Verse display
فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ۝١٣
fabi-ayyi ālāi rabbikumā tukadhibān
The Beneficent, The Mercy Giving, The Merciful / ar-Rahman (55:13)
Connections 5 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (5) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
Which, then, of your Lord’s blessings do you both deny
fabi-ayyi ālāi rabbikumā tukadhibān

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

So which of your Lord’s favours graces will you deny? tukadhdhibān is mentioned thirty one times; the interrogative is meant to be understood as an affirmative judging by what al-Hākim al-Naysābūrī reported by way of an isnād from Jābir b. ‘Abd Allāh al-Ansārī who said ‘The Messenger of God s was reciting surāt al-Rahmān to us and when he completed it he said “What is wrong with you that you have been silent throughout? Verily the jinn are more responsive than you. Not once did I recite this verse to them — So which of your Lord’s favours will you deny? — but that they said ‘Not one of your graces our Lord do we deny for all praise belongs to You’ ”.
فبأي نِعَم ربكما الدينية والدنيوية- يا معشر الجن والإنس- تكذِّبان؟ وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه السورة، فكلما مر بهذه الآية، قالوا: "ولا بشيء من آلائك ربَّنا نكذب، فلك الحمد"، وهكذا ينبغي للعبد إذا تليت عليه نعم الله وآلاؤه، أن يُقرَّ بها، ويشكر الله ويحمده عليها.
أي فبأي الآلاء يا معشر الثقلين من الإنس الجن تكذبان؟ قاله مجاهد وغير واحد ويدل عليه السياق بعده أي النعم ظاهرة عليكم وأنتم مغمورون بها لا تستطيعون إنكارها ولا جحودها فنحن نقول كما قالت الجن المؤمنون به اللهم ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد وكان ابن عباس يقول لا بأيها يا رب أي لا نكذب بشيء منها قال الإمام أحمد حدثنا يحيى بن إسحاق حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يستمعون "فبأي آلاء ربكما تكذبان".
ثم ختم - سبحانه - هذه النعم بقوله : ( فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) .والفاء للتفريع على النعم المتعددة التى سبق ذكرها ، والاستفهام للتعجيب ممن يكذب بهذه النعم ، والآلاء : جمع إِلْى - بكسر الهمزة وفتحها وسكون اللام - وهى النعمة ، والخطاب للمكلفين من الجن والإنس ، وقيل لأفراد الإنس مؤمنهم وكافرهم ، أى : فبأى واحدة من هذه النعم تكذبان ربكما ، أى : تجحدان فضله ومننه - يا معشر الجن والإنس - مع أن كل نعمة من هذه النعم تستحق منكم الطاعة لى ، والخضوع لعزتى والإخلاص فى عبادتى .قال الجمل ما ملخصه : كررت هذه الآية هنا إحدى وثلاثين مرة تقريرا للنعمة ، وتأكيدا للتذكير بها ، وذلك كقول الرجل لمن أحسن إليه ، وهو ينكر هذا الإحسان : ألم تكن فقيرا فأغنيتك ، أفتنكر هذا؟ ألم تكن عريانا فكسوتك ، أفتنكر هذا . . . ؟ومثل هذا الكلام شائع فى كلام العرب ، وذلك أن الله - تعالى - عدد على عباده نعمه ، ثم خاطبهم بقوله : ( فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) .وقد كرر - سبحانه - هذه الآية ثمانى مرات ، عقب آيات فيها تعداد عجائب خلقه ، ومبدأ هذا الخلق ونهايته ، ثم كررها سبع مرات عقب آيات فيها ذكر النار وشدائدها بعدد أبواب جهنم . . . ثم كررها - أيضا - ثمانى مرات فى وصف الجنتين وأهلهما ، بعدد أبواب الجنة ، وكررها كذلك ثمانى مرات فى الجنتين التين هما دون الجنتين السابقتين ، فمن اعتقد الثمانية الأولى ، وعمل بموجبها ، استحق هاتين الثمانيتين من الله - تعالى - ، ووقاه السبعة السابقة بفضله وكرمه . . .
