Verse display
وَجَاۤءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِینَةِ رَجُلࣱ یَسۡعَىٰ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ۝٢٠
wajāa min aqṣā l-madīnati rajulun yasʿā qāla yāqawmi ittabiʿū l-mur'salīn
Ya Sin, Ya-Seen / Ya Sin (36:20)
Connections 2 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (2) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
Then, from the furthest part of the city, a man came running. He said, ‘My people, follow the messengers
wajāa min aqṣā l-madīnati rajulun yasʿā qāla yāqawmi ittabiʿū l-mur'salīn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

قَالَ يقَوْمِ اتَّبِعُواْ الْمُرْسَلِينَ (He said: "O my people! Obey the Messengers.") -- he urged his people to follow the Messengers who had come to them. اتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْـَلُكُمْ أَجْراً (Obey those who ask no wages of you,) means, `for the Message which they convey to you, and they are rightly-guided in what they are calling you to, the worship of Allah Alone with no partner or associate.' وَمَا لِىَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِى فَطَرَنِى (And why should I not worship Him Who has created me) means, `and what is there to stop me from sincerely worshipping the One Who has created me, and worshipping Him Alone, with no partner or associate' وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (and to Whom you shall be returned.) means, `on the Day of Resurrection, when He will requite you for your deeds: if they are good then you will be rewarded and if they are evil then you will be punished.' أَءَتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً (Shall I take besides Him gods) This is a rhetorical question intended to rebuke and chastise. إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَـنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّى شَفَـعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونَ (If the Most Gracious intends me any harm, their intercession will be of no use for me whatsoever, nor can they save me.) means, `these gods whom you worship instead of Him possess no power whatsoever, if Allah wills me some harm,' فَلاَ كَـشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ (none can remove it but He) (6:17). `These idols can neither cause any harm nor bring any benefit, and they cannot save me from the predicament I am in.' إِنِّى إِذاً لَّفِى ضَلَـلٍ مُّبِينٍ (Then verily, I should be in plain error.) means, `if I were to take them as gods instead of Allah.' إِنِّى ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (Verily, I have believed in your Lord, so listen to me!) Ibn Ishaq said, quoting from what had reached him from Ibn `Abbas, may Allah be pleased with him, Ka`b and Wahb, "He said to his people: إِنِّى ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ (`Verily, I have believed in your Lord) in Whom you have disbelieved, فَاسْمَعُونِ (so listen to me!)' means, listen to what I say." Or it may be that he was addressing the Messengers when he said: إِنِّى ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ (Verily, I have believed in your Lord,) meaning, `Who has sent you,' فَاسْمَعُونِ (so listen to me!) meaning, `bear witness to that before Him.' This was narrated by Ibn Jarir, who said, "And others said that this was addressed to the Messengers, and he said to them: `Listen to what I say and bear witness to what I say before my Lord, that I have believed in your Lord and have followed you.' This interpretation is more apparent, and Allah knows best. Ibn Ishaq said, quoting from what had reached him from Ibn `Abbas, may Allah be pleased with him, Ka`b and Wahb, `When he said that, they turned on him as one, and killed him at once, and he had no one to protect him from that."' Qatadah said, "They started to stone him while he was saying, `O Allah, guide my people for they do not know, and they kept stoning him until he died a violent death, and he was still praying for them.' May Allah have mercy on him."
And there came a man from the furthest part of the city — this was Habīb the carpenter who had believed in these messengers and whose house lay at the far end of the city — hastening with a hurried pace after he had heard that the people had denied the messengers. He said ‘O my people follow the messengers!
