Fir`awn vows to kill the Children of Israel, Who complain to Musa; Allah promises Them Victory
Allah mentions the conspiracy of Fir`awn and his people, their ill intentions and their hatred for Musa and his people.
وَقَالَ الْمَلأ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ
(The chiefs of Fir`awn's people said), to Fir`awn,
أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ
("Will you leave Musa and his people"), will you let them be free,
لِيُفْسِدُواْ فِى الاٌّرْضِ
("to spread mischief in the land"), spreading unrest among your subjects and calling them to worship their Lord instead of you Amazingly, these people were worried that Musa and his people would cause mischief! Rather, Fir`awn and his people are the mischief-makers, but they did not realize it. They said,
وَيَذَرَكَ وَءالِهَتَكَ
("and to abandon you and your gods") `Your gods', according to Ibn `Abbas, as As-Suddi narrated from him, "Were cows. Whenever they saw a beautiful cow, Fir`awn would command them to worship it. This is why As-Samiri, made the statue of a calf that seemed to moo for the Children of Israel." Fir`awn accepted his people's recommendation, saying,
سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِـى نِسَآءَهُمْ
("We will kill their sons, and let their women live") thus reiterating his previous order concerning the Children of Israel. He had tormented them killing every newly born male before Musa was born, so that Musa would not live. However, the opposite of what Fir`awn sought and intended occurred. The same end struck Fir`awn that he intended to subjugate and humiliate the Children of Israel with. Allah gave victory to the Children of Israel, humiliated and disgraced Fir`awn, and caused him to drown along with his soldiers. When Fir`awn insisted on his evil plot against the Children of Israel,
قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُواْ بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ
(Musa said to his people: "Seek help in Allah and be patient") and promised them that the good end will be theirs and that they will prevail, saying,
إِنَّ الأَرْضَ للَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا
("Verily, the earth is Allah's. He gives it as a heritage to whom He wills of His servants; and the (blessed) end is for the pious and righteous persons." They said: "We suffered troubles before you came to us, and since you have come to us.") The Children of Israel replied to Musa, `they (Fir`awn and his people) inflicted humiliation and disgrace on us, some you witnessed, both before and after you came to us, O Musa'! Musa replied, reminding them of their present situation and how it will change in the future,
عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ
("It may be that your Lord will destroy your enemy. ..") encouraging them to appreciate Allah when the afflictions are removed and replaced by a bounty.
Then the council of Pharaoh’s folk said to him to Pharaoh ‘Will you leave Moses and his people to work corruption in the land by calling to disobedience against you and flout you and your gods?’ — he had fashioned small idols for them to worship and had said to them ‘I am your lord and their lord’ which is why he says I am your lord the highest Q. 7924. He said ‘We shall slaughter read nuqattilu or naqtulu their new-born sons and spare their women keeping them alive for us as we did with them before. For surely we have irresistible power over them!’ and they did this to them and so the Children of Israel grieved.
وقال السادة والكبراء من قوم فرعون لفرعون: أَتَدَعُ موسى وقومه من بني إسرائيل ليفسدوا الناس في أرض "مصر" بتغيير دينهم بعبادة الله وحده لا شريك له، وترك عبادتك وعبادة آلهتك؟ قال فرعون: سنُقَتِّل أبناء بني إسرائيل ونستبقي نساءهم أحياء للخدمة، وإنَّا عالون عليهم بقهر المُلْكِ والسلطان.
يخبر تعالي عما تمالأ عليه فرعون وملأه وما أضمروه لموسى عليه السلام وقومه من الأذى والبغضة "وقال الملأ من قوم فرعون" أي لفرعون "أتذر موسى وقومه" أي أتدعهم ليفسدوا في الأرض أي يفسدوا أهل رعيتك ويدعوهم إلى عبادة ربهم دونك. يا لله العجب صار هؤلاء يشفقون من إفساد موسى وقومه! ألا إن فرعون وقومه هم المفسدون ولكن لا يشعرون ولهذا قالوا "ويذرك وآلهتك" قال بعضهم الواو هاهنا حالية أي أتذره وقومه يفسدون في الأرض وقد ترك عبادتك؟ وقرأ ذلك أبي بن كعب وقد تركوك أن يعبدوك وآلهتك حكاه ابن جرير وقال آخرون هي عاطفة أي أتدعهم يصنعون في الفساد ما قد أقررتهم عليه وعلى ترك آلهتك وقرأ بعضهم إلاهتك أي عبادتك وروي ذلك عن ابن عباس ومجاهد وغيره وعلى القراءة الأولى قال بعضهم: كان لفرعون إله يعبده قال الحسن البصري كان لفرعون إله يعبده في السر. وقال في رواية أخرى كان له حنانة في عنقه معلقة يسجد لها. وقال السدي في قوله تعالى "ويذرك وآلهتك" وآلهته فيما زعم ابن عباس كانوا إذا رأوا بقرة حسناء أمرهم فرعون أن يعبدوها فلذلك أخرج لهم السامري عجلا جسدا له خوار. فأجابهم فرعون فيما سألوه بقوله سنقتل أبناءهم ونستحي نساءهم وهذا أمر ثان بهذا الصنيع وقد كان نكل بهم قبل ولادة موسى عليه السلام حذرا من وجوده فكان خلاف ما أراد وضد ما قصده فرعون وهكذا عومل في صنيعه أيضا لما أراد إذلال بني إسرائيل وقهرهم فجاء الأمر على خلاف ما أراد. أعزهم الله وأذله وأرغم أنفه وأغرقه وجنوده.
قوله - تعالى - ( وَقَالَ الملأ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ موسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأرض وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ) .أى : قال الزعماء والوجهاء من قوم فرعون له ، بعد أن أصابتهم الهزيمة والخذلان فى معركة الطغيان والإيمان ، قالوا له على سبيل التهييج والإثارة : أتترك موسى وقومه أحراراً آمنين فى أرضك ، ليفسدوا فيها بإدخال الناس فى دينهم ، أو جعلهم تحت سلطانهم ورياستهم .روى أنهم قالوا له ذلك بعد أن رأوا عدداً كبيراً من الناس ، قد دخل فى الإيمان متبعاً السحرة الذين قالوا ( آمَنَّا بِرَبِّ العالمين ) وقوله ( وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ) معناه : أتتركهم أنت يعبدون رب موسى وهارون ، ويتركون عبادتك وعبادة آلهتك ، فيظهر للناس عجزك وعجزها ، فتكون الطامة الكبرى التى بها بفسد ملكك .قال السدى : إن فرعون كان قد صنع لقومه أصناماً صغاراً وأمرهم بعبادتها ، وسمى نفسه الرب الأعلى .وقال الحسن إنه كان يعبد الكواكب ويعتقد أنها المربية للعالم السفلى كله ، وهو رب النوع الإنسانى .وقد قرىء ( وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ) بالنصب والرفع أما النصب فعلى أنه معطوف على ( لِيُفْسِدُواْ ) وأما الرفع فعلى أنه عطف على ( أَتَذَرُ ) أو على الاستئناف ، أو على أنه حال بحذف المبتدأ أى : وهو يذرك .والمتأمل فى هذا الكلام الذى حكاه القرآن عن الملأ من قوم فرعون ، يراه يطفح بأشد ألوان التآمر والتحريض . فهم يخوفونه فقدان الهيبة والسلطان بتحطيم الأوهام التى يستخدمها السلطان ، لذا نراه يرد عليهم بمنطق الطغاة المستكبرين فيقول : ( سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ ) .أى : لا تخافوا ولا ترتاعوا أيها الملأ فإن قوم موسى أهون من ذلك ، وسننزل بهم ما كنا نفعله معهم من قبل وهو تقتيل الأبناء ، وترك النساء أحياء ، وإنا فوقهم غالبون كما كنا ما تغير شىء من حالنا ، فهم الضعفاء ونحن الأقوياء ، وهم الأذلة ونحن الأعزة .فأنت ترى أن ما قاله الملأ من قوم فرعون هو منطق حاشية السوء فى كل عهود الطغيان فهم يرون أن الدعوة إلى وحدانية الله إفساد فى الأرض ، لأنها ستأتى على بنيانهم من القواعد . ولأنها هى الدعوة إلى وحدانية الله إفساد فى الأرض ، لأنها ستأتى على بنيانهم من القواعد . ولأنها هى الدعوة إلى وحدانية الله التى ستحرر الناس من ظلمهم وجبرتهم ، وتفتح العيون على النور الذى يخشاه أولئك الفاسقون .وترى أن ما قاله فرعون هو منطق الطغاة المستكبرين دائماً . فهم يلجأون إلى قوتهم المادية ليحموا بها آثامهم ، وشهواتهم ، وسلطانهم القائم على الظلم ، والبطش ، والمنافع الشخصية .ويبلغ موسى وقومه هذا التهديد والوعيد من فرعون وملئه فماذا قال موسى - عليه السلام -؟ لقد حكى القرآن عنه أنه لم يحفل بهذا التهديد بل أوصى قومه بالصبر ، ولوح لهم بالنصر .
