Verse display
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ In the name of God, the Most Gracious, the Most Merciful
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی لَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِی ٱلۡءَاخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ ۝١
al-ḥamdu lillahi alladhī lahu mā fī l-samāwāti wamā fī l-arḍi walahu l-ḥamdu fī l-ākhirati wahuwa l-ḥakīmu l-khabīr
Saba, Sheba / Saba` (34:1)
Connections 2 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (2) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
Praise be to God, to whom belongs all that is in the heavens and earth, and praise be to Him in the life to come. He is the All Wise, the All Aware
al-ḥamdu lillahi alladhī lahu mā fī l-samāwāti wamā fī l-arḍi walahu l-ḥamdu fī l-ākhirati wahuwa l-ḥakīmu l-khabīr

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

Which was revealed in Makkah بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. All Praise and the Knowledge of the Unseen belong to Allah Alone Allah tells us that all praise belongs to Him alone in this world and in the Hereafter, because He is the Giver and Bestower who gives to the people of this world and the Hereafter, the Sovereign and Controller of all. Allah says: وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِى الاٍّولَى وَالاٌّخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (And He is Allah; none has the right to be worshipped but He, all praise is due to Him (both) in the first (i.e., in this world) and in the last (the Hereafter). And for Him is the decision, and to Him shall you (all) be returned.) (28:70). Allah says: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِى السَّمَـوَتِ وَمَا فِى الاٌّرْضِ (All praise is due to Allah, to Whom belongs all that is in the heavens and all that is in the earth.) meaning, all of it is His dominion and is enslaved by Him and subject to His control, as Allah says: وَإِنَّ لَنَا لَلاٌّخِرَةَ وَالاٍّولَى (And truly, unto Us (belong) the last (Hereafter) and the first (this world)) (92:13). Then Allah says: وَلَهُ الْحَمْدُ فِى الاٌّخِرَةِ (His is all praise in the Hereafter,) for He is the One Who will be worshipped forever and praised for eternity. وَهُوَ الْحَكِيمُ and He is the All-Wise, means, in all that He says and does, legislates and decrees. الْخَبِيرُ the All-Aware. from Whom nothing at all is hidden or concealed. Ma0lik narrated that Az-Zuhri said, He is All-Aware of His creation, All-Wise in His commands. Allah says: يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِى الاٌّرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا (He knows that which goes into the earth and that which comes forth from it,) meaning, He knows the number of raindrops that sink into the depths of the earth, and the seeds that have been sown, and the things that are hidden in it, and He knows what comes forth from that, how many they are, how they grow and what they look like. وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ (and that which descends from the heaven) means, of raindrops and provision, and what ascends into it, i.e., righteous deeds and other things. وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (And He is the Most Merciful, the Oft-Forgiving.) means, He is Most Merciful to His servants; He does not hasten to punish them, and He forgives the sins of those who repent to Him and put their trust in Him.
Praise be to God — God exalted be He praises Himself with these words; the import constitutes the eulogy that ‘praise’ is ever-established for God and it entails the attribution to Him of all that is beautiful exalted be He — to Whom belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth as possessions and creation. And to Him belongs all praise in the Hereafter as in this world for His friends praise Him as they enter Paradise. And He is the Wise in what He does the Aware of His creatures.
الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، الذي له ملك ما في السموات وما في الأرض، وله الثناء التام في الآخرة، وهو الحكيم في فعله، الخبير بشؤون خلقه.
يخبر تعالى عن نفسه الكريمة أن له الحمد المطلق في الدنيا والآخرة لأنه المنعم المتفضل على أهل الدنيا والآخرة المالك لجميع ذلك الحاكم في جميع ذلك كما قال تعالى " وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون " ولهذا قال تعالى ههنا " الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض " أي الجميع ملكه وعبيده وتحت تصرفه وقهره قال تعالى: " وإن لنا للآخرة والأولى " ثم قال عز وجل " وله الحمد في الآخرة " فهو المعبود أبدا المحمود على طول المدى وقوله تعالى: " وهو الحكيم " أي في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره "الخبير" الذي لا تخفى عليه خافية ولا يغيب عنه شيء وقال مالك عن الزهري خبير بخلقه حكيم بأمره ولهذا قال عز وجل.
