله أمية بن خلف ، فعقبة قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه ; وذلك أنه كان في الأسارى يوم بدر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله ; فقال : أأقتل دونهم ؟ فقال : نعم ، بكفرك وعتوك . فقال : من للصبية ؟ فقال : النار . فقام علي رضي الله عنه فقتله . وأمية قتله النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان هذا من دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ; لأنه خبر عنهما بهذا فقتلا على الكفر . ولم يسميا في الآية لأنه أبلغ في الفائدة ، ليعلم أن هذا سبيل كل ظالم قبل من غيره في معصية الله عز وجل : قال ابن عباس وقتادة وغيرهما : وكان عقبة قد هم بالإسلام فمنعه منه أبي بن خلف وكانا خدنين ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قتلهما جميعا : قتل عقبة يوم بدر [ ص: 26 ] صبرا ، وأبي بن خلف في المبارزة يوم أحد ; ذكره القشيري والثعلبي ، والأول ذكره النحاس . وقال السهيلي : ويوم يعض الظالم على يديه هو عقبة بن أبي معيط ، وكان صديقا لأمية بن خلف الجمحي ويروى لأبي بن خلف أخي أمية ، وكان قد صنع وليمة فدعا إليها قريشا ، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أن يأتيه إلا أن يسلم . وكره عقبة أن يتأخر عن طعامه من أشراف قريش أحد فأسلم ونطق بالشهادتين ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل من طعامه ، فعاتبه خليله أمية بن خلف ، أو أبي بن خلف وكان غائبا . فقال عقبة : رأيت عظيما ألا يحضر طعامي رجل من أشراف قريش . فقال له خليله : لا أرضى حتى ترجع وتبصق في وجهه وتطأ عنقه وتقول كيت وكيت . ففعل عدو الله ما أمره به خليله ; فأنزل الله عز وجل : ويوم يعض الظالم على يديه . قال الضحاك : لما بصق عقبة في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع بصاقه في وجهه وشوى وجهه وشفتيه ، حتى أثر في وجهه وأحرق خديه ، فلم يزل أثر ذلك في وجهه حتى قتل . وعضه يديه : فعل النادم الحزين لأجل طاعته خليله . يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول في الدنيا ، يعني طريقا إلى الجنة
Whenever a preacher of the Truth calls for its acceptance, those who represent untruth in the name of Truth, become his enemies. They raise a variety of objections and try to cast doubt upon his veracity. In so doing, they are successful in winning wide support. On the Day of Judgement, those who, taken in by the assertions of false leaders, and not having co-operated with the preacher of Truth, will clearly see that the arguments of their leaders had no real basis in fact. They were simply false objections which they had accepted, as they suited their self-interests, and they had used them as excuses for distancing themselves from the Truth. On the Day of Reckoning they will regret having been taken in by the false arguments of their leaders and not supporting the preacher of God’s word.
تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ (The sky will break open with a cloud - 25:25). The explanation of the verse is that the sky will rip apart and a sort of liquid cloud will descend from it which will be carrying angels with it. This cloud will look like a canopy descending from the sky and will be bearing Allah Ta’ ala's refulgence surrounded by angels. This will precede the beginning of the reckoning and the sky will rip open only to make an opening. It will not be the same ripping as the one when the sur (صُور) will be blown to finish off the earth and the sky, because this descension of the cloud will take place after the second blowing of the sur (صُور) when the earth and the sky would have taken the new shape. (Bayan u1-Qur’ an)
(On the day when the wrong-doer) the disbeliever, i.e. 'Uqbah Ibn Ma'it (gnaweth his hands) his fingers, (he will say: Ah, would that I had chosen a way together with the messenger (of Allah)) would that I had chosen, and were upright in following the religion of the Prophet!
