Verse display
وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقۡنَـٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَیَقُولَ رَبِّ لَوۡلَاۤ أَخَّرۡتَنِیۤ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ قَرِیبࣲ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝١٠
wa-anfiqū min mā razaqnākum min qabli an yatiya aḥadakumu l-mawtu fayaqūla rabbi lawlā akhartanī ilā ajalin qarībin fa-aṣṣaddaqa wa-akun mina l-ṣāliḥīn
The Hypocrites / al-Munafiqun (63:10)
Connections 3 single-source 1 commentator

Multi-source connections

No verses on this ayah are cited by 2 or more commentators using numeric S:A notation. All extracted references come from a single source's commentary.

Single-source mentions (3) cited by only one commentator
By commentator who cites how many verses on this ayah

Note: these connections are extracted from numeric S:A references inside the commentary text and are therefore biased toward mufassirun who use that notation. Prose-style references (e.g. "Surat al-Baqarah verse 30") will be added later, which should surface additional multi-source consensus.

Abdel Haleem

View translator profile →
Give out of what We have provided for you, before death comes to one of you and he says, ‘My Lord, if You would only reprieve me for a little while, I would give in charity and become one of the righteous.’
wa-anfiqū min mā razaqnākum min qabli an yatiya aḥadakumu l-mawtu fayaqūla rabbi lawlā akhartanī ilā ajalin qarībin fa-aṣṣaddaqa wa-akun mina l-ṣāliḥīn

Support the Author

As an Amazon Associate, ParallelQuran earns from qualifying purchases.