القول في تأويل قوله : وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقالت جماعة رجال من قوم فرعون لفرعون (13) أتدع موسى وقومه من بني إسرائيل (14) = " ليفسدوا في الأرض "، يقول: كي يفسدوا خدمك وعبيدك عليك في أرضك من مصر (15) =(ويذرك وآلهتك)، يقول: " ويذرك "، ويدع خِدْمتك موسى وعبادتك وعبادة آلهتك.* * *وفي قوله: (ويذرك وآلهتك)، وجهان من التأويل.أحدهما: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وقد تركك وترك عبادتك وعبادة آلهتك= وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه من التأويل، كان النصبُ في قوله: (ويذرك)، على الصرف, (16) لا على العطف به على قوله: " ليفسدوا ".والثاني: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وليذرك وآلهتك = كالتوبيخ منهم لفرعون على ترك موسى ليفعل هذين الفعلين. وإذا وجِّه الكلام إلى هذا الوجه، كان نصب: (ويذرك) على العطف على (ليفسدوا). قال أبو جعفر: والوجه الأول أولى الوجهين بالصواب, وهو أن يكون نصب (ويذرك) على الصرف, لأن التأويل من أهل التأويل به جاء.* * *وبعدُ, فإن في قراءة أبيّ بن كعب الذي:-14961 - حدثنا أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا حجاج عن هارون قال، في حرف أبي بن كعب: ( وقَدْ تَرَكُوكَ أَنْ يَعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ ). (17)* * *دلالةً واضحةً على أن نصب ذلك على الصرف.* * *وقد روي عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: ( وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ )، عطفًا بقوله: (ويذرك) على قوله: (أتذر موسى). = كأنه وجَّه تأويله إلى: أتذر موسى وقومه، ويذرك وآلهتك، ليفسدوا في الأرض. وقد تحتمل قراءة الحسن هذه أن يكون معناها: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وهو يذرك وآلهتك؟ = فيكون " يذرك " مرفوعًا بابتداء الكلام والسلامة من الحوادث. (18)* * *وأما قوله: (وآلهتك)، فإن قرأة الأمصار على فتح " الألف " منها ومدِّها, بمعنى: وقد ترك موسى عبادتك وعبادة آلهتك التي تعبدها.* * *وقد ذكر عن ابن عباس أنه قال: كان له بقرة يعبدها.* * *وقد روي عن ابن عباس ومجاهد أنهما كانا يقرآنها: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ) بكسر الألف بمعنى: ويذرك وعبودتك. (19)* * *قال أبو جعفر: والقراءة التي لا نرى القراءة بغيرها, هي القراءة التي عليها قرأة الأمصار، لإجماع الحجة من القرأة عليها.* * ** ذكر من قال: كان فرعون يعبد آلهة = على قراءة من قرأ: (ويذرك وآلهتك).14962 - حدثني موسى بن هارون قال: حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (ويذرك وآلهتك)، وآلهته فيما زعم ابن عباس, كانت البقر، كانوا إذا رأوا بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها, فلذلك أخرج لهم عِجْلا وبقرة.14963 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو سفيان, عن عمرو, عن الحسن قال: كان لفرعون جمانة معلقة في نحره، يعبدها ويسجد لها.14964 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال، حدثنا أبان بن خالد قال، سمعت الحسن يقول: بلغني أن فرعون كان يعبدُ إلهًا في السر، وقرأ: " ويذرك وآلهتك ".14965 - حدثنا محمد بن سنان, قال : حدثنا أبو عاصم, عن أبي بكر, عن الحسن قال: كان لفرعون إله يعبده في السر.* * ** ذكر من قال: معنى ذلك: ويذرك وعبادتك, على قراءة من قرأ: (وَإَلاهَتَكَ).14966 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة, عن عمرو بن دينار, عن محمد بن عمرو بن الحسن, عن ابن عباس: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ) قال: إنما كان فرعون يُعْبَد ولا يَعْبُد. (20)14967 - . . . قال، حدثنا أبي, عن نافع, عن ابن عمر, عن عمرو بن دينار, عن ابن عباس أنه قرأ، ( ويَذَرَكَ وإِلاهَتَكَ ) قال: وعبادتك, ويقول: إنه كان يُعْبَد ولا يَعْبُد. (21)14968 - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قوله: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ)، قال: يترك عبادتك.14969 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل عن عمرو بن دينار, عن ابن عباس أنه كان يقرأ: (وَإِلاهَتَكَ)، يقول: وعبادتك.14970 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ)، قال: عبادتك.14971 - حدثنا سعيد بن الربيع الرازي قال، حدثنا سفيان, عن عمرو بن دينار, عن محمد بن عمرو بن حسين, عن ابن عباس: أنه كان يقرأ: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ)، وقال : إنما كان فرعون يُعْبَد ولا يَعْبُد. (22)* * *وقد زعم بعضهم: أن من قرأ: " وَإِلاهَتَكَ"، إنما يقصد إلى نحو معنى قراءة من قرأ: (وآلِهَتَكَ)، غير أنه أنّث وهو يريد إلهًا واحدًا, كأنه يريد: ويذرك وإلاهك = ثم أنث " الإله " فقال: " وإلاهتك ".* * *وذكر بعض البصريين أن أعرابيًّا سئل عن " الإلاهة " فقال: " هي عَلَمة " يريد علمًا, فأنث " العلم ", فكأنه شيء نصب للعبادة يعبد. وقد قالت بنت عتيبة بن الحارث اليربوعي: (23) تَرَوَّحْنَــا مِــنَ اللَّعْبَــاء قَصْـرًاوَأَعْجَلْنَـــا الإلاهَــةَ أَنْ تَؤُوبَــا (24)يعني بـ" الإلاهة "، في هذا الموضع، الشمس. وكأنّ هذا المتأول هذا التأويل, وجّه " الإلاهة "، إذا أدخلت فيها هاء التأنيث, وهو يريد واحد " الآلهة ", إلى نحو إدخالهم " الهاء " في " وِلْدتي" و " كوكبتي" و " مَاءتي", (25) وهو " أهلة ذاك ", وكما قال الراجز: (26) يَـا مُضَـرُ الْحَـمْرَاءُ أَنْـتِ أُسْـرَتِيوأنــت ملجــاتي وأنـت ظهـرتي (27)يريد: ظهري.* * *وقد بين ابن عباس ومجاهد ما أرادا من المعنى في قراءتهما ذلك على ما قرآ, فلا وجه لقول هذا القائل ما قال، مع بيانهما عن أنفسهما ما ذهبا إليه من معنى ذلك.* * *وقوله: (قال سنقتل أبناءهم)، يقول: قال فرعون: سنقتل أبناءهم الذكور من أولاد بني إسرائيل =(ونستحيي نساءهم)، يقول: ونستبقي إناثهم (28) =(وإنا فوقهم قاهرون)، يقول: وإنا عالون عليهم بالقهر, يعني بقهر الملك والسلطان. (29)وقد بينا أن كل شيء عالٍ بالقهر وغلبة على شيء, فإن العرب تقول: هو فوقه. (30)-----------------الهوامش :(13) انظر تفسير (( الملأ )) فيما سلف ص 18 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(14) انظر تفسير (( يذر )) فيما سلف 12 : 136 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(15) انظر تفسير (( الفساد في الأرض )) فيما سلف ص : 13 ، تعلق : 1 ، والمراجع هناك .(16) (( الصرف )) ، مضى تفسيره في 7 : 247 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 391 .(17) انظر أيضاً معاني القرآن للفراء 1 : 391 .(18) في المطبوعة ، حذف قوله: (( والسلامة من الحوادث )) ، كأنه لم يفهمها ، وإنما أراد سلامته من العوامل التي ترفعه أو تنصبه أو تجره . وفي المخطوطة : (( إلى ابتداء الكلام )) ، وفي المطبوعة : (( على إبتدا الكلام )) ، و الأجود ما أثبت .(19) انظر ما سلف 1 : 123 ، 124 ، وفي تفسير (( الإلاهة )) ، وخبرا ابن عباس ومجاهد بإسنادهما ، وسيأتي برقم : 14966 - 14971 .(20) الأثر : 14966 - (( محمد بن عمرو بن الحسن بن على بن أبي طالب )) تابعي ثقة ، مضى برقم : 2892 ، 2892 م . وكان في المخطوطة والمطبوعة هنا : (( محمد بن عمرو ، عن الحسن )) ، وهو خطأ . وقد مضى الخبر على الصواب بهذا الإسناد فيما سلف رقم : 143 ، وسيأتيعلى الصواب برقم 19471 .(21) الأثر : 14967 - (( نافع بن عمر )) ، مضى مرارًا ، وكان في المخطوطة والمطبوعة (( عن نافع ، عن ابن عم )) ، وهو خطأ ، والصواب كما مضى برقم : 142(22) الأثر : 14971 - ((محمد بن عمرو بن الحسن بن على بن أبي طالب )) ، انظر التعليق على رقم 14966 .