افتتحت سورة ( سبأ ) بتقرير الحقيقة الأولى فى كل دين ، وهى أن المستحق للحمد المطلق ، والثناء الكامل ، هو الله رب العالمين .والحمد : هو الثناء باللسان على الجميل الصدر عن اختيار من نعمة أو غيرها .و ( أل ) فى الحمد للاستغراق ، بمعنى أن المستحق لجيمع المحامد ، ولكافة ألوان الثناء ، هو الله - تعالى - .وإنما كان الحمد مقصورا فى الحقيقة عليه وحده - سبحانه - ، لأن كل ما يستحق أن يقابل بالثناء ، فهو صادر عنه ، ومرجعه إليه ، إذ هو الخالق لكل شئ ، وما يقدم إلى بعض الناس من حمد جزاء إحسانهم ، هو فى الحقيقة حمد له - لأنه - سحبانه - هو الذى وفقهم لذلك ، وأعانهم عليه .وقد اختار - سبحانه - افتتاح هذه السورة بصفة الحمد ، دون المدح أو الشكر ، لأنه وسط بينهما ، إذ المدح أعم من الحمد ، لأن المدح يكون للعاقبل وغيره ، فقد يمدح الإِنسان لعقله ، وتمدح اللؤلؤة لجماها ، أما الحمد فإنه لا يحصل إلا للفاعل المختار على ما يصدر عنه من إحسان .والحمد أخص من الشكر ، لأن الشكر من أجل نعمه وصلت إليك أما الحمد فيكون من أجل نعمة وصلت إليك أو إلى غيرك .وفى القرآن الكريم خمس سور اشتركت فى الافتتاح بقوله - تعالى - : ( الحمد للَّهِ . . ) وهى سورة الفاتحة ، والأنعام ، وسبأ وفاطر .ولكن لكل سورة من هذه السور ، منهج خاص فى بيان أسباب الحمد لله - تعالى - وحده .وقد أحسن القرطبى - رحمه الله - عندما قال : فإن قيل : قد افتتح غيرها أى : سورة الأنعام - بالحمد لله ، فكان الاجتزاء بواحدة يغنى عن سائره؟ فالجواب أن لكل واحد منه معنى فى موضعه ، لا يؤدى عن غيره ، من أجل عقده بالنعم المختلفة ، و - أيضا - فلما فيه من الحجة فى هذا الموضع على الذين هم بربهم يعدلون .والمعنى : الحمد الكامل الشامل لله - تعالى - وحده ، لأنه هو ، الذى له ما فى السماوات وما فى الأرض ، خلقا وملكا وتصرفا ، بحيث لا يخرج شئ فيهما عن إرادته ومشيئته .وقوله : وله الحمد فى الآخرة ، تنبيه إلى أن حمده - عز وجل - ليس مقصورا على الدنيا ، بل يشمل الدنيا والآخرة .فالمؤمنون فى الدنيا على ما وهبهم من نعم الإِيمان والإِحسان ، ويحمدونه فى الآخرة على ما منحهم من جنة عرضها السماوات والأرض ، ويقولون : ( الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأرض نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَآءُ فَنِعْمَ أَجْرُ العاملين ) قال صاحب الكشاف : ولما قال - سبحانه - : الحمد لله ، ثم وصف ذاته بالإِنعام بجميع النعم الدنيوية ، كان معناه : أنه المحمود على نعم الدنيا ، تقول : احمد أخاك الذى كساك وحملك ، تريد : احمده على كسوته وحملانه .ولما قال : ( وَلَهُ الحمد فِي الآخرة ) علم أنه المحمود على نعم الآخرة وهو الثواب .وقال الآلوسى : والفرق بين الحمدين مع كون نعم الدنيا ونعم الآخرة بطريق التفضل ، أن الأول على نهج العبادة ، والثانى على وجه التلذذ والاغتباط وقد ورد فى الخبر أن أهل الجنة يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس .وقال الجمل : فإن قلت : الحمد مدح للنفس ، ومدحها مستقبح فيما بين الخلق ، فما وجه ذلك؟فالجواب : ان هذا المدح دليل على أن حاله - تعالى - بخلاف حال الخلق ، وأنه يحسن منه ما يقبح من الخلق ، وذلك يدل على أنه - تعالى - مقدس عن أن تقاس أفعاله ، على افعال العباد .ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله : ( وَهُوَ الحكيم الخبير ) أى : وهو - تعالى - الذى أحكم أمور الدارين ، ودبرها بحكمته ، وهو العليم بظواهر عباده وبواطنهم ، لا يخفى عليه شئ من أحوالهم .