Qur'an Tools

Tafsir Commentary

And expend in alms of that with which We have provided you before death comes to any of you whereat he will say ‘My Lord if only law-lā means hal-lā ‘why do You not’; or the lā is extra and the law is optative You would reprieve me for a short time so that I might give charity assaddaq the original tā’ of atasaddaqa has been assimilated with the sād that I might offer alms and become one of the righteous!’ by making the Pilgrimage. Ibn ‘Abbās may God be pleased with both him and his father said ‘Every person who has fallen short of his duty regarding alms and the Pilgrimage will ask to be returned to this world at the moment of death’.
وأنفقوا -أيها المؤمنون- بالله ورسوله بعض ما أعطيناكم في طرق الخير، مبادرين بذلك من قبل أن يجيء أحدكم الموت، ويرى دلائله وعلاماته، فيقول نادمًا: ربِّ هلا أمهلتني، وأجَّلت موتي إلى وقت قصير، فأتصدق من مالي، وأكن من الصالحين الأتقياء.
فقال "وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين "فكل مفرط يندم عند الاحتضار ويسأل طول المدة ولو شيئا يسيرا ليستعتب ويستدرك ما فاته وهيهات كان ما كان وأتى ما هو آت وكل بحسب تفريطه أما الكفار فكما قال تعالى "وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أو لم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال" وقال تعالى "حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون".
ثم حضهم - سبحانه - على الإنفاق فى سبيله فقال : ( وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الموت فَيَقُولُ رَبِّ لولا أخرتني إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصالحين ) .والمراد بالإنفاق : إنفاق المال فى وجوه الخير والطاعات ، فيشمل الزكاة المفروضة ، والصدقات المستحبة ، وغير ذلك من وجوه البر والخير .و " من " فى قوله - تعالى - ( مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ ) للتبعيض إذ المطلوب إنفاقه بعض المال الذى يملكه الإنسان ، وليس كله ، وهذا من باب التوسعة منه - تعالى - على عباده ، ومن مظاهر سماحة شريعته - عز وجل - .والمراد بالموت : علاماته وأماراته الدالة على قرب وقوعه .وقوله ( فَيَقُولُ ) معطوف على قوله ( أَن يَأْتِيَ ) ومسبب عنه .و ( لولا ) بمعنى هلا فهى حرف تحضيض .وقوله : ( فَأَصَّدَّقَ ) منصوب على أنه فى جواب التمنى ، ( وَأَكُن ) بالجزم ، لأنه معطوف على محل ( فَأَصَّدَّقَ ) كأنه قيل : إن أخرتنى إلى أجل قريب أتصدق وأكن من الصالحين .والمعنى : يا من آمنتم بالله حق الإيمان ، لا تشغلكم أموالكم ولا أولادكم عن طاعة الله - تعالى - بل داوموا عليها كل المداومة ، وأنفقوا بسخاء وسماحة نفس مما أعطيناكم من أرزاق كثيرة ، ومن نعم لا تحصى ، وليكن إنفاقكم من قبل أن تنزل بأحدكم أمارات الموت وعلاماته .وحينئذ يقول أحدكم يارب ، هلا أخرت وفاتى إلى وقت قريب من الزمان لكى أتدارك ما فاتنى من تقصير ، ولكى أتصدق بالكثير من مالى ، وأكون من عبادك الصالحين .وقال - سبحانه - ، ( مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ ) فأسند الزرق إليه ، لكى يكون أدعى إلى الامتثال والاستجابة ، لأنه - سبحانه - مع أن الأرزاق جميعها منه ، إلا أنه - فضلا منه وكرما - اكتفى منهم بإنفاق جزء من تلك الأزراق .وقدم - سبحانه - المفعول وهو " أحدكم " على الفاعل وهو " الموت " ، للإهتمام بالمفعول ، وللإشعار بأن الموت نازل بكل إنسان لا محالة .والتعبير بقوله : ( لولا أخرتني إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ) يشعر بأن القائل قد قال ذلك زيادة فى تأميل الاستجابة ، فكأنه يقول : يا رب ألتمس منك أن تؤخر أجلى إلى وقت قريب لا إلى وقت بعيد لكى أتدارك ما فاتنى فى هذا الوقت القريب الذى هو منتهى سؤالى ، وغاية أملى . .
يقول تعالى ذكره: وأنفقوا أيها المؤمنون بالله ورسوله من الأموال التي رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول إذا نـزل به الموت: يا ربّ هلا أخرتني فتُمْهَلَ لي في الأجل إلى أجل قريب. فأصدّق يقول: فأزكي مالي ( وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) يقول: وأعمل بطاعتك، وأؤدّي فرائضك.وقيل: عنى بقوله: ( وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) وأحجّ بيتك الحرام.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس وسعيد بن الربيع، قال سعيد، ثنا سفيان، وقال يونس: أخبرنا سفيان، عن أَبي جناب عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، قال: ما من أحد يموت ولم يؤدّ زكاة ماله ولم يحجّ إلا سأل الكرّة، فقالوا: يا أبا عباس لا تزال تأتينا بالشيء لا نعرفه؛ قال: فأنا أقرأ عليكم في كتاب الله: ( وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ ) قال: أؤدي زكاة مالي ( وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) قال: أحجّ.