Other Characteristics of Hypocrites
Allah admonishes the hypocrites who, unlike the believers, who enjoin righteousness and forbid evil,
يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ
(they enjoin evil, and forbid the good, and they close their hands), from spending in Allah's cause,
نَسُواْ اللَّهَ
(They have forgotten Allah), they have forgotten the remembrance of Allah,
فَنَسِيَهُمْ
(so He has forgotten them.), by treating them as if He has forgotten them. Allah also,
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـذَا
(And it will be said: "This Day We will forget you as you forgot the meeting of this Day of yours) 45:34. Allah said,
إِنَّ الْمُنَـفِقِينَ هُمُ الْفَـسِقُونَ
(Verily, the hypocrites are the rebellious) the rebellious from the way of truth who embrace the wicked way,
وَعَدَ الله الْمُنَـفِقِينَ وَالْمُنَـفِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ
(Allah has promised the hypocrites -- men and women -- and the disbelievers, the fire of Hell), on account of their evildoing mentioned here,
خَـلِدِينَ فِيهَآ
(therein shall they abide.), for eternity, they and the disbelievers,
هِىَ حَسْبُهُمْ
(It will suffice them.), as a torment,
وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ
(Allah has cursed them), He expelled and banished them from His mercy,
وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
(and for them is the lasting torment.)
The hypocrites both men and women are of one another that is they resemble one another in religion as pieces of an individual entity they enjoin indecency unbelief and acts of disobedience and forbid decency faith and obedience; and they withhold their hands shut from expending in obedience of God; they have forgotten God they have abandoned obedience of Him so He has forgotten them He has deprived them of His grace. Truly the hypocrites they are the wicked.
المنافقون والمنافقات صنف واحد في إعلانهم الإيمان واستبطانهم الكفر، يأمرون بالكفر بالله ومعصية رسوله وينهون عن الإيمان والطاعة، ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله، نسوا الله فلا يذكرونه، فنسيهم من رحمته، فلم يوفقهم إلى خير. إن المنافقين هم الخارجون عن الإيمان بالله ورسوله.
يقول تعالى منكرا على المنافقين الذين هم على خلاف صفات المؤمنين ولما كان المؤمنون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر كان هؤلاء يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم أي على الإنفاق في سبيل الله "نسوا الله" أي نسوا ذكر الله" فنسيهم "أي عاملهم معاملة من نسيهم كقوله تعالى"فاليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا" " إن المنافقين هم الفاسقين" أي الخارجون من طريق الحق الداخلون في طريق الضلالة.
ثم مضت السورة الكريمة بعذ ذلك فى تقرير حقيقة المنافقين ، وفى بيان جانب من صفاتهم ، والمصير السئ الذى ينتظرهم فقال - تعالى - : ( المنافقون والمنافقات . . . عَذَابٌ مُّقِيمٌ ) .قال الإِمام الرازى : اعلم أن هذا شرح لنوع آخر من أنواع فضائحهم وقبائحهم ، والمقصود بيان أن إناثهم كذكورهم فى تلك الأعمال المنكرة ، والأفعال الخبيثة فقال : ( المنافقون والمنافقات بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ ) أى : فى صفة النفاق ، وذلك كما يقول إنسان لآخر : أنت منى وأنا منك . أى : أمرنا واحد لا مباينة فيه ولا مخالفة . .وقوله : ( يَأْمُرُونَ بالمنكر وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف ) تفصيل لجانب من راذائلهم ، ومن مسالكهم الخبيثة .أى : يأمرون غيرهم بكل ما تستنكره الشرائع ، وستتقبحه العقول ، وينهونه عن كل أمر دعت إليه الأديان ، وأحبته القلوب السليمة .وقوله : ( وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ) كناية عن بخلهم وشحهم ، لأن الإِنسان السخى يبسط يده بالعطاء ، بخلاف الممسك القتور فإنه يقبض يده عن ذلك .أى : أن من صفات هؤلاء المنافقين أنهم بخلاء أشحاء عن بذل المال فى وجوهه المشروعة .وقوله : ( نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ ) كناية عن رسوخهم فى الكفر ، وانغماسهم فى كل ما يبعدهم عن الله - تعالى - .والمقصود بالنسيان هنا لازمه ، وهو الترك والإِهمال؛ لأن حيقة النسيان ممحالة على الله - تعالى - ، كما أن النسيان الحقيقى لا يذم صاحبه عليه لعدم التكليف به .أى : تركوا طاعة الله وخشيته ومراقبته ، فتركهم - سبحانه - وحرمهم من هدايته ورحمته وفضله .وقوله : ( إِنَّ المنافقين هُمُ الْفَاسِقُونَ ) تذييل قصد به المبالغة فى ذمهم .أى : إن المنافقون هم الكاملون فى الخروج عن طاعة الله ، وفى الانسلاخ عن فضائل الإِيمان ، ومكارم الأخلاق .
