Verse display
یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُونُوۤا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ لِلۡحَوَارِیِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِیۤ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَءَامَنَت طَّاۤىِٕفَةࣱ مِّنۢ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ وَكَفَرَت طَّاۤىِٕفَةࣱۖ فَأَیَّدۡنَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ ظَـٰهِرِینَ ۝١٤
yāayyuhā alladhīna āmanū kūnū anṣāra l-lahi kamā qāla ʿīsā ub'nu maryama lil'ḥawāriyyīna man anṣārī ilā l-lahi qāla l-ḥawāriyūna naḥnu anṣāru l-lahi faāmanat ṭāifatun min banī is'rāīla wakafarat ṭāifatun fa-ayyadnā alladhīna āmanū ʿalā ʿaduwwihim fa-aṣbaḥū ẓāhirīn
The Ranks, Battle Array / as-Saff (61:14)
Connections 1 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mention (1) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
You who believe, be God’s helpers. As Jesus, son of Mary, said to the disciples, ‘Who will come with me to help God?’ The disciples said, ‘We shall be God’s helpers.’ Some of the Children of Israel believed and some disbelieved: We supported the believers against their enemy and they were the ones who came out on top
yāayyuhā alladhīna āmanū kūnū anṣāra l-lahi kamā qāla ʿīsā ub'nu maryama lil'ḥawāriyyīna man anṣārī ilā l-lahi qāla l-ḥawāriyūna naḥnu anṣāru l-lahi faāmanat ṭāifatun min banī is'rāīla wakafarat ṭāifatun fa-ayyadnā alladhīna āmanū ʿalā ʿaduwwihim fa-aṣbaḥū ẓāhirīn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

O you who believe be helpers of God of His religion a variant reading of ansāran li’Llāhi has the genitive annexation ansāra’Llāhi just as said kamā qāla to the end of the statement means ‘just as the disciples were so’ as is indicated by what follows Jesus son of Mary to the disciples ‘Who will be my helpers unto God?’ that is to say who of you will be helpers alongside me turning to help God? The disciples said ‘We will be God’s helpers!’ These al-hawāriyyūn were the intimates of Jesus for they were the first to believe in him. They were twelve men of pure white complexion hawar; but it is also said that their epithet derives from the fact that they were bleachers qassārūn who bleached yuhawwirūna clothes. So a group of the Children of Israel believed in Jesus saying ‘He is indeed the servant of God who has been raised to heaven’ while a group disbelieved because they said that he was the son of God whom He had raised unto Himself. Thus the two groups waged war against one another. Then We strengthened those who believed of the two groups against their enemy the disbelieving groups and so they became the triumphant the victors.
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، كونوا أنصارًا لدين الله، كما كان أصفياء عيسى أنصارًا لدين الله حين قال لهم عيسى: مَن يتولى منكم نصري وإعانتي فيما يُقرِّب إلى الله؟ قالوا: نحن أنصار دين الله، فاهتدت طائفة من بني إسرائيل، وضلَّت طائفة، فأيدنا الذين آمنوا بالله ورسوله، ونصرناهم على مَن عاداهم مِن فرق النصارى، فأصبحوا ظاهرين عليهم؛ وذلك ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم.
يقول تعالى آمرا عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم وأن يستجيبوا لله ولرسوله كما استجاب الحواريون لعيسى حين قال من أنصاري إلى الله أي معيني في الدعوة إلى الله عز وجل؟ قال الحواريون وهم أتباع عيسى عليه السلام نحن أنصار الله أي نحن أنصارك على ما أرسلت به وموازروك على ذلك ولهذا بعثهم دعاة إلى الناس في بلاد الشام في الإسرائيلين واليونانيين وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في أيام الحج " من رجل يؤويني حتى أبلغ رسالة ربي؟د فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ رسالة ربي " حتى قيض الله عز وجل له الأوس والخزرج من أهل المدينة فبايعوه ووازروه وشارطوه أن يمنعوه من الأسود والأحمر إن هو هاجر إليهم فلما هاجر إليهم بمن معه من أصحابه وفوا له بما عاهدوا الله عليه ولهذا سماهم الله ورسوله الأنصار وصار ذلك علما عليهم رضي الله عنهم وأرضاهم وقوله تعالى فأمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة أى لما بلغ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام رسالة ربه إلى قومه ووازره من وازره من الحواريين اهتدت طائفة من بني إسرئيل بما جاءهم به وضلت طائفة فخرجت عما جاءهم به وجحدوا نبوته ورموه وأمه بالعظائم وهم اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة وغلت فيه طائفة ممن اتبعه حتى رفعوه فوق ما أعطاه الله من النبوة وافترقوا فرقا وشيعا فمن قائل منهم إنه ابن الله وقائل إنه ثالث ثلاثة: الأب والابن وروح القدس ومن قائل إنه الله وكل هذه الأقوال مفصلة في سورة النساء. وقوله تعالى فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم أي نصرناهم على من عاداهم من فرق النصارى فأصبحوا ظاهرين أي عليهم وذلك ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم كما قال الإمام أبو جعفر بن جرير رحمه الله حدثني أبو السائب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال يعني ابن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أراد الله عز وجل أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه وهم في بيت اثنا عشر رجلا من عين في البيت ورأسه يقطر ماء فقال " إن منكم من يكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي قال ثم قال أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي " قال فقام شاب من أحدثهم سنا فقال أنا فقال له " اجلس " ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا فقال له " اجلس " ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا فقال " نعم أنت ذاك " قال فألقي عليه شبه عيسى ورفع عيسى عليه السلام من روزنة في البيت إلى السماء قال وجاء الطلب من اليهود فأخذوا شبيهه فقتلوه وصلبوه وكفر به بعضهم أثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به فتفرقوا فيه ثلاث فرق فقالت فرقة كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء وهؤلاء اليعقوبية وقالت فرقة كان فينا ابن الله ما شاء الله ثم رفعه إليه وهؤلاء النسطورية وقال فرقة كان فينا عبدالله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه وهؤلاء المسلمون فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فآمنت طائفة من إسرائيل وكفرت طائقة يعني الطائفة التي كفرت من بني إسرائيل في زمن عيسى والطائفة التي آمنت في زمن عيسى فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين بإظهار محمد صلى الله عليه وسلم دينهم على دين الكفار هذا لفظه في كتابه عند تفسير هذه الآية الكريمة وهكذا رواه النسائي عند تفسير هذه الآية من سننه عن أبي كريب عن محمد بن العلاء عن أبى معاوية بمثله سواء فأمة محمد صلى الله عليه وسلم لا يزالون ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله وهم كذلك وحتى يقاتل آخرهم الدجال مع المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام كما وردت بذلك الأحاديث الصحاح والله أعلم آخر تفسير سورة الصف ولله الحمد والمنة.