(23) في المخطوطة : (( وقد قال عتيبة بن شهاب اليربوعي )) ، وهو خطأ لا شك فيه ، وفي المطبوعة : (( وقد قالت بنت عتيبة بن الحارث اليربوعي )) ، وهو صواب من تغيير ناشر المطبوعة الأولى ، وقد أثبت حق النسب ، جامعاً بين ما في المخطوطة والمطبوعة . ويقال هي (( أمنه بنت عتيبة )) ، ويقال اسمها (( ميه )) ، وهي (( أم البنين )) . ويقال : هو لنائحة عتيبة .(24) بلاغات النساء : 189 ، معجم ما استعجم : 1156 ، معجم البلدان (( اللعباء )) ، اللسان (لعب ) (أله ) ، وغيرها كثير . قالت ترثى أباها ، وقتل يوم خو ، قتلته بنو أسد ، وبعد البيت : عَــلَى مِثْــلِ ابـنِ مَيَّـهَ، فَانْعِيَـاهُيَشُــقُّ نَــوَاعِمُ البَشَــرِ الجُيُوبَـاوَكـانَ أَبِـى عُتَيْبَـةُ شَـمَّرِيًّا عَـوَانُوَلا تَلْقَـــاهُ يَدَّخِـــرُ النَّصِيبَـــاضَرُوبًــا بِــاليَدَيْنِ إذَا اشْــمَعَلَّتْالحَـــرْبِ، لا وَرِعًــــا هَيُوبَــاو(( اللعباء )) بين الربذة ، وأرض بنى سليم ، وهي لفزارة ، ويقال غير ذلك . و (( قصرا )) ، أي عشيا .وفي المطبوعة : (( عصراً )) ، وهي إحدى روايات البيت ، وأثبت ما في المخطوطة .(25) في المطبوعة : (( أماتى )) وهو خطأ ، صوابه ما في المخطوطة .(26) لم أعرف قائله .(27) (3 ) قوله : (( ملجاتى )) بتسهيل الهمزة ، وأصله (( ملجأتى )) ، وألحق التاء أيضاً في هذا بقولهم : (( ملجأ )) بالحرفان جميعاً شاهد على ما قاله أبو جعفر .(28) انظر تفسير (( الاستحياء )) فيما سلف 2 : 41 - 48 .(29) انظر تفسير (( القهر )) فيما سلف 11 : 284 ، 408(30) انظر تفسير (( فوق )) فيما سلف 11 : 284 ، وفهارس اللغة (( فوق ))
( وقال الملأ من قوم فرعون ) له ( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) وأرادوا بالإفساد في الأرض دعاءهم الناس إلى مخالفة فرعون في عبادته ، ( ويذرك ) أي : وليذرك ، ( وآلهتك ) فلا يعبدك ولا يعبدها . قال ابن عباس : كان لفرعون بقرة يعبدها ، وكان إذا رأى بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها ، فلذلك أخرج السامري لهم عجلا . وقال الحسن : كان قد علق على عنقه صليبا يعبده . وقال السدي : كان فرعون قد اتخذ لقومه أصناما وأمرهم بعبادتها ، وقال لقومه هذه آلهتكم وأنا ربها وربكم ، فذلك قوله ( أنا ربكم الأعلى ) ( النازعات - 24 ) ، وقرأ ابن مسعود وابن عباس والشعبي والضحاك : " ويذرك وإلاهتك " بكسر الألف ، أي : عبادتك فلا يعبدك ، لأن فرعون كان يعبد ولا يعبد وقيل : أراد بالآلهة الشمس . وكانوا يعبدونها قال الشاعر :تروحنا من اللعباء قصرا وأعجلنا الإلاهة أن تؤبا( قال ) فرعون ( سنقتل أبناءهم ) قرأ أهل الحجاز : " سنقتل " بالتخفيف من القتل ، وقرأ الآخرون بالتشديد من التقتيل على التكثير ، ( ونستحيي نساءهم ) نتركهن أحياء ، ( وإنا فوقهم قاهرون ) غالبون . قال ابن عباس : كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل في العام الذي قيل أنه يولد مولود يذهب بملكك ، فلم يزل يقتلهم حتى أتاهم موسى بالرسالة ، وكان من أمره ما كان ، فقال فرعون : أعيدوا عليهم القتل ، فأعادوا عليهم القتل ، فشكت ذلك بنو إسرائيل .
جملة : { قال الملأ } عطف على جملة : { قال فرعون آمنتم به } [ الأعراف : 123 ] أو على حملة { قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم } [ الأعراف : 109 ]. وإنما عطفت ولم تفصل لأنها خارجة عن المحاورة التي بين فرعون ومن آمن من قومه بموسى وآياته ، لأن أولئك لم يعرجوا على ذكر ملأ فرعون ، بل هي محاورة بين ملإ فرعون وبينه في وقت غير وقت المحاورة التي جرت بين فرعون والسحرة ، فإنهم لمّا رأوا قلة اكتراث المؤمنين بوعيد فرعون ، ورأوا قلة اكتراث المؤمنين بوعيد فرعون ، ورأوا نهوض حجتهم على فرعون وإفحامَه . وأنه لم يَحرْ جَوَاباً . راموا إيقاظ ذهنه ، وإسعارَ حميته ، فجاءوا بهذا الكلام المثير لغضب فرعون ، ولعلهم رأوا منه تأثراً بمعجزة موسى وموعظة الذين آمنوا من قومه وتوقعوا عدوله عن تحقيق وعيده ، فهذه الجملة معترضة بين ما قبلها وبين جملة : { قال موسى لقومه استعينوا بالله }.والاستفهام في قوله : { أتذر موسى } مستعمل في الإغراء بإهلاك موسى وقومه والإنكار على الإبطاء بإتلافهم ، وموسى مفعول { تذر } أي تتركه متصرفاً ولا تأخذ على يده .والكلام على فعل { تذر } تقدم في قوله : { وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً } في الأنعام ( 70 ).وقوم موسى هم من آمن به ، وأولئك هم بنوا إسرائيل كلهم ومَن آمن من القبط .واللام في قوله : { ليفسدوا } لام التعليل وهو مبالغة في الإنكار إذ جعلوا ترك موسى وقومه معللاً بالفساد ، وهذه اللام تسمى لام العاقبة ، وليست العاقبة معنى من معاني اللام حقيقة ولكنها مجاز : شُبه الحاصل عقب الفعل لا محالة بالغرض الذي يفعل الفعل لتحصيله ، واستعير لذلك المعنى حرفُ اللام عوَضاً عن فاء التعقيب كما في قوله تعالى : { فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً } [ القصص : 8 ].والإفساد عندهم هو إبطال أصول ديانتهم وما ينشأ عن ذلك من تفريق الجماعة وحث بني إسرائيل على الحرية ، ومغادرة أرض الاستعباد .و { الأرض } مملكة فرعون وهي قطر مصر .وقوله : { ويذَرَك } عطف على { ليفسدوا } فهو داخلي التعليل المجازي ، لأنّ هذا حاصل في بقائهم دون شك ، ومعنى تركهم فرعون ، تركهم تأليهه وتعظيمه ، ومعنى ترك آلهته نبذُهم عبادتَها ونهيُهم الناس عن عبادتها .والآلهة جمع إله ، ووزنه أفعلة ، وكان القبط مشركين يعبدون آلهة متنوعة من الكواكب والعناصر وصوروا لها صوراً عديدة مختلفة باختلاف العصور والأقطار ، أشهرها ( فتاح ) وهو أعظمها عندهم وكان يُعبد بمدينة ( مَنْفيس ) ، ومنها ( رع ) وهو الشمس وتتفرع عنه آلهة باعتبار أوقات شعاع الشمس ، ومنها ( ازيريس ) و ( إزيس ) و ( هوروس ) وهذا عندهم ثالوث مجموع من أب وأم وابن ، ومنها ( توت ) وهو القمر وكان عندهم رب الحكمة ، ومنها ( أمُون رع ) فهذه الأصنام المشهورة عندهم وهي أصل إضلال عقولهم .وكانت لهم أصنام فرعية صغرى عديدة مثل العجل ( إيبيس ) ومثل الجعران وهو الجُعل .وكان أعظم هذه الأصنام هو الذي ينتسب فرعونُ إلى بُنوتهِ وخدمته ، وكان فرعون معدوداً ابنَ الآلهة وقد حلت فيه الإلهية على نحو عقيدة الحلول ، ففرعون هو المنفذ للدين ، وكان يعد إله مصر ، وكانت طاعته طاعة للآلهة كما حكى الله تعالى عنه : { فقال أنا ربكم الأعلى } [ النازعات : 24 ] { ما علمْتُ لكم من إله غيري } [ القصص : 38 ]. وتوعُد فرعون موسى وقومه بالاستئصال بقتل الأبناء والمراد الرجال بقرينة مقابلته بالنساء ، والضمير المضاف إليه عائد على موسى وقومه ، فالإضافة على معنى ( من ) التبعيضية .وقرأ نافع وابن كثير ، وأبو جعفر : { سنقتل } بفتح النون وسكون القاف وضم التاء وقرأه البقية بضم النون وفتح القاف وتشديد التاء للمبالغة في القتل مبالغة كثرة واستيعاب .والاستحياء : مبالغة في الإحياء ، فالسين والتاء فيه للمبالغة ، وإخباره ملأه باستحياء النساء تتميم لا أثر له في إجابة مقترح ملئه ، لأنهم اقترحوا عليه أن لا يُبقي موسى وقومه فأجابهم بما عزم عليه في هذا الشأن ، والغرض من استبقاء النساء أن يتخذوهن سراري وخدماً .وجملة : { وإنّا فوقهم قاهرون } اعتذار من فرعون للملإ من قومه عن إبطائه باستئصال موسى وقومه ، أي : هم لا يقدرون أن يفسدوا في البلاد ولا أن يخرجوا عن طاعتي والقاهر : الغالب بإذلال .و { فوقهم } مستعمل مجازاً في التمكن من الشيء وكلمة { فوقهم } مستعارة لاستطاعة قهرهم لأن الاعتلاء على الشيء أقوى أحوال التمكن من قهره ، فهي تمثيلية .
