The Might and Power of Allah Allah tells us that He
يُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ
(merges the night into the day,) meaning, He takes from the night and adds to the day, so that the day becomes longer and the night shorter, which is what happens in summer when the days are longest; then the day starts to become shorter and the night longer, which is what happens in winter.
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى
(and has subjected the sun and the moon, each running its course for a term appointed;) It was said that this means, each runs within its set limits, or it means until the Day of Resurrection; both meanings are correct. The first view is supported by the Hadith of Abu Dharr, may Allah be pleased with him, in the Two Sahihs, according to which the Messenger of Allah ﷺ said:
«يَا أَبَا ذَرَ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟»
(O Abu Dharr! Do you know where this sun goes) I (Abu Dharr) said: "Allah and His Messenger know best." He said:
«فَإِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ رَبَّهَا فَيُوشِكُ أَنْ يُقَالَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْت»
(It goes and prostrates beneath the Throne, then it seeks permission from its Lord, and soon it will be said: "Go back from whence you came.") Ibn Abi Hatim recorded that Ibn `Abbas said, "The sun is like flowing water, running in its course in the sky during the day. When it sets, it travels in its course beneath the earth until it rises in the east." He said, "The same is true in the case of the moon." Its chain of narration is Sahih.
وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
(and that Allah is All-Aware of what you do.) This is like the Ayah,
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَآءِ وَالاٌّرْضِ
(Know you not that Allah knows all that is in the heaven and the earth) (22:70). The meaning is that Allah is the Creator Who knows all things, as He says:
اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـوَتٍ وَمِنَ الاٌّرْضِ مِثْلَهُنَّ
(It is Allah Who has created seven heavens and of the earth the like thereof) (65:12).
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَـطِلُ
(That is because Allah, He is the Truth, and that which they invoke besides Him is falsehood;) means, He shows you His Signs so that you may know from them that He is the Truth, i.e., He truly exists and is truly divine, and that all else besides Him is falsehood. He has no need of anything else, but everything else is dependent on Him, because everything in heaven and on earth is created by Him and is enslaved by Him; none of them could move even an atom's weight except with His permission. If all the people of heaven and earth were to come together to create a fly, they would not be able to do so. Allah says:
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَـطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ
(That is because Allah, He is the Truth, and that which they invoke besides Him is falsehood; and that Allah, He is the Most High, the Most Great.) meaning, He is the Most High and there is none higher than Him, and He is the Most Great Who is greater than everything. Everything is subjugated and insignificant in comparison to Him.
Have you not seen have you not realised O you being addressed that God makes the night pass into the day and makes the day pass into the night such that the increase of the one is relative to the decrease of the other and He has disposed the sun and the moon each of the two running in its course to an appointed term namely to the Day of Resurrection and that God is Aware of what you do?
ألم تر أن الله يأخذ من ساعات الليل، فيطول النهار، ويقصر الليل، ويأخذ من ساعات النهار، فيطول الليل، ويقصر النهار، وذلَّل لكم الشمس والقمر، يجري كل منهما في مداره إلى أجل معلوم محدد، وأن الله مُطَّلع على كل أعمال الخلق مِن خير أو شر، لا يخفى عليه منها شيء؟
يخبر تبارك تعالى أنه "يولج الليل في النهار" يعني يأخذ منه في النهار فيطول ذاك ويقصر هذا وهذا يكون زمن الصيف يطول النهار إلى الغاية ثم يشرع في النقص فيطول الليل ويقصر النهار وهذا يكون في زمن الشتاء "وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى" قيل إلى غاية محدودة وقيل إلى يوم القيامة وكلا المعنين صحيح ويستشهد للقول الأول بحديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه الذي في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يا أبا ذر أتدري أين تذهب هذه الشمس؟" قلت الله ورسوله أعلم. قال "فإنها تذهب فتسجد تحت العرش ثم تستأذن ربها فيوشك أن يقال لها ارجعي من حيث جئت وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو صالح حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنه قال: الشمس بمنزلة الساقية تجري بالنهار في السماء في فلكها فإذا غربت جرت بالليل في فلكها تحت الأرض حتى تطلع من مشرقها قال وكذلك القمر إسناده صحيح وقوله "وأن الله بما تعملون خبير" كقوله "ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض" ومعنى هذا أنه تعالى الخالق العالم بجميع الأشياء كقوله تعالى "الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن" الآية.
ثم ذكر - سبحانه - الناس بجانب من مظاهر قدرته ونعمه عليهم ، لكى يخلصوا له العبادة والطاعة ، فقال - تعالى - : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُولِجُ . . . كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ) .والاستفهام فى قوله - سبحانه - : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُولِجُ الليل فِي النهار . . . ) للتقرير . والخطاب لكل من يصلح له ليعتبر ويتعظ ، ويخلص العبادة لله - تعالى - .وقوله ( يُولِجُ ) من الإِيلاج بمعنى الإِدخال . يقال : ولج فلان منزله ، إذا دخله . . ثم استعير لزيادة زمان النهار فى الليل وعكسه ، بحسب المطالع .أى : لقد رأيت وشاهدت - أيها العاقل - أن الله - تعالى - ، يدخل الليل فى النهار ، ويدخل النهار فى الليل ، ويزيد فى أحدهما وينقص من الآخر ، على حسب مشيئته وحكمته . .وأنه - سبحانه - ( وَسَخَّرَ الشمس والقمر ) أى : ذللهما وجعلهما لمنفعة الناس ومصلحتهم ، كما جعلهما يسيران هما والليل والنهار ، بنظام بديع لا يتخلف .وقوله : ( كُلٌّ يجري إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى ) كل من الشمس والقمر يجريان فى مدارهما بنظام ثابت محكم ، إلى الوقت الذى حدده - سبحانه - لنهاية سيرهما ، وهو يوم القيامة . قال ابن كثير : قوله : ( إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى ) قيل : إلى غاية محدودة .وقيل : إلى يوم القيامة ، وكلا المعنيين صحيح . ويستشهد للقول الأول بحديث أبى ذر الذى فى الصحيحين ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا أبا ذر ، أتدرى أين تذهب هذه الشمس؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : فإنهما تذهب فتسجد تحت العرش ، ثم تستأذن ربهما ، فيوشك أن يقال لها : ارجعى من حيث جئت " .وقال الجمل : قوله : ( ; إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى ) قاله هنا بلفظ ( إلى ) ، وفى سورتى فاطر والزمر ، بلفظ " لأجل ، لأن ما هنا وقع بين آيتين دالتين على غاية ما ينتهى إليه الخلق ، وهما قوله : ( مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ . . . ) الآية . وقوله ( اتقوا رَبَّكُمْ واخشوا يَوْماً ) الدالة على الانتهاء ، وما فى فاطر والزمر خال من ذلك . إذ ما فى فاطر لم يذكر مع ابتداء خلق ولا انتهائه ، وما فى الزمر ذكر ما ابتدائه ، فناسب ذكر اللام ، والمعنى يرى كل كما ذكر لبلوغ أجل مسمى .وجملة ( وَأَنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) معطوفة على قوله : ( تَرَ أَنَّ الله يُولِجُ ) أى : لقد علمت أن الله - تعالى - قد فعل ذلك ، وأنه سبحانه - خبير ومطلع على كل عمل تعملونه - أيها الناس - دون أن يخفى عليه شئ منها .
القول في تأويل قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29)يقول تعالى ذكره: (ألَمْ تَرَ) يا محمد بعينك (أنَّ اللهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ) يقول: يزيد من نقصان ساعات الليل في ساعات النهار (وَيُولجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ) يقول: يزيد ما نقص من ساعات النهار في ساعات اللَّيل.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ ) نقصان الليل في زيادة النهار (وَيُولجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ) نقصان النهار في زيادة الليل.وقوله: (وَسَخَّر الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَل مُسَمًّى) يقول تعالى ذكره : وسخر الشمس والقمر لمصالح خلقه ومنافعهم، (كلٌّ يجري) يقول: كلّ ذلك يجري بأمره إلى وقت معلوم، وأجل محدود إذا بلغه كوّرت الشمس والقمر.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: ( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) يقول: لذلك كله وقت وحد معلوم، لا يجاوزه ولا يعدوه.وقوله: (وَأنَّ اللهَ بمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) يقول: وإن الله بأعمالكم أيها الناس من خير أو شرّ ذو خبرة وعلم، لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيكم على جميع ذلك، وخرج هذا الكلام خطابا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والمعنيّ به المشركون، وذلك &; 20-155 &; أنه تعالى ذكره: نبه بقوله: ( أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ) على موضع حجته من جهل عظمته، وأشرك في عبادته معه غيره، يدلّ على ذلك قوله: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ .
"ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير".
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29)استدلال على ما تضمنته الآية قبلَها من كون الخلق الثاني وهو البعث في متناول قدرة الله تعالى بأنه قادر على تغيير أحوال ما هو أعظم حالاً من الإنسان ، وذلك بتغيير أحوال الأرض وأُفقها بين ليل ونهار في كل يوم وليلة تغييراً يشبه طُروّ الموت على الحياة في دخول الليل في النهار ، وطروّ الحياة على الموت في دخول النهار على الليل ، وبأنه قادر على أعظم من ذلك بما سخره من سير الشمس والقمر .فهذا الاستدلال على إمكان البعث بقياس التمثيل بإمكان ما هو أعظم منه من شؤون المخلوقات بعد أن استدل عليه بالقياس الكلي الذي اقتضاه قوله { إن الله سميع بصير } [ لقمان : 28 ] من إحاطة العلم الإلهي بالمعلومات المقتضي إحاطة قدرته بالممكنات لأنها جزئيات المعلومات وفرعٌ عنها . والخطاب لغير معين ، والمقصود به المشركون بقرينة { وأن الله بما تعملون خبير } . والرؤية علْمية ، والاستفهام لإنكار عدم الرؤية بتنزيل العالمين منزلة غير عالمين لعدم انتفاعهم بعلمهم .والإيلاج : الإدخال . وهو هنا تمثيل لتعاقب الظلمة والضياء بولوج أحدهما في الآخر كقوله { وآية لهم الليل نسلخ منه النهار } [ يس : 37 ] . وتقدم الكلام على نظيره في قوله { تُولج الليل في النهار } أول سورة آل عمران ( 27 ) ، وقوله { ذلك بأن الله يولج الليل في النهار } الآية في سورة الحج ( 61 ) مع اختلاف الغرضين .والابتداء بالليل لأن أمره أعجب كيف تغشَى ظُلمته تلك الأنوار النهارية ، والجمع بين إيلاج الليل وإيلاج النهار لتشخيص تمام القدرة بحيث لا تُلازم عملاً متماثلاً . والكلام على تسخير الشمس والقمر مضى في سورة الأعراف .وتنوين { كلٌّ } هو المسمى تنوين العوض عن المضاف إليه ، والتقدير : كلٌّ من الشمس والقمر يجري إلى أجل .والجري : المشي السريع؛ استعير لانتقال الشمس في فلكها وانتقال الأرض حول الشمس وانتقال القمر حول الأرض ، تشبيهاً بالمشي السريع لأجل شسوع المسافات التي تقطع في خلال ذلك .وزيادة قوله { إلى أجل مسمى } للإشارة إلى أن لهذا النظام الشمسي أمداً يعلمه الله فإذا انتهى ذلك الأمد بطل ذلك التحرك والتنقل ، وهو الوقت الذي يؤذن بانقراض العالم؛ فهذا تذكير بوقت البعث . فيجوز أن يكون { إلى أجل } ظرفاً لغواً متعلقاً بفعل { يجري ، } أي : ينتهي جريه ، أي سيره عند أجل معيَّن عند الله لانتهاء سيرهما . ويجوز أن يكون { إلى أجل } متعلقاً بفعل { سَخَّر } أي : جعل نظام تسخير الشمس والقمر منتهياً عند أجل مقدّر .وحرف { إلى } على التقديرين للانتهاء . وليست { إلى } بمعنى اللام عند صاحب «الكشاف» هنا خلافاً لابن مالك وابن هشام ، وسيأتي بيان ذلك عند قوله تعالى { وسخّر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى } في سورة فاطر ( 13 ) .{ وأن الله بما تعملون خبير } عطف على { أن الله يولج الليل في النهار } ، فهو داخل في الاستفهام الإنكاري بتنزيل العالم منزلة غيره لعدم جريه على موجَب العلم ، فهم يعلمون أن الله خبير بما يعملون ولا يَجرون على ما يقتضيه هذا العلم في شيء من أحوالهم .
وهذا فيه أيضا، انفراده بالتصرف والتدبير، وسعة تصرفه بإيلاج الليل في النهار، وإيلاج النهار في الليل، أي: إدخال أحدهما على الآخر، فإذا دخل أحدهما، ذهب الآخر.وتسخيره للشمس والقمر، يجريان بتدبير ونظام، لم يختل منذ خلقهما، ليقيم بذلك من مصالح العباد ومنافعهم، في دينهم ودنياهم، ما به يعتبرون وينتفعون.و { كُلّ } منهما { يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } إذا جاء ذلك الأجل، انقطع جريانهما، وتعطل سلطانهما، وذلك في يوم القيامة، حين تكور الشمس، ويخسف القمر، وتنتهي دار الدنيا، وتبتدئ الدار الآخرة.{ وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ } من خير وشر { خَبِيرٌ } لا يخفى عليه شيء من ذلك، وسيجازيكم على تلك الأعمال، بالثواب للمطيعين، والعقاب للعاصين.
قوله تعالى : ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل تقدم في ( الحج وآل عمران ) وسخر الشمس والقمر أي ذللهما بالطلوع والأفول تقديرا للآجال وإتماما للمنافع . كل يجري إلى أجل مسمى قال الحسن : إلى يوم القيامة . قتادة : إلى وقته في طلوعه وأفوله لا يعدوه ولا يقصر عنه . وأن الله بما تعملون خبير أي من قدر على هذه الأشياء فلا بد من أن يكون عالما بها ، والعالم بها عالم بأعمالكم . وقراءة العامة تعملون بالتاء على الخطاب . وقرأ السلمي ونصر بن عاصم والدوري عن أبي عمرو بالياء على الخبر .
Man’s existence in itself is the proof of creation. And when one’s existence is possible, the coming into existence of other lives is equally possible. It is on a parallel with man’s experience of hearing one voice and seeing one scene, which leads him to feel that it should be possible to hear many voices and see many scenes. The merging of night into day and day into night is the visible manifestation of what is known in the present age as the axial rotation of the earth. The continuous rotation of the earth on its axis with perfect precision and several other events of similar type show that the Creator and Lord of this Universe is unimaginably great. In these circumstances, who else can be worshipped except He? And who can be given the place of supreme importance in one’s life? The fact is that giving a position of greatness to anybody other than God is nothing but falsehood, because nobody except God possesses greatness.
This has been stated in the verse: وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ (27) through a similitude. Says the similitude: 'If all trees that are on the earth were to be pens (or pens were to be made of all branches on them) and the ocean (converted into ink) is supported by seven seas following it, the words of Allah would (still) not come to an end.' The expression: کلمات اللہ (kalimatul-lah, i.e. the words of Allah) means His knowledge and wisdom (Ruh ul-Maani and Mazhari) which includes the manifestations of Divine power and Divine blessings. Then, the 'seven seas', referred to here, do not mean that there are seven seas present elsewhere. Instead of that, this is a manner of saying: Suppose if this ocean were to be replenished with seven more oceans, still then, all these words of Allah could not be committed to writing. Even the number of 'seven' appears here as a part of the example. No restriction is intended. Another verse of the Qur'an proves it. There it was said:
قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا
Say, 'If the ocean were to be ink for the Words of my Lord, the ocean would have been consumed before the Words of my Lord are exhausted, even though we were to bring another one, like it, in addition' - Al-Kahf, 18:109.
In this verse, by saying: بِمِثْلِهِ (bimithlihi: like it), a clear hint has been given that, no matter how many oceans are supposed, their collective writing fluid cannot circumscribe the Words of Allah. Rationally, the reason is obvious. The oceans may be added one after the other and be they seven or seven thousand, they shall still remain limited while the Words of Allah (knowledge) are unlimited. How, then, can something limited make an all-encompassing coverage of what is unlimited?
As it appears in some narratives, this verse was revealed in response to a question posed by Jewish priests. The reason which prompted them to ask this question was the verse of the Qur'an where it has been said: وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (and you are not given but a little from the knowledge - A1-'Isra', 17:85). When the Holy Prophet ﷺ came to the blessed city of Madinah, some Jewish priests visited him and it was about this verse that they confronted him by saying, "You say that you have been given a little from the knowledge. Is this what you are saying about your people, or have you included us too therein?" The Holy Prophet ﷺ said, "I mean all," that is, 'our people and the Jews and Christians as well.' Thereupon, increasing the tempo of their opposition, they said, "To us, Allah Ta’ ala has given the Torah which stands out as: تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ (an explanation of everything)." He said, "That too is but a little as compared to Divine Knowledge. Then, even the total knowledge contained in the Torah is not known to you either - what you go by is no more than a certain measure of what you need. Therefore, as compared to the Divine Knowledge, the collective knowledge of all Scriptures and Prophets is also nothing but a little." It was to support this statement that the verse: وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ (And if all trees that are on the earth were to be pens... - 27) was revealed. (Ibn Kathir)
(Hast thou not seen) have you not been informed in the Qur'an (how Allah causeth the night to pass into the day) He makes the night longer than the day such that, for example, the night is 15 hours while the day is only nine hours (and causeth the day to pass into the night) He makes the day longer than the night such that, for example, the day consists of 15 hours while the night only of nine hours, (and hath subdued) made subservient (the sun and the moon, each running unto an appointed term) to an appointed time in well know trajectories; (and that Allah is Informed of what ye do) of good or evil?
