Verse display
وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن یَتَّخِذُ مَا یُنفِقُ مَغۡرَمࣰا وَیَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَاۤىِٕرَۚ عَلَیۡهِمۡ دَاۤىِٕرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ ۝٩٨
wamina l-aʿrābi man yattakhidhu mā yunfiqu maghraman wayatarabbaṣu bikumu l-dawāira ʿalayhim dāiratu l-sawi wal-lahu samīʿun ʿalīmu
Repentance / at-Taubah (9:98)

Abdel Haleem

View translator profile →
Some of the desert Arabs consider what they give to be an imposition; they are waiting for fortune to turn against you, but fortune will turn against them. God is all hearing and all knowing
wamina l-aʿrābi man yattakhidhu mā yunfiqu maghraman wayatarabbaṣu bikumu l-dawāira ʿalayhim dāiratu l-sawi wal-lahu samīʿun ʿalīmu

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

The Bedouins are the Worst in Disbelief and Hypocrisy Allah states that there are disbelievers, hypocrites and believers among the bedouins. He also states that the disbelief and hypocrisy of the bedouins is worse and deeper than the disbelief and hypocrisy of others. They are the most likely of being ignorant of the commandments that Allah has revealed to His Messenger . Al-A`mash narrated that Ibrahim said, "A bedouin man sat next to Zayd bin Sawhan while he was speaking to his friends. Zayd had lost his hand during the battle of Nahawand. The bedouin man said, `By Allah! I like your speech. However, your hand causes me suspicion.' Zayd said, `Why are you suspicious because of my hand, it is the left hand that is cut' The bedouin man said, `By Allah! I do not know which hand they cut off (for committing theft), is it the right or the left' Zayd bin Sawhan said, `Allah has said the truth, الاٌّعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ (The bedouins are the worst in disbelief and hypocrisy, and more likely to not know the limits which Allah has revealed to His Messenger.)" Imam Ahmad narrated that Ibn `Abbas said that the Messenger of Allah ﷺ said, «مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِن» (He who lives in the desert becomes hard-hearted, he who follows the game becomes heedless, and he who associates with the rulers falls into Fitnah.) Abu Dawud, At-Tirmidhi and An-Nasa'i collected this Hadith. At-Tirmidhi said, "Hasan Gharib." The Prophet once had to give a bedouin man many gifts because of what he gave him as a gift, until the bedouin became satisfied. The Prophet said, «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيَ أَوْ ثَقَفِيَ أَوْ أَنْصَارِيَ أَوْ دَوْسِي» (I almost decided not to accept a gift except from someone from Quraysh, Thaqafi, the Ansar or Daws.) This is because these people lived in cities, Makkah, At- Ta'if, Al-Madinah and Yemen, and therefore, their conduct and manners are nicer than that of the hard-hearted bedouins. Allah said next, وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (And Allah is All-Knower, All-Wise.) Allah knows those who deserve to be taught faith and knowledge, He wisely distributes knowledge or ignorance, faith or disbelief and hypocrisy between His servants. He is never questioned as to what He does, for He is the All-Knower, All-Wise. Allah also said that among bedouins are those, مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ (who look upon what they spend), in the cause of Allah, مَغْرَمًا (as a fine), as a loss and a burden, وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ (and watch for calamities for you), awaiting afflictions and disasters to strike you, عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ (on them be the calamity of evil), evil will touch them instead, وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (And Allah is All-Hearer, All-Knower.) Allah hears the invocation of His servants and knows who deserves victory, who deserve failure. Allah's said; وَمِنَ الاٌّعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاٌّخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَـتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَتِ الرَّسُولِ (And of the bedouins there are some who believe in Allah and the Last Day, and look upon what they spend (in Allah's cause) as means of nearness to Allah, and a cause of receiving the Messenger's invocations.) This is the type of praiseworthy bedouins. They give charity in Allah's cause as way of achieving nearness to Allah and seeking the Messenger's invocation for their benefit, أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ (Indeed these are a means of nearness for them.) they will attain what they sought, سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِى رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (Allah will admit them to His mercy. Certainly Allah is Oft-Forgiving, Most Merciful.)
And of the Bedouins there is he who takes what he expends in the way of God as a penalty as a liability and a financial loss because he does not aspire to be rewarded for it but expends it out of fear these were Banū Asad and Banū Ghatafān; and awaits for you evil turns of fortune the fortunes of time for you that these should turn against you and so be rid of you. Theirs shall be the evil read as al-sū‘ or al-saw‘ turn of fortune that is chastisement and destruction shall turn on them not on you. And God is Hearer of the sayings of His servants Knower of their actions.
ومن الأعراب مَن يحتسب ما ينفق في سبيل الله غرامة وخسارة لا يرجو له ثوابًا، ولا يدفع عن نفسه عقابًا، وينتظر بكم الحوادث والآفات، ولكن السوء دائر عليهم لا بالمسلمين. والله سميع لما يقولون عليم بنياتهم الفاسدة.
وأخبر تعالى أن منهم " من يتخذ ما ينفق " أي في سبيل الله " مغرما " أي غرامة وخسارة " ويتربص بكم الدوائر " أي ينتظر بكم الحوادث والآفات " عليهم دائرة السوء " أي هي منعكسة عليهم والسوء دائر عليهم " والله سميع عليم " أي سميع لدعاء عباده عليم بمن يستحق النصر ممن يستحق الخذلان.
ثم بين - سبحانه - حال فريق آخر من منافقى الاعراب فقال : ( وَمِنَ الأعراب مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَماً ) .أى : ومن الاعراب قوم آخرون يعتبرون ما ينفقونه فى سبيل الله غرامة وخسارة عليهم لأنهم لا ينفقون ما ينفقونه طمعا فى ثواب ، أو خوفا من عقاب وإنما ينفقونه تقية ورياء ومداراة للمسلمين ، لا مساعدة للغزاة والمجاهدين ولا حبا فى انتصار المؤمنين .قال الجمل : وقوله : ( وَمِنَ الأعراب مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَماً ) " من " مبتدأ وهى موصولة أو موصوفة ، و " مغرما " . مفعول ثان ، لأن " اتخذ " هنا بمعنى صير ، والمفعول الأول قوله : " ما ينفق " .والمغرم : الخسران ، مشتق من الغربم وهو الهلاك لأنه سببه ، وقيل أصله الملازمة ، ومنه الغريم للزومه من يطالبه .وقوله : ( وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدوائر ) معطوف على ما قبله ، والتربص : الانتظار والترقب والدوائر : جمع دائرة . وهو ما يحيط بالإِنسان من مصائب ونكبات ، كما تحيط الدائرة بالشئ الذى بداخلها .أى : أنهم بجانب اعتبارهم ما ينفقونه غرامة وخسارة ، ينتظرون بكم - أيها المؤمنون - صروف الدهر ونوائبه التى تبدل حالكم من الخير إلى الشر ومن النصر إلى الهزيمة ، ومن الصحة إلى المرض والأسقام ، ومن الأمان والاطمئنان إلى القلب والاضطراب . .وقوله : ( عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء ) جملة معترضة ، جئ بها للدعاء عليهم .أى : عليهم لا عليكم - أيها المؤمنون - تدور دائرة السوء ، التى يتبدل بها حالهم إلى الهلاك والفساد .والسوء - بفتح السين - مصدر ساءه يسوءه سوءا ، إذا فعل به ما يكره ، والسوء - بالضم - اسم منه . وقيل المفتوح بمعنى الذم ، والمضموم بمعنى العذاب والضرر .وإضافة الدائرة إلى السوء من إضافة الموصوف إلى صفته للمبالغة ، كما فى قولهم : رجل صدق .وفى هذا التعبير ما فيه من الذم لهؤلاء المنافقين ، لأنه - سبحانه - جعل السوء كأنه دائرة تطبق عليهم فلا تفلتهم ، وتدور بهم فلا تدع لهم مهربا أو منجاة من عذابها وضررها .وقوله : ( والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) تذييل قصد به تهديدهم وتحذيرهم بما ارتكسوا فيه من نفاق وكفر وشقاق .والله تعالى - " سميع " لكل ما يتفوهون به أقوال ، " عليم " بكل ما يظهرونه وما يبطنونه من أحوال ، وسيحاسبهم على ما صدر منهم حسابا عسيرا يوم القيامة : وينزل بهم العقاب الذى يناسب جرائمهم . .
القول في تأويل قوله : وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن الأعراب من يَعُدُّ نفقته التي ينفقها في جهاد مشرك، أو في معونة مسلم، أو في بعض ما ندب الله إليه عباده =(مغرما)، يعني: غرمًا لزمه، لا يرجو له ثوابًا، ولا يدفع به عن نفسه عقابًا =(ويتربص بكم الدوائر)، يقول: وينتظرون بكم الدوائر، (22) أن تدور بها الأيام والليالي إلى مكروهٍ ومجيء محبوب, (23) وغلبة عدوٍّ لكم. (24) يقول الله تعالى ذكره: (عليهم دائرة السوء)، يقول: جعل الله دائرة السوء عليهم, ونـزول المكروه بهم لا عليكم أيها المؤمنون, ولا بكم =(والله سميع)، لدعاء الداعين =(عليم) بتدبيرهم، وما هو بهم نازلٌ من عقاب الله، وما هم إليه صائرون من أليم عقابه. (25)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:17094- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قول الله: (ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرمًا ويتربص بكم الدوائر)، قال: هؤلاء المنافقون من الأعراب الذين إنما ينفقون رياءً اتِّقاءَ أن يُغْزَوْا أو يُحارَبوا أو يقاتلوا, ويرون نفقتهم مغرمًا. ألا تراه يقول: (ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء)؟* * *واختلفت القرأة في قراءه ذلك.فقرأ عامة قرأة أهل المدينة والكوفة: (عَلَيهِم دَائِرَةُ السَّوْءِ) بفتح السين, بمعنى النعت لـ " الدائرة ", وإن كانت " الدائرة " مضافة إليه, كقولهم: " هو رجل السَّوْء ", " وامرؤ الصدق ", من كأنه إذا فُتح مصدرٌ من قولهم: سؤته أسوُءه سَوْءًا ومَساءَةً ومَسَائِيَةً. (26)* * *وقرأ ذلك بعض أهل الحجاز وبعض البصريين: (عَلَيهِم دَائِرَةُ السُّوْءِ) ، بضم السين، كأنه جعله اسمًا, كما يقال: عليه دائرة البلاء والعذاب. ومن قال: " عليهم دائرة السُّوء " فضم, لم يقل: " هذا رجل السُّوء " بالضم, و " الرجل السُّوء ", (27) وقال الشاعر: (28)وكُـنْتُ كَـذِئْبِ السَّـوْءِ لَمَّـا رَأَى دَمًابِصَاحِبِـه يَوْمًـا أحَـالَ عَـلَى الـدَّمِ (29)قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا بفتح السين, بمعنى: عليهم الدائرة التي تَسُوءهم سوءًا. كما يقال: " هو رجل صِدْق "، على وجه النعت.---------------------الهوامش :(22) انظر تفسير " التربص " فيما سلف ص : 291 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(23) في المطبوعة " ونفى محبوب " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهي سيئة الكتابة .(24) انظر تفسير " الدوائر " فيما سلف 10 : 404 .(25) انظر تفسير " سميع " و " عليم " فيما سلف من فهارس اللغة ( سمع ) ، ( علم ) .(26) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 449 ، 450 .(27) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 450 .(28) هو الفرزدق .(29) ديوانه : 749 ، وطبقات فحول الشعراء : 306 ، والحيوان 5 : 319 ، 6 : 298 ، واللسان (حول) ، وغيرها كثير ، من أبيات لها خبر طويل . وقوله : " أحال على الدم " ، أي : أقبل عليه . والذئبان ربما أقبلا على الرجل إقبالا واحدًا ، وهما سواء على عداوته والجزم على أكله ، فإذا أدمى أحدهما وثب على صاحبه فمزقه وأكله ، وترك الإنسان ( من كلام الجاحظ ) . وقد كرر الفرزدق هذا المعنى في قوله :فَتًـى لَيْسَ لابْنِ العَمِّ كالذِّئْبِ , إن رَأَىبِصَاحِبِــهِ يَوْمًـا دَمًـا فَهْـوَ آكِلُـهُ.
( ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ) قال عطاء : لا يرجو على إعطائه ثوابا ، ولا يخاف على إمساكه عقابا ، إنما ينفق خوفا أو رياء والمغرم التزام ما لا يلزم . ( ويتربص ) وينتظر ( بكم الدوائر ) يعني : صروف الزمان ، التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر . وقال يمان بن رئاب : يعني ينقلب الزمان عليكم فيموت الرسول ويظهر المشركون ، ( عليهم دائرة السوء ) عليهم يدور البلاء والحزن . ولا يرون في محمد ودينه إلا ما يسوءهم .وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : " دائرة السوء " هاهنا وفي سورة الفتح بضم السين ، معناه : الضر والبلاء والمكروه . وقرأ الآخرون بفتح السين على المصدر . وقيل : بالفتح الردة والفساد ، وبالضم الضر والمكروه .( والله سميع عليم ) نزلت في أعراب أسد وغطفان وتميم . ثم استثنى فقال :
هذا فريق من الأعراب يُظهر الإيمان ويُنفق في سبيل الله . وإنما يفعلون ذلك تقية وخوفاً من الغزو أو حباً للمحمدة وسلوكاً في مسلك الجماعة ، وهم يبطنون الكفر وينتظرون الفرصة التي تمكِّنهم من الانقلاب على أعقابهم . وهؤلاء وإن كانوا من جملة منافقي الأعراب فتخصيصهم بالتقسيم هنا منظور فيه إلى ما اختصوا به من أحوال النفاق ، لأن التقاسيم في المقامات الخَطابية والمجادلات تعتمد اختلافاً مَّا في أحوال المقسّم ، ولا يُعبأ فيها بدخول القسم في قسِيمه .فقوله : { ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً } هو في التقسيم كقوله : { ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر } [ التوبة : 99 ]. ومعنى { يتخذ } يَعُد ويجعل ، لأن اتخذ من أخوات جعل . والجعل يطلق بمعنى التغيير من حالة إلى حالة نحو جعلت الشقة برداً . ويطلق بمعنى العد والحسبان نحو { وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً } [ النحل : 91 ] فكذلك { يَتخذ } هنا .والمَغرم : ما يدفع من المال قهراً وظُلماً ، فهؤلاء الأعراب يؤتون الزكاة وينفقون في سبيل الله ويعُدون ذلك كالأتاوات المالية والرزايا يدفعونها تقية . ومن هؤلاء من امتنعوا من إعطاء الزكاة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قائلهم من طيء في زمن أبي بكر لما جاءهم الساعي لإحصاء زكاة الأنعام :فَقُولاَ لهذا المرءِ ذُو جاءَ ساعياً ... هَلُمَّ فإن المَشْرفيَّ الفرائضأي فرائض الزكاة هي السيف ، أي يعطون الساعي ضربَ السيف بدلاً عن الزكاة .والتربص : الانتظار . والدوائر : جمع دائرة وهي تغير الحالة من استقامة إلى اختلال . وتقدم الكلام عليها عند قوله تعالى : { يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة } في سورة العقود ( 52 ).والباء للسببية كقوله تعالى : { نتربص به ريب المنون } [ الطور : 30 ] وجُعل المجرور بالباء ضمير المخاطبين على تقدير مضاف . والتقدير : ويتربص بسبب حالتكم الدوائر عليكم لظهور أن الدوائر لا تكون سبباً لانتظارِ الانقلاب بل حالهم هي سبب تربصهم أن تنقلب عليهم الحال لأن حالتهم الحاضرة شديدة عليهم .فالمعنى أنهم ينتظرون ضعفكم وهزيمتكم أو ينتظرون وفاة نبيكم فيظهرون ما هو كامن فيهم من الكفر . وقد أنبأ الله بحالهم التي ظهرت عقب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهم أهل الردة من العرب .وجملة : { عليهم دائرة السوء } دعاء عليهم وتحقير ، ولذلك فُصلت . والدعاء من الله على خلقه : تكوين وتقدير مشوبٌ بإهانة لأنه لا يعجزه شيء فلا يحتاج إلى تمني ما يريده . وقد تقدم الكلام عليه عند قوله تعالى : { فلعنة الله على الكافرين } في سورة البقرة ( 89 ).وقد كانت على الأعراب دائرة السوء إذ قاتلهم المسلمون في خلافة أبي بكر عام الردة وهزموهم فرجعوا خائبين . وإضافة دائرة } إلى { السوء } من الإضافة إلى الوصف اللازم كقولهم : عِشاءُ الآخِرة . إذ الدائرة لا تكون إلا في السوء . قال أبو علي الفارسي : لو لم تضف الدائرة إلى السوء عُرف منها معنى السوء لأن دائرة الدهر لا تستعمل إلا في المكروه . ونظيره إضافة السوء إلى ذئب في قول الفرزدق :فكنتَ كذئب السَّوء حين رأى دَماً ... بصاحبه يوماً أحال على الدمإذ الذئب متمحض للسوء إذ لا خير فيه للناس . والسَّوء بفتح السين المصدر ، وبضمها الاسم . وقد قرأ الجمهور بفتح السين . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحدهما بضم السين . والمعنى واحد .وجملة : { والله سميع عليم } تذييل ، أي سميع ما يتناجون به وما يدبرونه من الترصد ، عليم بما يبطنونه ويقصدون إخفاءه .