The Terrors of the Day of Resurrection, and how the Wrongdoers will wish that They had taken a Path with the Messenger
Here Allah tells us about the terror of the Day of Resurrection and the tremendous events that will happen, including the splitting of heavens when they are pierced by the clouds, that is the shadow of the magnificent light which dazzles all sight. The angels of heaven will come down on that Day and surround all creatures at the place of gathering, then the Lord, may He be blessed and exalted, will come to pass judgement. Mujahid said, "This is as Allah says:
هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَـئِكَةُ
(Do they then wait for anything other than that Allah should come to them in the shadows of the clouds and the angels)" (2:210)
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَـنِ
(The sovereignty on that Day will be the true (sovereignty) of the Most Gracious,) This is like the Ayah,
لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَحِدِ الْقَهَّارِ
(Whose is the kingdom this Day: It is Allah's, the One, the Irresistable!) (40:16) In the Sahih it says:
«أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ، وَيَأْخُذُ الْأَرَضِينَ بِيَدِهِ الْأُخْرَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟»
(Allah, may He be exalted, will fold up the heavens in His Right Hand, and will take the earths in His other Hand, then He will say: "I am the Sovereign, I am the Judge. Where are the kings of the earth Where are the tyrants Where are the arrogants")
وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَـفِرِينَ عَسِيراً
(and it will be a hard Day for the disbelievers.) means it will be very difficult, because it will be the Day of justice and the decisive judgement, as Allah says:
فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ - عَلَى الْكَـفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
(Truly, that Day will be a hard Day -- Far from easy for the disbelievers) (74:9-10). This is how the disbelievers will be on the Day of Resurrection. As for the believers, Allah says:
لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الاٌّكْبَرُ
(The greatest terror will not grieve them.)
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّـلِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يلَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً
(And (remember) the Day when the wrongdoer will bite at his hands, he will say: "O! Would that I had taken a path with the Messenger.") Here Allah tells us of the regret felt by the wrongdoer who rejected the path of the Messenger and what he brought from Allah of clear truth concerning which there is no doubt, and followed another path. When the Day of Resurrection comes, he will feel regret but his regret will avail him nothing, and he will bite on his hands in sorrow and grief. Whether this Ayah was revealed concerning `Uqbah bin Abi Mu`it or someone else among the doomed, it applies to every wrongdoer, as Allah says:
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ
(On the Day when their faces will be turned over in the Fire) as mentioned in those two Ayat 33:66 Every wrongdoer will feel the ultimate regret on the Day of Resurrection, and will bite at his hands, saying:
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّـلِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يلَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً - يوَيْلَتَا لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً
(O! Would that I had taken a path with the Messenger. Ah! Woe to me! Would that I had never taken so-and-so as an intimate friend!) meaning, the one among the propagators of misguidance who diverted him from true guidance and led him to follow the path of misguidance, whether this refers to Umayyah bin Khalaf or his brother Ubayy bin Khalaf, or to someone else.
لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ الذِّكْرِ
(He indeed led me astray from the Reminder) means the Qur'an,
بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى
(after it had come to me.) means, after it had reached me. Allah says:
وَكَانَ الشَّيْطَـنُ لِلإِنْسَـنِ خَذُولاً
(And Shaytan is to man ever a deserter (in the hour of need). ) meaning, he leads him away from the truth and diverts him from it, and uses him for the purposes of falsehood and calls him to it.
And it will be a day when the wrongdoer the idolater ‘Uqba b. Abī Mu‘ayt — who had uttered the two-part profession ‘there is no god but God Muhammad (s) is His Messenger’ but retracted it in order to please Ubayy b. Khalaf — will bite his hands in regret and anguish on the Day of Resurrection saying ‘O yā is for drawing attention would that I had followed a way with the Messenger! Muhammad (s) a route to guidance.
واذكر - أيها الرسول - يوم يَعَضُّ الظالم لنفسه على يديه ندمًا وتحسرًا قائلا يا ليتني صاحبت رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم واتبعته في اتخاذ الإسلام طريقًا إلى الجنة، ويتحسَّر قائلا يا ليتني لم أتخذ الكافر فلانًا صديقًا أتبعه وأوده. لقد أضلَّني هذا الصديق عن القرآن بعد إذ جاءني. وكان الشيطان الرجيم خذولا للإنسان دائمًا. وفي هذه الآيات التحذير من مصاحبة قرين السوء؛ فإنه قد يكون سببًا لإدخال قرينه النار.
