The Arrogant Claim of the Disbelievers that They would carry theSins of Others if They would return to Disbelief
Allah tells us that the disbelievers of Quraysh said to those who believed and followed the truth: leave your religion, come back to our religion, and follow our way;
وَلْنَحْمِلْ خَطَـيَـكُمْ
(and let us bear your sins.) meaning, `if there is any sin on you, we will bear it and it will be our responsibility'. It is like a person saying: "Do this, and your sin will be on my shoulders." Allah says, proving this to be a lie:
وَمَا هُمْ بِحَـمِلِينَ مِنْ خَطَـيَـهُمْ مِّن شَىْءٍ إِنَّهُمْ لَكَـذِبُونَ
(Never will they bear anything of their sins. Surely, they are liars.) in their claim that they will bear the sins of others, for no person will bear the sins of another. Allah says:
وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى
(and if one heavily laden calls another to (bear) his load, nothing of it will be lifted even though he be near of kin) (35:18).
وَلاَ يَسْـَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ
(And no friend will ask a friend (about his condition), though they shall be made to see one another) (70:10-11).
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ
(And verily, they shall bear their own loads, and other loads besides their own.) Here Allah tells us that those who call others to disbelief and misguidance will, on the Day of Resurrection, bear their own sins and the sins of others, because of the people they misguided. Yet that will not detract from the burden of those other people in the slightest, as Allah says:
لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَـمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
(That they may bear their own burdens in full on the Day of Resurrection, and also of the burdens of those whom they misled without knowledge) (16:25). In the Sahih, it says:
«مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنِ اتَّبَعَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا»
(Whoever calls others to true guidance, will have a reward like that of those who follow him until the Day of Resurrection, without it detracting from their reward in the slightest. Whoever calls others to misguidance, will have a burden of sin like that of those who follow him until the Day of Resurrection, without it detracting from their burden in the slightest.) In the Sahih, it also says:
«مَا قُتِلَتْ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْل»
(No person is killed unlawfully, but a share of the guilt will be upon the first son of Adam, because he was the first one to initiate the idea of killing another.)
وَلَيُسْـَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ
(and verily, they shall be questioned on the Day of Resurrection about that which they used to fabricate.) means, the lies they used to tell and the falsehood they used to fabricate. Ibn Abi Hatim recorded that Abu Umamah, may Allah be pleased with him, said that the Messenger of Allah ﷺ conveyed the Message with which he was sent, then he said:
«إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ اللهَ يَعْزِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يَجوزُنِي الْيَوْمَ ظُلْمٌ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: أَيْنَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ؟ فَيَأْتِي يَتْبَعُهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، فَيَشْخَصُ النَّاسُ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ، حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمنِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَأْمُرُ الْمُنَادِيَ فَيُنَادِي: مَنْ كَانَتْ لَهُ تِبَاعَةٌ أَوْ ظَلَامَةٌ عِنْدَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَهَلُمَّ، فَيُقْبِلُونَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا قِيَامًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمنِ، فَيَقُولُ الرَّحْمنُ: اقْضُوا عَنْ عَبْدِي، فَيَقُولُونَ: كَيْفَ نَقْضِي عَنْهُ؟ فَيَقُولُ: خُذُوا لَهُمْ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَلَا يَزَالُونَ يَأْخُذُونَ مِنْهَا حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا حَسَنَةٌ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الظَّلَامَاتِ، فَيَقُولُ: اقْضُوا عَنْ عَبْدِي، فَيَقُولُونَ: لَمْ يَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ، فَيَقُولُ: خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَاحْمِلُوهَا عَلَيْه»
(Beware of injustice, for Allah will swear an oath of the Day of Resurrection and will say: "By My glory and majesty, no injustice will be overlooked today." Then a voice will call out, "Where is so-and-so the son of so-and-so" He will be brought forth, followed by his good deeds which appear like mountains while the people are gazing at them in wonder, until he is standing before the Most Merciful. Then the caller will be commanded to say: "Whoever is owed anything by so-and-so the son of so-and-so, or has been wronged by him, let him come forth." So they will come forth and gather before the Most Merciful, then the Most Merciful will say: "Settle the matter for My servant." They will say, "How can we settle the matter" He will say, "Take from his good deeds and give it to them." They will keep taking from his good deeds until there is nothing left, and there will still people with scores to be settled. Allah will say, "Settle the matter for My servant." They will say, "He does not have even one good deed left." Allah will say, "Take from their evil deeds and give them to him.") Then the Prophet quoted this Ayah:
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْـَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ
(And verily, they shall bear their own loads, and other loads besides their own; and verily, they shall be questioned on the Day of Resurrection about that which they used to fabricate.) There is a corroborating report in the Sahih with a different chain of narration:
«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ وَقَدْ ظَلَمَ هَذَا، وَأَخَذَ مَالَ هَذَا، وَأَخَذَ مِنْ عِرْضِ هَذَا، فَيَأْخُذُ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِذَا لَمْ تَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ، أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَطُرِحَ عَلَيْه»
(A man will come on the Day of Resurrection with good deeds like mountains, but he had wronged this one, taken the wealth of that one and slandered the honor of another. So each of them will take from his good deeds. And if there is nothing left of his good deeds, it will be taken from their evil and placed on him.)
And those who disbelieve say to those who believe ‘Follow our path our religion and we will bear responsibility for your sins’ when you follow us should there be any such sins the imperative here functions as a predicate. God exalted be He says But they will not be able to bear anything of their sins. Truly they are liars in saying this.
وقال الذين جحدوا وحدانية الله من قريش، ولم يؤمنوا بوعيد الله ووعده، للذين صدَّقوا الله منهم وعملوا بشرعه: اتركوا دين محمد، واتبعوا ديننا، فإنا نتحمل آثام خطاياكم، وليسوا بحاملين من آثامهم من شيء، إنهم لكاذبون فيما قالوا.