فمنهم ‏{‏مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ‏}‏ من الزكاة والنفقة في سبيل اللّه وغير ذلك، ‏{‏مَغْرَمًا‏}‏ أي‏:‏ يراها خسارة ونقصا، لا يحتسب فيها، ولا يريد بها وجه اللّه، ولا يكاد يؤديها إلا كرها‏.‏ ‏{‏وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ‏}‏ أي‏:‏ من عداوتهم للمؤمنين وبغضهم لهم، أنهم يودون وينتظرون فيهم دوائر الدهر، وفجائع الزمان، وهذا سينعكس عليهم فعليهم دائرة السوء‏.‏ وأما المؤمنون فلهم الدائرة الحسنة على أعدائهم، ولهم العقبى الحسنة، ‏{‏وَاللَّهُ سميع عليم‏}‏ يعلم نيات العباد، وما صدرت عنه الأعمال، من إخلاص وغيره‏.‏
قوله تعالى ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم قوله تعالى ومن الأعراب من يتخذ ( من ) في موضع رفع بالابتداء . ما ينفق مغرما مفعولان ; والتقدير ينفقه ، فحذفت الهاء لطول الاسم . مغرما معناه غرما [ ص: 157 ] وخسرانا ; وأصله لزوم الشيء ; ومنه : إن عذابها كان غراما أي لازما ، أي يرون ما ينفقونه في جهاد وصدقة غرما ولا يرجون عليه ثوابا . ويتربص بكم الدوائر التربص الانتظار ; وقد تقدم . ( والدوائر ) جمع دائرة ، وهي الحالة المنقلبة عن النعمة إلى البلية ، أي يجمعون إلى الجهل بالإنفاق سوء الدخلة وخبث القلب . عليهم دائرة السوء قرأه ابن كثير وأبو عمرو بضم السين هنا وفي الفتح ، وفتحها الباقون . وأجمعوا على فتح السين في قوله : ما كان أبوك امرأ سوء . والفرق بينهما أن السوء بالضم المكروه . قال الأخفش : أي عليهم دائرة الهزيمة والشر . وقال الفراء : أي عليهم دائرة العذاب والبلاء . قالا : ولا يجوز امرأ سوء . بالضم ; كما لا يقال : هو امرؤ عذاب ولا شر . وحكي عن محمد بن يزيد قال : السوء بالفتح الرداءة . قال سيبويه : مررت برجل صدق ، ومعناه برجل صلاح . وليس من صدق اللسان ، ولو كان من صدق اللسان لما قلت : مررت بثوب صدق . ومررت برجل سوء ليس هو من سؤته ، وإنما معناه مررت برجل فساد . وقال الفراء : السوء بالفتح مصدر سؤته سوءا ومساءة وسوائية . قال غيره : والفعل منه ساء يسوء . والسوء بالضم اسم لا مصدر ; وهو كقولك : عليهم دائرة البلاء والمكروه .
A tradition of the Prophet says, ‘One who settles in a village will become hard in nature.’ There is an intellectual atmosphere in a city; educational institutes are established there, discussion of learning and the arts is a regular feature of city life, whereas the people in villages do not have these opportunities for self-improvement. Moreover, their manner of living and the means of their livelihood are also inferiror in comparison. Consequently, a deep and mature consciousness does not develop in these people of the countryside. There is harshness in their temperament and superficiality in their thinking. They find it difficult to understand the dialectics of religion and cannot absorb its truth. God is aware of everything; at the same time He is Wise and Merciful also. He is fully aware of this weakness on the part of country people (villagers), or in other words, the general public, and in His wisdom and Mercy allows them full latitude on this account. Therefore, God does not demand from them deep realisation (ma‘rifah) or a high level of religiosity. If they are well-intentioned, God will accept their simple faith.
In the second verse (98) too, yet another aspect of the condition of these very Bedouins has been described as: ` those who take what they spend (in Zakah etc.) as a penalty.' Why would they do so? The reason is that they hardly have any faith in their heart. When it comes to making Salah, they would, though, do that, but just to camouflage their disbelief. They would even fulfill the obligation of Zakah, but their hearts would keep worrying as to why they had to put good money down the drain. Therefore, they always look forward to the time when Muslims are hit by some calamity or defeat that may possibly deliver them from having to pay this penalty. The word: الدَّوَائِرَ‌ (aldawa'ir: the cycles of time) is the plural of: دَائِرَ‌ةُ (da'irah). According to the Arabic lexicon, da'irah is the changed state that shifts away from the good state into a bad one. Therefore, the Holy Qur'an says in response to them: عَلَيْهِمْ دَائِرَ‌ةُ السَّوْءِ (upon them is the evil cycle). In other words, the evil state of affairs they wish would strike at Muslims is going to descend upon them all right - and, because their words and deeds are such, they will find themselves far more disgraced.
(And of the wandering Arabs) i.e. Asad and Ghatafan (there is he who taketh) who presumes that (that which he expendeth) in jihad, (as a loss, and awaiteth (evil) turns of fortune) death and perishing (for you (that he may be rid of it). The evil turn of fortune will be theirs) the evil turn of events and consequence will be theirs. (Allah is Hearer) of what they say, (Knower) of their punishment.