وَيَقُولُونَ مَتَى هَـذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـدِقِينَ
(And they say: "When (will) this promise (be fulfilled), if you are truthful") Allah said, responding to them:
قُلْ
(Say) `O Muhammad,'
عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ
(Perhaps that which you wish to hasten on, may be close behind you.) Ibn `Abbas said, "That which you wish to hasten on has come close to you, or some of it has come close." This was also the view of Mujahid, Ad-Dahhak, `Ata Al-Khurasani, Qatadah and As-Suddi. This is also what is meant in the Ayat:
وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا
(And they say: "When will that be" Say: "Perhaps it is near!") (17:51)
يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَـفِرِينَ
(They ask you to hasten on the torment. And verily, Hell, of a surety, will encompass the disbelievers) (29:54).
عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم
(may be close behind you.) means, it is being hastened for you. This was reported from Mujahid. Then Allah says:
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
(Verily, your Lord is full of grace for mankind,) meaning, He abundantly bestows His blessings on them even though they wrong themselves, yet despite that they do not give thanks for those blessings, except for a few of them.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ
(And verily, your Lord knows what their breasts conceal and what they reveal.) means, He knows what is hidden in their hearts just as He knows what is easily visible.
سَوَآءٌ مِّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
(It is the same (to Him) whether any of you conceals his speech or declares it openly) (13:10),
يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى
(He knows the secret and that which is yet more hidden) (20: 7),
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ
(Surely, even when they cover themselves with their garments, He knows what they conceal and what they reveal) (11:5). Then Allah tells us that He is the Knower of the unseen in the heavens and on earth, and that He is the Knower of the unseen and the seen, i.e., that which is unseen by His servants and that which they can see. And Allah says:
وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ
(and there is nothing hidden) Ibn `Abbas said, "This means, there is nothing
فِى السَّمَآءِ وَالاٌّرْضِ إِلاَّ فِى كِتَـبٍ مُّبِينٍ
(in the heaven and the earth but it is in a Clear Book.) This is like the Ayah,
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَآءِ وَالاٌّرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِى كِتَـبٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
(Know you not that Allah knows all that is in the heaven and on the earth Verily, it is (all) in the Book. Verily, that is easy for Allah.) (22:70)
Say ‘It may be that part of what you seek to hasten on is close behind you’ — so they were slain at Badr and the remaining chastisement will come to them after death.
قل لهم -أيها الرسول-: عسى أن يكون قد اقترب لكم بعض الذي تستعجلون من عذاب الله.
"قل" يا محمد "عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون" قال ابن عباس أن يكون قرب أو أن يقرب لكم بعض الذي تستعجلون وهكذا قال مجاهد والضحاك وعطاء الخراساني وقتادة والسدي وهذا هو المراد بقوله تعالى "ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا" وقال تعالى "ويستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين" وإنما دخلت اللام في قوله "ردف لكم" لأنه ضمن معنى عجل لكم كما قال مجاهد في رواية عنه "عسى أن يكون ردف لكم" عجل لكم.
ولذا جاء الرد عليهم ، يحمل فى طياته العذاب الشديد ، والتهكم المرير ، فيقول - تعالى - آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم بالرد عليهم ( قُلْ عسى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الذي تَسْتَعْجِلُونَ ) .والرديف - كما يقول صاحب المصباح - الذى تحمله خلفك على ظهر الدابة . . . ومنه ردف المرأة ، وهو عَجُزُها ، والجمع أرادف . . . وترادف القوم : إذا تتابعوا ، وكل شىء تبع شيئا فهو ردفه .أى : قل لهم - أيها الرسول الكريم - لا تتعجلوا العذاب فعسى ما تستعجلونه من عذاب ، بعضه قد لحقكم ونزل بكم ، وبعضه فى طريقه إليكم ، وأنتم لا تشعرون بذلك ، لشدة غفلتكم ، وتبلد مشاعركم .والتعبير بقوله : ( رَدِفَ لَكُم ) يشعر بأن العذاب ليس بعيدا عنهم ، وإنما هو قريب منهم ، كقرب الراكب فوق الدابة ممن هو ردفه - أى خلفه - عليها .ولقد لحقهم شىء من هذا العذاب الذى تعجلوه فى مكة ، عندما أصيبوا بالقحط والجدب ، ولحقهم شىء منه بعد ذلك فى بدر ، عندما قتل المسلمون أكثر زعمائهم ، كأبى جهل ، وغيره . . . ولعذاب الآخرة أشد وأبقى .
حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: (قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ) يقول: اقترب لكم بعض الذي تستعجلون.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله: (عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ ) قال: ردف: أعجل لكم.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد قوله: (قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ) قال: أزِف.حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (رَدِفَ لَكُمْ ) اقترب لكم.واختلف أهل العربية في وجه دخول اللام في قوله: (رَدِفَ لَكُمْ ) وكلام العرب المعروف: ردفه أمرٌ, وأردفه, كما يقال: تبعه وأتبعه, فقال بعض نحويي البصرة: أدخل اللام في ذلك فأضاف بها الفعل كما يقال: لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ و لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ .وقال بعض نحويي الكوفة: أدخل اللام في ذلك للمعنى؛ لأن معناه: دنا لهم, كما قال الشاعر:فَقُلْتُ لَها الحَاجَاتُ يَطْرَحْنَ بالفَتى (2)فأدخل الباء في يطرحن, وإنما يقال طرحته, لأن معنى الطرح: الرمي, فأدخل الباء للمعنى, إذ كان معنى ذلك يرمين بالفتى, وهذا القول الثاني هو أولاهما عندي بالصواب, وقد مضى البيان عن نظائره في غير موضع من الكتاب، بما أغنى عن تكراره &; 19-493 &; في هذا الموضع.وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ( تَسْتَعْجِلُونَ ) قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج: (رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ) قال: من العذاب.------------------------الهوامش :(2) هذا صدر بيت من شواهد الفراء في (معاني القرآن ص 236 من مصورة جامعة القاهرة) وعجزه: * وهــم تعنـاني معنـى ركائبـه *وهو في (اللسان: عنا) وفي روايته "تعناه" في موضع تعناني. قال: وعانى الشيء: قاساه. يقال: عاناه وتعناه، وتعنى هو. وقال: "فقلت.." إلخ والبيت شاهد على أن الباء في بالفتى زائدة مثلها في قوله تعالى (ردف لكم)
( قل عسى أن يكون ردف ) أي : دنا وقرب ، ( لكم ) وقيل : تبعكم ، والمعنى : ردفكم ، أدخل اللام كما أدخل في قوله " لربهم يرهبون " ( الأعراف - 154 ) ، قال الفراء : اللام صلة زائدة ، كما تقول : نقدته مائة ، ونقدت له ( بعض الذي تستعجلون ) من العذاب ، فحل بهم ذلك يوم بدر .
قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72)و { عسى } للرجاء ، وهو مستعمل في التقريب مع التحقيق .و { ردف } تبع بقرب . وعدي باللام هنا مع أنه صالح للتعدية بنفسه لتضمينه معنى ( اقترب ) أو اللام للتوكيد مثل شكر له . والمعنى : رجاء أن يكون ذلك قريب الزمن . وهذا إشارة إلى ما سيحل بهم يوم بدر .وحذف متعلق { تستعجلون } أي تستعجلون به .
ولكن -مع هذا- قال تعالى محذرا لهم وقوع ما استعجلوه: { قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ } أي: قرب منكم وأوشك أن يقع بكم { بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ } من العذاب.
قل عسى أن يكون ردف لكم أي اقترب لكم ودنا منكم بعض الذي تستعجلون أي من العذاب ; قاله ابن عباس . وهو من : ردفه : إذا تبعه وجاء في أثره ; وتكون [ ص: 213 ] اللام أدخلت لأن المعنى : اقترب لكم ودنا لكم . أو تكون متعلقة بالمصدر . وقيل : معناه ( معكم ) . وقال ابن شجرة : تبعكم ; ومنه ردف المرأة ; لأنه تبع لها من خلفها ; ومنه قول أبي ذؤيب :.عاد السواد بياضا في مفارقه لا مرحبا ببياض الشيب إذ ردفاقال الجوهري : و ( أردفه أمر ) لغة في : ردفه ، مثل : تبعه وأتبعه ، بمعنى ; قال خزيمة بن مالك بن نهد :إذا الجوزاء أردفت الثريا ظننت بآل فاطمة الظنونايعني فاطمة بنت يذكر بن عنزة أحد القارظين . وقال الفراء : ردف لكم دنا لكم . ولهذا قال : ( لكم ) . وقيل : ردفه وردف له ، بمعنى فتزاد اللام للتوكيد ; عن الفراء أيضا . كما تقول : نقدته ونقدت له ، وكلته ووزنته ، وكلت له ووزنت له ; ونحو ذلك بعض الذي تستعجلون من العذاب فكان ذلك يوم بدر . وقيل : عذاب القبر .
