Verse display
مَا یُجَـٰدِلُ فِیۤ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فَلَا یَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِی ٱلۡبِلَـٰدِ ۝٤
mā yujādilu fī āyāti l-lahi illā alladhīna kafarū falā yaghrur'ka taqallubuhum fī l-bilād
The Forgiver, The Forgiving One / Ghafir (40:4)
Connections 5 single-source 2 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (5) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
It is only the disbelievers who dispute God’s revelations. [Prophet], do not be dazzled by their movements back and forth across the land
mā yujādilu fī āyāti l-lahi illā alladhīna kafarū falā yaghrur'ka taqallubuhum fī l-bilād

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

One of the Attributes of the Disbelievers is That they dispute theAyat of Allah -- and The Consequences of that Allah tells us that noone rejects or disputes His signs after clear proof has come, إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ (but those who disbelieve), i.e., those who reject the signs of Allah and His proof and evidence. فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى الْبِلاَدِ (So let not their ability of going about here and there through the land deceive you!) means, their wealth and luxurious life. This is like the Ayah: لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى الْبِلَـدِ - مَتَـعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (Let not the free disposal (and affluence) of the disbelievers throughout the land deceive you. A brief enjoyment; then, their ultimate abode is Hell; and worst indeed is that place for rest.) (3:196-197) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (We let them enjoy for a little while, then in the end We shall oblige them to (enter) a great torment.) (31:24). Then Allah consoles His Prophet Muhammad ﷺ for the rejection of his people. He tells him that he has an example in the Prophets who came before him, may the blessings and peace of Allah be upon them all, for their nations disbelieved them and opposed them, and only a few believed in them. كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ (The people of Nuh denied before these;) Nuh was the first Messenger whom Allah sent to denounce and forbid idol worship. وَالاٌّحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ (and the groups after them) means, from every nation. وَهَمَّتْ كُـلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ (and every (disbelieving) nation plotted against their Messenger to seize him,) means, they wanted to kill him by any means possible, and some of them did kill their Messenger. وَجَـدَلُوا بِالْبَـطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ الْحَقَّ (and disputed by means of falsehood to refute therewith the truth.) means, they came up with specious arguments with which to dispute the truth which was so plain and clear. فَأَخَذَتْهُمُ (So I seized them) means, `I destroyed them, because of the sins they committed.' فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (and how was My punishment!) means, `how have you heard that My punishment and vengeance was so severe and painful.' Qatadah said, "It was terrible, by Allah." وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ أَصْحَـبُ النَّارِ (Thus has the Word of your Lord been justified against those who disbelieved, that they will be the dwellers of the Fire.) means, `just as the Word of punishment was justified against those of the past nations who disbelieved, so too is it justified against these disbelievers who have rejected you and gone against you, O Muhammad, and it is even more justified against them, because if they have disbelieved in you, there is no certainty that they will believe in any other Prophet.' And Allah knows best.
None dispute the signs of God — the Qur’ān — except those who disbelieve from among the people of Mecca so do not be deceived by their bustle in the towns going about seeking their livelihood in security for the sequel for them will be the Fire.
ما يخاصم في آيات القرآن وأدلته على وحدانية الله، ويقابلها بالباطل إلا الجاحدون الذين جحدوا أنه الإله الحق المستحق للعبادة وحده، فلا يغررك -أيها الرسول- ترددهم في البلاد بأنواع التجارات والمكاسب، ونعيم الدنيا وزهرتها.
يقول تعالى ما يدفع الحق ويجادل فيه بعد البيان وظهور البرهان "إلا الذين كفروا" أي الجاحدون لآيات الله وحججه وبراهينه "فلا يغررك تقلبهم فى البلاد" أي في أموالها ونعيمها وزهرتها كما قال جل وعلا "لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد" وقال عز وجل "نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ".