وقوله تعالى: "ويوم يعض الظالم على يديه" الآية يخبر تعالى عن ندم الظالم الذي فارق طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عند الله من الحق المبين الذي لا مرية فيه وسلك طريقا أخرى غير سبيل الرسول فإذا كان يوم القيامة ندم حيث لا ينفعه الندم وعض على يديه حسرة وأسفا وسواء كان سبب نزولها في عقبة بن أبي معيط أو غيره من الأشقياء فإنها عامة في كل ظالم كما قال تعالى: "يوم تقلب وجوههم في النار" الآيتين فكل ظالم يندم يوم القيامة غاية الندم.
ثم صور - سبحانه - ما سيكون عليه الكافرون يوم القيامة من حسرة وندامة ، تصويرا بليغا ، مؤثرا فقال : ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظالم على يَدَيْهِ يَقُولُ ياليتني اتخذت مَعَ الرسول سَبِيلاً ياويلتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً ) .وقد ذكر المفسرون فى سبب نزول هذه الآيات أن عقبة بن أبى معيط دعا النبى صلى الله عليه وسلم لحضور طعام عنده ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم لا آكل من طعامك حت تنطق بالشهادتين . فنطق بهما . فبلغ ذلك صديقه أمية بن خلف ، فقال له : يا عقبة بلغنى أنك أسملت . فقال له : لا . ولكن قلت ما قلت تطييبا لقلب محمد صلى الله عليه وسلم حتى يأكل من طعامى . فقال له : كلامك على حرام حتى تفعل كذا وكذا بمحمد صلى الله عليه وسلم ففعل الشقى ما أمره به صديقه الذى لا يقل شقاوة عنه .أما عقبة فقد أمر النبى صلى الله عليه وسلم بقتله فى غزوة بدر وأما أبى بن خلف فقد طعنه النبى صلى الله عليه وسلم فى غزوة أحد طعنة لم يبق بعدها سوى زمن يسير ثم هلك .وعلى اية حال فإن الآيات وإن كانت قد نزلت فى هذين الشقيين . فإنها تشمل كل من كان على شاكلتهما فى الكفر والعناد ، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .وعض اليدين كناية عن شدة الحسرة والندامة والغيظ ، لأن النادم ندما شديدا ، يعض يديه . وليس أحد أشد ندما يوم القيامة من الكافرين .قال - تعالى - : ( وَأَسَرُّواْ الندامة لَمَّا رَأَوُاْ العذاب وَجَعَلْنَا الأغلال في أَعْنَاقِ الذين كَفَرُواْ . . . ) والمعنى : واذكر - أيها العاقل - يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء ، يوم يعض الظالم على يديه من شدة غيظه وندمه وحسرته .ويقول فى هذا اليوم ( ياليتني اتخذت مَعَ الرسول سَبِيلاً ) .أى : يا ليتنى سلكت معه طريق الحق الذى جاء به ، واتبعته فى كل ما جاء به من عند ربه .
يقول تعالى ذكره: ويوم يعضّ الظالم نفسه المشرك بربه على يديه ندما وأسفًا على ما فرط في جنب الله، وأوبق نفسه بالكفر به في طاعة خليله الذي صدّه عن سبيل ربه, يقول: يا ليتني اتخذت في الدنيا مع الرسول سبيلا يعني طريقا إلى النجاة من عذاب الله .