The Might and Power of Allah Allah tells us that He
يُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ
(merges the night into the day,) meaning, He takes from the night and adds to the day, so that the day becomes longer and the night shorter, which is what happens in summer when the days are longest; then the day starts to become shorter and the night longer, which is what happens in winter.
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى
(and has subjected the sun and the moon, each running its course for a term appointed;) It was said that this means, each runs within its set limits, or it means until the Day of Resurrection; both meanings are correct. The first view is supported by the Hadith of Abu Dharr, may Allah be pleased with him, in the Two Sahihs, according to which the Messenger of Allah ﷺ said:
«يَا أَبَا ذَرَ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟»
(O Abu Dharr! Do you know where this sun goes) I (Abu Dharr) said: "Allah and His Messenger know best." He said:
«فَإِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ رَبَّهَا فَيُوشِكُ أَنْ يُقَالَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْت»
(It goes and prostrates beneath the Throne, then it seeks permission from its Lord, and soon it will be said: "Go back from whence you came.") Ibn Abi Hatim recorded that Ibn `Abbas said, "The sun is like flowing water, running in its course in the sky during the day. When it sets, it travels in its course beneath the earth until it rises in the east." He said, "The same is true in the case of the moon." Its chain of narration is Sahih.
وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
(and that Allah is All-Aware of what you do.) This is like the Ayah,
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَآءِ وَالاٌّرْضِ
(Know you not that Allah knows all that is in the heaven and the earth) (22:70). The meaning is that Allah is the Creator Who knows all things, as He says:
اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـوَتٍ وَمِنَ الاٌّرْضِ مِثْلَهُنَّ
(It is Allah Who has created seven heavens and of the earth the like thereof) (65:12).
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَـطِلُ
(That is because Allah, He is the Truth, and that which they invoke besides Him is falsehood;) means, He shows you His Signs so that you may know from them that He is the Truth, i.e., He truly exists and is truly divine, and that all else besides Him is falsehood. He has no need of anything else, but everything else is dependent on Him, because everything in heaven and on earth is created by Him and is enslaved by Him; none of them could move even an atom's weight except with His permission. If all the people of heaven and earth were to come together to create a fly, they would not be able to do so. Allah says:
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَـطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ
(That is because Allah, He is the Truth, and that which they invoke besides Him is falsehood; and that Allah, He is the Most High, the Most Great.) meaning, He is the Most High and there is none higher than Him, and He is the Most Great Who is greater than everything. Everything is subjugated and insignificant in comparison to Him.
Have you not seen have you not realised O you being addressed that God makes the night pass into the day and makes the day pass into the night such that the increase of the one is relative to the decrease of the other and He has disposed the sun and the moon each of the two running in its course to an appointed term namely to the Day of Resurrection and that God is Aware of what you do?
ألم تر أن الله يأخذ من ساعات الليل، فيطول النهار، ويقصر الليل، ويأخذ من ساعات النهار، فيطول الليل، ويقصر النهار، وذلَّل لكم الشمس والقمر، يجري كل منهما في مداره إلى أجل معلوم محدد، وأن الله مُطَّلع على كل أعمال الخلق مِن خير أو شر، لا يخفى عليه منها شيء؟
يخبر تبارك تعالى أنه "يولج الليل في النهار" يعني يأخذ منه في النهار فيطول ذاك ويقصر هذا وهذا يكون زمن الصيف يطول النهار إلى الغاية ثم يشرع في النقص فيطول الليل ويقصر النهار وهذا يكون في زمن الشتاء "وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى" قيل إلى غاية محدودة وقيل إلى يوم القيامة وكلا المعنين صحيح ويستشهد للقول الأول بحديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه الذي في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يا أبا ذر أتدري أين تذهب هذه الشمس؟" قلت الله ورسوله أعلم. قال "فإنها تذهب فتسجد تحت العرش ثم تستأذن ربها فيوشك أن يقال لها ارجعي من حيث جئت وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو صالح حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنه قال: الشمس بمنزلة الساقية تجري بالنهار في السماء في فلكها فإذا غربت جرت بالليل في فلكها تحت الأرض حتى تطلع من مشرقها قال وكذلك القمر إسناده صحيح وقوله "وأن الله بما تعملون خبير" كقوله "ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض" ومعنى هذا أنه تعالى الخالق العالم بجميع الأشياء كقوله تعالى "الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن" الآية.
ثم ذكر - سبحانه - الناس بجانب من مظاهر قدرته ونعمه عليهم ، لكى يخلصوا له العبادة والطاعة ، فقال - تعالى - : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُولِجُ . . . كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ) .والاستفهام فى قوله - سبحانه - : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُولِجُ الليل فِي النهار . . . ) للتقرير . والخطاب لكل من يصلح له ليعتبر ويتعظ ، ويخلص العبادة لله - تعالى - .وقوله ( يُولِجُ ) من الإِيلاج بمعنى الإِدخال . يقال : ولج فلان منزله ، إذا دخله . . ثم استعير لزيادة زمان النهار فى الليل وعكسه ، بحسب المطالع .أى : لقد رأيت وشاهدت - أيها العاقل - أن الله - تعالى - ، يدخل الليل فى النهار ، ويدخل النهار فى الليل ، ويزيد فى أحدهما وينقص من الآخر ، على حسب مشيئته وحكمته . .وأنه - سبحانه - ( وَسَخَّرَ الشمس والقمر ) أى : ذللهما وجعلهما لمنفعة الناس ومصلحتهم ، كما جعلهما يسيران هما والليل والنهار ، بنظام بديع لا يتخلف .وقوله : ( كُلٌّ يجري إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى ) كل من الشمس والقمر يجريان فى مدارهما بنظام ثابت محكم ، إلى الوقت الذى حدده - سبحانه - لنهاية سيرهما ، وهو يوم القيامة . قال ابن كثير : قوله : ( إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى ) قيل : إلى غاية محدودة .وقيل : إلى يوم القيامة ، وكلا المعنيين صحيح . ويستشهد للقول الأول بحديث أبى ذر الذى فى الصحيحين ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا أبا ذر ، أتدرى أين تذهب هذه الشمس؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : فإنهما تذهب فتسجد تحت العرش ، ثم تستأذن ربهما ، فيوشك أن يقال لها : ارجعى من حيث جئت " .وقال الجمل : قوله : ( ; إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى ) قاله هنا بلفظ ( إلى ) ، وفى سورتى فاطر والزمر ، بلفظ " لأجل ، لأن ما هنا وقع بين آيتين دالتين على غاية ما ينتهى إليه الخلق ، وهما قوله : ( مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ . . . ) الآية . وقوله ( اتقوا رَبَّكُمْ واخشوا يَوْماً ) الدالة على الانتهاء ، وما فى فاطر والزمر خال من ذلك . إذ ما فى فاطر لم يذكر مع ابتداء خلق ولا انتهائه ، وما فى الزمر ذكر ما ابتدائه ، فناسب ذكر اللام ، والمعنى يرى كل كما ذكر لبلوغ أجل مسمى .وجملة ( وَأَنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) معطوفة على قوله : ( تَرَ أَنَّ الله يُولِجُ ) أى : لقد علمت أن الله - تعالى - قد فعل ذلك ، وأنه سبحانه - خبير ومطلع على كل عمل تعملونه - أيها الناس - دون أن يخفى عليه شئ منها .
القول في تأويل قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29)يقول تعالى ذكره: (ألَمْ تَرَ) يا محمد بعينك (أنَّ اللهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ) يقول: يزيد من نقصان ساعات الليل في ساعات النهار (وَيُولجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ) يقول: يزيد ما نقص من ساعات النهار في ساعات اللَّيل.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ ) نقصان الليل في زيادة النهار (وَيُولجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ) نقصان النهار في زيادة الليل.وقوله: (وَسَخَّر الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إلى أجَل مُسَمًّى) يقول تعالى ذكره : وسخر الشمس والقمر لمصالح خلقه ومنافعهم، (كلٌّ يجري) يقول: كلّ ذلك يجري بأمره إلى وقت معلوم، وأجل محدود إذا بلغه كوّرت الشمس والقمر.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: ( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) يقول: لذلك كله وقت وحد معلوم، لا يجاوزه ولا يعدوه.وقوله: (وَأنَّ اللهَ بمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) يقول: وإن الله بأعمالكم أيها الناس من خير أو شرّ ذو خبرة وعلم، لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيكم على جميع ذلك، وخرج هذا الكلام خطابا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والمعنيّ به المشركون، وذلك &; 20-155 &; أنه تعالى ذكره: نبه بقوله: ( أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ) على موضع حجته من جهل عظمته، وأشرك في عبادته معه غيره، يدلّ على ذلك قوله: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ .
"ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير".
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29)استدلال على ما تضمنته الآية قبلَها من كون الخلق الثاني وهو البعث في متناول قدرة الله تعالى بأنه قادر على تغيير أحوال ما هو أعظم حالاً من الإنسان ، وذلك بتغيير أحوال الأرض وأُفقها بين ليل ونهار في كل يوم وليلة تغييراً يشبه طُروّ الموت على الحياة في دخول الليل في النهار ، وطروّ الحياة على الموت في دخول النهار على الليل ، وبأنه قادر على أعظم من ذلك بما سخره من سير الشمس والقمر .فهذا الاستدلال على إمكان البعث بقياس التمثيل بإمكان ما هو أعظم منه من شؤون المخلوقات بعد أن استدل عليه بالقياس الكلي الذي اقتضاه قوله { إن الله سميع بصير } [ لقمان : 28 ] من إحاطة العلم الإلهي بالمعلومات المقتضي إحاطة قدرته بالممكنات لأنها جزئيات المعلومات وفرعٌ عنها . والخطاب لغير معين ، والمقصود به المشركون بقرينة { وأن الله بما تعملون خبير } . والرؤية علْمية ، والاستفهام لإنكار عدم الرؤية بتنزيل العالمين منزلة غير عالمين لعدم انتفاعهم بعلمهم .والإيلاج : الإدخال . وهو هنا تمثيل لتعاقب الظلمة والضياء بولوج أحدهما في الآخر كقوله { وآية لهم الليل نسلخ منه النهار } [ يس : 37 ] . وتقدم الكلام على نظيره في قوله { تُولج الليل في النهار } أول سورة آل عمران ( 27 ) ، وقوله { ذلك بأن الله يولج الليل في النهار } الآية في سورة الحج ( 61 ) مع اختلاف الغرضين .والابتداء بالليل لأن أمره أعجب كيف تغشَى ظُلمته تلك الأنوار النهارية ، والجمع بين إيلاج الليل وإيلاج النهار لتشخيص تمام القدرة بحيث لا تُلازم عملاً متماثلاً . والكلام على تسخير الشمس والقمر مضى في سورة الأعراف .وتنوين { كلٌّ } هو المسمى تنوين العوض عن المضاف إليه ، والتقدير : كلٌّ من الشمس والقمر يجري إلى أجل .والجري : المشي السريع؛ استعير لانتقال الشمس في فلكها وانتقال الأرض حول الشمس وانتقال القمر حول الأرض ، تشبيهاً بالمشي السريع لأجل شسوع المسافات التي تقطع في خلال ذلك .وزيادة قوله { إلى أجل مسمى } للإشارة إلى أن لهذا النظام الشمسي أمداً يعلمه الله فإذا انتهى ذلك الأمد بطل ذلك التحرك والتنقل ، وهو الوقت الذي يؤذن بانقراض العالم؛ فهذا تذكير بوقت البعث . فيجوز أن يكون { إلى أجل } ظرفاً لغواً متعلقاً بفعل { يجري ، } أي : ينتهي جريه ، أي سيره عند أجل معيَّن عند الله لانتهاء سيرهما . ويجوز أن يكون { إلى أجل } متعلقاً بفعل { سَخَّر } أي : جعل نظام تسخير الشمس والقمر منتهياً عند أجل مقدّر .وحرف { إلى } على التقديرين للانتهاء . وليست { إلى } بمعنى اللام عند صاحب «الكشاف» هنا خلافاً لابن مالك وابن هشام ، وسيأتي بيان ذلك عند قوله تعالى { وسخّر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى } في سورة فاطر ( 13 ) .{ وأن الله بما تعملون خبير } عطف على { أن الله يولج الليل في النهار } ، فهو داخل في الاستفهام الإنكاري بتنزيل العالم منزلة غيره لعدم جريه على موجَب العلم ، فهم يعلمون أن الله خبير بما يعملون ولا يَجرون على ما يقتضيه هذا العلم في شيء من أحوالهم .
وهذا فيه أيضا، انفراده بالتصرف والتدبير، وسعة تصرفه بإيلاج الليل في النهار، وإيلاج النهار في الليل، أي: إدخال أحدهما على الآخر، فإذا دخل أحدهما، ذهب الآخر.وتسخيره للشمس والقمر، يجريان بتدبير ونظام، لم يختل منذ خلقهما، ليقيم بذلك من مصالح العباد ومنافعهم، في دينهم ودنياهم، ما به يعتبرون وينتفعون.و { كُلّ } منهما { يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } إذا جاء ذلك الأجل، انقطع جريانهما، وتعطل سلطانهما، وذلك في يوم القيامة، حين تكور الشمس، ويخسف القمر، وتنتهي دار الدنيا، وتبتدئ الدار الآخرة.{ وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ } من خير وشر { خَبِيرٌ } لا يخفى عليه شيء من ذلك، وسيجازيكم على تلك الأعمال، بالثواب للمطيعين، والعقاب للعاصين.