ثم هون - سبحانه - على نبيه صلى الله عليه وسلم من شأن الكافرين ، وأخبره بأنهم أتفه من أن يغتر بهم فقال : ( مَا يُجَادِلُ في آيَاتِ الله إِلاَّ الذين كَفَرُواْ فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي البلاد ) .والمراد بالجدال هنا : الجدال بالباطل ، وأما الجدال من أجل الوصول إلى الحق فمحمود .وقوله : ( فَلاَ يَغْرُرْكَ ) جواب لشرط محذوف . والتقلب : التنقل من مكان إلى آخر من أجل الحصول على المنافع والمكاسب .أى : ما يجادل فى آيات الله الدالة على وحدانيته وقدرته ، عن طريق التكذيب بها والطعن فيها . . إلا الذين كفروا بالحق لما جاءهم ، وإذا تقرر ذلك ، فلا يغررك - أيها الرسول الكريم - تقلبهم فى البلاد ، وتصرفهم فيها عن طريق التجارات الرابحة ، وجمع الأموال الكثيرة ، فإن ما بين أيديهم من أموال إنما هو لون من الاستدراج ، وعما قريب ستزول هذه الأموال من بين أيديهم ، وستكون عليهم حسرة . .
القول في تأويل قوله تعالى : مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ (4)يقول تعالى ذكره: ما يخاصم في حجج الله وأدلته على وحدانيته بالإنكار لها, إلا الذين جحدوا توحيده.وقوله: ( فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ) يقول جلّ ثناؤه: فلا يخدعك يا محمد تصرفهم في البلاد وبقاؤهم ومكثهم فيها, مع كفرهم بربهم, فتحسب أنهم إنما أمهلوا وتقلبوا, فتصرّفوا في البلاد مع كفرهم بالله, ولم يعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم لأنهم على شيء من الحق فإنا لم نمهلهم لذلك, ولكن ليبلغ الكتاب أجله, ولتحقّ عليهم كلمة العذاب, عذاب ربك.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ) أسفارهم فيها, ومجيئهم وذهابهم.ثم قصّ على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قصص الأمم المكذّبة رسلها, وأخبره أنهم كانوا من جدالهم لرسله على مثل الذي عليه قومه الذين أرسل إليهم, وإنه أحلّ بهم من نقمته عند بلوغهم أمدهم بعد إعذار رسله إليهم, وإنذارهم بأسه ما قد ذكر في كتابه إعلاما منه بذلك نبيه, أن سنته في قومه الذين سلكوا سبيل أولئك في تكذيبه وجداله سنته من إحلال نقمته بهم, وسطوته بهم, فقال تعالى ذكره: كذبت قبل قومك المكذبين لرسالتك إليهم رسولا المجادليك بالباطل قوم نوح والأحزاب من بعدهم, وهم الأمم الذين تحزبوا وتجمعوا على رسلهم بالتكذيب لها, كعاد وثمود, وقوم لوط, وأصحاب مَدْيَن وأشباههم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:
( ما يجادل في آيات الله ) في دفع آيات الله بالتكذيب والإنكار ، ( إلا الذين كفروا ) قال أبو العالية : آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون في القرآن : " ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا " " وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد " ( البقرة - 176 ) .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا عبد الله بن أحمد ، حدثنا محمد بن خالد ، أخبرنا داود بن سليمان ، أخبرنا عبد الله بن حميد ، حدثنا الحسين بن علي الجعفي عن زائدة عن ليث عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن جدالا في القرآن كفر " .أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن الزهري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوما يتمارون في القرآن ، فقال : " إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ضربوا كتاب الله عز وجل بعضه ببعض ، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا ، فلا تكذبوا بعضه ببعض ، فما علمتم منه فقولوه ، وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه " .قوله تعالى : ( فلا يغررك تقلبهم في البلاد ) تصرفهم في البلاد للتجارات وسلامتهم فيها مع كفرهم ، فإن عاقبة أمرهم العذاب ، نظيره قوله عز وجل : " لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد " ( آل عمران - 196 ) .
مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (4)استئناف بياني نشأ من قوله : { تَنْزِيلُ الكِتَاببِ مِن الله العَزيز العَليم } [ غافر : 2 ] المقتضي أن كون القرآن منزلاً من عند الله أمرٌ لا ريب فيه كما تقدم ، فينشأ في نفوس السامعين أن يقولوا : فما بال هؤلاء المجادلين في صدق نسبة القرآن إلى الله لم تقنعهم دلائل نزول القرآن من الله ، فأجيب بأنه ما يجادل في صدق القرآن إلا الذين كفروا بالله وإذ قد كان كفر المكذبين بالقرآن أمراً معلوماً كان الإِخبار عنهم بأنهم كافرون غير مقصود منه إفادة اتصافهم بالكفر ، فتعين أن يكون الخبر غير مستعمل في فائدة الخبر لا بمنطوقه ولا بمفهومه ، فإن مفهوم الحصر وهو : أن الذين آمنوا لا يجادلون في آيات الله كذلك أمر معلوم مقرر ، فيجوز أن يجعل المراد بالذين كفروا نفس المجادلين في آيات الله وأن المراد بكفرهم كفرهم بوحدانية الله بسبب إشراكهم ، فالمعنى : لا عجب في جدالهم بآيات الله فإنهم أتوا بما هو أعظم وهو الإِشراك على طريقة قوله تعالى : { يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا اللَّه جهرة } [ النساء : 153 ] .ويجوز أن يجعل المراد بالذين كفروا جميع الكافرين بالله من السابقين والحاضرين ، أي ما الجَدل في آيات الله إلا من شأن أهل الكفر والإِشراك ، ومجادلة مشركي مكة شعبة من شعب مجادلة كل الكافرين ، فيكون استدلالاً بالأعمّ على الخاص ، وعلى كلا الوجهين تُرك عطف هذه الجملة على التي قبلها .والمراد بالمجادلة هنا المجادلة بالباطل بقرينة السياق فمعنى { في آيات الله } في صدق آيات الله بقرينة قوله : { تَنزِيل الكِتَاب مِن الله العَزيز العليم } [ غافر : 2 ] فتعين تقدير مضاف دل عليه المقام كما دَل قوله تعالى عن إبراهيم عليه السلام : { يجادلنا في قوم لوط } [ هود : 74 ] ، على تقدير : في إهلاك قوم لوط ، فصيغة المفاعلة للمبالغة في الفعل من جانب واحد لإِفادة التكرر مثل : سافر وعافاه الله ، وهم يتلونون في الاختلاق ويعاودون التكذيب والقولَ الزور من نحو قولهم : { أساطير الأولين } [ الأنعام : 25 ] ، { سحر مبين } [ المائدة : 110 ] ، { قول كاهن } [ الحاقة : 42 ] ، { قول شاعر } [ الحاقة : 41 ] لا ينفكون عن ذلك . ومن المجادلة توركهم على الرسول صلى الله عليه وسلم بسؤاله أن يأتيهم بآيات كما يقترحون ، نحو قولهم : { لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً } [ الإسراء : 90 ] الآيات وقولهم : { لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيراً } [ الفرقان : 7 ] الآيات .وقد كان لتعلق { في } الظرفية بالجدال ، ولدخوله على نفس الآيات دون أحوالها في قوله : { مَا يُجَادِلُ في آيات الله } موقعٌ عظيم من البلاغة لأن الظرفية تحْوِي جميعَ أصناف الجدال ، وجُعل مجرورُ الحرف نفسَ الآيات دون تعيين نحو صدقِها أو وقوعها أو صنفها ، فكان قوله : { في آيات الله } جامعاً للجدل بأنواعه ولمتعلِّق الجدل باختلاف أحواله والمراد الجدال بالباطل كما دل عليه تنظير حالهم بحال من قال فيهم{ وجادلوا بالباطل } [ غافر : 5 ] فإذا أريد الجدال بالحق يقيد فعل الجدال بما يدل عليه .والمعنى : ما يجادل في آيات الله أنها من عند الله ، فإن القرآن تحدّاهم أن يأتوا بمثله فعجزوا ، وإنما هو تلفيق وتستر عن عجزهم عن ذلك واعتصام بالمكابرة فمجادلتهم بعدما تقدم من التحدّي دالة على تمكن الكفر منهم وأنهم معاندون وبذلك حصل المقصود من فائدة هذا وإلاّ فكونهم كفاراً معلوم .وإظهار اسم الجلالة في قوله : { ما يجادل في آيات الله } دون أن يقول : في آياته ، لتفظيع أمرها بالصريح لأن ذكر اسم الجلالة مؤذن بتفظيع جدالهم وكفرهم وللتصريح بزيادة التنويه بالقرآن .