وجاء من مكان بعيد في المدينة رجل مسرع (وذلك حين علم أن أهل القرية هَمُّوا بقتل الرسل أو تعذيبهم)، قال: يا قوم اتبعوا المرسلين إليكم من الله، اتبعوا الذين لا يطلبون منكم أموالا على إبلاغ الرسالة، وهم مهتدون فيما يدعونكم إليه من عبادة الله وحده. وفي هذا بيان فضل مَن سعى إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قال ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس رضي الله عنهما وكعب الأحبار ووهب بن منبه أن أهل القرية هموا بقتل رسلهم فجاءهم رجل من أقصى المدينة يسعى أي لينصرهم من قومه قالوا وهو حبيب وكان يعمل الحرير وهو الحباك وكان رجلا سقيما قد أسرع فيه الجذام وكان كثير الصدقة يتصدق بنصف كسبه مستقيم الفطرة وقال ابن إسحاق عن رجل سماه عن الحكم عن مقسم أو مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال اسم صاحب يس حبيب وكان الجذام قد أسرع فيه. وقال الثوري عن عاصم الأحول عن أبي مجلز كان اسمه حبيب بن سري وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال اسم صاحب يس حبيب النجار فقتله قومه وقال السدي كان قصارا وقال عمر بن الحكم كان إسكافا وقال قتادة كان يتعبد في غار هناك "قال يا قوم اتبعوا المرسلين" يحض قومه على اتباع الرسل الذين أتوهم.
بين - سبحانه - بعد ذلك ما دار بين أهل القرية ، وبين رجل صالح منهم ساءه أن يرى من قومه تنكرهم لرسل الله - تعالى - وتطاولهم عليهم ، وتهديدهم لهم بالرجم : فقال - تعالى - :( وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى المدينة رَجُلٌ . . ) .قوله - سبحانه - : ( وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى المدينة رَجُلٌ يسعى . . ) معطوف على كلام محذوف يفهم من سياق القصة ، والتقدير :وانتشر خبر الرسل بين أصحاب القرية ، وعلم الناس بتهديد بعضهم لهم ( وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى المدينة ) أى : رجل ذو قطرة سليمة ، يسرع الخطا لينصح قومه ، وينهاهم عن إيذاء السرل ويأمرهم باتباعهم .قالوا : وهذا الرجل كان اسمه حبيب النجار ، لأنه كان يشتغل بالنجارة .وقد أكثر بعض المفسرين هنا من ذكر صناعته وحاله قبل مجيئه ، ونحن نرى أنه لا حاجة إلى ذلك ، لأنه لم يرد نص صحيح يعتمد عليه فيما ذكروه عنه .ويكفيه فخرا هذا الثناء من الله - تعالى - عليه بصرف النظر عن اسمه أو صنعته أو حاله ، لأن المقصود من هذه القصة وأمثالها فى القرآن الكريم هو الاعتبار والافتداء بأهل الخير .وعبر هنا بالمدينة بعد التعبير عنها فى أول القصة بالقرية للإِشارة إلى سعتها وإلى أن خبر هؤلاء الرسل قد انتشر فيها من أولها إلى آخرها .والتعبير بقوله : ( يسعى ) : يدل على صفاء نفسه ، وسلامه قلبه ، وعلو همته ، ومضاء عزيمته ، حيث أسرع بالحضور إلى الرسل وإلى قومه ، ليعلن أمام الجميع كلمة الحق ، ولم يرتض أن يقبع فى بيته - كما يفعل الكثيرون - بل هرول نحو قومه ، ليقوم بواجبه فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر .وقوله - تعالى - : ( قَالَ ياقوم اتبعوا المرسلين ) بيان لما بدأ ينصح قومه به بعد وصوله إليهم .أى : ( قال ) لقومه على سبيل الإِرشاد والنصح ( ياقوم اتبعوا المرسلين ) الذين جاءوا لهدايتكم إلى الصراط المستقيم ، ولإِنقاذكم من الضلال المبين الذى انغمستم فيه .
وقوله ( وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى ) يقول: وجاء من أقصى مدينة هؤلاء القوم الذين أرسلت إليهم هذه الرسل رجل يسعى إليهم؛ وذلك أن أهل المدينة هذه عزموا، واجتمعت آراؤهم على قتل هؤلاء الرسل الثلاثة فيما ذكر، فبلغ ذلك هذا الرجل، وكان منـزله أقصى المدينة، وكان مؤمنًا، وكان اسمه فيما ذكر " حبيب بن مري".وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الأخبار.ذكر الأخبار الواردة بذلك:حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي مُجِلِّز، قال: كان صاحب يس " حبيب بن مري" .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: كان من حديث صاحب يس فيما حدثنا محمد بن إسحاق فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار وعن وهب بن منبه اليماني أنه كان رجلا من أهل أنطاكية، وكان اسمه " حبيبًا " وكان يعمل الجَرير، وكان رجلا سقيمًا، قد أسرع فيه الجذام، وكان منـزله عند باب من أبواب المدينة قاصيًا، وكان مؤمنًا ذا صدقة، يجمع كسبه إذا أمسى فيما يذكرون، فيقسمه نصفين، فيطعم نصفًا عياله، ويتصدق بنصف، فلم يهمَّه &; 20-505 &; سقمه ولا عمله ولا ضعفه، عن عمل ربه، قال: فلما أجمع قومه على قتل الرسل، بلغ ذلك : " حبيبًا " وهو على باب المدينة الأقصى، فجاء يسعى إليهم يذكرهم بالله، ويدعوهم إلى اتباع المرسلين، فقال ( يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن عمرو بن حزم أنه حُدث عن كعب الأحبار قال: ذكر له حبيب بن زيد بن عاصم أخو بني مازن بن النجار الذي كان مسيلمة الكذاب قطعه باليمامة حين جعل يسأله عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ، فجعل يقول: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ فيقول: نعم، ثم يقول: أتشهد أني رسول الله؟ فيقول له: لا أسمع، فيقول مسيلمة: أتسمع هذا، ولا تسمع هذا؟ فيقول: نعم، فجعل يقطعه عضوًا عضوًا، كلما سأله لم يزده على ذلك حتى مات في يديه ، قال كعب حين قيل له اسمه " حبيب ": وكان والله صاحب يس اسمه " حبيب " .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقْسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس أنه كان يقول: كان اسم صاحب يس " حبيبًا " وكان الجذام قد أسرع فيه .حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى ) قال: ذُكر لنا أن اسمه " حبيب "، وكان في غار يعبد ربه، فلما سمع بهم أقبل إليهم . وقوله ( قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) يقول تعالى ذكره: قال الرجل الذي جاء من أقصى المدينة لقومه: يا قوم اتبعوا المرسلين الذين أرسلهم الله إليكم، واقبلوا منهم ما أتوكم به.وذُكر أنه لما أتى الرسل سألهم: هل يطلبون على ما جاءوا به أجرًا؟ فقالت الرسل: لا فقال لقومه حينئذٍ: اتبعوا من لا يسألكم على نصيحتهم لكم أجرًا &; 20-506 &; .* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما انتهى إليهم -يعني إلى الرسل- قال: هل تسألون على هذا من أجر؟ قالوا: لا فقال عند ذلك ( يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ) .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار، وعن وهب بن منبه .
قوله عز وجل : ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى ) وهو حبيب النجار ، وقال السدي : كان قصارا ، وقال وهب : كان رجلا يعمل الحرير ، وكان سقيما قد أسرع فيه الجذام ، وكان منزله عند أقصى باب من أبواب المدينة ، وكان مؤمنا ذا صدقة يجمع كسبه إذا أمسى فيقسمه نصفين فيطعم نصفا لعياله ويتصدق بنصف ، فلما بلغه أن قومه قصدوا قتل الرسل جاءهم ( قال ياقوم اتبعوا المرسلين )
وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) عطف على قصة التحاور الجاري بين أصحاب القرية والرسل الثلاثة لبيان البون بين حال المعاندين من أهل القرية وحاللِ الرجل المؤمن منهم الذي وعظهم بموعظة بالغة وهو من نفر قليل من أهل القرية .فلك أن تجعل جملة { وجاء من أقصا المدينة } عطفاً على جملة { جاءها المرسلون } [ يس : 13 ] ولك أن تجعلها عطفاً على جملة { فقالوا إنا إليكم مرسلون } [ يس : 14 ] .والمراد بالمدينة هنا نفس القرية المذكورة في قوله : { أصحاب القرية } [ يس : 13 ] عُبر عنها هنا بالمدينة تفنناً ، فيكون { أقصا } صفة لمحذوف هو المضاف في المعنى إلى المدينة . والتقدير : من بَعيد المدينة ، أي طرف المدينة ، وفائدة ذكر أنه جاء من أقصى المدينة الإِشارة إلى أن الإِيمان بالله ظهر في أهل ربض المدينة قبل ظهوره في قلب المدينة لأن قلب المدينة هو مسكن حكامها وأحبار اليهود وهم أبعد عن الإِنصاف والنظر في صحة ما يدعوهم إليه الرسل ، وعامة سكانها تبع لعظمائها لتعلقهم بهم وخشيتهم بأسهم بخلاف سكان أطراف المدينة فهم أقرب إلى الاستقلال بالنظر وقلة اكتراثثٍ بالآخرين لأن سكان الأطراف غالبهم عملة أنفسهم لقربهم من البدو .وبهذا يظهر وجه تقديم { من أقصا المدينة } على { رجل } للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة . وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط ، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة ، قال أبو تمام: ... كانت هي الوسطَ المحميّ فاتصلتبها الحوادث حتى أصبحت طرَفا ... وأما قوله تعالى في سورة القصص ( 20 ) { وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى } فجاء النظم على الترتيب الأصلي إذ لا داعي إلى التقديم إذ كان ذلك الرجل ناصحاً ولم يكن داعياً للإِيمان .وعلى هذا فهذا الرجل غير مذكور في سفر أعمال الرسل وهو مما امتاز القرآن بالإعلام به . وعن ابن عباس وأصحابه وجد أن اسمه حبيب بن مرة قيل : كان نجاراً وقيل غير ذلك فلما أشرف الرسل على المدينة رآهم ورأى معجزة لهم أو كرامة فآمن . وقيل : كان مُؤمناً من قبل ، ولا يبعد أن يكون هذا الرجل الذي وصفه المفسرون بالنِجّار أنه هو ( سمعان ) الذي يدعى ( بالنيجر ) المذكور في الإِصحاح الحادي عشر من سفر أعمال الرسل وأن وصف النجار محرف عن ( نيجر ) فقد جاء في الأسماء التي جرت في كلام المفسرين عن ابن عباس اسم شمعون الصفا أو سمعان . وليس هذا الاسم موجوداً في كتاب أعمال الرسل .ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم ، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل ، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر .وجملة قال يا قوم } بدل اشتمال من جملة «جاء رجل» لأن مجيئه لما كان لهذا الغرض كان مما اشتمل عليه المجيء المذكور .وافتتاح خطابه إياهم بندائهم بوصف القومية له قُصد منه أن في كلامه الإِيماء إلى أن ما سيخاطبهم به هو محْض نصيحة لأنه يحِب لقومه ما يحِب لنفسه .والاتباع : الامتثال ، استعير له الاتّباع تشبيهاً للآخِذِ برأي غيره بالمتبععِ له في سيره .والتعريف في { المرسلين } للعهد .
{ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى } حرصا على نصح قومه حين سمع ما دعت إليه الرسل وآمن به، وعلم ما رد به قومه عليهم فقال [لهم]: { يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ } فأمرهم باتباعهم ونصحهم على ذلك، وشهد لهم بالرسالة.
