أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَـرَكُمْ
(Tell me, if Allah took away your hearing and your sight.) just as He gave these senses to you. In another Ayah, Allah said;
هُوَ الَّذِى أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالاٌّبْصَـرَ
(It is He Who has created you, and endowed you with hearing, seeing.) 67:23. The Ayah above might also mean that Allah will not allow the disbelievers to benefit from these senses in religious terms. This is why He said next,
وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ
(and sealed up your hearts,.) He also said in other Ayat,
أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والاٌّبْصَـرَ
(Or who owns hearing and sight) 10:31, and,
وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
(And know that Allah comes in between a person and his heart.) Allah said;
مَّنْ إِلَـهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ
(Is there a god other than Allah who could restore them to you) Meaning, is there anyone except Allah who is able to give you back these senses if Allah took them from you Only Allah is able to do so, and this is why He said here,
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الاٌّيَـتِ
(See how variously We explain the Ayat,) and make them plain and clear, testifying to Allah's Oneness in lordship and that those worshipped besides Him are all false and unworthy.
ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ
(yet they turn aside.) After this explanation, they still turn away from the truth and hinder people from following it. Allah's statement,
قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً
(Say: "Tell me, if the punishment of Allah comes to you suddenly...") means, while you are unaware -- or during the night -- striking you all of a sudden,
أَوْ جَهْرَةً
(or openly) during the day, or publicly,
هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّـلِمُونَ
(will any be destroyed except the wrongdoing people) This torment only strikes those who commit injustice against themselves by associating others with Allah, while those who worship Allah alone without partners will be saved from it, and they will have no fear or sorrow. In another Ayah, Allah said;
الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَـنَهُمْ بِظُلْمٍ
(It is those who believe and confuse not their belief with Zulm, (wrong or Shirk).) 6:82 Allah's statement,
وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ
(And We send not the Messengers but as bearers of glad tidings and as warners.) means, the Messengers ﷺ bring good news to Allah's servants, as well as, command all that is good and righteous. They also warn those who disbelieve in Allah of His anger and of all types of torment. Allah said,
فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ
(So whosoever believes and does righteous good deeds.) meaning, whoever believes in his heart with what the Messengers were sent with and makes his works righteous by imitating them;
فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
(upon such shall come no fear,) concerning the future,
وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ
(nor shall they grieve.) about what they missed in the past and left behind them in this world. Certainly, Allah will be the Wali and Protector over what they left behind. Allah said next,
وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَايَـتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ
(But those who reject Our Ayat, the torment will strike them for their rebelling.) The torment will strike them because of disbelieving in the Message of the Messengers, defying Allah's commands, committing what He prohibited and transgressing His set limits.
Say to them ‘Have you considered for yourselves if God’s chastisement were to come upon you suddenly or openly? at night or during the day; Would any be destroyed except the evildoing the unbelieving folk?’ That is to say none but these will be destroyed.
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن نزل بكم عقاب الله فجأة وأنتم لا تشعرون به، أو ظاهرًا عِيانًا وأنتم تنظرون إليه: هل يُهلك إلا القوم الظالمون الذين تجاوزوا الحد، بصرفهم العبادة لغير الله تعالى وبتكذيبهم رسله؟
وقوله تعالى "قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة" أي وأنتم لا تشعرون به حتى بغتكم وفجأكم "أو جهرة" أي ظاهرا عيانا "هل يهلك إلا القوم الظالمون" أي إنما كان يحيط بالظالمين أنفسهم بالشرك بالله وينجو الذين كانوا يعبدون الله وحده لا شريك له فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون كقوله "الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم" الآية.
ثم وجه عقولهم إلى لون آخر من ألوان الإقناع فقال - تعالى - :{ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ الله بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القوم الظالمون } . بغتة : أى مفاجأةن وجهرة : أى جهارا عيانا .والمعنى : قل لهم ايها الرسول الكريم أخبرونى عن مصيركم إن أتاكم عذاب الله مباغتاً ومفاجئاً لكم من غير ترقب ولا انتظار ، أو أتاكم ظاهراً واضحاً بحيث ترون مقدماته ومباديه ، هل يهلك به إلا القوم الظالمون؟والاستفهام فى قوله { هَلْ يُهْلَكُ } بمعنى النفى : أى : ما يهلك به إلا القوم الظالمون ، الذين أصروا على الشرك والجحود ، فهلاكهم سببه السخط عليهم والعقوبة لهم ، لأنهم عمواوصموا عن الهداية .
