Verse display
إِنَّ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ إِذَا مَسَّهُمۡ طَـٰۤىِٕفࣱ مِّنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ ۝٢٠١
inna alladhīna ittaqaw idhā massahum ṭāifun mina l-shayṭāni tadhakkarū fa-idhā hum mub'ṣirūn
The Heights, The Elevated Places / al-A`raf (7:201)
Connections 7 single-source 3 commentators

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (7) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
those who are aware of God think of Him when Satan prompts them to do something and immediately they can see [straight]
inna alladhīna ittaqaw idhā massahum ṭāifun mina l-shayṭāni tadhakkarū fa-idhā hum mub'ṣirūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

The Whispering of Shaytan and the People of Taqwa Allah mentions His servants who have Taqwa, obeying His orders, and avoid what He forbade: إِذَا مَسَّهُمْ (when comes to them) an evil thought, or anger, or the whispers of Shaytan cross their mind, or intend to err, or commit an error, تَذَكَّرُواْ (they remember) Allah's punishment, as well as, His tremendous reward. They remember Allah's promises and threats, then repent, go back to Him, seek refuge with Him and ask for forgiveness before death, فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ (and (indeed) they then see (aright)) they become aright and aware of the error of their ways. A Brethren of Devils among Mankind lure to Falsehood Allah said next, وَإِخْوَنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ (But (as for) their brothers they plunge them deeper) in reference to the devils' brothers among mankind. Allah said in another Ayah, إِنَّ الْمُبَذرِينَ كَانُواْ إِخْوَنَ الشَّيَـطِينِ (Verily, the spendthrifts are brothers of the Shayatin) 17:27 for they are followers of the Shayatin, who listen to them and obey their orders. يَمُدُّونَهُمْ فِى الْغَىِّ (They plunge them deeper into error) the devils help them commit sins, making this path easy and appealing to them ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ (and they never stop short) for the devils never cease inciting mankind to commit errors. `Ali bin Abi Talhah reported that Ibn `Abbas commented on Allah's statement, وَإِخْوَنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى الْغَىِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ (But (as for) their brothers they plunge them deeper into error, and they never stop short.) "Neither mankind stop short of the evil that they are doing nor the devils stop short of luring them. " Therefore, لاَ يُقْصِرُونَ (they never stop short) refers to the devils getting tired or stopping their whispering. Allah said in another Ayah, أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا الشَّيَـطِينَ عَلَى الْكَـفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً (See you not that We have sent Shayatin against the disbelievers to push them to do evil) 19:83 persistently luring the disbelievers to commit evil, according to Ibn `Abbas and others.
Truly the God-fearing when a visitation from Satan touches them befalls them tayfun a variant reading has tā’ifun that is when something of the sort overcomes them they remember God’s punishment and His reward and then see clearly distinguishing the truth from what is other than it and so they return to God.
Truly those who are wary, of idolatrous association, when a visitation, a call, from Satan touches them, [inciting them] to ascribe acts to other [than God], they remember, the station of the affirmation of unity and the witnessing of acts as being from God, and then see clearly, the agency of God, and so in their eyes there remains no Satan and no agent other than God.
Truly those who are wary, of idolatrous association, when a visitation, a call, from Satan touches them, [inciting them] to ascribe acts to other [than God], they remember, the station of the affirmation of unity and the witnessing of acts as being from God, and then see clearly, the agency of God, and so in their eyes there remains no Satan and no agent other than God.
إن الذين اتقوا الله مِن خلقه، فخافوا عقابه بأداء فرائضه واجتناب نواهيه، إذا أصابهم عارض من وسوسة الشيطان تذكَّروا ما أوجب الله عليهم من طاعته، والتوبة إليه، فإذا هم منتهون عن معصية الله على بصيرة، آخذون بأمر الله، عاصون للشيطان.