القول في تأويل قوله تعالى : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13)يعني تعالى ذكره بقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ): فبأيّ نِعَم ربكما معشر الجنّ والإنس من هذه النعم تكذّبان.كما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سهل السراج، عن الحسن (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ): فبأيّ نعمة ربكما تكذّبان.قال عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) قال: لا بأيتها يا ربّ.حدثنا محمد بن عباد بن موسى وعمرو بن مالك النضري، قالا ثنا يحيى بن سليمان الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قرأ سورة الرحمن، أو قُرئت عنده، فقال " ما لِيَ أسْمَعُ الجنّ أحْسَنَ جَوَابا لِرَبِّها مِنْكُمْ ؟ " قالوا: ماذا يا رسول الله ؟ قال: " ما أتَيْتُ على قَوْلِ اللهِ: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) ؟ إلا قالت الجنّ: لا بِشَيْءٍ مِنْ نِعْمَةِ رَبِّنا نُكَذّبُ ."حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول: فبأيّ نعمة الله تكذّبان.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول للجنّ والإنس: بأيّ نِعم الله تكذّبان.حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش وغيره، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه كان إذا قرأ (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) قال: لا بأيتها ربنا.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) قال: الآلاء: القدرة، فبأيّ آلائه تكذّب خلقكم كذا وكذا، فبأيّ قُدرة الله تكذّبان أيها الثَّقَلان، الجنّ والإنس.فإن قال: لنا قائل: وكيف قيل: ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) فخاطب اثنين، وإنما ذكر في أول الكلام واحد، وهو الإنسان؟ قيل: عاد بالخطاب في قوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) إلى الإنسان والجانّ، ويدلّ على أن ذلك كذلك ما بعد هذا من الكلام، وهو قوله: ( خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ). وقد قيل: إنما جعل الكلام خطابا لاثنين، وقد ابتدئ الخبر عن واحد، لما قد جرى من فعل العرب تفعل ذلك، وهو أن يخاطبوا الواحد بفعل الاثنين، فيقولون: خلياها يا غلام، وما أشبه ذلك، مما قد بيَّناه من كتابنا هذا في غير موضع.
( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) أيها الثقلان ، يريد من هذه الأشياء المذكورة . وكرر هذه الآية في هذه السورة تقريرا للنعمة وتأكيدا في التذكير بها على عادة العرب في الإبلاغ والإشباع ، يعدد على الخلق آلاءه ويفصل بين كل نعمتين بما ينبههم عليها ، كقول الرجل لمن أحسن إليه وتابع عليه بالأيادي وهو ينكرها ويكفرها : ألم تكن فقيرا فأغنيتك أفتنكر هذا ؟ ألم تكن عريانا فكسوتك أفتنكر هذا ؟ ألم تك خاملا ؟ فعززتك أفتنكر هذا ؟ ومثل هذا التكرار شائع في كلام العرب حسن تقريرا .وقيل : خاطب بلفظ التثنية على عادة العرب تخاطب الواحد بلفظ التثنية كقوله تعالى : " ألقيا في جهنم " ( ق - 24 ) .وروي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله : قرأ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة الرحمن حتى ختمها ، ثم قال : " ما لي أراكم سكوتا ، للجن [ كانوا ] أحسن منكم ردا ، ما قرأت عليهم هذه الآية مرة " فبأي آلاء ربكما تكذبان " إلا قالوا : ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب ، فلك الحمد " .
فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13(الفاء للتفريع على ما تقدم من المنن المدمجة مع دلائل صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وحقّية وَحي القرآن ، ودلائل عظمة الله تعالى وحكمته باستفهام عن تعيين نعمة من نعم الله يتأتى لهم إنكارها ، وهو تذييل لما قبله .و ( أيِّ ( استفهام عن تعيين واحد من الجنس الذي تضاف إليه وهي هنا مستعملة في التقرير بذكر ضِدّ ما يقربه مثل قوله : { ألم نشرح لك صدرك } [ الشرح : 1 ] . وقد بينته عند قوله تعالى : { يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم } في سورة الأنعام ( 130 ( ، أي لا يستطيع أحد منكم أن يجحد نعم الله .والآلاء : النعم جمع : إلْي بكسر الهمزة وسكون اللام ، وأَلْي بفتح الهمزة وسكون اللام وياء في آخره ويقال أَلْوُ بواو عوض الياء وهو النعمة .وضمير المثنى في ربكما تكذبان } خطاب لفريقين من المخاطبين بالقرآن . والوجه عندي أنه خطاب للمؤمنين والكافرين الذين ينقسم إليهما جنس الإِنسان المذكور في قوله : { خلق الإنسان } [ الرحمن : 3 ] وهم المخاطبون بقوله : { ألا تطغوا في الميزان } [ الرحمن : 8 ] الآية والمنقسم إليهما الأنام المتقدم ذكره ، أي أن نعم الله على الناس لا يجحدها كافر بَلْهَ المؤمن ، وكل فريق يتوجه إليه الاستفهام بالمعنى الذي يناسب حاله .والمقصود الأصلي : التعريض بالمشركين وتوبيخهم على أن أشركوا في العبادة مع المنعِم غيرَ المنعِم ، والشهادةُ عليهم بتوحيد المؤمنين ، والتكذيب مستعمل في الجحود والإِنكار .وقيل التثنية جرت على طريقة في الكلام العربي أن يخاطبوا الواحد بصيغة المثنى كقوله تعالى : { ألقيا في جهنم كل كفار عنيد } [ ق : 24 ] ذكر ذلك الطبري والنسفي .ويجوز أن تكون التثنية قائمة مقام تكرير اللفظ لتأكيد المعنى مثل : لَبيك وسعديك ، ومعنى هذا أن الخطاب لواحد وهو الإنسان .وقال جمهور المفسرين : هو خطاب للإنس والجن ، وهذا بعيد لأن القرآن نزل لخطاب الناس ووعظهم ولم يأت لخطاب الجن ، فلا يتعرض القرآن لخطابهم ، وما ورد في القرآن من وقوع اهتداء نفر من الجن بالقرآن في سورة الأحقاف وفي سورة الجن يحمل على أن الله كلّف الجن باتباع ما يتبين لهم في إدراكهم ، وقد يُكلف الله أصنافاً بما هم أهل له دون غيرهم ، كما كلّف أهل العلم بالنظر في العقائد وكما كلّفهم بالاجتهاد في الفروع ولم يكلف العامة بذلك ، فما جاء في القرآن من ذكر الجن فهو في سياق الحكاية عن تصرفات الله فيهم وليس لتوجيه العمل بالشريعة .وأما ما رواه الترمذي عن جابر بن عبد الله الأنصاري «أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن وهم ساكتون فقال لهم " لقد قرأتُها على الجن ليلةَ الجن فكانوا أحسن مردوداً منكم ، كنت كلما أتيت على قوله : { فبأي ألاء ربكما تكذبان } قالوا : لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد " . قال الترمذي : هو حديث غريب وفي سنده زهير بن محمد وقد ضعفه البخاري وأحمد بن حنبل .وهذا الحديث لو صح فليس تفسيراً لضمير التثنية لأن الجن سمعوا ذلك بعد نزوله فلا يقتضي أنهم المخاطبون به وإنما كانوا مقتدين بالذين خاطبهم الله ، وقيل الخطاب للذكور والإِناث وهو بعيد .والتكذيب مستعمل في معنى الجحد والإِنكار مجازاً لتشنيع هذا الجحد .وتكذيب الآلاء كناية عن الإِشراك بالله في الإِلهية . والمعنى : فبأي نعمة من نعم الله عليكم تنكرون أنها نعمة عليكم فأشركتم فيها غيره بَلْه إنكار جميع نعمه إذ تعبدون غيره دواماً .
ولما ذكر جملة كثيرة من نعمه التي تشاهد بالأبصار والبصائر، وكان الخطاب للثقلين، الإنس والجن، قررهم تعالى بنعمه، فقال: { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } أي: فبأي نعم الله الدينية والدنيوية تكذبان؟وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه السورة، فما مر بقوله: { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } إلا قالوا ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب، فلك الحمد، فهذا الذي ينبغي للعبد إذا تليت عليه نعم الله وآلاؤه، أن يقر بها ويشكر، ويحمد الله عليها.