وقالوا لفرعون مهيجين له على الإيقاع بموسى، وزاعمين أن ما جاء باطل وفساد: أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بالدعوة إلى اللّه، وإلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، التي هي الصلاح في الأرض، وما هم عليه هو الفساد، ولكن الظالمين لا يبالون بما يقولون.
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ أي: يدعك أنت وآلهتك، وينهى عنك، ويصد الناس عن اتباعك.
فـ قَالَ فرعون مجيبا لهم، بأنه سيدع بني إسرائيل مع موسى بحالة لا ينمون فيها، ويأمن فرعون وقومه - بزعمه - من ضررهم: سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ أي: نستبقيهن فلا نقتلهن، فإذا فعلنا ذلك أمنا من كثرتهم، وكنا مستخدمين لباقيهم، ومسخرين لهم على ما نشاء من الأعمال وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ لا خروج لهم عن حكمنا، ولا قدرة، وهذا نهاية الجبروت من فرعون والعتو والقسوة.
قوله تعالى وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض أي بإيقاع الفرقة وتشتيت الشمل . ويذرك بنصب الراء جواب الاستفهام ، والواو نائبة عن الفاء . وآلهتك قال الحسن : كان فرعون يعبد الأصنام ، فكان يعبد ويعبد . قال سليمان التيمي : بلغني أن فرعون كان يعبد البقر . قال التيمي : فقلت للحسن هل كان فرعون يعبد شيئا ؟ قال نعم ; إنه كان يعبد شيئا كان قد جعله في عنقه . وقيل : معنى وآلهتك أي وطاعتك ، كما قيل في قوله تعالى : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله إنهم ما عبدوهم ولكن أطاعوهم ; فصار تمثيلا . وقرأ نعيم بن ميسرة ( ويذرك ) بالرفع على تقدير : وهو يذرك . وقرأ الأشهب العقيلي ( ويذرك ) مجزوما مخفف " يذرك " لثقل الضمة . وقرأ أنس بن مالك ( ونذرك ) بالرفع والنون . أخبروا عن أنفسهم أنهم يتركون عبادته إن ترك موسى حيا . وقرأ علي بن أبي طالب وابن عباس والضحاك ( وإلاهتك ) ومعناه وعبادتك . وعلى هذه القراءة كان يعبد ولا يعبد ، أي ويترك عبادته لك . قال أبو بكر الأنباري : فمن مذهب أصحاب هذه القراءة أن فرعون لما قال أنا ربكم الأعلى و ما علمت لكم من إله غيري نفى أن يكون له رب وإلاهة . فقيل له : ويذرك وإلاهتك ; بمعنى ويتركك وعبادة الناس لك .وقراءة العامة وآلهتك كما تقدم ، وهي مبنية على أن فرعون ادعى الربوبية في ظاهر أمره وكان يعلم أنه مربوب . ودليل هذا قوله عند حضور الحمام آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل فلم يقبل هذا القول منه لما أتى به بعد إغلاق باب التوبة . وكان قبل هذا الحال له إله يعبده سرا دون رب العالمين جل وعز ; قاله الحسن وغيره . وفي حرف أبي ( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وقد تركوك أن يعبدوك ) . وقيل : " وإلاهتك " قيل : كان يعبد بقرة ، وكان إذا استحسن بقرة أمر بعبادتها ، وقال : أنا ربكم ورب هذه . ولهذا قال : [ ص: 236 ] فأخرج لهم عجلا جسدا . ذكره ابن عباس والسدي . قال الزجاج : كان له أصنام صغار يعبدها قومه تقربا إليه فنسبت إليه ; ولهذا قال : أنا ربكم الأعلى . قال إسماعيل بن إسحاق : قول فرعون أنا ربكم الأعلى . يدل على أنهم كانوا يعبدون شيئا غيره . وقد قيل : إن المراد بالإلاهة على قراءة ابن عباس البقرة التي كان يعبدها . وقيل : أرادوا بها الشمس وكانوا يعبدونها . قال الشاعر :وأعجلنا الإلاهة أن تئوباثم آنس قومه فقال ( سنقتل أبناءهم ) بالتخفيف ، قراءة نافع وابن كثير . والباقون بالتشديد على التكثير . ونستحيي نساءهم أي لا تخافوا جانبهم . وإنا فوقهم قاهرون آنسهم بهذا الكلام . ولم يقل سنقتل موسى لعلمه أنه لا يقدر عليه . وعن سعيد بن جبير قال : كان فرعون قد ملئ من موسى رعبا ; فكان إذا رآه بال كما يبول الحمار .
For the Children of Israel Pharaoh’s rule created a problem, and they asked their prophet to solve it for them. But the solution suggested by the Prophet was that they should turn towards God. This indicates the difference in the way of thinking of worldly leaders and that of the Prophet regarding communal problems. Worldly leaders seek the solution to such problems at the government level, either by way of compromise with the government or by a clash with the government. But the solution offered by the Prophet was that whatever was happening should be tolerated and God’s help should be solicited; without expecting anything from the powers that be, one should turn to God.
Pharaoh was frightened
It is to be noted that the Pharaoh was in some degree successful in keeping his ignorant people in their former ignorance through his clever and false statements, but at the same time, they strangely noted that all the fury and rage of Pharaoh was limited to the sorcerers only. He did not dare say a word against the prophets Musa (علیہ السلام) and Harun who were his real opponents. This is obvious from the following statement of his people: أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ۚ"Do you leave Musa (علیہ السلام) and his people alone to spread disorder in the land, even when he abandons you and your gods?"
Pharaoh had no convincing answer to this question. He only said, سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ "We shall slaughter their sons and let their women live, and we have full power over them."
According to the commentators of the Holy Qur'an, Pharaoh tried to satisfy his people saying that by killing their males and leaving their women alive, he shall totally eliminate them within a period of time. Their women shall be spared to serve his people as maid servants. In fact, Pharaoh was so frightened by the miracle of the prophet Musa (علیہ السلام) that even at this occasion when he was threatening to kill all the men of Israelites, he could not utter a single word of threat against Musa and Harun (علیہ السلام) Maulana Rumi said:
ھر کہ ترسید از حق وتقوی گزید
ترسید ازوی جن و انس و ھر کہ دید
"Whoever adopts 'Taqwa' and fears Allah is feared by all human beings and spirits" .
The above statement of Pharaoh's people, 'Even when he abandons you and your gods' makes us understand that Pharaoh himself used to worship other gods, even though he claimed to be the god of his people. The law about killing of the males of the Israelites and leaving their women alive was now promulgated the second time. The first time it was put into force prior to the birth of the prophet Musa (علیہ السلام) . He was witnessing the failure of this law up to this day which was evident from the huge crowd of the Israelites present at this occasion. When Allah intends to bring disgrace to a people, all they contrive leads to nothing but disaster. We shall soon see that this tyranny and oppression, at last, led him and his people to an ignominious end.
(The chiefs of Pharaoh's people said: (O King), wilt thou) not kill them and (suffer Moses and his people to make mischief in the land) by changing the religion and worship, (and flout thee) and abandon you (and thy gods) and the worship of your gods; it is also said that this means, according to a different reading: and leave worshipping you as a god? (He) Pharaoh (said: We will slay their sons) their young sons, as we did the first time (and spare) and use (their women) their grown up women, (for lo! we are in power over them) we have dominance and supremacy over them.
Fir`awn vows to kill the Children of Israel, Who complain to Musa; Allah promises Them Victory
Allah mentions the conspiracy of Fir`awn and his people, their ill intentions and their hatred for Musa and his people.
وَقَالَ الْمَلأ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ
(The chiefs of Fir`awn's people said), to Fir`awn,
أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ
("Will you leave Musa and his people"), will you let them be free,
لِيُفْسِدُواْ فِى الاٌّرْضِ
("to spread mischief in the land"), spreading unrest among your subjects and calling them to worship their Lord instead of you Amazingly, these people were worried that Musa and his people would cause mischief! Rather, Fir`awn and his people are the mischief-makers, but they did not realize it. They said,
وَيَذَرَكَ وَءالِهَتَكَ
("and to abandon you and your gods") `Your gods', according to Ibn `Abbas, as As-Suddi narrated from him, "Were cows. Whenever they saw a beautiful cow, Fir`awn would command them to worship it. This is why As-Samiri, made the statue of a calf that seemed to moo for the Children of Israel." Fir`awn accepted his people's recommendation, saying,
سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِـى نِسَآءَهُمْ
("We will kill their sons, and let their women live") thus reiterating his previous order concerning the Children of Israel. He had tormented them killing every newly born male before Musa was born, so that Musa would not live. However, the opposite of what Fir`awn sought and intended occurred. The same end struck Fir`awn that he intended to subjugate and humiliate the Children of Israel with. Allah gave victory to the Children of Israel, humiliated and disgraced Fir`awn, and caused him to drown along with his soldiers. When Fir`awn insisted on his evil plot against the Children of Israel,
قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُواْ بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ
(Musa said to his people: "Seek help in Allah and be patient") and promised them that the good end will be theirs and that they will prevail, saying,
إِنَّ الأَرْضَ للَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا
("Verily, the earth is Allah's. He gives it as a heritage to whom He wills of His servants; and the (blessed) end is for the pious and righteous persons." They said: "We suffered troubles before you came to us, and since you have come to us.") The Children of Israel replied to Musa, `they (Fir`awn and his people) inflicted humiliation and disgrace on us, some you witnessed, both before and after you came to us, O Musa'! Musa replied, reminding them of their present situation and how it will change in the future,
عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ
("It may be that your Lord will destroy your enemy. ..") encouraging them to appreciate Allah when the afflictions are removed and replaced by a bounty.
Then the council of Pharaoh’s folk said to him to Pharaoh ‘Will you leave Moses and his people to work corruption in the land by calling to disobedience against you and flout you and your gods?’ — he had fashioned small idols for them to worship and had said to them ‘I am your lord and their lord’ which is why he says I am your lord the highest Q. 7924. He said ‘We shall slaughter read nuqattilu or naqtulu their new-born sons and spare their women keeping them alive for us as we did with them before. For surely we have irresistible power over them!’ and they did this to them and so the Children of Israel grieved.
وقال السادة والكبراء من قوم فرعون لفرعون: أَتَدَعُ موسى وقومه من بني إسرائيل ليفسدوا الناس في أرض "مصر" بتغيير دينهم بعبادة الله وحده لا شريك له، وترك عبادتك وعبادة آلهتك؟ قال فرعون: سنُقَتِّل أبناء بني إسرائيل ونستبقي نساءهم أحياء للخدمة، وإنَّا عالون عليهم بقهر المُلْكِ والسلطان.
يخبر تعالي عما تمالأ عليه فرعون وملأه وما أضمروه لموسى عليه السلام وقومه من الأذى والبغضة "وقال الملأ من قوم فرعون" أي لفرعون "أتذر موسى وقومه" أي أتدعهم ليفسدوا في الأرض أي يفسدوا أهل رعيتك ويدعوهم إلى عبادة ربهم دونك. يا لله العجب صار هؤلاء يشفقون من إفساد موسى وقومه! ألا إن فرعون وقومه هم المفسدون ولكن لا يشعرون ولهذا قالوا "ويذرك وآلهتك" قال بعضهم الواو هاهنا حالية أي أتذره وقومه يفسدون في الأرض وقد ترك عبادتك؟ وقرأ ذلك أبي بن كعب وقد تركوك أن يعبدوك وآلهتك حكاه ابن جرير وقال آخرون هي عاطفة أي أتدعهم يصنعون في الفساد ما قد أقررتهم عليه وعلى ترك آلهتك وقرأ بعضهم إلاهتك أي عبادتك وروي ذلك عن ابن عباس ومجاهد وغيره وعلى القراءة الأولى قال بعضهم: كان لفرعون إله يعبده قال الحسن البصري كان لفرعون إله يعبده في السر. وقال في رواية أخرى كان له حنانة في عنقه معلقة يسجد لها. وقال السدي في قوله تعالى "ويذرك وآلهتك" وآلهته فيما زعم ابن عباس كانوا إذا رأوا بقرة حسناء أمرهم فرعون أن يعبدوها فلذلك أخرج لهم السامري عجلا جسدا له خوار. فأجابهم فرعون فيما سألوه بقوله سنقتل أبناءهم ونستحي نساءهم وهذا أمر ثان بهذا الصنيع وقد كان نكل بهم قبل ولادة موسى عليه السلام حذرا من وجوده فكان خلاف ما أراد وضد ما قصده فرعون وهكذا عومل في صنيعه أيضا لما أراد إذلال بني إسرائيل وقهرهم فجاء الأمر على خلاف ما أراد. أعزهم الله وأذله وأرغم أنفه وأغرقه وجنوده.
قوله - تعالى - ( وَقَالَ الملأ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ موسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأرض وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ) .أى : قال الزعماء والوجهاء من قوم فرعون له ، بعد أن أصابتهم الهزيمة والخذلان فى معركة الطغيان والإيمان ، قالوا له على سبيل التهييج والإثارة : أتترك موسى وقومه أحراراً آمنين فى أرضك ، ليفسدوا فيها بإدخال الناس فى دينهم ، أو جعلهم تحت سلطانهم ورياستهم .روى أنهم قالوا له ذلك بعد أن رأوا عدداً كبيراً من الناس ، قد دخل فى الإيمان متبعاً السحرة الذين قالوا ( آمَنَّا بِرَبِّ العالمين ) وقوله ( وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ) معناه : أتتركهم أنت يعبدون رب موسى وهارون ، ويتركون عبادتك وعبادة آلهتك ، فيظهر للناس عجزك وعجزها ، فتكون الطامة الكبرى التى بها بفسد ملكك .قال السدى : إن فرعون كان قد صنع لقومه أصناماً صغاراً وأمرهم بعبادتها ، وسمى نفسه الرب الأعلى .وقال الحسن إنه كان يعبد الكواكب ويعتقد أنها المربية للعالم السفلى كله ، وهو رب النوع الإنسانى .وقد قرىء ( وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ) بالنصب والرفع أما النصب فعلى أنه معطوف على ( لِيُفْسِدُواْ ) وأما الرفع فعلى أنه عطف على ( أَتَذَرُ ) أو على الاستئناف ، أو على أنه حال بحذف المبتدأ أى : وهو يذرك .والمتأمل فى هذا الكلام الذى حكاه القرآن عن الملأ من قوم فرعون ، يراه يطفح بأشد ألوان التآمر والتحريض . فهم يخوفونه فقدان الهيبة والسلطان بتحطيم الأوهام التى يستخدمها السلطان ، لذا نراه يرد عليهم بمنطق الطغاة المستكبرين فيقول : ( سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ ) .أى : لا تخافوا ولا ترتاعوا أيها الملأ فإن قوم موسى أهون من ذلك ، وسننزل بهم ما كنا نفعله معهم من قبل وهو تقتيل الأبناء ، وترك النساء أحياء ، وإنا فوقهم غالبون كما كنا ما تغير شىء من حالنا ، فهم الضعفاء ونحن الأقوياء ، وهم الأذلة ونحن الأعزة .فأنت ترى أن ما قاله الملأ من قوم فرعون هو منطق حاشية السوء فى كل عهود الطغيان فهم يرون أن الدعوة إلى وحدانية الله إفساد فى الأرض ، لأنها ستأتى على بنيانهم من القواعد . ولأنها هى الدعوة إلى وحدانية الله إفساد فى الأرض ، لأنها ستأتى على بنيانهم من القواعد . ولأنها هى الدعوة إلى وحدانية الله التى ستحرر الناس من ظلمهم وجبرتهم ، وتفتح العيون على النور الذى يخشاه أولئك الفاسقون .وترى أن ما قاله فرعون هو منطق الطغاة المستكبرين دائماً . فهم يلجأون إلى قوتهم المادية ليحموا بها آثامهم ، وشهواتهم ، وسلطانهم القائم على الظلم ، والبطش ، والمنافع الشخصية .ويبلغ موسى وقومه هذا التهديد والوعيد من فرعون وملئه فماذا قال موسى - عليه السلام -؟ لقد حكى القرآن عنه أنه لم يحفل بهذا التهديد بل أوصى قومه بالصبر ، ولوح لهم بالنصر .
القول في تأويل قوله : وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقالت جماعة رجال من قوم فرعون لفرعون (13) أتدع موسى وقومه من بني إسرائيل (14) = " ليفسدوا في الأرض "، يقول: كي يفسدوا خدمك وعبيدك عليك في أرضك من مصر (15) =(ويذرك وآلهتك)، يقول: " ويذرك "، ويدع خِدْمتك موسى وعبادتك وعبادة آلهتك.* * *وفي قوله: (ويذرك وآلهتك)، وجهان من التأويل.أحدهما: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وقد تركك وترك عبادتك وعبادة آلهتك= وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه من التأويل، كان النصبُ في قوله: (ويذرك)، على الصرف, (16) لا على العطف به على قوله: " ليفسدوا ".والثاني: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وليذرك وآلهتك = كالتوبيخ منهم لفرعون على ترك موسى ليفعل هذين الفعلين. وإذا وجِّه الكلام إلى هذا الوجه، كان نصب: (ويذرك) على العطف على (ليفسدوا). قال أبو جعفر: والوجه الأول أولى الوجهين بالصواب, وهو أن يكون نصب (ويذرك) على الصرف, لأن التأويل من أهل التأويل به جاء.* * *وبعدُ, فإن في قراءة أبيّ بن كعب الذي:-14961 - حدثنا أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا حجاج عن هارون قال، في حرف أبي بن كعب: ( وقَدْ تَرَكُوكَ أَنْ يَعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ ). (17)* * *دلالةً واضحةً على أن نصب ذلك على الصرف.* * *وقد روي عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: ( وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ )، عطفًا بقوله: (ويذرك) على قوله: (أتذر موسى). = كأنه وجَّه تأويله إلى: أتذر موسى وقومه، ويذرك وآلهتك، ليفسدوا في الأرض. وقد تحتمل قراءة الحسن هذه أن يكون معناها: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وهو يذرك وآلهتك؟ = فيكون " يذرك " مرفوعًا بابتداء الكلام والسلامة من الحوادث. (18)* * *وأما قوله: (وآلهتك)، فإن قرأة الأمصار على فتح " الألف " منها ومدِّها, بمعنى: وقد ترك موسى عبادتك وعبادة آلهتك التي تعبدها.* * *وقد ذكر عن ابن عباس أنه قال: كان له بقرة يعبدها.* * *وقد روي عن ابن عباس ومجاهد أنهما كانا يقرآنها: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ) بكسر الألف بمعنى: ويذرك وعبودتك. (19)* * *قال أبو جعفر: والقراءة التي لا نرى القراءة بغيرها, هي القراءة التي عليها قرأة الأمصار، لإجماع الحجة من القرأة عليها.* * ** ذكر من قال: كان فرعون يعبد آلهة = على قراءة من قرأ: (ويذرك وآلهتك).14962 - حدثني موسى بن هارون قال: حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (ويذرك وآلهتك)، وآلهته فيما زعم ابن عباس, كانت البقر، كانوا إذا رأوا بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها, فلذلك أخرج لهم عِجْلا وبقرة.14963 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو سفيان, عن عمرو, عن الحسن قال: كان لفرعون جمانة معلقة في نحره، يعبدها ويسجد لها.14964 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال، حدثنا أبان بن خالد قال، سمعت الحسن يقول: بلغني أن فرعون كان يعبدُ إلهًا في السر، وقرأ: " ويذرك وآلهتك ".14965 - حدثنا محمد بن سنان, قال : حدثنا أبو عاصم, عن أبي بكر, عن الحسن قال: كان لفرعون إله يعبده في السر.* * ** ذكر من قال: معنى ذلك: ويذرك وعبادتك, على قراءة من قرأ: (وَإَلاهَتَكَ).14966 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة, عن عمرو بن دينار, عن محمد بن عمرو بن الحسن, عن ابن عباس: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ) قال: إنما كان فرعون يُعْبَد ولا يَعْبُد. (20)14967 - . . . قال، حدثنا أبي, عن نافع, عن ابن عمر, عن عمرو بن دينار, عن ابن عباس أنه قرأ، ( ويَذَرَكَ وإِلاهَتَكَ ) قال: وعبادتك, ويقول: إنه كان يُعْبَد ولا يَعْبُد. (21)14968 - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قوله: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ)، قال: يترك عبادتك.14969 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل عن عمرو بن دينار, عن ابن عباس أنه كان يقرأ: (وَإِلاهَتَكَ)، يقول: وعبادتك.14970 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ)، قال: عبادتك.14971 - حدثنا سعيد بن الربيع الرازي قال، حدثنا سفيان, عن عمرو بن دينار, عن محمد بن عمرو بن حسين, عن ابن عباس: أنه كان يقرأ: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ)، وقال : إنما كان فرعون يُعْبَد ولا يَعْبُد. (22)* * *وقد زعم بعضهم: أن من قرأ: " وَإِلاهَتَكَ"، إنما يقصد إلى نحو معنى قراءة من قرأ: (وآلِهَتَكَ)، غير أنه أنّث وهو يريد إلهًا واحدًا, كأنه يريد: ويذرك وإلاهك = ثم أنث " الإله " فقال: " وإلاهتك ".* * *وذكر بعض البصريين أن أعرابيًّا سئل عن " الإلاهة " فقال: " هي عَلَمة " يريد علمًا, فأنث " العلم ", فكأنه شيء نصب للعبادة يعبد. وقد قالت بنت عتيبة بن الحارث اليربوعي: (23) تَرَوَّحْنَــا مِــنَ اللَّعْبَــاء قَصْـرًاوَأَعْجَلْنَـــا الإلاهَــةَ أَنْ تَؤُوبَــا (24)يعني بـ" الإلاهة "، في هذا الموضع، الشمس. وكأنّ هذا المتأول هذا التأويل, وجّه " الإلاهة "، إذا أدخلت فيها هاء التأنيث, وهو يريد واحد " الآلهة ", إلى نحو إدخالهم " الهاء " في " وِلْدتي" و " كوكبتي" و " مَاءتي", (25) وهو " أهلة ذاك ", وكما قال الراجز: (26) يَـا مُضَـرُ الْحَـمْرَاءُ أَنْـتِ أُسْـرَتِيوأنــت ملجــاتي وأنـت ظهـرتي (27)يريد: ظهري.* * *وقد بين ابن عباس ومجاهد ما أرادا من المعنى في قراءتهما ذلك على ما قرآ, فلا وجه لقول هذا القائل ما قال، مع بيانهما عن أنفسهما ما ذهبا إليه من معنى ذلك.* * *وقوله: (قال سنقتل أبناءهم)، يقول: قال فرعون: سنقتل أبناءهم الذكور من أولاد بني إسرائيل =(ونستحيي نساءهم)، يقول: ونستبقي إناثهم (28) =(وإنا فوقهم قاهرون)، يقول: وإنا عالون عليهم بالقهر, يعني بقهر الملك والسلطان. (29)وقد بينا أن كل شيء عالٍ بالقهر وغلبة على شيء, فإن العرب تقول: هو فوقه. (30)-----------------الهوامش :(13) انظر تفسير (( الملأ )) فيما سلف ص 18 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(14) انظر تفسير (( يذر )) فيما سلف 12 : 136 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(15) انظر تفسير (( الفساد في الأرض )) فيما سلف ص : 13 ، تعلق : 1 ، والمراجع هناك .(16) (( الصرف )) ، مضى تفسيره في 7 : 247 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 391 .(17) انظر أيضاً معاني القرآن للفراء 1 : 391 .(18) في المطبوعة ، حذف قوله: (( والسلامة من الحوادث )) ، كأنه لم يفهمها ، وإنما أراد سلامته من العوامل التي ترفعه أو تنصبه أو تجره . وفي المخطوطة : (( إلى ابتداء الكلام )) ، وفي المطبوعة : (( على إبتدا الكلام )) ، و الأجود ما أثبت .(19) انظر ما سلف 1 : 123 ، 124 ، وفي تفسير (( الإلاهة )) ، وخبرا ابن عباس ومجاهد بإسنادهما ، وسيأتي برقم : 14966 - 14971 .(20) الأثر : 14966 - (( محمد بن عمرو بن الحسن بن على بن أبي طالب )) تابعي ثقة ، مضى برقم : 2892 ، 2892 م . وكان في المخطوطة والمطبوعة هنا : (( محمد بن عمرو ، عن الحسن )) ، وهو خطأ . وقد مضى الخبر على الصواب بهذا الإسناد فيما سلف رقم : 143 ، وسيأتيعلى الصواب برقم 19471 .(21) الأثر : 14967 - (( نافع بن عمر )) ، مضى مرارًا ، وكان في المخطوطة والمطبوعة (( عن نافع ، عن ابن عم )) ، وهو خطأ ، والصواب كما مضى برقم : 142(22) الأثر : 14971 - ((محمد بن عمرو بن الحسن بن على بن أبي طالب )) ، انظر التعليق على رقم 14966 .(23) في المخطوطة : (( وقد قال عتيبة بن شهاب اليربوعي )) ، وهو خطأ لا شك فيه ، وفي المطبوعة : (( وقد قالت بنت عتيبة بن الحارث اليربوعي )) ، وهو صواب من تغيير ناشر المطبوعة الأولى ، وقد أثبت حق النسب ، جامعاً بين ما في المخطوطة والمطبوعة . ويقال هي (( أمنه بنت عتيبة )) ، ويقال اسمها (( ميه )) ، وهي (( أم البنين )) . ويقال : هو لنائحة عتيبة .(24) بلاغات النساء : 189 ، معجم ما استعجم : 1156 ، معجم البلدان (( اللعباء )) ، اللسان (لعب ) (أله ) ، وغيرها كثير . قالت ترثى أباها ، وقتل يوم خو ، قتلته بنو أسد ، وبعد البيت : عَــلَى مِثْــلِ ابـنِ مَيَّـهَ، فَانْعِيَـاهُيَشُــقُّ نَــوَاعِمُ البَشَــرِ الجُيُوبَـاوَكـانَ أَبِـى عُتَيْبَـةُ شَـمَّرِيًّا عَـوَانُوَلا تَلْقَـــاهُ يَدَّخِـــرُ النَّصِيبَـــاضَرُوبًــا بِــاليَدَيْنِ إذَا اشْــمَعَلَّتْالحَـــرْبِ، لا وَرِعًــــا هَيُوبَــاو(( اللعباء )) بين الربذة ، وأرض بنى سليم ، وهي لفزارة ، ويقال غير ذلك . و (( قصرا )) ، أي عشيا .وفي المطبوعة : (( عصراً )) ، وهي إحدى روايات البيت ، وأثبت ما في المخطوطة .(25) في المطبوعة : (( أماتى )) وهو خطأ ، صوابه ما في المخطوطة .(26) لم أعرف قائله .(27) (3 ) قوله : (( ملجاتى )) بتسهيل الهمزة ، وأصله (( ملجأتى )) ، وألحق التاء أيضاً في هذا بقولهم : (( ملجأ )) بالحرفان جميعاً شاهد على ما قاله أبو جعفر .(28) انظر تفسير (( الاستحياء )) فيما سلف 2 : 41 - 48 .(29) انظر تفسير (( القهر )) فيما سلف 11 : 284 ، 408(30) انظر تفسير (( فوق )) فيما سلف 11 : 284 ، وفهارس اللغة (( فوق ))
( وقال الملأ من قوم فرعون ) له ( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) وأرادوا بالإفساد في الأرض دعاءهم الناس إلى مخالفة فرعون في عبادته ، ( ويذرك ) أي : وليذرك ، ( وآلهتك ) فلا يعبدك ولا يعبدها . قال ابن عباس : كان لفرعون بقرة يعبدها ، وكان إذا رأى بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها ، فلذلك أخرج السامري لهم عجلا . وقال الحسن : كان قد علق على عنقه صليبا يعبده . وقال السدي : كان فرعون قد اتخذ لقومه أصناما وأمرهم بعبادتها ، وقال لقومه هذه آلهتكم وأنا ربها وربكم ، فذلك قوله ( أنا ربكم الأعلى ) ( النازعات - 24 ) ، وقرأ ابن مسعود وابن عباس والشعبي والضحاك : " ويذرك وإلاهتك " بكسر الألف ، أي : عبادتك فلا يعبدك ، لأن فرعون كان يعبد ولا يعبد وقيل : أراد بالآلهة الشمس . وكانوا يعبدونها قال الشاعر :تروحنا من اللعباء قصرا وأعجلنا الإلاهة أن تؤبا( قال ) فرعون ( سنقتل أبناءهم ) قرأ أهل الحجاز : " سنقتل " بالتخفيف من القتل ، وقرأ الآخرون بالتشديد من التقتيل على التكثير ، ( ونستحيي نساءهم ) نتركهن أحياء ، ( وإنا فوقهم قاهرون ) غالبون . قال ابن عباس : كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل في العام الذي قيل أنه يولد مولود يذهب بملكك ، فلم يزل يقتلهم حتى أتاهم موسى بالرسالة ، وكان من أمره ما كان ، فقال فرعون : أعيدوا عليهم القتل ، فأعادوا عليهم القتل ، فشكت ذلك بنو إسرائيل .
جملة : { قال الملأ } عطف على جملة : { قال فرعون آمنتم به } [ الأعراف : 123 ] أو على حملة { قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم } [ الأعراف : 109 ]. وإنما عطفت ولم تفصل لأنها خارجة عن المحاورة التي بين فرعون ومن آمن من قومه بموسى وآياته ، لأن أولئك لم يعرجوا على ذكر ملأ فرعون ، بل هي محاورة بين ملإ فرعون وبينه في وقت غير وقت المحاورة التي جرت بين فرعون والسحرة ، فإنهم لمّا رأوا قلة اكتراث المؤمنين بوعيد فرعون ، ورأوا قلة اكتراث المؤمنين بوعيد فرعون ، ورأوا نهوض حجتهم على فرعون وإفحامَه . وأنه لم يَحرْ جَوَاباً . راموا إيقاظ ذهنه ، وإسعارَ حميته ، فجاءوا بهذا الكلام المثير لغضب فرعون ، ولعلهم رأوا منه تأثراً بمعجزة موسى وموعظة الذين آمنوا من قومه وتوقعوا عدوله عن تحقيق وعيده ، فهذه الجملة معترضة بين ما قبلها وبين جملة : { قال موسى لقومه استعينوا بالله }.والاستفهام في قوله : { أتذر موسى } مستعمل في الإغراء بإهلاك موسى وقومه والإنكار على الإبطاء بإتلافهم ، وموسى مفعول { تذر } أي تتركه متصرفاً ولا تأخذ على يده .والكلام على فعل { تذر } تقدم في قوله : { وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً } في الأنعام ( 70 ).وقوم موسى هم من آمن به ، وأولئك هم بنوا إسرائيل كلهم ومَن آمن من القبط .واللام في قوله : { ليفسدوا } لام التعليل وهو مبالغة في الإنكار إذ جعلوا ترك موسى وقومه معللاً بالفساد ، وهذه اللام تسمى لام العاقبة ، وليست العاقبة معنى من معاني اللام حقيقة ولكنها مجاز : شُبه الحاصل عقب الفعل لا محالة بالغرض الذي يفعل الفعل لتحصيله ، واستعير لذلك المعنى حرفُ اللام عوَضاً عن فاء التعقيب كما في قوله تعالى : { فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً } [ القصص : 8 ].والإفساد عندهم هو إبطال أصول ديانتهم وما ينشأ عن ذلك من تفريق الجماعة وحث بني إسرائيل على الحرية ، ومغادرة أرض الاستعباد .و { الأرض } مملكة فرعون وهي قطر مصر .وقوله : { ويذَرَك } عطف على { ليفسدوا } فهو داخلي التعليل المجازي ، لأنّ هذا حاصل في بقائهم دون شك ، ومعنى تركهم فرعون ، تركهم تأليهه وتعظيمه ، ومعنى ترك آلهته نبذُهم عبادتَها ونهيُهم الناس عن عبادتها .والآلهة جمع إله ، ووزنه أفعلة ، وكان القبط مشركين يعبدون آلهة متنوعة من الكواكب والعناصر وصوروا لها صوراً عديدة مختلفة باختلاف العصور والأقطار ، أشهرها ( فتاح ) وهو أعظمها عندهم وكان يُعبد بمدينة ( مَنْفيس ) ، ومنها ( رع ) وهو الشمس وتتفرع عنه آلهة باعتبار أوقات شعاع الشمس ، ومنها ( ازيريس ) و ( إزيس ) و ( هوروس ) وهذا عندهم ثالوث مجموع من أب وأم وابن ، ومنها ( توت ) وهو القمر وكان عندهم رب الحكمة ، ومنها ( أمُون رع ) فهذه الأصنام المشهورة عندهم وهي أصل إضلال عقولهم .وكانت لهم أصنام فرعية صغرى عديدة مثل العجل ( إيبيس ) ومثل الجعران وهو الجُعل .وكان أعظم هذه الأصنام هو الذي ينتسب فرعونُ إلى بُنوتهِ وخدمته ، وكان فرعون معدوداً ابنَ الآلهة وقد حلت فيه الإلهية على نحو عقيدة الحلول ، ففرعون هو المنفذ للدين ، وكان يعد إله مصر ، وكانت طاعته طاعة للآلهة كما حكى الله تعالى عنه : { فقال أنا ربكم الأعلى } [ النازعات : 24 ] { ما علمْتُ لكم من إله غيري } [ القصص : 38 ]. وتوعُد فرعون موسى وقومه بالاستئصال بقتل الأبناء والمراد الرجال بقرينة مقابلته بالنساء ، والضمير المضاف إليه عائد على موسى وقومه ، فالإضافة على معنى ( من ) التبعيضية .وقرأ نافع وابن كثير ، وأبو جعفر : { سنقتل } بفتح النون وسكون القاف وضم التاء وقرأه البقية بضم النون وفتح القاف وتشديد التاء للمبالغة في القتل مبالغة كثرة واستيعاب .والاستحياء : مبالغة في الإحياء ، فالسين والتاء فيه للمبالغة ، وإخباره ملأه باستحياء النساء تتميم لا أثر له في إجابة مقترح ملئه ، لأنهم اقترحوا عليه أن لا يُبقي موسى وقومه فأجابهم بما عزم عليه في هذا الشأن ، والغرض من استبقاء النساء أن يتخذوهن سراري وخدماً .وجملة : { وإنّا فوقهم قاهرون } اعتذار من فرعون للملإ من قومه عن إبطائه باستئصال موسى وقومه ، أي : هم لا يقدرون أن يفسدوا في البلاد ولا أن يخرجوا عن طاعتي والقاهر : الغالب بإذلال .و { فوقهم } مستعمل مجازاً في التمكن من الشيء وكلمة { فوقهم } مستعارة لاستطاعة قهرهم لأن الاعتلاء على الشيء أقوى أحوال التمكن من قهره ، فهي تمثيلية .
وقالوا لفرعون مهيجين له على الإيقاع بموسى، وزاعمين أن ما جاء باطل وفساد: أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بالدعوة إلى اللّه، وإلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، التي هي الصلاح في الأرض، وما هم عليه هو الفساد، ولكن الظالمين لا يبالون بما يقولون.
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ أي: يدعك أنت وآلهتك، وينهى عنك، ويصد الناس عن اتباعك.
فـ قَالَ فرعون مجيبا لهم، بأنه سيدع بني إسرائيل مع موسى بحالة لا ينمون فيها، ويأمن فرعون وقومه - بزعمه - من ضررهم: سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ أي: نستبقيهن فلا نقتلهن، فإذا فعلنا ذلك أمنا من كثرتهم، وكنا مستخدمين لباقيهم، ومسخرين لهم على ما نشاء من الأعمال وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ لا خروج لهم عن حكمنا، ولا قدرة، وهذا نهاية الجبروت من فرعون والعتو والقسوة.
قوله تعالى وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض أي بإيقاع الفرقة وتشتيت الشمل . ويذرك بنصب الراء جواب الاستفهام ، والواو نائبة عن الفاء . وآلهتك قال الحسن : كان فرعون يعبد الأصنام ، فكان يعبد ويعبد . قال سليمان التيمي : بلغني أن فرعون كان يعبد البقر . قال التيمي : فقلت للحسن هل كان فرعون يعبد شيئا ؟ قال نعم ; إنه كان يعبد شيئا كان قد جعله في عنقه . وقيل : معنى وآلهتك أي وطاعتك ، كما قيل في قوله تعالى : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله إنهم ما عبدوهم ولكن أطاعوهم ; فصار تمثيلا . وقرأ نعيم بن ميسرة ( ويذرك ) بالرفع على تقدير : وهو يذرك . وقرأ الأشهب العقيلي ( ويذرك ) مجزوما مخفف " يذرك " لثقل الضمة . وقرأ أنس بن مالك ( ونذرك ) بالرفع والنون . أخبروا عن أنفسهم أنهم يتركون عبادته إن ترك موسى حيا . وقرأ علي بن أبي طالب وابن عباس والضحاك ( وإلاهتك ) ومعناه وعبادتك . وعلى هذه القراءة كان يعبد ولا يعبد ، أي ويترك عبادته لك . قال أبو بكر الأنباري : فمن مذهب أصحاب هذه القراءة أن فرعون لما قال أنا ربكم الأعلى و ما علمت لكم من إله غيري نفى أن يكون له رب وإلاهة . فقيل له : ويذرك وإلاهتك ; بمعنى ويتركك وعبادة الناس لك .وقراءة العامة وآلهتك كما تقدم ، وهي مبنية على أن فرعون ادعى الربوبية في ظاهر أمره وكان يعلم أنه مربوب . ودليل هذا قوله عند حضور الحمام آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل فلم يقبل هذا القول منه لما أتى به بعد إغلاق باب التوبة . وكان قبل هذا الحال له إله يعبده سرا دون رب العالمين جل وعز ; قاله الحسن وغيره . وفي حرف أبي ( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وقد تركوك أن يعبدوك ) . وقيل : " وإلاهتك " قيل : كان يعبد بقرة ، وكان إذا استحسن بقرة أمر بعبادتها ، وقال : أنا ربكم ورب هذه . ولهذا قال : [ ص: 236 ] فأخرج لهم عجلا جسدا . ذكره ابن عباس والسدي . قال الزجاج : كان له أصنام صغار يعبدها قومه تقربا إليه فنسبت إليه ; ولهذا قال : أنا ربكم الأعلى . قال إسماعيل بن إسحاق : قول فرعون أنا ربكم الأعلى . يدل على أنهم كانوا يعبدون شيئا غيره . وقد قيل : إن المراد بالإلاهة على قراءة ابن عباس البقرة التي كان يعبدها . وقيل : أرادوا بها الشمس وكانوا يعبدونها . قال الشاعر :وأعجلنا الإلاهة أن تئوباثم آنس قومه فقال ( سنقتل أبناءهم ) بالتخفيف ، قراءة نافع وابن كثير . والباقون بالتشديد على التكثير . ونستحيي نساءهم أي لا تخافوا جانبهم . وإنا فوقهم قاهرون آنسهم بهذا الكلام . ولم يقل سنقتل موسى لعلمه أنه لا يقدر عليه . وعن سعيد بن جبير قال : كان فرعون قد ملئ من موسى رعبا ; فكان إذا رآه بال كما يبول الحمار .
For the Children of Israel Pharaoh’s rule created a problem, and they asked their prophet to solve it for them. But the solution suggested by the Prophet was that they should turn towards God. This indicates the difference in the way of thinking of worldly leaders and that of the Prophet regarding communal problems. Worldly leaders seek the solution to such problems at the government level, either by way of compromise with the government or by a clash with the government. But the solution offered by the Prophet was that whatever was happening should be tolerated and God’s help should be solicited; without expecting anything from the powers that be, one should turn to God.
Pharaoh was frightened
It is to be noted that the Pharaoh was in some degree successful in keeping his ignorant people in their former ignorance through his clever and false statements, but at the same time, they strangely noted that all the fury and rage of Pharaoh was limited to the sorcerers only. He did not dare say a word against the prophets Musa (علیہ السلام) and Harun who were his real opponents. This is obvious from the following statement of his people: أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ۚ"Do you leave Musa (علیہ السلام) and his people alone to spread disorder in the land, even when he abandons you and your gods?"
Pharaoh had no convincing answer to this question. He only said, سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ "We shall slaughter their sons and let their women live, and we have full power over them."
According to the commentators of the Holy Qur'an, Pharaoh tried to satisfy his people saying that by killing their males and leaving their women alive, he shall totally eliminate them within a period of time. Their women shall be spared to serve his people as maid servants. In fact, Pharaoh was so frightened by the miracle of the prophet Musa (علیہ السلام) that even at this occasion when he was threatening to kill all the men of Israelites, he could not utter a single word of threat against Musa and Harun (علیہ السلام) Maulana Rumi said:
ھر کہ ترسید از حق وتقوی گزید
ترسید ازوی جن و انس و ھر کہ دید
"Whoever adopts 'Taqwa' and fears Allah is feared by all human beings and spirits" .
The above statement of Pharaoh's people, 'Even when he abandons you and your gods' makes us understand that Pharaoh himself used to worship other gods, even though he claimed to be the god of his people. The law about killing of the males of the Israelites and leaving their women alive was now promulgated the second time. The first time it was put into force prior to the birth of the prophet Musa (علیہ السلام) . He was witnessing the failure of this law up to this day which was evident from the huge crowd of the Israelites present at this occasion. When Allah intends to bring disgrace to a people, all they contrive leads to nothing but disaster. We shall soon see that this tyranny and oppression, at last, led him and his people to an ignominious end.
(The chiefs of Pharaoh's people said: (O King), wilt thou) not kill them and (suffer Moses and his people to make mischief in the land) by changing the religion and worship, (and flout thee) and abandon you (and thy gods) and the worship of your gods; it is also said that this means, according to a different reading: and leave worshipping you as a god? (He) Pharaoh (said: We will slay their sons) their young sons, as we did the first time (and spare) and use (their women) their grown up women, (for lo! we are in power over them) we have dominance and supremacy over them.