القول في تأويل قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1)يقول تعالى ذكره: الشكر الكامل والحمد التام كله للمعبود الذي هو مالك جميع ما في السماوات السبع وما في الأرضين السبع دون كل ما يعبدونه، ودون كل شيء سواه لا مالك لشيء من ذلك غيره، فالمعنى الذي هو مالك جميعه (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ) يقول: وله الشكر الكامل في الآخرة كالذي هو له ذلك في الدنيا العاجلة؛ لأن منه النعم كلها على كل من في السماوات والأرض في الدنيا، ومنه يكون ذلك في الآخرة فالحمد لله خالصا دون ما سواه في عاجل الدنيا وآجل الآخرة لأن النعم كلها من قبله لا يشركه فيها أحد من دونه وهو الحكيم في تدبيره خلقه وصرفه إياهم في تقديره، خبير بهم وبما يصلحهم، وبما عملوا وما هم عاملون، محيط بجميع ذلك.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) حكيم في أمره، خبير بخلقه.
( الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) ملكا وخلقا ( وله الحمد في الآخرة ) كما هو له في الدنيا ، لأن النعم في الدارين كلها منه .وقيل : الحمد لله في الآخرة هو حمد أهل الجنة كما قال الله تعالى : " وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " ( فاطر - 34 ) ، و " الحمد لله الذي صدقنا وعده " ( الزمر - 74 ) . ( وهو الحكيم الخبير )
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآَخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1)افتتحت السورة ب { الحمد لله } للتنبيه على أن السورة تتضمن من دلائل تفرده بالإِلهية واتصافه بصفات العظمة ما يقتضي إنشاء الحمد له والإِخبار باختصاصه به . فجملة { الحمد لله } هنا يجوز كونها إخباراً بأن جنس الحمد مستحَق لله تعالى فتكون الّلام في قوله : { لله } لام الملك . ويجوز أن تكون إنشاء ثناء على الله على وَجه تعليم الناس أن يخصوه بالحمد فتكون اللام للتبيين لأن معنى الكلام : أحمد الله .وقد تقدم الكلام على { الحمد لله } في سورة الفاتحة ( 2 ) ، وتقدم الكلام على تعقيبه باسم الموصول في أول سورة الأنعام وأول سورة الكهف .وهذه إحدى سور خمس مفتتحة ب { الحمد لله } وهنّ كلها مكية وقد وضعت في ترتيب القرآن في أوله ووسطه ، والربع الأخير ، فكانت أرباع القرآن مفتتحة بالحمد لله كان ذلك بتوفيق من الله أو توقيف .واقتضاء صلة الموصول أن ما في السماوات والأرض ملك لله تعالى يجعل هذه الصلة صالحة لتكون علة لإِنشاء الثناء عليه لأن مِلكه لما في السماوات وما في الأرض ملك حقيقي لأن سببه إيجادُ تلك المملوكات وذلك الإِيجادُ عمل جميل يستحق صاحبه الحمد ، وأيضاً هو يتضمن نعماً جمة . وهي أيضاً تقتضي حمد المنعِم ، لأن الحمد يكون للفضائل وللفواضِل؛ فما في السموات فإن منه مهابط أنوار حقيقية ومعنوية ، فيها هدى حسِّي ونفساني ، وإليه معارجَ للنفوس في مراتب الكمالات التي بها استقامة السِيَر ، وإزالةُ الغِيَر ، ونزول الغيوث بالمطر . وما في الأرض منه مسارح أنظار المتفكرين ، ومنابت أرزاق المرتزقين ، وميادين نفوس السائرين .وفي هذه الصلة تعريض بكفران المشركين الذين حمدوا أشياء ليس لها في هذه العوالم أدنى تأثير ولا لَها بما تحتوي عليه أدنى شعور ، ونَسُوا حمد مالكها وسائر ما في السماوات والأرض .وجملة { وله الحمد في الآخرة } عطف على الصلة ، أي والذي له الحمد في الآخرة ، وهذا إنباء بأنه مالكُ الأمر كله في الآخرة .وفي هذا التحميد براعة استهلال الغرض من السورة . وتقديم المجرور لإِفادة الحصر ، أي لا حمد في الآخرة إلا له ، فلا تتوجه النفوس إلى حمد غيره لأن الناس يومئذٍ في عالم الحق فلا تلتبس عليهم الصور .واعلم أن جملة : { الحمد لله } وإن اقتضت قصر الحمد عليه تعالى قصراً مجازياً للمبالغة كما تقدم في سورة الفاتحة بناء على أن حمد غير الله للاعتداد بأن نعمة الله جرت على يديه ، فلما شاع ذلك في جملة { الحمد لله } وأريد إفادة أن الحمد لله مقصور عليه تعالى في الآخرة حقيقة غيرت صيغة الحمد المألوفة إلى صيغة { له الحمد } لهذا الاعتبار ، وهذا نظير معنى قوله تعالى : { لمن الملك اليوم لله الواحد القهار } [ غافر : 16 ] ، فالمعنى : أن قصر الحمد عليه في الآخرة أحق لأن التصرفات يومئذٍ مقصورة عليه لا يلتبس فيها تصرفُ غيرهِ بتصرفه .