القول في تأويل قوله : الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (المنافقون والمنافقات)، وهم الذين يظهرون للمؤمنين الإيمانَ بألسنتهم، ويُسِرُّون الكفرَ بالله ورسوله (25) =(بعضهم من بعض)، يقول: هم صنف واحد, وأمرهم واحد، في إعلانهم الإيمان، واستبطانهم الكفر =(يأمرون) مَنْ قبل منهم =(بالمنكر), وهو الكفر بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم, وبما جاء به وتكذيبه (26) =(وينهون عن المعروف)، يقول: وينهونهم عن الإيمان بالله ورسوله، وبما جاءهم به من عند الله (27)* * *وقوله: (ويقبضون أيديهم)، يقول: ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله، ويكفُّونها عن الصدقة, فيمنعون الذين فرضَ الله لهم في أموالهم ما فرَض من الزكاة حقوقَهم، كما:-16923- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قوله: (ويقبضون أيديهم)، قال: لا يبسطونها بنفقة في حق.16924- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, مثله.16925- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله, عن ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد، مثله.16926- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد, نحوه.16927- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (ويقبضون أيديهم)، لا يبسطونها بخير.16928- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: (ويقبضون أيديهم)، قال: يقبضون أيديهم عن كل خير.* * *وأما قوله: (نسوا الله فنسيهم)، فإن معناه: تركوا الله أن يطيعوه ويتبعوا أمره, فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته.* * *وقد دللنا فيما مضى على أن معنى " النسيان "، الترك، بشواهده, فأغنى ذلك عن إعادته ههنا. (28)* * *وكان قتادة يقول في ذلك ما:-16929- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, قتادة قوله: (نسوا الله فنسيهم)، نُسُوا من الخير, ولم ينسوا من الشرّ.* * *قوله: (إن المنافقين هم الفاسقون)، يقول: إن الذين يخادعون المؤمنين بإظهارهم لهم بألسنتهم الإيمانَ بالله, وهم للكفر مستبطنون, (29) هم المفارقون طاعةَ الله، الخارجون عن الإيمان به وبرسوله. (30)-------------------الهوامش :(25) انظر تفسير "النفاق" فيما سلف 1 : 234 ، 270 ، 273 ، 324 - 327 ، 346 - 363 ، 408 ، 409 ، 414 4 : 232 ، 233 8 : 513 9 : 7 .(26) انظر تفسير "المنكر" فيما سلف 13 : 165 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك.(27) انظر تفسير "المعروف" فيما سلف 13 : 165 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.(28) انظر تفسير "النسيان" فيما سلف 12 : 475، تعليق : 2، والمراجع هناك.(29) انظر تفسير "النفاق" فيما سلف قريبا ص : 337 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك.(30) انظر تفسير " الفسق " فيما سلف ص : 293 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك.
قوله تعالى : ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ) أي : هم على دين واحد . وقيل : أمرهم واحد بالاجتماع على النفاق ، ( يأمرون بالمنكر ) بالشرك والمعصية ، ( وينهون عن المعروف ) أي عن الإيمان والطاعة ، ( ويقبضون أيديهم ) أي : يمسكونها عن الصدقة والإنفاق في سبيل الله ولا يبسطونها بخير ، ( نسوا الله فنسيهم ) تركوا طاعة الله ، فتركهم الله من توفيقه وهدايته في الدنيا ، ومن رحمته في الآخرة ، وتركهم في عذابه ، (إن المنافقين هم الفاسقون ) .