يخبر تعالى عن المتقين من عباده الذين أطاعوه فيما أمر وتركوا ما عنه زجر أنهم إذا مسهم أي أصابهم طيف وقرأ الآخرون طائف وقد جاء فيه حديث وهما قراءتان مشهورتان فقيل بمعنى واحد وقيل بينهما فرق ومنهم من فسر ذلك بالغضب ومنهم من فسره بمس الشيطان بالصرع ونحوه ومنهم من فسره بالهم بالذنب ومنهم من فسره بإصابة الذنب وقوله تذكروا أي عقاب الله وجزيل ثوابه ووعده ووعيده فتابوا وأنابوا واستعاذوا بالله ورجعوا إليه من قريب "فإذا هم مبصرون" أي قد استقاموا وصحوا مما كانوا فيه وقد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه ههنا حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبها طيف فقالت يا رسول الله ادع الله أن يشفيني فقال "إن شئت دعوت الله فشفاك وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك" فقالت: بل أصبر ولا حساب علي ورواه غير واحد من أهل السنن وعندهم قالت: يا رسول الله إني أصرع وأتكشف فادع الله أن يشفيني فقال "إن شئت دعوت الله أن يشفيك وإن شئت صبرت ولك الجنة" فقالت: بل أصبر ولي الجنة ولكن ادع الله أن لا أتكشف فدعا لها فكانت لا تتكشف وأخرجه الحاكم في مستدركه وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة عمرو بن جامع من تاريخه أن شابا كان يتعبد في المسجد فهويته امرأة فدعته إلى نفسها فما زالت به حتى كاد يدخل معها المنزل فذكر هذه الآية "إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون" فخر مغشيا عليه ثم أفاق فأعادها فمات فجاء عمر فعزى فيه أباه وكان قد دفن ليلا فذهب فصلى على قبره بمن معه ثم ناداه عمر فقال يا فتى "ولمن خاف مقام ربه جنتان" فأجابه الفتى من داخل القبر: يا عمر قد أعطانيهما ربي عز وجل في الجنة مرتين. وقوله تعالى "وإخوانهم يمدونهم" أي وإخوان الشياطين من الإنس كقوله "إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين" وهم أتباعهم والمستمعون لهم القابلون لأوامرهم يمدونهم في الغي أي تساعدهم الشياطين على المعاصي وتسهلها عليهم وتحسنها لهم. وقال ابن كثير: المد الزيادة يعني يزيدونهم في الغي يعني الجهل والسفه "ثم لا يقصرون" قيل معناه إن الشياطين تمد الإنس لا تقصر في أعمالهم بذلك.
ثم بين - سبحانه - حالة المتقين فقال ( إِنَّ الذين اتقوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشيطان تَذَكَّرُواْ ) .طائف من الطواف والطواف بالشىء أى : الاستدارة به أو حوله . يقال : طاف بالشىء إذا دار حوله . والمراد به هنا وسوسة الشيطان وهمزاته .أى : إن الذين اتقوا الله - تعالى - وصانوا أنفسهم عن كل ما يغضبه إذا مسهم شىء من وسوسة الشيطان ونزغاته التى تلهيهم عن طاعة الله وماقبته ( تَذَكَّرُواْ ) أى : تذكروا أن المس إنما هو من عدوهم الشيطان فعادوا سريعا إلى طاعة الله ، وإلى خوف مقامه ونهوا أنفسهم عن اتباع همزات الشياطين .والجملة الكريمة مستأنفة مقررة لما قبلها من الأمر ببيان أن الاستعاذة سنة مسلوكة للمتقين ، وأن الإخلال بها من طبيعة الضالين .وفى قوله ( إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ ) إشعار بعلو منزلتهم ، وقوة إيمانهم ، وسلامة يقينهم لأنهم بمجرد أن تطوف بهم وساوس الشيطان أو بمجرد أن يمسهم شىء منه فإنهم يتذكرون عداوته ، فيرجعون سريعا إلى حمى ربهم يستجيرون به ويتوبون إليه .وفى التعبير عن الوسوسة بالطائف إشعار بأنها وإن مست هؤلاء المتقين فغنها لا تؤثر فيهم ، لأنها كأنها طافت حولهم دون أن تصل إليهم .وقوله ( فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ) أى : فإذا هم مبصرون مواقع الخطأ ، وخطوات الشيطان ، فينتهون عنها .وفى هذه الآية الكريمة ما يهدى العقول ، ويطب النفوس ، إذ هى تبين لنا أن مس الشيطان قد يغلق بصيرة الإنسان عن كل خير ، ولكن التقوى هى التى تفتح هذه البصيرة ، وهى التى تجعل الإنسان دائماً يقظاً متذكراً لما أمره الله به أو نهاه عنه ، فينتصر بذلك على وساوس الشيطان وهمزاته وتبقى لهم بصيرتهم على أحسن ما تكون صفاء ونقاء وكشفاً .
القول في تأويل قوله : إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (إن الذين اتقوا)، اللهَ من خلقه, فخافوا عقابه، بأداء فرائضه, واجتناب معاصيه =(إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا)، (27) يقول: إذا ألمَّ بهم لَمَمٌ من الشيطان، (28) من غضب أو غيره مما يصدّ عن واجب حق الله عليهم, تذكروا عقاب الله وثوابه، ووعده ووعيده, وأبصروا الحق فعملوا به, وانتهوا إلى طاعة الله فيما فرض عليهم، وتركوا فيه طاعة الشيطان.واختلفت القرأة في قراءة قوله: " طيف ".فقرأته عامة قرأة أهل المدينة والكوفة: (طَائِفٌ)، على مثال " فاعل ".* * *وقرأه بعض المكيين والبصريين والكوفيين: " طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ". (29)* * *واختلف أهل العلم بكلام العرب في فرق ما بين " الطائف " و " الطيف ".فقال بعض البصريين: " الطائف " و " الطيف " سواء, وهو ما كان كالخيال والشيء يلم بك. (30) قال: ويجوز أن يكون " الطيف " مخففًا عن " طَيِّف " مثل " مَيْت " و " مَيِّت ".* * *وقال بعض الكوفيين: " الطائف ": ما طاف بك من وسوسة الشيطان. وأما " الطيف ": فإنما هو من اللّمم والمسِّ.* * *وقال أخر منهم: " الطيف ": اللّمم, و " الطائف ": كل شيء طاف بالإنسان.* * *وذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول: " الطيف ": الوسوسة.* * *قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأ: ( طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ )، لأن أهل التأويل تأولوا ذلك بمعنى الغضب والزلة تكون من المطيف به. وإذا كان ذلك معناه، كان معلومًا = إذ كان " الطيف " إنما هو مصدر من قول القائل: " طاف يطيف " = أن ذلك خبر من الله عما يمس الذين اتقوا من الشيطان, وإنما يمسهم ما طاف بهم من أسبابه, وذلك كالغضب والوسوسة. وإنما يطوف الشيطان بابن آدم ليستزلَّه عن طاعة ربه، أو ليوسوس له. والوسوسة والاستزلال هو " الطائف من الشيطان ". (31)* * *وأما " الطيف " فإنما هو الخيال, وهو مصدر من " طاف يطيف ", ويقول: لم أسمع في ذلك " طاف يطيف " (32) ويتأوله بأنه بمعنى " الميت " وهو من الواو.* * *وحكى البصريون وبعض الكوفيين سماعًا من العرب: (33) " طاف يطيف ", و " طِفْتُ أطِيف ", وأنشدوا في ذلك: (34)أنَّــى أَلَــمَّ بِـكَ الخَيَـالُ يَطِيـفُوَمَطَافُــهُ لَــكَ ذِكْــرَةٌ وَشُـعُوفُ (35)* * *وأما التأويل, فإنهم اختلفوا في تأويله.فقال بعضهم: ذلك " الطائف " هو الغضب.* ذكر من قال ذلك.15555 - حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا حدثنا ابن يمان, عن أشعث, عن جعفر, عن سعيد: (إذا مسهم طائف) قال: و " الطيف ": الغضب.15556 - حدثنا ابن حميد قال: حدثنا حكام, عن عنبسة, عن محمد بن عبد الرحمن, عن القاسم بن أبي بزة, عن مجاهد, في قوله: " إذا مسهم طيف من الشيطان " قال: هو الغضب. (36)15557 - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا عبد الله بن رجاء, عن ابن جريج, عن عبد الله بن كثير, عن مجاهد قال: الغضب.15558 - حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله: (إذا مسهم طَيْف من الشيطان تذكروا) قال: هو الغضب.15559 - حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قول الله: (طائف من الشيطان) قال: الغضب.