قوله تعالى : ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل تقدم في ( الحج وآل عمران ) وسخر الشمس والقمر أي ذللهما بالطلوع والأفول تقديرا للآجال وإتماما للمنافع . كل يجري إلى أجل مسمى قال الحسن : إلى يوم القيامة . قتادة : إلى وقته في طلوعه وأفوله لا يعدوه ولا يقصر عنه . وأن الله بما تعملون خبير أي من قدر على هذه الأشياء فلا بد من أن يكون عالما بها ، والعالم بها عالم بأعمالكم . وقراءة العامة تعملون بالتاء على الخطاب . وقرأ السلمي ونصر بن عاصم والدوري عن أبي عمرو بالياء على الخبر .
Man’s existence in itself is the proof of creation. And when one’s existence is possible, the coming into existence of other lives is equally possible. It is on a parallel with man’s experience of hearing one voice and seeing one scene, which leads him to feel that it should be possible to hear many voices and see many scenes. The merging of night into day and day into night is the visible manifestation of what is known in the present age as the axial rotation of the earth. The continuous rotation of the earth on its axis with perfect precision and several other events of similar type show that the Creator and Lord of this Universe is unimaginably great. In these circumstances, who else can be worshipped except He? And who can be given the place of supreme importance in one’s life? The fact is that giving a position of greatness to anybody other than God is nothing but falsehood, because nobody except God possesses greatness.
This has been stated in the verse: وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ (27) through a similitude. Says the similitude: 'If all trees that are on the earth were to be pens (or pens were to be made of all branches on them) and the ocean (converted into ink) is supported by seven seas following it, the words of Allah would (still) not come to an end.' The expression: کلمات اللہ (kalimatul-lah, i.e. the words of Allah) means His knowledge and wisdom (Ruh ul-Maani and Mazhari) which includes the manifestations of Divine power and Divine blessings. Then, the 'seven seas', referred to here, do not mean that there are seven seas present elsewhere. Instead of that, this is a manner of saying: Suppose if this ocean were to be replenished with seven more oceans, still then, all these words of Allah could not be committed to writing. Even the number of 'seven' appears here as a part of the example. No restriction is intended. Another verse of the Qur'an proves it. There it was said:
قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا
Say, 'If the ocean were to be ink for the Words of my Lord, the ocean would have been consumed before the Words of my Lord are exhausted, even though we were to bring another one, like it, in addition' - Al-Kahf, 18:109.
In this verse, by saying: بِمِثْلِهِ (bimithlihi: like it), a clear hint has been given that, no matter how many oceans are supposed, their collective writing fluid cannot circumscribe the Words of Allah. Rationally, the reason is obvious. The oceans may be added one after the other and be they seven or seven thousand, they shall still remain limited while the Words of Allah (knowledge) are unlimited. How, then, can something limited make an all-encompassing coverage of what is unlimited?
As it appears in some narratives, this verse was revealed in response to a question posed by Jewish priests. The reason which prompted them to ask this question was the verse of the Qur'an where it has been said: وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (and you are not given but a little from the knowledge - A1-'Isra', 17:85). When the Holy Prophet ﷺ came to the blessed city of Madinah, some Jewish priests visited him and it was about this verse that they confronted him by saying, "You say that you have been given a little from the knowledge. Is this what you are saying about your people, or have you included us too therein?" The Holy Prophet ﷺ said, "I mean all," that is, 'our people and the Jews and Christians as well.' Thereupon, increasing the tempo of their opposition, they said, "To us, Allah Ta’ ala has given the Torah which stands out as: تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ (an explanation of everything)." He said, "That too is but a little as compared to Divine Knowledge. Then, even the total knowledge contained in the Torah is not known to you either - what you go by is no more than a certain measure of what you need. Therefore, as compared to the Divine Knowledge, the collective knowledge of all Scriptures and Prophets is also nothing but a little." It was to support this statement that the verse: وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ (And if all trees that are on the earth were to be pens... - 27) was revealed. (Ibn Kathir)
(Hast thou not seen) have you not been informed in the Qur'an (how Allah causeth the night to pass into the day) He makes the night longer than the day such that, for example, the night is 15 hours while the day is only nine hours (and causeth the day to pass into the night) He makes the day longer than the night such that, for example, the day consists of 15 hours while the night only of nine hours, (and hath subdued) made subservient (the sun and the moon, each running unto an appointed term) to an appointed time in well know trajectories; (and that Allah is Informed of what ye do) of good or evil?