Verse display
قَالَ إِنِّی لَیَحۡزُنُنِیۤ أَن تَذۡهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن یَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَـٰفِلُونَ ۝١٣
qāla innī layaḥzununī an tadhhabū bihi wa-akhāfu an yakulahu l-dhi'bu wa-antum ʿanhu ghāfilūn
Joseph / Yusuf (12:13)

Abdel Haleem

View translator profile →
He replied, ‘The thought of you taking him away with you worries me: I am afraid a wolf may eat him when you are not paying attention.’
qāla innī layaḥzununī an tadhhabū bihi wa-akhāfu an yakulahu l-dhi'bu wa-antum ʿanhu ghāfilūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Ya`qub's Answer to Their Request Allah narrates to us that His Prophet Ya`qub said to his children, in response to their request that he send Yusuf with them to the desert to tend their cattle, إِنِّى لَيَحْزُنُنِى أَن تَذْهَبُواْ بِهِ (Truly, it saddens me that you should take him away.) He said that it was hard on him that he be separated from Yusuf for the duration of their trip, until they came back. This demonstrates the deep love that Ya`qub had for his son, because he saw in Yusuf great goodness and exalted qualities with regards to conduct and physical attractiveness associated with the rank of prophethood. May Allah's peace and blessings be on him. Prophet Ya`qub's statement next, وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَـفِلُونَ (I fear lest a wolf should devour him, while you are careless of him.) He said to them, `I fear that you might be careless with him while you are tending the cattle and shooting, then a wolf might come and eat him while you are unaware.' They heard these words from his mouth and used them in their response for what they did afterwards. They also gave a spontaneous reply for their father's statement, saying, لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذَا لَّخَـسِرُونَ (If a wolf devours him, while we are an `Usbah, then surely, we are the losers.) They said, `If a wolf should attack and devour him while we are all around him in a strong group, then indeed we are the losers and weak.'
He said ‘Lo! It grieves me that you should go with him that is your departure with him grieves me because I would be separated from him and I fear lest the wolf devour him al-dhi’b here represents the genus for their land had many wolves in it while you are heedless of him’ distracted by something else.
قال يعقوب: إني لَيؤلم نفسي مفارقته لي إذا ذهبتم به إلى المراعي، وأخشى أن يأكله الذئب، وأنتم عنه غافلون منشغلون.
يقول تعالى مخبرا عن نبيه يعقوب أنه قال لبنيه في جواب ما سألوا من إرسال يوسف معهم إلى الرعي في الصحراء " إنى ليحزنني أن تذهبوا به " أي يشق علّي مفارقته مدة ذهابكم به إلى أن يرجع وذلك لفرط محبته له لما يتسوم فيه من الخير العظيم وشمائل النبوة والكمال في الخلق والخلق صلوات الله وسلامه عليه. وقوله " وإخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون " يقول وأخشى أن تشتغلوا عنه برميكم ورعيكـم فيأتيه ذئب فيأكله وأنتم لا تشعرون فأخذوا من فمه هذه الكلمة وجعلوها عذرهم فيما فعلوه وقالوا مجيبين له عنها في الساعة الراهنة.
ثم أخبر - سبحانه - عما رد به عليهم أبوهم فقال : ( قَالَ إِنِّي ليحزنني أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذئب وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ ) .والحزن : الغم الحاصل لوقوع مكروه أو فقد محبوب .والخوف : فزع النفس من مكروه يتوقع حصوله .والذئب : حيوان معروف بعدوانه على الضعاف من الإِنسان ومن الحيوان ، وال فيه للجنس ، والمراد به أى فرد من أفراد الذئاب .أى : قال يعقوب لأبنائه ردا على إلحاحهم فى طلب يوسف للذهاب معهم يا أبنائى إننى ليحزننى حزناً شديداً فراق يوسف لى ، وفضلا عن ذلك فإننى أخشى إذا أخذتموه معكم فى رحلتكم أن يأكله الذئب ، وأنتم عنه غافلون ، بسبب اشتغالكم بشئون أنفسكم ، وقلة اهتمامكم برعايته وحفظه .قالوا : وخص الذائب بالذكر من بين سائر الحيوانات ، ليشعرهم بأن خوفه عليه مما هو أعظم من الذئب توحشا وافتراسا أشد وأولى .أو خصه بالذكر لأن الأرض التى عرفوا بالنزول فيها كانت كثيرة الذئاب .
القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لهم: إني ليحزنني أن تذهبوا به معكم إلى الصحراء ، (31) مخافة عليه من الذئب أن يأكله، وأنتم عنه غافلون لا تشعرون . (32)* * *----------------------الهوامش:(31) انظر تفسير" الحزن" فيما سلف ص : 142 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(32) انظر تفسير :" الغفلة" فيما سلف ص : 551 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( قال ) لهم يعقوب ( إني ليحزنني أن تذهبوا به ) أي : يحزنني ذهابكم به ، والحزن ها هنا : ألم القلب بفراق المحبوب ( وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون ) وذلك أن يعقوب كان رأى في المنام أن ذئبا شد على يوسف فكان يخاف من ذلك ، فمن ثم قال هذه المقالة .
فصل جملة { قال } جار على طريقة المحاورة .أظهر لهم سبب امتناعه من خروج يوسف عليه السّلام معهم إلى الرّيف بأنّه يحزنه لبعده عنه أيّاماً ، وبأنّه يخشى عليه الذئاب ، إذ كان يوسف عليه السّلام حينئذٍ غلاماً ، وكان قد رُبّيَ في دَعَة فلم يكن مَرناً بمقاومة الوحوش ، والذئابُ تَجْتَرىءُ على الذي تحسّ منه ضعفاً في دفاعها . قال الرّبيع بن ضبع الفزاري يشكو ضعف الشيخوخة :والذّئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطراوقال الفرزدق يذكر ذئباً :فقلت له لمّا تكشّر ضاحكاً ... وقائم سيفي من يدي بمكانتعش فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطحبانفذئاب بادية الشّام كانت أشدّ خبثاً من بقية الذئاب ، ولعلّها كانت كذئاب بلاد الرُّوس . والعرب يقولون : إنّ الذئب إذا حورب ودافع عن نفسه حتّى عضّ الإنسان وأسال دمه أنّه يضرى حين يرى الدمّ فيستأسد على الإنسان ، قال :فكنت كذئب السّوء حين رأى دماً ... بصاحبه يوماً أحال على الدموقد يتجمّع سرب من الذئاب فتكون أشدّ خطراً على الواحد من الناس والصغير .والتعريف في { الذئب } تعريف الحقيقة والطبيعة ، ويسمّى تعريف الجنس . وهو هنا مراد به غير معيّن من نوع الذئب أو جماعة منه ، وليس الحكم على الجنس بقرينة أن الأكل من أحوال الذّوات لا من أحوال الجنس ، لكن المراد أية ذات من هذا الجنس دون تعيين . ونظيره قوله تعالى : { كمثل الحمار يحمل أسفاراً } [ سورة الجمعة : 5 ] أي فرد من الحمير غير معيّن ، وقرينة إرادة الفرد دون الجنس إسناد حمل الأسفار إليه لأنّ الجنس لا يحمل . ومنه قولهم : ( ادخل السوق ) إذا أردت فرداً من الأسواق غير معين ، وقولك : ادخل ، قرينة على ما ذكر . وهذا التّعريف شبيه بالنّكرة في المعنى إلاّ أنّه مراد به فرد من الجنس . وقريب من هذا التّعريف باللاّم التعريف بعلم الجنس ، والفرق بين هذه اللام وبين المنكّر كالفرق بين علم الجنس والنكرة .فالمعنى : أخاف أن يأكله الذّئب ، أي يَقتله فيأكل منه فإنّكم تبعدون عنه ، لمَا يعلم من إمعانهم في اللّعب والشّغل باللهو والمسابقة ، فتجتري الذئاب على يوسف عليه السّلام .والذئب : حيوان من الفصيلة الكلبيّة ، وهو كلب بَرّي وحشيّ . من خلقه الاحتيال والنفورُ . وهو يفترس الغنم . وإذا قاتل الإنسان فجرحه ورأى عليه الدم ضرى به فربّما مزّقه .وإنّما ذكر يعقوب عليه السّلام أنّ ذهابهم به غَدا يحدث به حزناً مستقبلاً ليصرفهم عن الإلحاح في طلب الخروج به لأنّ شأن الابن البار أن يتّقي ما يحزن أباه .وتأكيد الجملة بحرف التّأكيد لقطع إلحاحهم بتحقيق أنّ حزنه لفراقه ثابت ، تنزيلاً لهم منزلة من ينكر ذلك ، إذْ رأى إلحاحهم . ويسري التّأكيد إلى جملة { وأخاف أن يأكله الذئب }.
فأجابهم بقوله: { إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ ْ} أي: مجرد ذهابكم به يحزنني ويشق علي، لأنني لا أقدر على فراقه، ولو مدة يسيرة، فهذا مانع من إرساله { وَ ْ} مانع ثان، وهو أني { أَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ ْ} أي: في حال غفلتكم عنه، لأنه صغير لا يمتنع من الذئب.
قوله تعالى : قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلونقوله تعالى : قال إني ليحزنني أن تذهبوا به في موضع رفع ; أي ذهابكم به . أخبر عن حزنه لغيبته .وأخاف أن يأكله الذئب وذلك أنه رأى في منامه أن الذئب شد على يوسف ، فلذلك خافه عليه ; قاله الكلبي . وقيل : إنه رأى في منامه كأنه على ذروة جبل ، وكأن يوسف في بطن الوادي ، فإذا عشرة من الذئاب قد احتوشته تريد أكله ، فدرأ عنه واحد ، ثم انشقت الأرض فتوارى يوسف فيها ثلاثة أيام ; فكانت العشرة إخوته ، لما تمالئوا على قتله ، والذي دافع عنه أخوه الأكبر يهوذا ، وتواريه في الأرض هو مقامه في الجب ثلاثة أيام . وقيل : إنما قال ذلك لخوفه منهم عليه ، وإنه أرادهم بالذئب ; فخوفه إنما كان من قتلهم له ، فكنى عنهم بالذئب مساترة لهم ; قال ابن عباس : فسماهم ذئابا . وقيل : ما خافهم عليه ، ولو خافهم لما أرسله معهم ، وإنما خاف الذئب ; لأنه أغلب ما يخاف في الصحاري . والذئب مأخوذ من تذاءبت الريح إذا جاءت من كل وجه ; كذا قال أحمد بن يحيى ; قال : والذئب مهموز لأنه يجيء من كل وجه . وروى ورش عن نافع " الذيب " بغير همز ، لما كانت الهمزة ساكنة وقبلها كسرة فخففها صارت ياء .وأنتم عنه غافلون أي مشتغلون بالرعي .
The reply given by Jacob to his sons shows that he had already guessed that it was not a question of Joseph playing and enjoying himself in some meadow, but that Joseph’s brothers had hatched a conspiracy against him. But a man who fears God is one who trusts in God. He had sensed what was going to happen, but he considered the power of God to be above everything else. With full faith in his Lord’s omnipotence, and in spite of sensing clear dangers, he consigned Joseph to the care of his brothers. This was the picture of a God-fearing person. By contrast, Joseph’s brothers presented a picture of people whose hearts are completely devoid of the fear of God. In making their plans to destroy a servant of God quite unjustifiably, they had forgotten that this was a world in which nobody had any power except God. They tried to present themselves as well-wishers simply on the basis of beautiful words, but before God, a person is treated as a well-wisher solely on the basis of his deeds.
When the brothers of Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) requested their father that he should send Yusuf with them on a recreational outing, Sayyidna Ya'qub (علیہ السلام) told them that he did not favour sending him out for two reasons: (1) He remains uncomfortable without him in sight and (2) he apprehends that, in the wilderness out there, it might so happen that they become neglectful at some time and a wolf might eat him up. The apprehension of Sayyidna Ya'qub may have been caused either due to the abundance of wolves in Canaan, or because he had seen in a dream that he is standing on top of a hill and Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) is there on the slope downhill. All of a sudden ten wolves surround him and try to attack him. But, one of the wolves came forward to rescue him from the rest. Once released, Sayyidna Yusuf علیہ السلام took refuge inside the terrain. The interpretation of that dream manifested later when it turned out that the ten wolves were these ten brothers and the wolf which defended Sayyidna Yusuf (علیہ السلام) and saved him from being killed was his elder brother, Yahuda (Judah). And the depth of the pit was the interpretation of his hiding under the land. In a narration from Sayyidna ` Abdullah ibn ` Abbas ؓ ، it has been reported that Sayyidna Ya` qub (علیہ السلام) ، because of this dream, felt the danger of an unfortunate situation coming at the hands of these brothers. Thus, in fact, they were the ones he had alluded to as wolves - but, in consideration of his wisdom, he did not lay the truth bare. (Qurtubi)
(He said) their father said: (Lo! in truth it saddens me that ye should take him with you) such that I do not see him, (and I fear lest the wolf devour him) because he saw in his dream a wolf attacking Joseph (while ye are heedless of him) while you are busy with playing; it is also said that this means: while you are busy with your chores.