أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَـرَكُمْ
(Tell me, if Allah took away your hearing and your sight.) just as He gave these senses to you. In another Ayah, Allah said;
هُوَ الَّذِى أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالاٌّبْصَـرَ
(It is He Who has created you, and endowed you with hearing, seeing.) 67:23. The Ayah above might also mean that Allah will not allow the disbelievers to benefit from these senses in religious terms. This is why He said next,
وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ
(and sealed up your hearts,.) He also said in other Ayat,
أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والاٌّبْصَـرَ
(Or who owns hearing and sight) 10:31, and,
وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
(And know that Allah comes in between a person and his heart.) Allah said;
مَّنْ إِلَـهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ
(Is there a god other than Allah who could restore them to you) Meaning, is there anyone except Allah who is able to give you back these senses if Allah took them from you Only Allah is able to do so, and this is why He said here,
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الاٌّيَـتِ
(See how variously We explain the Ayat,) and make them plain and clear, testifying to Allah's Oneness in lordship and that those worshipped besides Him are all false and unworthy.
ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ
(yet they turn aside.) After this explanation, they still turn away from the truth and hinder people from following it. Allah's statement,
قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً
(Say: "Tell me, if the punishment of Allah comes to you suddenly...") means, while you are unaware -- or during the night -- striking you all of a sudden,
أَوْ جَهْرَةً
(or openly) during the day, or publicly,
هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّـلِمُونَ
(will any be destroyed except the wrongdoing people) This torment only strikes those who commit injustice against themselves by associating others with Allah, while those who worship Allah alone without partners will be saved from it, and they will have no fear or sorrow. In another Ayah, Allah said;
الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَـنَهُمْ بِظُلْمٍ
(It is those who believe and confuse not their belief with Zulm, (wrong or Shirk).) 6:82 Allah's statement,
وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ
(And We send not the Messengers but as bearers of glad tidings and as warners.) means, the Messengers ﷺ bring good news to Allah's servants, as well as, command all that is good and righteous. They also warn those who disbelieve in Allah of His anger and of all types of torment. Allah said,
فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ
(So whosoever believes and does righteous good deeds.) meaning, whoever believes in his heart with what the Messengers were sent with and makes his works righteous by imitating them;
فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
(upon such shall come no fear,) concerning the future,
وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ
(nor shall they grieve.) about what they missed in the past and left behind them in this world. Certainly, Allah will be the Wali and Protector over what they left behind. Allah said next,
وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَايَـتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ
(But those who reject Our Ayat, the torment will strike them for their rebelling.) The torment will strike them because of disbelieving in the Message of the Messengers, defying Allah's commands, committing what He prohibited and transgressing His set limits.
We do not send messengers except as bearers of good tidings to those who believe good tidings of Paradise and as warners to those who disbelieve warning of the Fire. Whoever believes in them and makes amends in his deeds no fear shall befall them neither shall they grieve in the Hereafter.
وما نرسل رسلنا إلا مبشرين أهل طاعتنا بالنعيم المقيم، ومنذرين أهل المعصية بالعذاب الأليم، فمن آمن وصدَّق الرسل وعمل صالحًا فأولئك لا يخافون عند لقاء ربهم، ولا يحزنون على شيء فاتهم من حظوظ الدنيا.
وقوله "وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين" أي مبشرين عباد الله المؤمنين بالخيرات ومنذرين من كفر بالله النقمات والعقوبات ولهذا قال "فمن آمن وأصلح" أي فمن آمن قلبه بما جاءوا به وصلح عمله باتباعه إياهم "فلا خوف عليهم" أي بالنسبة لما يستقبلونه "ولا هم يحزنون" أي بالنسبة إلى ما فاتهم وتركوه وراء ظهورهم من أمر الدنيا وصنيعها الله وليهم فيما خلفوه وحافظهم فيما تركوه.
ثم بين - سبحانه - وظيفة الرسل فقال : { وَمَا نُرْسِلُ المرسلين إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ } ، أى : تلك سنتنا وطريقتنا فى اهلاك المكذبين للرسل ، والمعرضين عن دعوتهم ، فإننا ما نرسل المرسلين إليهم إلا بوظيفة معينة محددة هى تقديم البشارة لمن آمن وعمل صالحاً ، وسوق الإنذار لمن كذب وعمل سيئاً .فالجملة الكريمة كلام مستأنف مسوق لبيان وظيفة الرسل - عليهم الصلاة والسلام - ولإظهار أن ما يقترحه المشركون عليهم من مقترحات باطلة ليس من وظائف المرسلين أصلا .