يظهر أن تكون هذه الآية احتراساً عن أن يظنّ المنافقون أنّ العفو المفروض لطائفة منهم هو عفو ينال فريقاً منهم باقين على نفاقهم ، فعقب ذلك ببيان أنّ النفاق حالة واحدة وأنّ أصحابه سواء ، ليعلم بذلك أن افتراق أحوالهم بين عفو وعذاب لا يكون إلاّ إذا اختلفت أحوالهم بالإيمان والبقاءِ على النفاق ، إلى ما أفادته الآية أيضاً من إيضاح بعض أحوال النفاق وآثاره الدالّة على استحقاق العذاب ، ففصل هاته الجملة عن التي قبلها : إمّا لأنّها كالبيان للطائفة المستحقّة العذاب ، وإمّا أن تكون استئنافاً ابتدائياً في حكم الاعتراض كما سيأتي عند قوله تعالى : { كالذين من قبلكم } [ التوبة : 69 ] وإمّا أن تكون اعتراضاً هي والتي بعدها بين الجملة المتقدمة وبين جملة { كالذين من قبلكم كانوا أشدّ منكم قوة } [ التوبة : 69 ] كما سيأتي هنالك .وزيد في هذه الآية ذكر { المنافقات } تنصيصاً على تسوية الأحكام لجميع المتّصفين بالنفاق : ذكورهم وإناثهم ، كيلا يخطر بالبال أن العفو يصادف نساءهم ، والمؤاخذة خاصّة بذُكرَانِهم ، ليعلم الناس أنّ لنساء المنافقين حظّا من مشاركة رجالهنّ في النفاق فيحذروهنّ .و { مِنْ } في قوله : { بعضهم من بعض } اتّصالية دالّة على معنى اتّصال شيء بشيء وهو تبعيض مجازي معناه الوصلة والولاية ، ولم يطلق على ذلك اسم الولاية كما أطلق على اتّصال المؤمنين بعضهم ببعض في قوله : { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض } [ التوبة : 71 ] لما سيأتي هنالك .وقد شمل قوله : { بعضهم من بعض } جميع المنافقين والمنافقات ، لأنّ كلّ فرد هو بعض من الجميع ، فإذا كان كلّ بعض متّصلاً ببعض آخر ، عُلم أنّهم سواء في الأحوال .وجملة { يأمرون بالمنكر } مبيِّنة لمعنى الاتّصال والاستواءِ في الأحوال .والمنكر : المعاصي لأنّها ينكرها الإسلام .والمعروف : ضدّها ، لأنّ الدين يعرفه ، أي يرضاه ، وقد تقدّما في قوله تعالى : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } في سورة آل عمران ( 104 ).وقبض الأيدي : كناية عن الشحّ ، وهو وصف ذمّ لدلالته على القسوة ، لأنّ المراد الشحّ على الفقراء .والنسيانُ منهم مستعار للإشراك بالله ، أو للإعراض عن ابتغاء مرضاته وامتثاللِ ما أمر به ، لأنّ الإهمال والإعراض يشبه نسيان المعرَض عنه .ونسيان الله إيَّاهم مُشاكلة أي حرمانه إياهم ممّا أعدَّ للمؤمنين ، لأنّ ذلك يشبه النسيان عند قسمة الحظوظ .وجملة : إن المنافقين هم الفاسقون } فذلكة للتي قبلها فلذلك فصلت لأنّها كالبيان الجامع .وصيغة القصر في { إن المنافقين هم الفاسقون } قصر ادّعائي للمبالغة لأنّهم لمّا بلغوا النهاية في الفسوق جعل غيرهم كمن ليس بفاسق .والإظهار في مقام الإضمار في قوله : { إن المنافقين } لزيادة تقريرهم في الذهن لهذا الحكم . ولتكون الجملة مستقلّة حتّى تكون كالمثل .
يقول تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} لأنهم اشتركوا في النفاق، فاشتركوا في تولي بعضهم بعضا، وفي هذا قطع للمؤمنين من ولايتهم. ثم ذكر وصف المنافقين العام، الذي لا يخرج منه صغير منهم ولا كبير، فقال: {يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ} وهو الكفر والفسوق والعصيان. {وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} وهو الإيمان، والأخلاق الفاضلة، والأعمال الصالحة، والآداب الحسنة. {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} عن الصدقة وطرق الإحسان، فوصفهم البخل. {نَسُوا اللَّهَ} فلا يذكرونه إلا قليلا، {فَنَسِيَهُمْ} من رحمته، فلا يوفقهم لخير، ولا يدخلهم الجنة، بل يتركهم في الدرك الأسفل من النار، خالدين فيها مخلدين. {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} حصر الفسق فيهم، لأن فسقهم أعظم من فسق غيرهم، بدليل أن عذابهم أشد من عذاب غيرهم، وأن المؤمنين قد ابتلوا بهم، إذ كانوا بين أظهرهم، والاحتراز منهم شديد.