يقول تعالى مخبرا عن كفار قريش أنهم قالوا لمن آمن منهم واتبع الهدى: ارجعوا من دينكم إلى ديننا واتبعوا سبيلنا "ولنحمل خطاياكم" أي وآثامكم إن كانت لكم آثام في ذلك علينا وفي رقابنا كما يقول القائل افعل هذا وخطيئتك في رقبتي قال الله تعالى تكذيبا لهم "وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون" أي فيما قالوه إنهم يحتملون عن أولئك خطاياهم فإنه لا يحمل أحد وزر أحد. قال الله تعالى: "وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى" وقال تعالى: "ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم".
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك ما زعمه أئمة الكفر من دعاوى باطلة ، ورد عليها فقال : ( وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ اتبعوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ) .أى : وقال الذين كفروا للذين آمنوا على سبيل التضليل والإِغراء : اتبعوا سبيلنا أى طريقنا الذى وجدنا عليه آباءنا ، وهو عبادة الأصنام ، ولنحمل عنكم خطاياكم يوم القيامة ، إن كان هناك بعث وحساب .واللام فى قوله : ( وَلْنَحْمِلْ ) لام الأمر ، كأنهم آمرين أنفسهم بذلك ، لِيُغْيروا المؤمنين باتباعهم .أى : اطمئنوا إلى أننا لن نتخلى عنكم ، ولن ننقض عهودنا معكم فى حمل خطاياكم لو اتبعتمونا ، أو هو أمر فى تأويل الشرط والجزاء . أى : إن تتبعوا سبيلنا نحمل خطاياكم .وقد رد الله - تعالى - زعمهم هذا بقوله : ( وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) أى : وما هؤلاء الكافرين بحاملين لشئ من خطايا غيرهم التى زعموا حملها يوم القيامة ، وأنهم لكاذبون فى كل أقوالهم .و ( مَن ) الأولى بيانية ، والثانية لنفى حمل أى خطايا مهما صغرت . وقد جاء التكذيب لهم بهذا الأسلوب المؤكد ، حتى يخرس ألسنتهم ، ويمحو كل أثر من أقوالهم من الأذهان .
القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12)يقول تعالى ذكره: وقال الذين كفروا بالله من قريش للذين آمنوا بالله منهم (اتَّبِعُوا سَبِيلَنا) يقول: قالوا: كونوا على مثل ما نحن عليه من التكذيب بالبعث بعد الممات وجحود الثواب والعقاب على الأعمال (وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ) يقول: قالوا فإنكم إن اتبعتم سبيلنا في ذلك، فبعثتم من بعد الممات، وجوزيتم على الأعمال، فإنا &; 20-15 &; نتحمل آثام خطاياكم حينئذ.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ) قال: قول كفار قريش بمكة لمن آمن منهم، يقول: قالوا: لا نبعث نحن ولا أنتم، فاتبعونا إن كان عليكم شيء فهو علينا.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) هم القادة من الكفار، قالوا لمن آمن من الأتباع: اتركوا دين محمد واتبعوا ديننا، وهذا أعني قوله: ( اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ) وإن كان خرج مخرج الأمر، فإن فيه تأويل الجزاء، ومعناه ما قلت: إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم، كما قال الشاعر:فَقُلْــت ادْعِــي وأدْع فـإنَّ أنْـدَىلِصَـــوْتٍ أنْ يُنــادِيَ دَاعيــانِ (2)يريد: ادعي ولأدع، ومعناه: إن دعوت دعوت.وقوله: ( وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) وهذا تكذيب من الله للمشركين القاتلين للذين آمنوا( اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ) يقول جلّ ثناؤه: وكذبوا في قيلهم ذلك لهم، ما هم بحاملين من آثام خطاياهم من شيء، إنهم لكاذبون فيما قالوا لهم ووعدوهم، من حمل خطاياهم إن هم اتبعوهم.---------------------الهوامش :(2) البيت لدثار بن شيبان النمري (اللسان: ندى) قال: وفلان أندى صوتًا من فلان: أي أبعد مذهبًا، وأرفع صوتًا. وأنشد الأصمعي لدثار بن شيبان النمري:تقــول خــليلتي لمــا اشــتكيناســيدركنا بنــو القــرم الهجـانفقلــت ادعــي وأدع فـإن أنـدىلصـــوت أن ينـــادي داعيــانوفي فرائد القلائد، وهي شرح الشواهد الصغير للعيني في باب إعراب الفعل، قاله الأعشى أو الحطيئة، فيما زعم ابن يعيش، أو ربيعة، حشم فيما زعم الزمخشري أو دثار بن شيبان النمري، فيما زعم ابن بري. والشاهد في "ادعوا" حيث نصب الواو فيه بتقدير "أن" بعد واو الجمع، أي وأن أدعو. ويروى "وادع" على الأمر، بحذف اللام، إذ أصله: ولأدع. اهـ. وهذا التوجيه الثاني هو توجيه الفراء في معاني القرآن (مصورة الجامعة رقم 14059 ص 244) قال: وقوله (اتبعوا سبيلنا ولنحمل): هو أمر فيه تأويل جزاء، كما أن قوله (ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم) نهى فيه تأويل الجزاء، وهو كثير في كلام العرب. قال الشاعر: "فقلت ادعي وأدع" ... البيت. أراد ادعي ولأدع، فإن أندى، فكأنه قال: إن دعوت دعوت. اهـ. وقد نقله المؤلف بحذافيره.
( وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ) قال مجاهد : هذا من قول كفار مكة لمن آمن منهم . وقال الكلبي ومقاتل : قاله أبو سفيان لمن آمن من قريش ، " اتبعوا سبيلنا " : ديننا وملة آبائنا ، ونحن الكفلاء بكل تبعة من الله تصيبكم ، فذلك قوله : ( ولنحمل خطاياكم ) أوزاركم . قال الفراء : لفظه أمر ، ومعناه جزاء مجازه : إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم ، كقوله : " فليلقه اليم بالساحل " ( طه - 39 ) . وقيل : هو جزم على الأمر ، كأنهم أمروا أنفسهم بذلك ، فأكذبهم الله - عز وجل - فقال : ( وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون ) فيما قالوا من حمل خطاياهم .
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12)هذا غرض آخر من أغراض مخالطة المشركين مع المؤمنين وهو محاولة المشركين ارتداد المسلمين بمحاولات فتنة بالشك والمغالطة للذين لم يقدروا على فتنتهم بالأذى والعذاب : إما لعزتهم وخشية بأسهم مثل عُمر بن الخطاب فقد قيل : إن هذه المقالة قيلت له ، وإما لكثرتهم حين كثر المسلمون وأعيت المشركين حيلُ الصدّ عن الإسلام .والمراد بالذين كفروا طائفة منهم وهم : أبو جهل ، والوليد بن المغيرة ، وأمية بن خلف ، وأبو سفيان بن حرب ( قبل أن يُسلم ) قالوا للمسلمين ومنهم عمر بن الخطاب : لا نُبعث نحن ولا أنتم فإن عسى كان ذلك فإنا نحمل عنكم آثامكم . وإنما قالوا ذلك جهلاً وغروراً حاولوا بهما أن يحِجّوا المسلمين في إيمانهم بالبعث توهّماً منهم بأنهم إن كان البعث واقعاً فسيكونون في الحياة الآخرة كما كانوا في الدنيا أهل ذمام وحمالة ونقض وإبرام شأن سادة العرب أنهم إذا شفعوا شُفِّعوا وإن تحمَّلوا حُمِّلوا .وهذا كقول العاصي بن وائل لخباب بن الأرتّ : لئن بعثني الله ليكونَنّ لي مال فأقضيك دَيْنك ، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى { أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالاً وولداً } [ مريم : 77 ] . وكل هذا من الجدال بالباطل وهو طريقة جدلية إن بنيت على الحق كما ينسب إلى علي بن أبي طالب في ضد هذا: ... زعم المنجم والطبيبُ كلاهمالا تُحشر الأجساد قلتُ إليكما ... إن صحّ قولكما فلستُ بخاسرأو صحّ قولي فالخسار عليكما ... وحكى الله عنهم قولهم { وَلْنَحْمِلْ خطاياكم } بصيغة الأمر بلام الأمر : إما لأنهم نطقوا بمثل ذلك لبلاغتهم ، وإما لإفادة ما تضمنته مقالتهم من تأكيد تحملهم بذلك . فصيغة أمرهم أنفسهم بالحمل آكد من الخبر عن أنفسهم بذلك ، ومن الشرط وما في معناه ، لأن الأمر يستدعي الامتثال فكانت صيغة الأمر دالة على تحقيق الوفاء بالحمالة .وواو العطف لجملة { ولنحمل } على جملة { اتبعوا سبيلنا } مراد منها المعية بين مضمون الجملتين في الأمر وليس المراد منه الجمع في الحصول فالجملتان في قوة جملتي شرط وجزاء ، والتعويل على القرينة .فكان هذا القول أدل على تأكيد الالتزام بالحالة إن اتبع المسلمون سبيل المشركين ، من أن يقال : إن تتبعوا سبيلنا نحمل خطاياكم ، بصيغة الشرط ، أو أن يقال : اتبعوا سبيلنا فنحمل خطاياكم ، بفاء السببية .والحمل : مجاز تمثيلي لحال الملتزم بمشقة غيره بحال من يحمل متاع غيره فيؤول إلى معنى الحمالة والضمان .ودل قوله { خطاياكم } على العموم لأنه جمع مضاف وهو من صيغ العموم .وقوله { وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء } إبطال لقولهم { ولنحمل خطاياكم } ، نُقِض العمومُ في الإثبات بعموم في النفي ، لأن { شيء } في سياق النفي يُفيد العموم لأنه نكرة ، وزيادة حرف { من } تنصيص على العموم .والحمل المنفي هو ما كان المقصود منه دفع التبعة عن الغير وتبرئته من جناياته ، فلا ينافيه إثبات حمل آخر عليهم هو حمل المؤاخذة على التضليل في قوله{ ولَيَحْمِلُنّ أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم } [ العنكبوت : 13 ] .والكذب المخبر به عنهم هو الكذب فيما اقتضاه أمرهم أنفسهم بأن يحملوا عن المسلمين خطاياهم حسب زعمهم والوفاء بذلك كما كانوا في الدنيا فهو كذب لا شك فيه لأنه مخالف للواقع ولاعتقادهم .ولذلك فجملة { إنهم لكاذبون } بدل اشتمال من جملة { وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء } لأن جملة { وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء } تضمنت عُرُوّ قولهم { ولنحمل خطاياكم } عن مطابقته للواقع في شيء وذلك يشتمل على أن مضمونها كذب صريح ، فكان مضمون جملة { إنهم لكاذبون } مما اشتمل عليه مضمون جملة { وما هم بحاملين } . وليس مضمون الثانية عين مضمون الأولى بل الثانية أوفى بالدلالة على أن كذبهم محقق وأنه صفة لهم في خبرهم هذا وفي غيره ، ووزان هذه الجملة وزان بيت علم المعاني :أقول له ارحلْ لا تُقِيمن عندنا ... إذ جعل الأيمة جملة ( لا تقيمن عندنا ) بدل اشتمال من جملة ( ارحل ) لأن جملة ( لا تقيمن ) أوفى بالدلالة على كراهيته وطلب ارتحاله ، ولهذا لم تعطف جملة { إنهم لكاذبون } لكمال الاتصال بينها وبين { وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء } .
يخبر تعالى عن افتراء الكفار ودعوتهم للمؤمنين إلى دينهم، وفي ضمن ذلك، تحذير المؤمنين من الاغترار بهم والوقوع في مكرهم، فقال: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا } فاتركوا دينكم أو بعضه واتبعونا في ديننا، فإننا نضمن لكم الأمر { وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ } وهذا الأمر ليس بأيديهم، فلهذا قال: { وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ } لا قليل ولا كثير. فهذا التحمل، ولو رضي به صاحبه، فإنه لا يفيد شيئا، فإن الحق للّه، واللّه تعالى لم يمكن العبد من التصرف في حقه إلا بأمره وحكمه، وحكمه { أن لَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ولما كان قوله: { وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ } قد يتوهم منه أيضا، أن الكفار الداعين إلى كفرهم -ونحوهم ممن دعا إلى باطله- ليس عليهم إلا ذنبهم الذي ارتكبوه، دون الذنب الذي فعله غيرهم، ولو كانوا متسببين فيه، قال: [مخبرا عن هذا الوهم]
قوله تعالى : وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا أي ديننا . ولنحمل خطاياكم جزم على الأمر . قال الفراء والزجاج : هو أمر في تأويل الشرط والجزاء ; أي إن تتبعوا سبيلنا نحمل خطاياكم . كما قال :فقلت ادعي وأدع فإن أندى لصوت أن ينادي داعيانأي إن دعوت دعوت . قال المهدوي : وجاء وقوع ( إنهم لكاذبون ) بعده على الحمل على المعنى ; لأن المعنى : إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم . فلما كان الأمر يرجع في المعنى إلى الخبر وقع عليه التكذيب كما يوقع عليه الخبر . قال مجاهد : قال المشركون من قريش نحن وأنتم لا نبعث فإن كان عليكم وزر فعلينا ; أي نحن نحمل عنكم ما يلزمكم . والحمل هاهنا بمعنى الحمال لا الحمل على الظهر وروي أن قائل ذلك الوليد بن المغيرة
Inventing a lie, or iftira, consists of saying something of one’s own concoction and then attributing it to God. All manner of wrongful innovations in religion, or bid‘ah, and wrong interpretations are included in this definition. One of the forms of iftira is prominent people among the deniers of God asking the less enlightened to follow their path and reassuring them that they will be responsible if the latter are questioned before God. But God has not given this kind of right to anybody. Therefore, to make such a statement amounts to uttering a falsehood in the name of God. Human beings say many things for the sake of saying them. But if they were to understand the consequences of their words, they would not utter them. When such people who have spoken idly see the horror of the Day of Judgement, their condition will be entirely different from what it seems to be in today’s world.
Commentary
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا (And those who disbelieve say - 29:12). The infidels had tried all sorts of devices to mislead the Muslims and to hinder the progress of their faith. Sometimes they tried to get hold of Muslims by show of power and wealth, and at others by trying to put doubts in their minds. This verse mentions one such move made by them. They asked Muslims not to leave their ancestral religion in fear of torments in the Hereafter, because no such thing was going to happen at the first place, but even the belief of the Muslims about the Hereafter would come true, they (the infidels) were willing to undertake that they themselves would bear all the torments in the Hereafter on behalf of the Muslims, and the Muslims would not suffer at all.
A similar incident is related in the last ruku' of Surah –Najm أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ (Have you seen the one who turned his back, and gave a little, then stopped - 53:33-34). Once some infidels hoodwinked a naive friend of theirs by saying that if he gave them some money here in this world, they would save him in the Hereafter by taking upon themselves his share of the torment. He in fact started paying them the amount, but later stopped it. His foolishness and the absurdity of his action are related in detail in Surah -Najm.
A similar sort of offer made by the infidels to the Muslims is related here. In response to this offer Allah Ta’ ala has said that those who say so are liars. They would not take upon them the burden of any one else. وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (And they are not (able) to bear the burden of their sins in the least. Indeed they are pure liars. -.29:12). It means that when they will see the severity of torment in the Hereafter, they would not dare to take upon themselves the share of anyone else. Hence their promise is false. It is also commented in Surah An-Najm that even if they were ready to take upon them the torment of others, Allah Ta’ ala will not allow it. Because it is against the code of justice that someone else is made to undergo the punishment for the crime committed by another person.
The other point made by the Qur'an here is that although they will not be able to relieve others by taking on themselves the recompense for the sins others have committed, but this much is true that their effort to misguide others and to drift them away from the righteous path is by itself a big sin, which will be loaded upon them in addition to their own sins. This way they will be carrying their own sins as well as that of misguiding others.
Invitation to sin is also a sin, the punishment of which is the same as that of committing it.
It comes out quite clearly from this verse that the one who invites others to sin, or helps others in committing it, is as much a criminal as the one who actually commits it. A hadith quoted by Sayyidna Abu Hurairah ؓ and Anas Ibn Malik ؓ relates that once the Holy Prophet ﷺ said ` Anyone inviting people toward righteousness would be entitled to the collective blessings of all those who would act on his advice, without any reduction from the share of their reward; and anyone inviting people toward sin will also suffer the collective punishment of all those who would act upon his invitation to sin, without any reduction from the punishment of those who have committed that sin'. (Muslim, Ibn Majah, Qurtubi)
(Those who disbelieve) the disbelievers of Mecca, Abu Jahl and his host (say unto those who believe) 'Ali, Salman [al-Farisi] and their fellow believers: (Follow our way) our religion which consists of worshipping idols (and we verily will bear your sins (for you)) on the Day of Judgement. (They cannot bear aught of their sins) on the Day of Judgement. (Lo! they verily are liars) regarding what they claim.
The Arrogant Claim of the Disbelievers that They would carry theSins of Others if They would return to Disbelief
Allah tells us that the disbelievers of Quraysh said to those who believed and followed the truth: leave your religion, come back to our religion, and follow our way;
وَلْنَحْمِلْ خَطَـيَـكُمْ
(and let us bear your sins.) meaning, `if there is any sin on you, we will bear it and it will be our responsibility'. It is like a person saying: "Do this, and your sin will be on my shoulders." Allah says, proving this to be a lie:
وَمَا هُمْ بِحَـمِلِينَ مِنْ خَطَـيَـهُمْ مِّن شَىْءٍ إِنَّهُمْ لَكَـذِبُونَ
(Never will they bear anything of their sins. Surely, they are liars.) in their claim that they will bear the sins of others, for no person will bear the sins of another. Allah says:
وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى
(and if one heavily laden calls another to (bear) his load, nothing of it will be lifted even though he be near of kin) (35:18).
وَلاَ يَسْـَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ
(And no friend will ask a friend (about his condition), though they shall be made to see one another) (70:10-11).
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ
(And verily, they shall bear their own loads, and other loads besides their own.) Here Allah tells us that those who call others to disbelief and misguidance will, on the Day of Resurrection, bear their own sins and the sins of others, because of the people they misguided. Yet that will not detract from the burden of those other people in the slightest, as Allah says:
لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَـمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
(That they may bear their own burdens in full on the Day of Resurrection, and also of the burdens of those whom they misled without knowledge) (16:25). In the Sahih, it says:
«مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنِ اتَّبَعَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا»
(Whoever calls others to true guidance, will have a reward like that of those who follow him until the Day of Resurrection, without it detracting from their reward in the slightest. Whoever calls others to misguidance, will have a burden of sin like that of those who follow him until the Day of Resurrection, without it detracting from their burden in the slightest.) In the Sahih, it also says:
«مَا قُتِلَتْ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْل»
(No person is killed unlawfully, but a share of the guilt will be upon the first son of Adam, because he was the first one to initiate the idea of killing another.)
وَلَيُسْـَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ
(and verily, they shall be questioned on the Day of Resurrection about that which they used to fabricate.) means, the lies they used to tell and the falsehood they used to fabricate. Ibn Abi Hatim recorded that Abu Umamah, may Allah be pleased with him, said that the Messenger of Allah ﷺ conveyed the Message with which he was sent, then he said:
«إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ اللهَ يَعْزِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يَجوزُنِي الْيَوْمَ ظُلْمٌ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: أَيْنَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ؟ فَيَأْتِي يَتْبَعُهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، فَيَشْخَصُ النَّاسُ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ، حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمنِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَأْمُرُ الْمُنَادِيَ فَيُنَادِي: مَنْ كَانَتْ لَهُ تِبَاعَةٌ أَوْ ظَلَامَةٌ عِنْدَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَهَلُمَّ، فَيُقْبِلُونَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا قِيَامًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمنِ، فَيَقُولُ الرَّحْمنُ: اقْضُوا عَنْ عَبْدِي، فَيَقُولُونَ: كَيْفَ نَقْضِي عَنْهُ؟ فَيَقُولُ: خُذُوا لَهُمْ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَلَا يَزَالُونَ يَأْخُذُونَ مِنْهَا حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا حَسَنَةٌ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الظَّلَامَاتِ، فَيَقُولُ: اقْضُوا عَنْ عَبْدِي، فَيَقُولُونَ: لَمْ يَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ، فَيَقُولُ: خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَاحْمِلُوهَا عَلَيْه»
(Beware of injustice, for Allah will swear an oath of the Day of Resurrection and will say: "By My glory and majesty, no injustice will be overlooked today." Then a voice will call out, "Where is so-and-so the son of so-and-so" He will be brought forth, followed by his good deeds which appear like mountains while the people are gazing at them in wonder, until he is standing before the Most Merciful. Then the caller will be commanded to say: "Whoever is owed anything by so-and-so the son of so-and-so, or has been wronged by him, let him come forth." So they will come forth and gather before the Most Merciful, then the Most Merciful will say: "Settle the matter for My servant." They will say, "How can we settle the matter" He will say, "Take from his good deeds and give it to them." They will keep taking from his good deeds until there is nothing left, and there will still people with scores to be settled. Allah will say, "Settle the matter for My servant." They will say, "He does not have even one good deed left." Allah will say, "Take from their evil deeds and give them to him.") Then the Prophet quoted this Ayah:
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْـَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ
(And verily, they shall bear their own loads, and other loads besides their own; and verily, they shall be questioned on the Day of Resurrection about that which they used to fabricate.) There is a corroborating report in the Sahih with a different chain of narration:
«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ وَقَدْ ظَلَمَ هَذَا، وَأَخَذَ مَالَ هَذَا، وَأَخَذَ مِنْ عِرْضِ هَذَا، فَيَأْخُذُ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِذَا لَمْ تَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ، أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَطُرِحَ عَلَيْه»
(A man will come on the Day of Resurrection with good deeds like mountains, but he had wronged this one, taken the wealth of that one and slandered the honor of another. So each of them will take from his good deeds. And if there is nothing left of his good deeds, it will be taken from their evil and placed on him.)
And those who disbelieve say to those who believe ‘Follow our path our religion and we will bear responsibility for your sins’ when you follow us should there be any such sins the imperative here functions as a predicate. God exalted be He says But they will not be able to bear anything of their sins. Truly they are liars in saying this.
وقال الذين جحدوا وحدانية الله من قريش، ولم يؤمنوا بوعيد الله ووعده، للذين صدَّقوا الله منهم وعملوا بشرعه: اتركوا دين محمد، واتبعوا ديننا، فإنا نتحمل آثام خطاياكم، وليسوا بحاملين من آثامهم من شيء، إنهم لكاذبون فيما قالوا.
يقول تعالى مخبرا عن كفار قريش أنهم قالوا لمن آمن منهم واتبع الهدى: ارجعوا من دينكم إلى ديننا واتبعوا سبيلنا "ولنحمل خطاياكم" أي وآثامكم إن كانت لكم آثام في ذلك علينا وفي رقابنا كما يقول القائل افعل هذا وخطيئتك في رقبتي قال الله تعالى تكذيبا لهم "وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون" أي فيما قالوه إنهم يحتملون عن أولئك خطاياهم فإنه لا يحمل أحد وزر أحد. قال الله تعالى: "وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى" وقال تعالى: "ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم".
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك ما زعمه أئمة الكفر من دعاوى باطلة ، ورد عليها فقال : ( وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ اتبعوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ) .أى : وقال الذين كفروا للذين آمنوا على سبيل التضليل والإِغراء : اتبعوا سبيلنا أى طريقنا الذى وجدنا عليه آباءنا ، وهو عبادة الأصنام ، ولنحمل عنكم خطاياكم يوم القيامة ، إن كان هناك بعث وحساب .واللام فى قوله : ( وَلْنَحْمِلْ ) لام الأمر ، كأنهم آمرين أنفسهم بذلك ، لِيُغْيروا المؤمنين باتباعهم .أى : اطمئنوا إلى أننا لن نتخلى عنكم ، ولن ننقض عهودنا معكم فى حمل خطاياكم لو اتبعتمونا ، أو هو أمر فى تأويل الشرط والجزاء . أى : إن تتبعوا سبيلنا نحمل خطاياكم .وقد رد الله - تعالى - زعمهم هذا بقوله : ( وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) أى : وما هؤلاء الكافرين بحاملين لشئ من خطايا غيرهم التى زعموا حملها يوم القيامة ، وأنهم لكاذبون فى كل أقوالهم .و ( مَن ) الأولى بيانية ، والثانية لنفى حمل أى خطايا مهما صغرت . وقد جاء التكذيب لهم بهذا الأسلوب المؤكد ، حتى يخرس ألسنتهم ، ويمحو كل أثر من أقوالهم من الأذهان .
القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12)يقول تعالى ذكره: وقال الذين كفروا بالله من قريش للذين آمنوا بالله منهم (اتَّبِعُوا سَبِيلَنا) يقول: قالوا: كونوا على مثل ما نحن عليه من التكذيب بالبعث بعد الممات وجحود الثواب والعقاب على الأعمال (وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ) يقول: قالوا فإنكم إن اتبعتم سبيلنا في ذلك، فبعثتم من بعد الممات، وجوزيتم على الأعمال، فإنا &; 20-15 &; نتحمل آثام خطاياكم حينئذ.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ) قال: قول كفار قريش بمكة لمن آمن منهم، يقول: قالوا: لا نبعث نحن ولا أنتم، فاتبعونا إن كان عليكم شيء فهو علينا.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) هم القادة من الكفار، قالوا لمن آمن من الأتباع: اتركوا دين محمد واتبعوا ديننا، وهذا أعني قوله: ( اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ) وإن كان خرج مخرج الأمر، فإن فيه تأويل الجزاء، ومعناه ما قلت: إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم، كما قال الشاعر:فَقُلْــت ادْعِــي وأدْع فـإنَّ أنْـدَىلِصَـــوْتٍ أنْ يُنــادِيَ دَاعيــانِ (2)يريد: ادعي ولأدع، ومعناه: إن دعوت دعوت.وقوله: ( وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) وهذا تكذيب من الله للمشركين القاتلين للذين آمنوا( اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ) يقول جلّ ثناؤه: وكذبوا في قيلهم ذلك لهم، ما هم بحاملين من آثام خطاياهم من شيء، إنهم لكاذبون فيما قالوا لهم ووعدوهم، من حمل خطاياهم إن هم اتبعوهم.---------------------الهوامش :(2) البيت لدثار بن شيبان النمري (اللسان: ندى) قال: وفلان أندى صوتًا من فلان: أي أبعد مذهبًا، وأرفع صوتًا. وأنشد الأصمعي لدثار بن شيبان النمري:تقــول خــليلتي لمــا اشــتكيناســيدركنا بنــو القــرم الهجـانفقلــت ادعــي وأدع فـإن أنـدىلصـــوت أن ينـــادي داعيــانوفي فرائد القلائد، وهي شرح الشواهد الصغير للعيني في باب إعراب الفعل، قاله الأعشى أو الحطيئة، فيما زعم ابن يعيش، أو ربيعة، حشم فيما زعم الزمخشري أو دثار بن شيبان النمري، فيما زعم ابن بري. والشاهد في "ادعوا" حيث نصب الواو فيه بتقدير "أن" بعد واو الجمع، أي وأن أدعو. ويروى "وادع" على الأمر، بحذف اللام، إذ أصله: ولأدع. اهـ. وهذا التوجيه الثاني هو توجيه الفراء في معاني القرآن (مصورة الجامعة رقم 14059 ص 244) قال: وقوله (اتبعوا سبيلنا ولنحمل): هو أمر فيه تأويل جزاء، كما أن قوله (ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم) نهى فيه تأويل الجزاء، وهو كثير في كلام العرب. قال الشاعر: "فقلت ادعي وأدع" ... البيت. أراد ادعي ولأدع، فإن أندى، فكأنه قال: إن دعوت دعوت. اهـ. وقد نقله المؤلف بحذافيره.
( وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ) قال مجاهد : هذا من قول كفار مكة لمن آمن منهم . وقال الكلبي ومقاتل : قاله أبو سفيان لمن آمن من قريش ، " اتبعوا سبيلنا " : ديننا وملة آبائنا ، ونحن الكفلاء بكل تبعة من الله تصيبكم ، فذلك قوله : ( ولنحمل خطاياكم ) أوزاركم . قال الفراء : لفظه أمر ، ومعناه جزاء مجازه : إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم ، كقوله : " فليلقه اليم بالساحل " ( طه - 39 ) . وقيل : هو جزم على الأمر ، كأنهم أمروا أنفسهم بذلك ، فأكذبهم الله - عز وجل - فقال : ( وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون ) فيما قالوا من حمل خطاياهم .
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12)هذا غرض آخر من أغراض مخالطة المشركين مع المؤمنين وهو محاولة المشركين ارتداد المسلمين بمحاولات فتنة بالشك والمغالطة للذين لم يقدروا على فتنتهم بالأذى والعذاب : إما لعزتهم وخشية بأسهم مثل عُمر بن الخطاب فقد قيل : إن هذه المقالة قيلت له ، وإما لكثرتهم حين كثر المسلمون وأعيت المشركين حيلُ الصدّ عن الإسلام .والمراد بالذين كفروا طائفة منهم وهم : أبو جهل ، والوليد بن المغيرة ، وأمية بن خلف ، وأبو سفيان بن حرب ( قبل أن يُسلم ) قالوا للمسلمين ومنهم عمر بن الخطاب : لا نُبعث نحن ولا أنتم فإن عسى كان ذلك فإنا نحمل عنكم آثامكم . وإنما قالوا ذلك جهلاً وغروراً حاولوا بهما أن يحِجّوا المسلمين في إيمانهم بالبعث توهّماً منهم بأنهم إن كان البعث واقعاً فسيكونون في الحياة الآخرة كما كانوا في الدنيا أهل ذمام وحمالة ونقض وإبرام شأن سادة العرب أنهم إذا شفعوا شُفِّعوا وإن تحمَّلوا حُمِّلوا .وهذا كقول العاصي بن وائل لخباب بن الأرتّ : لئن بعثني الله ليكونَنّ لي مال فأقضيك دَيْنك ، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى { أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالاً وولداً } [ مريم : 77 ] . وكل هذا من الجدال بالباطل وهو طريقة جدلية إن بنيت على الحق كما ينسب إلى علي بن أبي طالب في ضد هذا: ... زعم المنجم والطبيبُ كلاهمالا تُحشر الأجساد قلتُ إليكما ... إن صحّ قولكما فلستُ بخاسرأو صحّ قولي فالخسار عليكما ... وحكى الله عنهم قولهم { وَلْنَحْمِلْ خطاياكم } بصيغة الأمر بلام الأمر : إما لأنهم نطقوا بمثل ذلك لبلاغتهم ، وإما لإفادة ما تضمنته مقالتهم من تأكيد تحملهم بذلك . فصيغة أمرهم أنفسهم بالحمل آكد من الخبر عن أنفسهم بذلك ، ومن الشرط وما في معناه ، لأن الأمر يستدعي الامتثال فكانت صيغة الأمر دالة على تحقيق الوفاء بالحمالة .وواو العطف لجملة { ولنحمل } على جملة { اتبعوا سبيلنا } مراد منها المعية بين مضمون الجملتين في الأمر وليس المراد منه الجمع في الحصول فالجملتان في قوة جملتي شرط وجزاء ، والتعويل على القرينة .فكان هذا القول أدل على تأكيد الالتزام بالحالة إن اتبع المسلمون سبيل المشركين ، من أن يقال : إن تتبعوا سبيلنا نحمل خطاياكم ، بصيغة الشرط ، أو أن يقال : اتبعوا سبيلنا فنحمل خطاياكم ، بفاء السببية .والحمل : مجاز تمثيلي لحال الملتزم بمشقة غيره بحال من يحمل متاع غيره فيؤول إلى معنى الحمالة والضمان .ودل قوله { خطاياكم } على العموم لأنه جمع مضاف وهو من صيغ العموم .وقوله { وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء } إبطال لقولهم { ولنحمل خطاياكم } ، نُقِض العمومُ في الإثبات بعموم في النفي ، لأن { شيء } في سياق النفي يُفيد العموم لأنه نكرة ، وزيادة حرف { من } تنصيص على العموم .والحمل المنفي هو ما كان المقصود منه دفع التبعة عن الغير وتبرئته من جناياته ، فلا ينافيه إثبات حمل آخر عليهم هو حمل المؤاخذة على التضليل في قوله{ ولَيَحْمِلُنّ أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم } [ العنكبوت : 13 ] .والكذب المخبر به عنهم هو الكذب فيما اقتضاه أمرهم أنفسهم بأن يحملوا عن المسلمين خطاياهم حسب زعمهم والوفاء بذلك كما كانوا في الدنيا فهو كذب لا شك فيه لأنه مخالف للواقع ولاعتقادهم .ولذلك فجملة { إنهم لكاذبون } بدل اشتمال من جملة { وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء } لأن جملة { وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء } تضمنت عُرُوّ قولهم { ولنحمل خطاياكم } عن مطابقته للواقع في شيء وذلك يشتمل على أن مضمونها كذب صريح ، فكان مضمون جملة { إنهم لكاذبون } مما اشتمل عليه مضمون جملة { وما هم بحاملين } . وليس مضمون الثانية عين مضمون الأولى بل الثانية أوفى بالدلالة على أن كذبهم محقق وأنه صفة لهم في خبرهم هذا وفي غيره ، ووزان هذه الجملة وزان بيت علم المعاني :أقول له ارحلْ لا تُقِيمن عندنا ... إذ جعل الأيمة جملة ( لا تقيمن عندنا ) بدل اشتمال من جملة ( ارحل ) لأن جملة ( لا تقيمن ) أوفى بالدلالة على كراهيته وطلب ارتحاله ، ولهذا لم تعطف جملة { إنهم لكاذبون } لكمال الاتصال بينها وبين { وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء } .
يخبر تعالى عن افتراء الكفار ودعوتهم للمؤمنين إلى دينهم، وفي ضمن ذلك، تحذير المؤمنين من الاغترار بهم والوقوع في مكرهم، فقال: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا } فاتركوا دينكم أو بعضه واتبعونا في ديننا، فإننا نضمن لكم الأمر { وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ } وهذا الأمر ليس بأيديهم، فلهذا قال: { وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ } لا قليل ولا كثير. فهذا التحمل، ولو رضي به صاحبه، فإنه لا يفيد شيئا، فإن الحق للّه، واللّه تعالى لم يمكن العبد من التصرف في حقه إلا بأمره وحكمه، وحكمه { أن لَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ولما كان قوله: { وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ } قد يتوهم منه أيضا، أن الكفار الداعين إلى كفرهم -ونحوهم ممن دعا إلى باطله- ليس عليهم إلا ذنبهم الذي ارتكبوه، دون الذنب الذي فعله غيرهم، ولو كانوا متسببين فيه، قال: [مخبرا عن هذا الوهم]
قوله تعالى : وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا أي ديننا . ولنحمل خطاياكم جزم على الأمر . قال الفراء والزجاج : هو أمر في تأويل الشرط والجزاء ; أي إن تتبعوا سبيلنا نحمل خطاياكم . كما قال :فقلت ادعي وأدع فإن أندى لصوت أن ينادي داعيانأي إن دعوت دعوت . قال المهدوي : وجاء وقوع ( إنهم لكاذبون ) بعده على الحمل على المعنى ; لأن المعنى : إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم . فلما كان الأمر يرجع في المعنى إلى الخبر وقع عليه التكذيب كما يوقع عليه الخبر . قال مجاهد : قال المشركون من قريش نحن وأنتم لا نبعث فإن كان عليكم وزر فعلينا ; أي نحن نحمل عنكم ما يلزمكم . والحمل هاهنا بمعنى الحمال لا الحمل على الظهر وروي أن قائل ذلك الوليد بن المغيرة
Inventing a lie, or iftira, consists of saying something of one’s own concoction and then attributing it to God. All manner of wrongful innovations in religion, or bid‘ah, and wrong interpretations are included in this definition. One of the forms of iftira is prominent people among the deniers of God asking the less enlightened to follow their path and reassuring them that they will be responsible if the latter are questioned before God. But God has not given this kind of right to anybody. Therefore, to make such a statement amounts to uttering a falsehood in the name of God. Human beings say many things for the sake of saying them. But if they were to understand the consequences of their words, they would not utter them. When such people who have spoken idly see the horror of the Day of Judgement, their condition will be entirely different from what it seems to be in today’s world.
Commentary
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا (And those who disbelieve say - 29:12). The infidels had tried all sorts of devices to mislead the Muslims and to hinder the progress of their faith. Sometimes they tried to get hold of Muslims by show of power and wealth, and at others by trying to put doubts in their minds. This verse mentions one such move made by them. They asked Muslims not to leave their ancestral religion in fear of torments in the Hereafter, because no such thing was going to happen at the first place, but even the belief of the Muslims about the Hereafter would come true, they (the infidels) were willing to undertake that they themselves would bear all the torments in the Hereafter on behalf of the Muslims, and the Muslims would not suffer at all.
A similar incident is related in the last ruku' of Surah –Najm أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ (Have you seen the one who turned his back, and gave a little, then stopped - 53:33-34). Once some infidels hoodwinked a naive friend of theirs by saying that if he gave them some money here in this world, they would save him in the Hereafter by taking upon themselves his share of the torment. He in fact started paying them the amount, but later stopped it. His foolishness and the absurdity of his action are related in detail in Surah -Najm.
A similar sort of offer made by the infidels to the Muslims is related here. In response to this offer Allah Ta’ ala has said that those who say so are liars. They would not take upon them the burden of any one else. وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (And they are not (able) to bear the burden of their sins in the least. Indeed they are pure liars. -.29:12). It means that when they will see the severity of torment in the Hereafter, they would not dare to take upon themselves the share of anyone else. Hence their promise is false. It is also commented in Surah An-Najm that even if they were ready to take upon them the torment of others, Allah Ta’ ala will not allow it. Because it is against the code of justice that someone else is made to undergo the punishment for the crime committed by another person.
The other point made by the Qur'an here is that although they will not be able to relieve others by taking on themselves the recompense for the sins others have committed, but this much is true that their effort to misguide others and to drift them away from the righteous path is by itself a big sin, which will be loaded upon them in addition to their own sins. This way they will be carrying their own sins as well as that of misguiding others.
Invitation to sin is also a sin, the punishment of which is the same as that of committing it.
It comes out quite clearly from this verse that the one who invites others to sin, or helps others in committing it, is as much a criminal as the one who actually commits it. A hadith quoted by Sayyidna Abu Hurairah ؓ and Anas Ibn Malik ؓ relates that once the Holy Prophet ﷺ said ` Anyone inviting people toward righteousness would be entitled to the collective blessings of all those who would act on his advice, without any reduction from the share of their reward; and anyone inviting people toward sin will also suffer the collective punishment of all those who would act upon his invitation to sin, without any reduction from the punishment of those who have committed that sin'. (Muslim, Ibn Majah, Qurtubi)
(Those who disbelieve) the disbelievers of Mecca, Abu Jahl and his host (say unto those who believe) 'Ali, Salman [al-Farisi] and their fellow believers: (Follow our way) our religion which consists of worshipping idols (and we verily will bear your sins (for you)) on the Day of Judgement. (They cannot bear aught of their sins) on the Day of Judgement. (Lo! they verily are liars) regarding what they claim.