القول في تأويل قوله : وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (48)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما نرسل رسلنا إلا ببشارة أهل الطاعة لنا بالجنة والفوز المبين يوم القيامة, جزاءً منَّا لهم على طاعتنا (14) = وبإنذار من عصَانا وخالف أمرنا, عقوبتنا إياه على معصيتنا يوم القيامة, جزاءً منا على معصيتنا, لنعذر إليه فيهلك إن هلك عن بينة (15) =" فمن آمن وأصلح "، يقول: فمن صدَّق من أرسلنا إليه من رسلنا إنذارهم إياه, وقبل منهم ما جاؤوه به من عند الله، وعمل صالحًا في الدنيا =" فلا خوف عليهم "، عند قدومهم على ربهم، من عقابه وعذابه الذي أعدَّه الله لأعدائه وأهل معاصيه =" ولا هم يحزنون "، عند ذلك على ما خلَّفوا وراءَهم في الدنيا. (16)------------------الهوامش :(14) انظر تفسير"التبشير" فيما سلف 9: 318 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.(15) انظر تفسير"النذير" فيما سلف 10: 158.(16) انظر تفسير نظيرة هذه الآية فيما سلف 1: 551/2 : 150 ، 512 ، 513/5 : 519/7 : 396.
قوله عز وجل : ( وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح ) العمل ، ( فلا خوف عليهم ) حين يخاف أهل النار ، ( ولا هم يحزنون ) إذا حزنوا .
عطف على جملة { انظر كيف نصرّف الآيات ثم هم يصدفون } [ الأنعام : 46 ]. والمناسبة أنّ صدوفهم وإعراضهم كانوا يتعلّلون له بأنَّهم يَرُومون آيات على وفق مقترحهم وأنَّهم لا يقنعون بآيات الوحدانية ، ألا ترى إلى قولهم : { لن نؤمن لك حتّى تفجِّر لنا من الأرض ينبوعاً } [ الإسراء : 90 ] إلى آخر ما حكي عنهم في تلك الآية ، فأنبأهم الله بأنّ إرسال الرسل للتبليغ والتبشير والنذارة لا للتّلهّي بهم باقتراح الآيات .وعُبِّر ب { نُرسل } دون { أرسلنا } للدلالة على تجدّد الإرسال مقارناً لهذين الحالين ، أي ما أرسلنا وما نرسل ، فقوله : { مُبشّرين ومنذرين } حالان مقدّرتان باعتبار المستقبل ومحقّقتان باعتبار الماضي .والاستثناء من أحوال محذوفة ، أي ما أرسلناهم إلاّ في حالة كونهم مبشّرين ومنذرين .والقصرُ إضافي للردّ على من زعموا أنّه إنْ لم يأتهم بآية كما اقترحوا فليس برسول من عند الله ، فهو قصر قلب ، أي لم نرسل الرسول للإعجاب بإظهار خوارق العادات . وكنّى بالتبشير والإنذار عن التبليغ لأنّ التبليغ يستلزم الأمرين وهما الترغيب والترهيب ، فحصل بهذه الكناية إيجاز إذ استغنى بذكر اللازم عن الجمع بينه وبين الملزوم .والفاء في قوله : { فمن آمن } للتفريع ، أي فمن آمن من المرسل إليهم فلا خوف الخ . و { مَنْ } الأظهر أنَّها موصولة كما يرجّحه عطف { والذين كذّبوا } عليه . ويجوز أن تكون شرطية لا سيما وهي في معنى التفصيل لقوله : { مبشِّرين ومنذرين }.فإن كانت شرطية فاقتران { فلا خوف } بالفاء بيِّن ، وإن جعلت موصولة فالفاء لمعاملة الموصول معاملة الشرط ، والاستعمالات متقاربان .ومعنى { أصْلح } فَعَلَ الصلاح ، وهو الطاعة لله فيما أمر ونهى ، لأنّ الله ما أراد بشرعه إلاّ إصلاح الناس كما حكَى عن شعيب { إن أريد إلاّ الإصلاح ما استطعت } [ هود : 88 ].