القول في تأويل قوله : قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثانَ، المكذبين بأنك لي رسول إليهم: أخبروني (11) =" إن أتاكم عذاب الله "، وعقابه على ما تشركون به من الأوثان والأنداد, وتكذيبكم إيايَ بعد الذي قد عاينتم من البرهان على حقيقة قولي =" بغتة "، يقول: فجأة على غرة لا تشعرون (12) =" أو جهرة " ، يقول: أو أتاكم عذاب الله وأنتم تعاينونه وتنظرون إليه =" هل يهلك إلا القوم الظالمون " ، يقول: هل يهلك الله منا ومنكم إلا من كان يعبد غير من يستحق علينا العبادة، وترك عبادة من يستحق علينا العبادة ؟وقد بينا معنى " الجهرة " في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته، وأنها من " الإجهار ", وهو إظهار الشيء للعين، (13) كما:-13249 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " جهرة "، قال: وهم ينظرون .13250- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة "، فجأة آمنين =" أو جهرة "، وهم ينظرون .-------------------------الهوامش :(11) انظر تفسير"أرأيتكم" فيما سلف قريبًا ص: 351 353.(12) انظر تفسير"بغتة" فيما سلف: 325 ، 360.(13) انظر تفسير"الجهرة" فيما سلف 2: 80/9 : 358.
( قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة ) فجأة ، ( أو جهرة ) معاينة ترونه عند نزوله ، قال ابن عباس والحسن ليلا أو نهارا ، ( هل يهلك إلا القوم الظالمون ) المشركون .
استئناف للتهديد والتوعّد وإعذار لهم بأنّ إعراضهم لا يرجع بالسوء إلاّ عليهم ولا يضرّ بغيرهم ، كقوله : { وهم يَنْهَوْن عنه ويَنْأوْن عنه وإنْ يُهْلِكُون إلاّ أنفسهم وما يشعرون } [ الأنعام : 26 ].والقول في { قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة } الآية كالقول في نظيريْه المتقدّمين .وجيء في هذا وفي نظيره المتقدّم بكاف الخطاب مع ضمير الخطاب دون قوله : { قل أرأيتم إنْ أخذَ الله سمْعكم وأبْصارَكم } [ الأنعام : 46 ] الآية لأنّ هذا ونظيره أبلغ في التوبيخ لأنّهما أظهر في الاستدلال على كون المشركين في مكنة قدرة الله ، فإنّ إتيان العذاب أمكن وقوعاً من سلب الأبصار والأسماع والعقول لندرة حصول ذلك ، فكان التوبيخ على إهمال الحذر من إتيان عذاب الله ، أقوى من التوبيخ على الاطمئنان من أخذ أسماعهم وأبصارهم ، فاجتلب كاف الخطاب المقصود منه التنبيه دون أعيان المخاطبين . والبغتة تقدّمت آنفاً .والجهرة : الجَهْر ، ضدّ الخفية ، وضدّ السرّ . وقد تقدّم عنه قوله تعالى : { وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة } في سورة [ البقرة : 55 ]وقد أوقع الجهرة هنا في مقابلة البغتة وكان الظاهر أن تقابل البغتة بالنّظرة أو أن تقابل الجهرة بالخفية ، إلاّ أنّ البغتة لمّا كانت وقوع الشيء من غير شعور به كان حصولها خفيّاً فحسن مقابلته بالجهرة ، فالعذاب الذي يجيء بغتة هو الذي لا تسبقه علامة ولا إعلام به . والذي يجيء جهرة هو الذي تسبقه علامة مثل الكِسْف المحكي في قوله تعالى : { فلمّا رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض مُمطرنا } [ الأحقاف : 24 ] أو يسبقه إعلام به كما في قوله تعالى : { فعَقروها فقال تمتّعوا في داركم ثلاثة أيام } [ هود : 65 ]. فإطلاق الجهرة على سبق ما يشعر بحصول الشيء إطلاق مجازي . وليس المراد من البغتة الحاصل ليلاً ومن الجهرة الحاصل نهاراً .والاستفهام في قوله : { هل يُهلَك } مستعمل في الإنكار فلذلك جاء بعده الاستثناء . والمعنى لا يهلك بذلك العذاب إلاّ الكافرون .والمراد بالقوم الظالمين المخاطبون أنفُسهم فأظهر في مقام الإضمار ليتأتّى وصفهم أنّهم ظالمون ، أي مشركون ، لأنَّهم ظالمون أنفسهم وظالمون الرسول والمؤمنين .وهذا يتضمَّن وعْداً من الله تعالى بأنه منجي المؤمنين ، ولذلك أذنَ رسوله بالهجرة من مكة مع المؤمنين لئلاّ يحلّ عليهم العذاب تكرمة لهم كما أكرم لُوطاً وأهله ، وكما أكرم نوحاً ومن آمن معه ، كما أشار إليه قوله تعالى : { وما كان الله ليعذّبهم وأنت فيهم } [ الأنفال : 33 ] ثم قوله : { وما لهم أن لا يعذّبهم الله } [ الأنفال : 34 ].
{ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ } أي: أخبروني { إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً } أي: مفاجأة أو قد تقدم أمامه مقدمات، تعلمون بها وقوعه. { هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ } الذين صاروا سببا لوقوع العذاب بهم، بظلمهم وعنادهم. فاحذروا أن تقيموا على الظلم، فإنه الهلاك الأبدي، والشقاء السرمدي.
قوله تعالى : قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة قال الحسن : بغتة ليلا أو جهرة نهارا . وقيل : بغتة فجأة . وقال الكسائي : يقال بغتهم الأمر يبغتهم بغتا وبغتة إذا أتاهم فجأة . وقد تقدم ( هل يهلك إلا القوم الظالمون ) نظيره فهل يهلك إلا القوم الفاسقون أي : هل يهلك إلا أنتم لشرككم ، والظلم هنا بمعنى الشرك ، كما قال لقمان لابنه : يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم
The granting of ears, eyes and heart to man indicates what his Creator wants from him. The Creator wants man to hear and see His signs and accept them using rational arguments. If a man does not utilise these God-given capabilities for the purpose they are meant, then he is running the risk that he may be declared incapable and his capabilities may be snatched from him. How helpless is one who is rendered blind, deaf and mentally disabled because such a person will remain of no social value. But there is a kind of helplessness greater than this: it is to have ears but be deaf to the Truth; it is to have eyes but be blind to the Truth; it is to have a heart in one’s breast but be incapable of understanding the Truth. This deprivation is much more serious than the first kind, because it makes a man debased and worthless in respect of the Hereafter; there is no shortcoming more heinous than this. If a man is warned of the result of the denial of truth, and has the bravado to respond insolently, it is because, being well placed in the world, he thinks that he need not fear the scourge of God. Indeed, he imagines he is exempt from divine retribution. And the more daring ones, such as he, challenge God’s messenger and say, ‘If you are truthful, bring down upon us God’s wrath, and let us see.’ They do not understand that if God vents His anger, it will be on them and not on anyone else.
In the last verse (45), it was said that, when the mass punishment of Allah Ta` ala came, the people who did wrong were uprooted to the last man. Said immediately after was: وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (And praise be to Allah, the Lord of the worlds) where the hint given is: Whenever the wrongdoers and the unjust are visited by some punishment or calamity, that is a blessing for the whole world for which people should be grateful.
(Say: Can ye see yourselves) O people of Mecca, (if the punishment of Allah come upon you unawares) suddenly (or openly? Would any perish) through such a punishment (save wrong-doing folk?) who disobey that with which they have been commanded; it is also said that this refers to the idolaters.
أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَـرَكُمْ
(Tell me, if Allah took away your hearing and your sight.) just as He gave these senses to you. In another Ayah, Allah said;
هُوَ الَّذِى أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالاٌّبْصَـرَ
(It is He Who has created you, and endowed you with hearing, seeing.) 67:23. The Ayah above might also mean that Allah will not allow the disbelievers to benefit from these senses in religious terms. This is why He said next,
وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ
(and sealed up your hearts,.) He also said in other Ayat,
أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والاٌّبْصَـرَ
(Or who owns hearing and sight) 10:31, and,
وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
(And know that Allah comes in between a person and his heart.) Allah said;
مَّنْ إِلَـهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ
(Is there a god other than Allah who could restore them to you) Meaning, is there anyone except Allah who is able to give you back these senses if Allah took them from you Only Allah is able to do so, and this is why He said here,
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الاٌّيَـتِ
(See how variously We explain the Ayat,) and make them plain and clear, testifying to Allah's Oneness in lordship and that those worshipped besides Him are all false and unworthy.
ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ
(yet they turn aside.) After this explanation, they still turn away from the truth and hinder people from following it. Allah's statement,
قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً
(Say: "Tell me, if the punishment of Allah comes to you suddenly...") means, while you are unaware -- or during the night -- striking you all of a sudden,
أَوْ جَهْرَةً
(or openly) during the day, or publicly,
هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّـلِمُونَ
(will any be destroyed except the wrongdoing people) This torment only strikes those who commit injustice against themselves by associating others with Allah, while those who worship Allah alone without partners will be saved from it, and they will have no fear or sorrow. In another Ayah, Allah said;
الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَـنَهُمْ بِظُلْمٍ
(It is those who believe and confuse not their belief with Zulm, (wrong or Shirk).) 6:82 Allah's statement,
وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ
(And We send not the Messengers but as bearers of glad tidings and as warners.) means, the Messengers ﷺ bring good news to Allah's servants, as well as, command all that is good and righteous. They also warn those who disbelieve in Allah of His anger and of all types of torment. Allah said,
فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ
(So whosoever believes and does righteous good deeds.) meaning, whoever believes in his heart with what the Messengers were sent with and makes his works righteous by imitating them;
فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
(upon such shall come no fear,) concerning the future,
وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ
(nor shall they grieve.) about what they missed in the past and left behind them in this world. Certainly, Allah will be the Wali and Protector over what they left behind. Allah said next,
وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَايَـتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ
(But those who reject Our Ayat, the torment will strike them for their rebelling.) The torment will strike them because of disbelieving in the Message of the Messengers, defying Allah's commands, committing what He prohibited and transgressing His set limits.
Say to them ‘Have you considered for yourselves if God’s chastisement were to come upon you suddenly or openly? at night or during the day; Would any be destroyed except the evildoing the unbelieving folk?’ That is to say none but these will be destroyed.
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن نزل بكم عقاب الله فجأة وأنتم لا تشعرون به، أو ظاهرًا عِيانًا وأنتم تنظرون إليه: هل يُهلك إلا القوم الظالمون الذين تجاوزوا الحد، بصرفهم العبادة لغير الله تعالى وبتكذيبهم رسله؟
وقوله تعالى "قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة" أي وأنتم لا تشعرون به حتى بغتكم وفجأكم "أو جهرة" أي ظاهرا عيانا "هل يهلك إلا القوم الظالمون" أي إنما كان يحيط بالظالمين أنفسهم بالشرك بالله وينجو الذين كانوا يعبدون الله وحده لا شريك له فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون كقوله "الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم" الآية.
ثم وجه عقولهم إلى لون آخر من ألوان الإقناع فقال - تعالى - :{ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ الله بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القوم الظالمون } . بغتة : أى مفاجأةن وجهرة : أى جهارا عيانا .والمعنى : قل لهم ايها الرسول الكريم أخبرونى عن مصيركم إن أتاكم عذاب الله مباغتاً ومفاجئاً لكم من غير ترقب ولا انتظار ، أو أتاكم ظاهراً واضحاً بحيث ترون مقدماته ومباديه ، هل يهلك به إلا القوم الظالمون؟والاستفهام فى قوله { هَلْ يُهْلَكُ } بمعنى النفى : أى : ما يهلك به إلا القوم الظالمون ، الذين أصروا على الشرك والجحود ، فهلاكهم سببه السخط عليهم والعقوبة لهم ، لأنهم عمواوصموا عن الهداية .