قوله تعالى المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون قوله تعالى ( المنافقون والمنافقات ) ابتداء . ( بعضهم ) ابتداء ثان . ويجوز أن يكون [ ص: 125 ] بدلا ، ويكون الخبر ( من بعض ) . ومعنى ( بعضهم من بعض ) أي هم كالشيء الواحد في الخروج عن الدين . وقال الزجاج ، هذا متصل بقوله : ( يحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ) أي ليسوا من المؤمنين ، ولكن بعضهم من بعض .أي متشابهون في الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف . وقبض أيديهم عبارة عن ترك الجهاد ، وفيما يجب عليهم من حق . والنسيان : الترك هنا ، أي تركوا ما أمرهم الله به فتركهم في الشك . وقيل : إنهم تركوا أمره حتى صار كالمنسي فصيرهم بمنزلة المنسي من ثوابه . وقال قتادة : " نسيهم " أي من الخير ، فأما من الشر فلم ينسهم . والفسق : الخروج عن الطاعة والدين . وقد تقدم .
God has blessed previous communities with status and wealth. These things nourished their pride, haughtiness and insensitivity. Their successors did not take a lesson from the plight that befell them. They too chose for themselves a share in worldly effects as their predecessors had done before them. This has been the condition of the common man in every period. He does not give importance to the requirements of Truth. The requirements of his children and his property are everything for him. The condition of the hypocrite in point of fact is also the same. Outwardly, he appears to be like the true believers, but the level of his existence is the same as that of an ordinary worldly person. The result is that, leaving aside a certain amount of exhibitionism, in real life he is just like any other average human being. The hypocrite is emotionally more attached to worldly individuals than to religious people. His heart constricts if he has to spend anything for the Hereafter. But he does not hesitate to go ahead and spend on worldly affairs. He does not like the progress of truth, but if it is a question of the progress of untruth, he eagerly tolerates it. In spite of outward religiousness, he is forgetful of God and the Hereafter, as if God and the Hereafter have no value for him. Such people are never safe from God’s wrath simply on the basis of their outward show of Islam. They will be cursed in the world and punished in the Hereafter. They will be deprived of God’s grace in the world as well as in the Hereafter. Complete attachment to God is the only thing which gives value to a man’s deeds. A deed performed without this will be as valueless in the Hereafter as a body without a soul, which in spite of its resemblance to a human body is in reality without meaning.
Commentary
The first verse begins with a profile of the hypocrites. One of the expressions used there: يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ (and they withhold their hands) has been explained in Tafsir al-Qurtubi as abandonment of Jihad and non-compliance of obligatory rights and duties. Then, the sentence that follows: نَسُوا اللَّـهَ فَنَسِيَهُمْ literally means ` they forgot Allah, so He forgot them.' But, Allah Ta` ala is free of forgetfulness. So, the sense at this place is: ` those people had abandoned the commandments of Allah, as if they had forgotten it, therefore, Allah too abandoned their prospects of better life in the Hereafter, to the extent that there remained just no trace of any good, or reward, in their name.'
(The hypocrites, both men and women, proceed one from another) they follow inwardly each other's religion. (They enjoin the wrong) disbelief and opposition of the Messenger, (and they forbid the right) faith and compliance with the Messenger, (and they withhold their hands) from spending in works of goodness. (They forget Allah) they have left Allah's obedience inwardly, (so He hath forgotten them) He has forsaken them in the life of this world and left them in the Hereafter in hell. (Lo! the hypocrites, they are the transgressors) the disbelievers inwardly.