ولما نيط حمده في الدنيا والآخرة بما اقتضى مرجعَ التصرفات إليه في الدارين أعقب ذلك بصفتي { الحكيم الخبير } ، لأن الذي أوجد أحوال النشأتين هو العظيم الحكمة الخبير بدقائق الأشياء وأسرارها . فالحكمة : إتقان التصرف بالإِيجاد وضده ، والخبرة تقتضي العلم بأوائل الأمور وعواقبها .والقرن بين الصفتين هنا لأن كل واحدة تدلّ على معنى أصلي ومعنى لزومي ، وهما مختلفان ، فالمعنى الأصلي للحكيم أنه متقن التصرف والصنع لأن الحكيم مشتق من الإِحكام وهو الإِتقان ، وهو يستلزم العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه ، والخبير هو العليم بدقائق الأشياء وظواهرها بالأولى بحيث لا يفوته شيء منها ، وهو يستلزم التمكن من تصريفها ، ففي التتميم بهذين الوصفين إيماء إلى أن المقصود من الجملة قبله استحماق الذين أقبلوا في شؤونهم على آلهة باطلة .
الحمد: الثناء بالصفات الحميدة, والأفعال الحسنة, فللّه تعالى الحمد, لأن جميع صفاته, يحمد عليها, لكونها صفات كمال, وأفعاله, يحمد عليها, لأنها دائرة بين الفضل الذي يحمد عليه ويشكر, والعدل الذي يحمد عليه ويعترف بحكمته فيه.وحمد نفسه هنا, على أن { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ } ملكا وعبيدا, يتصرف فيهم بحمده. { وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ } لأن في الآخرة, يظهر من حمده, والثناء عليه, ما لا يكون في الدنيا، فإذا قضى اللّه تعالى بين الخلائق كلهم, ورأى الناس والخلق كلهم, ما حكم به, وكمال عدله وقسطه, وحكمته فيه, حمدوه كلهم على ذلك، حتى أهل العقاب ما دخلوا النار, إلا وقلوبهم ممتلئة من حمده, وأن هذا من جراء أعمالهم, وأنه عادل في حكمه بعقابهم.وأما ظهور حمده في دار النعيم والثواب, فذلك شيء قد تواردت به الأخبار, وتوافق عليه الدليل السمعي والعقلي، فإنهم في الجنة, يرون من توالي نعم اللّه, وإدرار خيره, وكثرة بركاته, وسعة عطاياه, التي لم يبق في قلوب أهل الجنة أمنية, ولا إرادة, إلا وقد أعطي فوق ما تمنى وأراد، بل يعطون من الخير ما لم تتعلق به أمانيهم, ولم يخطر بقلوبهم.فما ظنك بحمدهم لربهم في هذه الحال, مع أن في الجنة تضمحل العوارض والقواطع, التي تقطع عن معرفة اللّه ومحبته والثناء عليه, ويكون ذلك أحب إلى أهلها من كل نعيم, وألذ عليهم من كل لذة، ولهذا إذا رأوا اللّه تعالى, وسمعوا كلامه عند خطابه لهم, أذهلهم ذلك عن كل نعيم, ويكون الذكر لهم في الجنة, كالنَّفس, متواصلا في جميع الأوقات، هذا إذا أضفت ذلك إلى أنه يظهر لأهل الجنة في الجنة كل وقت من عظمة ربهم, وجلاله, وجماله, وسعة كماله, ما يوجب لهم كمال الحمد, والثناء عليه.{ وَهُوَ الْحَكِيمُ } في ملكه وتدبيره, الحكيم في أمره ونهيه. { الْخَبِيرُ } المطلع على سرائر الأمور وخفاياها
بسم الله الرحمن الرحيمسورة سبأمكية في قول الجميع ، إلا آية واحدة اختلف فيها ، وهي قوله تعالى : ويرى الذين أوتوا العلم الآية . فقالت فرقة : هي مكية ، والمراد المؤمنون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ; قاله ابن عباس . وقالت فرقة : هي مدنية ، والمراد بالمؤمنين من أسلم بالمدينة ; كعبد الله بن سلام وغيره ; قاله مقاتل . وقال قتادة : هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم المؤمنون به كائنا من كان . وهي أربع وخمسون آية .قوله تعالى : الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير .قوله تعالى : الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض الذي في موضع خفض على النعت أو البدل . ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ ، وأن يكون في موضع نصب بمعنى أعني . وحكى سيبويه ( الحمد لله أهل الحمد ) بالرفع والنصب والخفض . والحمد الكامل والثناء الشامل كله لله ; إذ النعم كلها منه . وقد مضى الكلام فيه في أول الفاتحة . وله الحمد في الآخرة قيل : هو قوله تعالى : وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده . وقيل : هو قوله وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين فهو المحمود في الآخرة كما أنه المحمود في الدنيا ، وهو المالك للآخرة كما أنه المالك للأولى . وهو الحكيم في فعله . الخبير بأمر خلقه .