( ويوم يعض الظالم على يديه ) أراد بالظالم عقبة بن أبي معيط ، وذلك أن عقبة كان لا يقدم من سفر إلا صنع طعاما فدعا إليه أشراف قومه ، وكان يكثر مجالسة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقدم ذات يوم من سفر فصنع طعاما فدعا الناس ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما قرب الطعام قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما أنا بآكل طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله " فقال عقبة : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طعامه ، وكان عقبة صديقا لأبي بن خلف ، فلما أخبر أبي بن خلف قال له : يا عقبة صبأت قال : لا والله ما صبأت ، ولكن دخل علي رجل فأبى أن يأكل طعامي إلا أن أشهد له ، فاستحييت أن يخرج من بيتي ولم يطعم ، فشهدت له فطعم ، فقال : ما أنا بالذي أرضى عنك أبدا إلا أن تأتيه فتبزق في وجهه ، ففعل ذلك عقبة ، فقال عليه السلام : " لا ألقاك خارجا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف " فقتل عقبة يوم بدر صبرا . وأما أبي بن خلف فقتله النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد بيدهوقال الضحاك : لما بزق عقبة في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد بزاقه في وجهه فاحترق خداه ، وكان أثر ذلك فيه حتى الموت . وقال الشعبي كان عقبة بن أبي معيط خليل أمية بن خلف فأسلم عقبة ، فقال أمية : وجهي من وجهك حرام أن بايعت محمدا ، فكفر وارتد ، فأنزل الله - عز وجل - : " ويوم يعض الظالم " يعني : عقبة بن أبي معيط بن عبد شمس بن مناف " على يديه " ندما وأسفا على ما فرط في جنب الله ، وأوبق نفسه بالمعصية والكفر بالله بطاعة خليله الذي صده عن سبيل ربه . قال عطاء : يأكل يديه حتى تبلغ مرفقيه ثم تنبتان ، ثم يأكل هكذا ، كلما نبتت يده أكلها تحسرا على ما فعل . ( يقول ياليتني اتخذت ) في الدنيا ، ( مع الرسول سبيلا ) ليتني اتبعت محمدا - صلى الله عليه وسلم - ، واتخذت معه سبيلا إلى الهدى . قرأ أبو عمرو : " يا ليتني اتخذت " بفتح الياء ، والآخرون بإسكانها .
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) هذا هو ذلك اليوم أعيد الكلام عليه باعتبار حال آخر من أحوال المشركين فيه ، أو باعتبار حال بعض المشركين المقصود من الآية .والتعريف في { الظالم } يجوز أن يكون للاستغراق . والمراد بالظلم الشرك فيعم جميع المشركين الذين أشركوا بعد ظهور الدعوة المحمدية بقرينة قوله : { يقول يا ليتني اتخذتُ مع الرسول سبيلاً } ، ويكون قوله : { ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً } إعلاماً بما لا تخلو عنه من صحبة بعضهم مع بعض وإغراء بعضهم بعضاً على مناوأة الإسلام .ويجوز أن يكون للعهد المخصوص . والمراد بالظلم الاعتداء الخاص المعهود من قصة معينة وهي قصة عقبة بن أبِي معيْط وما أغراه به أُبَيّ بن خلف . قال الواحدي وغيره عن الشعبي وغيره : كان عقبة بن أبي مَعيط خليلاً لأمية بن خلف ، وكان عقبة لا يقدَم من سفر إلا صنع طعاماً ودعا إليه أشرافَ قومه ، وكان يُكثر مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم فقدِم من بعض أسفاره فصنع طعاماً ودعا رسول الله )صلى الله عليه وسلم فلما قرّبوا الطعام قال رسول الله )صلى الله عليه وسلم : ما أنا بآكل من طعامك حتى تَشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فقال