Verse display
ٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَـٰهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ یَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا یَعۡرِفُونَ أَبۡنَاۤءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِیقࣰا مِّنۡهُمۡ لَیَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ ۝١٤٦
alladhīna ātaynāhumu l-kitāba yaʿrifūnahu kamā yaʿrifūna abnāahum wa-inna farīqan min'hum layaktumūna l-ḥaqa wahum yaʿlamūn
The Cow / al-Baqarah (2:146)

Abdel Haleem

View translator profile →
Those We gave Scripture know it as well as they know their own sons, but some of them hide the truth that they know
alladhīna ātaynāhumu l-kitāba yaʿrifūnahu kamā yaʿrifūna abnāahum wa-inna farīqan min'hum layaktumūna l-ḥaqa wahum yaʿlamūn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

The Jews know that the Prophet is True, but they hide the Truth Allah states that the scholars of the People of the Scripture know the truth of what Allah's Messenger ﷺ was sent with, just as one of them knows his own child, which is a parable that the Arabs use to describe what is very apparent. Similarly, in a Hadith, Allah's Messenger ﷺ said to a man who had a youngster with him: «ابْنُكَ هَذَا» ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ أَشْهَدُ بِهِ (Is this your son) He said, "Yes, O Messenger of Allah ﷺ! I testify to this fact." Allah's Messenger ﷺ said: «أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْه» (Well, you would not transgress against him nor would he transgress against you.) According to Al-Qurtubi, it was narrated that `Umar said to `Abdullah bin Salam (an Israelite scholar who became a Muslim), "Do you recognize Muhammad ﷺ as you recognize your own son" He replied, "Yes, and even more. The Honest One descended from heaven on the Honest One on the earth with his (i.e., Muhammad's) description and I recognized him, although I do not know anything about his mother's story." Allah states next that although they had knowledge and certainty in the Prophet , they still: لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ (conceal the truth.) The Ayah indicates that they hide the truth from the people, about the Prophet , that they find in their Books, وَهُمْ يَعْلَمُونَ (while they know it. ) Allah then strengthens the resolve of His Prophet and the believers and affirms that what the Prophet came with is the truth without doubt, saying: الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ((This is) the truth from your Lord. So be you not one of those who doubt.)
Those to whom We have given the Scripture they recognise him Muhammad (s) as they recognise their sons because of the descriptions of him in their Scripture ‘Abd Allāh Ibn Salām said ‘I recognised him the moment I saw him as I would my own son; but my recognition of Muhammad (s) was more intense’; even though there is a party of them that conceal the truth that is his description while they know this truth which you Muhammad (s) follow.
Those to whom We have given the Scripture, a giving [accompanied] with understanding and awareness, they recognise him, as they recognise their own sons, that is, [they recognise him as they would] an object of sensory perception that is witnessed and is near and is ever-sensed because of their proximity to him in reality and their knowing him by clear proofs.[even though there is a party of them that conceal the truth, while they know.
Those to whom We have given the Scripture, a giving [accompanied] with understanding and awareness, they recognise him, as they recognise their own sons, that is, [they recognise him as they would] an object of sensory perception that is witnessed and is near and is ever-sensed because of their proximity to him in reality and their knowing him by clear proofs.[even though there is a party of them that conceal the truth, while they know.
Those to whom We have given the Scripture they recognize him as they recognize their sons; even though there is a party of them that conceal the truth while they know. Their hidden envy causes haughtiness in them concerning what they necessarily know. Similarly whoever has been defeated in the darknesses of his lower self throws off the cloak of bashfulness. There is no use censuring him; words will not rein in his abandon.
Those to whom We have given the Scripture they recognize him as they recognize their sons; even though there is a party of them that conceal the truth while they know. Their hidden envy causes haughtiness in them concerning what they necessarily know. Similarly whoever has been defeated in the darknesses of his lower self throws off the cloak of bashfulness. There is no use censuring him; words will not rein in his abandon.
الذين أعطيناهم التوراة والإنجيل من أحبار اليهود وعلماء النصارى يعرفون أنَّ محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول الله بأوصافه المذكورة في كتبهم، مثل معرفتهم بأبنائهم. وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون صِدْقه، وثبوت أوصافه.
يخبر تعالى أن العلماء أهل الكتاب يعرفون صحة ما جاءهم به الرسول صلى الله عليه وسلم كما يعرف أحدهم ولده والعرب كانت تضرب المثل في صحة الشيء بهذا كما جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل معه صغير أبنك هذا" قال نعم يا رسول الله أشهد به قال "أما إنه لا يخفى عليك ولا تخفى عليه" قال القرطبي: ويروى عن عمر أنه قال لعبدالله بن سلام: أتعرف محمدا كما تعرف ولدك؟ قال نعم وأكثر نزل الأمين من السماء على الأمين في الأرض بنعته فعرفته وإنى لا أدري ما كان من أمه قلت وقد يكون المراد "يعرفونه كما يعرفون أبناءهم" من بين أبناء الناس كلهم لا يشك أحد ولا يمتري في معرفة ابنه إذا رآه من أبناء الناس كلهم ثم أخبر تعالى أنهم مع هذا التحقق والإتقان العلمي "ليكتمون الحق" أي ليكتمون الناس ما في كتبهم من صفة النبي صلى الله عليه وسلم "وهم يعلمون".
ثم بين القرآن الكريم أن أهل الكتاب يعرفون صدق الرسول صلى الله عليه وسلم معرفة لا يخالطها شك فقال تعالى : ( الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ) .أي : أن أحبار اليهود وعلماء النصارى يعرفون صدق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ويعرفون أن توجهه إلى البيت الحرام حق ، كما يعرفون أبناءهم فهو تشبيه للمعرفة العقلية الحاصلة من مطالعة الكتب السماوية ، بالمعرفة الحسية في أن كلا منهما يقين لا اشتباه فيه .قال الإِمام ابن كثير : " يخبر الله أن علماء أهل الكتاب يعرفون صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كما يعرف أحدهم ولده ، والعرب كانت تضرب المثل في صحة الشيء بهذا كما جاء في الحديث " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل معه صبي صغير " إبنك هذا "؟ قال نعم يا رسول الله أشهد به ، قال : " أما إنه لا يخفي عليك ولا تخفى عليه " ويروى عن عمر أنه قال " لعبد الله بن سلام " أتعرف محمد صلى الله عليه وسلم كما تعرف ولدك . قال نعم وأكثر ، نزل الأمين من السماء على الأمين في الأرض بنعته ، وإني لا أدري ما كان من أم ولدي ، فقبل عمر - رضي الله عنه - رأسه " .أي : وإن طائفة من أهل الكتاب مع ذلك التحقيق والإِيقان العلمي من أنك على حق في كل شئونك ليتمادون في إخفائه وجحوده ، وهم يعلمون ما يترتب على ذلك الكتمان من سوء المصير لهم في الدنيا والآخرة - ثم ثبت الله تعالى نبيه صلى الله عليه ولم والمؤمنين ، فأخبرهم بأن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحق الذي لا شك فيه .أي : اعلم - يا محمد - أن ما أوحي إليك وأمرت به من التوجه إلى المسجد الحرام . هو الحق الذي جاءك من ربك ، وأن ما يقوله اليهود وغيرهم من المشركين هو الباطل الذي لا شك فيه ، فلا تكونن من الشاكين في كتمانهم الحق مع علمهم به ، أو في الحق الذي جاءك من ربك وهو ما أنت عليه في جميع أحوالك ومن بينها التوجه إلى المسجد الحرام .والشك غير متوقع من الرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك قال المفسرون إن النهي موجه إلى الأمة في شخص نبيها صلى الله عليه وسلم إذ كان فيها حديثو عهد بكفر بخشى عليهم أن يفتنوا بزخرف من القول يروج به أهل الكتاب شبهاً تعلق بأذهان من لم يرسخ الإِيمان في قلوبهم .وقد وضح ابن جرير - رحمه الله - هذا المعنى بقوله :
القول في تأويل قوله تعالى : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْقال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه "، أحبارَ اليهود وعلماء النصارى: يقول: يعرف هؤلاء الأحبارُ من اليهود، والعلماءُ من النصارى: أن البيتَ الحرام قبلتُهم وقبلة إبراهيم وقبلةُ الأنبياء قبلك, كما يعرفون أبناءَهم، كما:-2259- حدثنا بشر بن معاذ: قال، حدثنا يزيد بن زريع, عن سعيد, عن قتادة قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يَعرفونه كما يَعرفون أبناءهم "، يقول: يعرفون أن البيت الحرام هو القبلةُ.2260- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع في قول الله عز وجل: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونهُ كما يعرفونَ أبناءهم "، يعني: القبلةَ.2261- حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم "، عرفوا أن قِبلة البيت الحرام هي قبلتُهم التي أمِروا بها, كما عرفوا أبناءهم.2262- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفونَ أبناءهم "، يعني بذلك: الكعبةَ البيتَ الحرام.2263- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط, عن السدي: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم "، يعرفون الكعبة من قبلة الأنبياء, كما يعرفون أبناءهم. (1)2264- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم " قال، اليهود يعرفون أنها هي القبلة، مكة.2265- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج في قوله: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم " قال، القبلةُ والبيتُ.* * *القول في تأويل قوله تعالى : وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146)قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: وإنّ طائفةً من الذين أوتوا الكتاب -وهُمُ اليهود والنصارى. وكان مجاهد يقول: هم أهل الكتاب.2266- حدثني محمد بن عمرو -يعني الباهلي- قال، حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد بذلك.2267- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج مثله.2268- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح مثله.* * *قال أبو جعفر: وقوله: " ليكتمون الحق "، - وذلك الحق هو القبلة =التي وجَّه الله عز وجل إليها نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم. يقول: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ = التي كانت الأنبياء من قبل محمدٍ صلى الله عليه وسلم يتوجَّهون إليها. فكتمتها اليهودُ والنصارى, فتوجَّه بعضُهم شرقًا، وبعضُهم نحو بيتَ المقدس, ورفضُوا ما أمرهم الله به, وكتموا مَعَ ذلك أمرَ محمد صلى الله عليه وسلم وهم يجدونَه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل. فأطلع الله عز وجل محمدًا صلى الله عليه وسلم وأمَّتَه على خيانتهم اللهَ تبارك وتعالى, وخيانتهم عبادَه, وكتمانِهم ذلك, وأخبر أنهم يفعلون ما يَفعلون من ذلك على علم منهم بأن الحق غيرُه, وأن الواجب عليهم من الله جل ثناؤه خلافُه، فقال: " ليكتمونَ الحق وهم يعلمون "، أنْ لَيس لَهم كتمانه, فيتعمَّدون معصية الله تبارك وتعالى، كما:- (2)2269- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد عن قتادة قوله: " وإنّ فريقًا منهم ليكتمون الحق وهُمْ يعلمون "، فكتموا محمدًا صلى الله عليه وسلم.2270- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " ليكتمون الحق وَهمْ يعلمون " قال، يكتمون محمدًا صلى الله عليه وسلم وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل.2271- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق بن الحجاج قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع: " وإنّ فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون "، يعني القبلةَ.---------------------الهوامش :(1) في المطبوعة : "يعرفون الكعبة من قبلة الأنبياء" .(2) من أول قوله : "كما حدثنا بشر بن معاذ" ، إلى حيث نذكر في ص 207 تعليق : 2 موجود في ست عشرة صفحة بقيت من القسم المفقود من النسخة العتيقة .
قوله تعالى : ( الذين آتيناهم الكتاب ) يعني مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه ( يعرفونه ) يعني يعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم ( كما يعرفون أبناءهم ) من بين الصبيان ، قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن سلام إن الله قد أنزل على نبيه ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ) فكيف هذه المعرفة ؟ قال عبد الله : يا عمر لقد عرفته حين رأيته كما عرفت ابني ومعرفتي بمحمد صلى الله عليه وسلم أشد من معرفتي بابني ، فقال عمر : كيف ذلك ؟ فقال أشهد أنه رسول الله حق من الله تعالى وقد نعته الله في كتابنا ولا أدري ما تصنع النساء ، فقال عمر وفقك الله يا ابن سلام فقد صدقت ( وإن فريقا منهم ليكتمون الحق ) يعني صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأمر الكعبة ( وهم يعلمون )
جملة معترضة بين جملة : { ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب } [ البقرة : 145 ] الخ ، وبين جملة : { ولكل وجهةٌ } [ البقرة : 148 ] الخ اعتراضَ استطرادٍ بمناسبة ذكر مطاعن أهل الكتاب في القبلة الإسلامية ، فإن طعنهم كان عن مكابرة مع علمهم بأن القبلة الإسلامية حق كما دلّ عليه قوله : { وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم } [ البقرة : 144 ] ، فاستُطرد بأن طعنهم في القبلة الإسلامية ما هو إلاّ من مجموع طَعنهم في الإسلام وفي النبي صلى الله عليه وسلم والدليلُ على الاستطراد قوله بعده : { ولكل وجهةٌ هو موليها } [ البقرة : 148 ] ، فقد عاد الكلام إلى استقبال القبلة .فالضمير المنصوب في { يَعْرِفُونه } لا يعود إلى تحويل القبلة لأنه لو كان كذلك لصارت الجملة تكريراً لمضمون قوله : { وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم } ، بل هو عائد إما إلى الرسول وإن لم يسبق ذكر لمعادٍ مناسببٍ لضمير الغيبة ، لكنه قد علم من الكلام السابق وتكرر خطابه فيه من قوله : { وما جعلنا القبلة التي كنت عليها } [ البقرة : 143 ] ، وقوله : { قد نرى تقلب وجهك } [ البقرة : 144 ] ، وقوله : { فلنولينك قبلة } [ البقرة : 144 ] ، وقوله : { فول وجهك } [ البقرة : 144 ] فالإتيان بالضمير بطريق الغيبة من الالتفات ، وهو على تقدير مضاف أي يعرفون صِدْقَهُ ، وإما أن يعود إلى { الحق في قوله السابق : ليكتمون الحق } فيشمل رسالة الرسول وجميعَ ما جاء به ، وإما إلى العلم في قوله : { من بعد ما جاءك من العلم } [ البقرة : 145 ] .والتشبيه في قوله : { كما يعرفون أبناءهم } تشبيه في جلاء المعرفة وتحققها فإن معرفة المرء بعلائِقه معرفة لا تقبل اللبس ، كما قال زهير: ... فهن ووادي الرس كاليد للفمتشبيهاً لشدة القرب البيّن .وخص الأبناء لشدة تعلق الآباء بهم فيكون التملي من رؤيتهم كثيراً فتتمكن معرفتهم فمعرفة هذا الحق ثابتة لجميع علمائهم .وعدل عن أن يقال يعلمونه إلى { يعرفونه } لأن المعرفة تتعلق غالباً بالذوات والأمور المحسوسة قال تعالى : { تعرف في وجوههم نضرة النعيم } [ المطففين : 24 ] وقال زهير: ... فَلأْياً عَرَفْتُ الدَّار بعد توهموتقول عرفت فلاناً ولا تقول عرفت عِلْم فلان ، إلاّ إذا أردت أن علمه صار كالمشاهد عندك ، ولهذا لا يعدى فعل العرفان إلى مفعولين كما تُعدى أفعال الظن والعلم ، ولهذا يوصف الله تعالى بصفة العلم فيقال العليم ، ولا يوصف بصفة المعرفة فلا يقال الله يعرف كذا ، فالمعنى يعرفون الصفات الرسول صلى الله عليه وسلم وعلاماته المذكورة في كتبهم ، ويعرفون الحق كالشيء المشاهد .والمراد بقوله : { الذين أتيناهم الكتاب } أحبارُ اليهود والنصارى ولذلك عُرِّفوا بأنهم أوتوا الكتاب أي علموا علم التوراة وعلم الإنجيل .وقوله : { وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون } تخصيص لبعض الذين أوتوا الكتاب بالعناد في أمر القبلة وفي غيره مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وذم لهم بأنهم يكتموددن الحق وهم يعلمونه وهؤلاء مُعظم الذين أوتوا الكتاب قبل ابن صُوريا وكعب بن الأَشْرف فبقي فريق آخر يعلمون الحق ويعلنون به وهم الذين آمنوا بالنبي عليه الصلاة والسلام من اليهود قبل عبد الله بن سَلاَم ، ومن النصارى مثل تميم الدَّاري وصهيب .أما الذين لا يعلمون الحق فضلاً عن أن يكتموه فلا يعبأ بهم في هذا المقام ولم يدخلوا في قوله : { الذين أتيناهم الكتاب } ولا يشملهم قوله : { يعرفونه كما يعرفون أبناءهم } .
يخبر تعالى: أن أهل الكتاب قد تقرر عندهم, وعرفوا أن محمدا رسول الله, وأن ما جاء به, حق وصدق, وتقينوا ذلك, كما تيقنوا أبناءهم بحيث لا يشتبهون عليهم بغيرهم، فمعرفتهم بمحمد صلى الله عليه وسلم, وصلت إلى حد لا يشكون فيه ولا يمترون، ولكن فريقا منهم - وهم أكثرهم - الذين كفروا به, كتموا هذه الشهادة مع تيقنها, وهم يعلمون { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ } وفي ضمن ذلك, تسلية للرسول والمؤمنين, وتحذير له من شرهم وشبههم، وفريق منهم لم يكتموا الحق وهم يعلمون، فمنهم من آمن [به] ومنهم من كفر [به] جهلا، فالعالم عليه إظهار الحق, وتبيينه وتزيينه, بكل ما يقدر عليه من عبارة وبرهان ومثال, وغير ذلك, وإبطال الباطل وتمييزه عن الحق, وتشيينه, وتقبيحه للنفوس, بكل طريق مؤد لذلك، فهولاء الكاتمون, عكسوا الأمر, فانعكست أحوالهم.
قوله تعالى : الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمونقوله تعالى : الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين في موضع رفع بالابتداء والخبر يعرفونه . ويصح أن يكون في موضع خفض على الصفة ل " لظالمين " ويعرفون في موضع الحال ، أي يعرفون نبوته وصدق رسالته ، والضمير عائد على محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله مجاهد وقتادة وغيرهما . وقيل : يعرفون تحويل القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة أنه حق ، قاله ابن عباس وابن جريج والربيع وقتادة أيضا . وخص الأبناء في المعرفة بالذكر دون الأنفس وإن كانت ألصق لأن الإنسان يمر عليه من زمنه برهة لا يعرف فيها نفسه ، ولا يمر عليه وقت لا يعرف فيه ابنه . وروي أن عمر قال لعبد الله بن سلام : أتعرف محمدا صلى الله عليه وسلم كما تعرف ابنك ؟ فقال : نعم وأكثر ، بعث الله أمينه في سمائه إلى أمينه في أرضه بنعته فعرفته ، وابني لا أدري ما كان من أمه .قوله تعالى : وإن فريقا منهم ليكتمون الحق يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، قاله مجاهد وقتادة وخصيف . وقيل : استقبال الكعبة ، على ما ذكرنا آنفا .قوله تعالى : وهم يعلمون ظاهر في صحة الكفر عنادا ، ومثله : وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم وقوله فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به .
Whenever God reveals some truth to the world, it is supported by clear arguments. No one can then fail to recognize it to be the truth. Those who do not make the truth their own, show that they had never realised God, for, if they had, they would have recognized His word when they heard it. Those who find words to reject the truth think that they have discovered strong arguments to justify their stand. They think that they are standing on firm logical ground. But very soon they realize that those words were nothing but imaginary props, which they themselves had devised to give false satisfaction to their egos.
Verses 144 and 145 have told us how the People of the Book اھل الکتاب knew in their hearts that a divine commandment itself had instituted the Baytullah بیت اللہ as the Qiblah قبلہ of the Muslims, and yet denied this fact in public. Now, the two present verses show that their conduct towards the Holy Prophet ﷺ was equally dishonest and malicious. The Torah and the Evangel had already foretold the coming of the Holy Prophet ﷺ ، and set down the signs and indications which should help the people to recognize him. On the basis of the irrefutable evidence provided by their own Sacred Books, the Jews and the Christians knew him to be the promised Last Prophet ﷺ ، but many of them refused to acknowledge him as such out of sheer obstinacy. Let us add a word or two in order to explain the simile employed here by the Holy Qur'an - that of man recognizing his own son without any doubt or ambiguity. As everyone knows, in bringing two terms into comparison with each other, a simile does not involve in this analogy all the aspects of these two terms, but only those which should be relevant to the occasion. So, in considering the present simile one should not allow one's imagination to roam far afield, and bring under discussion even those cases which happen to be illegitimate. For, the present simile intends to make a very simple and obvious point - since the son grows from infancy to manhood normally under the eyes of his parents, his face or general appearance is quite sufficient for his father to recognize him without any doubt or hesitation. The Jews and the Christians enjoyed the same kind of facility - or even certainty - in being able to recognize the Last Prophet ﷺ . So, to persist in denying him was as dishonest as refusing to recognize one's own son should normally be. And it was just this kind of gross dishonesty that the People of the Book were indulging in. Some of them, while denying the truth themselves, even tried to keep it concealed from others, although they knew fully well that this particular truth (that is to say, the new injunction with regard to the Qiblah قبلہ) had been established by Revelation from Allah Himself. The phrase, "The Truth is from your Lord", can also be interpreted in a general sense as providing a definition of the nature of truth - namely, that alone is truth which comes from Allah. One who has understood this fact can never allow himself to be in doubt with regard to this particular truth or to any other which has been revealed to a prophet by Allah.
Then Allah mentions the believers of the people of the Book, saying: (Those unto whom We gave the Scripture) gave the knowledge of the Torah, 'Abdullah ibn Salam and his followers (recognise) know Muhammad (pbuh) with his description and traits (as they recognise their children) in the midst of other children. (But lo! A party of them) of the people of the Book (knowingly) knowing it to exist in their Book (conceal the Truth) conceal the description and traits of Muhammad (pbuh).
Those to whom We have given the Scripture they recognise him Muhammad (s) as they recognise their sons because of the descriptions of him in their Scripture ‘Abd Allāh Ibn Salām said ‘I recognised him the moment I saw him as I would my own son; but my recognition of Muhammad (s) was more intense’; even though there is a party of them that conceal the truth that is his description while they know this truth which you Muhammad (s) follow.