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أَبي سنان، عن رجل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: ما يمنع أحدكم إذا كان له مال يجب عليه فيه الزكاة أن يزكي، وإذا أطاق الحجّ أن يحجّ من قبل أن يأتيه الموت، فيسأل ربه الكرّة فلا يُعطاها، فقال رجل: أما تتقي الله، يسأل المؤمن الكرّة قال: نعم، أقرأ عليكم قرآنًا، فقرأ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فقال الرجل: فما الذي يوجب عليّ الحجّ، قال: راحلة تحمله، ونفقة تبلغه.حدثنا عباد بن يعقوب الأسديّ وفضالة بن الفضل، قال عباد: أخبرنا يزيد أَبو حازم مولى الضحاك.وقال فضالة: ثنا بزيع عن الضحاك بن مزاحم في قوله: ( لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ ) قال: فأتصدّق بزكاة مالي ( وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) قال: الحجّ.
( وأنفقوا من ما رزقناكم ) ، قال ابن عباس : يريد زكاة الأموال ، ( من قبل أن يأتي أحدكم الموت ) ، فيسأل الرجعة ، ( فيقول رب لولا أخرتني ) ، هلا أخرتني أمهلتني . وقيل : " لا " صلة فيكون الكلام بمعنى التمني ، أي : لو أخرتني ، ( إلى أجل قريب فأصدق ) ، فأتصدق وأزكي مالي ، ( وأكن من الصالحين ) ، أي من المؤمنين .نظيره قوله تعالى : " ومن صلح من آبائهم " ( الرعد - 23 ) ( غافر - 8 ) ، هذا قول مقاتل وجماعة . وقالوا : نزلت الآية في المنافقين . وقيل : [ نزلت ] الآية في المؤمنين .والمراد بالصلاح هنا : الحج . وروى الضحاك ، وعطية عن ابن عباس قال : ما من أحد يموت وكان له مال لم يؤد زكاته وأطاق الحج فلم يحج إلا سأل الرجعة عند الموت . وقرأ هذه الآية وقال : " وأكن من الصالحين " قرأ أبو عمرو " وأكون " بالواو ونصب النون على جواب التمني وعلى لفظ فأصدق ، قال : إنما حذفت الواو من المصحف اختصارا .وقرأ الآخرون : " وأكن " بالجزم عطفا على قوله " فأصدق " لو لم يكن فيه الفاء ، لأنه لو لم يكن فيه فاء كان جزما . يعني : إن أخرتني أصدق وأكن ، ولأنه مكتوب في المصحف بحذف الواو .
وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10)هذا إبطال ونقض لكيد المنافقين حين قالوا : { لا تنفقوا على من عند رسول الله } [ المنافقون : 7 ] ، وهو يعمّ الإِنفاق على الملتفين حول رسول الله صلى الله عليه وسلم والإِنفاقَ على غيرهم فكانت الجملة كالتذييل .وفعل { أنفقوا } مستعمل في الطلب الشامل للواجب والمستحب فإن مدلول صيغة : افعل ، مطلق الطلب ، وهو القدر المشترك بين الوجوب والندب .وفي قوله : { من ما رزقناكم } إشارة إلى أن الإنفاق المأمور به شكر لله على ما رزق المنفِق فإن الشكر صرف العبد ما أنعم الله به عليه فيما خُلق لأجله ، ويعرف ذلك من تلقاء الشريعة .و { مِن } للتبعيض ، أي بعض ما رزقناكم ، وهذه توسعة من الله على عباده ، وهذا البعض منه هو معيّن المقدار مثل مقادير الزكاة وصدقة الفطر . ومنه ما يتعين بسدّ الخلة الواجب سدّها مع طاقة المنفق كنفقات الحج والجهاد والرباط ونفقات العيال الواجبة ونفقات مصالح المسلمين الضرورية والحاجيّة ، ومنه ما يتعين بتعين سببه كالكفارات ، ومنه ما وكل للناس تعيينه مما ليس بواجب من الإِنفاق فذلك موكول إلى رغبات الناس في نوال الثواب فإن ذلك باب عظيم من القربى من رضى الله تعالى ، وفي الحديث « الصدقة تُطفىء الخطايا كما يُطفىء الماءُ النارَ » .وقد ذكَّر الله المؤمنين بما في الإِنفاق من الخير بأن عليهم أن يكثروا منه ما داموا مقتدرين قبل الفوت ، أي قبل تعذر الإِنفاق والإِتيان بالأعمال الصالحة ، وذلك حين يحسّ المرء بحالة تؤذن بقرب الموت ويُغْلَب على قواه فيسأل الله أن يؤخر مَوته ويشفيه ليأتي بكثير مما فرط فيه من الحسنات طمعاً أن يستجاب له فإن كان في أجله تأخير فلعل الله أن يستجيب له ، فإن لم يكن في الأجل تأخير أو لم يقدر الله له الاستجابة فإنه خير كثير .و { لولا } حرف تحضيض ، والتحضيض الطلب الحثيث المضطر إليه ، ويستعمل { لولا } للعرض أيضاً والتوبيخ والتنديم والتمني على المجاز أو الكناية ، وتقدم عند قوله تعالى : { فلولا كانت قرية آمنت } في سورة [ يونس : 98 ] .وحق الفعل بعدها أن يكون مضارعاً وإنما جاء ماضياً هنا لتأكيد إيقاعه في دعاء الداعي حتى كأنه قد تحقق مثل { أتى أمر الله } [ النحل : 1 ] وقرينة ذلك ترتيب فعلَيْ { فأصدق وأكن من الصالحين } عليه .والمعنى : فيسأل المؤمن ربه سؤالاً حثيثاً أن يحقق تأخير موته إلى أجل يستدرك فيه ما اشتغل عنه من إنفاق وعمل صالح .ووصفُ الأجللِ ب { قريب } تمهيد لتحصيل الاستجابة بناء على متعارف الناس أن الأمر اليسير أرجى لأن يستجيبه المسؤول فيغلب ذلك على شعورهم حين يسألون الله تنساق بذلك نفوسهم إلى ما عرفوا ، ولذلك ورد في الحديث « لا يقولَنَّ أحدكم : اللهم اغفر لي إن شئت وليعزم المسألةَ فإنه لا مُكْره له »تنبيهاً على هذا التوهم فالقرآن حكى عن الناس ما هو الغالب على أقوالهم .