فبأي آلاء ربكما تكذبان خطاب للإنس والجن ، لأن الأنام واقع عليهما . وهذا قول الجمهور ، يدل عليه حديث جابر المذكور أول السورة ، وخرجه الترمذي [ ص: 145 ] وفيه : للجن أحسن منكم ردا . وقيل : لما قال : خلق الإنسان وخلق الجان دل ذلك على أن ما تقدم وما تأخر لهما . وأيضا قال : سنفرغ لكم أيها الثقلان وهو خطاب للإنس والجن وقد قال في هذه السورة : يا معشر الجن والإنس . وقال الجرجاني : خاطب الجن مع الإنس وإن لم يتقدم للجن ذكر ، كقوله تعالى : حتى توارت بالحجاب . وقد سبق ذكر الجن فيما سبق نزوله من القرآن ، والقرآن كالسورة الواحدة ، فإذا ثبت أنهم مكلفون كالإنس خوطب الجنسان بهذه الآيات . وقيل : الخطاب للإنس على عادة العرب في الخطاب للواحد بلفظ التثنية ، حسب ما تقدم من القول في ألقيا في جهنم . وكذلك قوله [ امرؤ القيس ] :قفا نبك [ من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل ]خليلي مرا بي على [ أم جندب نقض لبانات الفؤاد المعذب ] فأما ما بعد خلق الإنسان وخلق الجان فإنه خطاب للإنس والجن ، والصحيح قول الجمهور لقوله تعالى : والأرض وضعها للأنام والآلاء : النعم ، وهو قول جميع المفسرين ، واحدها إلى وألى مثل معى وعصا ، وإلي وألي ؛ أربع لغات حكاها النحاس قال : وفي واحد آناء الليل ثلاث تسقط منها المفتوحة الألف المسكنة اللام ، وقد مضى في ( الأعراف ) و ( النجم ) . وقال ابن زيد : إنها القدرة ، وتقدير الكلام : فبأي قدرة ربكما تكذبان ، وقاله الكلبي واختاره الترمذي محمد بن علي ، وقال : هذه السورة من بين السور علم القرآن ، والعلم إمام الجند والجند تتبعه ، وإنما صارت علما لأنها سورة صفة الملك والقدرة ، فقال : الرحمن علم القرآن فافتتح السورة باسم الرحمن من بين الأسماء ليعلم العباد أن جميع ما يصفه بعد هذا من أفعاله ومن ملكه وقدرته خرج إليهم من الرحمة العظمى من رحمانيته فقال : الرحمن علم القرآن ثم ذكر الإنسان فقال : خلق الإنسان ثم ذكر ما صنع به وما من عليه به ، ثم ذكر حسبان الشمس والقمر وسجود الأشياء مما نجم وشجر ، وذكر رفع السماء ووضع الميزان وهو العدل ، ووضع الأرض للأنام ، فخاطب هذين الثقلين الجن والإنس حين رأوا ما خرج من القدرة والملك برحمانيته التي رحمهم بها من غير منفعة ولا حاجة إلى ذلك ، فأشركوا به الأوثان وكل معبود اتخذوه من دونه ، وجحدوا الرحمة التي خرجت هذه الأشياء بها إليهم ، فقال سائلا لهم : فبأي آلاء ربكما تكذبان أي بأي قدرة ربكما تكذبان ، [ ص: 146 ] فإنما كان تكذيبهم أنهم جعلوا له في هذه الأشياء التي خرجت من ملكه وقدرته شريكا يملك معه ويقدر معه ، فذلك تكذيبهم . ثم ذكر خلق الإنسان من صلصال ، وذكر خلق الجان من مارج من نار ، ثم سألهم فقال :فبأي آلاء ربكما تكذبان أي بأي قدرة ربكما تكذبان ، فإن له في كل خلق بعد خلق قدرة بعد قدرة ، فالتكرير في هذه الآيات للتأكيد والمبالغة في التقرير ، واتخاذ الحجة عليهم بما وقفهم على خلق خلق . وقال القتبي : إن الله تعالى عدد في هذه السورة نعماءه ، وذكر خلقه آلاءه ، ثم أتبع كل خلة وصفها ونعمة وضعها بهذه وجعلها فاصلة بين كل نعمتين لينبههم على النعم ويقررهم بها ، كما تقول لمن تتابع فيه إحسانك وهو يكفره وينكره : ألم تكن فقيرا فأغنيتك ؛ أفتنكر هذا ؟ ! ألم تكن خاملا فعززتك ؛ أفتنكر هذا ؟ ! ألم تكن صرورة فحججت بك ؛ أفتنكر هذا ! ؟ ألم تكن راجلا فحملتك ؛ أفتنكر هذا ؟ ! والتكرير حسن في مثل هذا . قال :كم نعمة كانت لكم كم كم وكموقال آخر : لا تقتلي مسلما إن كنت مسلمة إياك من دمه إياك إياك وقال آخر : لا تقطعن الصديق ما طرفت عيناك من قول كاشح أشر ولا تملن من زيارته زره وزره وزر وزر وزر وقال الحسين بن الفضل : التكرير طردا للغفلة ، وتأكيدا للحجة .