وفُرع قوله : { فَلا يَغرُرك تَقَلُّبهم في البِلادِ } على مضمون { ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا } لما علمت من أن مقتضى تلك الجملة أن المجادلين في آيات الله هم أهل الكفر ، وذلك من شأنه أن يثير في نفس من يراهم في متعة ونعمة أن يتساءل في نفسه كيف يتركهم الله على ذلك ويظنَّ أنهم أمنوا من عذاب الله ، ففرع عليه الجواب { فلا يغررك تقلبهم في البلاد } أي إنما هو استدراج ومقدار من حلم الله ورحمته بهم وقتاً مَّا ، أو أن معناه نحن نُعلمُ أنهم يجادلون في آياتنا إصراراً على الكفر فلا يوهمْك تقلبهم في البلاد أنا لا نؤاخذهم بذلك .والغرور : ظن أحد شيئاً حسناً وهو بضده يقال : غَرّك ، إذا جعلك تظن السيّىء حسناً . ويكون التغرير بالقول أو بتحسين صورة القبيح .والتقلب : اختلاف الأحوال ، وهو كناية عن تناول محبوب ومرغوب . و { البلاد } الأرض ، وأريد بها هنا الدنيا كناية عن الحياة .والمخاطب بالنهي في قوله : { فلا يغررك } يجوز أن يكون غيرَ معين فيعم كل مَن شأنه أن يغره تقلب الذين كفروا في البلاد ، وعلى هذا يكون النهي جارياً على حقيقةِ بابه ، أي موجهاً إلى من يتوقع منه الغرور ، ومثله كثير في كلامهم ، قال كعب بن زهير: ... فلا يَغُرَّنْكَ مَا مَنَّتْ وما وعدتإِنَّ الأَمَانِيَّ والأَحلامَ تضليل ... ويجوز أن يكون الخطاب موجهاً للنبيء صلى الله عليه وسلم على أن تكون صيغة النهي تمثيلية بتمثيل حال النبي صلى الله عليه وسلم في استبطائه عقاب الكافرين بحال من غرّهُ تقلبهم في البلاد سالمين ، كقوله تعالى : { ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون } [ الحجر : 3 ] .والمعنى : لا يوهمنك تناولهم مختلف النعماء واللذات في حياتهم أننا غير مؤاخذينهم على جدالِهم في آياتنا ، أو لا يوهمنك ذلك أننا لا نعلم ما هم عليه فلم نؤاخذهم به تنزيلاً للعالم منزلة الجاهل في شدة حزن الرسول صلى الله عليه وسلم على دوام كفرهم ومعاودةِ أذاهم كقوله : { ولا تحسبن اللَّه غافلاً عما يعمل الظالمون } [ إبراهيم : 42 ] ، وفي معنى هذه قوله تعالى : { لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد } وتقدمت في [ آل عمران : 196 ، 197 ] . .
يخبر تبارك وتعالى أنه ما يجادل في آياته إلا الذين كفروا والمراد بالمجادلة هنا، المجادلة لرد آيات الله ومقابلتها بالباطل، فهذا من صنيع الكفار، وأما المؤمنون فيخضعون لله تعالى الذي يلقي الحق ليدحض به الباطل، ولا ينبغي للإنسان أن يغتر بحالة الإنسان الدنيوية، ويظن أن إعطاء الله إياه في الدنيا دليل على محبته له وأنه على الحق ولهذا قال: { فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ } أي: ترددهم فيها بأنواع التجارات والمكاسب، بل الواجب على العبد، أن يعتبر الناس بالحق، وينظر إلى الحقائق الشرعية ويزن بها الناس، ولا يزن الحق بالناس، كما عليه من لا علم ولا عقل له.
قوله تعالى : ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا سجل سبحانه على المجادلين في آيات الله بالكفر ، والمراد الجدال بالباطل ، من الطعن فيها ، والقصد إلى إدحاض الحق ، وإطفاء نور الله تعالى . وقد دل على ذلك في قوله تعالى : وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق . فأما الجدال فيها لإيضاح ملتبسها ، وحل مشكلها ، ومقادحة أهل العلم في استنباط معانيها ، ورد أهل الزيغ بها وعنها ، فأعظم جهاد في سبيل الله . وقد مضى هذا المعنى في [ البقرة ] عند قوله تعالى : ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه مستوفى .فلا يغررك وقرئ : " فلا يغرك " تقلبهم أي : تصرفهم في البلاد فإني وإن أمهلتهم لا أهملهم بل أعاقبهم . قال ابن عباس : يريد تجارتهم من مكة إلى الشام وإلى اليمن . وقيل : لا يغررك ما هم فيه من الخير والسعة في الرزق فإنه متاع قليل في الدنيا . وقال الزجاج : لا يغررك سلامتهم بعد كفرهم فإن عاقبتهم الهلاك . وقال أبو العالية : آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون في القرآن : قوله : ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا ، وقوله : وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد .
Here the ‘signs of God’ (ayatullah) means the arguments advanced to establish the veracity of the divine mission. Those who are not serious with regard to God, raise irrelevant points in these arguments and thus create doubt in the minds of the people that this call is not a true call but only a flight of imagination on the part of the preacher. Bickering of this kind constitutes a very great sin. However, in the present world of trial, those who indulge in bickering are given respite only temporarily and for a fixed period. Thereafter, they are destined to face the same miserable fate as was faced by the communities of Noah, ‘Ad, Thamud, etc. Those who considered themselves great were belittled, while those who were considered of no account by others were treated as great before God.
In verse 4, it was said: مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّـهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُ‌وا (No one quarrels about the verses of Allah, except those who disbelieve.). This verse declares quarreling in the matter of the Qur'an an act of kufr (disbelief). And the Holy Prophet ﷺ has said: اِنَّ جِدَالأ فِی القُراٰنِ کُفرُ (Surely, quarreling (jidal) in the Qur'an is kufr.' (Reported by al-Baghawi, al-Baihaqi in ash-Shu'ab from Sayyidna Abu Hurairah ؓ ; and reported by Abu Dawud and al-Hakim who has rated it as 'Sahib- Mazhari) It appears in Hadith that, on a certain day, the Holy Prophet ﷺ heard two persons quarreling about some verse of the Qur'an. He got angry, and came out with his blessed face showing the signs of anger. He said, 'communities before you were ruined because they had started quarreling in the matter of the Book of Allah.' (Reported by Muslim from ` Abdullah Ibn ` Amr Ibn Shu'aib - Mazhari) This جِدَال (jidal) declared as: کُفر (kufr) by the Qur'an, and Hadith, means throwing taunts, passing sarcastic remarks, engineering disputes over self-invented and absurd doubts, or to give such meaning of a verse of the Qur'an as is counter to other verses of the Qur'an and to the binding textual imperatives of Sunnah - something that amounts to alteration in the Qur'an. Otherwise, any honest inquiry about something ambiguous or vague, or trying to find a solution of a difficult word or expression, or to mutually investigate and discuss possibilities while deducing injunctions and rulings from the text of some verse are things not included under this jidal, in fact, it is an act of thawab (reward) in its own place (al-Qadi al-Baidawi, Qurtubi and Mazhari). In the last sentence of verse 4, it was said: فَلَا يَغْرُ‌رْ‌كَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ their [ prosperous ] movements in the cities should not deceive you.). The kuffar (disbelievers) from the tribe of Quraish used to travel to Yemen during winter and to Syria in summer with their trading caravans. They were held in esteem all over Arabia because of their services to Baytullah at Makkah, therefore, they remained safe during their travels and profited from their commercial ventures. This was the backbone of their wealth and territorial power. That this state of affairs with them kept continuing despite the challenge from Islam and the Holy Prophet ﷺ was a matter of pride for them - 'Had we been the culprits in the sight of Allah, all these blessings would have been taken away from us!' This situation could have made even some Muslims easy victims of doubt. Therefore, in this verse, it was said that Allah Ta’ ala had granted them a temporary respite in His wisdom and under His expedient consideration. So, let Muslims not be deceived by this leash given to them. Once this period of respite is over, they are going to be visited by a punishment, and this territorial power of theirs is going to be taken away from them. This started from the Battle of Badr, and up to the Conquest of Makkah, the foreboding manifested itself fully and conclusively within a span of six years.
(None argue concerning the revelations of Allah) none disbelieves Muhammad (pbuh) and the Qur'an (save those who disbelieve) in Allah, i.e. the people of Mecca, (so let not their turn of fortune in the land deceive thee (O Muhammad)) so let not, O Muhammad, their comings and goings in travel for trade deceive you, for they account for nothing.
None dispute the signs of God� That is, [they do not dispute] concerning His essence (dhāt), or omnipotence (qudra), or concerning the Qurʾān, or the Sunna, out of some whim of the lower self. Just as He said, And argued with falsehood [40:5], meaning: following [their] own whim (hawā) without referring to guidance from God, and just as He also said, Why do you then dispute concerning that of which you have no knowledge? [3:66] � [None dispute]�save those who disbelieve and create innovations that do not belong to the truth.His words: