Joseph — Verse 45
12:45 · Yusuf
Verse display
وَقَالَ ٱلَّذِی نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِیلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ٤٥
waqāla alladhī najā min'humā wa-iddakara baʿda ummatin anā unabbi-ukum bitawīlihi fa-arsilūn
Joseph / Yusuf (12:45)
but the prisoner who had been freed at last remembered [Joseph] and said, ‘I shall tell you what this means. Give me leave to go.’
waqāla alladhī najā min'humā wa-iddakara baʿda ummatin anā unabbi-ukum bitawīlihi fa-arsilūn
Get a Print Copy
Support the Author
As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.
Qur'an Tools
Tafsir Commentary
The Dream of the King of Egypt
The King of Egypt had a dream that Allah the Exalted made a reason for Yusuf's release from prison, with his honor and reputation preserved. When the king had this dream, he was astonished and fearful and sought its interpretation. He gathered the priests, the chiefs of his state and the princes and told them what he had seen in a dream, asking them to interpret it for him. They did not know its interpretation and as an excuse, they said,
أَضْغَـثُ أَحْلَـمٍ
(Mixed up false dreams), which you saw,
وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الاٌّحْلَـمِ بِعَـلِمِينَ
(and we are not skilled in the interpretation of dreams.) They said, had your dream been a vision rather than a mixed up false dream, we would not have known its interpretation. The man who was saved from the two, who were Yusuf's companions in prison, remembered. Shaytan plotted to make him forget the request of Yusuf, to mention his story to the king. Now, years later, he remembered after forgetfulness and said to the king and his entourage,
أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ
(I will tell you its interpretation,) he interpretation of this dream,
فَأَرْسِلُونِ
(so send me forth.) to the prison, to Yusuf, the man of truth. So they sent him, and he said to Yusuf,
يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا
(O Yusuf, the man of truth! Explain to us..) and mentioned the king's dream to him.
Yusuf's Interpretation of the King's Dream
This is when Yusuf, peace be upon him, told the interpretation of the dream, without criticizing the man for forgetting his request that he had made to him. Neither did he make a precondition that he be released before explaining the meaning. Rather, he said,
تَزْرَعُونَ سَبْعُ سِنِينَ دَأَبًا
(For seven consecutive years, you shall sow as usual) `you will receive the usual amount of rain and fertility for seven consecutive years.' He interpreted the cows to be years, because cows till the land that produce fruits and vegetables, which represent the green ears of corn in the dream. He next recommended what they should do during these fertile years,
فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ
(and that (the harvest) which you reap you shall leave it in the ears, (all) except a little of it which you may eat.) He said, `Whatever you harvest during those seven fertile years, leave it in the ears so as to preserve it better. This will help the harvest stay healthy longer, except the amount that you need to eat, which should not be substantial. Stay away from extravagance, so that you use what remains of the harvest during the seven years of drought that will follow the seven fertile years.' This was represented by the seven lean cows that eat the seven fat cows. During the seven years of drought, they will eat from the harvest they collected during the seven fertile years, as represented by the dry ears of corn in the dream. Yusuf told them that during these years, the remaining ears will not produce anything and whatever they try to plant, will not produce any harvest, so he said,
يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ
(which will devour what you have laid by in advance for them, (all) except a little of that which you have guarded (stored).) He delivered the good news to them that after the consecutive years of drought, there will come a fertile year, during which people will receive rain and the land will produce in abundance. The people will then press wine and oil as usual.
And he of the two who was released that is of the two young men namely the cup-bearer remembering iddakara the original tā’ of tadhakkara has been changed to a dāl and assimilated with the dhāl after a time after a period of time the predicament of Joseph said ‘I will inform you of its interpretation; so send me forth’ so they sent him forth and he came to Joseph and said
وقال الذي نجا من القتل من صاحبَي يوسف في السجن وتذكر بعد مدة ما نسي من أمر يوسف: أنا أخبركم بتأويل هذه الرؤيا، فابعثوني إلى يوسف لآتيكم بتفسيرها.
لذلك " أنا أنبئكم بتأويله " أي بتأويل هذا المنام " فارسلون أي فابعثون إلى يوسف الصديق إلى السجن ومعنى الكلام فبعثوه فجاء.
ثم بين - سبحانه - ما حدث بعد أن عجز الملأ من قوم الملك عن تأويل رؤياه فقال : ( وَقَالَ الذي نَجَا مِنْهُمَا ) أى : وقال أحد الرجلين اللذين كانا مع يوسف فى السجن ثم خرج منه بريئا وهو ساقى الملك .( وادكر بَعْدَ أُمَّةٍ ) : وتذكر بعد حين طويل من الزمان كيف فسر له يوسف رؤياه تفسيرا صادقا أيام أن كان معه فى السجن .واصل " ادكر " اذتكر بوزن افتعل ، مأخوذ من الذكر - بتشديد الذال وضمها - قلبت تاء الافتعال دالا لثقلها ولتقارب مخرجيهما ، ثم قلبت الذال دالا ليتأتى إدغامها فى الدال ، لأنها أخف من الذال .والأمة : الجماعة التى تؤم وتقصد لأمر ما ، والمراد بها هنا : المدة المتطاولة من الزمان وكان هذا الساقى قد نسى ما أوصاه به يوسف من قوله ( اذكرني عِندَ رَبِّكَ ) فلما قال الملك ما قاله بشأن رؤياه ، تذكر هاذا الساقى حال يوسف .قالوا : وكان ذلك بعد سنتين من خروجه من السجن .وقوله ( أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ ) أى : قال الساقى للمك وحاشيته : أنا أخبركم بتأويله : بتفسير رؤيا الملك التى خفى تفسيرها على الملأ من قومه . فأرسلون ، أى : فابعثونى إلى من عنده العلم الصحيح الصادق بتفسيرها .ولم يذكر لهم اسم المرسل إليه ، وهو يوسف - عليه السلام - لأنه أراد أن يفاجئهم بخبره بعد حصول تأويله للرؤيا ، فيكون ذلك أوقع فى قلوبهم ، وأسمى لشأن يوسف - عليه السلام - .وقال ( فَأَرْسِلُونِ ) ليشعرهم أن هذا التأويل ليس من عند نفسه ، وإنما هو من عند من سيرسلونه إليه وهو يوسف - عليه السلام .
القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: وقال الذي نجا من القتل من صاحبي السجن اللذين استعبرا يوسف الرؤيا ، (وادّكر)، يقول: وتذكر ما كان نسي من أمر يوسف ، وذِكْرَ حاجته للملك التي كان سأله عند تعبيره رؤياه أن يذكرها &; 16-120 &; له بقوله: اذكرني عند ربك ، (بعد أمة)، يعني بعد حين، كالذي:-19339- حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس: (وادّكر بعد أمة)، قال: بعد حين (5) .19340- حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس ، مثله .19341- حدثنا الحسن بن يحيى قال ،أخبرنا عبد الرزاق قال ،أخبرنا الثوري ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس ، مثله .19342 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا أبو بكر بن عياش: (وادّكر بعد أمة)، بعد حين.19343 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا عمرو بن محمد قال ،أخبرنا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين قال: (وادّكر بعد أمة)، قال: بعد حين.19344- حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس مثله .19345- ....قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله: (وادّكر بعد أمة)، يقول: بعد حين.19346- حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس: (وادّكر بعد أمة)، قال: ذكر بعد حين.19347 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن: (وادكر بعد أمة) بعد حين.19348 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، مثله .19349- حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا عفان قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، مثله .19350 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: (وادّكر بعد أمة) ، بعد حين.19351 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال ،قال ابن كثير: (بعد أمة) : بعد حين ، قال ابن جريج : وقال ابن عباس: (بعد أمة)، بعد سنين.19352 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي: (وادّكر بعد أمة)، قال: بعد حين.19353 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك ، عن سماك ، عن عكرمة: (وادّكر بعد أمة)، أي: بعد حقبة من الدهر.* * *قال أبو جعفر : وهذا التأويل على قراءة من قرأ: (بَعْدَ أُمَّةٍ) بضم الألف وتشديد الميم ، وهي قراءة القرأة في أمصار الإسلام .* * *وقد روي عن جماعة من المتقدمين أنهم قرءوا ذلك: " بَعْدَ أَمَةٍ" بفتح الألف، وتخفيف الميم وفتحها بمعنى: بعد نسيان .* * *وذكر بعضهم أن العرب تقول من ذلك: " أمِهَ الرجل يأمَهُ أمَهًا "، إذا نسي .* * *وكذلك تأوّله من قرأ ذلك كذلك .ذكر من قال ذلك:19354 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا عفان قال ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه كان يقرأ: " بَعْدَ أمَهٍ" ويفسّرها، بعد نسيان.19355- حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا بهز بن أسد، عن همام ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه قرأ: " بَعْدَ أَمَهٍ" يقول: بعد نسيان.19356 - حدثني أبو غسان مالك بن الخليل اليحمدي قال ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن أبي هارون الغنوي ، عن عكرمة أنه قرأ: " بَعْدَ أَمَهٍ"، و " الأمه ": النسيان. (6)19357- حدثني يعقوب، وابن وكيع ، قالا حدثنا ابن علية، قال، حدثنا أبو هارون الغنوي، عن عكرمة، مثله .19358 - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عبد الوهاب قال، قال هارون، وحدثني أبو هارون الغنوي، عن عكرمة: " بَعْدَ أَمَهٍ"، بعد نسيان.19359-... قال، حدثنا عبد الوهاب ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن عكرمة: " وَادَّكَرَ بَعْدَ أًمَّهٍ": بعد نسيان.19360- حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن ابن عباس: أي بعد نسيان.19361 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة: " وادَّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ" قال: من بعد نسيانه.19362 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو النعمان عارم قال ، حدثنا حماد &; 16-123 &; بن زيد ، عن عبد الكريم أبي أمية المعلم ، عن مجاهد: أنه قرأ: " وادَّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ".19363 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمرو بن محمد ، عن أبي مرزوق ، عن جويبر ، عن الضحاك: (وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمَةٍ) قال: بعد نسيان.19364- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: " وادَّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ" يقول: بعد نسيان.* * *وقد ذكر فيها قراءة ثالثة ، وهي ما:-19365- حدثني به المثنى قال ،أخبرنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن الزبير ، عن سفيان ، عن حميد قال ،قرأ مجاهد: " وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمْهٍ"، مجزومة الميم مخففة.* * *وكأنّ قارئ ذلك كذلك أراد به المصدرَ من قولهم: " أمه يأمَهُ أمْهًا " ، وتأويل هذه القراءة ، نظير تأويل من فتح الألف والميم .* * *وقوله: (أنا أنبئكم بتأويله) يقول: أنا أخبركم بتأويله (7) ، ( فأرسلون ) يقول: فأطلقوني، أمضي لآتيكم بتأويله من عند العالم به .* * *----------------------الهوامش:(5) انظر تفسير" الأمة" فيما سلف .... ، تعليق : ..... ، والمراجع هناك .(6) الأثر : 19356 -" مالك بن الخليل اليحمدي الأزدي" ،" أبو غسان" ، شيخ الطبري ، روى عنه النسائي وغيره ، مترجم في التهذيب .(7) انظر تفسير" النبأ" فيما سلف من فهارس اللغة، وتفسيره" التأويل" فيما سلف ص : 119 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( وقال الذي نجا ) من القتل ( منهما ) من الفتيين ، وهو الساقي ( وادكر ) أي : تذكر قول يوسف اذكرني عند ربك ( بعد أمة ) بعد حين وهو سبع سنين . ( أنا أنبئكم بتأويله ) وذلك أن الغلام جثا بين يدي الملك ، وقال : إن في السجن رجلا يعبر الرؤيا ( فأرسلون ) وفيه اختصار تقديره : فأرسلني أيها الملك إليه ، فأرسله فأتى السجن ، قال ابن عباس : ولم يكن السجن في المدينة .
فلما ظهر عَوْصُ تعبير هذا الحُلم تذكر سَاقي الملك ما جرى له مع يوسف عليه السّلام فقال : { أنا أنبئكم بتأويله }.وابتداء كلامه بضميره وجعله مسنداً إليه وخبره فعلي لقصد استجلاب تعجب الملك من أن يكون الساقي ينبىء بتأويل رؤيا عَوِصَتْ على علماء بلاط الملك ، مع إفادة تقوّي الحكم ، وهو إنباؤه إياهم بتأويلها ، لأن تقديم المسند إليه على الخبر الفعلي في سياق الإثبات يفيد التقوّي ، وإسناد الإنباء إليه مجاز عقلي لأنه سبب الإنباء ، ولذلك قال : { فأرْسِلُون }. وفي ذلك ما يستفز الملك إلى أن يأذن له بالذهاب إلى حيث يريد ليأتي بنبأ التأويل إذ لا يجوز لمثله أن يغادر مجلس الملك دون إذن .وقد كان موقناً بأنه يجد يوسف عليه السّلام في السجن لأنه قال : { أنا أنبئكم بتأويله } دون تردد . ولعل سبب يقينه ببقاء يوسف عليه السّلام في السجن أنه كان سجنَ الخاصة فكان ما يحدث فيه من إطلاق أو موت يبلغ مسامع الملك وشيعته .و { ادّكر } بالدال المهملة أصله : اذتكر ، وهو افتعال من الذكر ، قلبت تاء الافتعال دالاً لثقلها ولتقارب مخرجيهما ثم قلبت الذال ليتأتّى ادغامها في الدال لأن الدال أخف من الذال . وهذا أفصح الإبدال في ادّكر . وهو قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : { فهل من مدّكر } [ سورة القمر : 15 ] كما في الصحيح .ومعنى { بعد أمة } بعد زمن مضى على نسيانه وصاية يوسف عليه السّلام . والأمة : أطلقت هنا على المدة الطويلة ، وأصل إطلاق الأمة على المدة الطويلة هو أنها زمن ينقرض في مثله جيل ، والجيل يسمى أمة ، كما في قوله تعالى : { كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس } [ سورة آل عمران : 110 ] على قول من حمله على الصحابة .وإطلاقه في هذه الآية مبالغة في زمن نسيان الساقي . وفي التوراة كانت مدة نسيانه سنتين .وضمائر جمع المخاطب في أنبئكم } { فأرسلون } مخاطب بها الملك على وجه التعظيم كقوله تعالى : { قال رب ارجعون } [ سورة المؤمنون : 99 ].ولم يسمّ لهم المرسل إليه لأنه أراد أن يفاجئهم بخبر يوسف عليه السّلام بعد حصول تعبيره ليكون أوقع ، إذ ليس مثله مظنة أن يكون بين المساجين .
{ وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا } أي: من الفتيين، وهو: الذي رأى أنه يعصر خمرا، وهو الذي أوصاه يوسف أن يذكره عند ربه { وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ } أي: وتذكر يوسف، وما جرى له في تعبيره لرؤياهما، وما وصاه به، وعلم أنه كفيل بتعبير هذه الرؤيا بعد مدة من السنين فقال: { أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ } إلى يوسف لأسأله عنها.