This Universe is an introduction to its Creator. Its terrifying vastness reveals the majesty of its Creator. The utter perfection of its harmony indicates that its Creator is a perfect and complete being. The perfect co-ordination between its various parts proves that the Being who controls it is extremely wise and all-knowing. The fact of the Universe being extremely congenial and conducive to the nourishment of human life clearly shows that its Creator is extremely kind and merciful towards His creation. One who ponders over the mysteries of the Universe will be totally absorbed in the realization of God’s majesty and perfection. He will be convinced that from the beginning of time till the end of eternity, all majesty pertains to the one and only God and to no other than Him.
لِّيُعَذِّبَ اللَّـهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ (with the result that Allah will punish the hypocrites, men and women, and the Mushriks, men and women, and will accept the repentance of the believing men and women. Surely Allah is Most-Forgiving, Very-Merciful. [ 73]) The letter 'lam' used in the beginning of this verse is not for mentioning the cause or aim, as generally understood in common usage, but it is the lam of 'aqibah in the terminology of Arabic linguistics. It points out to the end of something, as it appears in a line of Arabic poetry which reads: لِدُوا لِلمَوتِ وَ ابنُوا لِلخَرَابِ 'Be born only to be dead and build only to be ruined'. It does not mean that the aim of one's birth was to be dead or that the aim of constructing of a building was that it could be ruined, but it simply means that the end of everyone born is death and the end of every building is falling into ruins. The sense of the verse is that, as a result of man's assumption of responsibility for the trust, mankind will split in two groups: (1) Disbelievers, hypocrites and others who will rebel against Divine orders and become wasters of the great 'trust'. They will be punished. (2) There will be believing men and believing women who, through their obedience to Divine injunctions, will fulfill the dictates of the trust reposed in them. They will be treated with mercy and forgiveness. The Tafsir of the two words: Zalum and Jahul that has been reported above from most Tafsir authorities finds additional support in this last sentence as well - that these words are not meant for the whole mankind. In fact, they particularly refer to those individuals who wasted away the Divine trust reposed in them. And Allah, Pure and High, knows best. The Commentary on Surah Al-Ahzab ends here With the help of and praise for Allah Ta’ ala
And from his narration on the authority of Ibn 'Abbas that he said in the interpretation of Allah's saying (Praise be to Allah): '(Praise be to Allah) He says: Gratitude belongs to Allah; this is because He is kind to His creation and the latter thanks Him for it, (unto Whom belongeth whatsoever is in the heavens) of creation (and whatsoever is in the earth) of created beings. (His is the praise) the favour (in the Hereafter) upon the dwellers of Paradise in Paradise, (and He is the Wise) in His command and decree; He commanded that none should be worshipped save Him, (the Aware) He knows His created beings as well as their works.