وانتصب فعل { فأصدق } على إضمار ( أنْ ) المصدرية إضماراً واجباً في جواب الطلب .وأما قوله : { وأكن } فقد اختلف فيه القراء .فأما الجمهور فقرأوه مجزوماً بسكون آخره على اعتباره جواباً للطلب مباشرة لعدم وجود فاء السببية فيه ، واعتبار الواو عاطفة جملة على جملة وليست عاطفة مفرداً على مفرد . وذلك لقصد تضمين الكلام معنى الشرط زيادة على معنى التسبب فيغني الجزم عن فعل شرط . فتقديره : إنْ تؤخرْني إلى أجل قريب أَكُن من الصالحين ، جمعاً بين التسبب المفاد بالفاء ، والتعليق الشرطي المفاد بجزم الفعل .وإذا قد كان الفعل الأول هو المؤثر في الفعلين الواقِع أحدهُما بعد فاء السببية والآخرُ بعد الواو العاطفة عليه . فقد أفاد الكلام التسبب والتعليق في كلا الفعلين وذلك يرجع إلى مُحسن الاحتباك . فكأنه قيل : لولا أخرتني إلى أجل قريب فَأَصَّدَّقَ وأكونَ من الصالحين . إن تؤخرني إلى أجل قريب أصَّدَّقْ وأكُنْ من الصالحين .ومن لطائف هذا الاستعمال أن هذا السائل بعد أن حثَّ سؤالَه أعقبه بأن الأمر ممكن فقال : إن تؤخرني إلى أجل قريب أصَّدق وأكن من الصالحين . وهو من بدائع الاستعمال القرآني لقصد الإِيجاز وتوفير المعاني .ووجَّه أبو علي الفارسي والزجاجُ قراءة الجمهور بجعل { وأكن } معطوفاً على محل { فأصدق } . وقرأه أبو عمرو وحده من بين العشرة { وأكونَ } بالنصب والقراءة رواية متواترة وإن كانت مخالفة لرسم المصاحف المتواترة . وقيل : إنها يوافقها رسم مصحف أَبيّ بن كعب ومصحفُ ابن مسعود .وقرأ بذلك الحسن والأعمش وابن محيض من القراءات غير المشهورة . ورويت عن مالك بن دينار وابن جبير وأبي رجاء . وتلك أقل شهرة .واعتذر أبو عمرو عن مخالفة قراءته للمصحف بأن الواو حذفت في الخط اختصاراً يريد أنهم حذفوا صورة إشباع الضمة وهو الواو اعتماداً على نطق القارىء كما تحذف الألف اختصاراً بكثرة في المصاحف . وقال القراء العرب : قد تسقط الواو في بعض الهجاء كما أسقطوا الألف من سليمان وأشباهه ، أي كما أسقطوا الواو الثانية من داوود وبكثرة يكتبونه داود . قال الفراء : ورأيت في مصاحف عبد الله «فقُولا» نقلاً بغير واو ، وكل هذا لا حاجة إليه لأن القرآن ملتقىًّ بالتواتر لا بهجاء المصاحف وإنما المصاحف معينة على حفظه .
{ وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ } يدخل في هذا، النفقات الواجبة، من الزكاة والكفارات ونفقة الزوجات، والمماليك، ونحو ذلك، والنفقات المستحبة، كبذل المال في جميع المصالح، وقال: { مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ } ليدل ذلك على أنه تعالى، لم يكلف العباد من النفقة، ما يعنتهم ويشق عليهم، بل أمرهم بإخراج جزء مما رزقهم الله الذي يسره لهم ويسر لهم أسبابه.فليشكروا الذي أعطاهم، بمواساة إخوانهم المحتاجين، وليبادروا بذلك، الموت الذي إذا جاء، لم يمكن العبد أن يأتي بمثقال ذرة من الخير، ولهذا قال: { مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ } متحسرًا على ما فرط في وقت الإمكان، سائلاً الرجعة التي هي محال: { رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ } أي: لأتدارك ما فرطت فيه، { فَأَصَّدَّقَ } من مالي، ما به أنجو من العذاب، وأستحق به جزيل الثواب، { وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ } بأداء المأمورات كلها، واجتناب المنهيات، ويدخل في هذا، الحج وغيره، وهذا السؤال والتمني، قد فات وقته، ولا يمكن تداركه.
قوله تعالى : وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحينفيه أربع مسائل :الأولى : قوله تعالى : وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت يدل على وجوب تعجيل أداء الزكاة ، ولا يجوز تأخيرها أصلا . وكذلك سائر العبادات إذا تعين وقتها .الثانية : قوله تعالى : فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين سأل الرجعة إلى الدنيا ليعمل صالحا . وروى الترمذي عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال : من كان له مال يبلغه حج بيت ربه أو تجب عليه فيه زكاة فلم يفعل ، سأل [ ص: 120 ] الرجعة عند الموت . فقال رجل : يا ابن عباس ، اتق الله ، إنما سأل الرجعة الكفار . فقال : سأتلو عليك بذلك قرآنا : يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين إلى قوله : والله خبير بما تعملون قال : فما يوجب الزكاة ؟ قال : إذا بلغ المال مائتين فصاعدا . قال : فما يوجب الحج ؟ قال : الزاد والراحلة .قلت : ذكره الحليمي أبو عبد الله الحسين بن الحسن في كتاب ( منهاج الدين ) مرفوعا فقال : وقال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان عنده مال يبلغه الحج . . . الحديث ; فذكره . وقد تقدم في " آل عمران " لفظه .