يذكر تعالى، زبدة ما أرسل به المرسلين؛ أنه البشارة والنذارة، وذلك مستلزم لبيان المبشر والمبشر به، والأعمال التي إذا عملها العبد، حصلت له البشارة. والمنذر والمنذر به، والأعمال التي من عملها، حقت عليه النذارة. ولكن الناس انقسموا -بحسب إجابتهم لدعوتهم وعدمها - إلى قسمين: { فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ } أي: آمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله واليوم الآخر، وأصلح إيمانه وأعماله ونيته { فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } فيما يستقبل { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } على ما مضى.
قوله تعالى : وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون .قوله تعالى : وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين أي : بالترغيب والترهيب . قال الحسن : مبشرين بسعة الرزق في الدنيا والثواب في الآخرة ; يدل على ذلك قوله تعالى : ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض . ومعنى منذرين مخوفين عقاب الله ; فالمعنى : إنما أرسلنا المرسلين لهذا لا لما يقترح عليهم من الآيات ، وإنما يأتون من الآيات بما تظهر معه براهينهم وصدقهم . فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون تقدم القول فيه .
The preacher of God’s word appears in the world not only as one who gives good news, but also as a warner. In other words, the basis on which a man is tested before God is that he should recognise the Truth conveyed in the language of admonition and reform himself accordingly. If he fails to recognise the Truth and demands magic feats and charms as a condition for acceptance, he merely proves his moral blindness; and for such blind people, there is no fate but havoc and destruction in this world of God.
In the last verse (45), it was said that, when the mass punishment of Allah Ta` ala came, the people who did wrong were uprooted to the last man. Said immediately after was: وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (And praise be to Allah, the Lord of the worlds) where the hint given is: Whenever the wrongdoers and the unjust are visited by some punishment or calamity, that is a blessing for the whole world for which people should be grateful.
(We send not the messengers save as bearers of good news) of Paradise for whoever believes (and warners) of the Fire for whoever disbelieves. (Whoso believeth) in the messengers and Scriptures (and doeth right) regarding that which is between him and his Lord, (there shall no fear come upon them) when fear comes upon the folk of hell (neither shall they grieve) when the people of hell grieve.
أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَـرَكُمْ
(Tell me, if Allah took away your hearing and your sight.) just as He gave these senses to you. In another Ayah, Allah said;
هُوَ الَّذِى أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالاٌّبْصَـرَ
(It is He Who has created you, and endowed you with hearing, seeing.) 67:23. The Ayah above might also mean that Allah will not allow the disbelievers to benefit from these senses in religious terms. This is why He said next,
وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ
(and sealed up your hearts,.) He also said in other Ayat,
أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والاٌّبْصَـرَ
(Or who owns hearing and sight) 10:31, and,
وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
(And know that Allah comes in between a person and his heart.) Allah said;
مَّنْ إِلَـهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ
(Is there a god other than Allah who could restore them to you) Meaning, is there anyone except Allah who is able to give you back these senses if Allah took them from you Only Allah is able to do so, and this is why He said here,
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الاٌّيَـتِ
(See how variously We explain the Ayat,) and make them plain and clear, testifying to Allah's Oneness in lordship and that those worshipped besides Him are all false and unworthy.
ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ
(yet they turn aside.) After this explanation, they still turn away from the truth and hinder people from following it. Allah's statement,
قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً
(Say: "Tell me, if the punishment of Allah comes to you suddenly...") means, while you are unaware -- or during the night -- striking you all of a sudden,
أَوْ جَهْرَةً
(or openly) during the day, or publicly,
هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّـلِمُونَ
(will any be destroyed except the wrongdoing people) This torment only strikes those who commit injustice against themselves by associating others with Allah, while those who worship Allah alone without partners will be saved from it, and they will have no fear or sorrow. In another Ayah, Allah said;
الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَـنَهُمْ بِظُلْمٍ
(It is those who believe and confuse not their belief with Zulm, (wrong or Shirk).) 6:82 Allah's statement,
وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ
(And We send not the Messengers but as bearers of glad tidings and as warners.) means, the Messengers ﷺ bring good news to Allah's servants, as well as, command all that is good and righteous. They also warn those who disbelieve in Allah of His anger and of all types of torment. Allah said,
فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ
(So whosoever believes and does righteous good deeds.) meaning, whoever believes in his heart with what the Messengers were sent with and makes his works righteous by imitating them;
فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
(upon such shall come no fear,) concerning the future,
وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ
(nor shall they grieve.) about what they missed in the past and left behind them in this world. Certainly, Allah will be the Wali and Protector over what they left behind. Allah said next,
وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَايَـتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ
(But those who reject Our Ayat, the torment will strike them for their rebelling.) The torment will strike them because of disbelieving in the Message of the Messengers, defying Allah's commands, committing what He prohibited and transgressing His set limits.