عقبة : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ، فأكل رسول الله من طعامه . وكان أُبَيّ بن خلف غائباً فلما قدم أُخبر بقضيته ، فقال : صَبَأتَ يا عقبةُ ، قال : والله ما صبأتُ ولكن دخل عليّ رجل فأبى أن يأكل من طعامي حتى أشهد له ، فاستحييتُ أن يخرج من بيتي ولم يَطْعَم ، فشهدتُ له فطَعِم ، فقال أُبَيّ : ما أنا بالذي أرضى عنك أبداً إلاّ أن تأتيه فتبصق في وجهه ، فكفَر عقبة وأخذ في امتثال ما أمره به أبيّ بن خلف ، فيكون المراد ب )فلان )الكناية عن أبَيّ بن خلف فخصوصه يقتضي لحاق أمثاله من المشركين الذين أطاعوا أخلّتهم في الشرك ولم يتّبِعُوا سبيل الرسول ، ولا يخلو أحد من المشركين عن خليل مشرك مثله يصدّه عن متابعة الإسلام إذا هَمّ به ويثْبِته على دين الشرك فيتندم يوم الجزاء على طاعته ويذكره باسمه .والعَضّ : الشدّ بالأسنان على الشيء ليُؤلمه أو ليُمسكه ، وحقه التعدية بنفسه إلا أنه كثرت تعديته ب { على } لإفادة التمكن من المعضوض إذا قصدوا عضّاً شديداً كما في هذه الآية .والعضّ على اليد كناية عن الندامة لأنهم تعارفوا في بعض أغراض الكلام أن يصحبوها بحركات بالجسد مثل التّشذر ، وهو رفع اليد عند كلام الغضب قال ، لبيد :غُلْب تشذّر بالدخول كأنهم ... جن البدي رواسياً أقدامهاومثل وضع اليد على الفم عند التعجب . قال تعالى : { فَرَدُّوا أيديهم في أفواههم } [ إبراهيم : 9 ] . ومنه في الندم قرع السن بالأصبع ، وعَضّ السبابة ، وعَضّ اليد .ويقال : حَرَّق أسنانه وحرّق الأُرَّم )بوزن رُكَّع )الأضراس أو أطراف الأصابع ، وفي الغيظ عضّ الأنامل قال تعالى : { عَضُّوا عليكم الأنامل من الغيظ } في سورة [ آل عمران : 119 ] ، وكانت كناياتتٍ بناء على ما يلازمها في العرف من معان نفسية ، وأصل نشأتها عن تهيج القوة العصبية من جراء غضب أو تلهف .والرّسول : هو المعهود وهو محمد صلى الله عليه وسلمواتخاذ السبيل : أخذه ، وأصل الأخذ : التناول باليد ، فأطلق هنا على قصد السير فيه قال تعالى : { واتّخذ سبيله في البحر } [ الكهف : 63 ] .و { مع الرسول } أي متابعاً للرسول كما يتابع المسافر دليلاً يسلك به أحسن الطرق وأفضاها إلى المكان المقصود . وإنما عُدل عن الإتيان بفعل الاتباع ونحوه بأن يقال : يا ليتني اتبعتُ الرسول ، إلى هذا التركيب المطنب لأن في هذا التركيب تمثيل هيئة الاقتداء بهيئة مُسايَرة الدليللِ تمثيلاً محتوياً على تشبيه دعوة الرسول بالسبيل ، ومتضمناً تشبيه ما يحصل عن سلوك ذلك السبيل من النجاة ببلوغ السائر إلى الموضع المقصود ، فكان حصول هذه المعاني صائراً بالإطناب إلى إيجاز ، وأما لفظ المتابعة فقد شاع إطلاقه على الاقتداء فهو غير مشعر بهذا التمثيل . وعُلِم أن هذا السبيل سبيلُ نجاح مَن تمناه لأن التمني طلب الأمر المحبوب العزيز المنال .و { يا ليتني } نداء للكلام الدال على التمني بتنزيل الكلمة منزلة العاقل الذي يطلب حضوره لأن الحاجة تدعو إليه في حالة الندامة ، كأنه يقول : هذا مقامُك فاحضري ، على نحو قوله : { يا حَسْرَتَنا على ما فرطنا فيها } في سورة [ الأنعام : 31 ] . وهذا النداء يزيد المتمني استبعاداً للحصول .
{ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ } بشركه وكفره وتكذيبه للرسل { عَلَى يَدَيْهِ } تأسفا وتحسرا وحزنا وأسفا. { يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا } أي طريقا بالإيمان به وتصديقه واتباعه.