* * *وقال آخرون: هو اللَّمَّة والزَّلة من الشيطان.* ذكر من قال ذلك:15560 - حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس, قوله: (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا)، و " الطائف ": اللَّمَّة من الشيطان =(فإذا هم مبصرون).15561 - حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان)، يقول: نـزغٌ من الشيطان =(تذكروا).15562 - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط, عن السدي: (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا)، يقول: إذا زلُّوا تابوا.* * *قال أبو جعفر: وهذان التأويلان متقاربا المعنى, لأن " الغضب " من استزلال الشيطان، و " اللّمة " من الخطيئة أيضًا منه, وكل ذلك من طائف الشيطان. (37) وإذ كان ذلك كذلك, فلا وجه لخصوص معنى منه دون معنى, بل الصواب أن يعم كما عمه جل ثناؤه, فيقال: إن الذين اتقوا إذا عرض لهم عارض من أسباب الشيطان، ما كان ذلك العارض, تذكروا أمر الله وانتهوا إلى أمره.* * *وأما قوله: (فإذا هم مبصرون)، فإنه يعني: فإذا هم مبصرون هدى الله وبيانه وطاعته فيه, فمنتهون عما دعاهم إليه طائف الشيطان. كما: -15563 - حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: ثني عمي قال: حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: (فإذا هم مبصرون)، يقول: إذا هم منتهون عن المعصية, آخذون بأمر الله, عاصون للشيطان.-------------------الهوامش :(27) انظر تفسير (( المس )) فيما سلف ص : 303 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(28) في المطبوعة : (( إذا ألم بهم طيف )) ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، فاستبدل بما كان فيها .(29) انظر معاني القراًن للقراء 1 : 402 .(30) نسبها أبو جعفر إلى البصريين ، وهي في لسان العرب ( طوف ) ، منسوبة إلى الفراء ، وهو كوفي ، ولم أجدها في المطبوع من معاني القرآن .(31) من أول قوله : (( وأما الطيف )) ، إلى آخر الفقرة الثانية المختومة بيت من الشعر ، لا أ شك أنه قد وضع في غير موضعه . فهو يقول بعد : (( ويقول : لم أسمع في ذلك )) ، وهذا القائل غير أبي جعفر بلا شك ، ولم استطع تحديد موضعه من الأقوال السالفة . فلذلك تركته مكانه وفصلته . وكان حقه أن يقدم قبل قوله : (( قال أبو جعفر : وأولى القراءتين . . .)) .(32) قوله : ((ولم اسمع في ذلك طاف يطيف )) ، يعنى في ((الطائف)) .(33) هذا نص كلام أبي عبيده في مجاز القرآن 1: 237 ، إلى آخره .(34) كعب بن زهير .(35) ديوانه : 113 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 237 ، واللسان ( طيف ) ( شعف) ، من قصيده له طويلة .و(( الشعوف )) مصدر من قولهم (( شعفه حب فلانة )) ، إذا أحرق قلبه ، ووجد لذة اللوعة في احتراقه ، وفي ذهاب لبه حتى لا يعقل غير الحب .(36) تركت ما في الآثار على ما جاء في المخطوطة : (( طائف )) مرة ، و (( طيف )) أخرى ، وهما قراءتان في الآية كما سلف قبل .(37) في المطبوعة والمخطوطة : (( وكان ذلك )) ، والصواب ما أثبت .