The words ‘do not grieve’ are not meant to prevent the preacher from grieving. It is, in fact, meant to contradict the impression that Truth is helpless. It means that, in spite of unfavourable conditions, the Truth and supporters of the Truth will finally meet with success. When the adversaries of the preacher of Truth contradict him, they think that they are dealing with a human being. They do not understand that this is tantamount to setting themselves up against God Himself and not merely opposing an ordinary mortal. This state of affairs (i.e. the temporary success of the opponents) continues only till the expiry of the period of human trial. As soon this period is over, God will appear and all these opponents will vanish into thin air. There is no foolishness greater than mistaking the temporary respite during the trial period for unconditional and unlimited liberty to indulge in arrogance.
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ﴿66﴾
Rather, their knowledge failed in the matter of Hereafter. Rather, they are in doubt about it. Rather, they are blind to it. 27:66.
There are different recitations for the word اِدّٰرَکَ (iddaraka) and their meanings are also different. Those who are interested should refer to different commentaries for the details. It is enough to understand here that some commentators have taken it to mean "completion" and have explained the verse thus: "Their knowledge and understanding will be completed in the Hereafter", because then the truth about every thing shall be laid bare. But knowledge of truth at that time will be of no avail, because they had been contradicting the Hereafter in the world. But some other commentators have taken the word in the meaning of 'having failed' and 'hating been lost'. The sense in this case would be that their knowledge about the Hereafter was lost, and they could not understand what it was.
(Say) to them, O Muhammad: (It may be) and �may be� when it comes from Allah denotes necessity (that a part of that which ye would hasten on) of punishment at the Day of Badr (is close behind you) is coming soon.
وَيَقُولُونَ مَتَى هَـذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـدِقِينَ
(And they say: "When (will) this promise (be fulfilled), if you are truthful") Allah said, responding to them:
قُلْ
(Say) `O Muhammad,'
عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ
(Perhaps that which you wish to hasten on, may be close behind you.) Ibn `Abbas said, "That which you wish to hasten on has come close to you, or some of it has come close." This was also the view of Mujahid, Ad-Dahhak, `Ata Al-Khurasani, Qatadah and As-Suddi. This is also what is meant in the Ayat:
وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا
(And they say: "When will that be" Say: "Perhaps it is near!") (17:51)
يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَـفِرِينَ
(They ask you to hasten on the torment. And verily, Hell, of a surety, will encompass the disbelievers) (29:54).
عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم
(may be close behind you.) means, it is being hastened for you. This was reported from Mujahid. Then Allah says:
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
(Verily, your Lord is full of grace for mankind,) meaning, He abundantly bestows His blessings on them even though they wrong themselves, yet despite that they do not give thanks for those blessings, except for a few of them.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ
(And verily, your Lord knows what their breasts conceal and what they reveal.) means, He knows what is hidden in their hearts just as He knows what is easily visible.
سَوَآءٌ مِّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
(It is the same (to Him) whether any of you conceals his speech or declares it openly) (13:10),
يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى
(He knows the secret and that which is yet more hidden) (20: 7),
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ
(Surely, even when they cover themselves with their garments, He knows what they conceal and what they reveal) (11:5). Then Allah tells us that He is the Knower of the unseen in the heavens and on earth, and that He is the Knower of the unseen and the seen, i.e., that which is unseen by His servants and that which they can see. And Allah says:
وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ
(and there is nothing hidden) Ibn `Abbas said, "This means, there is nothing
فِى السَّمَآءِ وَالاٌّرْضِ إِلاَّ فِى كِتَـبٍ مُّبِينٍ
(in the heaven and the earth but it is in a Clear Book.) This is like the Ayah,
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَآءِ وَالاٌّرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِى كِتَـبٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
(Know you not that Allah knows all that is in the heaven and on the earth Verily, it is (all) in the Book. Verily, that is easy for Allah.) (22:70)
Say ‘It may be that part of what you seek to hasten on is close behind you’ — so they were slain at Badr and the remaining chastisement will come to them after death.