قوله : وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلونيوقال الذي نجا منهما يعني ساقي الملك .وادكر بعد أمة أي بعد حين ، عن ابن عباس وغيره ; ومنه إلى أمة معدودة وأصله الجملة من الحين . وقال ابن درستويه : والأمة لا تكون الحين إلا على حذف مضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه ، كأنه قال - والله أعلم - : وادكر بعد حين أمة ، أو بعد زمن أمة ، وما أشبه ذلك ; والأمة الجماعة الكثيرة من الناس . قال الأخفش : هو في اللفظ واحد ، وفي المعنى جمع ; وقال جنس من الحيوان أمة ; وفي الحديث : لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها .قوله تعالى : " وادكر " أي تذكر حاجة يوسف ، وهو قوله : اذكرني عند ربك . وقرأ ابن عباس فيما روى عفان عن همام عن قتادة عن عكرمة عنه - وادكر بعد أمة . النحاس : المعروف من قراءة ابن عباس وعكرمة والضحاك " وادكر بعد أمه " بفتح الهمزة وتخفيف الميم ; أي بعد نسيان ; قال الشاعر :أمهت وكنت لا أنسى حديثا كذاك الدهر يودي بالعقولوعن شبيل بن عزرة الضبعي : " بعد أمه " بفتح الألف وإسكان الميم وهاء خالصة ; وهو مثل الأمه ، وهما لغتان ، ومعناهما النسيان ; ويقال : أمه يأمه أمها إذا نسي ; فعلى هذا " وادكر بعد أمه " ; ذكره النحاس ; ورجل أمه ذاهب العقل . قال الجوهري : وأما ما في حديث الزهري ( أمه ) بمعنى أقر واعترف فهي لغة غير مشهورة . وقرأ الأشهب العقيلي - " بعد إمة " أي بعد نعمة ; أي بعد أن أنعم الله عليه بالنجاة . ثم قيل : نسي الفتى يوسف لقضاء الله تعالى في بقائه في السجن مدة . وقيل : ما نسي ، ولكنه خاف أن يذكر الملك الذنب الذي [ ص: 177 ] بسببه حبس هو والخباز ; فقوله : " وادكر " أي ذكر وأخبر . قال النحاس : أصل ادكر اذتكر ; والذال قريبة المخرج من التاء ; ولم يجز إدغامها فيها لأن الذال مجهورة ، والتاء مهموسة ، فلو أدغموا ذهب الجهر ، فأبدلوا من موضع التاء حرفا مجهورا وهو الدال ; وكان أولى من الطاء لأن الطاء مطبقة ; فصار اذدكر ، فأدغموا الذال في الدال لرخاوة الدال ولينها .أنا أنبئكم بتأويله أي أنا أخبركم . وقرأ الحسن " أنا آتيكم بتأويله " وقال : كيف ينبئهم العلج ؟ ! قال النحاس : ومعنى أنبئكم صحيح حسن ; أي أنا أخبركم إذا سألت ." فأرسلون " خاطب الملك ولكن بلفظ التعظيم ، أو خاطب الملك وأهل مجلسه .
Though the king of Egypt was a polytheist and a wine drinker, God made him see a true dream of the future. This shows how God helps the preacher of truth. One way is to make the potential convert see a dream which impresses upon him the preacher’s importance. As a result his heart is softened and fresh opportunities are opened up for the dayee. Only when the king’s wine-server heard about the king’s dream was he reminded of the incident in prison. He related his personal experience to the king and the courtiers of how Joseph’s interpretation of his own dream and that of another prisoner had proved to be absolutely true. Thereafter, with the permission of the king, he went to the prison to ask Joseph about the interpretation of the king’s dream. The introduction of this aspect of Joseph’s personality provided a way for him to be released from prison. God could have arranged for his immediate release as soon as the wine-server was out of prison. He could have made the drink-server fulfil his promise and mention Joseph to the king as soon as he was back in the palace. But every work of God is performed at the ordained time. It is not the way of God to perform any task before the time appointed for it.
While watching the proceedings of this event, that released prisoner recollected the message given by Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) ، though after the passage of a long time in between. He stepped forward and said that he may be able to tell him the interpretation of this dream. At that time, by mentioning the spiritual excellence of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) his expertise in dream interpretation, and his detention in the prison despite his innocence, he submitted that he be allowed to meet him in the prison. The king arranged that for him. He came to Sayyidna. To de-scribe this entire episode, the Holy Qur'an has used only one word: فَأَرْسِلُونِ (fa arsil uni).
It means: Just send me (to Yusuf علیہ السلام). Things like the introduction of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) the official permission to see him and then the final arrival in the prison are parts of the event which can be understood contextually. Therefore, they were not described specifically, instead, the story was initiated as follows.
(And he of the two who was released) from prison, i.e. the cupbearer, (and (now) at length) after seven years (remembered) remembered Joseph, (said: I am going to announce unto you the interpretation) he said to the king: I will inform you of the interpretation of your dream, (therefore send me forth) to prison for there is a man there who knows the interpretation of dreams. And he described Joseph's knowledge, clemency and goodness towards the prisoners and his expertise in interpreting dreams. And so he was sent.