( إن الذين اتقوا ) يعني المؤمنين ، ( إذا مسهم طائف من الشيطان ) قرأ ابن كثير وأهل البصرة والكسائي : " طيف " ، وقرأ الآخرون " طائف " بالمد والهمز ، وهما لغتان كالميت والمائت ، ومعناهما : الشيء يلم بك . وفرق قوم بينهما ، فقال أبو عمرو : الطائف ما يطوف حول الشيء والطيف : اللمة والوسوسة ، وقيل : الطائف ما طاف به من وسوسة الشيطان ، والطيف اللمم والمس . ( تذكروا ) عرفوا ، قال سعيد بن جبير : هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله تعالى فيكظم الغيظ . وقال مجاهد : هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه . ( فإذا هم مبصرون ) أي يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر . قال السدي : إذا زلوا تابوا . وقال مقاتل : إن المتقي إذا أصابه نزغ من الشيطان تذكر وعرف أنه معصية ، فأبصر فنزع عن مخالفة الله .
هذا تأكيد وتقرير للأمر بالاستعاذة من الشيطان ، فتتنزل جملة : { إِنَّ الذين اتقوا } إلى آخرها منزلة التعليل للأمر بالاستعاذة من الشيطان إذا أحسّ بنزغ الشيطان ، ولذلك افتتحت ب { إن } التي هي لمجرد الاهتمام لا لرد تردد أو إنكار ، كما افتتحت بها سابقتها في قوله : { أنه سميع عليم } [ الأعراف : 200 ] فيكون الأمر بالاستعاذة حينئذ قد علل بعلتين أولاهما أن الاستعاذة بالله منجاة للرسول عليه الصلاة والسلام من نزغ الشيطان ، والثانية : أن في الاستعاذة بالله من الشيطان تذكراً الواجب مجاهدة الشيطان والتيقظِ لكيده ، وأن ذلك التيقظ سنة المتقين ، فالرسول عليه الصلاة والسلام مأمور بمجاهدة الشيطان : لأنه متق ، ولأنه يبتهج بمتابعه سيرة سلفه من المتقين كما قال تعالى : { أولئك الذين هدى الله فبهداهم أقتده } [ الأنعام : 90 ].وقد جاءت العلة هنا أعم من المعلل : لأن التذكر أعم من الاستعاذة .ولعل الله ادخر خصوصية الاستعاذة لهذه الأمة ، فكثر في القرآن الأمر بالاستعاذة من الشيطان ، وكثر ذلك في أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وجعل للذين قبلهم الأمر بالتذكر ، كما ادخر لنا يوم الجمعة .و ( التقوى ) تقدم بيانها عند قوله تعالى : { هدى للمتقين } في سورة البقرة ( 2 ) ، والمراد بهم : الرسل وصالحو أممهم ، لأنه أريد جعلهم قدوة وأسوة حسنة .و ( المس ) حقيقته وضع اليد على الجسم ، واستعير للإصابة أو لأدْنى الإصابة .والطائف هو الذي يمشي حول المكان ينتظر الإذن له ، فهو النازل بالمكان قبل دخوله المكان ، اطلق هنا على الخاطر الذي يخطر في النفس يبعث على فعل شيء نهى الله عن فعله شُبه ذلك الخاطر في مبدأ جولانه في النفس بحلول الطائف قبل أن يستقر .