�They have forgotten God, so He has forgotten them�He said:This means that they have forgotten the bounties (niʿam) of God that they had, and He has made them forget to show gratitude (shukr) for those bounties.His words:
Other Characteristics of Hypocrites
Allah admonishes the hypocrites who, unlike the believers, who enjoin righteousness and forbid evil,
يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ
(they enjoin evil, and forbid the good, and they close their hands), from spending in Allah's cause,
نَسُواْ اللَّهَ
(They have forgotten Allah), they have forgotten the remembrance of Allah,
فَنَسِيَهُمْ
(so He has forgotten them.), by treating them as if He has forgotten them. Allah also,
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـذَا
(And it will be said: "This Day We will forget you as you forgot the meeting of this Day of yours) 45:34. Allah said,
إِنَّ الْمُنَـفِقِينَ هُمُ الْفَـسِقُونَ
(Verily, the hypocrites are the rebellious) the rebellious from the way of truth who embrace the wicked way,
وَعَدَ الله الْمُنَـفِقِينَ وَالْمُنَـفِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ
(Allah has promised the hypocrites -- men and women -- and the disbelievers, the fire of Hell), on account of their evildoing mentioned here,
خَـلِدِينَ فِيهَآ
(therein shall they abide.), for eternity, they and the disbelievers,
هِىَ حَسْبُهُمْ
(It will suffice them.), as a torment,
وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ
(Allah has cursed them), He expelled and banished them from His mercy,
وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
(and for them is the lasting torment.)
The hypocrites both men and women are of one another that is they resemble one another in religion as pieces of an individual entity they enjoin indecency unbelief and acts of disobedience and forbid decency faith and obedience; and they withhold their hands shut from expending in obedience of God; they have forgotten God they have abandoned obedience of Him so He has forgotten them He has deprived them of His grace. Truly the hypocrites they are the wicked.
المنافقون والمنافقات صنف واحد في إعلانهم الإيمان واستبطانهم الكفر، يأمرون بالكفر بالله ومعصية رسوله وينهون عن الإيمان والطاعة، ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله، نسوا الله فلا يذكرونه، فنسيهم من رحمته، فلم يوفقهم إلى خير. إن المنافقين هم الخارجون عن الإيمان بالله ورسوله.
يقول تعالى منكرا على المنافقين الذين هم على خلاف صفات المؤمنين ولما كان المؤمنون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر كان هؤلاء يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم أي على الإنفاق في سبيل الله "نسوا الله" أي نسوا ذكر الله" فنسيهم "أي عاملهم معاملة من نسيهم كقوله تعالى"فاليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا" " إن المنافقين هم الفاسقين" أي الخارجون من طريق الحق الداخلون في طريق الضلالة.
ثم مضت السورة الكريمة بعذ ذلك فى تقرير حقيقة المنافقين ، وفى بيان جانب من صفاتهم ، والمصير السئ الذى ينتظرهم فقال - تعالى - : ( المنافقون والمنافقات . . . عَذَابٌ مُّقِيمٌ ) .قال الإِمام الرازى : اعلم أن هذا شرح لنوع آخر من أنواع فضائحهم وقبائحهم ، والمقصود بيان أن إناثهم كذكورهم فى تلك الأعمال المنكرة ، والأفعال الخبيثة فقال : ( المنافقون والمنافقات بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ ) أى : فى صفة النفاق ، وذلك كما يقول إنسان لآخر : أنت منى وأنا منك . أى : أمرنا واحد لا مباينة فيه ولا مخالفة . .وقوله : ( يَأْمُرُونَ بالمنكر وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف ) تفصيل لجانب من راذائلهم ، ومن مسالكهم الخبيثة .أى : يأمرون غيرهم بكل ما تستنكره الشرائع ، وستتقبحه العقول ، وينهونه عن كل أمر دعت إليه الأديان ، وأحبته القلوب السليمة .وقوله : ( وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ) كناية عن بخلهم وشحهم ، لأن الإِنسان السخى يبسط يده بالعطاء ، بخلاف الممسك القتور فإنه يقبض يده عن ذلك .أى : أن من صفات هؤلاء المنافقين أنهم بخلاء أشحاء عن بذل المال فى وجوهه المشروعة .وقوله : ( نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ ) كناية عن رسوخهم فى الكفر ، وانغماسهم فى كل ما يبعدهم عن الله - تعالى - .والمقصود بالنسيان هنا لازمه ، وهو الترك والإِهمال؛ لأن حيقة النسيان ممحالة على الله - تعالى - ، كما أن النسيان الحقيقى لا يذم صاحبه عليه لعدم التكليف به .أى : تركوا طاعة الله وخشيته ومراقبته ، فتركهم - سبحانه - وحرمهم من هدايته ورحمته وفضله .وقوله : ( إِنَّ المنافقين هُمُ الْفَاسِقُونَ ) تذييل قصد به المبالغة فى ذمهم .أى : إن المنافقون هم الكاملون فى الخروج عن طاعة الله ، وفى الانسلاخ عن فضائل الإِيمان ، ومكارم الأخلاق .