الثالثة : قال ابن العربي : " أخذ ابن عباس بعموم الآية في إنفاق الواجب خاصة دون النفل ; فأما تفسيره بالزكاة فصحيح كله عموما وتقديرا بالمائتين . وأما القول في الحج ففيه إشكال ; لأنا إن قلنا : إن الحج على التراخي ففي المعصية في الموت قبل الحج خلاف بين العلماء ; فلا تخرج الآية عليه . وإن قلنا : إن الحج على الفور فالآية في العموم صحيح ; لأن من وجب عليه الحج فلم يؤده لقي من الله ما يود أنه رجع ليأتي بما ترك من العبادات . وأما تقدير الأمر بالزاد والراحلة ففي ذلك خلاف مشهور بين العلماء . وليس لكلام ابن عباس فيه مدخل ; لأجل أن الرجعة والوعيد لا يدخل في المسائل المجتهد فيها ولا المختلف عليها ، وإنما يدخل في المتفق عليه . والصحيح تناوله للواجب من الإنفاق كيف تصرف بالإجماع أو بنص القرآن ; لأجل أن ما عدا ذلك لا يتطرق إليه تحقيق الوعيد .الرابعة : قوله تعالى : لولا أي هلا ; فيكون استفهاما . وقيل : " لا " صلة ; فيكون الكلام بمعنى التمني . " فأصدق " نصب على جواب التمني بالفاء . " وأكون " عطف على " فأصدق " وهي قراءة ابن عمرو وابن محيصن ومجاهد . وقرأ الباقون " وأكن " بالجزم عطفا على موضع الفاء ; لأن قوله : " فأصدق " لو لم تكن الفاء لكان مجزوما ; أي أصدق . ومثله [ ص: 121 ] من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم فيمن جزم . قال ابن عباس : هذه الآية أشد على أهل التوحيد ; لأنه لا يتمنى الرجوع في الدنيا أو التأخير فيها أحد له عند الله خير في الآخرة .قلت : إلا الشهيد فإنه يتمنى الرجوع حتى يقتل ، لما يرى من الكرامة .
The biggest problem for a man is the inevitability of the Hereafter. But the consideration of riches and children make a man unmindful of it. Man should know that riches and children are not the final goal but the blessings which are given to him so that he may utilise them for God’s work. He should therefore use them to improve his life in the Hereafter. But man, in his stupidity, takes them to be his goal. When such people come face to face with their eventual final fate, they will experience only frustration and regret.
وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَ‌زَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ (And spend out of what We have given to you before death comes to one of you…63:10) ‘Coming of death’ in this verse refers to ‘witnessing the signs of death’. The verse exhorts the believers to make the best of their opportunities to spend in the way of Allah, in the state of good health and strength, before the signs of death appear, and thus they should have their degrees of rank elevated in the Hereafter. Once death overtakes them the opportunity to spend will be lost, and the wealth will be of no use. Earlier on it was learned that the word dhikr (remembrance of Allah) refers to all forms of obedience and following the dictates of Shari’ ah, which include spending wealth as due. Despite that, spending wealth as due. Despite that, spending wealth on this occasion has been mentioned separately. There may be two reasons for it: Firstly, one of the major objects that divert man from acting upon the sacred laws of shari’ ah is wealth. Therefore, spending wealth, in the form of Zakah, ‘Ushr, Hajj and so on, is specifically mentioned. Secondly, when a person sees the signs of death, it is not in his power to perform his missed prayers, or his missed Hajj, Ramadhan fasts. However, the wealth is in front of him, and he is sure that soon it will slip out of his hand. So he may spend the wealth to compensate his shortfalls in worship and so attain salvation from such shortcomings. Furthermore, charity [ sadaqah ] is efficacious in averting calamities and punishment. Sahih of Bukahri and Muslim record on the authority of Sayyidna Abu Hurairah ؓ that a person asked the Messenger of Allah ﷺ : “ Which sadaqah attracts most reward?” The Messenger of Allah replied: “ To spend in Allah’ s way when a person is in a state of good health, and yet he fears, in view of future needs, that if he spends the wealth he may become poor.” Then he continued: “ Do not delay spending in Allah’ s way until such time when your death reaches your throat, and at that moment you instruct (your heirs), ‘Give this much to so-and-so and give this much for such and such work.”’ فَيَقُولَ رَ‌بِّ لَوْلَا أَخَّرْ‌تَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِ‌يبٍ (…and he says, “ My Lord, would you not respite me to a near term, and I will pay sadaqah (alms) and will become one of the righteous…63:10). Sayyidna Ibn ‘Abbas ؓ says, in the interpretation of this verse, that if Zakah was due on a person and he failed to pay it, and Hajj was obligatory and he failed to perform it, he will express this desire when death approaches him. He will want a little more time so that he can give sadaqah and أَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ ‘become one of the righteous’ [ 10] In other words, he will also desire that he is given a little more time so that he may act righteously by fulfilling his obligations that he has missed out and repent and ask pardon for the forbidden and abominable acts he might have indulged in. but Allah makes it clear in the next verse that once his time has come, He (Allah) will not give any more time to anyone. This desire at that stage is futile. Al-Hamdullah The commentary on Surah Al-Munafiqun Ends here
(And spend) give alms for the sake of Allah (of that wherewith We have provided you) of wealth; and it is also said this means: pay the poor-due from your wealth (before death) the seizure of death (cometh unto one of you and he saith: My Lord! If only thou wouldst reprieve me for a little while) as long as I lived in the life of the world, (then I would give alms) from my wealth and also give the poor-due (and be among the righteous) and use that wealth to go to pilgrimage.
The Importance of not being too concerned with the Matters of the Worldly Life, and being Charitable Allah the Exalted orders His faithful servants to remember Him frequently and to refrain from being distracted from His remembrance by indulging in their properties and children excessively. Allah informs them that those who engage in this life, its delights and attributes and were busied from the obedience and remembrance of Allah, for which they were created, will be among the losers. They will lose themselves and their families on the Day of Resurrection. Allah encourages the believers to spend in His cause, وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَـكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولُ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِى إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّـلِحِينَ (And spend of that with which We have provided you before death comes to one of you, and he says: "My Lord! If only You would give me respite for a little while, then I should give Sadaqah from my wealth, and be among the righteous.) Surely, every person who fell into shortcomings will regret it by the time of his death and will ask for respite, even a short period, so that he does better and attains what he missed. No, rather what occurred, has occurred and what is coming, shall indeed come. Each will be held accountable for his mistakes. As for the disbelievers, they will be as Allah said about them, وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ (And warn mankind of the Day when the torment will come unto them; then the wrongdoers will say:"Our Lord! Respite us for a little while, we will answer Your call and follow the Messengers!" (It will be said): "Had you not sworn aforetime that you would not leave.") (14:44), and, حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ - لَعَلِّى أَعْمَلُ صَـلِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (Until, when death comes to one of them, he says: "My Lord! send me back. So that I may do good in that which I have left behind!" No! It is but a word that he speaks; and behind them is Barzakh (a barrier) until the Day when they will be resurrected.) (23:99-100) Then Allah said; وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (And Allah grants respite to none when his appointed time comes. And Allah is All-Aware of what you do.) meaning, when the time of death comes, no one will be granted respite. Surely, HSe is the Most Knowledgeable and t an what they did before. Allah said, وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (And Allah is All-Aware of what you do.) This is the end of the Tafsir of Surat Al-Munafiqun. All praise and thanks are due to Allah, and all success and immunity from error come from Him.