A large part of this universe is filled with stars which consist entirely of fire. Jinn are also made of this fire. But human beings have been given special treatment by God in that they have been made of earth, or clay, which is an extremely rare thing in this extensive universe. In the whole universe the earth is a unique exception. Here, all the factors that are conducive to the existence, survival and cultural development of man have been provided in the most appropriate proportions and in the most balanced manner. One of these arrangements is the system of ‘two easts’ and ‘two wests’ on the earth. In winter, the places on the horizon where the sun rises and sets are different from those in summer. In this way, there is a range of ‘easts’ and ‘wests.’ This seasonal difference occurs due to the axial tilt of the earth in space. This tilt is a most unique feature, and man receives many natural advantages on account of this. The exceptional treatment of man and the earth in this universe is such a great manifestation of God’s grace and bounty that man is in no way capable of thanking his Creator sufficiently.
Mankind and Jinn are surrounded by Divine Bounties فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (So, [ 0 mankind and Jinn,] which of the bounties of your Lord will you deny?...55:13). The word آلَاءِ 'al a' is the plural and it means 'benefits, benefaction, favour, boon, blessing or bounty'. The address is to the two species of Jinn and men referred to in verse 33 below and many other verses of Surah Ar-Rahman where Jinn are specifically mentioned.
(Which is it, of the favours of your Lord, that ye deny) and claim that they are not from Allah, O jinn and humans? This is addressed to all human beings except Muhammad (pbuh).
Which was revealed in Makkah Imam Ahmad recorded that Zirr said that a man said to Ibn Mas`ud: "How is this recited: "Ma'in Ghayri Yasin or Asin" He asked him, "Are you that proficient in reciting the whole Qur'an" He replied, "I recite the Mufassal section in one Rak`ah." So he said, "Woe to you! Do you recite the Qur'an in haste, as if it is poetry I know that the Prophet used to recite two Surahs from the beginning of the Mufassal section (in one Rak`ah)." And Ibn Mas`ud considered Surat Ar-Rahman to be the beginning of the Mufassal section. Abu `Isa At-Tirmidhi recorded that Jabir said, "The Messenger of Allah ﷺ went to his Companions and recited Surat Ar-Rahman from beginning to end for them, but they did not say anything. The Prophet said, «لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ، كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ: فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ قَالُوا: لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْد» (I recited it to the Jinns, on the night of the Jinns and their response was better than yours! Whenever I recited Allah's statement: (Then which of the blessings of your Lord will you both deny)( They said, "None of Your favors do we deny, our Lord! All praise is due to you.") At-Tirmidhi recorded it and he said, "This Hadith is Gharib." Al-Hafiz Abu Bakr Al-Bazzar also collected this Hadith. Abu Ja`far Ibn Jarir recorded that `Abdullah bin `Umar said that the Messenger of Allah ﷺ recited Surat Ar-Rahman, or it was recited before him, and he said, «مَا لِيَ أَسْمَعُ الْجِنَّ أَحْسَنَ جَوَابًا لِرَبِّهَا مِنْكُمْ؟» (Why do I hear the Jinn giving a better response to their Lord than you) They said, "Why is that, O Allah's Messenger" He said, «مَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ إِلَّا قَالَتِ الْجِنُّ: لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِ رَبِّنَا نُكَذِّب» (Whenever I recited the statement of Allah the Exalted, (Then which of the blessings of your Lord will you both deny)( The Jinn responded by saying, "None of the favors of our Lord do we deny.")" Al-Hafiz Al-Bazzar also collected this Hadith. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. Ar-Rahman revealed and taught the Qur'an Allah informs of His favors and His mercy for His creatures, for He revealed the Qur'an to His servants, He made memorizing and understanding of it easy for those on whom He has bestowed His mercy, الرَّحْمَـنُ - عَلَّمَ الْقُرْءَانَ - خَلَقَ الإِنسَـنَ - عَلَّمَهُ البَيَانَ (Ar-Rahman! He has taught the Qur'an. He created man. He taught him Al-Bayan.) Al-Hasan said: "Eloquent speech." This refers to Allah teaching the Qur'an, that is, teaching the servants how to recite it by making it easy for them to speak and pronounce letters with the various parts of the mouth, such as the alveolar bridge, the tongue and the lips Among Allah's Signs: the Sun, the Moon, the Sky and the Earth Allah said, الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (The sun and the moon (run) on fixed courses.) They move in their orbit in perfect succession, according to precise calculation that is never delayed nor disturbed, لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَآ أَن تدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (It is not for the sun to overtake the moon, nor does the night outstrip the day. They all float, each in an orbit.)