القول في تأويل قوله : الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (المنافقون والمنافقات)، وهم الذين يظهرون للمؤمنين الإيمانَ بألسنتهم، ويُسِرُّون الكفرَ بالله ورسوله (25) =(بعضهم من بعض)، يقول: هم صنف واحد, وأمرهم واحد، في إعلانهم الإيمان، واستبطانهم الكفر =(يأمرون) مَنْ قبل منهم =(بالمنكر), وهو الكفر بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم, وبما جاء به وتكذيبه (26) =(وينهون عن المعروف)، يقول: وينهونهم عن الإيمان بالله ورسوله، وبما جاءهم به من عند الله (27)* * *وقوله: (ويقبضون أيديهم)، يقول: ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله، ويكفُّونها عن الصدقة, فيمنعون الذين فرضَ الله لهم في أموالهم ما فرَض من الزكاة حقوقَهم، كما:-16923- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قوله: (ويقبضون أيديهم)، قال: لا يبسطونها بنفقة في حق.16924- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, مثله.16925- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله, عن ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد، مثله.16926- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد, نحوه.16927- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (ويقبضون أيديهم)، لا يبسطونها بخير.16928- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: (ويقبضون أيديهم)، قال: يقبضون أيديهم عن كل خير.* * *وأما قوله: (نسوا الله فنسيهم)، فإن معناه: تركوا الله أن يطيعوه ويتبعوا أمره, فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته.* * *وقد دللنا فيما مضى على أن معنى " النسيان "، الترك، بشواهده, فأغنى ذلك عن إعادته ههنا. (28)* * *وكان قتادة يقول في ذلك ما:-16929- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, قتادة قوله: (نسوا الله فنسيهم)، نُسُوا من الخير, ولم ينسوا من الشرّ.* * *قوله: (إن المنافقين هم الفاسقون)، يقول: إن الذين يخادعون المؤمنين بإظهارهم لهم بألسنتهم الإيمانَ بالله, وهم للكفر مستبطنون, (29) هم المفارقون طاعةَ الله، الخارجون عن الإيمان به وبرسوله. (30)-------------------الهوامش :(25) انظر تفسير "النفاق" فيما سلف 1 : 234 ، 270 ، 273 ، 324 - 327 ، 346 - 363 ، 408 ، 409 ، 414 4 : 232 ، 233 8 : 513 9 : 7 .(26) انظر تفسير "المنكر" فيما سلف 13 : 165 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك.(27) انظر تفسير "المعروف" فيما سلف 13 : 165 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.(28) انظر تفسير "النسيان" فيما سلف 12 : 475، تعليق : 2، والمراجع هناك.(29) انظر تفسير "النفاق" فيما سلف قريبا ص : 337 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك.(30) انظر تفسير " الفسق " فيما سلف ص : 293 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك.
قوله تعالى : ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ) أي : هم على دين واحد . وقيل : أمرهم واحد بالاجتماع على النفاق ، ( يأمرون بالمنكر ) بالشرك والمعصية ، ( وينهون عن المعروف ) أي عن الإيمان والطاعة ، ( ويقبضون أيديهم ) أي : يمسكونها عن الصدقة والإنفاق في سبيل الله ولا يبسطونها بخير ، ( نسوا الله فنسيهم ) تركوا طاعة الله ، فتركهم الله من توفيقه وهدايته في الدنيا ، ومن رحمته في الآخرة ، وتركهم في عذابه ، (إن المنافقين هم الفاسقون ) .