وكانت عادة العرب أن القادم إلى أهل البيت ، العائِذَ برب البيت ، المستأنسَ للقرى يستانس ، فيطوف بالبيت ، ويستأذن ، كما ورد في قصة النابغة مع النعمان بن المنذرِ حين أنشد أبياته التي أولها :أصم أمْ يسمعُ رب القُبّهْ ... وتقدمت في أول سورة الفاتحة ، ومن ذلك طواف القادمين إلى مكة بالكعبة تشبها بالوافدين على المملوك ، فلذلك قُدّم الطواف على جميع المناسك وختمت بالطواف أيضاً ، فلعل كلمة طائف تستعمل في معنى الملم الخفي قال الأعشى :وتُصبح عن غب السُّرَي وكأنّها ... ألمَّ بها من طائِف الجن أَوْلَقُوقال تعالى : { فطاف عليها طائفٌ من ربك وهم نائمون } [ القلم : 19 ].وقراءة الجمهور : { طائف } ، بألف بعد الطاء وهمزة بعد الألف ، وقراءة ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب : ( طيْف ) بدون ألف بعد الطاء وبياء تحتية ساكنة بعد الطاء ، والطيْف خيال يراك في النوم وهو شائع الذكر في الشعر .وفي كلمة ( إذا ) من قوله : { إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا } مع التعبير بفعل { مَسهم } الدال على إصابة غير مكينة ، إشارة إلى أن الفزع إلى الله من الشيطان ، عند ابتداء إلمام الخواطر الشيطانية بالنفس ، لأن تلك الخواطر إذا أمهلت لم تلبث أن تصير عزماً ثم عملاً .والتعريف في { الشيطان } يجوز أن يكون تعريف الجنس : أي من الشياطين ويجوز أن يكون تعريف العهد والمراد به إبليس باعتبار أن ما يوسوس به جنده وأتباعُه ، هو صادر عن أمره وسلطانه .والتذكر استحضار المعلوم السابق ، والمراد : تذكروا أوامر الله ووصاياه ، كقوله : { ذَكروا الله فاستغفروا لذنوبهم } [ آل عمران : 135 ] ويشمل التذكر تذكر الاستعاذة لمن أمر بها من الأمم الماضية ، إن كانت مشروعة لهم ، ومن هذه الأمة ، فالاقتداءُ بالذين اتقوا يعم سائر أحوال التذكر للمأمورات .والفاء لتفريع الإبصار على التذكر . وأكد معنى ( فاء ) التعقيب ب ( إذا ) الفجائية الدالة على حصول مضمون جملتها دَفعة بدون تريث ، أي تذكروا تذكر ذويَ عزم فلم تتريث نفوسهم أن تَبين لها الحقُ الوازع عن العمل بالخواطر الشيطانية فابتعدت عنها ، وتمسكت بالحق ، وعملت بما تذكرت ، فإذا هم ثابتون على هداهم وتقواهم .وقد استعير الإبصار للاهتداء كما يستعار ضده العمى للضلال ، أي : فإذا هم مهتدون ناجون من تضليل الشيطان ، لأن الشيطان أراد إضلالهم فسلموا من ذلك ووصفُهم باسم الفاعل دون الفعل للدلالة على أن الإبصار ثابت لهم من قبلُ ، وليس شيئاً متجدداً ، ولذلك أخبر عنهم بالجملة الاسمية الدالة على الدوام والثبات .
ولما كان العبد لا بد أن يغفل وينال منه الشيطان، الذي لا يزال مرابطا ينتظر غرته وغفلته، ذكر تعالى علامة المتقين من الغاوين، وأن المتقي إذا أحس بذنب، ومسه طائف من الشيطان، فأذنب بفعل محرم أو ترك واجب - تذكر من أي باب أُتِيَ، ومن أي مدخل دخل الشيطان عليه، وتذكر ما أوجب اللّه عليه، وما عليه من لوازم الإيمان، فأبصر واستغفر اللّه تعالى، واستدرك ما فرط منه بالتوبة النصوح والحسنات الكثيرة، فرد شيطانه خاسئا حسيرا، قد أفسد عليه كل ما أدركه منه.