We do not send messengers except as bearers of good tidings to those who believe good tidings of Paradise and as warners to those who disbelieve warning of the Fire. Whoever believes in them and makes amends in his deeds no fear shall befall them neither shall they grieve in the Hereafter.
وما نرسل رسلنا إلا مبشرين أهل طاعتنا بالنعيم المقيم، ومنذرين أهل المعصية بالعذاب الأليم، فمن آمن وصدَّق الرسل وعمل صالحًا فأولئك لا يخافون عند لقاء ربهم، ولا يحزنون على شيء فاتهم من حظوظ الدنيا.
وقوله "وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين" أي مبشرين عباد الله المؤمنين بالخيرات ومنذرين من كفر بالله النقمات والعقوبات ولهذا قال "فمن آمن وأصلح" أي فمن آمن قلبه بما جاءوا به وصلح عمله باتباعه إياهم "فلا خوف عليهم" أي بالنسبة لما يستقبلونه "ولا هم يحزنون" أي بالنسبة إلى ما فاتهم وتركوه وراء ظهورهم من أمر الدنيا وصنيعها الله وليهم فيما خلفوه وحافظهم فيما تركوه.
ثم بين - سبحانه - وظيفة الرسل فقال : { وَمَا نُرْسِلُ المرسلين إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ } ، أى : تلك سنتنا وطريقتنا فى اهلاك المكذبين للرسل ، والمعرضين عن دعوتهم ، فإننا ما نرسل المرسلين إليهم إلا بوظيفة معينة محددة هى تقديم البشارة لمن آمن وعمل صالحاً ، وسوق الإنذار لمن كذب وعمل سيئاً .فالجملة الكريمة كلام مستأنف مسوق لبيان وظيفة الرسل - عليهم الصلاة والسلام - ولإظهار أن ما يقترحه المشركون عليهم من مقترحات باطلة ليس من وظائف المرسلين أصلا .
القول في تأويل قوله : وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (48)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما نرسل رسلنا إلا ببشارة أهل الطاعة لنا بالجنة والفوز المبين يوم القيامة, جزاءً منَّا لهم على طاعتنا (14) = وبإنذار من عصَانا وخالف أمرنا, عقوبتنا إياه على معصيتنا يوم القيامة, جزاءً منا على معصيتنا, لنعذر إليه فيهلك إن هلك عن بينة (15) =" فمن آمن وأصلح "، يقول: فمن صدَّق من أرسلنا إليه من رسلنا إنذارهم إياه, وقبل منهم ما جاؤوه به من عند الله، وعمل صالحًا في الدنيا =" فلا خوف عليهم "، عند قدومهم على ربهم، من عقابه وعذابه الذي أعدَّه الله لأعدائه وأهل معاصيه =" ولا هم يحزنون "، عند ذلك على ما خلَّفوا وراءَهم في الدنيا. (16)------------------الهوامش :(14) انظر تفسير"التبشير" فيما سلف 9: 318 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.(15) انظر تفسير"النذير" فيما سلف 10: 158.(16) انظر تفسير نظيرة هذه الآية فيما سلف 1: 551/2 : 150 ، 512 ، 513/5 : 519/7 : 396.
قوله عز وجل : ( وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح ) العمل ، ( فلا خوف عليهم ) حين يخاف أهل النار ، ( ولا هم يحزنون ) إذا حزنوا .
عطف على جملة { انظر كيف نصرّف الآيات ثم هم يصدفون } [ الأنعام : 46 ]. والمناسبة أنّ صدوفهم وإعراضهم كانوا يتعلّلون له بأنَّهم يَرُومون آيات على وفق مقترحهم وأنَّهم لا يقنعون بآيات الوحدانية ، ألا ترى إلى قولهم : { لن نؤمن لك حتّى تفجِّر لنا من الأرض ينبوعاً } [ الإسراء : 90 ] إلى آخر ما حكي عنهم في تلك الآية ، فأنبأهم الله بأنّ إرسال الرسل للتبليغ والتبشير والنذارة لا للتّلهّي بهم باقتراح الآيات .وعُبِّر ب { نُرسل } دون { أرسلنا } للدلالة على تجدّد الإرسال مقارناً لهذين الحالين ، أي ما أرسلنا وما نرسل ، فقوله : { مُبشّرين ومنذرين } حالان مقدّرتان باعتبار المستقبل ومحقّقتان باعتبار الماضي .والاستثناء من أحوال محذوفة ، أي ما أرسلناهم إلاّ في حالة كونهم مبشّرين ومنذرين .والقصرُ إضافي للردّ على من زعموا أنّه إنْ لم يأتهم بآية كما اقترحوا فليس برسول من عند الله ، فهو قصر قلب ، أي لم نرسل الرسول للإعجاب بإظهار خوارق العادات . وكنّى بالتبشير والإنذار عن التبليغ لأنّ التبليغ يستلزم الأمرين وهما الترغيب والترهيب ، فحصل بهذه الكناية إيجاز إذ استغنى بذكر اللازم عن الجمع بينه وبين الملزوم .والفاء في قوله : { فمن آمن } للتفريع ، أي فمن آمن من المرسل إليهم فلا خوف الخ . و { مَنْ } الأظهر أنَّها موصولة كما يرجّحه عطف { والذين كذّبوا } عليه . ويجوز أن تكون شرطية لا سيما وهي في معنى التفصيل لقوله : { مبشِّرين ومنذرين }.فإن كانت شرطية فاقتران { فلا خوف } بالفاء بيِّن ، وإن جعلت موصولة فالفاء لمعاملة الموصول معاملة الشرط ، والاستعمالات متقاربان .ومعنى { أصْلح } فَعَلَ الصلاح ، وهو الطاعة لله فيما أمر ونهى ، لأنّ الله ما أراد بشرعه إلاّ إصلاح الناس كما حكَى عن شعيب { إن أريد إلاّ الإصلاح ما استطعت } [ هود : 88 ].
يذكر تعالى، زبدة ما أرسل به المرسلين؛ أنه البشارة والنذارة، وذلك مستلزم لبيان المبشر والمبشر به، والأعمال التي إذا عملها العبد، حصلت له البشارة. والمنذر والمنذر به، والأعمال التي من عملها، حقت عليه النذارة. ولكن الناس انقسموا -بحسب إجابتهم لدعوتهم وعدمها - إلى قسمين: { فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ } أي: آمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله واليوم الآخر، وأصلح إيمانه وأعماله ونيته { فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } فيما يستقبل { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } على ما مضى.
قوله تعالى : وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون .قوله تعالى : وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين أي : بالترغيب والترهيب . قال الحسن : مبشرين بسعة الرزق في الدنيا والثواب في الآخرة ; يدل على ذلك قوله تعالى : ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض . ومعنى منذرين مخوفين عقاب الله ; فالمعنى : إنما أرسلنا المرسلين لهذا لا لما يقترح عليهم من الآيات ، وإنما يأتون من الآيات بما تظهر معه براهينهم وصدقهم . فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون تقدم القول فيه .
The preacher of God’s word appears in the world not only as one who gives good news, but also as a warner. In other words, the basis on which a man is tested before God is that he should recognise the Truth conveyed in the language of admonition and reform himself accordingly. If he fails to recognise the Truth and demands magic feats and charms as a condition for acceptance, he merely proves his moral blindness; and for such blind people, there is no fate but havoc and destruction in this world of God.
In the last verse (45), it was said that, when the mass punishment of Allah Ta` ala came, the people who did wrong were uprooted to the last man. Said immediately after was: وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (And praise be to Allah, the Lord of the worlds) where the hint given is: Whenever the wrongdoers and the unjust are visited by some punishment or calamity, that is a blessing for the whole world for which people should be grateful.
(We send not the messengers save as bearers of good news) of Paradise for whoever believes (and warners) of the Fire for whoever disbelieves. (Whoso believeth) in the messengers and Scriptures (and doeth right) regarding that which is between him and his Lord, (there shall no fear come upon them) when fear comes upon the folk of hell (neither shall they grieve) when the people of hell grieve.