يظهر أن تكون هذه الآية احتراساً عن أن يظنّ المنافقون أنّ العفو المفروض لطائفة منهم هو عفو ينال فريقاً منهم باقين على نفاقهم ، فعقب ذلك ببيان أنّ النفاق حالة واحدة وأنّ أصحابه سواء ، ليعلم بذلك أن افتراق أحوالهم بين عفو وعذاب لا يكون إلاّ إذا اختلفت أحوالهم بالإيمان والبقاءِ على النفاق ، إلى ما أفادته الآية أيضاً من إيضاح بعض أحوال النفاق وآثاره الدالّة على استحقاق العذاب ، ففصل هاته الجملة عن التي قبلها : إمّا لأنّها كالبيان للطائفة المستحقّة العذاب ، وإمّا أن تكون استئنافاً ابتدائياً في حكم الاعتراض كما سيأتي عند قوله تعالى : { كالذين من قبلكم } [ التوبة : 69 ] وإمّا أن تكون اعتراضاً هي والتي بعدها بين الجملة المتقدمة وبين جملة { كالذين من قبلكم كانوا أشدّ منكم قوة } [ التوبة : 69 ] كما سيأتي هنالك .وزيد في هذه الآية ذكر { المنافقات } تنصيصاً على تسوية الأحكام لجميع المتّصفين بالنفاق : ذكورهم وإناثهم ، كيلا يخطر بالبال أن العفو يصادف نساءهم ، والمؤاخذة خاصّة بذُكرَانِهم ، ليعلم الناس أنّ لنساء المنافقين حظّا من مشاركة رجالهنّ في النفاق فيحذروهنّ .و { مِنْ } في قوله : { بعضهم من بعض } اتّصالية دالّة على معنى اتّصال شيء بشيء وهو تبعيض مجازي معناه الوصلة والولاية ، ولم يطلق على ذلك اسم الولاية كما أطلق على اتّصال المؤمنين بعضهم ببعض في قوله : { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض } [ التوبة : 71 ] لما سيأتي هنالك .وقد شمل قوله : { بعضهم من بعض } جميع المنافقين والمنافقات ، لأنّ كلّ فرد هو بعض من الجميع ، فإذا كان كلّ بعض متّصلاً ببعض آخر ، عُلم أنّهم سواء في الأحوال .وجملة { يأمرون بالمنكر } مبيِّنة لمعنى الاتّصال والاستواءِ في الأحوال .والمنكر : المعاصي لأنّها ينكرها الإسلام .والمعروف : ضدّها ، لأنّ الدين يعرفه ، أي يرضاه ، وقد تقدّما في قوله تعالى : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } في سورة آل عمران ( 104 ).وقبض الأيدي : كناية عن الشحّ ، وهو وصف ذمّ لدلالته على القسوة ، لأنّ المراد الشحّ على الفقراء .والنسيانُ منهم مستعار للإشراك بالله ، أو للإعراض عن ابتغاء مرضاته وامتثاللِ ما أمر به ، لأنّ الإهمال والإعراض يشبه نسيان المعرَض عنه .ونسيان الله إيَّاهم مُشاكلة أي حرمانه إياهم ممّا أعدَّ للمؤمنين ، لأنّ ذلك يشبه النسيان عند قسمة الحظوظ .وجملة : إن المنافقين هم الفاسقون } فذلكة للتي قبلها فلذلك فصلت لأنّها كالبيان الجامع .وصيغة القصر في { إن المنافقين هم الفاسقون } قصر ادّعائي للمبالغة لأنّهم لمّا بلغوا النهاية في الفسوق جعل غيرهم كمن ليس بفاسق .والإظهار في مقام الإضمار في قوله : { إن المنافقين } لزيادة تقريرهم في الذهن لهذا الحكم . ولتكون الجملة مستقلّة حتّى تكون كالمثل .
يقول تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} لأنهم اشتركوا في النفاق، فاشتركوا في تولي بعضهم بعضا، وفي هذا قطع للمؤمنين من ولايتهم. ثم ذكر وصف المنافقين العام، الذي لا يخرج منه صغير منهم ولا كبير، فقال: {يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ} وهو الكفر والفسوق والعصيان. {وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} وهو الإيمان، والأخلاق الفاضلة، والأعمال الصالحة، والآداب الحسنة. {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} عن الصدقة وطرق الإحسان، فوصفهم البخل. {نَسُوا اللَّهَ} فلا يذكرونه إلا قليلا، {فَنَسِيَهُمْ} من رحمته، فلا يوفقهم لخير، ولا يدخلهم الجنة، بل يتركهم في الدرك الأسفل من النار، خالدين فيها مخلدين. {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} حصر الفسق فيهم، لأن فسقهم أعظم من فسق غيرهم، بدليل أن عذابهم أشد من عذاب غيرهم، وأن المؤمنين قد ابتلوا بهم، إذ كانوا بين أظهرهم، والاحتراز منهم شديد.