قوله تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرونفيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى إن الذين اتقوا يريد الشرك والمعاصي ." إذا مسهم طيف من الشيطان " هذه قراءة أهل البصرة وأهل مكة . وقراءة أهل المدينة وأهل الكوفة طائف . وروي عن سعيد بن جبير " طيف " بتشديد الياء . قال النحاس : كلام العرب في مثل هذا " طيف " بالتخفيف ; على أنه مصدر من طاف يطيف . قال الكسائي : هو مخفف من " طيف " مثل ميت وميت . قال النحاس : ومعنى " طيف " في اللغة ما يتخيل في القلب أو يرى في النوم ; وكذا معنى طائف . وقال أبو حاتم : سألت الأصمعي عن طيف ; فقال : ليس في المصادر فيعل . قال النحاس : ليس هو بمصدر ، ولكن يكون بمعنى طائف . والمعنى إن الذين اتقوا المعاصي إذا لحقهم شيء تفكروا في قدرة الله عز وجل وفي إنعامه عليهم فتركوا المعصية ; وقيل : الطيف والطائف معنيان مختلفان فالأول : التخيل . والثاني : الشيطان نفسه . فالأول مصدر طاف الخيال يطوف طيفا ; ولم يقولوا من هذا " طائف " في اسم الفاعل . قال السهيلي : لأنه تخيل لا حقيقة له . فأما قوله : فطاف عليها طائف من ربك فلا يقال فيه : طيف ; لأنه اسم فاعل حقيقة ، ويقال : إنه جبريل . قال الزجاج : طفت عليهم أطوف ، وطاف الخيال يطيف . وقال حسان :فدع هذا ولكن من لطيف يؤرقني إذا ذهب العشاءمجاهد : الطيف الغضب . ويسمى الجنون والغضب والوسوسة طيفا ; لأنه لمة من الشيطان تشبه بلمة الخيال .فإذا هم مبصرون أي منتهون . وقيل : فإذا هم على بصيرة . وقرأ سعيد بن جبير : " تذكروا " بتشديد الذال . ولا وجه له في العربية ; ذكره النحاس .الثانية : قال عصام بن المصطلق : دخلت المدينة فرأيت الحسن بن علي عليهما [ ص: 314 ] السلام ، فأعجبني سمته وحسن روائه ; فأثار مني الحسد ما كان يجنه صدري لأبيه من البغض ; فقلت : أنت ابن أبي طالب ! قال نعم . فبالغت في شتمه وشتم أبيه ; فنظر إلي نظرة عاطف رءوف ، ثم قال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين فقرأ إلى قوله : فإذا هم مبصرون ثم قال لي : خفض عليك ، أستغفر الله لي ولك إنك لو استعنتنا أعناك ، ولو استرفدتنا أرفدناك ، ولو استرشدتنا أرشدناك . فتوسم في الندم على ما فرط مني فقال : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين أمن أهل الشأم أنت ؟ قلت نعم . فقال : شنشنة أعرفها من أخزم ، حياك الله وبياك ، وعافاك ، وآداك ; انبسط إلينا في حوائجك وما يعرض لك ، تجدنا عند أفضل ظنك ، إن شاء الله .قال عصام : فضاقت علي الأرض بما رحبت ، ووددت أنها ساخت بي ; ثم تسللت منه لواذا ، وما على وجه الأرض أحب إلي منه ومن أبيه .
Calling people to monotheism, the Hereafter, a virtuous life and justice is to call people to good (‘urf). That is, it is calling people to those good deeds, the goodness of which can be verified by reason. But people have found leading an upright life most difficult. The desire for immediate gain makes them opt for worldly gain. Very often they exploit religion to achieve their worldly interests. In such a state of affairs when the call for pure Truth is given to them, they are afraid that their interests will be affected so they oppose it with all their might. What should a preacher (da‘i) do in such a situation? The only right response from him on such occasions, is avoidance. That is, he should continue spreading the message without stirring up any clash or confrontation. If he fails to do so, ‘dawah’ will be turned into debate. His time and energies will be wasted in debating with his addressees. That is why, in order to preserve the purity of the call, it is essential that the da‘i exercise patience in all unpleasant situations and continue his work along positive lines. However, in this present world, no one is exempt from the attacks of self and Satan. What saves him on all such occasions is the fear of God. Fear of God makes one extremely sensitive. It is this sensitivity which is man’s greatest shield in this world of trial. Whenever any evil thought comes to his mind, or he is afflicted by a negative psychology, it is his sensitivity which immediately alerts him against it. Instantly his eyes are opened and he seeks God’s forgiveness and resolves never to commit such perverse acts again. On the contrary, those whose hearts are free from the fear of God are never on guard against Satan’s attacks. Satan leads them on and on to the pit of destruction without their ever being conscious of it. Sensitivity is man’s greatest shield. While insensitivity renders one defenceless against Satan’s attacks.