(36:40), فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ((He is the) Cleaver of the daybreak. He has appointed the night for resting, and the sun and the moon for calculating. Such is the measuring of the Almighty, the All-Knowing.) (6:96), Allah said, وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (And the Najm and the trees prostrating.) Ibn Jarir commented, "Scholars of Tafsir disagreed over the meaning of Allah's statement, `And the Najm.' They agreed, however, that the trees mentioned here are those that stand on trunks."`Ali bin Abi Talhah reported that Ibn `Abbas said, "An-Najm refers to the plants that lay on the ground." Similar was said by Sa`id bin Jubayr, As-Suddi and Sufyan Ath-Thawri. This is what Ibn Jarir preferred, may Allah have mercy upon him. Mujahid said, "An-Najm (the star); the one that is in the sky." Al-Hasan and Qatadah said similarly. This is the saying that is the most obvious, and Allah knows best, for Allah the Exalted said, أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِى السَّمَـوَتِ وَمَن فِى الاٌّرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ (See you not that whoever is in the heavens and whoever is on the earth, and the sun, and the moon, and the stars, and the mountains, and the trees, and the moving creatures, and many of mankind prostrate themselves to Allah.)(22:18) Allah's statement, وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (And the heaven He has raised high, and He has set up the balance.) meaning the justice, as He said in another Ayah, لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَـتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَـبَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ (Indeed, We have sent Our Messengers with clear proofs, and sent down with them the Book and the balance that mankind may keep up equity.)(57:25) Allah said here, أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِى الْمِيزَانِ (In order that you may not transgress the balance.) meaning, He created the heavens and earth in justice and truth so that everything is founded on, and observing, justice and truth. Allah's statement, وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ (And observe the weight with equity and do not make the balance deficient.) meaning, do not cheat in the weights and measures, but rather observe justice and fairness, وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (And weigh with the true and straight balance.)(26:182) Allah said, وَالاٌّرْضَ وَضَعَهَا لِلاٌّنَامِ (And the earth He has put down (laid) for Al-Ana'm.) Allah raised the heavens and put down, or laid, the earth and balanced it with firm mountains, so that it would be stable for its residents that live on it, i.e. the various types and kinds of creatures, different in species, shape, color and language. Ibn `Abbas, Mujahid, Qatadah and Ibn Zayd said that Al-An'am means the creatures. فِيهَا فَـكِهَةٌ (Therein are fruits,) of various colors, taste and scent, وَالنَّخْلُ ذَاتُ الاٌّكْمَامِ (and date palms producing Akmam.) Allah mentioned the date tree here specifically because of its benefit, both fresh and dry. Ibn Jurayj reported that Ibn `Abbas said said Al-Akmam, means sheathed fruit stalks. Similar was said by more than one of the scholars of Tafsir, it refers to the stalks that the seeds grow in to become a cluster of dates, unripe green dates then they ripen and ripen more. Allah said, وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (And also corn, with (its) `Asf, and Rayhan.) `Ali bin Abi Talhah said that Ibn `Abbas said that in, وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ (And also corn, with (its) `Asf), `Asf means straw." Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas, "`Asf is green leaves cut from the stem, so it is called `Asf when it dries out." Similarly, Qatadah, Ad-Dahhak and Abu Malik said that `Asf means straw. Ibn `Abbas, Mujahid and others said that Rayhan means leaves, while Al-Hasan said that it means sweet-scented plants. `Ali bin Abi Talhah reported that Ibn `Abbas said that Rayhan means green leaves. The meanings here, and Allah knows best, are the various crops that produce straw, such as wheat and barley, and Rayhan are the leaves that grow on the stems. Mankind is surrounded by Allah's Favors Allah said, وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (13. Then which of the blessings of your Lord will you both deny) meaning, "O mankind and Jinn,which of the favors that Allah has given to you do you deny" Muj ahid and others said this, and itis apparent when one reads what comes af ter it . Meaning the favors that are obvious to youwhile you are surrounded by them, you cannot deny or rej ect them. So we say, just as thebelievers among the Jinns said, "O Allah! None of Your favors do we deny. All praise is due toYou. " Ibn ` Abbas used to say, "Nay, our Lord! " meaning, "None of Your favors do we deny. "