قوله تعالى : وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى هو حبيب بن مري وكان نجارا . وقيل : إسكافا . وقيل : قصارا . وقال ابن عباس ومجاهد ومقاتل : هو حبيب بن إسرائيل النجار وكان ينحت الأصنام ، وهو ممن آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبينهما ستمائة سنة ، كما آمن به تبع الأكبر وورقة بن نوفل وغيرهما . ولم يؤمن بنبي أحد إلا بعد ظهوره . قال وهب : وكان حبيب مجذوما ، ومنزله عند أقصى باب من أبواب المدينة ، وكان يعكف على عبادة الأصنام سبعين سنة يدعوهم ، لعلهم يرحمونه ويكشفون ضره فما استجابوا له ، فلما أبصر الرسل دعوه إلى عبادة الله ، فقال : هل من آية ؟ قالوا : نعم ، ندعو ربنا القادر فيفرج عنك ما بك . فقال : إن هذا لعجب! أدعو هذه الآلهة سبعين سنة تفرج عني فلم تستطع ، فكيف يفرجه ربكم في غداة واحدة ؟ قالوا : نعم ، ربنا على ما يشاء قدير ، وهذه لا تنفع شيئا ولا تضر . فآمن ودعوا ربهم فكشف الله ما به ، كأن لم يكن به بأس ، فحينئذ أقبل على التكسب ، فإذا أمسى تصدق بكسبه ، فأطعم عياله نصفا وتصدق بنصف ، فلما هم قومه بقتل الرسل جاءهم . ف " قال يا قوم اتبعوا المرسلين " الآية . وقال قتادة : كان يعبد الله في غار ، فلما سمع بخبر المرسلين جاء يسعى ، فقال للمرسلين : أتطلبون على ما جئتم به أجرا ؟ قالوا : لا ، ما أجرنا إلا على الله . قال أبو العالية : فاعتقد صدقهم وآمن بهم وأقبل على قومه ف قال ياقوم اتبعوا المرسلين .
Both the prophets at that time were powerless. Nevertheless, this third man associated himself with them. In the struggle between truth and untruth, man has to take the side of the truth, even if it amounts to supporting the weak against the strong. The third man urged the people of his community to pay heed to the words of the earlier Prophets who were on the straight path and who did not seek any return for guiding rightly. This shows that in spite of a man being selfless and well-intentioned, his words will be examined in the light of reason, and will be deemed to be of value only if they measure up to the standard of reason.
In verse 20, it was said: وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَ‌جُلٌ يَسْعَىٰ (And there came a man rushing from the farthest part of the city.) In the first verse (13), the place where this incident transpired was expressed as: اَلقَریَۃ (al-qaryah: town) which, according to the Arabic lexical usage, does not signify a small village, instead, it means a habitation in the absolute sense. It may be a small habitation or a big city. Now, in this verse, this place has been identified as: اَمَدِینۃ (al-madinah), a name used only for a big city. From here, we learn that the habitation where this event took place was some big city. Hence, this too supports the saying where it has been identified as Antakiyah. The expression: أَقْصَى الْمَدِينَةِ (aqsal-madinah: farthest part of the city) means outskirts of the city. The word: يَسْعَىٰ as a rushing) in the phrase: رَ‌جُلٌ يَسْعَىٰ has been derived from: سَعٰی يَسْعَىٰ (run) which means to walk in a running gait. Therefore, the expression would mean that a man came running from the farthest part of the city. Then, there are occasions when this word is also used in the sense of walking with concern, poise and sense of purpose to be accomplished - which may not include running- as in Surah Al-Jumu` ah: فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ‌ اللَّـهِ (fas` aw ila dhikril-lah: hasten for the remembrance of Allah (Khutbah and Salah of Jumu'ah) - 62:9). Here, this very sense is intended. The event relating to the person coming from the farthest part of the city The noble Qur'an has left this too as ambiguous. It does not mention his name, nor does it say who he was. As part of historical narrations, Ibn Ishaq has reported from Sayyidna Ibn ` Abbas, Ka` b al-Ahbar And Wahb Ibn Munabbih that the name of this person was Habib. There are different sayings about his profession. The most famous is the one that says that he was a carpenter. (Ibn Kathir). Other historical narrations reported by commentators at this stage tell us that this person too was initially an idolater. He happened to meet the two messengers who came to this town the first time. It was either as a result of their teachings or, as it appears in some narrations, by seeing extraordinary working of wonders at their hands, his heart was lit with faith. He repented from past idolatry, embraced Islam and retired to a cave devoting to worship. When he got the news that the people of the city have rejected the teachings of these messengers, have become hostile to them and were threatening to kill them, he came to his people prompted by the mixed objectives of his concern for their good as well as the safety of the messengers. He advised them to follow these messengers and declared that he himself had become a believer: (I have believed in your Lord; so listen to me.- 25)
(And there came from the uttermost part of the city) there came from the centre of the city (a man) his name was Habib the carpenter (running) when he heard about the emissaries. (He cried: O my people! Follow those who have been sent) by accepting faith in Allah!