In the second verse, it was said: وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (And if you are stricken with a strike from the Shaitan, seek refuge with Allah - 200). This verse too is really a complement of the subject taken up in the first verse which instructs that the error made by the unjust and the ignorant should be forgiven and the evil done by them should not be answered by counter evil. This is heavy duty. In fact, doing something like this is most irksome and hard on human temperament. Particularly on occasions such as this, the Shaitan is there to coax someone very normal into anger and somehow gets his client all set to fight. Therefore, in the second verse, it has been suggested that in case emotions of anger seem to be flaring up on such an occasion where your patience is under test, one should promptly figure out that this instigation is coming from the Shaitan. It has a standard treatment - seek refuge with Allah. It appears in Hadith that two men were quarreling before the Holy Prophet ﷺ and one of them was getting out of control in his fit of anger. He looked at him and said, 'I know some words which, if this person were to say, his rage will go away.' Then, he said, 'here are the words: اعوذ باللہ من الشیطان الرجیم seek refuge with Allah from the Shaitan, the Accursed). When this person heard the Holy Prophet ﷺ reciting it, he immediately said it after him. Suddenly, his anger was all gone. An Unusual Coincidence At this stage, the great Tafsir Ibn Kathir has written about an unusual coincidence. He says that there are three verses in the entire Qur'an that appear as an embodiment of high moral teaching - and all three of them conclude with the need to seek refuge from the Shaitan. One of these is this very verse of Surah al-A` raf we are talking about. The second one is the following verse of Surah al-Mu'minun: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ﴿96﴾ وَقُل رَّ‌بِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ﴿97﴾ وَأَعُوذُ بِكَ رَ‌بِّ أَن يَحْضُرُ‌ونِ ﴿98﴾ "Repel the evil with what is good. We know best what they keep saying and you say: '0 my Lord, I seek refuge with You against the urgings of the Shaitans, and 0 my Lord, I seek refuge with You from that they be with me - 23:96:98." The third verse appears in Surah Ha Mim as-Sajdah (also referred to as Surah Fussilat): وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿34﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُ‌وا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿35﴾ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿36﴾ (And good and bad deeds are not equal. Repel with that which is better, whereupon he - between whom and you there was enmity - will be as if a fast friend. [ 34] And this quality is granted to none but those who observe patience, and this quality is granted to none but he who is endowed with a great fortune. [ 35] And if you are stricken with a strike from the Shaitan, then, seek refuge with Allah. Surely, He is the All-Hearing, the All-Knowing. [ 36] - 41:34-36) In these three verses, instruction has been given to forgo and forgive people who incite anger, to return evil with good and, along with it, to seek refuge from the Shaitan. This tells us that the Shaitan takes special interest in human quarrels. Give them any opportunity where a quarrel is on, the Shaitans converge on it as their favorite hunting ground. No matter how sedate and forbearing someone happens to be, they would still incite him into anger and try to make them cross the limits. There is a treatment for it. When a person sees his anger getting out of control, he should know that Shaitan is winning against his better self. He should then turn to Allah Ta` ala and seek refuge with Him. This makes noble traits of character flourish at their best. Therefore, additional stress has been laid on the need to seek the protection of Allah against the Shaitan in the third (201) and fourth (202) verses as well.
(Lo! those who ward off (evil)) those who ward off the whispering of the devil, (when a glamour) doubt and insinuation (from the devil troubles them) befalls them, (they do but remember) know ((Allah's guidance) and behold them seers) refraining from transgression!