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بنداء ثالث وجهه إلى المؤمنين ، دعاهم فيه إلى التشبه بالصالحين الصادقين من عباده فقال : ( ياأيها الذين آمَنُواْ . . . ) .الحواريون : جمع حوارى . وهم أنصار عيسى - عليه السلام - الذين آمنوا به وصدقوه ، وأخلصوا له ولازموه ، وكانوا عونا له فى الدعوة إلى الحق ، وكانوا اثنى عشر رجلا .يقال : فلان حوارى فلان ، أى : هو من خاصة أصحابه ، ومنه قول البنى - صلى الله عليه وسلم - فى الزبير بن العوام : " لكل نبى حوارى ، وحواريى الزبير " .وأصل الحور : شدة البياض والصفاء ، ومنه قولهم فى خالص لباب الدقيق : الحوارى ، وفى النساء البيض الحسان : الحواريات والحوريات .وسمى الله - تعالى - أصفياء عيسى وأنصاره بذلك لشدة إخلاصهم له ، وطهارة قلوبهم من الغش والنفاق ، فصاروا فى نقائهم وصفائهم كالشىء الأبيض الخالص .والأنصار : جمع نصير ، وهو من ينصر غيره نصرا شديدا مؤزرا .والمراد بنصر الله - تعالى - : نصر دينه وشريعته ونبيه الذى أرسله بالهدى ، وديم الحق .وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو : كونوا أنصاراً لله .والمعنى : يا من آمنتم بالله - تعالى - حق الإيمان داوموا وواظبوا على أن تكونوا أنصاراً لدين الله فى كل حال ، كما كان الحواريون كذلك ، عندما دعاهم عيسى - عليه السلام - إلى نصرته والوقوف إلى جانبه .فالكلام محمول على المعنى ، والمقصود منه حض المؤمنين على طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلى الاستجابة التامة لما يدعوهم إليه ، كما فعل الحواريون مع عيسى ، حيث ثبتوا على دينهم ، وصدقوا مع نبيهم ، دون أن تنال منهم الفتن أو المصائب .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما وجه صحة التشبيه - وظاهره تشبيه كونهم أنصاراً بقول عيسى ( مَنْ أنصاري إِلَى الله ) .قلت التشبيه محمول على المعنى ، وعليه يصح ، والمراد كونوا أنصار الله ، كما كان الحواريون أنصار عيسى كذلك حين قال لهم : من أنصارى إلى الله .فإن قتل : فما معنى قوله : ( مَنْ أنصاري إِلَى الله ) ؟ قلت : يجب أن يكون معناه مطابقا لجواب الحواريين : ( نَحْنُ أَنصَارُ الله ) والذى يطابقه أن يكون المعنى : من جندى متوجها إلى نصرة دين الله .والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( مَنْ أنصاري إِلَى الله ) للحض على نصرته والوقوف إلى جانبه .وأضافهم - عليه السلام - إليه ، باعتبارهم أنصار دعوته ودينه .وقوله : ( إِلَى الله ) متعلق بأنصارى ، ومعنى " إلى " الانتهاء المجازى .أى : قال عيسى للحواريين على سبيل الامتحان لقوة إيمانهم : من الجند المخلصون الذين أعتمد عليهم بعد الله - تعالى - فى نصرة دينه ، وفى التوجه إليه بالعبادة والطاعة وتبليغ رسالته . . . ؟فأجابوه بقولهم : نحن أنصار دين الله - تعالى - ونحن الذين على استعداد أن نبذل نفوسنا وأموالنا فى سبيل تبليغ دعوته - عز وجل - ومن أجل إعلاء كلمته .وقوله - تعالى - : ( فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ ) مفرع على ما قبله ، لبيان موقف قومه منه .أى : قال الحواريون لعيسى عندما دعاهم إلى اتباع الحق : نحن أنصار دين الله ، ونحن الذين سنثبت على العهد . . . أما بقية بنى إسرائيل فقد افترقوا إلى فرقتين : فرقة آمنت بعيسى وبما جاء به من عند الله - تعالى - ، وفرقة أخرى كفرت به وبرسالته .وقوله : ( فَأَيَّدْنَا الذين آمَنُواْ على عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ ) .بيان للنتائج التى تحققت لكل طائفة من الطائفتين : المؤمنين والكافرين .وقوله : ( ظَاهِرِينَ ) من الظهور بمعنى الغلبة ، يقال : ظهر فلان على فلان ، إذا تغلب عليه وقهره .أى : كان من قوم عيسى من آمن به ، ومنهم من كفر به ، فأيدنا وقوينا ونصرنا الذين آمنوا به ، على الذين كفروا به ، فصار المؤمنون ظاهرين ومنتصرين على أعدائهم بفضله - تعالى - ومشيئته .والمقصود من هذا الخبر حض المؤمنون فى كل زمان ومكان ، على الإيمان والعمل الصالح ، لأن سنة الله - تعالى - قد اقتضت أن يجعل العاقبة لهم ، كما جعلها لأتباع عيسى المؤمنين ، على أعدائهم الكافرين .قال بعض العلماء : وتأويل هذا النص يمكن أن ينصرف إلى أحد معنيين : إما أن الذين آمنوا برسالة عيسى - عليه السلام - ، هم المسيحيون إطلاقا ، من استقام ، ومن دخلت فى عقيدته الانحرافات ، وقد أيدهم الله - تعالى - على اليهود الذين لم يؤمنوا به أصلا ، كما حدث فى التاريخ .وإما أن الذين آمنوا : هم الذين أصروا على التوحيد فى وجه المؤهلين لعيسى ، والمثلثين وسائر النحل التى انحرفت عن التوحيد .ومعنى : أنهم أصبحوا ظاهرين ، أى : بالحجة والبرهان ، أو أن التوحيد الذى هم عليه ، هو الذى أظهره الله بهذا الدين الأخير - أى : دين الإسلام - وجعل له الجولة الأخيرة فى الأرض . كما وقع فى التاريخ .هذا المعنى الأخير هو الأرجح والأقرب فى هذا السياق .وبعد : فهذا تفسير لسورة " الصف " نسأل الله - تعالى - أن يجعله خالصاً لوجهه ، ونافعاً لعباده .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وقوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ ) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة ( كُونُواْ أَنْصَارَ اللهِ ) بتنوين الأنصار. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة بإضافة الأنصار إلى الله.والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، ومعنى الكلام: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله، كونوا أنصار الله، كما قال عيسى ابن مريم للحواريين: ( مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ) يعني من أنصاري منكم إلى نصرة الله لي.وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثني به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ) قال: " قد كانت لله أنصار من هذه الأمة تجاهد على كتابه وحقه ". وذُكر لنا أنه بايعه ليلة العقبة اثنان وسبعون رجلا من الأنصار، ذُكر لنا أن بعضهم قال: هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟ إنكم تبايعون على محاربة العرب كلها أو يُسلموا. ذُكر لنا أن رجلا قال: يا نبيّ الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت، قال: أشترط لربي أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئًا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما منعتم منه أنفسكم وأبناءكم " قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا يا نبيّ الله؟ قال: " لكم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة "، ففعلوا، ففعل الله ".حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة ( كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ ) قال: قد كان ذلك بحمد الله، جاءه سبعون رجلا فبايعوه عند العقبة، فنصروه وآوَوْه حتى أظهر الله دينه؛ قالوا: ولم يسمّ حيّ من السماء اسمًا لم يكن لهم قبل ذلك غيرهم.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: إن الحواريين كلهم من قريش: أَبو بكر، وعمر، وعلي، وحمزة، وجعفر، وأبو عُبيدة، وعثمان بن مظعون، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أَبي وقاص، وعثمان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوّام.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ( مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ ) قال: من يتبعني إلى الله ؟.حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ميسرة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبيْر، قال: سئل ابن عباس عن الحواريين، قال: سُمُّوا لبياض ثيابهم كانوا صيادي السمك.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله، الحواريون: هم الغسالون بالنبطية؛ يقال للغسال: حواري، وقد تقدم بياننا في معنى الحواري بشواهده واختلاف المختلفين فيه قبل فيما مضى، فأغنى عن إعادته.وقوله: ( قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ) يقول: قالوا: نحن أنصار الله على ما بعث به أنبياءه من الحقّ. وقوله: ( فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ ) يقول جلّ ثناؤه: فآمنت طائفة من بني إسرائيل بعيسى، وكفرت طائفة منهم به.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني أَبو السائب، قال: ثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: " لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلي أصحابه وهم في بيت اثنا عشر رجلا من عين في البيت ورأسه يقطر ماء؛ قال: فقال: إن منكم من سيكفر بي اثنتي عشرة مرّة بعد أن آمن بي؛ قال: ثم قال: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني، ويكون معي في درجتي؟ قال: فقام شاب من أحدثهم سنًا، قال: فقال أنا، فقال له: اجلس؛ ثم أعاد عليهم ، فقام الشاب، فقال أنا؛ قال: نعم أنت ذاك؛ فألقى عليه شبه عيسى، ورُفع عيسى من رَوْزَنَة في البيت إلى السماء؛ قال: وجاء الطلب من اليهود، وأخذوا شبهه. فقتلوه وصلبوه، وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرّة بعد أن آمن به، فتفرّقوا ثلاث فرق، فقالت فرقة: كان الله فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء، وهؤلاء اليعقوبية. وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء الله، ثم رفعه إليه، وهؤلاء النسطورية. وقالت فرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله، ثم رفعه الله إليه، وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الطائفتان الكافرتان على المسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسًا حتى بعث الله محمدًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فآمنت طائفة من بني إسرائيل، وكفرت طائفة، يعني الطائفة التي كفرت من بني إسرائيل في زمن عيسى، والطائفة التي آمنت في زمن عيسى، فأيدنا الذين آمنوا على عدّوهم، فأصبحوا ظاهرين في إظهار محمد على دينهم دين الكفار، فأصبحوا ظاهرين، وقوله: ( فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ ) يقول: فقوينا الذين آمنوا من الطائفتين من بني إسرائيل على عدوهم، الذي كفروا منهم بمحمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بتصديقه إياهم، أن عيسى عبد الله ورسوله، وتكذيبه من قال هو إله، ومن قال: هو ابن الله تعالى ذكره، فأصبحوا ظاهرين، فأصبحت الطائفة المؤمنون ظاهرين على عدّوهم الكافرين منهم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك :حدثني محمد بن عبد الله الهلالي، قال: ثنا أَبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد ( فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ ) قال: قوّينا.حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، عن إبراهيم ( فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ ) قال: لما بعث الله محمدًا، ونـزل تصديق من آمن بعيسى، أصبحت حجة من آمن به ظاهرة.قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، عن إبراهيم، في قوله: ( فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ) قال: أيدوا بمحمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فصدّقهم، وأخبر بحجتهم.حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: ( فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ) قال: أصبحت حجة من آمن بعيسى ظاهرة بتصديق محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كلمة الله وروحه.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال : ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ( فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ) من آمن مع عيسى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
ثم حضهم على نصر الدين وجهاد المخالفين فقال : ( يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله ) . قرأ أهل الحجاز وأبو عمرو : " أنصارا " بالتنوين " لله " بلام الإضافة وقرأ الآخرون : " أنصار الله " مضافا لقوله : " نحن أنصار الله " .( كما قال عيسى ابن مريم للحواريين ) . أي انصروا دين الله مثل نصرة الحواريين لما قال لهم عيسى عليه السلام : ( من أنصاري إلى الله ) . أي : من ينصرني مع الله ( قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة ) . قال ابن عباس : يعني في زمن عيسى عليه السلام وذلك أنه لما رفع تفرق قومه ثلاث فرق : فرقة قالوا : كان الله فارتفع ، وفرقة قالوا : كان ابن الله فرفعه الله إليه وفرقة قالوا : كان عبد الله ورسوله فرفعه إليه وهم المؤمنون واتبع كل فرقة منهم طائفة من الناس فاقتتلوا فظهرت الفرقتان الكافرتان على المؤمنين حتى بعث الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - فظهرت الفرقة المؤمنة على الكافرة فذلك قوله تعالى : ( فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين ) . عالين غالبين . وروى مغيرة عن إبراهيم قال : فأصبحت حجة من آمن بعيسى ظاهرة بتصديق محمد - صلى الله عليه وسلم - أن عيسى كلمة الله وروحه .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)هذا خطاب آخر للمؤمنين تكملة لما تضمنه الخطاب بقوله تعالى : { يأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة } إلى قوله : { وتجاهدون في سبيل الله } [ الصف : 10 ، 11 ] الآية الذي هو المقصود من ذلك الخطاب ، فجاء هذا الخطاب الثاني تذكيراً بأسوة عظيمة من أحوال المخلصين من المؤمنين السابقين وهم أصحاب عيسى عليه السلام مع قلة عددهم وضعفهم .فأمر الله المؤمنين بنصر الدين وهو نصر غير النصر الذي بالجهاد لأن ذلك تقدم التحريض عليه في قوله : { وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم } [ الصف : 11 ] الآية ووَعَدهم عليه بأن ينصرهم الله ، فهذا النصر المأمور به هنا نصر دِين الله الذي آمنوا به بأن يبثّوه ويَثْبُتوا على الأخذ به دون اكتراث بما يلاقونه من أذى من المشركين وأهللِ الكتاب ، قال تعالى : { لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور } [ آل عمران : 186 ] وهذا هو الذي شبه بنصر الحواريين دين الله الذي جاء به عيسى عليه السّلام ، فإن عيسى لم يجاهد من عاندوه ، ولا كان الحواريون ممن جاهدوا ولكنه صبر وصبروا حتى أظهر الله دين النصرانية وانتشر في الأرض ثم دبّ إليه التغيير حتى جاء الإسلام فنسخه من أصله .والأنصار : جمع نصير ، وهو الناصر الشديد النصر .وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر { كونوا أنصاراً لله } بتنوين { أنصاراً } وقرن اسم الجلالة باللام الجارة فيكون { أنصاراً } مراداً به دلالة اسم الفاعل المفيد للإِحداث ، أي محدثين النصر ، واللام للأجْل ، أي لأجل الله ، أي ناصرين له كما قال تعالى : { فلا ناصر لهم } [ محمد : 13 ] .وقرأه الباقون بإضافة { أنصار } إلى اسم الجلالة بدون لام على اعتبار أنصار كاللقب على نحو قوله : { من أنصاري } .والتشبيه بدعوة عيسى ابن مريم للحواريين وجواب الحواريين تشبيهُ تمثيل ، أي كونوا عند ما يدعوكم محمد صلى الله عليه وسلم إلى نصر الله كحالة قول عيسى ابن مريم للحواريين واستجابتهم له .والتشبيه لقصد التنظير والتأسّي فقد صدق الحواريون وعدهم وثبتوا على الدّين ولم تزعزعهم الفتن والتعذيب .و ( ما ) مصدرية ، أي كقول عيسى وقول الحواريين . وفيه حذف مضاف تقديره : لكوننِ قوللِ عيسى وقول الحواريين . فالتشبيه بمجموع الأمرين قول عيسى وجواب الحواريين لأن جواب الحواريين بمنزلة الكلام المفرع على دعوة عيسى وإنما تحذف الفاء في مثله من المقاولات والمحاورات للاختصار ، كما تقدم في قوله تعالى : { قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها } في سورة [ البقرة : 30 ] .وقول عيسى من أنصاري إلى الله } استفهام لاختبار انتدَابهم إلى نصر دين الله معه نظير قول طرفة :إن القوم قالوا مَن فتىً خلت إنني ... عُنيت فلم أكسَل ولم أتبلدوإضافة { أنصار } إلى ياء المتكلم وهو عيسى باعتبارهم أنصارَ دعوته .و { إلى الله } متعلق ب { أنصاري } . ومعنى { إلى } الانتهاء المجازي ، أي متوجهين إلى الله ، شبه دعاؤهم إلى الدين وتعليمهم الناس ما يرضاه الله لهم بسعي ساعين إلى الله لينصروه كما يسعى المستنجَد بهم إلى مكان مستنجِدهم لينصروه على من غلبه .ففي حرف { إلى } استعارة تبعية ، ولذلك كان الجواب المحكي عن الحواريين مطابقاً للاستفهام إذ قالوا : نحن أنصار الله ، أي نحن ننصر الله على من حادّه وشاقَّه ، أي ننصر دينه .و { الحواريون : جمع حواري بفتح الحاء وتخفيف الواو وهي كلمة معربَة عن الحبشية ( حَواريا ) وهو الصاحب الصفي ، وليست عربية الأصل ولا مشتقة من مادة عربية ، وقد عدها الضحاك في جملة الألفاظ المعرّبة لكنه قال : إنها نبطية . ومعنى الحواري : الغسّال ، كذا في الإِتقان } .و { الحواريون } : اسم أطلقه القرآن على أصحاب عيسى الاثني عشر ، ولا شك أنه كان معروفاً عند نصارى العرب أخذوه من نصارى الحبشة . ولا يعرف هذا الاسم في الأناجيل .وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام حواريَّهُ على التشبيه بأحد الحواريين فقال : «لكل نبيء حواري وحواري الزبير» . وقد تقدم ذكر الحواريين في قوله تعالى : { قال الحواريون نحن أنصار الله } في سورة [ آل عمران : 52 ] .واعلم أن مقالة عيسى عليه السّلام المحكية في هذه الآية غير مقالته المحكية في آية آل عمران فإن تلك موجهة إلى جماعة بني إسرائيل الذين أحسّ منهم الكفر لمَّا دعاهم إلى الإِيمان به . أمّا مقالته المحكية هنا فهي موجهة للذين آمنوا به طالباً منهم نصرته لقوله تعالى : كما قال عيسى ابن مريم للحواريين } الآية ، فلذلك تعين اختلاف مقتضى الكلامين المتماثلين .وعلى حسب اختلاف المقامين يجرى اختلاف اعتبار الخصوصيات في الكلامين وإن كانا متشابهين فقد جعلنا هنالك إضافة { أنصارُ الله } [ آل عمران : 52 ] إضافة لفظية وبذلك لم يكن قولهم : { نحن أنصار الله } مفيداً للقصر لانعدام تعريف المسند . فأما هنَا فالأظهر أن كلمة { أنصار الله } اعتبرت لقباً للحواريين عَرَّفوا أنفسهم به وخلعوه على أنفسهم فلذلك أرادوا الاستدلال به على أنهم أحق الناس بتحقيق معناه ، ولذلك تكون إضافة { أنصار } إلى اسم الجلالة هنا إضافة معنوية مفيدة تعريفاً فصارت جملة { نحن أنصار الله } هنا مشتملة على صيغة قصر على خلاف نظيرتها التي في سورة آل عمران .ففي حكاية جواب الحواريين هنا خصوصية صيغة القصر بتعريف المسند إليه والمسند . وخصوصيةُ التعريف بالإِضافة . فكان إيجازاً في حكاية جوابهم بأنهم أجابوا بالانتداب إلى نصر الرسول وبجعل أنفسهم محقوقين بهذا النصر لأنهم محضوا أنفسهم لنصر الدين وعُرِفوا بذلك وبحصر نصر الدين فيهم حصراً يفيد المبالغة في تمحضهم له حتى كأنه لا ناصر للدين غيرهم مع قلتهم وإفادته التعريض بكفر بقيّة قومهم من بني إسرائيل .وفرع على قول الحواريين { نحن أنصار } الإخبار بأن بني إسرائيل افترقوا طائفتين طائفة آمنت بعيسى وما جاء به ، وطائفة كفرت بذلك وهذا التفريع يقتضي كلاماً مقدراً وهو فَنصروا الله بالدعوة والمصابرة عليها فاستجاب بعض بني إسرائيل وكفر بعض وإنما استجاب لهم من بني إسرائيل عدد قليل فقد جاء في إنجيل ( لُوقَا ) أن أتباع عيسى كانوا أكثر من سبعين .والمقصود من قوله : { فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة } التوطئة لقوله : { فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين } والتأييد النصر والتقوية ، أيد الله أهل النصرانية بكثير ممن اتبع النصرانية بدعوة الحواريين وأتباعهم مثل بولس .وإنما قال : { فأيدنا الذين آمنوا } ولم يقل : فأيدناهم لأن التأييد كان لمجموع المؤمنين بعيسى لا لكل فرد منهم إذ قد قتل من أتباعه خلق كثير ومُثِّل بهم وأُلْقوا إلى السباع في المشاهد العامة تفترسهم ، وكان ممن قُتل من الحواريين الحواري الأكبر الذي سماه عيسى بطرس ، أي الصخرة في ثباته في الله .ويزعمون أن جثته في الكنيسة العظمى في رومة المعروفة بكنيسة القدِّيس بطرس والحكمُ على المجموع في مثل هذا شائع كما تقول : نصر الله المسلمين يوم بدر مع أن منهم من قتل . والمقصود نصر الدين .والمقصود من هذا الخبر وعد المسلمين الذين أُمروا أن يكونوا أنصاراً لله بأن الله مؤيدهم على عدوّهم .والعدوّ يطلق على الواحد والجمع ، قال تعالى : { وهم لكم عدو } [ الكهف : 50 ] وتقدم عند قوله تعالى : { يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء } في سورة [ الممتحنة : 1 ] .والظاهرُ : هو الغالب ، يقال : ظهر عليه ، أي غلبه ، وظهَر به أي غلب بسببه ، أي بإعانته وأصل فعله مشتق من الاسم الجامد . وهو الظَهْر الذي هو العمود الوسط من جسد الإِنسان والدَّواب لأن بالظهر قوة الحيوان . وهذا مثل فعل ( عَضَد ) مشتقاً من العضُد . و ( أيد ) مشتقاً من اليد ومن تصاريفه ظاهرَ عليه واستظهر وظَهير له قال تعالى : { والملائكة بعد ذلك ظهير } [ التحريم : 4 ] . فمعنى { ظاهرين } أنهم منصورون لأن عاقبة النصر كانت لهم فتمكنوا من الحكم في اليهود الكافرين بعيسى ومزقوهم كل ممزق .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ } [أي:] بالأقوال والأفعال، وذلك بالقيام بدين الله، والحرص على إقامته على الغير، وجهاد من عانده ونابذه، بالأبدان والأموال، ومن نصر الباطل بما يزعمه من العلم ورد الحق، بدحض حجته، وإقامة الحجة عليه، والتحذير منه.ومن نصر دين الله، تعلم كتاب الله وسنة رسوله، والحث على ذلك، [والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر].ثم هيج الله المؤمنين بالاقتداء بمن قبلهم من الصالحين بقوله: { كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ } أي: قال لهم عارضا ومنهضا من يعاونني ويقوم معي في نصرتي لدين الله، ويدخل مدخلي، ويخرج مخرجي؟فابتدر الحواريون، فقالوا: { نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ } فمضى عيسى عليه السلام على أمر الله ونصر دينه، هو ومن معه من الحواريين، { فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ } بسبب دعوة عيسى والحواريين، { وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ } منهم، فلم ينقادوا لدعوتهم، فجاهد المؤمنون الكافرين، { فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ } أي: قويناهم ونصرناهم عليهم.{ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ } عليهم وقاهرين [لهم]، فأنتم يا أمة محمد، كونوا أنصار الله ودعاة دينه، ينصركم الله كما نصر من قبلكم، ويظهركم على عدوكم.تمت ولله الحمد
قوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرينأكد أمر الجهاد ; أي كونوا حواريي نبيكم ليظهركم الله على من خالفكم كما أظهر حواريي عيسى على من خالفهم . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع " أنصارا لله " بالتنوين . قالوا : لأن معناه اثبتوا وكونوا أعوانا لله بالسيف على أعدائه . وقرأ الباقون منأهل البصرة والكوفة والشام " أنصار الله " بلا تنوين ; وحذفوا لام الإضافة من اسم الله تعالى . واختاره أبو عبيدة لقوله : " نحن أنصار الله " ولم ينون ; ومعناه كونوا أنصارا لدين الله . ثم قيل : في الكلام إضمار ; أي قل لهم يا محمد : كونوا أنصار الله . وقيل : هو ابتداء خطاب من الله ; أي كونوا أنصارا كما فعل أصحاب عيسى فكانوا بحمد الله أنصارا وكانوا حواريين . والحواريون خواص الرسل . قال معمر : كان ذلك بحمد الله ; أي نصروه وهم سبعون رجلا ، وهم الذين بايعوه ليلة العقبة . وقيل : هم من قريش . وسماهم قتادة : أبا بكر وعمر وعليا وطلحة والزبير وسعد بن مالك وأبا عبيدة - واسمه عامر - وعثمان بن مظعون وحمزة بن عبد المطلب ; ولم يذكر سعيدا فيهم ، وذكر جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين .كما قال عيسى ابن مريم للحواريين وهم أصفياؤه اثنا عشر رجلا ، وقد مضت أسماؤهم في " آل عمران " وهم أول من آمن به من بني إسرائيل ، قاله ابن عباس . وقال مقاتل : قال الله لعيسى : إذا دخلت القرية فأت النهر الذي عليه القصارون فاسألهم النصرة ، فأتاهم عيسى وقال : من أنصاري إلى الله ؟ قالوا : نحن ننصرك . فصدقوه ونصروه .ومعنى من أنصاري إلى الله أي من أنصاري مع الله ، كما تقول : الذود إلى الذود إبل ، أي مع الذود . وقيل : أي من أنصاري فيما يقرب إلى الله . وقد مضى هذا في " آل عمران "فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة والطائفتان في زمن عيسى افترقوا بعد رفعه إلى السماء ، على ما تقدم في " آل عمران " بيانه .فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم الذين كفروا بعيسى . فأصبحوا ظاهرين أي غالبين .[ ص: 81 ] قال ابن عباس : أيد الله الذين آمنوا في زمن عيسى بإظهار محمد على دين الكفار . وقال مجاهد : أيدوا في زمانهم على من كفر بعيسى . وقيل أيدنا الآن المسلمين على الفرقتين الضالتين ، من قال : كان الله فارتفع ، ومن قال : كان ابن الله فرفعه الله إليه ; لأن عيسى ابن مريم لم يقاتل أحدا ولم يكن في دين أصحابه بعده قتال . وقال زيد بن علي وقتادة : " فأصبحوا ظاهرين " غالبين بالحجة والبرهان ; لأنهم قالوا فيما روي : ألستم تعلمون أن عيسى كان ينام والله لا ينام ، وأن عيسى كان يأكل والله تعالى لا يأكل ! . وقيل : نزلت هذه الآية في رسل عيسى عليه الصلاة والسلام . قال ابن إسحاق : وكان الذي بعثهم عيسى من الحواريين والأتباع بطرس وبولس إلى رومية ، واندراييس ، ومشى إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس . وتوماس إلى أرض بابل من أرض المشرق . وفيلبس إلى قرطاجنة وهي أفريقية . ويحنس إلى دقسوس قرية أهل الكهف . ويعقوبس إلى أورشليم وهي بيت المقدس ، وابن تلما إلى العرابية وهي أرض الحجاز . وسيمن إلى أرض البربر . ويهودا وبردس إلى الإسكندرية وما حولها . فأيدهم الله بالحجة . فأصبحوا ظاهرين أي عالين ; من قولك : ظهرت على الحائط أي علوت عليه . والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .
‘Be God’s helpers’ here means calling people to God (dawat ilal’lah). Since it is a task which is seen as desirable by God Himself and is performed by servants of God, it is, therefore, called ‘helping God’. This is an exceptional honour which is granted only to a true believer. The believer must of his own accord follow the commands of God relating to worship, morality and dealing justly with people. With this the believer proves his servitude and becomes eligible for God’s rewards. But the case of the task of spreading God’s word is different. According to the Quran, it is performed so that mankind may have no excuse or argument against God ( 4:165 ). Due to the exigency of putting man to the test, God wants this work to be given special priority. This is a divine mission which is carried out by individuals, on behalf of God, and they are, therefore, rewarded for it by God in the hereafter. What is the meaning of helping God or being the helpers of God in this verse? It means giving oneself wholeheartedly to the divine task of preaching the truth. It means joining oneself with the divine plan whole-heartedly in both word and deed, so that mankind might have no argument against God on the Day of Judgement. The noted commentator of the Quran, Ibn Kathir, explained that when Jesus asked his followers, ‘Who will help me in the task of calling people to God?’ The followers of Jesus replied, ‘We are your helpers in the mission with which you have been sent forth, and we will be your helpers in this mission.’ For this reason Jesus sent them to Syria to the Israelites and the Romans. In the same way the Prophet Muhammad used to go to people during the Hajj season and he would ask, ‘Who among you will help me so that I may convey the message of God to people, because the Quraysh are stopping me from conveying to people the message of God?’ (Tafsir ibn Kathir, vol. 4, p. 362 ). The Prophet Muhammad was undoubtedly the messenger of God to the whole of humanity. Through him God conveyed His message in the form of the Quran for all eternity. But he lived in this world for a limited period of time and now the question arises as to how, after the Prophet’s death, the prophetic responsibility had to be discharged. In his lifetime the Prophet performed this duty directly. After he had gone, this mission had to be carried forward indirectly by his followers, the Muslim ummah. It is incumbent upon the Prophet’s followers to carry out this mission from one generation to the next and, in presenting the message of Islam to people of every age and time, bring people closer to God. This issue can be further explained by a hadith, or saying of the Prophet, which Ibn Hisham has quoted in his biography of the Prophet Muhammad. In this saying, the Prophet mentions Jesus as well as himself. Ibn Hisham puts it thus on record, ‘It has been narrated to me that the Prophet Muhammad came to his Companions after the Peace Treaty of Hudaybiyyah and said, “O people, I have been sent as a blessing for the whole of humanity. So do not differ with me in the way the disciples of Jesus differed with him.” The Companions asked, “O Prophet of God, how did the disciples of Jesus differ with him?” The Prophet replied, “Jesus called his disciples to the mission for which I am calling you.” Those disciples whom Jesus had asked to go to a nearby place made preparations for it. But those whom Jesus asked to go to a distant place became unhappy and refused to go. Afterwards, Jesus complained of this to God, so those who were not ready to go because of not knowing the language of that area, miraculously started speaking the language of the people to whom Jesus had asked them to go. Subsequently, the Prophet Muhammad sent his Companions to different kings and rulers with his message.’ Ibn Ishaaq (the Prophet’s earliest biographer) further writes that when the Prophet Muhammad came to the Companions and reminded them of their duty to spread the word of God, he said: ‘God has sent me to the entire world as a blessing, so you should carry out this responsibility on my behalf. God will show His mercy to you.’ (Sirat ibn Hisham, vol. 4, pp. 268-269). There could be no greater honour under the sun than to be engaged in a mission which is directly God’s own mission. It is like working on behalf of God Almighty. It is indeed so great an honour that no greater honour seems possible.
کمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْ‌يَمَ لِلْحَوَارِ‌يِّينَ مَنْ أَنصَارِ‌ي إِلَى اللَّـهِ (...just as ` Isa, son of Maryam, said to the Disciples, "Who are my supporters towards Allah?" ...[ 61:14] " The word حَوَارِ‌يُّونَ hawariyyin is the plural of hawariyy which connotes a 'sincere friend who is free from any kind of adulteration' [ Ruh-ul-Ma’ ani, referring to Azhari ]. This is the reason why people who believed in Prophet Jesus (علیہ السلام) are called hawariyy. They were twelve in number, as is already discussed in Surah 'Al-` Imran. This verse refers to an incident of Prophet ` Isa (علیہ السلام) and urges the Muslims to gird up their loins to unselfishly help and support the religion of Allah, as when Prophet ` Isa (علیہ السلام) was hurt by the enemies, he asked his disciples مَنْ أَنصَارِ‌ي إِلَى اللَّـهِ "Who are my supporters towards Allah?"...[ 14] In other words, 'who will help and support me in propagating the religion of Allah?' Twelve people volunteered and pledged to his loyalty and helped him in preaching the religion. Following this example, the Muslims ought to help and support Allah's religion. The blessed Companions of the Holy Prophet Muhammad ﷺ followed this example to the fullest extent, and acted upon this command to the highest degree, so much so that the example of the Holy Prophets' Companions stands unparalleled in the history of other ummahs. They helped the Holy Prophet ﷺ and, in the process, incurred the wrath and enmity of Arab and non-Arab communities for the sake of Allah's religion. They bore their tortures and persecution. They dedicated their lives, wealth and children to the cause. Eventually, Allah granted them help and victory. He granted them triumph and mastery of the world, and the territories of the enemies fell into their hands. Three Groups of Christians فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ وَكَفَرَ‌ت طَّائِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِ‌ينَ (So, a group from the children of Isra'il believed, and another group disbelieved. Then We supported those who believed against their enemy, and they became victorious...61:14) Baghawi interprets this verse in the light of a narration of Sayyidna ` Abdullah Ibn ` Abbas ؓ that when Prophet ` Isa (علیہ السلام) was raised to the heaven, his followers disagreed and became three groups. A group claimed that He was Himself God who went back to the heaven. The second group claimed that He Himself was not God, but God's son. God lifted him up and salvaged him from the enemies and granted him superiority. The third group proclaimed the truth and said that he was neither god nor the son of god, but he was Allah's servant and His Messenger. Allah took him away to the heaven to protect him from the enemies, and to raise his status. These people were the true believers. Different sectors of the general public attached themselves to each one of these groups. The groups clashed with one another. The two of the non-believing groups overpowered the third group, which was a group of true believers. Eventually, Allah raised the Final Messenger of Allah ﷺ who supported the group of the true believers. This group thus dominated the others because of their correct belief and its solid proofs confirmed by the Qur'an. [ Mazhari ] In this interpretation, the phrase الَّذِينَ آمَنُوا "those who believed [ 14] " would refer to the believers of the Ummah of the Prophet ` Isa (علیہ السلام) who would triumph against the unbelievers with the help and support of the Final Messenger ﷺ . [ Mazhari ]. Some scholars hold that when Prophet Isa (علیہ السلام) was raised to the heaven, his followers were divided into two groups. One of them believed that he was God or God's son and thus they became polytheists. The other group believed that he was the servant of Allah and His Messenger, and thus they stuck to the right religion. Then there was a war between the believers and the unbelievers. Allah granted victory to the believing faction of Prophet ` Isa (علیہ السلام) against the unbelieving faction. But it is popularly understood that in the religion of Prophet ` Isa (علیہ السلام) the institution of jihad did not exist. Therefore, it is inconceivable that believers would have waged a war. [ Ruh-ul-Ma’ ani ]. However, it is possible that the unbelieving Christians might have started the war and the believing Christians were forced to defend themselves. This will not fall under the category of war. Al-hamdulillah The Commentary on Surah As-Saff Ends here
(O ye who believe) in Muhammad (pbuh) and the Qur'an! (Be Allah's helpers) be helpers to Muhammad (pbuh) against his enemies; it is also said this means: be Allah's helpers against His enemies, (even as Jesus son of Mary said unto the disciples: Who are my helpers for Allah) who are my helpers, along with Allah, against His enemies? (They said) his disciples said: (We are Allah's helpers) we are your helpers, along with Allah, against His enemies. They were 12 male disciples, the first to believe in him and help him against his enemies. All of these men were believers. (And a party of the Children of Israel believed) in Jesus the son of Mary, (while a party disbelieved) in Jesus son of Mary. This is the party that was led astray by Paul and did not believe in him. (Then We strengthened) We helped and fortified (those who believed) in Jesus the son of Mary and did not oppose his religion (against their foe) those who opposed the religion of Jesus, (and they became the uppermost) in argument against their foes because of their prayer to Allah, and it is also said because they were among those who glorified Allah'.
You who believe, be helpers of God�He said:That is, by accepting [that which comes] from Him, and heeding (istimāʿ) Him, and by obeying Him in what He has commanded you to do, and in what He has forbidden you from doing. But God, Glorified and Exalted is He, knows best.His words, Exalted is He:
Muslims are always the Natural Supporters of Islam Allah the Exalted orders His faithful servants to be Allah's supporters at all times, in all their statements and actions, sacrificing their selves and wealth. Allah orders them to accept His and His Messenger's call, just as the disciples said to Prophet `Isa when he said, مَنْ أَنصَارِى إِلَى اللَّهِ (Who are my helpers (in the cause) of Allah) meaning, `who will support me in conveying the Message of Allah, the Exalted and Most Honored' قَالَ الْحَوَرِيُّونَ (The Hawariyyun said:) in reference to the followers of `Isa, peace be upon him, نَحْنُ أَنصَـرُ اللَّهِ (We are Allah's helpers) meaning, `we will support you with regards to the Message you have been sent with and will help you convey it.' Whereby, `Isa sent the disciples to the various areas of Ash-Sham to call the Greeks and the Israelites to Islam. Similarly, during the days of Hajj, Allah's Messenger ﷺ used to ask, «مَنْ رَجُلٌ يُؤْوِينِي حَتْى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي؟ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي» (Who will support me in conveying the Message of my Lord Verily, the Quraysh have prevented me from conveying the Message of my Lord.) Allah the Exalted and Most Honored raised Al-Aws and Al-Khazraj to support the Prophet. They were the residents of Al-Madinah who gave the pledge to him and supported him, vowing to protect him from mankind and the Jinns if he migrated to them. When he migrated to them with his Companions, they fulfilled their vow to Allah. This is the reason why Allah and His Messenger called them, Al-Ansar, the Supporters. The name became synonymous with them. May Allah be pleased with them and please them, as well. A Group of the Children of Israel believed in `Isa and a Group of Them disbelieved Allah said, فَـَامَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بَنِى إِسْرَءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ (Then a group of the Children of Israel believed and a group disbelieved.) When `Isa, peace be on him, conveyed the Message of his Lord to his people and the disciples supported him, a group from the Children of Israel believed. They accepted the guidance that `Isa brought to them, while another group, was led astray. This group rejected what `Isa brought them, denied his prophethood and invented terrible lies about him and his mother. They are the Jews, may Allah curse them until the Day of Judgement. Another group exaggerated over `Isa, until they elevated him to more than the level of prophethood that Allah gave him. They divided into sects and factions, some saying that `Isa was the son of Allah, while others said that he was one in a trinity, and this is why they invoke the father, the son and the holy ghost! Some of them said that `Isa was Allah, as we mentioned in the Tafsir of Surat An-Nisa'. Allah gives Victory to the Believing Group Allah said, فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَى عَدُوِّهِمْ (So, We gave power to those who believed against their enemies,) vthat is, `We gave them victory over the group of Christians which defied them,' فَأَصْبَحُواْ ظَـهِرِينَ (and they became the victorious (uppermost).) `over the disbelieving group, when We sent Muhammad ﷺ.' Imam Abu Ja`far bin Jarir At-Tabari reported that Ibn `Abbas said, "When Allah decided to raise `Isa to heaven, `Isa went to his companions while drops of water were dripping from his head. At that time, there were twelve men at the house. `Isa said to them, `Some of you will disbelieve in me twelve times after having believed in me.' He then asked, `Who among you volunteers that he be made to resemble me and be killed instead of me; he will be with me in my place (in Paradise).' One of the youngest men present volunteered, but `Isa commanded him to sit down. `Isa repeated his statement and the young man again stood up and volunteered, and `Isa again told him to sit down. `Isa repeated the same statement and the young man volunteered. This time, `Isa said, `Then it will be you.' The appearance of `Isa was cast upon that young man, while `Isa, peace be on him, was raised to heaven through an opening in the roof of the house. The Jews came looking for `Isa and arrested the one that appeared as him, killing him by crucifixion. Some of them disbelieved in `Isa twelve times, after they had believed in him. They divided into three groups. One group, Al-Ya`qubiyyah (the Jacobites), said, `Allah remained with us as much as He willed and then ascended to heaven.' Another group, An-Nasturiyyah (the Nestorians), said, `Allah's son remained with us as much as Allah willed and He then rasied him up to heaven.' A third group said, `Allah's servant and Messenger remained with us as much as Allah willed and then Allah raised him up to Him.' The last group was the Muslim group. The two disbelieving groups collaborated against the Muslim group and annihilated it. Islam remained unjustly concealed until Allah sent Muhammad ﷺ, فَـَامَنَت طَّآئِفَةٌ مِّن بَنِى إِسْرَءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ (Then a group of the Children of Israel believed and a group disbelieved.) This Ayah refers to the group among the Children of Israel that disbelieved and the group that believed, during the time of `Isa, فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَـهِرِينَ (So, We gave power to those who believed against their enemies, and they became the victorious (uppermost).) through the victory that Muhammad ﷺ gained over the religion of the disbelievers, which brought the dominance of their religion." This is the wording in his book for the Tafsir of this honorable Ayah. Similarly, An-Nasa'i collected this statement of Ibn `Abbas in his Sunan. Therefore, the Ummah of Muhammad ﷺ will always be prevalent on the truth until Allah's command (the Final Hour) commences, while they are on this path. The last group of them will fight against Ad-Dajjal along with `Isa, peace be on him, according to Hadiths in the authentic collections. This is the end of the Tafsir of Surat As-Saff. All praise and thanks are due to Allah.