قوله تعالى : ويوم يعض الظالم على يديه الماضي عضضت . وحكى الكسائي عضضت بفتح الضاد الأولى . وجاء التوقيف عن أهل التفسير ، منهم ابن عباس وسعيد بن المسيب أن الظالم هاهنا يراد به عقبة بن أبي معيط ، وأن خليله أمية بن خلف ، فعقبة قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه ; وذلك أنه كان في الأسارى يوم بدر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله ; فقال : أأقتل دونهم ؟ فقال : نعم ، بكفرك وعتوك . فقال : من للصبية ؟ فقال : النار . فقام علي رضي الله عنه فقتله . وأمية قتله النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان هذا من دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ; لأنه خبر عنهما بهذا فقتلا على الكفر . ولم يسميا في الآية لأنه أبلغ في الفائدة ، ليعلم أن هذا سبيل كل ظالم قبل من غيره في معصية الله عز وجل : قال ابن عباس وقتادة وغيرهما : وكان عقبة قد هم بالإسلام فمنعه منه أبي بن خلف وكانا خدنين ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قتلهما جميعا : قتل عقبة يوم بدر [ ص: 26 ] صبرا ، وأبي بن خلف في المبارزة يوم أحد ; ذكره القشيري والثعلبي ، والأول ذكره النحاس . وقال السهيلي : ويوم يعض الظالم على يديه هو عقبة بن أبي معيط ، وكان صديقا لأمية بن خلف الجمحي ويروى لأبي بن خلف أخي أمية ، وكان قد صنع وليمة فدعا إليها قريشا ، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أن يأتيه إلا أن يسلم . وكره عقبة أن يتأخر عن طعامه من أشراف قريش أحد فأسلم ونطق بالشهادتين ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل من طعامه ، فعاتبه خليله أمية بن خلف ، أو أبي بن خلف وكان غائبا . فقال عقبة : رأيت عظيما ألا يحضر طعامي رجل من أشراف قريش . فقال له خليله : لا أرضى حتى ترجع وتبصق في وجهه وتطأ عنقه وتقول كيت وكيت . ففعل عدو الله ما أمره به خليله ; فأنزل الله عز وجل : ويوم يعض الظالم على يديه . قال الضحاك : لما بصق عقبة في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع بصاقه في وجهه وشوى وجهه وشفتيه ، حتى أثر في وجهه وأحرق خديه ، فلم يزل أثر ذلك في وجهه حتى قتل . وعضه يديه : فعل النادم الحزين لأجل طاعته خليله . يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول في الدنيا ، يعني طريقا إلى الجنة
Whenever a preacher of the Truth calls for its acceptance, those who represent untruth in the name of Truth, become his enemies. They raise a variety of objections and try to cast doubt upon his veracity. In so doing, they are successful in winning wide support. On the Day of Judgement, those who, taken in by the assertions of false leaders, and not having co-operated with the preacher of Truth, will clearly see that the arguments of their leaders had no real basis in fact. They were simply false objections which they had accepted, as they suited their self-interests, and they had used them as excuses for distancing themselves from the Truth. On the Day of Reckoning they will regret having been taken in by the false arguments of their leaders and not supporting the preacher of God’s word.
تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ (The sky will break open with a cloud - 25:25). The explanation of the verse is that the sky will rip apart and a sort of liquid cloud will descend from it which will be carrying angels with it. This cloud will look like a canopy descending from the sky and will be bearing Allah Ta’ ala's refulgence surrounded by angels. This will precede the beginning of the reckoning and the sky will rip open only to make an opening. It will not be the same ripping as the one when the sur (صُور) will be blown to finish off the earth and the sky, because this descension of the cloud will take place after the second blowing of the sur (صُور) when the earth and the sky would have taken the new shape. (Bayan u1-Qur’ an)
(On the day when the wrong-doer) the disbeliever, i.e. 'Uqbah Ibn Ma'it (gnaweth his hands) his fingers, (he will say: Ah, would that I had chosen a way together with the messenger (of Allah)) would that I had chosen, and were upright in following the religion of the Prophet!