قل لهم -أيها الرسول-: عسى أن يكون قد اقترب لكم بعض الذي تستعجلون من عذاب الله.
"قل" يا محمد "عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون" قال ابن عباس أن يكون قرب أو أن يقرب لكم بعض الذي تستعجلون وهكذا قال مجاهد والضحاك وعطاء الخراساني وقتادة والسدي وهذا هو المراد بقوله تعالى "ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا" وقال تعالى "ويستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين" وإنما دخلت اللام في قوله "ردف لكم" لأنه ضمن معنى عجل لكم كما قال مجاهد في رواية عنه "عسى أن يكون ردف لكم" عجل لكم.
ولذا جاء الرد عليهم ، يحمل فى طياته العذاب الشديد ، والتهكم المرير ، فيقول - تعالى - آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم بالرد عليهم ( قُلْ عسى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الذي تَسْتَعْجِلُونَ ) .والرديف - كما يقول صاحب المصباح - الذى تحمله خلفك على ظهر الدابة . . . ومنه ردف المرأة ، وهو عَجُزُها ، والجمع أرادف . . . وترادف القوم : إذا تتابعوا ، وكل شىء تبع شيئا فهو ردفه .أى : قل لهم - أيها الرسول الكريم - لا تتعجلوا العذاب فعسى ما تستعجلونه من عذاب ، بعضه قد لحقكم ونزل بكم ، وبعضه فى طريقه إليكم ، وأنتم لا تشعرون بذلك ، لشدة غفلتكم ، وتبلد مشاعركم .والتعبير بقوله : ( رَدِفَ لَكُم ) يشعر بأن العذاب ليس بعيدا عنهم ، وإنما هو قريب منهم ، كقرب الراكب فوق الدابة ممن هو ردفه - أى خلفه - عليها .ولقد لحقهم شىء من هذا العذاب الذى تعجلوه فى مكة ، عندما أصيبوا بالقحط والجدب ، ولحقهم شىء منه بعد ذلك فى بدر ، عندما قتل المسلمون أكثر زعمائهم ، كأبى جهل ، وغيره . . . ولعذاب الآخرة أشد وأبقى .
حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: (قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ) يقول: اقترب لكم بعض الذي تستعجلون.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله: (عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ ) قال: ردف: أعجل لكم.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد قوله: (قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ) قال: أزِف.حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (رَدِفَ لَكُمْ ) اقترب لكم.واختلف أهل العربية في وجه دخول اللام في قوله: (رَدِفَ لَكُمْ ) وكلام العرب المعروف: ردفه أمرٌ, وأردفه, كما يقال: تبعه وأتبعه, فقال بعض نحويي البصرة: أدخل اللام في ذلك فأضاف بها الفعل كما يقال: لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ و لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ .وقال بعض نحويي الكوفة: أدخل اللام في ذلك للمعنى؛ لأن معناه: دنا لهم, كما قال الشاعر:فَقُلْتُ لَها الحَاجَاتُ يَطْرَحْنَ بالفَتى (2)فأدخل الباء في يطرحن, وإنما يقال طرحته, لأن معنى الطرح: الرمي, فأدخل الباء للمعنى, إذ كان معنى ذلك يرمين بالفتى, وهذا القول الثاني هو أولاهما عندي بالصواب, وقد مضى البيان عن نظائره في غير موضع من الكتاب، بما أغنى عن تكراره &; 19-493 &; في هذا الموضع.وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ( تَسْتَعْجِلُونَ ) قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج: (رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ) قال: من العذاب.------------------------الهوامش :(2) هذا صدر بيت من شواهد الفراء في (معاني القرآن ص 236 من مصورة جامعة القاهرة) وعجزه: * وهــم تعنـاني معنـى ركائبـه *وهو في (اللسان: عنا) وفي روايته "تعناه" في موضع تعناني. قال: وعانى الشيء: قاساه. يقال: عاناه وتعناه، وتعنى هو. وقال: "فقلت.." إلخ والبيت شاهد على أن الباء في بالفتى زائدة مثلها في قوله تعالى (ردف لكم)
( قل عسى أن يكون ردف ) أي : دنا وقرب ، ( لكم ) وقيل : تبعكم ، والمعنى : ردفكم ، أدخل اللام كما أدخل في قوله " لربهم يرهبون " ( الأعراف - 154 ) ، قال الفراء : اللام صلة زائدة ، كما تقول : نقدته مائة ، ونقدت له ( بعض الذي تستعجلون ) من العذاب ، فحل بهم ذلك يوم بدر .
قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72)و { عسى } للرجاء ، وهو مستعمل في التقريب مع التحقيق .و { ردف } تبع بقرب . وعدي باللام هنا مع أنه صالح للتعدية بنفسه لتضمينه معنى ( اقترب ) أو اللام للتوكيد مثل شكر له . والمعنى : رجاء أن يكون ذلك قريب الزمن . وهذا إشارة إلى ما سيحل بهم يوم بدر .وحذف متعلق { تستعجلون } أي تستعجلون به .
ولكن -مع هذا- قال تعالى محذرا لهم وقوع ما استعجلوه: { قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ } أي: قرب منكم وأوشك أن يقع بكم { بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ } من العذاب.
قل عسى أن يكون ردف لكم أي اقترب لكم ودنا منكم بعض الذي تستعجلون أي من العذاب ; قاله ابن عباس . وهو من : ردفه : إذا تبعه وجاء في أثره ; وتكون [ ص: 213 ] اللام أدخلت لأن المعنى : اقترب لكم ودنا لكم . أو تكون متعلقة بالمصدر . وقيل : معناه ( معكم ) . وقال ابن شجرة : تبعكم ; ومنه ردف المرأة ; لأنه تبع لها من خلفها ; ومنه قول أبي ذؤيب :.عاد السواد بياضا في مفارقه لا مرحبا ببياض الشيب إذ ردفاقال الجوهري : و ( أردفه أمر ) لغة في : ردفه ، مثل : تبعه وأتبعه ، بمعنى ; قال خزيمة بن مالك بن نهد :إذا الجوزاء أردفت الثريا ظننت بآل فاطمة الظنونايعني فاطمة بنت يذكر بن عنزة أحد القارظين . وقال الفراء : ردف لكم دنا لكم . ولهذا قال : ( لكم ) . وقيل : ردفه وردف له ، بمعنى فتزاد اللام للتوكيد ; عن الفراء أيضا . كما تقول : نقدته ونقدت له ، وكلته ووزنته ، وكلت له ووزنت له ; ونحو ذلك بعض الذي تستعجلون من العذاب فكان ذلك يوم بدر . وقيل : عذاب القبر .
The words ‘do not grieve’ are not meant to prevent the preacher from grieving. It is, in fact, meant to contradict the impression that Truth is helpless. It means that, in spite of unfavourable conditions, the Truth and supporters of the Truth will finally meet with success. When the adversaries of the preacher of Truth contradict him, they think that they are dealing with a human being. They do not understand that this is tantamount to setting themselves up against God Himself and not merely opposing an ordinary mortal. This state of affairs (i.e. the temporary success of the opponents) continues only till the expiry of the period of human trial. As soon this period is over, God will appear and all these opponents will vanish into thin air. There is no foolishness greater than mistaking the temporary respite during the trial period for unconditional and unlimited liberty to indulge in arrogance.
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ﴿66﴾
Rather, their knowledge failed in the matter of Hereafter. Rather, they are in doubt about it. Rather, they are blind to it. 27:66.
There are different recitations for the word اِدّٰرَکَ (iddaraka) and their meanings are also different. Those who are interested should refer to different commentaries for the details. It is enough to understand here that some commentators have taken it to mean "completion" and have explained the verse thus: "Their knowledge and understanding will be completed in the Hereafter", because then the truth about every thing shall be laid bare. But knowledge of truth at that time will be of no avail, because they had been contradicting the Hereafter in the world. But some other commentators have taken the word in the meaning of 'having failed' and 'hating been lost'. The sense in this case would be that their knowledge about the Hereafter was lost, and they could not understand what it was.
(Say) to them, O Muhammad: (It may be) and �may be� when it comes from Allah denotes necessity (that a part of that which ye would hasten on) of punishment at the Day of Badr (is close behind you) is coming soon.