القول في تأويل قوله : قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثانَ، المكذبين بأنك لي رسول إليهم: أخبروني (11) =" إن أتاكم عذاب الله "، وعقابه على ما تشركون به من الأوثان والأنداد, وتكذيبكم إيايَ بعد الذي قد عاينتم من البرهان على حقيقة قولي =" بغتة "، يقول: فجأة على غرة لا تشعرون (12) =" أو جهرة " ، يقول: أو أتاكم عذاب الله وأنتم تعاينونه وتنظرون إليه =" هل يهلك إلا القوم الظالمون " ، يقول: هل يهلك الله منا ومنكم إلا من كان يعبد غير من يستحق علينا العبادة، وترك عبادة من يستحق علينا العبادة ؟وقد بينا معنى " الجهرة " في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته، وأنها من " الإجهار ", وهو إظهار الشيء للعين، (13) كما:-13249 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " جهرة "، قال: وهم ينظرون .13250- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: " قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة "، فجأة آمنين =" أو جهرة "، وهم ينظرون .-------------------------الهوامش :(11) انظر تفسير"أرأيتكم" فيما سلف قريبًا ص: 351 353.(12) انظر تفسير"بغتة" فيما سلف: 325 ، 360.(13) انظر تفسير"الجهرة" فيما سلف 2: 80/9 : 358.
( قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة ) فجأة ، ( أو جهرة ) معاينة ترونه عند نزوله ، قال ابن عباس والحسن ليلا أو نهارا ، ( هل يهلك إلا القوم الظالمون ) المشركون .
استئناف للتهديد والتوعّد وإعذار لهم بأنّ إعراضهم لا يرجع بالسوء إلاّ عليهم ولا يضرّ بغيرهم ، كقوله : { وهم يَنْهَوْن عنه ويَنْأوْن عنه وإنْ يُهْلِكُون إلاّ أنفسهم وما يشعرون } [ الأنعام : 26 ].والقول في { قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة } الآية كالقول في نظيريْه المتقدّمين .وجيء في هذا وفي نظيره المتقدّم بكاف الخطاب مع ضمير الخطاب دون قوله : { قل أرأيتم إنْ أخذَ الله سمْعكم وأبْصارَكم } [ الأنعام : 46 ] الآية لأنّ هذا ونظيره أبلغ في التوبيخ لأنّهما أظهر في الاستدلال على كون المشركين في مكنة قدرة الله ، فإنّ إتيان العذاب أمكن وقوعاً من سلب الأبصار والأسماع والعقول لندرة حصول ذلك ، فكان التوبيخ على إهمال الحذر من إتيان عذاب الله ، أقوى من التوبيخ على الاطمئنان من أخذ أسماعهم وأبصارهم ، فاجتلب كاف الخطاب المقصود منه التنبيه دون أعيان المخاطبين . والبغتة تقدّمت آنفاً .والجهرة : الجَهْر ، ضدّ الخفية ، وضدّ السرّ . وقد تقدّم عنه قوله تعالى : { وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة } في سورة [ البقرة : 55 ]وقد أوقع الجهرة هنا في مقابلة البغتة وكان الظاهر أن تقابل البغتة بالنّظرة أو أن تقابل الجهرة بالخفية ، إلاّ أنّ البغتة لمّا كانت وقوع الشيء من غير شعور به كان حصولها خفيّاً فحسن مقابلته بالجهرة ، فالعذاب الذي يجيء بغتة هو الذي لا تسبقه علامة ولا إعلام به . والذي يجيء جهرة هو الذي تسبقه علامة مثل الكِسْف المحكي في قوله تعالى : { فلمّا رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض مُمطرنا } [ الأحقاف : 24 ] أو يسبقه إعلام به كما في قوله تعالى : { فعَقروها فقال تمتّعوا في داركم ثلاثة أيام } [ هود : 65 ]. فإطلاق الجهرة على سبق ما يشعر بحصول الشيء إطلاق مجازي . وليس المراد من البغتة الحاصل ليلاً ومن الجهرة الحاصل نهاراً .والاستفهام في قوله : { هل يُهلَك } مستعمل في الإنكار فلذلك جاء بعده الاستثناء . والمعنى لا يهلك بذلك العذاب إلاّ الكافرون .والمراد بالقوم الظالمين المخاطبون أنفُسهم فأظهر في مقام الإضمار ليتأتّى وصفهم أنّهم ظالمون ، أي مشركون ، لأنَّهم ظالمون أنفسهم وظالمون الرسول والمؤمنين .وهذا يتضمَّن وعْداً من الله تعالى بأنه منجي المؤمنين ، ولذلك أذنَ رسوله بالهجرة من مكة مع المؤمنين لئلاّ يحلّ عليهم العذاب تكرمة لهم كما أكرم لُوطاً وأهله ، وكما أكرم نوحاً ومن آمن معه ، كما أشار إليه قوله تعالى : { وما كان الله ليعذّبهم وأنت فيهم } [ الأنفال : 33 ] ثم قوله : { وما لهم أن لا يعذّبهم الله } [ الأنفال : 34 ].
{ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ } أي: أخبروني { إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً } أي: مفاجأة أو قد تقدم أمامه مقدمات، تعلمون بها وقوعه. { هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ } الذين صاروا سببا لوقوع العذاب بهم، بظلمهم وعنادهم. فاحذروا أن تقيموا على الظلم، فإنه الهلاك الأبدي، والشقاء السرمدي.
قوله تعالى : قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة قال الحسن : بغتة ليلا أو جهرة نهارا . وقيل : بغتة فجأة . وقال الكسائي : يقال بغتهم الأمر يبغتهم بغتا وبغتة إذا أتاهم فجأة . وقد تقدم ( هل يهلك إلا القوم الظالمون ) نظيره فهل يهلك إلا القوم الفاسقون أي : هل يهلك إلا أنتم لشرككم ، والظلم هنا بمعنى الشرك ، كما قال لقمان لابنه : يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم
The granting of ears, eyes and heart to man indicates what his Creator wants from him. The Creator wants man to hear and see His signs and accept them using rational arguments. If a man does not utilise these God-given capabilities for the purpose they are meant, then he is running the risk that he may be declared incapable and his capabilities may be snatched from him. How helpless is one who is rendered blind, deaf and mentally disabled because such a person will remain of no social value. But there is a kind of helplessness greater than this: it is to have ears but be deaf to the Truth; it is to have eyes but be blind to the Truth; it is to have a heart in one’s breast but be incapable of understanding the Truth. This deprivation is much more serious than the first kind, because it makes a man debased and worthless in respect of the Hereafter; there is no shortcoming more heinous than this. If a man is warned of the result of the denial of truth, and has the bravado to respond insolently, it is because, being well placed in the world, he thinks that he need not fear the scourge of God. Indeed, he imagines he is exempt from divine retribution. And the more daring ones, such as he, challenge God’s messenger and say, ‘If you are truthful, bring down upon us God’s wrath, and let us see.’ They do not understand that if God vents His anger, it will be on them and not on anyone else.
In the last verse (45), it was said that, when the mass punishment of Allah Ta` ala came, the people who did wrong were uprooted to the last man. Said immediately after was: وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (And praise be to Allah, the Lord of the worlds) where the hint given is: Whenever the wrongdoers and the unjust are visited by some punishment or calamity, that is a blessing for the whole world for which people should be grateful.
(Say: Can ye see yourselves) O people of Mecca, (if the punishment of Allah come upon you unawares) suddenly (or openly? Would any perish) through such a punishment (save wrong-doing folk?) who disobey that with which they have been commanded; it is also said that this refers to the idolaters.