قوله تعالى المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون قوله تعالى ( المنافقون والمنافقات ) ابتداء . ( بعضهم ) ابتداء ثان . ويجوز أن يكون [ ص: 125 ] بدلا ، ويكون الخبر ( من بعض ) . ومعنى ( بعضهم من بعض ) أي هم كالشيء الواحد في الخروج عن الدين . وقال الزجاج ، هذا متصل بقوله : ( يحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ) أي ليسوا من المؤمنين ، ولكن بعضهم من بعض .أي متشابهون في الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف . وقبض أيديهم عبارة عن ترك الجهاد ، وفيما يجب عليهم من حق . والنسيان : الترك هنا ، أي تركوا ما أمرهم الله به فتركهم في الشك . وقيل : إنهم تركوا أمره حتى صار كالمنسي فصيرهم بمنزلة المنسي من ثوابه . وقال قتادة : " نسيهم " أي من الخير ، فأما من الشر فلم ينسهم . والفسق : الخروج عن الطاعة والدين . وقد تقدم .
God has blessed previous communities with status and wealth. These things nourished their pride, haughtiness and insensitivity. Their successors did not take a lesson from the plight that befell them. They too chose for themselves a share in worldly effects as their predecessors had done before them. This has been the condition of the common man in every period. He does not give importance to the requirements of Truth. The requirements of his children and his property are everything for him. The condition of the hypocrite in point of fact is also the same. Outwardly, he appears to be like the true believers, but the level of his existence is the same as that of an ordinary worldly person. The result is that, leaving aside a certain amount of exhibitionism, in real life he is just like any other average human being. The hypocrite is emotionally more attached to worldly individuals than to religious people. His heart constricts if he has to spend anything for the Hereafter. But he does not hesitate to go ahead and spend on worldly affairs. He does not like the progress of truth, but if it is a question of the progress of untruth, he eagerly tolerates it. In spite of outward religiousness, he is forgetful of God and the Hereafter, as if God and the Hereafter have no value for him. Such people are never safe from God’s wrath simply on the basis of their outward show of Islam. They will be cursed in the world and punished in the Hereafter. They will be deprived of God’s grace in the world as well as in the Hereafter. Complete attachment to God is the only thing which gives value to a man’s deeds. A deed performed without this will be as valueless in the Hereafter as a body without a soul, which in spite of its resemblance to a human body is in reality without meaning.
Commentary
The first verse begins with a profile of the hypocrites. One of the expressions used there: يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ (and they withhold their hands) has been explained in Tafsir al-Qurtubi as abandonment of Jihad and non-compliance of obligatory rights and duties. Then, the sentence that follows: نَسُوا اللَّـهَ فَنَسِيَهُمْ literally means ` they forgot Allah, so He forgot them.' But, Allah Ta` ala is free of forgetfulness. So, the sense at this place is: ` those people had abandoned the commandments of Allah, as if they had forgotten it, therefore, Allah too abandoned their prospects of better life in the Hereafter, to the extent that there remained just no trace of any good, or reward, in their name.'
(The hypocrites, both men and women, proceed one from another) they follow inwardly each other's religion. (They enjoin the wrong) disbelief and opposition of the Messenger, (and they forbid the right) faith and compliance with the Messenger, (and they withhold their hands) from spending in works of goodness. (They forget Allah) they have left Allah's obedience inwardly, (so He hath forgotten them) He has forsaken them in the life of this world and left them in the Hereafter in hell. (Lo! the hypocrites, they are the transgressors) the disbelievers inwardly.
�They have forgotten God, so He has forgotten them�He said:This means that they have forgotten the bounties (niʿam) of God that they had, and He has made them forget to show gratitude (shukr) for those bounties.His words: